issue17479

ابـــتـــداء مــن أمـــس (الاثــــــنين)، انطلقت فــي إسـرائـيـل فـعـالـيـات واســعــة لاسـتـذكـار 21 أحـــــداث هــجــوم حــركــة «حـــمـــاس» عـلـى مــــوقــــعا عـــســـكـــريا فــــي مـحـيـط 11 بــــلــــدة و قـــطـــاع غـــــزة، والــــــذي وقــــع فـــي الــســابــع من أكتوبر (تشرين الأول) قبل ثلاث سنوات. والجمهور الإسرائيلي، الذي وقف موحدا في مواجهة الهجوم وساند الحكومة في ردها الشرس على قطاع غزة واتساع حلقة الحرب إلى جبهات أخرى، يجد نفسه أمام صـراعـات ما بين معسكرات متضادة، كل منها يبرز شيئا مختلفاً؛ فالجيش يعترف بإخفاقاته لكنه يضيف أنه حقق انتصارا على الأعداء. والحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، تتهرب من أي مسؤولية وتتهم أجـــهـــزة الأمــــن بــالمــســؤولــيــة عـــن الإخـــفـــاق، في 63 وترفض المطلب الواسع الذي يؤيده المائـــة مـن الجمهور بـإقـامـة لجنة تحقيق رسمية ذات صلاحيات. والمعارضة تتهم الحكومة، في حين ترفض جهات مستقلة إقامة برامج بحضور نتنياهو ووزرائه. ولــــــــم يــــعــــد الــــنــــاطــــقــــون بـــــاســـــم هــــذه الــتــيــارات المـتـضـاربـة يـخـفـون خلافـاتـهـم، لكنهم فــي مــوضــوع واحـــد متفقون حتى الآن، وهو إبـراز الألـم اليهودي مما جرى، بلا تــــطــــرق للآلام الـــرهـــيـــبـــة الــــتــــي عــانــى ويعاني منها الفلسطينيون جراء الانتقام أكتوبر. 7 الإسرائيلي من هجوم ويـــــأتـــــي هــــــذا الـــــهـــــرب مـــــن الـــنـــظـــر إلـــى الحقيقة كـامـلـة، فــي وقـــت أعـلـنـت إسـرائـيـل أمس يوم حداد ونُُك ّّست الأعلام على المباني صباحاً، وهو 6:29 الحكومية منذ الساعة توقيت بــدء الـهـجـوم. وقــال نتنياهو خلال مراسم في المقبرة العسكرية بجبل هرتزل فــي الــقــدس: «حققنا إنـــجـــازات هـائـلـة، لكن لا تـــزال أمـامـنـا مــهــام، ونـعـتـزم إنــجــازهــا». وأضـاف: «لن يكون هناك حكم لحماس في غــــزة»، حـسـب وكــالــة الـصـحـافـة الفرنسية. وفي خطاب منفصل ألقاه لاحقاً، قال رئيس الــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي: «لا مــغــفــرة للقتلة والمـعـتـديـن ومـشـعـلـي الــحــرائــق والمــخــربين والــــلــــصــــوص والــــــخــــــاطــــــفين». كـــمـــا تــعــه ّّــد نتنياهو بمواصلة ضـرب «حـزب الله» من أجـــل «خــلــق فــرصــة لــلــسلام مــع دولــــة يريد معظم شعبها الـــسلام معنا». كذلك هاجم القيادة الدينية في إيران، قائلا ًً: «لن نسمح لنظام آية الله في طهران بتهديد وجودنا». حرب أبدية ولا شك أن هناك آلاما كبيرة في الطرف الإسرائيلي، ما من شك في ذلك، خصوصا في البلدات التي قُُتل وجرح فيها مدنيون مــن الــرجــال والـنـسـاء والـشـيـوخ والـعـجـز. وبين هــــؤلاء أنــــاس اشـــتـــهـــروا بـنـشـاطـات عـــديـــدة لأجــــل الـــــــسلام، مــثــل المــجــمــوعــات التي كانت تهتم بنقل مرضى من غزة إلى المستشفيات الإسرائيلية للعلاج، فتم قتل هــــؤلاء بلا رحــمــة. وهــنــاك أيــــضا الـشـبـاب الذين كانوا يشاركون في الحفل الموسيقي الـــضـــخـــم «نــــــوفــــــا»، فـــتـــحـــول حــفــلــهــم إلـــى ، وخ ُُطف 374 مأساة جماعية، فقُُتل منهم الــــعــــشــــرات إلـــــى غــــــزة. وهــــنــــاك مـــواطـــنـــون » قُُــتــلــوا أيـــضا 48 عـــرب مـــن «فـلـسـطـيـنـيـي في الهجوم، وبينهم مواطنون من النقب قُُـــصـــفـــت بــيــوتــهــم بـــصـــواريـــخ «حــــمــــاس». وهـنـاك عـمّّــال كـانـوا يعملون فـي البلدات الــيــهــوديــة، بـمـا فـــي ذلـــك واحـــــدة محج ّّبة قُُـــتـــلـــت لأنــــهــــا قــــالــــت لـــلـــمـــهـــاجـــمين «حـــــرام عليكو. مـش هيك الإسلام»، وآخـــر يعمل ممرضا في سيارة إسعاف قتلوه لأنه كان يسعف أحد المصابين اليهود. لـكـن فــي إسـرائـيـل هـنـاك مــن يتعامل مـــع هــــذا الألـــــم بــاعــتــبــاره واقــــــعاً، ويـوثـقـه لـلـتـاريـخ، وهـنـاك مـن يستغله بلا رحمة، ليجعله وقــودا للكراهية والعنف والوعد بـحـرب أبـديـة للأجــيــال الـقـادمـة، وكــل ذلك من خلال تجاهل تام للطرف الفلسطيني الـذي تعرّّض لجرائم حـرب وقتل جماعي وتهجير. العودة إلى «أكتوبر» أحـــــــد أبـــــــــرز المـــــــواقـــــــع الـــــتـــــي تــحــيــي أكتوبر في منطقة 7 الذكرى هو متحف غـــلـــيـــلـــوت، الــــــذي يُُــــعــــرف رســــمــــيا بــاســم مـــعـــرض «الـــــعـــــودة إلـــــى أكــــتــــوبــــر»، وهـــو مـعـرض وثـائـقـي دائـــم أُُقــيــم داخـــل مركز تــــراث الاســـتـــخـــبـــارات الإســرائــيــلــيــة على اســــم مـئـيـر عـمــيــت. ومــــع أنــــه مـــا زال في طـور البناء، فقد زاره حتى الآن عشرات عــاماً 16 ألـــوف الإســرائــيــلــيين (مـــن جـيـل ومــا فــوق فقط بسبب المـحـتـوى القاسي المعروض فيه)، ومئات الوفود الأجنبية لدبلوماسيين وجنرالات ورؤسـاء أركان جيوش من مختلف دول العالم. ويــــقــــوم هـــــذا المـــتـــحـــف عـــلـــى مــســاحــة مــتــر مـــربـــع، وتــــم بـــنـــاء قسم 600 تـــقـــارب منه تحت الأرض في مساحات خرسانية تـحـاكـي شـكـل وتـصـمـيـم أنــفــاق «حـمـاس» في غـزة. ويتألف من عـدة غـرف، كل منها تــــعــــرض قــــصــــة أو مــــــوضــــــوعا مـــخـــتـــلـــفاً. تــبــدأ بـالـوثـائـق والمـقـتـنـيـات الــتــي غنمها الـجـيـش الإسـرائـيـلـي خلال احــــتلال قطاع غـــــــزة ومــــــواقــــــع «حــــــمــــــاس» و«الـــــجـــــهـــــاد»، وتـلـك الـتـي تــم الـعـثـور عليها مــع مقاتلي النخبة التابعين لـ«حماس». تتضمن هذه الوثائق خرائط تفصيلية للمستوطنات وخططا هجومية مكتوبة بخط اليد (من بينها وثــائــق وتـوجـيـهـات تـعـود ليحيى الــســنــوار). كما تتضمن أسلحة ومـعـدات عسكرية اسـتُُــخـدمـت فــي الـهـجـوم (آر بي جـــي، كلاشــنــيــكــوف، وغــيــر ذلـــــك). وهـنـاك أيـــــضا آلـــيـــات تــابــعــة لمـهـاجـمـي «حـــمـــاس» مثل دراجــات نارية وسـيـارات دفـع رباعي (تــــويــــوتــــا)، بـــالإضـــافـــة إلـــــى ســــيــــارات تـم الاستيلاء عليها من موقع حفل «نوفا». وفــــــــــي قـــــســـــم الـــــتـــــجـــــربـــــة الـــســـمـــعـــيـــة والـبـصـريـة، يـعـرض المـتـحـف عـبـر تقنيات تفاعلية وشـاشـات عملاقة تسلسلا زمنيا للأحداث وفق الرواية الإسرائيلية من خلال فــيــديــوهــات وتـــســـجـــيلات صــوتــيــة أصـلـيـة لعمليات الاقتحام والاشتباكات التي دارت فـي مستوطنات غلاف غـــزة. وهــي تُُعرض بشكل انتقائي؛ إذ إن هناك صــورا قاسية للغاية تظهر فيها أطـــراف مـبـتـورة ورأس مـقـطـوع وجــثــث مـــحـــروقـــة... لا تُُـــعـــرض إلا على أناس أشداء يستطيعون تحملها. كــــعــــربــــي فـــلـــســـطـــيـــنـــي يـــنـــتـــمـــي إلــــى الـــشـــعـــب الــــــذي يــنــتــمــي إلـــيـــه مـــنـــفـــذو تـلـك الجرائم، تُُصعق وتصاب بالخجل والألم الشديدين. وتغادر بشعور من القلق على مستقبل الأجيال القادمة. وتتساءل: كيف يــمــكــن الــتــخــلــص مـــن مــثــل هــــذه الـتـقـالـيـد الــوحــشــيــة؟ لــكــن فـــي الـــوقـــت ذاتـــــه، تـخـرج بانطباع أن التجاهل التام في هذا المتحف لــلــرد الإســـرائـــيـــلـــي، الـــــذي اتــســم بـسـيـاسـة «الأرض المـحـروقـة»، يجعل الـحـدث بداية وليس نهاية لحرب ي ُُراد لها أن تبقى حربا مفتوحة إلى أجيال. يُُــــــغــــــفــــــل الـــــــــعـــــــــرض أن الــــــشــــــعــــــبين، الإسرائيلي والفلسطيني، يحتاجان إلى رؤيــــة مـوضـوعـيـة، لا تـتـهـرب مــن الــواقــع، بـــل تــعــرض الــــروايــــتين، وتُُـــجـــري مـراجـعـة أكتوبر ومــا سبقه 7 صـادقـة لما جــرى فـي وما تلاه. فالكارثة لم تبدأ في هذا التاريخ فـحـسـب. وهـــنـــاك حــاجــة مــاســة لأن يُُفتح الـــبـــاب لـخـطـط ومــشــاريـــع تــوقــف الــحــرب، وتنقل أبناء الشعبين إلى مستقبل تُُحقن فـــيـــه دمــــــاء الـــــطـــــرفين، وتــــرســــم مــســتــقــبلا للأجــــــيــــــال الـــــجـــــديـــــدة، فــــيــــه الــــحــــيــــاة هــي العنوان، والسلام هو المصير. 7 فلسطين NEWS Issue 17479 - العدد Tuesday - 2026/10/6 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT تخليد لضحايا هجوم «حماس»... وتجاهل تام للضحايا الفلسطينيين أكتوبر» وسط هرب من «الحقيقة الكاملة» 7« إسرائيل تحيي ذكرى تل أبيب: نظير مجلي أكتوبر في القدس أمس (إ.ب.أ) 7 رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث خلال احتفال لاستذكار ضحايا هجوم نتنياهو: حققنا إنجازات لكن لا تزال أمامنا مهام نعتزم إنجازها... ولن يكون هناك حكم لحماس في غزة تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها أكتوبر» 7« في ذكرى قتل الجيش الإسرائيلي، أمس (الاثنين)، فلسطينيا وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمــــنــــي مــــع بــــدايــــة الإغلاق الـــشـــامـــل لـلـضـفـة فـــي الـــذكـــرى الــثــالــثــة لـحـرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وأطــــلــــق الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي الـــرصـــاص عـلـى ســيــارة قـــرب مدخل بـــــلـــــدة بــــنــــي نـــعـــيـــم جـــــنـــــوب شـــرقـــي الــــخــــلــــيــــل، جـــــنـــــوب الـــــضـــــفـــــة، بـــزعـــم مـحـاولـة تنفيذ عملية دهـــس، فقتل رجلا وأصاب اثنين. وذكرت مصادر عاما ً) 41( محلية أن محمود ادعيس مــن مـديـنـة يـطـا جـنـوب الـخـلـيـل، هو الذي قُُتل فورا بالرصاص. واتـــهـــم الـفـلـسـطـيـنـيـون الجيش بــإعــدامــه بـــدم بــــارد لمــجــرد الاشـتـبـاه بأن سيارته مسرعة. وقــالــت مــصــادر أمـنـيـة ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قــوات الاحـــتلال أطلقت الرصاص الــحــي بـشـكـل مـبـاشـر صـــوب المـركـبـة قــــرب مــدخــل بــنــي نــعــيــم، بـيـنـمـا قــال الـــــــهلال الأحــــمــــر إن قــــــوات الاحــــــتلال مـــنـــعـــت طـــــواقـــــمـــــه فــــــي الــــخــــلــــيــــل مــن الوصول إلى الإصابات داخل المركبة. ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مــركــبــة تـسـيـر بـشـكـل مــشــبــوه وعـلـى متنها ثلاثــة من المشتبه بهم. وبعد ذلــك، أسـرعـت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها. وأضـــــــــــــاف الــــــبــــــيــــــان: «لـــــــــم تـــقـــع إصــــــــابــــــــات فـــــــي صــــــفــــــوف قـــــواتـــــنـــــا. وردا عـلـى ذلــــك، أطـلـقـت الــقــوة الـنـار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصــابــات. وبـاشـرت الـقـوات عمليات تــمــشــيــط وأغـــلـــقـــت الــــطــــرق والــــقــــرى القريبة». وزادت الـــــحـــــادثـــــة مـــــن الـــتـــوتـــر فــــي الـــضـــفـــة الـــغـــربـــيـــة الــــتــــي شــهــدت اشـــتـــبـــاكـــات ومـــداهـــمـــات واغـــتـــيـــالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية. وأغـلـقـت السلطات الإسرائيلية الــضــفــة الــغــربــيــة إلــــى جــانــب المـعـابـر المـــــؤديـــــة إلــــــى قــــطــــاع غـــــــزة، الاثـــــــنين، فـــي إجــــــراء يـسـتـمـر حــتــى الأربــــعــــاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات .2023 السابع من أكتوبر وقـــال وزيـــر الــدفــاع الإسـرائـيـلـي يـسـرائـيـل كــاتــس، فــي بــيــان، إنـــه أقـر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضــــوء مـــا وصـــفـــه بــ«تــقــيــيــم الــوضــع الأمــــنــــي»، وبـمـنـاسـبـة إحـــيـــاء ذكـــرى أحداث السابع من أكتوبر. وتـــخـــشـــى إســــرائــــيــــل تــصــعــيــدا فـــلـــســـطـــيـــنـــيا فــــــي ذكــــــــــرى هـــجـــمـــات أكــــتــــوبــــر، وتـــخـــشـــى أيـــــــضا بـحـسـب وسـائـل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم. الإسرائيلية إن 14 وقالت القناة الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لـعـرض الـخـطـط العملياتية لقيادة المــــنــــطــــقــــة الـــــوســـــطـــــى لـــلـــتـــعـــامـــل مــع ســيــنــاريــو «انـــــــقلاب الـــبـــنـــادق» على اجــتــمــاع المـجـلـس الــــــوزاري والأمــنــي المقبل. و«انــــــــــــــــــــــقلاب الـــــــــبـــــــــنـــــــــادق» هـــو المـــصـــطـــلـــح الــــــــذي تـــطـــلـــقـــه الأجــــهــــزة الأمـــنـــيـــة عـــلـــى ســـيـــنـــاريـــو تـسـتـخـدم فيه السلطة بنادقها ضـد إسرائيل والمستوطنين. رام الله: كفاح زبون محاضر جامعي يهودي حاول بناء تنظيم إرهابي... وسعى إلى دعم من الجيش «خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل مئات منهم أعـلـنـت الـنـيـابـة الـعـامـة الإسـرائـيـلـيـة، أمــس (الاثــــنين)، توقيف محاضر جامعي كبير فـي جامعة بـار إيلان قـرب تـل أبيب، بتهمة وضع مخطط مدروس وبدء العمل على تنفيذه؛ بهدف تهجير الفلسطينيين من وطنهم من خلال ارتكاب مجازر يُُقتل فيها مئات منهم. وحــــــســــــب لائــــــحــــــة الاتــــــــــهــــــــــام، بــــاشــــر المحاضر، الـذي ح ُُظر نشر اسمه، دراسته قـبـل ثلاث ســنــوات ونــيــف، بـعـدمـا شهدت الـــــبلاد مـــظـــاهـــرات عـنـيـفـة وصــــدامــــات بين عـرب ويهود في مواقع عـدة من إسرائيل. فقرر أنه لم يعد هناك مكان لأي عربي في إسرائيل، ولا حتى أولئك البدو أو الـدروز الــذيــن يـخـدمـون فــي الـجـيـش الإسـرائـيـلـي. وبـــعـــد إنـــجـــاز الــــدراســــة، قــــام بـــجـــولات في الــبــلــدات الـعـربـيـة، ومـنـهـا الـقـريـة الـبـدويـة طـوبـا الزنغرية فـي الجليل، وبـــدأ تشكيل خلايا مسلحة. والمتهم هو محاضر جامعي يهودي فـــــي مـــــوضـــــوع الــــريــــاضــــيــــات يـــحـــمـــل لـقـب عــــــاماً. ويــســكــن في 60 بـــروفـــســـور. عـــمـــره مدينة بيتح تكفا. وعندما قـررت المحكمة إبــقــاءه فــي المـعـتـقـل، احـتـج قــــائلاًً: «تـوجـد علي واجـبـات في العمل. يجب أن أصحح الوظائف لطلابي». وجاء في لائحة الاتهام التي قدمتها الـــنـــيـــابـــة الـــعـــامـــة إلـــــى المـــحـــكـــمـــة المـــركـــزيـــة فـــي الـــلـــد، أن المـــحـــاضـــر الــجــامــعــي خطط لــ«ســلــســلــة هــجــمــات إرهـــابـــيـــة مــتــزامــنــة؛ وذلك بدافع قومي وآيديولوجي». وحسب اللائــحــة، أطـلـق المتهم على مخططه اسم «عــــيــــط»، وهـــــو اخـــتـــصـــار لـــعـــبـــارة عـبـريـة تعني «الـشـعـب سينفذ الـتـطـهـيـر»؛ وذلــك بــــهــــدف تـــنـــفـــيـــذ هـــجـــمـــات واســـــعـــــة تـــــؤدي إلــى مقتل أعـــداد كبيرة مـن الــعــرب، ودفـع الــــنــــاجين إلــــى مــــغــــادرة إســـرائـــيـــل بـاتـجـاه الأردن ولــــبــــنــــان وقـــــطـــــاع غـــــــزة. وتــنــســب الــنــيــابــة الــعــامــة الإســرائــيــلــيــة إلــــى المـتـهـم ارتكاب مخالفات أمنية، بينها التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفـق قانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير الـتـحـقـيـق والـــقـــضـــاء. كــمــا طـلـبـت إبـــقـــاءه رهـــن الاحــتــجــاز حـتـى انــتــهــاء الإجــــــراءات القضائية بحقه. ووفـــق لائـحـة الاتــهــام، بــدأ المتهم في ،2023 ) بلورة مخططه مطلع فبراير (شباط واســتــمــر فــي تــطــويــره حـتـى اعـتـقـالـه قبل نحو أسبوعين. وتضمن المخطط، تشكيل خلية تضم كل منها ستة أشخاص، أي 12 منفذا يـهـودياً، على أن يكون نصفهم 72 على الأقــل مـن حاملي تراخيص الــسلاح، بمن فيهم المتهم نفسه. وكان من المقرر أن تستخدم الخلايا أسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق؛ لتنفيذ هجمات مفاجئة في بلدات عربية ومدن مختلطة في أنحاء البلاد. كــــمــــا شــــمــــل المــــخــــطــــط، وفـــــــق لائـــحـــة الاتــهــام، مـحـاولـة الـحـصـول على دعــم من جهات داخــل الجيش الإسرائيلي؛ بهدف تـقـديـم إســنــاد عـسـكـري لــلــخلايــا، بـمـا في ذلـــــك اســــتــــخــــدام سلاح الـــجـــو والمـــدفـــعـــيـــة والمدرعات لقصف مناطق سكنية عربية. وفــــــي وثـــيـــقـــة حـــمـــلـــت عــــنــــوان «كــيــف نــنــفــذ عــيــط هــنــا والآن؟»، وضــــع المــتــهــم، حسب النيابة، تعليمات تفصيلية لتنفيذ الـــهـــجـــمـــات، شـــمـــلـــت الـــــدعـــــوة إلــــــى الــقــتــل الجماعي والسيطرة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والــــــــدن المـــخـــتـــلـــطـــة والمـــســـتـــشـــفـــيـــات. كـمـا تضمنت التعليمات قتل النساء والأطفال بلا رحمة، وبكل قسوة قلب؛ لأن هؤلاء هم «إرهابيو المستقبل» الفلسطينيون. وكــــــان المـــتـــهـــم يــعــتــقــد، حـــســـب لائــحــة الاتــــــهــــــام، أن تــنــفــيــذ الـــهـــجـــمـــات بـــصـــورة مــتــزامــنــة، إلــــى جـــانـــب تـوثـيـقـهـا ونـشـرهـا عـــبـــر شـــبـــكـــات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي فـي الوقت الحقيقي، سيدفع المواطنين العرب فـــي إســـرائـــيـــل، وكـــذلـــك الـفـلـسـطـيـنـيـون في الـــقـــدس الــشــرقــيــة والــضــفــة الــغــربــيــة، إلــى مغادرة المنطقة والتوجه إلى خارج حدود إسرائيل. وتشير النيابة إلى أن المخطط فشل؛ لأن المتهم لـم ينجح، على مــدى نحو عام ونصف العام، في تجنيد مؤيدين وشركاء. وقــــد حـــــاول تـجـنـيـد الــســيــاســي الـيـمـيـنـي المتطرف، موشيه فـاغـلين، المـرشـح الثاني فـي قائمة الـوزيـر بتسلئيل سموتريتش، للانـــتـــخـــابـــات الــقــريــبــة لـلـكـنـيـسـت؛ بـهـدف ضــــمــــه لـــلـــمـــخـــطـــط والاســـــتـــــعـــــانـــــة بــــــه فــي اسـتـقـطـاب نـــاشـــطين آخـــريـــن. لـكـن فـاغـلين رفض لقاءه وأخبر الشرطة بشأنه، وهكذا تم توقيفه. وبعد تحقيق استمر أسبوعين، قدمت ضده لائحة اتهام. وقالت النيابة إن المتهم حاول ابتزاز فاغلين. سبتمبر الماضي (إ.ب.أ) 28 فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية تل أبيب: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky