issue17484

بعد جـيـلين صنعا مجد «دار الآداب»، سنة 70 وبـمـنـاسـبـة الاحــتــفــال بــمــرور على انطلاقتها، تتحدث مديرة الدار رنا إدريـــس لــ«الـشـرق الأوســــط» عـن تاريخ وكواليس واحـــدة مـن أعــرق دور النشر العربية وأقدمها. وهنا نص الحوار... وضـــع سهيل إدريــــس وشـريـكـة حياته عايدة مطرجي النواة الأولى لــ«دار الآداب»، ثـــم لــعــب الأولاد رنــــا وســـمـــاح ورائــــــــدة، كل منهم دوره في تطوير العمل وتحديثه. أما الحفيدة تالا فهي جاهزة لأداء المهمة، حين عقود من النشر والأدب 7 . يطلب منها ذلـك سيحتفى بها فـي «مـعـرض بـيـروت العربي الدولي للكتاب» بـدءا من التاسع من الشهر الـحـالـي، بالموسيقى والـــنـــدوات والـتـواقـيـع. ويعقد حــوار يـوم الأحــد المقبل، بين د. بلال الأرفـــــــه لــــي ورنــــــا إدريـــــــس تـــتـــحـــدث فـــيـــه عـن تجربتها. تقول رنا لـ«الشرق الأوسـط»: «الـدار لم تستمر بالصدفة، كان ثمة تحضير مبكر لي ولإخـوتـي على العمل». وتكمل: «عشنا في الدار وكبرنا. شربنا الكتب مع الحليب. ولا أذكر أننا جلسنا على غداء، إلا وكان حديث عن كتاب أو ترجمة». ّّــــم ســـهـــيـــل إدريـــــــس خلال حــــيــــاتــــه قــــس المــســؤولــيــات. ابـنـتـه رنـــا تتسلم دار النشر، ابــنــه ســمــاح يــديــر مـجـلـة «الآداب»، زوجـتـه الدكتورة عايدة لها الطباعة والمستودعات. وسهيل إدريـس تفرغ بعد الأدب والترجمة، للقواميس حتى أنجز «المـنـهـل» الفرنسي - ًًالعربي، بالتعاون مع جبور عبد النور. المجلة أولا «دار الآداب» ولــــــدت مــــن رحـــــم مـجـلـة أوكــــلــــت «دار الــعــلــم 1953 «الآداب». عـــــام للملايين» إصدار المجلة إلى سهيل إدريس، سـنـوات 3 وهـــو فــي أواخــــر عـشـريـنـاتـه. بـعـد تـــزوج ممن ستصبح شريكة حياته عايدة مــــطــــرجــــي. شــــعــــر أن طــــمــــوحــــاتــــه وجــــرأتــــه تذهبان أبعد من الممولين، فشج ّّعته والدته وزوجته عايدة على شـراء المجلة، ثم باعتا مصاغهما، واشتراها. هكذا صارت «الآداب تـــســـاوي ثـقـلـهـا ذهــــــباً». فـــي الــســنــة نفسها، ، ولـــدت «دار الآداب» للنشر. شعر 1956 أي ســـهـــيـــل إدريــــــــس أن المـــرحـــلـــة تـــحـــتـــاج نـشـر نصوص كبيرة، والرواية يجب أن تكون لها مكانتها، خـاصـة أنـــه أصـــدر روايــتــه الأولـــى «الحي اللاتيني». كـــــان مــــركــــز الــــــــدار بـــنـــايـــة درويــــــــش فـي «الـخـنـدق الـغـمـيـق». فـي تلك المنطقة توجد غالبية دور النشر. انتقلت بعدها «الآداب» قــــرب الــجــامــعــة الــعــربــيــة حــيــث كــــان سهيل إدريـــــــــس يـــــــــدرّّس الــــتــــرجــــمــــة، ومــــــن ثـــــم إلـــى «طـريـق الـجـديـدة»، منطقة منظمة التحرير الفلسطينية. تتذكر رنــا كيف كــان محمود درويـــش يسكن قـريـبا مـن هـنـاك وليانة بدر ومثقفون فلسطينيون كثر يــتــرددون على الدار. الكتب وقود الحروب الحروب لم تكن رحيمة بـ«دار الآداب». منزل 1978 قصف الطيران الإسرائيلي عام العائلة وقضى على مكتبة سهيل إدريـس. احـــتـــرقـــت كـــتـــب حــمــلــت إهــــــــــداءات ســيــمــون دوبـــــــوفـــــــوار، جـــــان بـــــول ســـــارتـــــر، ريــجــيــس دوبريه، نجيب