issue17482

بين اســتــعــداد الـبـنـتـاغـون لاستئناف عـمـلـيـات قـتـالـيـة واســعــة ضــد إيـــــران، وقـــدرة طهران على تهديد القواعد والسفن بأسلحة مـنـخـفـضـة الــتــكــلــفــة، خـــصـــوصا المـــســـيّّـــرات، يـــواجـــه الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـرمـب معضلة تتجاوز موعد الضربة. فـالـولايـات المـتـحـدة تحتفظ بتفوقها الـــــهـــــجـــــومـــــي، لـــــكـــــن حـــــمـــــايـــــة انــــتــــشــــارهــــا الــعــســكــري وضـــمـــان تــرجــمــة الــقــصــف إلــى مــكــاســب سـيـاسـيـة يـــبـــدوان أكـــثـــر تـعـقـيـداً. ومـع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يـتـداخـل حــســاب الــــردع مــع أســعــار الـطـاقـة وسلامــــــــة الـــــقـــــوات، فـــيـــمـــا تـــكـــشـــف تـــقـــاريـــر جــديــدة الـفـجـوة بين خـطـاب الإدارة بشأن إضــــعــــاف إيـــــــران واســــتــــمــــرار قـــدرتـــهـــا عـلـى فــــــــرض تـــكـــلـــفـــة عــــســــكــــريــــة واقـــــتـــــصـــــاديـــــة. وبين هـــذا وذاك، وفـــي مــوقــف جـــديـــد، أكـد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لـن تستأنف هجماتها العسكرية على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي نوفمبر (تشرين 3 للكونغرس المـقـررة فـي الـــثـــانـــي)، مــضــيــفا أن الـــحـــصـــار الأمــيــركــي للموانئ الإيرانية لا يزال سارياً، وأن النفط يتدفق عبر مضيق هرمز. وكــــــــان تــــرمــــب قـــــد ألــــــــح، خلال حــمــلــة انتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين هذا الأسـبـوع، إلـى ثقته فـي أن نهاية الـحـرب قد تـأتـي فـي الأيـــام الـتـي تسبق الانـتـخـابـات أو تليها، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يزال مستعدا لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. وفــــي مــنــشــور عــلــى وســـائـــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي، أمـــس، قـــال تـرمـب إن الــولايــات المـتـحـدة «لــن تهاجم إيـــران فـي أي وقــت قبل انتخابات التجديد النصفي». وأضـــــاف أن فـريـقـه «يـــجـــري مـنـاقـشـات مثمرة مع إيـــران». ويأتي منشور ترمب في وقت أرسلت فيه القوات العسكرية مزيدا من التجهيزات إلى المنطقة. استعداد ينتظر القرار وكان موقع «أكسيوس»، كشف نقلا عن مـسـؤولين أميركيين، أن البنتاغون طلب من القيادة المركزية (سنتكوم) قبل أيام، استكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى ضد إيران. لكن التوجيه لم يُُحدد موعداً، ولم يتخذ تـرمـب قــــرارا نـهـائـيا بتنفيذ الـهـجـوم، غير أن تجهيز الخيارات العسكرية لا يعني صدور أمر باستخدامها، لكنه يمنح الرئيس قدرة أسرع على التحرك. وحـسـب المـــصـــادر، قــد تشمل العمليات قصفا واسعا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والأهــــــــداف الـــنـــوويـــة، بــمــشــاركــة إسـرائـيـلـيـة مرجحة. ويأتي ذلك بعد اجتماع لفريق الأمن القومي في كامب ديفيد، واتصال بين ترمب وبـــنـــيـــامين نـتـنـيـاهـو، الأربــــعــــاء، هـــو الـثـانـي خلال أيــام. غير أن الـروايـة الأميركية المعلنة للاتـــصـــال ركّّــــزت عـلـى إحــيــاء ذكــــرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون إعلان اتفاق على عملية مشتركة. احتمالات مفتوحة ويــــعــــكــــس الـــــخـــــطـــــاب الـــــرســـــمـــــي إبــــقــــاء الاحتمالات مفتوحة، فمسؤول في البنتاغون قــــــال إن مـــهـــمـــة الــــــــــــوزارة إعـــــــــداد الــــخــــيــــارات الــعــســكــريــة وعـــرضـــهـــا عـــلـــى الـــرئـــيـــس، فـيـمـا أكــــــد مـــــســـــؤول بـــالـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض أن جـمـيـع الـــخـــيـــارات مــتــاحــة، وأن تــرمــب «يـمـسـك بكل الأوراق». ووصــــف وزيــــر الــخــارجــيــة مــاركــو روبـيـو اجتماع كامب ديفيد بأنه مخصص للتخطيط الخارجي طويل الأمد. حتى الآن لا يُُــقـدم المـسـار الدبلوماسي مــــخــــرجا واضــــــــحاً، فـــالـــوســـطـــاء الـــقـــطـــريـــون، وفق «أكسيوس»، ينتظرون ردّّا إيرانيا على مــقــتــرح أمـــيـــركـــي يـتـضـمـن تــــنــــازلات نـــوويـــة. وطالب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بخفض ملموس لقدرة إيران على التخصيب يتجاوز التعهدات المستقبلية. ورد مسؤول إيـرانـي بــأن المطالب الأميركية تتعارض مع مطالب طـهـران، مـا يوضح استمرار الفجوة حول شروط إنهاء الحرب. تفوق تحت الضغط فـــــــي هـــــــــذا الــــــــوقــــــــت، رســـــــــم تـــــقـــــريـــــر فـــي «بـــولـــيـــتـــيـــكـــو» صــــــــورة مــخــتــلــفــة عـــــن تـكـلـفـة المواجهة، فالمسيّّرات الإيرانية الرخيصة، إلى جانب الصواريخ البالستية، تفرض تحديات عـــلـــى مـــنـــظـــومـــة عـــســـكـــريـــة صـــمـــمـــت لإســـقـــاط أهـــــــداف الـــخـــصـــم، لــكــنــهــا تـــحـــتـــاج أيــــــضا إلـــى حماية قواعدها ومخازنها ومـراكـز قيادتها على امتداد مساحات واسعة. ويـــبـــرز نــقــل الـــقـــاذفـــات الأمــيــركــيــة من قـاعـدة «فــيــرفــورد» البريطانية مـثـالا على اتــــســــاع الـــتـــهـــديـــد. وبـــــــرر تــــرمــــب الـــخـــطـــوة بــوجــود تــهــديــدات، وبـالـحـاجـة إلـــى تغيير مـواقـع الـطـائـرات. ولا يثبت الإخلاء وحـده عــجــز الـــدفـــاعـــات، لـكـنـه يـكـشـف أن حـمـايـة الأصــــول مرتفعة القيمة تستدعي تعديل الانـــتـــشـــار حــتــى بــعــيــدا عـــن مـــســـرح الـقـتـال المباشر. وحسب «بوليتيكو»، ألحقت هجمات صـاروخـيــة وبــالمــســيّّــرات أضــــرارا بمرافق القيادة والاتصالات والإمداد في البحرين، واضــــطــــرت عــنــاصــر أمــيــركــيــة لـلـعـمـل من الــولايــات المـتـحـدة. كما انتقل عسكريون مــــــن قــــــاعــــــدة فــــــي قــــطــــر إلــــــــى كـــــارولايـــــنـــــا الجنوبية. وينقل التقرير أن التهديدات تعقّّد استخدام المـوانـئ الصديقة، وتزيد الاعتماد على خطوط إمداد بعيدة، بينها قاعدة «دييغو غارسيا». ضغط غير متكافئ وتـظـهـر هـــذه المــفــارقــة طـبـيـعـة الضغط غير المتكافئ، فإيران لا تحتاج إلى مضاهاة حـــــــاملات الــــطــــائــــرات أو الــــقــــاذفــــات، بــــل إلـــى إبقاء منشآت الدعم مهددة، بما يرفع تكلفة التشغيل والــحــمــايــة، ويستهلك مـخـزونـات الـدفـاع الـجـوي. فاستمرار الـقـدرة الأميركية على القصف لا يضمن بقاء شبكة الإسناد بمنأى عن الاستنزاف. وتــطــرح الـبـاحـثـة سـتـايـسـي بيتيجون في مركز الأمــن الأميركي الجديد أسئلة عن تـحـصين الـقـواعـد، وتقليل الــقــوات المنتشرة فيها، وتحديد المواقع الضرورية. أما إنشاء قيادة متخصصة بحرب المسيّّرات، فلا يُُقدم حلا فورياً، إذ يبقى تطوير الوسائل المضادة وإنتاجها بأعداد كافية تحديا مستقلا ًً. هـــذه الـثـغـرات تجعل تـوقـيـت التصعيد قرارا سياسيا واقتصاديا أيضاً، فاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يزيد الضغط على طهران، لكنه قد يدفعها إلى توسيع الرد على الملاحة والقواعد وإسرائيل، بما يعقد احتواء الحرب قبل الانتخابات الأميركية. وظهرت حساسية الأســـواق، الخميس؛ حـيـث أفــــادت «رويـــتـــرز» بــارتــفــاع خـــام برنت دولارات 105 فـــي المائــــــة إلــــى قـــرابـــة 5 نــحــو للبرميل، وسط مخاوف الإمــدادات وهجمات الشحن وتـهـديـد إعـصـار للإنــتــاج الأمـيـركـي. وأشـــــارت إلـــى أن تــقــاريــر الاســـتـــعـــداد لـضـرب إيران أسهمت في القلق، رغم عدم تأكّّدها من صحة تقرير «أكسيوس» من مصادر مستقلة. ولا يـبـدو الـتـقـديـر الإسـرائـيـلـي حـاسـماً؛ حيث يستبعد مسؤول، تحد ّّث إلى «أكسيوس»، ارتـفـاع احتمال الهجوم قبل الانتخابات، من دون نـفـيـه، مــرجــحا زيــــادة الاحــتــمــال بـعـدهـا. أما استفادة نتنياهو انتخابيا من التصعيد فتبقى احتمالا سياسياً، يقابله خطر تعرض إسرائيل لوابل صاروخي. 3 إيران NEWS اجتماع لفريق الأمن القومي في كامب ديفيد واتصال ثان بين ترمب ونتنياهو ASHARQ AL-AWSAT Issue 17482 - العدد Friday - 2026/10/9 الجمعة البنتاغون: مهمتنا إعداد الخيارات العسكرية وعرضها على الرئيس استعداد عسكري وخيارات مفتوحة وشروط للتفاوض... وهجوم على ناقلة قبالة قطر ترمب يستبعد أي هجوم على ايران قبل انتخابات الكونغرس طهران تصعد لهجتها ضد التهديدات الأميركية رفــعــت إيــــــران، الــخــمــيــس، لـهـجـتـهـا في مـواجـهـة الـتـهـديـدات الأمـيـركـيـة باستئناف الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة ضـــــدهـــــا، إذ أكـــــدت الـــقـــيـــادة الـسـيـاسـيـة والــعــســكــريــة الإيــرانــيــة أن الــــــــبلاد مـــســـتـــعـــدة لـــلـــدفـــاع عــــن نــفــســهــا، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحا أمام المسار الدبلوماسي. تأتي التصريحات الإيرانية في أعقاب تقرير نشرته «أكسيوس» الأربعاء، أفاد بأن وزارة الــدفــاع الأمـيـركـيـة طلبت مــن الـقـيـادة المــركــزيــة اسـتـكـمـال الاســـتـــعـــدادات لعمليات عسكرية واسعة محتملة ضد إيران، من دون اتــخــاذ قــــرار نـهـائـي بــشــأن مــوعــد تنفيذها. وحسب التقرير، قد تشمل العمليات في حال اسـتـئـنـافـهـا ضـــربـــات واســـعـــة عــلــى مـنـشـآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية. عراقجي: مستعدون للدفاع والتفاوض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قــال، وفــق وكـالـة «إرنـــا» الرسمية، إن طهران قـدمـت إلــى الـوسـطـاء «خـطـة دقيقة وعملية» تـتـضـمـن شــروطــهــا واعــتــبــاراتــهــا، مـــؤكـــدا أن إيران «ثابتة وحازمة» في الدفاع عن نفسها. وأوضــــــح عـــراقـــجـــي أن الـــوفـــد الإيـــرانـــي طرح خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المــتــحــدة خـطـة مـــن سـبـعـة أيــــام لإعـــــادة الأمـــن إلـــى مضيق هــرمــز، مــشــددا فــي الــوقــت نفسه عـلـى أن إيـــــران، رغـــم اسـتـعـدادهـا لـلـدفـاع عن مصالحها وأمنها، جادة أيضا في استخدام الدبلوماسية لتحقيق مصالحها الوطنية. وتـعـكـس تـصـريـحـات عـراقـجـي محاولة طـــــهـــــران الـــجـــمـــع بين مــــســــاريــــن مــــــتــــــوازيين: الاســــتــــعــــداد لمـــواجـــهـــة أي تــصــعــيــد عـسـكـري أمـيـركـي، والإبــقــاء على مـسـار تفاوضي عبر الوسطاء. وفــــــي تـــصـــريـــح آخـــــــر، هــــاجــــم عـــراقـــجـــي الـــــروايـــــة الأمـــيـــركـــيـــة بـــشـــأن الـــخـــســـائـــر الــتــي تعرضت لها القوات الأميركية خلال الحرب. وقـــال وزيـــر الـخـارجـيـة الإيـــرانـــي، فـي منشور عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــــس»، مــســتــنــدا إلـــــى تـقـريـر لمجلس أبحاث الكونغرس الأميركي، إن «عدد الـــطـــائـــرات الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة الــتــي تـقـول طـهـران إنـهـا أسقطتها أو دمـرتـهـا ارتـفـع من »، مضيفا أن «الحصيلة الحقيقية 81 إلى 42 أعلى بكثير». كـــمـــا اتـــهـــم عـــراقـــجـــي الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأميركية بمنع عضو في مجلس الشيوخ من تفقد قواعد تقول واشنطن إنها لم تتعرض لأضرار كبيرة. باقري يرد على روبيو وفــــــــي مـــــوقـــــف مـــــوجـــــه مـــــبـــــاشـــــرة إلــــى واشنطن، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، على تصريحات وزيــــر الــخــارجــيــة الأمــيــركــي مـــاركـــو روبــيــو، الـــــــذي قـــــال إن إيــــــــران أضــــاعــــت فـــــــرصا عـــدة للتوصل إلى اتفاق. ونـقـلـت وكــالــة «إرنـــــا» عــن بـقـائـي قوله إن «تحريف الحقائق التاريخية لـن يمحو الانتهاكات الأميركية المتكررة للالتزامات». واتــهــم المـتـحـدث الإيـــرانـــي الـــولايـــات المتحدة ،2018 بالانسحاب من الاتـفـاق الـنـووي عـام وتـــقـــويـــض المــــســــارات الــدبــلــومــاســيــة، وشــن أعمال عسكرية ضد إيران خلال المفاوضات، إضافة إلى انتهاك التفاهم الذي تم التوصل يونيو (حزيران). وحم ّّل واشنطن 18 إليه في مــســؤولــيــة اســـتـــمـــرار حـــالـــة عــــدم الاســتــقــرار الإقليمي وتداعياتها الاقتصادية. يــــأتــــي هــــــذا الـــــــرد فــــي ســــيــــاق مـــحـــاولـــة طـهـران تثبيت روايـتـهـا بــأن الأزمـــة الحالية لا تـعـود إلــى رفضها الـتـفـاوض، وإنـمـا إلى ما تعده إخلالا أميركيا متكررا بالاتفاقات والتفاهمات السابقة. جاهزية الدفاع وعــلــى المــســتــوى الــعــســكــري، أكــــد قـائـد الــقــوات الـبـحـريـة الإيــرانــيــة الأمـــيـــرال شـهـرام إيراني، أن أمن مضيق هرمز مرتبط بـإرادة واستعداد القوات الإيرانية. وقــــــال إيـــــرانـــــي، فــــي رســــالــــة بـمـنـاسـبـة يــــوم الـــقـــوة الــبــحــريــة لـــ«الـــحـــرس الـــثـــوري»، إن حـمـايـة المــصــالــح الـوطـنـيـة الإيــرانــيــة في الــخــلــيــج ومــضــيــق هـــرمـــز تـتـطـلـب «الـيـقـظـة والاســـتـــعـــداد»، مـعـتـبـرا أن الـــقـــوات البحرية لـ«الحرس الثوري» تـؤدي دورا أساسيا في حماية المصالح الإيرانية وتأمين المضيق. مـــن جـــانـــبـــه، قــــال نـــائـــب قـــائـــد الـجـيـش الإيـــــرانـــــي، الــعــمــيــد مــحــمــد حــــسين دادرس، إن الـــقـــوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة «بـــاتـــت أكـثـر اســـــتـــــعـــــدادا مـــــن أي وقــــــت مـــضـــى لمـــواجـــهـــة الخصم»، فـي رسـالـة واضـحـة بـأن المؤسسة الـــعـــســـكـــريـــة تـــتـــعـــامـــل مـــــع احــــتــــمــــال تـــجـــدد المواجهة بوصفه سيناريو قائماً. «الحرس الثوري» وفي تصعيد آخر على خلفية الخلاف مع واشنطن بشأن الملاحة في مضيق هرمز، قال علي محمدي، نائب المسؤول السياسي فــــي بـــحـــريـــة «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، إن ســـوق الــنــفــط نـفـسـهـا تــدحــض الــــروايــــة الأمـيـركـيـة بشأن عودة حركة الناقلات في المضيق إلى مستويات طبيعية. وسأل محمدي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: «لماذا لا تتفاعل سوق النفط مع الحديث الأميركي عن مرور السفن والنفط عبر المضيق؟»، معتبرا أن ذلك دليل على عدم صحة الرواية الأميركية. تأتي هـذه التصريحات في وقـت قالت فيه واشنطن إن حركة الملاحــة عبر المضيق مستمرة، بينما تؤكد طـهـران أنها تسيطر عـــلـــى المــــمــــر المائــــــــي وتــــربــــط عـــــــودة الـــحـــركـــة الطبيعية بتحقيق شروطها. وكانت وكالة «إرنا» قد نقلت، الأربعاء، عـــن مـسـتـشـار بــــارز لـــ«الـــحـــرس الـــثـــوري» أن المضيق سيبقى مغلقا حتى تلبية المطالب الإيرانية. ألمانيا في دائرة الاستهداف وفـــي ســيــاق الــتــهــديــدات، ذكــــرت مجلة «فيرتشافتسفوخه» الألمانـيـة، الخميس، أن أجهزة المخابرات الإيرانية تستهدف قواعد عسكرية أميركية في ألمانـيـا؛ بينها قاعدتا رامشتاين وسبانجدالم، وسط مخاوف من هـجـمـات ســرّّيــة محتملة مـرتـبـطـة بـالـحـرب على إيران. وأوردت المجلة، نقلا عن عدة مسؤولين غـــربـــيين فـــي أجـــهـــزة مـــخـــابـــرات، دون نشر أسمائهم، أن إسرائيل حـذّّرت شركاءها في الولايات المتحدة وألمانيا قبل ثلاثة أسابيع مـــن تـهـديـد مـحـتـمـل، وفــــقا لما ذكـــرتـــه وكـالـة «رويترز» للأنباء. وتـــركـــزت المـــخـــاوف عـلـى الــقــواعــد التي تــــدعــــم الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة وخدمات الإمــداد والتموين المرتبطة بحرب إيران. ولــم يتسن بـعـد الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الألمانية أو القوات الأميركية في ألمانيا. ا بحد ذاته، م وتُُعد قاعدة رامشتاين عالَم ففي غرب ألمانيا، بالقرب من بلدة رامشتاين مـيـسـنـبـاخ، تمتد منطقة عسكرية واسـعـة تضم مدارج طيران وحظائر طائرات وعددا مـن المـبـانـي. وتشبه قـاعـدة الـقـوات الجوية مدينة صغيرة خاصة بها في وسط منطقة رايـــنلانـــد بـفـالـتـس الـريـفـيـة، وهـــي مـعـزولـة تــــمــــاما عــــن المــــنــــاظــــر الــطــبــيــعــيــة الــجــبــلــيــة المحيطة بها، وفقا لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية». وعــلــى الــرغــم مــن أن قــاعــدة رامـشـتـايـن الــــجــــويــــة تــــقــــع عــــلــــى الأراضــــــــــــي الألمانــــــيــــــة، فــإنــهــا تـتـمـتـع بـحـصـانـة مـمـاثـلـة لـحـصـانـة الـسـفـارات الأجنبية ولا يُُسمح للمسؤولين والـسـيـاسـيين الألمان بـدخـولـهـا إلا بموافقة القائد الأميركي. الملف النووي وفـــــــي مــــلــــف الــــبــــرنــــامــــج الـــــنـــــووي، قـــــــال رئـــــيـــــس مـــنـــظـــمـــة الــــطــــاقــــة الـــــذريـــــة الإيرانية محمد إسلامـــي، إن العقوبات والــتــهــديــدات والـهـجـمـات لــم تتمكن من وقف النشاط النووي الإيراني، وفق ما نقلت عنه وكالة «إرنا». وأكـــــــد إسلامـــــــــي، خلال افـــتـــتـــاح مــركــز لـــــــعلاج وتـــشـــخـــيـــص ســــرطــــان الأطـــــفـــــال، أن إيـــــران واصـــلـــت تـطـويـر قــدراتــهــا فـــي المـجـال الـنـووي، خـصـوصا فـي التطبيقات الطبية، رغـم الضغوط والعقوبات والهجمات التي تعرضت لها منشآتها النووية. وتحمل الرسالة أهمية خاصة في ظل مـطـالـبـة واشــنــطــن طــهــران بـتـقـديـم تــنــازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي كجزء من أي تسوية لإنهاء الحرب. مهاجمة ناقلة تــعــرضــت نــاقــلــة تــجــاريــة لــهــجــوم بعد إصــابــتــهــا بـــعـــدة مـــقـــذوفـــات قــبــالــة الـسـاحـل الشمالي لقطر، في حـادث أعلنت عنه هيئة عـــمـــلـــيـــات الــــتــــجــــارة الـــبـــحـــريـــة الــبــريــطــانــيــة )، دون أن تحدد مصدر الهجوم. UKMTO( وأشـارت إلى سقوط عدد من الضحايا من دون تحديد عددهم أو طبيعة إصاباتهم، فيما بدأت السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم ومـصـدر المـقـذوفـات. ووقــع الحادث ميلا بحريا شمال مدينة 51 على بُُعد نحو الــشــمــال الـقـطـريـة، أي خــــارج مـضـيـق هرمز مــــبــــاشــــرةًً، لــكــنــه يـــأتـــي فــــي ســـيـــاق تـصـاعـد الــهــجــمــات عــلــى نــــــاقلات الــنــفــط والـــغـــاز في محيط الممر المائي الاستراتيجي. يـــأتـــي الـــهـــجـــوم فــــي وقـــــت ســجــلــت فـيـه الـهـجـمـات عـلـى الـــنـــاقلات فــي منطقة هرمز أعــــلــــى مـــســـتـــويـــاتـــهـــا مــــنــــذ انــــــــــدلاع الــــحــــرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيـران، إذ أحصت مـصـادر أمــن الملاحـــة البحرية مـا لا يقل عن حـادثـة اسـتـهـداف أو مـحـاولـة استهداف 12 ومضايقة لناقلات خلال الأسبوع الممتد من أكتوبر (تشرين 5 سبتمبر (أيـلـول) إلـى 28 الأول). كـــمـــا تـــراجـــعـــت حـــركـــة الـــســـفـــن عـبـر المضيق إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، مـع مـــرور سبع سفن تجارية فقط يوم الثلاثاء، وفق بيانات شركة «كبلر» التي نقلتها «رويترز». واشنطن: إيلي يوسف طهران: «الشرق الأوسط» قد ّّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز أمس (سنتكوم) بزشكيان وعراقجي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة (الخارجية الإيرانية)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky