يوميات الشرق تستخدم الخاليا إحدى الصورتين المرآتيتين لألحماض األمينية في بناء البروتينات ASHARQ DAILY 22 Issue 17481 - العدد Thursday - 2026/10/8 اخلميس عرضا ألفالم عالمية 24 يُكرّم كلوديا كاردينالي ويستضيف «مهرجان السينما األوروبية» يحتفي بالكوميديا والرومانسية والكالسيكيات أكـتـوبـر (تـشـريـن األول) 8 ينطلق فــي الـــحـــالـــي «مـــهـــرجـــان الــســيــنــمــا األوروبـــــيـــــة» عـــــرض ًا 24 ، ويـــتـــضـــمَـــن 30 فـــــي دورتـــــــــه الــــــــــــ ألفالم روائــيــة طـويـلـة سـبـق أن عُــرضــت في مهرجانات عاملية وحازت جوائز. أكتوبر في 17 ويستمر املهرجان حتى سينما «متروبوليس» بـشـارع مـار مخايل في بيروت، وتُن ّظّمه بعثة االتحاد األوروبي في لبنان برعاية وزارة الثقافة، وبالشراكة مـع جمعية «متروبوليس سينما» والــدول األعضاء في االتحاد. ويــفــتــتــح املــــهــــرجــــان بــفــيــلــم «فــيــنــوس الـــكـــهـــربـــائـــيـــة» لـــلـــمـــخـــرج الـــفـــرنـــســـي بـــيـــار ســــلــــفــــادوري، وهـــــو كـــومـــيـــديـــا رومـــانـــســـيـــة من مهرجان «كان» 79 افتُتحت بها الدورة الـ السينمائي الدولي في مايو (أيار) من العام الحالي. ،1928 وتـــدور أحــداثــه فـي بـاريـس عــام ويـــحـــكـــي قـــصـــة الـــــرســـــام الـــــشـــــاب واألنــــيــــق «أنــطــوان باليسترو» (بـيـو مــارمــاي)، الـذي يـعـجـز عـــن الــعــمــل مــنــذ وفـــــاة زوجـــتـــه، مـمّــا يُـــصـــيـــب «أرمـــــــــان» (جـــيـــل لـــــولـــــوش)، مـنـ ّظّــم معارضه، بيأس شديد. وفــي إحـــدى األمـسـيـات، وبينما يكون ثمالً، يحاول «أنطوان» التواصل مع زوجته عــبــر عــــرّافــــة. ومــــن دون عــلــمــه، يــتــحــدث في الواقع إلى «سوزان» (أناييس دوموستييه)، وهــي عاملة متواضعة فـي كرنفال تسلّلت إلـى عربته لسرقة الطعام. تُثبت «ســوزان» بـراعـتـهـا فـــي الـــخـــداع، وســـرعـــان مـــا ينضم ـيـم جـلـسـات «أرمـــــــــان» إلـــيـــهـــا، فـــتـــبـــدأ بـتـنـ تحضير أرواح زائـفـة. وتـدريـجـيًا، يستعيد «أنــــــطــــــوان» إلــــهــــامــــه. لــــكــــن األمــــــــور تــتــعــقّــد بالنسبة إلـــى «ســــــوزان»؛ إذ تُــغــرم بـالـرجـل الذي تتالعب به. وتــتــضــمّــن الـــــــدورة الـــجـــديـــدة عــــروضًا حديثة وأفالمًا رُمّمت بتقنيات حديثة، من بينها «فتيات ويلكو» و«منقطع األنفاس» و«سيني كونسيرت»، واألخير فيلم صامت ترافقه موسيقى حية. وتوضح املُشارِكة في تن يم املهرجان من جمعية «متروبوليس»، نـــــســـــريـــــن وهـــــــبـــــــي، أن األفالم املـــــرمَـــــمـــــة قـــديـــمـــة ويــــعــــود تـــاريـــخـــهـــا إلـــــى الـسـتـيـنـات والسبعينات. وتضيف لـ«الشرق األوسط»: «سنكتشف مع جمهور السينما األوروبية هذا النوع من األفالم الكالسيكية التي تعود بنا إلى زمن ما ٍضٍ، وشكّلت حينها عالمات فارقة على الشاشة الذهبية ال تزال محفورة حتى اليوم في الذاكرة». كـمـا يــعــر املــهــرجــان فـيـلـم «صـديـقـة بــوبــي» بنسخته املـرمّــمـة للمخرج لويجي كـومـنـشـيـنـي، فـــي لـفـتـة تـكـريـمـيـة للممثلة الـــراحـــلـــة كـــلـــوديـــا كـــارديـــنـــالـــي، وهـــــي وجـــه إيطالي معروف في السينما العاملية رحلت .2025 ) في سبتمبر (أيلول وتـؤدي فيه النجمة اإليطالية الراحلة أول أدوارهــــا البطولية، مـجـسّــدة شخصية «مـــــــــارا»، الـــفـــتـــاة الـــتـــي تـــقـــع فــــي حـــــب شـــاب يـــدعـــى «بـــــوبـــــي» (يُــــجــــسّــــده املـــمـــثـــل جــــورج تــــشــــاكــــيــــريــــس)، وهــــــو مـــنـــاضـــل فـــــي حـــركـــة املقاومة يواجه مالحقات ومشكالت قانونية بعد الحرب العاملية الثانية. وتـؤكـد وهـبـي أن املـهـرجـان يختار كــل عــام شخصية سينمائية ليكرّمها، وقــــد اخـــتـــيـــرت كـــارديـــنـــالـــي هــــذا الـــعـــام، فيما وقع االختيار على املمثل اللبناني صالح تيزاني (أبـو سليم)، وكُــرِم العام املاضــــي. ويــعــر كـذلـك فيلم «حـصـان ، في لفتة 2011 تورينو»، من إنتاج عام تـكـريـمـيـة أيـــــضًا ملــخــرجــه املـــجـــري بــيال تــار. ويُــعـد عـر فيلم «فتيات ويلكو» تكريمًا آخــر للمخرج البولندي أنـدريـه فايدا، احتفاء باملئوية األولى لوالدته. ويـــنـــ ّظّـــم املـــهـــرجـــان عــــــروضًا مـــزدوجـــة تتيح لرواده متابعة فيلمني متتاليني، هما «املوجة الجديدة» و«منقطع األنفاس». ويــــســــتــــحــــدث املـــــهـــــرجـــــان فــــــي دورتــــــــه عـــر تــجــربــتني تـفـاعـلـيـتني بـالـواقـع 30 الـــــ االفتراضي، عبر فيلمني قصيرين مُصمّمني بتقنية الرسوم املتحركة، إلى جانب ورشة تــفــاعــلــيــة بــــاالشــــتــــراك مــــع مــنــصــة الـــرســـوم املتحركة للشباب، ومعر ملصقات. كما أفالم «مــوجّــهــة إلـــى الجمهور 3 سـتُــعـر اليافع». ويــــســــتــــضــــيــــف املــــــهــــــرجــــــان املــــخــــرجــــة واملـنـتـجـة الـبـلـغـاريـة تـاتـيـانـا بـانـدورسـكـا، التي تعر فيلمها «الفراولة البرّية». ومن ضيوف املهرجان أيــضًا الناقد السينمائي الفرنسي جـان ميشال فـــرودون، الــذي يُقدّم األفالم الكالسيكية قبل عرضها. وتشير نسرين وهـبـي إلــى أن الـــدورة األولـــى مـن «مهرجان السينما األوروبـيـة» انـطـلـقـت بــمــبــادرة مــن االتـــحـــاد األوروبـــــي، ثـم مـا لبث أن تـطـوّر ليُن ّظّم بـالـتـعـاون مع جـمـعـيـة «مـــتـــروبـــولـــيـــس». وتُـــضـــيـــف: «إنـــه يـتـابـع الــيــوم أحــــدث األعـــمـــال السينمائية العاملية، ويُضيء على القديمة أيـضًا. كما يواكب تجربة الـ(في آر) السينمائية، وهي تقنية رقمية تتيح للمشاهدين االنغماس الـكـامـل فــي بيئة سينمائية ثالثــيــة البُعد درجــــــة، مـــا يــتــيــح لــهــم عيش 360 بــنــطــاق القصة وكأنهم جزء منها». بيروت: فيفيان حداد الفيلم اللبناني «كلب ساكن» ضمن عروض المهرجان (متروبوليس) اكتشافاتهما أتاحت التحكّم في تكوين الصور المرآتية للجزيئات «نوبل الكيمياء» لفرنسي وياباني أسهما في تطوير تصنيع األدوية قـد تُنتج بعض الـتـفـاعالت الكيميائية جــــزيــــئني، يـــكـــون كــــل مـنـهـمـا صـــــورة مـرآتـيـة لآلخـر، على الرغم من اختالفهما كيميائيًا، وقـــــد تــخــتــلــف الــــصــــورتــــان فــــي تــأثــيــراتــهــمــا الحيوية وفـي تفاعلهما مـع جزيئات أخـرى داخـل الكائنات الحية. وقد أدرك الباحثون، على مـدى عـقـود، إمكانية تصميم تفاعالت تؤدي، من الناحية الن رية، إلى تكوُن إحدى هاتني الصورتني املرآتيتني فقط، إال أن كيفية تحقيق ذلك عمليًا ظلّت لغزًا لسنوات طويلة. وقــد مُنحت جـائـزة نـوبـل فـي الكيمياء لكل من الفرنسي هنري ب. كاغان، 2026 لعام ً � والـيـابـانـي كينسو سـوايـي لتقديمهما حّل لهذا اللغز؛ إذ تكتسب اكتشافاتهما أهمية بالغة للكيميائيني الذين يصمّمون تفاعالت تُــسـتـخـدم فـــي مـــجـــاالت شــتــى، مـثـل تصنيع املستحضرات الصيدالنية والعطور ونكهات الطعام. وكـــــمـــــا أعــــلــــنــــت األكـــــاديـــــمـــــيـــــة املـــلـــكـــيـــة الــســويــديــة لــلــعــلــوم، األربــــعــــاء، فــقــد مُــنـحـت لكلٍ 2026 جــائــزة نــوبــل فــي الـكـيـمـيـاء لــعــام مـــن هـــنـــري ب. كــــاغــــان، مـــن جــامــعــة بــاريــس الــجــنــوبــيــة (بــــاريــــس ســـاكـــلـــي) فــــي فــرنــســا، وكينسو سوايي، من جامعة طوكيو للعلوم فـــي الـــيـــابـــان، «الكـتـشـافـهـمـا الــتــأثــيــرات غير الــخــطــيــة والـــتـــحـــفـــيـــز الــــذاتــــي فــــي الـتـخـلـيـق الـــعـــضـــوي غـــيـــر املـــتـــمـــاثـــل»، وهـــــو مــــا أســهــم فــــي الـــكـــشـــف عــــن أســـــــرار تـــكـــويـــن الــجــزيــئــات الكيميائية العضوية في الفراغ. ووفق بيان الجائزة، فإنه «يوجد جميع األحما األمينية في صــورتني متماثلتني ــــــــرآة، مـــثـــل الـــيـــديـــن، لـــكـــن واحـــــدة كــــصــــورة ا فـقـط منهما تـدخـل فــي تـركـيـب الـبـروتـيـنـات املــوجــودة فـي خاليـــاك، فيما نـــادرًا مـا توجد األخــــرى فــي الـطـبـيـعـة. كـمـا أن جـسـم الـكـائـن الحي يتعامل مع كل صورة بطريقة مختلفة م ان الفائزان بنوبل عن األخرى». وتمكّن العاِل الــكــيــمــيــاء لـــهـــذا الــــعــــام مــــن حــــل هـــــذا الــلــغــز، كـمـا اسـتـطـاعـا تـقـديـم تـفـسـيـر عـلـمـي لسبب استخدام الحياة نسخة مرآتية واحــدة فقط من تلك الجزيئات. لغز حيّر الكيميائيين وقـد تفر جزيئات الحياة تحديات صعبة على الكيميائيني. تخيّل أنك صانع أقــــفــــال ومـــفـــاتـــيـــح يُـــصـــنّـــع املـــفـــاتـــيـــح حـسـب الطلب؛ تكمن املشكلة في أنك عند إنتاجها ينتهي بك األمر دائمًا بنسختني متناظرتني كصورة املــرآة، لكن واحــدة فقط منهما هي الــتــي تـعـمـل، بــل قــد يـتـعـر الـقـفـل للتلف إذا حــــاول الـعـمـيـل فـتـحـه بــاملــفــتــاح اآلخــــر. ولألسـف، فإن التمييز بني هذين املفتاحني أمـر بالغ الصعوبة، مـا يضطر العميل في النهاية إلـى تسلم كليهما. ولـطـاملا شكّلت كـيـفـيـة نــشــوء هـــذا الـــنـــوع مـــن عـــدم الـتـمـاثـل الكيميائي لغزًا حيّر الكيميائيني. وقال هاينر لينكي، رئيس لجنة نوبل للكيمياء، في بيان األربعاء: «لقد قدّم هنري ً للغز كيميائي � كاغان وكينسو سوايي ح ّل يعود تاريخه إلى أكثر من قرن من الزمان، وهـــو: كيف يمكن أن تنشأ ظـاهـرة التماثل املرآتي األحادي بشكل تلقائي؟ إن التفاعالت الكيميائية التي طوّراها مذهلة حقًا». وتواجه الكيميائيني تحديات مماثلة عند تطوير عقاقير طبية جديدة؛ إذ توجد كــثــيــر مــــن جـــزيـــئـــات األدويــــــــة فــــي صـــــورتني متمايزتني، تشكّل كل منهما صورة مرآتية لألخـــرى، دون أن تكونا متطابقتني تمامًا: فإحداهما تؤدي الغر العالجي، فيما قد تتسبّب األخرى في آثار جانبية غير مرغوب فيها، وأحيانًا ضارة. الكيمياء األساسية للحياة ويــــعــــود الـــســـبـــب الـــكـــامـــن وراء ذلـــك إلــى طبيعة الكيمياء األسـاسـيـة للحياة؛ فالحياة تتسم بما يسميه الكيميائيون )، وهي homochirality( » «أحادية الكيرالية تـسـمـيـة مـشـتـقـة مـــن كــلــمــتني يــونــانــيــتني تعنيان «نفس» و«يد». وعلى غرار اليدين، تــــوجــــد جـــمـــيـــع األحـــــمـــــا األمـــيـــنـــيـــة فـي صورتني متماثلتني، كصورة ومرآتها، إال أن واحـدة فقط منهما هي التي تدخل في تركيب البروتينات داخل خاليا أجسامنا، فيما نــادرًا ما توجد الـصـورة األخــرى في الطبيعة. وينطبق األمر ذاته على جزيئات الـــســـكـــر الـــتـــي تُـــشـــكّـــل جــــــزءًا مــــن الـحـمـض ) لدينا؛ فهذه الجزيئات لها DNA( النووي صــورتــان مـتـمـايـزتـان، كـصـورة ومـرآتـهـا، لــــكــــن الــــحــــيــــاة تـــســـتـــخـــدم إحـــــــــدى هـــــاتني الصورتني في بناء الحمض النووي. ولــــطــــاملا تــــســــاءل الــكــيــمــيــائــيــون عـن كـيـفـيـة نــشــوء هـــذا الـــنـــوع مـــن «الــتــمــاثــل»؛ فـــعـــنـــدمـــا كـــــانـــــوا يـــــجـــــرون تـــــجـــــارب عــلــى تــــفــــاعالت كـيـمـيـائـيـة قــــــادرة عــلــى تـكـويـن جـزيـئني متناظرين كـصـورة املـــرآة، كانوا يحصلون دائـــمًا على نسب متساوية من كليهما في أنابيب االختبار. لذلك سعى الكيميائيون جاهدين إلى إنتاج أحد هذين الشكلني املتناظرين فقط؛ ألن الجزيئات التي تتفاعل مع الكائنات الحية، مثل تلك املستخدمة في املستحضرات الصيدالنية، ال تؤدي الغر املطلوب منها إال إذا كانت فــي صـــورة مـرآتـيـة مــحــددة دون األخـــرى. وقـــد تـجـلّــت أهـمـيـة تحقيق ذلـــك بـوضـوح إثــــر فـضـيـحـة عـــقـــار «الـــثـــالـــيـــدومـــايـــد» في أوائـل الستينات، حني عانى آالف األطفال تــشــوّهــات خـلـقـيـة نـاجـمـة عــن تـنـاول هـذا الـعـقـار املـــهـــدّئ؛ إذ أدرك الــبـاحــثــون، عند تحليلهم أسـبـاب تلك املأســــاة، أن الضرر كـان ناتجًا عن «الـصـورة املرآتية» للمادة ًالفعّالة في العقار. أدوية «أنقى» وأكثر أمانا وتـــأتـــي جـــائـــزة نـــوبـــل فـــي الـكـيـمـيـاء لتكريم االكتشافات التي مكّنت 2026 لعام الـكـيـمـيـائـيني مــن تـوجـيـه تـلـك الـتـفـاعالت الكيميائية والتحكّم فيها من أجل إنتاج أحد أشكال هذا التماثل فقط دون اآلخر؛ إذ اكتشف هـنـري كـاغـان طريقة للتحكّم في التفاعالت الكيميائية من أجـل إنتاج إحدى الصورتني املرآتيتني بنسبة تفوق األخــــرى بـكـثـيـر، وهـــو مــا عُــــرف بالتأثير غير الخطي لـكـاغـان، عندما اكتشف في أن وجـــــود تـــفـــوّق بـسـيـط جــدًا 1986 عــــام إلحـدى الصورتني املرآتيتني للجزيء في بــدايــة الـتـفـاعـل يمكن أن يـتـضـخّــم بشكل كبير أثناء عملية التصنيع، لتسود تلك الـــصـــورة تــمــامًا فــي الـنـهـايـة. وقـــد أحــدث اكتشافه ثورة في عمل الكيميائيني الذين يـــــطـــــوّرون تــــفــــاعالت لـتـصـنـيـع كــثــيــر مـن املنتجات الكيميائية الجديدة في مجاالت شتى. كـمـا صـمّــم كينسو ســوايــي، فــي عـام ، أول تـفـاعـل كيميائي يعتمد على 1995 التحفيز؛ إذ يعمل الجزيء الناتج محفّزًا إلنتاج جزيئات تطابقه تـمـامًا، ما يمنح تفوّقًا مطلقًا لصورة مرآتية واحدة فقط. وقد أحدث هذا االكتشاف ثورة هائلة في صناعة األدويـــة واملنتجات الصيدالنية. ويُــــعــــد تـــفـــاعـــل ســــوايــــي واحـــــــدًا مــــن أكــثــر التجارب الكيميائية إبهارًا على اإلطالق، وفق وصف القائمني على جائزة نوبل في الكيمياء. وبـفـضـل أبحاثهما مـــعًا، أصـبـح من املـمـكـن تـوجـيـه الــتــفــاعالت إلنــتــاج أدويـــة «أنــــقــــى» وأكـــثـــر أمــــــانًا دون الـــحـــاجـــة إلــى عمليات فصل معقّدة بعد التصنيع، وهو إنجاز لم يسبق ألحد تحقيقه، باستثناء ما يحدث داخل الكائنات الحية نفسها. وقـــال الــدكــتــور طـــارق قـابـيـل، أسـتـاذ التقنية الحيوية املتفرّغ بكلية العلوم في جامعة القاهرة: «ما أنجزه هذان العاملان يالمــــــــس الــــجــــوهــــر الـــفـــلـــســـفـــي والـــعـــمـــلـــي ل اهرة عُرفت بالتناظر املرآوي؛ إذ ينحاز الكون من حولنا، بشكل مذهل، إلى جهة واحـــدة؛ فـاألحـمـا األمينية التي تُبنى منها أجـسـادنـا والـسـكـريـات الـتـي تمدّنا بالحياة تختار وجهة واحدة فقط، اليسار أو اليمني دون غيرها». وأوضــــــــــــــح، فــــــي حـــــديـــــث لـــــ«الـــــشـــــرق األوســـــــــــــــــط»، أنـــــــــه «طـــــــــــــوال عـــــــقـــــــود، كـــــان الـكـيـمـيـائـيـون فــي مـخـتـبـراتـهـم يشبهون صــانــع مـفـاتـيـح أعـــمـــى؛ فــــحني يــحــاولــون تصنيع جــــزيء حــيــوي مـفـيـد، يـخـرجـون دائــــــــــمًا بـــخـــلـــيـــط مــــتــــســــاو مـــــن صـــــــورتني مـــرآويـــتني، تــمــامًا كـمـن يصنع قــفــازًا ليد يـمـنـى وآخــــر لـيـد يــســرى ويضعهما مـعًا بال تمييز، وهو ما أدّى تاريخيًا إلى مآس طبية كبرى، حني يكون أحد الشكلني دواء منقذًا واآلخر سمًّا زعافًا». القاهرة: أحمد حسن بلح لكل من هنري كاغان وكينسو سوايي (رويترز) 2026 منح جائزة نوبل في الكيمياء لعام الكيميائي الياباني كينسو سوايي (إ.ب.أ) العالم الفرنسي هنري ب. كاغان (أ.ب) المخرجة البلغارية تاتيانا باندورسكا ضيفة المهرجان (متروبوليس)
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==