محفوظ، يوسف السباعي. وكـــــان قـبـلـهـا جــــزء كـبـيـر مـــن أرشـــيـــف «دار .1958 الآداب» قد فقد خلال ثورة «حزن والدي كثيرا على ضياع مكتبته. وانتقلت الدار إلى ساقية الجنزير». عاشت العائلة في دار النشر، أو العكس: «في فترة ما كان المنزل ودار النشر متقابلان، ووالدتي تــتــرجــم فـــي الــــــدار وتـــذهـــب لــتــرضــع سـمـاح فــي الـشـقـة المـقـابـلـة. الــشــيء نفسه بالنسبة للطبخ. كم من مـرة احترقت الطبخة، وهي مـشـغـولـة فـــي الـــــــدار». رنــــا عــاشــت الــظــروف نفسها: «جـــاء ذات مــرة نـــزار قـبـانـي، وحين طـلـب مـنـه أن يـنـتـظـر انـتـهـائـي مـــن إرضـــاع ابنتي، قال ممازحاً: وهل أنا في حضانة!». تـــتـــذكـــر رنــــــــا: «لــــــم نـــجـــلـــس مــــــرة إلـــى الــغــداء إلا وأسـمـع أمــي وأبـــي يتحدثان عن تــرجــمــاتــهــمــا. تــنــاقــشــا ذات جـــلـــســـة، كـيـف يــتــرجــمــان عـــنـــوان (الـــغـــريـــب) لألــبــيــر كـامـو ويـمـيـزانـه عــن عــنــوان كـتـاب كـولـن ولـسـون. وقررا بعد أخذ ورد أن يسميا مؤلف الأخير (اللامنتمي)». فـي الـبـدايـة، انكبت الـــدار على ترجمة كـــتـــب الــــــوجــــــوديين، مــــن ســــارتــــر إلـــــى كــامــو وكـــولـــن ولـــســـون. عـنـيـت بـالـفـكـر الــيــســاري، وكــــتــــب مــــاركــــيــــز، ومــــــاركــــــس، ومــــــــاو تـسـي تـونـغ، ومــذكــرات بـن بـلـة: «اهـتـمـوا بسارتر بــســبــب مـــوقـــفـــه المــــؤيــــد لــتــحــريــر الـــجـــزائـــر، وبــيــانــه (عـــارنـــا فـــي الـــجـــزائـــر)». تــقــول رنـــا: «كان أبي مصرّّا على ترجمته وتسويقه، لا لفكرة الحرية فقط، بل لأنها عنده مقرونة بالمسؤولية وليست مطلقة». هــــذا انــعــكــس عــلــى طـبـيـعـة مــنــشــورات ّّــعـت الـقـوالـب الـجـديـدة في المـجـلـة الـتـي شـج شـعـر نـــازك الملائـــكـــة والــســيــاب وأحــمــد عبد المعطي حجازي. كــان سهيل إدريــــس جــريــئاً، حـمـاسـياً، نــهــضــويا فـــي عــروبــتــه، مـــن هـنـا خلافــــه مع رواد مجلة «شعر»: «كان حريصا على اللغة الـعـربـيـة. ولا يــرى الـنـجـاة إلا عبر الـوحـدة. رأى أنه إذا تم الاستفراد بنا واحدا وراء آخر فسنؤكل، وإذا لم نقف مع الجزائر وفلسطين فسيأتي دورنــا جميعاً»، تقول رنـا. واللغة الــعــربــيــة هـــي الــــقــــادرة عــلــى جـمـعـنـا. «لــهــذا لــم يـكـن يـنـظـر بــارتــيــاح إلـــى مـجـلـة (شــعــر)، وانفتاحها على العامية. شعر أن ثمة أيادي غريبة وراءها. ليست ريبة اتجاه كل كت ّّابها، وإنما لم يرتح لتوجهها السياسي». بعد ثورة شمعون ، اهتمت الــدار بطباعة 1958 بعد عـام الــروايــة العربية. نـشـرت لأصـــوات جـديـدة، أبــرزهــا نجيب مـحـفـوظ، وروايـــــات لحنان الشيخ وغــادة السمان التي بقيت مع «دار الآداب» حــتــى زواجــــهــــا مـــن صـــاحـــب «دار الطليعة» بشير الداعوق. «ثم جاءت موجة حنا مينة، الـــذي كنا نطبع لـه مـن الكتاب آلاف نسخة، ومــن ثـم تتوالى الطبعات. 5 آلاف. لقد كان 10 كولن ولسون كنا نطبع له من بين الأكثر مبيعاً». كما نشرت الـــدار كتب جبرا إبراهيم جــــــبــــــرا، ولـــــكـــــتّّـــــاب آخـــــــريـــــــن، واســــتــــمــــرت الترجمات. قرّّر سهيل إدريس التوقف عن طباعة كتب سارتر بسبب موقفه السلبي مــــن فـــلـــســـطين. وبـــقـــي كـــذلـــك حـــتـــى عــــودة رنـا مـن أميركا، حيث تمت مراجعة كتبه ًًوإصدارها. فلسطين أولا فــلــســطين بـالـنـسـبـة لـــلـــدار والمـجـلـة قـضـيـة مـــحـــوريـــة. ومــــع انــــــدلاع الــحــرب وضـيـاع 1975 الأهــلــيــة الـلـبـنـانـيـة عـــام المــكــتــبــة الــشــخــصــيــة، بــــدأ الــقــلــق يكبر والإنــــتــــاج يـــتـــراجـــع. صــــار الـــهـــم الأكــبــر لــســهــيــل إدريـــــــس أن تــبــقــى المـــجـــلـــة فـي بيروت. «نظرا لعنف الأحــداث، وبطلب من أصدقائه، اقتنع بـأن يصدر المجلة مـــــن بــــــغــــــداد. لـــكـــنـــه كــــــان الـــــعـــــدد الأول والأخــــيــــر الــــــذي يـــصـــدر خــــــارج لــبــنــان، بسبب ضغوطات الرقابة الكثيرة التي تعرضت لها». وهـي تتبع مسار «الآداب»، تتذكر رنـا إدريــس ظاهرة أحلام مستغانمي: «لا يوجد كاتب حقق مبيعات في العالم الـعـربـي كـمـا أحلام. كـانـت ظــاهــرة كما نزار قباني. (ذاكرة الجسد) أحدث دويا آخر الثمانينات. من وقتها لم نعد نرى اسما واحدا يحلّّق في المبيعات. يمكننا الــــحــــديــــث عــــن ظــــاهــــرة إلــــيــــف شــــافــــاك، مـؤخـراً، خاصة كتابها (قـواعـد العشق الأربعون)، ولكن ليس عن كاتب عربي». رنا إدريس: الدم الجديد مـن 1986 عــــــادت رنـــــا إدريـــــــس عـــــام 5 أميركا، بطلب من والدها، بعد أن مضت سنوات وهي تحضر للدكتوراه. قال لها إن الــدار بحاجة إلـى دم جديد، ويمكنها إكـــمـــال الـــدكـــتـــوراه مـــن لــبــنــان، خــاصــة أن ّّــر لـــلـــذهـــاب إلــى شـقـيـقـهـا ســـمـــاح يــتــحــض جـــامـــعـــة كـــولـــومـــبـــيـــا، وشــقــيــقــتــهــا رائـــــدة تزوجت وسافرت إلى أميركا. عادت رنا متحمسة للتجديد. كانت مــوضــة الــيــابــان قـــد بــــدأت فـــي نــيــويــورك: «قــلــت لـــوالـــدي: كـــل شـــيء هــنــاك يـابـانـي. ويجب أن نفهم كيف زاوجوا بين التقليد والحداثة». كانت قد قـرأت كتبا يابانية، واقــــتــــرحــــت إصـــــــــدار ســـلـــســـلـــة مـــــن الأدب رواية. وهكذا كان. ترجم 15 الياباني في ســـهـــيـــل إدريــــــــس روايــــــــة كــــوابــــاتــــا «حــــزن وجــمــال»، وترجمت عـايـدة روايـــة يوكيو ميشيما «البحار الذي لفظه البحر»، ومن بـعـدهـا صـــدر بـالـعـربـيـة كـثـيـر مـــن الأدب المترجم عن اليابانية. صدر حديثا عن «منشورات رامينا» فــي لــنــدن كــتــاب «ألــــف بـــاء الــفــن» للكاتب الأميركي إريك غريزيمكوفسكي، بترجمة محمد الـسـعـدي، فــي إصــــدار عـربـي يـقـدّّم ّّــرا إلــى عالم للقارئ مـــدخلا واســـعا ومـيـس الـفـن وتــاريــخــه ومـــدارســـه وأبــــرز فنانيه، ويتنقل بين النظريات والحركات الفنية والمـــتـــاحـــف والأعــــمــــال الـــتـــي أســهــمــت في تـــشـــكـــيـــل تـــــاريـــــخ الــــفــــن وتـــــحـــــو ّّلاتـــــه عـبـر العصور. يــــنــــطــــلــــق غــــريــــزيــــمــــكــــوفــــســــكــــي فـــي كـــتـــابـــه مـــــن فــــكــــرة أســــاســــيــــة تـــتـــمـــثـــل فـي تـــحـــريـــر الـــحـــديـــث عــــن الـــفـــن مــــن الــشــعــور بــالــرهــبــة الـــــذي قـــد تــثــيــره الــكــتــب الـفـنـيـة المتخصصة لـــدى الـــقـــارئ الـــذي لا يمتلك تكوينا أكـاديـمـيا فـي هـذا المـجـال. ويشير فــــي مـــقـــدمـــتـــه إلــــــى أن كـــثـــيـــرا مــــن الــكــتــب تفترض مسبقا معرفة الــقــارئ بمفاهيم مـثـل المــنــظــور ونــظــريــة الـــلـــون والـخـطـوط والأشكال، في حين يسعى «ألف باء الفن» إلى البدء من هذه الأسس نفسها، وتقديم الأسـالـيـب والــحــركــات والــوســائــط الفنية بطريقة يسهل فهمها، بالتوازي مع سرد حكايات عدد من أبرز الفنانين والتعريف بـالمـصـطـلـحـات الــضــروريــة لـفـهـم الأعــمــال الفنية ومناقشتها. ويمنح هــذا الـتـصـور الـكـتـاب طابعا مــــوســــوعــــيا مـــبـــســـطاً، إذ لا يـــتـــعـــامـــل مـع تـاريـخ الفن كسرد زمني متصل بقدر ما يفتحه أمام القارئ على هيئة موضوعات مــســتــقــلــة ومـــتـــرابـــطـــة فــــي الــــوقــــت نـفـسـه، بـحـيـث يـسـتـطـيـع الانـــتـــقـــال بين الــفــنــانين والــــــــــــدارس والمــــفــــاهــــيــــم والمــــتــــاحــــف وفـــق اهتمامه الخاص. ويشبّّه المؤلف الكتاب، فــــي مـــقـــدمـــتـــه، بــمــتــحــف يـــضـــم «قــــاعــــات» مـخـتـلـفـة لمــوضــوعــات تـنـتـمـي إلـــى أمكنة وأزمــــنــــة مـــتـــبـــايـــنـــة، بـــمـــا يــســمــح لــلــقــارئ بالدخول إلى الفن من أبواب متعددة، من دون اشتراط معرفة مسبقة أو مسار قراءة صارم. ويــــــــتــــــــوزع الـــــكـــــتـــــاب عـــــلـــــى عـــــشـــــرات المـوضـوعـات الـتـي تـرسـم خريطة واسعة للفنون البصرية، بـدءا من نظرية اللون، وبـــــــاوهـــــــاوس، والــــــــــعلاج بــــالــــفــــن، والـــفـــن الجديد، والدادائية، والانطباعية، مرورا بالتكعيبية، والسريالية، والفن الحديث، والـــفـــن الـــتـــجـــريـــدي، وفــــن عــصــر الـنـهـضـة والمستقبلية، والــبــاروك، والـفـن الشعبي، وصــــــولا إلــــى مـــوضـــوعـــات مــثــل المــنــظــور، ونــــظــــريــــة الـــجـــشـــطـــالـــت، وعــــنــــاصــــر الــفــن ومبادئه، والنحت، والتصوير الضوئي، والألــــــــوان المائــــيــــة، ورســــومــــات الــكــهــوف، وفـن الجسد، والنسبة الذهبية وتحطيم الأيقونات. ومـــن بين المــوضــوعــات الـتـي يتوقف عندها الكتاب «نظرية الـلـون»، إذ يشرح مـــوقـــع الــــلــــون بين الـــعـــنـــاصـــر الأســـاســـيـــة للعمل الـفـنـي، وعلاقــتــه بالخط والخامة والـــشـــكـــل، وكـــيـــف يـسـتـخـدمـه الـــفـــنـــان في توجيه عين المشاهد وبناء المزاج البصري للعمل، ثم ينتقل إلى مزج الألوان والألوان المتكاملة والجمعية والطرحية ودرجـات الــلــون وتـأثـيـراتـهـا. كـمـا يـتـنـاول مـدرسـة باوهاوس، التي أسسها والتر غروبيوس ، ويــشــرح فلسفتها 1919 فــي ألمانــيــا عـــام القائمة على الجمع بين الفنون الجميلة والحرف والتصميم، وعلاقتها بالصناعة والإنــــتــــاج الـــحـــديـــث، وصــــــولا إلــــى أثــرهــا اللاحق في التصميم والعمارة. ولا يـــتـــوقـــف «ألــــــف بـــــاء الــــفــــن» عـنـد الأعمال التي استقرت مكانتها في تاريخ الفن، إذ يفتح النقاش أيضا على الأسئلة والـــخلافـــات الـتـي رافــقــت بـعـض الـتـجـارب الــفــنــيــة. ويــخــصــص، عــلــى سـبـيـل المــثــال، فــصلا لبانكسي تحت عـنـوان «بانكسي: فنان أم تـهـديـد؟»، بما يضع الـقـارئ أمـام النقاش حول فن الشارع وحدود المؤسسة الفنية، كما يتناول إعادة التوظيف الفني وفن الجسد والفن العام، وهي موضوعات تكشف عن اتساع مفهوم الفن وتحولاته المستمرة. ويستفيد الكتاب من الصور والرسوم في تقريب موضوعاته، إذ تحضر نماذج مـــــن أعـــــمـــــال فـــــنـــــانين ومــــــــــدارس مـخـتـلـفـة إلـــى جـانـب الـــشـــروح، مــن «لـيـلـة الـنـجـوم» لفنسنت فـــان غـــوخ وأعـــمـــال بـــول سـيـزان ومـــان راي وجـورجـيـا أوكــيــف إلـــى أعـمـال دييغو ريفيرا وإدوارد هوبر وصور أنسل آدمز، بما يمنح القارئ فرصة للربط بين المفهوم النظري والمثال البصري. «مناظير الثقافة... مقالات في الأدب والحياة» كتاب جديد يضاف إلى سلسلة المؤلفات للباحثة والناقدة الدكتورة نادية هناوي. ويــضــم الــكــتــاب الـــصـــادر مـــؤخـــرا عن منشورات الاتحاد العام للأدبــاء والكتاب فـــي الـــعـــراق مـــقـــالات غــيــر مـــوزعـــة بحسب تـــواريـــخ نـشـرهـا فـــي الـصـحـف والمـــــجلات، ولكنها مرتبة بحسب ما تحويه من أفكار وآراء. وهـــــي تــــتــــوزع مــــا بين الـــنـــقـــد الأدبـــــي والــــبــــحــــث الـــعـــلـــمـــي ومــــســــائــــل الـــنـــســـويـــة والــــثــــقــــافــــة الـــعـــربـــيـــة والــــفــــكــــر والــــجــــمــــال. والــغــالــب عـلـى المـــقـــالات أنــهــا مخصوصة بالشأن العربي، كشفا ومعالجة لظواهره الأدبــــيــــة مـــن شــعــر وســـــرد ونـــقـــد ونــظــريــة أدبـــــيـــــة وإبــــســــتــــمــــولــــوجــــيــــا، ومـــــــا يــتــصــل بــــذلــــك مــــن مــــوضــــوعــــات مـــــجـــــاورة لـلـنـقـد الأدبـــــي كــالــتــاريــخ والـفـلـسـفـة والاجــتــمــاع والأنثروبولوجيا والفلسفة وعلم الجمال وتــــاريــــخ الأفـــــكـــــار. هـــــذا فــــــضلا عــــن رصـــد الظواهر الثقافية المحلية خاصة، وظواهر الوضعين السياسي والحياتي في البلاد العربية بصفة عامة. تقول المؤلفة في المقدمة: «درجــت في كتبي السابقة على جعل كـل واحـــد منها بـوحـدة مـوضـوعـيـة، تلتم فيها الأطـــراف، وتــــدار حـولـهـا الــطــروحــات والأفـــكـــار. ولـم ألـــجـــأ إلــــى جــمــع مـــقـــالاتـــي المـــتـــنـــاثـــرة هنا وهـــنـــاك ونــشــرهــا فـــي كـــتـــاب مـسـتـقـل كما يفعل بعض الزملاء النقاد. الحروب لم تكنرحيمة بـ«دار الآداب»... فقد قصف الطيران 1978 الإسرائيلي عام منزل العائلة وقضى على مكتبة سهيل إدريس الثقافة CULTURE 17 Issue 17484 - العدد Sunday - 2026/10/11 الأحد وضع سهيل إدريس مخطط إدارتها في حياته وقس ّّم المهمات عاما وجيلان صنعا مجد «دار الآداب» وتاريخها 70 «ألف باء الفن» لإريك غريزيمكوفسكي بالعربية «مناظير الثقافة... مقالات في الأدب والحياة» لنادية هناوي بيروت: سوسن الأبطح لندن: «الشرق الأوسط» بغداد: «الشرق الأوسط» سهيل إدريس سماح إدريس رنا إدريس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky