issue17477

يـضـغـط الـــدعـــم الأمـــيـــركـــي غــيــر المــشــروط لإسـرائـيـل بشكل كبير على الـجـمـهـوريين في نوفمبر 3 الانتخابات النصفية للكونغرس في (تشرين الـثـانـي) المقبل، رغـم الأمـــوال الطائلة التي يضخها اللوبي الإسرائيلي لتعزيز فرص بعضهم فــي مـواجـهـة مــرشــحين ديـمـقـراطـيين مصنفين تقدميين، أو حتى اشتراكيين. ويــــتــــشــــكــــل الـــــضـــــغـــــط الـــــرئـــــيـــــســـــي عـــلـــى الـــجـــمـــهـــوريين بــســبــب الارتـــــفـــــاع الــكــبــيــر فـي أسعار المشتقات النفطية والأسمدة الزراعية، وبالتالي أسعار السلع الاستهلاكية، بسبب الحرب مع إيران، وما رافقها من إغلاق مضيق هـــرمـــز. غـيـر أن هــنــاك تــأثــيــرات كـبـيـرة أيـــضا لـلـحـرب الإسـرائـيـلـيـة فــي غـــزة ولــبــنــان، التي أثــارت جانبا مهما من الــرأي العام الأميركي ضــــد حـــكـــومـــة رئـــيـــس الــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بنيامين نتنياهو. ودفــــــــــع ذلــــــــك لــــجــــنــــة الـــــــشـــــــؤون الــــعــــامــــة الأمـيـركـيـة لإســرائــيــل (أيـــبـــاك) إلـــى الانــخــراط بصورة علنية أكثر فأكثر في المعارك الجارية حــالــياً، اســتــعــدادا لانـتـخـابـات الـشـهـر المقبل. وصارت بالفعل من أكثر الجهات تمويلا في الانــتــخــابــات الـنـصـفـيـة، مـمـا يـثـيـر كـثـيـرا من الجدل داخل أوساط الناخبين، وبين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. مـــلـــيـــون دولار 233 » وجـــمـــعـــت «أيـــــبـــــاك لـدعـم حلفاء إسـرائـيـل ومهاجمة خصومها، رغــــم الـــتـــحـــولات الــتــي يـشـهـدهـا الـــــرأي الــعــام الأميركي. وطـــبـــقا لـصـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز»، أدّّى قــــــرار «أيـــــبـــــاك» الانـــــخـــــراط بــشــكــل كـبـيـر فــي الـــحـــملات الانـتـخـابـيـة إلـــى «نــفــور بعض حلفائها السابقين، ودفع آخرين إلى التهرب مــن دعـمـهـا»، ملاحــظــة أن «بـعـض المـرشـحين اتـــخـــذوا مــن مـعـارضـة (أيـــبـــاك) وســـام شــرف، فــبــعــضــهــم لا يــــرفــــضــــون أمــــوالــــهــــا فــحــســب، بــــل يـــرفـــضـــون أيـــــــضا قــــبــــول أي تـــمـــويـــل مـن مانحيها». وفـــــي وقـــــت تــــواجــــه فـــيـــه «أيـــــبـــــاك» أكــبــر أزمــــة لـهـا مـنـذ ســـنـــوات، وتـشـكـيـكا حـتـى من بــعــض حـلـفـائـهـا، فــــإن قــادتــهــا ثــابــتــون على مـوقـفـهـم، وفـــقا لمــقــابلات مــع أكـثـر مــن ثلاثين مــتــبــرعا وعـــضـــوا ســـابـــقا فـــي مـجـلـس الإدارة واستراتيجيا سياسيا يعملون مع المجموعة. ووصـــف هـــؤلاء مهمتهم بأنها استراتيجية طـــويـــلـــة الأمـــــــد: انـــتـــخـــاب كـــونـــغـــرس يــســاعــد فــي مـواجـهـة مــا يـعـد ّّونـه تـهـديـدات وجـوديـة لإسرائيل من إيران ودول معادية أخرى. ـــــــجـــــــري «أيــــــــبــــــــاك» حــــــالــــــيا مــــراجــــعــــة ت � و استراتيجية لعملياتها السياسية، وتـدرس كيفية التكيف مع المشهد السياسي المتغير، وهـــو أمـــر تـؤكـد أنـهـا تـقـوم بــه بـانـتـظـام. لكن قـادتـهـا أوضــحــوا أن لجنة العمل السياسي التابعة لها -وما يصاحبها من إنفاق ضخم عــلــى الـــحـــملات الــســيــاســيــة- سـتـظـل عـنـصـرا أساسيا في استراتيجيتهم. آراء متغيرة اعـــــتـــــرف الــــنــــاطــــق بــــاســــم لـــجـــنـــة الــعــمــل السياسي التابعة لـ«أيباك»، باتريك دورتون، بـــأن «هــنــاك أحــــداثا أسـهـمـت بشكل كبير في تسريع تغير الآراء حول إسرائيل». ورغم تحقيق «أيباك» بعض النجاحات، فــإنــهــا مُُــنــيــت أيـــــضا بـــهـــزائـــم، أبــــرزهــــا خلال الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة عـنـدمـا أنـفـقـت نحو مليون دولار فـي محاولة فاشلة لهزيمة 33 المرشح الديمقراطي عن مقعد لميشيغان في مجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد. ووفــــقا لاســـتـــطلاع أجــرتــه قــنــاة «فـوكـس في المائــة من الناخبين 55 نيوز» أخـيـراً، فـإن في ميشيغان لا يرغبون في استمرار الولايات المتحدة في تقديم المساعدات لإسرائيل. ورغم إنفاقها الآن مبالغ طائلة لمنع انتخابه، يتقدم عبد الرحمن السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز، في الاستطلاعات. يــأتــي ذلــــك بــعــدمــا شــــاع لــعــقــود أن دعــم الولايات المتحدة لإسرائيل من الثوابت التي يتفق عليها الجمهوريون والديمقراطيون. غــيــر أن هــــذا الإجــــمــــاع بــــدأ بـــالـــتلاشـــي خلال عهد الرئيس السابق بــاراك أوبـامـا، لا سيما بعد الاتفاق النووي الذي وق ََّعه مع إيران عام ، رغم معارضة إسرائيل و«أيباك». 2015 يـــثـــيـــر الـــــتـــــراجـــــع المــــلــــحــــوظ فـــــي تـــأيـــيـــد الناخبين الجمهوريين لترمب قلق السياسيين المرشحين لمجلس الشيوخ. ويدعو عديد من المرشحين ترمب إلى إنهاء الحرب مع إيـران. حـتـى مــايــك روجـــــرز، أحـــد الـصـقـور المـؤيـديـن لإســرائــيــل والمـــرشـــح فـــي مـيـشـيـغـان، قـــال في فيديو دعائي نشره: «يجب إنهاء الحرب مع إيران، وبسرعة». 10 أخبار NEWS Issue 17477 - العدد Sunday - 2026/10/4 الأحد مليون 233 » جمعت «أيباك دولار لدعم حلفاء إسرائيل ومهاجمة خصومها رغم التحولات التي يشهدها الرأي العام الأميركي ASHARQ AL-AWSAT من تحويل المساعدات إلى انتقاء الحلفاء... واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها تــزداد المـؤشـرات على إعــادة ترتيب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقاتها الخارجية، بما يمنح الأولوية لنصف الكرة الغربي ويضع الشراكات الأوروبية أمام اختبارات سياسية وأمنية جديدة. فبين تحويل أمـوال كانت مخصصة لدول أوروبية وعربية إلى دول في أميركا اللاتينية في وقت سابق من هذا الأسبوع، واستبعاد حلفاء بـــارزيـــن مــن اجـتـمـاع يـنـاقـش مستقبل حـلـف شــمــال الأطـلـسـي (الــنــاتــو)، يتصاعد القلق من انتقال واشنطن إلى التعامل الانتقائي مع شركائها. ورغــم اخـــتلاف طبيعة الـخـطـوتين، فـإن تزامنهما يطرح تـسـاؤلات بشأن معايير توزيع الدعم الأميركي، وحــدود سلطة الإدارة في تغيير وجهة أموال أقرّّها الكونغرس، ومكانة أوروبا في حساباتها الاستراتيجية. أموال تُُغي ّّر وجهتها 52 كـشـفـت صـحـيـفـة «واشـــنـــطـــن بـــوســـت» أن الإدارة قــــررت تــحــويــل مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الـشـمـالـيـة وتــونــس والـــعـــراق إلـــى بـنـمـا وبــيــرو والإكـــــــوادور وكـولـومـبـيـا. وأبلغت الكونغرس بالمضي في الخطوة، رغم اعتراض السيناتورة جين شاهين والنائب غريغوري ميكس، أرفع عضوين ديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي الشيوخ والنواب، اللذين طلبا تعليقها. ويــتــركــز الاعــــتــــراض الــقــانــونــي عــلــى الأمــــــوال المـخـصـصـة لــلــدولــتين الأوروبـيـتين، لأنها أقـرت ضمن تشريع تكميلي مرتبط بحرب أوكرانيا. أما تمويل تونس والعراق، فمصدره تشريع مختلف، ولا يخضع للقيود نـفـسـهـا. وهـــو تـمـيـيـز أســـاســـي عـنـد تـقـديـم اتـــهـــام الإدارة بــتــجــاوز إرادة المشرعين. وفي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، اعتبر شاهين وميكس أن السلطة التنفيذية لا تملك حرية مطلقة لنقل الأموال إلى دول وأولويات لا تـرتـبـط بـالـغـرض الــــذي حــــدده الــكــونــغــرس. وأشـــــارا إلـــى أن الإدارة لم توضح كيف يستجيب تمويل الدول اللاتينية الأربع لاحتياجات البلدان المتضررة من الحرب الأوكرانية. ، عـنـدمـا سـعـت واشـنـطـن 2022 وتـــعـــود هـــذه المـخـصـصـات إلـــى عـــام إلى دعم الـدول التي تساعد كييف، وتشجيع استبدال المعدات الروسية بـأسـلـحـة أمـيـركـيـة. ولـــذلـــك، يــتــجــاوز الــــخلاف قـيـمـة الأمـــــوال إلـــى مصير سياسة ربطت دعم أوكرانيا بإضعاف الاعتماد على الصناعات العسكرية الروسية. أولوية الجوار الأميركي تـدافـع الخارجية الأميركية عـن تحويل الأمـــوال بـعـدّّه منسجما مع اسـتـراتـيـجـيـة الأمــــن الــقــومــي، وتــقــول إن الأمـــــوال سـتـسـاعـد فــي مكافحة مــا تسميه «الإرهـــــاب المـرتـبـط بــالمــخــدرات»، وتــــأمين قـنـاة بـنـمـا، وتعزيز الشراكات الأمنية، ومواجهة النفوذ العسكري للخصوم في المنطقة. لكنها لم تجب عن اعتراض المشرعين المتعلق بالقيود القانونية على استخدام المخصصات. ويـضـع هــذا التبرير الــقــرار ضمن تـوجـه أوســـع نحو تقديم الـجـوار الأميركي على ساحات أخــرى. وهـو توجه ينسجم مع خطاب ترمب عن إحياء «مبدأ مونرو»، ودعوة روبيو إلى استثمار الفرص والشراكات التي ترى الإدارة أن واشنطن أهملتها. وتكتسب هوية الحكومات المستفيدة دلالة سياسية إضافية، حيث يصفها تقرير الصحيفة بأنها تميل إلــى المـحـافـظـة، وتشير خصوصا إلـى تـقـارب حكومتي كولومبيا والإكــــوادور مـع الإدارة، وتجاوبهما مع مطالب تعزيز التعاون ضد المخدرات. ويُُغذ ّّي ذلك الشكوك في أن التقارب السياسي بات مؤثرا في توزيع المساعدات. ومــــع ذلـــــك، لا تـكـفـي هــــذه المــعــطــيــات لــلــجــزم بــــأن الــتــحــويــل مـكـافـأة آيديولوجية؛ إذ تقدم الإدارة أهـــدافا أمنية مُُــحـدّّدة. وتبقى المسألة التي يثيرها الديمقراطيون هي مدى جواز تمويل هذه الأهداف من اعتمادات ّّــصـهـا الــكــونــغــرس لأغـــــراض أخـــــرى، خـــصـــوصا أن تــرمــب قـــد ضـرب خـص بعرض الحائط اعتراضات سابقة مماثلة. أمـــا أوروبـــــياً، فـيـرى جيريمي شـابـيـرو، مـديـر الأبــحــاث فــي المجلس الأوروبـــي للعلاقات الخارجية، أن الخطوة ستُُقرأ مـؤشـرا إلـى أولـويـات الإدارة، وستعزز الخشية من التخلي عن الأوروبيين إذا لم يلبوا توقعاتها، خصوصا بشأن إيران. حلفاء خارج اجتماع «الناتو» يتقاطع هذا القلق مع ما كشفته «بوليتيكو» عن عدم دعوة بريطانيا وفرنسا ودول البلطيق إلى اجتماع في بولندا خلال هذا الشهر، يقوده مسؤول السياسات في «البنتاغون» ألبريدج كولبي، لمناقشة مستقبل «الــنــاتــو». والاجــتــمــاع هــو مجموعة عـمـل مـــحـــدودة، ولـيـس قـمـة رسمية للحلف، لكن غياب قوى عسكرية رئيسية أثار أسئلة عن معايير المشاركة. وتـضـم الصيغة المـعـروفـة بــ«مـجـمـوعـة بـيـرغـن» الـنـرويـج والـسـويـد وفنلندا وألمانيا وهولندا. ويؤكد مشاركون أن هدفها بلورة أفكار تُُعرض لاحقا على الحلف بأكمله، فيما يقول كولبي إنها تستهدف تعزيز القدرات الأوروبية وجعل التحالف أكثر استدامة. غير أن تفسير الاختيار بالإنفاق الدفاعي وحده لا ي ُُبد ّّد الاعتراضات، لأن المستبعدين يشملون دولا ذات مساهمات عسكرية مهمة. ولـم يقدم الــبــنــتــاغــون أو الــبــيــت الأبـــيـــض تــوضــيــحا يـــزيـــل هــــذا الـــغـــمـــوض، حسب الصحيفة. وتستحضر الـخـطـوة تــهــديــدات سـابـقـة بمعاقبة الـحـلـفـاء الــذيــن لا يساندون أولويات ترمب، وخصوصا الحرب على إيـران. لكنها لا تثبت بذاتها أن قائمة المدعوين صيغت على أساس الموقف من تلك الحرب. وتكشف القضيتان عن مصدر قلق مشترك: تراجع القدرة على توقع السلوك الأميركي. وحين تتغير وجهة التمويل رغم اعتراض المشرعين، وتـبـقـى مـعـايـيـر إشــــراك الـحـلـفـاء غـامـضـة، تـصـبـح الـثـقـة نفسها موضع اخـتـبـار. والــســؤال الأوروبــــي المـتـقـدم عـنـدئـذ هـو مـا إذا كــان رفــع الإنـفـاق وتحمّّل أعباء الـدفـاع سيضمنان شراكة مستقرة، أم أن الدعم الأميركي سيصبح مرتبطا بتوافق سياسي يتغير من ملف إلى آخر. واشنطن: إيلي يوسف عبد الرحمن السي ّّد يتقدم في استطلاعات ميشيغان رغم أموال «أيباك» مراسلات منسوبة إلى بارديلا تذك ّّر بماضي حزب «التجمع الوطني» الدعم الأميركي لإسرائيل يضغط انتخابيا على الجمهوريين تصريحات «معادية للسامية» تهد ّّد رهان لوبن الرئاسي يعيش حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف أزمة وجودية لم يكن يتوقعها أحد. فــمــاريــن لـــوبـــن، مـرشـحـتـه إلــــى الانــتــخــابــات الـرئـاسـيـة الـتـي سـتـجـرى فــي الـربـيـع المقبل، آخــــذة فــي صـقـل صــورتــهــا «الــرئــاســيــة» رغـم الـحـكـمين الـقـضـائـيين الـلـذيـن صــــدرا بحقها وبـــــحـــــق حــــزبــــهــــا، وآخـــــرهـــــمـــــا عــــــن مــحــكــمــة يــولــيــو (تـــمـــوز) الماضـــــي. 7 الاســتــئــنــاف فـــي واســــتــــطلاعــــات الــــــرأي المـــتـــواتـــرة مــنــذ أشـهـر ّّــح تضعها فـي مقدمة المــرشــحين، لا بـل تُُــرج فوزها برئاسة الجمهورية. وتفيد المعلومات المتوافرة بأن «التجمع الوطني» الذي يرأسه عــــــاماً، بـــصـــدد وضــع 31 ، جـــــــوردان بــــــــارديلا اللمسات الأخيرة على برنامج الحكم وعلى توزيع المناصب الحكومية. والمـنـصـب الأول؛ أي رئــاســة الـحـكـومـة، مـحـصـور فـــي بــــــارديلا. وســبــق لماريـــــن لـوبـن أن أكّّــــدت مــــرارا أنـهـا ستعينه رئــيــسا لأولــى حــكــومــاتــهــا عـــنـــد دخـــولـــهـــا قـــصـــر الإلـــيـــزيـــه. بيد أن الأخـيـر أصيب بخيبة عندما أتاحت محكمة الاستئناف الترشح لزعيمة الحزب المـــطـــلـــقـــة، فــــي حين كـــــان يـــمـــنّّـــي الـــنـــفـــس بـــأن يكون هو المرشح بسبب متاعبها القضائية الثقيلة. غير أنـه اسـتـدرك الأمــر وعــاد ليؤكد دعمه المطلق لزعيمته، وأنه بصدد التحضير للميزانية المقبلة في الوقت الذي تعاني فيه مليار 3600 فرنسا من مديونية ساحقة تبلغ يــورو، ومـن سعي الحكومة الحالية لتمرير مـــيـــزانـــيـــة تــقــشــفــيــة. ولأن الــــحــــراك الـــطلابـــي مــن الـشـهـر الماضـــــي، ولأن 21 قــد انـطـلـق فــي الوسط واليمين التقليدي واليمين المتطرف دأبوا على اتهام حزب «فرنسا الأبية» وجان لـــوك مـيـلـونـشـون، مـرشـحـه الــرئــاســي، بدعم التصعيد الــطلابــي ومـــا يصاحبه مــن عنف واشـتـبـاكـات وحـــرائـــق... فــإن لـوبـن وبـــارديلا وجدا في ذلك فرصة ذهبية لحملة سياسية محمومة ضـد ميلونشون، المـرشـح لمواجهة لـوبـن فــي الـجـولـة الـرئـاسـيـة الـحـاسـمـة التي مايو (أيار) المقبل. 2 ستجرى يوم الصاعقة غير المنتظرة هــــــذه كــــانــــت حــــالــــة المـــشـــهـــد الـــســيـــاســـي حــتــى يــــوم الاثــــــنين الماضـــــــي، عــنــدمــا نـشـرت مجلة «مـيـديـا بـــارت» الاستقصائية مقاطع مــن مــــراسلات جــــوردان بــــارديلا عـلـى منصة عـاما ً، 18 و 17 «ميسنجر» عندما كـان عمره .2015 و 2013 والتي كتبها ما بين عام ََي ومــــــا نُُــــشــــر كــــــان أثـــــــره كــــوقــــع الــصــاعــقــة عـلـى بـــــارديلا ولــوبــن والـــيـــمين المــتــطــرف؛ لأن المقتطفات تبرز بشكل واضــح ميول بــارديلا المزعوم لمعاداة السامية. بيد أن بارديلا سارع إلى نفي ما نُُشر؛ لأنه «ملفّّق»، وأنه «لم يكتبه بتاتاً»، وأن «(ميديا بارت) اليسارية ركبتها» للإساءة إليه، وهدفها «القضاء على مستقبله السياسي». وأفاد بـارديلا، الذي نشرت لوبن مـظـلـتـهـا الـــواقـــيـــة فـــوقـــه، بـــأنـــه تـــقـــدم «بـشـكـل عاجل» بدعوى قضائية ضد المجلة المذكورة. بيد أن «ميديا بارت» عادت بعد ثلاثة أيام إلى نشر صــور مـحـادثـات بــــارديلا وأكـــدت أنــه تم التصديق عليها من قبل كاتب العدل. ما جاء في المقتطفات، التي تقول عنها «مــيــديــا بـــــارت» إنــهــا مـــأخـــوذة «مـــن عـشـرات المـحـادثـات المكتوبة»، والـتـي «جــرى التحقق مـــنـــهـــا بـــشـــكـــل مـــســـتـــقـــل»، يـــعـــكـــس اســـتـــعـــادة بارديلا لصور نمطية مسيئة لليهود. مارين لوبن... ماذا بعد؟ منذ أن نشرت «ميديا بارت» مقتطفاتها، وبعد الإفـصـاح عـن طريقة حصولها عليها والــتــأكــد مـــن صـحـتـهـا، انـصـبـت الـتـحـلـيلات على استشراف تبعاتها على حزب «التجمع الوطني»، وعلى مرشحته. ولكن قبل كل ذلك على مصير بارديلا نفسه. ليس سرا أن مارين لوبن ورثت عن والدها جان ماري لوبن زعامة الحزب الذي كان يجر وراءه ذيـــول مــعــاداة الـسـامـيـة والـعـنـصـريـة. لوبن الأب كان معروفا بعنصريته وبمعاداته للسامية. فمن تصريحاته مــثلا أن «محرقة اليهود كانت تفصيلاًً» مما جرى في الحرب العالمية الثانية. وعندما اقتنعت مارين لوبن أن والـدهـا سيكون عقبة كـبـرى فـي مسارها الـسـيـاسـي، فـإنـهـا لــم تــتــردد فــي إخــراجــه من الـحـزب الــذي عملت على تنظيفه مـن قدامى محازبيه وضخ دماء جديدة إليه. هنا، جاء دور بــارديلا الـذي كان لفترة طويلة رفيق درب ابنة أخت مارين لوبن، ما ســه ّّــل لــه تـسـلـق المــنــاصــب الـحـزبـيـة ســريــعاً. كلّّفته لـوبـن برئاسة الحزب 2021 وفــي عــام بــــالــــوكــــالــــة بـــســـبـــب خـــوضـــهـــا الانـــتـــخـــابـــات الرئاسية السابقة. وفـــي الــعــام الـتـالـي، تـــم انـتـخـابـه رئـيـسا 84.84 أصيلا بنسبة ساحقة؛ إذ حصل على في المائـة من أصـوات أعضائه. وبــارديلا هو أول رئــيــس لا يـنـتـمـي لـعـائـلـة لــوبــن يـتـرأس الـــحـــزب الـــــذي كــــان يـسـمـى ســـابـــقا «الـجـبـهـة الوطنية». ومن المعروف أن لوبن «استثمرت» في شخص بارديلا من خلال دورات تدريبية، وراهـــــنـــــت عـــلـــيـــه لـــتـــحـــديـــث صـــــــورة حـــزبـــهـــا. وعندما كـانـت تعتبر أنـهـا ستُُمنع قضائيا من الترشح للرئاسة، اختارته بديلا عنها. من هنا، يمكن فهم مسارعتها لمساندته وتـــســـخـــيـــر كــــل قــــــــدرات شـــخـــصـــيـــات حــزبــهــا لـــلـــوقـــوف إلـــــى جـــانـــبـــه. ويـــــهـــــد ّّد مــــا نــشــرتــه «ميديا بارت» بهدم كل العمل الذي قامت به لوبن لـ«تطبيع» حزبها ونزع صفة التطرف ومـــعـــاداة الـسـامـيـة عـنـه، وبـالـتـالـي يمكن أن ينعكس على نتائج حملتها الرئاسية. والـــــرأي الــشــائــع لـــدى المــحــلــلين أن لوبن لـــن تـسـتـطـيـع، مـسـتـقـبلا وقــبــل حــلــول مـوعـد الانتخابات، الاحتفاظ ببارديلا إلى جانبها، وأن ورقة الأخير قد «احترقت». ويتعين ترقب مـــا سـيـحـصـل خلال المـــؤتـــمـــر الـــعـــام لـلـحـزب مـن الشهر الحالي فـي مدينة 25 و 24 يـوم ََــي أورليان، حيث كان من المنتظر إعادة انتخاب بارديلا رئيساً. وبشكل عام، بقيت ردود فعلها محصورة وحذرة بعكس ما صدر عن الرئيس إيمانويل ماكرون، وعن أحزاب الوسط واليسار واليسار المتشد ّّد، الذين ند ّّدوا جميعهم بـ«نزعة بارديلا فـــي مــــعــــاداة الـــســـامـــيـــة». وكـــــان لافـــــتا أن قـــادة حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي بقوا صـامـتين لحسابات محض انتخابية. وغـاب رئـيـسـه بــرونــو روتـــايـــو عــن المـشـهـد، والمـرجـح أنـه لا يريد القطيعة مع اليمين المتطرف وهو طـامـع، على مـا يـبـدو، فـي أن يجتذب أصــوات بعض منتسبيه. سبتمبر (رويترز) 15 لافتات المرشح لمجلس الشيوخ الأميركي مايك روجرز في ميشيغان يوم واشنطن: علي بردى باريس: ميشال أبو نجم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky