يستقطب مـعـرض «الـصـقـور والصيد » المهتمين بالصقارة 2026 السعودي الدولي والـصـيـد والمـــغـــامـــرات مــن داخــــل الـسـعـوديـة وخــــارجــــهــــا، مــــقــــدما مــــزيــــجا مــــن الـــــــوروث الـتـقـلـيـدي والأنــشــطــة المـيـدانـيـة والمـنـتـجـات المــــتــــخــــصــــصــــة، مــــــن شـــــبـــــاك الــــصــــيــــد الـــتـــي ّّــنـعـهـا الـــحـــرفـــيـــون يــــــدويا إلــــى مــيــاديــن يـص الـــــرمـــــايـــــة وتــــجــــهــــيــــزات الــــــــــــرحلات الـــبـــريـــة ومركبات الدفع الرباعي. ويحتضن «مـركـز الــريــاض للمعارض والمــــؤتــــمــــرات» فـــي م ََــلــهــم شـــمـــال الـعـاصـمـة، ألف 197 فعاليات المعرض على مساحة تبلغ متر مربع، تتوزع عليها مناطق متخصصة تتيح لـلـزوّّار التعرف على جوانب مختلفة مـــن ثـقـافـة الـصـيـد والـــصـــقـــارة، ومـــا يرتبط بهما من حرف وتجارب. وقــــــــــال طلال الــــشــــمــــيــــســــي، الــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لــــ«المــــركــــز الـــوطـــنـــي لــلــصــقــور» لـصـحـيـفـة «الــــشــــرق الأوســــــــط» إن المــعــرض حقق هذا العام حضورا وتفاعلا إيجابيين خلال الأيـــام الثمانية الأولـــى مـن فعالياته، مشيرا إلى أنه تجاوز نطاقه المحلي ليصبح منصة تستقطب دولا وعارضين من مختلف أنـحـاء العالم، بدعم مـن القيادة السعودية واهــــتــــمــــامــــهــــا بــــصــــون الــــــــــــوروث الـــثـــقـــافـــي والمحافظة عليه. وأوضـــح الشميسي أن تنوع المحتوى يُُــمـثـل أحـــد أبــــرز ملامــــح المـــعـــرض، إذ شمل ورش عمل ومـتـحـدثين دولــــيين، إلــى جانب مـــوضـــوعـــات تـــتـــنـــاول تــــعــــديلات الـــســـيـــارات والبيئة، فضلا عن منتجات تقدمها شركات متخصصة فـي مـجـالات ترتبط بالصقارة والصيد. وأضــــاف أن ورش الـعـمـل تــتــوزع على مختلف الأجنحة المشاركة، ما يُُتيح للزوّّار التعرف عن قـرب على المنتجات والتجارب والـخـبـرات المرتبطة بكل قـطـاع، فـي تجربة تجمع بين تخصصات واهتمامات متنوعة. وكــــشــــف طلال الـــشـــمـــيـــســـي أن قــيــاس أثـــر المــعــرض لا يقتصر عـلـى أعــــداد الــــزوار، بـــل يــرتــبــط بـــمـــدى تـفـاعـلـهـم مـــع المــــبــــادرات والأنــــشــــطــــة الــــهــــادفــــة إلــــــى تـــوســـيـــع قـــاعـــدة المهتمين بالصقارة والصيد. وقال: «من أبرز هـــذه المـــبـــادرات بـرنـامـج (صــقــور المستقبل) والـــــــــرحلات المــــدرســــيــــة، إلـــــى جـــانـــب تـنـامـي مشاركة الشباب في هذه الهوايات وانعكاس ذلك على حجم المشاركة في السباقات». وأضاف أن منظومة الفعاليات المرتبطة يــوماً 120 بـالـصـقـور والـصـيـد تمتد لنحو سنوياً، وفـي مقدمتها «مهرجان الملك عبد العزيز للصقور»، مؤكدا أن «هذه الفعاليات تتيح متابعة أعــــداد المـنـضـمين الــجــدد إلـى هواية الصقارة، والمهتمين بالرحلات أيضاً، في ظل شراكات مع المحميات وجهات أخرى تعمل على توسيع نطاق المشاركة». عقود في صناعة شباك 4 ... خلف العطيفي الصيد وتحضر الـحـرف التقليدية بقوة في أركـان المعرض من خلال ممارسيها الذين يـــواصـــلـــون المــحــافــظــة عــلــى مــهــن ارتـبـطـت بــــالمــــوروث المــحــلــي وتـــوارثـــتـــهـــا الأجـــيـــال. ومــن بينهم خلف العطيفي، الــذي أمضى عــقــود فـــي صـنـاعـة شــبــاك الــصــيــد، رغـم 4 فــقــدانــه الــبــصــر مــنــذ الــتــاســعــة مـــن عــمــره. ويـسـتـنـد العطيفي إلـــى خــبــرة طـويـلـة في هـــذه الـحـرفـة الـدقـيـقـة الـتـي تتطلب إعـــداد الـشـبـاك واخــتــيــار الـخـيـوط المـنـاسـبـة لها، وتحديد أساليب استخدامها وفـق أنـواع الطيور المستهدفة. ويصنع العطيفي شـبـاكا مخصصة لصيد أنواع مختلفة من الطيور، من بينها الحمام وطيور «الفري»، مستخدما خيوط الـنـايـلـون بـمـقـاسـات مــتــعــددة، إلـــى جانب أجـــــزاء أخــــرى تــدخــل فـــي تـركـيـب الـشـبـكـة، وتــخــتــلــف طـــريـــقـــة إعـــــــداد الـــشـــبـــاك حـسـب الــغــرض مـنـهـا، إذ تُُــسـتـخـدم أنــــواع معينة مع الحمام، فيما تجهز أنواع أخرى لطيور صـــغـــيـــرة، بــمــا يـتـطـلـب مــعــرفــة بـتـفـاصـيـل الحرفة وموادها. وأوضــــح خـلـف العطيفي أنـــه يُُــشـارك فـي المـعـرض للمرة الـرابـعـة، مشيرا إلـى أن «صناعة الشباك تُُمثل مصدر رزقي». وأعـــرب عـن أمله فـي أن يقبل الشباب على تعلم هـذه الحرفة والمحافظة عليها، لــضــمــان انــتــقــالــهــا إلــــى الأجــــيــــال المـقـبـلـة، وحماية المـهـارات التقليدية التي ارتبطت عــــلــــى مــــــــدى عـــــقـــــود بــــحــــيــــاة الــــصــــيــــاديــــن وممارساتهم اليومية. وتــــمــــنــــح مـــــشـــــاركـــــة الــــــحــــــرفــــــيين فــي المـــعـــرض جـــانـــبا يــتــجــاوز عــــرض الأدوات والمــــنــــتــــجــــات، إذ تـــتـــيـــح لـــــلـــــزوار الـــتـــعـــرف على طــرق تصنيعها والـخـبـرة التي تقف خلفها، وتُُسلط الضوء على مهن لا تزال حـاضـرة ضمن سـبـاق الـخـيـارات الحديثة في تجهيزات الصيد. مناطق متخصصة... من الصقور والأسلحة إلى المحنطات والتسوق وتــــتــــوزع تــجــربــة الــــــــزو ّّار عــلــى مـنـاطـق مـــتـــخـــصـــصـــة، بـــــدايـــــة مــــن مــنــطــقــة الـــصـــقـــور الــــتــــي تـــجـــمـــع مـــتـــاجـــر ومــــــــــــورّّدي الـــصـــقـــور ومستلزماتها كالبراقع وأدوات العناية بها، مرورا بمنطقة الأسلحة المخصصة للشركات المتخصصة في الأسلحة النارية والهوائية وإكسسواراتها، ومنطقة الصيد التي تضم مــســتــلــزمــات الــصــيــد الـــبـــري والـــبـــحـــري، إلــى جانب تجهيزات الفروسية وسباقات الهجن، وتجذب هذه المناطق المهتمين في المنتجات والتجهيزات المرتبطة بالصقارة والمقناص، والــتــعــرف عـلـى الـــخـــيـــارات المــتــاحــة لمـمـارسـة هـذه الهوايات.وتستهوي منطقة المغامرات هــــواة الــــــرحلات الــبــريــة ومـحـبـي الــســيــارات، عبر مـا تعرضه مـن مركبات الـدفـع الرباعي وتـــجـــهـــيـــزاتـــهـــا وتـــــعـــــديلاتـــــهـــــا، إلــــــى جـــانـــب الـكـرفـانـات ومــعــدات التخييم وإكـسـسـوارات الــــــــرحلات، وتــتــكــامــل هــــذه المـــعـــروضـــات مع أنـــشـــطـــة مـــيـــدانـــيـــة، تــشــمــل تــــجــــارب مــيــاديــن الرماية بالأسهم والأسلحة الهوائية. وفـــي جــانــب آخــــر، اسـتـحـضـرت منطقة الـفـنـون والـــحـــرف الــيــدويــة المـــــوروث المـرتـبـط بـــالـــصـــقـــارة والـــصـــيـــد والـــبـــيـــئـــة، عــبــر أعــمــال الـــفـــنـــانين والـــحـــرفـــيين، فـيـمـا قـــدّّمـــت منطقة المـــحـــنـــطـــات نــــمــــاذج لـــحـــيـــوانـــات مــــن الــحــيــاة الفطرية، كاشفة تنوعها وأساليب التحنيط والعناية بـالمـعـروضـات، ويـشـاهـد الحضور فــــي مــنــطــقــة «ســــــفــــــاري» الـــصـــقـــور وأنــــــــواعا مختلفة من الحيوانات. وتـسـتـهـدف منطقة «صــقّّــار المستقبل» الأطــفــال مــن خلال أنـشـطـة تـنـمّّــي اهتمامهم بــالــصــقــارة ومـــوروثـــهـــا، فـيـمـا تـتـيـح الـسـوق الشعبية للزوار التجو ّّل بين متاجر المنتجات المـتـنـوعـة ومـسـتـلـزمـات الــصــقــارة والــــرحلات البرية، إلى جانب الحرف التقليدية. ويعكس تــنــو ّّع المـنـاطـق اتــســاع نـطـاق المــعــرض، الــذي يجمع الـصـقّّــاريـن وهـــواة الصيد والـــرحلات الــــبــــريــــة بــــالمــــهــــتــــمين بــــالــــحــــرف الـــتـــقـــلـــيـــديـــة والتجارب الثقافية والترفيهية. يوميات الشرق يستقطب معرض الصقور والصيد السعودي الدولي المهتمين بالصقارة 2026 والصيد والمغامرات ASHARQ DAILY 22 Issue 17483 - العدد Saturday - 2026/10/10 السبت فعاليات متنوعة تجمع الصقارين وهواة المغامرة والحرفيين وسط مشاركة دولية وبرامج تستهدف الشباب والأطفال «معرض الصقور والصيد»... من الشباك إلى ميادين الرماية والسيارات الرياض: فاطمة القحطاني » (تصوير: تركي العقيلي) 2026 جانب من منطقة الصقور ضمن «معرض الصقور والصيد السعودي الدولي الشميسي يتحدث لـ «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي) تجذب منطقة الأسلحة في «معرض الصقور والصيد» اهتمام الزو ّّار (تصوير: تركي العقيلي) فيلم «ماري أنطوانيت» للمخرجة صوفيا كوبولا يعود إلى «قصر فرساي» ، أثــــــار فــيــلــم «مـــــاري 2006 فــــي عـــــام أنطوانيت» للمخرجة الأميركية صوفيا كــــوبــــولا - بـــأســـلـــوبـــه الـــخـــيـــالـــي وألــــوانــــه الــزاهــيــة الــتــي تـشـبـه الـحـلـوى - انـقـسـاما فـــي الآراء بين الـــجـــمـــهـــور، وذلـــــك بسبب تـفـاصـيـل حــديــثــة مــثــل أحـــذيـــة للمصمم مانولو بلانـيـك، والموسيقى التصويرية المعاصرة. ومع ذلك، تحو ََّل الفيلم بمرور الــــوقــــت إلـــــى عـــمـــل كلاســـيـــكـــي، ويـحـتـفـي لـصـدوره 20 «قـصـر فـرسـاي» بـالـذكـرى الــــ مـــــن خلال مــــعــــرض يُُـــــقـــــام فـــــي «بــيــتــيــت )»؛ وهــو القصر Petit Trianon( تـريـانـون الصغير الواقع ضمن المجمع الملكي والذي خ ُُص ِِّص للملكة لاستخدامها الخاص في ، حيث ص ُُو ِِّرت أجزاء 18 سبعينات القرن الـ من فيلم «ماري أنطوانيت». يُُـــقـــام المـــعـــرض تـحـت إشـــــراف هـيـلين ديلالـــيـــكـــس ولـــــــوران ســـالـــومـــي ويـسـتـمـر يـنـايـر (كـــانـــون الـــثـــانـــي)، حيث 24 حـتـى يعرض من جديد الأزيـــاء التي صم ََّمتها مـيـلـيـنـا كـــانـــونـــيـــرو (والــــتــــي نـــالـــت عنها جــائــزة الأوســـكـــار) إلـــى جــانــب مجموعة مـــن الـــدعـــائـــم الـسـيـنـمـائـيـة والـــرســـومـــات الـتـخـطـيـطـيـة والــــصــــور الــفــوتــوغــرافــيــة. وفـي الـغـرف الخاصة بـمـاري أنطوانيت، تُُـــــســـــتـــــخـــــد ََم تــــمــــاثــــيــــل عـــــــــرض الملابـــــــــس (ألمانيكان) لإعادة تجسيد بعض المشاهد واللقطات من الفيلم. كما تعود كـوبـولا لاستكشاف فيلم «ماري أنطوانيت» سينمائيا مرة أخرى؛ 20 فبينما كـانـت تعمل على الفيلم قبل عــــاماً، كـانـت هـنـاك عين تــراقــب مــن كثب: 100 والدتها إليانور، التي صـو ََّرت نحو ساعة من اللقطات خلف الكواليس بهدف إنجاز فيلم وثائقي. ورغم رحيل إليانور دون إتمام المشروع، 2024 كوبولا في عام فإن ابنتها أكملته نيابة عنها. ومن المقرر طــــرح الــفــيــلــم الــوثــائــقــي «صـــنـــاعـــة مـــاري »)Making Marie Antoinette( أنطوانيت - الذي يُُعد بمثابة كبسولة زمنية توثِِّق الـفـيـلـم الأصــلــي ومـسـيـرة مـخـرجـة شابة كانت تشق طريقها في عالم السينما - في أكتوبر 23 دور العرض الأميركية بتاريخ (تشرين الأول). فـي مقابلة حديثة، تحدثت كوبولا عاماً) عن عودتها إلى قصر فرساي، 55( ونضالها من أجل إبراز المنظور النسائي فــي الـفـيـلـم، ومـشـاهـدتـهـا لمـقـاطـع فيديو مــعــدلــة بـــأســـلـــوب «الـــهـــيـــب هـــــوب» لفيلم «مــــــاري أنـــطـــوانـــيـــت» عــلــى مــنــصــة «تـيـك توك». فيما يلي مقتطفات محرََّرة من تلك المحادثة. * هـل شـعـرت بالمفاجأة عندما تواصل معك مسؤولو «قصر فرساي» بخصوص هذا المعرض؟ - نعم، لقد فوجئت حقاً؛ كان شعورا سرياليا أن أُُوجـد هناك مجدداً، في المقر الحقيقي لماري أنطوانيت، ومعي الأزياء التي استُُخدِِمت في نسختنا من الفيلم. لـــقـــد أعـــجـــبـــنـــي اهــــتــــمــــام الــــقــــائــــمين عـلـى المـــعـــرض بـــمـــواد الــتــحــضــيــر والأبــــحــــاث، لـذا تحم ََّست لفتح الصناديق التي كنت أحتفظ بها في مخزن بمنزل عائلتي في «نــابــا فـــالـــي». كـمـا احـتـفـظـت آن سيبيل، مـديـرة العمل الفني، بكثير مـن الأشـيـاء، ِّّــمـة الأزيـــــاء الــرائــعــة لدينا، وقــامــت مُُــصـم ميلينا كـانـونـيـرو، بتتبع قـطـع مختلفة وتـجـمـيـع الإكـــســـســـوارات لإعــــادة تشكيل المشهد بالكامل، حتى إننا أعدنا تهيئة بعض أنظمة الإضــــاءة الـتـي استُُخدمت في الفيلم. * مــا الـــذي تتذكرينه عــن مـشـاعـرك في العمل على الفيلم؟ - كـــان الأمـــر مــرهــقا ومــربــكا للغاية، لأنـنـي لــم يسبق لــي أن تـولـيـت مـشـروعا بهذا الحجم من قبل. تطلب إنجاز العمل وجود عدد هائل من الأشخاص، بم ََن في ذلـــك المـمـثـلـون الـثـانـويـون (الـكـومـبـارس) وطــاقــم الــعــمــل. أعـتـقـد أنــنــي كـنـت أتمتع بـــنـــوع مـــن الـــســـذاجـــة الـــتـــي تــمــي ِّّــز مـرحـلـة الشباب؛ فلا أظن أنني سأقدم على خطوة مثل هذه الآن. لـكـنـنـي كــنــت أمــتــلــك رؤيــــــة واضـــحـــة لـــلـــغـــايـــة فـــــي مـــخـــيـــلـــتـــي، وكـــــنـــــت أســـعـــى حـــــقا لــتــقــديــم نـــــوع مــخــتــلــف مــــن الأفلام الـتـاريـخـيـة. فــــالأفلام الـتـي نــشــأت عليها كانت تعتمد على مشاهد بصرية ضخمة تشبه الـلـوحـات الفنية؛ إذ كــان ينتابني دائــــــما شـــعـــور بـــأنـــك تـنـظـر إلــــى الــتــاريــخ مـــن بــعــيــد، بـيـنـمـا أردت لـــهـــذا الـفـيـلـم أن يمنح المشاهد شـعـورا بالانتقال الفعلي عـــبـــر الــــزمــــن والـــعـــيـــش جـــنـــبا إلـــــى جـنـب مـــع الـشـخـصـيـات، وعــنــدمــا زرت الـغـرف الـــخـــاصـــة الــحــقــيــقــيــة لماري أنـــطـــوانـــيـــت، أدهـشـنـي أن الأقـمـشـة كـانـت تتميََّز بلون فـــيـــروزي زاهٍٍ؛ وهــــو أمــــر لـــم يــكــن مـــألـــوفا في الأفلام التاريخية آنـــذاك، حيث كانت الألوان السائدة دائما هي درجات الألوان الترابية الهادئة والباهتة. * هل فاجأك الجدل الـذي أُُثير حول المـــفـــارقـــات الــزمــنــيــة (اســـتـــخـــدام عـنـاصـر حديثة في سياق تاريخي) في الفيلم عند صدوره؟ - كان أمـرا محبطا أن يشعر البعض بـالإسـاءة الشديدة بسبب ذلـك. بالنسبة لـــــي، يـــصـــعـــب عــــلــــي اســـتـــيـــعـــاب فــــكــــرة أن المـــوســـيـــقـــى الـــحـــديـــثـــة قــــد تـــكـــون مـسـيـئـة للناس إلــى هــذا الـحـد، خـصـوصا أن هذا الأســـلـــوب أصــبــح شــائــعا جـــدا الآن. كنت أدرك أن قــيــام مـخـرجـة أمـيـركـيـة بتقديم هـــذه الـقـصـة قــد يُُــنـظ ََــر إلـيـه بـوصـفـه أمــرا مستفزا أو متمردا بعض الشيء، لكنك لا تستطيع أبدا التنبؤ مسبقا بكيفية تلقي الجمهور للأعمال الفنية. يبدو أن سمعة الفيلم قد تغيرت بشكل * ملحوظ منذ طرحه. هل تشعرين بذلك؟ - بالتأكيد. أشعر بأن الفيلم اكتسب جــــمــــهــــورا جـــــديـــــدا تـــــمـــــاما مـــــن الـــشـــبـــاب؛ فابنتاي تريانني مقاطع فيديو معدلة للفيلم على أنغام موسيقى الهيب هوب عبر تطبيق «تيك تـــوك»، وهــو أمــر أحبه كثيراً. لقد كانت مفاجأة سـارة وممتعة، لأن الأفلام عادة لا تحظى بالحديث عنها أو الاهتمام بها بعد فترة من عرضها. سيصدر الفيلم الـوثـائـقـي الـــذي قمت * بمونتاجه استنادا إلى اللقطات التي صوّّرتها Making( والـــدتـــك، «صـنـاعـة مـــاري أنـطـوانـيـت )»، فــي الـــولايـــات المتحدة Marie Antoinette خلال شهر أكتوبر. لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت للعودة إلى تلك المادة؟ - لم يُُستخد ََم سوى جزء صغير جدا » في DVD« منها كمادة إضافية لإصدار الـ ذلك الوقت، ثم مضينا قدما في حياتنا؛ فـــقـــد كـــنـــت مـــنـــشـــغـــلـــة بــــإنــــجــــاب وتـــربـــيـــة أطفالي ونسيت الأمر تماماً. ولكن خلال الجائحة، اجتمعت العائلة بأكملها في منزلنا في «نابا». أخرجت أمي اللقطات لمشاهدتها، وكـانـت تلك هـي المــرة الأولـى الـــتـــي أراهـــــا فــيــهــا. لــقــد كــــان أمـــــرا مــــذهلا بالنسبة لـي أن أرى كـل التفاصيل التي التقطتها عدستها، وكل جوانب الحرفية والإتـــــقـــــان: الأزيــــــــاء، والـــشـــعـــر المــســتــعــار، والـزهـور. كانت لديها رغبة حقيقية في تقديم عمل فني باستخدام تلك اللقطات. لقد رحلت عن عالمنا قبل عامين، لكن في أواخر حياتها، كان إنجاز هذا الفيلم أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لها، وقـد وعدتها بــأنــنــي ســأفــعــل ذلــــــك. لــقــد عــمــلــت كـثـيـرا خلال العام الماضــي مع مونتير وصديق لـــوالـــدتـــي، مـــحـــاولـــة اســـتـــشـــراف الـطـريـقـة التي كانت تود أن يُُصاغ بها الفيلم، رغم صعوبة تكوين رؤيــة موضوعية للأمـر؛ نظرا لأنني أظهر فيه، ولأن رؤيــة نفسي في تلك المرحلة العمرية المبكرة تسبب لي نوعا من الحرج. * لماذا؟ - لأنـنـي لــم أكـــن أتـمـتـع حينها بتلك الثقة في فرض رأيي أو إثبات ذاتي؛ كنت لا أزال أشــــق طــريــقــي بــوصــفــي مـخـرجـة شـــابـــةًً. وفـــكـــرت أن هــــذا قـــد يـــكـــون مـثـيـرا لاهـــتـــمـــام الـــشـــبـــاب الآخــــريــــن الـــشـــغـــوفين بــالــســيــنــمــا، لــــيــــروا كـــيـــف تـــتـــطـــور رحــلــة الإنـسـان بوصفه شخصا مـبـدعاً. كما أن الأمــــر يـتـيـح لـــي الـــرؤيـــة مـــن خلال عيني والــــدتــــي، وهــــي تـــراقـــب ابـنـتـهـا فـــي أثــنــاء الـعـمـل. لـقـد كـــان الـعـمـل عـلـى هـــذا الفيلم تــجــربــة عـاطـفـيـة لــلــغــايــة، وشـــعـــرت بـأنـه بمثابة هدية تركتها لي. * خدمة «نيويورك تايمز» *باريس: لورا كابيل )imdb جيسون شوارتزمان وكيرستن دانست في مشهد من فيلم «ماري أنطوانيت» للمخرجة صوفيا كوبولا (
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky