issue17477

8 أخبار NEWS Issue 17477 - العدد Sunday - 2026/10/4 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مصر تنفي علاقتها بالتوترات في إثيوبيا نفت مصر بشكل مـبـاشـر، السبت، علاقـــــتـــــهـــــا بـــــالـــــتـــــوتـــــرات فــــــي إثــــيــــوبــــيــــا، مستغربة بـيـان «المفوضية الأفريقية»، للزج بها في قضية داخلية بأديس أبابا. وعــــقــــب قـــطـــع إثـــيـــوبـــيـــا وإريــــتــــريــــا العلاقات الدبلوماسية، وتبادل القاهرة وأديــــس أبــابــا طـــرد دبــلــومــاســيين، دعـت «مـفـوضـيـة الاتـــحـــاد الأفــريــقــي» إثيوبيا وإريتريا ومصر، في بيان، إلى «ممارسة أقـــصـــى درجـــــات ضــبــط الــنــفــس وخـفـض التوتر»، مـؤكـدة استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية، «لدعم الجهود الرامية إلــــى خــفــض الـتـصـعـيـد وتــعــزيــز الــحــوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات». وردا على البيان نقلت وكالة «أنباء الــــشــــرق الأوســــــــط» المـــصـــريـــة الــرســمــيــة، الـــــســـــبـــــت، عــــــن مـــــصـــــدر مــــطــــلــــع، «بــــالــــغ الاستغراب تجاه البيان الأخير الصادر عـــن مــفــوضــيــة الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي حــول مــا وصــفــه الـبـيـان بـتـصـاعـد الـتـوتـر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر». وشـدد المصدر على أن «مصر التي تعتز بانتمائها الأفريقي وكونها إحدى الــدول المؤس ِِّسة للاتـحـاد الأفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية». وأكـــد أن «سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمــم المتحدة والميثاق الـتـأسـيـسـي للاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي، ومنها احـتـرام سـيـادة الـــدول وعـــدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بح ُُسن الجوار». وأضــــاف المـــصـــدر: «الأزمـــــة الحالية فـي إثيوبيا هـي أزمــة داخلية ولا علاقـة لمـصـر بــهــا، وأنــــه يــتــعين عـــدم الانـسـيـاق خـلـف مــحــاولــة الـبـعـض صـــرف الانـتـبـاه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا». ََّــــن المــــــوقــــــف المــــــصــــــري أيــــــضا تــــضــــم الإشــــارة إلــى أن الـقـاهـرة «مستمرة على عـــهـــدهـــا فــــي الـــعـــمـــل الــــجــــاد بـالـتـنـسـيـق مــــع أشـــقـــائـــهـــا الأفـــــارقـــــة مــــن أجـــــل تـلـبـيـة التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقـــتـــصـــاديـــة والاســـتـــثـــمـــاريـــة لـتـحـقـيـق غــــد أفـــضـــل يــحــمــل الـــكـــرامـــة والـــرفـــاهـــيـــة والازدهار لدولنا الأفريقية». وأكــــد أن «مــثــل هـــذه الــتــحــركــات لن تــســاعــد فـــي تــهــدئــة الأوضـــــــاع فـــي دولـــة أفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائــر الصراعات المزمنة التي تعاني منها». ويـــــــــــرى نــــــائــــــب رئــــــيــــــس «المــــجــــلــــس المـــصـــري لــلــشــؤون الأفـــريـــقـــيـــة»، الـسـفـيـر صلاح حـلـيـمـة، فـــي تــصــريــح لــ«الــشــرق الأوسـط»، أن البيان الصادر من الاتحاد الأفــــريــــقــــي، «لـــــم يـــكـــن مــــوفــــقاً، لأن مـصـر ليست طـرفاً، والتوتر وتصعيد الأجـواء بدأ من إثيوبيا». ويـــــرى خــبــيــر الــــشــــؤون الأفــريــقــيــة، الـــدكـــتـــور رمــــضــــان قــــرنــــي، فــــي تـصـريـح لــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن بـيـان مفوضية الاتحاد الأفريقي، «جانبه التوفيق أيضا في أمرين مهمين». وأوضــــــــــــح أن «صــــــــــــدور بـــــيـــــان مــن مـــفـــوضـــيـــة الاتـــــحـــــاد الأفــــريــــقــــي فــــي هـــذا الـــتـــوقـــيـــت المــــهــــم الـــــــذي تــســتــضــيــف فـيـه مصر فعاليات أفريقية، ربما بشكل غير مــقــصــود، تـــوافََـــق مـــع الـــرؤيـــة الإثـيـوبـيـة الــــتــــي أرادت أن يــــكــــون قـــــرارهـــــا عـشـيـة انعقاد منتدى العلمين - أفريقيا، بغرض إحداث شرخ في علاقات مصر الأفريقية، والتقليل من أهمية هذا الحدث، والتأثير فــــي قــــــدرة مـــصـــر عـــلـــى حـــشـــد الـــقـــيـــادات الأفريقية». ونبه قرني «إلى أن تحذير مفوضية الاتحاد الأفريقي من التصعيد الخطير بين الــدول الــثلاث جانبه الـصـواب أيضا بـاعـتـبـار أن التصعيد لــم يـكـن مـتـبـادلاًً؛ أولا التصعيد كان من الطرف الإثيوبي، على مستوى إغلاق سـفـارة فـي إريتريا ثم إعلان دبلوماسي مصري غير مرغوب فيه». ولـــفـــت إلـــــى أنـــــه «كــــــان يـــجـــب عـلـى مـفـوضـيـة الاتـــحـــاد الأفــريــقــي مخاطبة الــــطــــرف الإثـــيـــوبـــي مـــبـــاشـــرة بـــأنـــه هـو الذي قام بالتصعيد، وأنه هو الذي قام بخطوات أحادية تجاه مصر وإريتريا دون تــقــديــم دلـــيـــل مـــــادي واحـــــد. وكـــان الأجـــــدر بـالـدبـلـومـاسـيـة الإثــيــوبــيــة إذا أرادت أن تُُدين مصر وإريتريا أن تقدم مـسـتـنـدات وأدلــــة عملية إلـــى مفوضية الاتحاد الأفريقي». ومـــســـاء الــخــمــيــس، أعــلــنــت مصر أن «دبــلــومــاســيا إثــيــوبــيا فـــي الـقـاهـرة شخص غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة ساعة لمغادرة البلاد»، بعد أن طردت 48 أديـــس أبـابـا دبـلـومـاسـيا مــصــرياً، وفق ما نقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسـط» الرسمية، عن مصدر مسؤول. وقبل وقت قصير، قطعت إثيوبيا وإريـــــتـــــريـــــا الــــــعلاقــــــات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة بـيـنـهـمـا، الــخــمــيــس، وتـــبـــادل الــطــرفــان الاتهامات بتأجيج الصراعات الداخلية فــــي ظــــل اســــتــــمــــرار الــــقــــتــــال فــــي شــمــال إثيوبيا، واتهمت أديــس أبابا جارتها أســــمــــرة بــــدعــــم «جـــبـــهـــة تـــحـــريـــر شـعـب تيغراي». القاهرة: محمد الريس تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم تـغـيـيـرات جــديــدة فــي مــيــدان المـعـارك المحتدمة بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تــحــريــر تـــيـــغـــراي» المـــعـــارضـــة، مـــع تــراجــع مـــقـــاتـــلـــي الـــتـــحـــالـــف المـــســـلـــح بــالــعــاصــمــة مـــيـــكـــيـــلـــي، وتـــــقـــــدم الــــــقــــــوات الـــفـــيـــدرالـــيـــة والجماعات التابعة لها. وقال مصدر إثيوبي مطلع لـ«الشرق الأوســــــط»، إن «الــحــديــث عـــن الـتـحـالـف لا وجـــود لـه على أرض الــواقــع وفــي مناطق العمليات، كما أن الحديث عن استهداف المـواقـع العسكرية المختلفة لا دليل عليه، ولــــم نــــر لـــه أي أثــــر أو حـــطـــام، وبــالــتــالــي فإنها دعاية، وادعـاء يثبت مع الأيـام عدم مصداقيته». وأشــــــــــار إلـــــــى أن «الـــــحـــــديـــــث يـــجـــري عـــــن انــــهــــيــــار (جــــبــــهــــة تــــحــــريــــر تــــيــــغــــراي) وانـسـحـابـهـا مـــن كـــل المـــواقـــع الــتــي يتقدم لها الجيش الإثيوبي، وهزيمتها في عفر وجنوب تيغراي، ودخــول الجيش مدينة ميكيلي والسيطرة على مطارها، والقوات الـــفـــيـــدرالـــيـــة أيـــــــضا تـــتـــحــســـب لأن يــكــون الانسحاب تكتيكياً». ذلـــــك الـــحـــديـــث الإثـــيـــوبـــي يـــأتـــي بـعـد يــــومين مـــن أنـــبـــاء عـــن هــجــمــات للتحالف المـسـلـح بــالمُُــســي ََّــرات ضــد الـعـاصـمـة أديــس أبــابــا، الأمـــر الـــذي يـــرى خــبــراء إثيوبيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسـط» أنه «يعني أن الـــصـــراع لـــم يـحـسـم بــعــد، ولــكــن قـــد يـكـون التراجع بداية لحل توافقي مع الحكومة، أو حسم ميداني عسكري». سبتمبر (أيـــلـــول) الماضـــي، 23 ومـنـذ تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا، عـلـى أثـــر هـجـمـات شنتها «جـبـهـة تحرير شعب تيغراي» على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريو الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد 600 ، وأودت بنحو 2022 و 2020 بين عامي ألف شخص. وتـتـهـم الـحـكـومـة الإثـيـوبـيـة إريـتـريـا بـــدعـــم «جـــبـــهـــة تـــحـــريـــر شـــعـــب تـــيـــغـــراي»، وقد قطعت الدولتان، الخميس، العلاقات الدبلوماسية بينهما. مــــــيــــــدانــــــياً، أخـــــلـــــت «جــــبــــهــــة تـــحـــريـــر تيغراي»، السبت، عاصمة الإقليم الواقع فـي شـمـال إثيوبيا، وذلـــك مـع تـقـد ُُّم قـوات السلطات الاتحادية نحو ميكيلي، حسب مـــــصـــــادر تـــحـــدثـــت لـــــ«وكـــــالـــــة الـــصـــحـــافـــة الـفـرنـسـيـة» و«رويــــتــــرز»، دون تـأكـيـد من التحالف المسلح. وأعــلــنــت «قــــوة الـــــسلام فـــي تـيـغـراي» المــوالــيــة لـحـكـومـة أديــــس أبـــابـــا، الـجـمـعـة، فــــي مـــنـــشـــور عـــبـــر مــنــصــة «إكـــــــــس»، أنــهــا سيطرت بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا 10 فـــي مـيـكـيـلـي، الـــواقـــع عــلــى بــعــد نــحــو كيلومترات خارج المدينة. كما أفـاد مصدر في منظمة إنسانية «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «(جبهة تحرير تـيـغـراي) والـقـوى المتحالفة معها انــســحــبــت مـــن إقــلــيــم عــفــر المــــجــــاور، بعد هجوم مضاد شنته الـقـوات الفيدرالية». وحــقــق المــتــمــردون فـــي الــبــدايــة تــقـــدما في إقليمََي عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية. ولـيـل الأربــعــاء- الخميس، بــدا للمرة الأولى أن النزاع وصل إلى العاصمة أديس أبـــابـــا، عـنـدمـا تـحـدثـت وكـــــالات أنـــبـــاء عن وقوع انفجار في وزارة الدفاع الإثيوبية. ََّــــح دبـلـومـاسـي أن تـكـون الانـفـجـارات ورج الــتــي هـــزت مـقـر قــيــادة الـجـيـش الإثـيـوبـي وقـاعـدة عسكرية فـي أديــس أبـابـا، نتجت من ضربات بم ُُسي ََّرات صغيرة. ومــــــع أن الـــجـــيـــش يـــمـــتـــلـــك أســــطــــولا مـــن الـــطـــائـــرات المُُـــســـي ََّـــرة أكــبــر بـكـثـيـر، فقد استخدمت «قوات تيغراي» هذه الطائرات ضد القواعد الجوية والمطارات في مناطق هجمات الأحد الفائت 3 أخـرى، من بينها فــــي إقـــلـــيـــم ََـــي أورومــــــيــــــا وأمــــــهــــــرة، حـسـب منظمة «أكليد» لمراقبة النزاعات. ويـرى الخبير الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد، أن «تـقـدم الجيش الإثيوبي يؤكد جاهزية واستعداد الجيش للمعركة ومــقــدرتــه عـلـى الـحـسـم الــســريــع»؛ مشيرا إلــى أن ذلــك «يـؤكـد أن أي عمل مهما كان مــــدعــــوما ومـــــخـــــدوما إعلامـــــــــياً، لا يـحـقـق نتائجه على أرض الواقع إلا إذا استوفى متطلباته». ولا يُُــعـتـقـد أن هـــذا الـتـقـدم سيفضي حـالـيا إلـى «الإعلان عـن انتهاء الـصـراع»؛ مشيرا إلــى أن الــصــراع «فـقـد زخـمـه وفقد مـصـداقـيـتـه، وسـيـسـتـمـر تقهقر الجبهة، إما بحل توافقي مع الدولة، وإما بالحسم الميداني». ويـــــشـــــيـــــر الـــــبـــــاحـــــث الإثــــــيــــــوبــــــي فـــي الــــشــــؤون الأفـــريـــقـــيـــة بـــ«مـــركـــز الــــدراســــات الاستراتيجية ومبادرات التكامل» موسى شـيـخـو، إلـــى أن تـلـك الأنـــبـــاء «تـشـيـر إلـى تـــحـــول مـــهـــم فــــي مــــيــــزان المـــــيـــــدان، بـعـدمــا استعادت القوات الفيدرالية زمام المبادرة وتقدمت باتجاه ميكيلي». ويلفت إلى أن «التقارير عن استعادة مطار المدينة وتراجع (قـوات تيغراي) في عدد من مواقعها، ستتجاوز -من منظور أديـــس أبــابــا- مـجـرد اسـتـعـادة أراض إلـى محاولة إعـادة فرض سلطة الدولة، ومنع تكريس واقـــع عسكري مـــواز يـهـدد وحـدة البلاد». ويـــمـــنـــح الـــتـــقـــدم الـــحـــالـــي الــحــكــومــة، حــســب شــيــخــو: «مــــوقــــعا أقـــــوى مــيــدانـــياً، ُُـــســـم»؛ ولــكــنــه لا يــعــنــي أن الــــصــــراع قـــد ح مــشــيــرا إلــــى أن تــجــربــة الـــحـــرب الـسـابـقـة أظــهــرت أن الـسـيـطـرة عـلـى المـــدن والمــواقــع الاستراتيجية لا تكفي لإنـهـاء الـنـزاع، ما يـجـعـل تــحــويــل المــكــاســب الـعـسـكـريـة إلــى تـسـويـة سياسية الـتـحـدي الأكــثــر أهمية، موضحا أن «الأنباء عن استخدام التحالف المناوئ للحكومة طائرات مُُسيََّرة لضرب أهداف في أديس أبابا بحاجة إلى تحقيق مستقل، رغــم تأكيد وقـــوع انـفـجـارات في العاصمة». ومــــــــع تــــصــــاعــــد الـــــتـــــوتـــــر الإقـــلـــيـــمـــي ودعـــــوات «الاتـــحـــاد الأفــريــقــي» إلـــى ضبط الـــنـــفـــس، تـــبـــدو أمـــــام أديـــــس أبـــابـــا فـرصـة لإقـران تقدمها العسكري بمسار سياسي يعيد الاعـتـبـار لاتـفـاق بريتوريا الـــذي تم ، وفق شيخو، 2022 توقيعه مع الجبهة في الذي يرى أن هذا هو السيناريو الأرجح. كما يلفت إلى أن الحفاظ على وحدة إثيوبيا وسيادتها قد يتطلب قوة الدولة، ولــــكــــن الاســــتــــقــــرار الـــــدائـــــم ســيــعــتــمــد فـي النهاية على تسوية سياسية تمنع عودة البلاد إلى حرب استنزاف طويلة. أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب) القاهرة: محمد محمود حاكم إقليم دارفور: نريد الهدنة اليوم قبل الغد «قوات الدعم السريع» السودانية تستهدف منزل حاكم إقليم النيل الأزرق اســتــهــدفــت طـــائـــرات مــســيّّــرة مـنـزل حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد الــعــمــدة، بـمـديـنـة الـــدمـــازيـــن، فـــي سـاعـة مــبــك ِِّــرة مـــن صــبــاح الــســبــت، فـــي هـجـوم نـسـبـه إلـــى «قــــوات الــدعــم الــســريــع»، من دون توافر معلومات موث ََّقة بشأن وقوع ضحايا. وقـــال الـعـمـدة، فـي بـيـان نـشـره على صفحته الرسمية بمنصة «فيسبوك»، إن قــوات الـدفـاع الجوي تصد ََّت لهجوم نفََّذته «قــوات الدعم السريع» بمسيّّرات انـــتـــحـــاريـــة اســـتـــهـــدفـــت مـــنـــزلـــه وبــعــض الأعــيــان المـدنـيـة فــي الــدمــازيــن، عاصمة الإقليم. وأكد أن الاستهداف لن يثنيه عن مواصلة الدفاع عن الوطن حتى «تطهير كامل تراب الوطن من التمرد والعدوان». ونشر حاكم الإقليم صــورا أظهرت انـهـيـار أجـــزاء مـن جــــدران، وتـنـاثـر ركـام فـــي إحـــــدى الـــبـــاحـــات، إلــــى جـــانـــب آثـــار احتراق على مبنى آخر، وقال إنها توث ِِّق الأضرار الناجمة عن الهجوم. ودعــــا الــعــمــدة ســكــان الـنـيـل الأزرق إلى الوحدة والتماسك وتغليب المصلحة الوطنية، والابـتـعـاد عـن الفرقة والــفتن، قائلاًً: «إن وحدتنا وتماسكنا هما السد المنيع فـي وجــه الـــعـــدوان»، وإن تماسك أبــنــاء الإقـلـيـم يمثل الـضـمـانـة لحمايته والـــحـــفـــاظ عــلــى مـكـتـسـبـاتـه ومـــقـــدراتـــه. كـــمـــا حـــــث أبــــنــــاء الإقـــلـــيـــم وبـــنـــاتـــه عـلـى الوقوف خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها، والالتفاف حول مؤسسات الـــدولـــة، مـــجـــد ِِّدا تـعـهـده بـمـواصـلـة أداء مسؤولياته تجاه سكان الإقليم والوطن رغم الاعتداءات. وتعرََّضت الدمازين، الواقعة تحت سـيـطـرة الـجـيـش، خلال الأيــــام الماضـيـة لهجمات مـتـكـرِِّرة بـالـطـائـرات المـسـيّّــرة، نُُـــســـبـــت إلـــــى «قــــــــوات الــــدعــــم الـــســـريـــع»، وأســـفـــرت عـــن ســقــوط ضـحـايـا وأضــــرار مادية في مناطق مدنية. وفـي تـطـو ُُّر ميداني متصل، أفـادت تــــقــــاريــــر إعلامــــــيــــــة، نــــــــقلا عـــــن مـــصـــادر عـــســـكـــريـــة، بـــتـــصـــدي الـــجـــيـــش والــــقــــوات المساندة له لهجمات برية شن ََّتها «قوات الـدعـم الـسـريـع» وحـلـفـاؤهـا على بلدات مينزا، وجـبـل النمر، والـكـداولـو بولاية النيل الأزرق. ولــم يـصـدر تعليق فـوري من الجيش بشأن هذه المعارك. ويشهد الإقـلـيـم، الـواقـع جـنـوب شـرقـي الـسـودان والمــحــاذي للحدود الإثـيـوبـيـة، تصاعدا في العمليات العسكرية، بعدما سيطرت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» قبل أشـهـر على مــديــنــتََــي الـــكـــرمـــك وقـــيـــســـان، وهـــمـــا من أكــبــر مـــدن الـــولايـــة. وتــحــد ََّثــت منصات إعلامية محسوبة عليها عن مواجهات مع الجيش في مواقع متفرقة بالإقليم. الهدنة الإنسانية وفــــي ســـيـــاق آخـــــر، أكــــد حـــاكـــم إقـلـيـم دارفـــــور، مـنـي أركــــو مـــنـــاوي، أن الـــدولـــة لا تــرفــض الـهـدنـة الإنــســانــيــة، قـــــائلا ًً: «نـريـد الــهــدنــة الـــيـــوم قـبـل الـــغـــد»، فـــي حين جـــد ََّد رفـــــض الـــحـــكـــومـــة تـــوســـيـــع حـــظـــر الـــــسلاح المـــــفـــــروض عـــلـــى دارفـــــــــور لــيــشــمــل جـمـيـع أنحاء الـسـودان. وقـال مناوي، في مؤتمر صـحـافـي بـمـطـار الــخــرطــوم الـــدولـــي عقب عودته من نيويورك، إنهم سبق أن طالبوا بـــهـــدنـــة إنـــســـانـــيـــة قـــبـــل ســــقــــوط الـــفـــاشـــر، عاصمة ولايــة شـمـال دارفــــور، مشيرا إلى ما شهدته المدينة من «انتهاكات مروعة» ضد المدنيين، اتهم «قـوات الدعم السريع» بارتكابها. وكانت واشنطن قد جد ََّدت، في الأيام 90 الماضية، دعوتها إلى هدنة إنسانية لمدة يوماً، وفق خريطة الطريق التي طرحتها «الآلـــيـــة الــربــاعــيــة»، الــتــي تـضـم الـــولايـــات المتحدة، والسعودية، ومصر، والإمــارات. لـكـن رئــيــس مـجـلـس الــســيــادة الانـتـقـالـي، القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، رفــض المـقـتـرح، متعهدا بمواصلة الحرب حتى إنـهـاء تمرد «قـــوات الـدعـم السريع». واتــهــم مــنــاوي دولا لــم يـسـمّّــهـا بالتأثير على الإدارة الأميركية لعدم منح البرهان تأشيرة دخول إلى نيويورك للمشارََكة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ع ُُقدت أخيراً. كما جد ََّد رفض الحكومة السودانية المـــقـــتـــرح الأمــــيــــركــــي أمـــــــام مـــجــلــس الأمــــن الــدولــي لتوسيع حظر الـــسلاح المـفـروض على دارفور ليشمل البلاد بأكملها. وقال: «نـــحـــن نــــدافــــع عــــن أنــفــســنــا فــــي مــواجــهــة جــرائــم التطهير الـعـرقـي والانــتــهــاكــات»، مــتــهــما «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» والـــــدول الـداعـمـة لها بالمسؤولية عـن استمرارها ضد المدنيين. ويقود مناوي حركة «جيش تحرير الــــســــودان»، أحــــد أبــــرز الــفــصــائــل المــكــو ِِّنــة لــــ«الــــقــــوة المـــشـــتـــركـــة» فــــي دارفـــــــــور، الــتــي انـحـازت إلـى الجيش فـي مواجهة «قـوات الـدعـم السريع» بعد نحو عـام مـن انـدلاع .2023 ) الحرب في أبريل (نيسان نيروبي: محمد امين ياسين الخرطوم: وجدان طلحة آثار الدمار الذي لحق بمنزل حاكم إقليم النيل الأزرق (صفحته على «فيسبوك») «الحديث يجري عن انهيار جبهة تحرير تيغراي وانسحابها من كل المواقع التي يتقدم إليها الجيش الإثيوبي وهزيمتها في عفر وتيغراي»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky