issue17472

لمسات LAMASAT 21 Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء حلي مستوحاة من «نبض كيميت» و«صدى صوت أم كلثوم» من التراث المصري العريق والمتنوع، استلهمت المصممة المصرية هاجر نبيل ُُــلـي. أحــــدث مـجـمـوعـاتـهـا فــي مــجــال الـح مجموعة بعنوان «نبض كيميت» تبدو فـيـهـا مــصــر الــقــديــمــة حـــاضـــرة فـــي قلب الــقــطــعــة نــفــســهــا؛ تــجــدهــا مــــرة فـــي عين حورس، وتعثر عليها في زهرة اللوتس، أو في قلادة ملكية تستعيد أجواء عرش توت عنخ آمون، وهلم جرّّاً. ولا تـــتـــوقـــف الـــحـــكـــايـــة عـــنـــد حــــدود المـــعـــابـــد والــــجــــداريــــات؛ فــفــي المـجـمـوعـة أيــضا نلمح النخلة النوبية، والنجمة، والــــــــولــــــــد الــــشــــعــــبــــي، وحتى صدى أغنيات أم كـــلـــثـــوم. وهـــكـــذا لا تبدو الهوية المصرية في المجموعة مرتبطة بـــــزمـــــن واحـــــــــــد؛ فــهــي تــــــمــــــتــــــد مـــــــــــن مــــصــــر الــقــديــمــة إلــــى الـــتـــراث الـــنـــوبـــي والـــشـــعـــبـــي، وصـــــــــولا إلــــــى ذاكــــــرة الأغنية المصرية. وتــــــعــــــكــــــس هــــــذه الـــتـــشـــكـــيـــلـــة الألــــــــــوان الــــزاهــــيــــة الـــتـــي تـمـيـز الـــــفـــــن والمـــــجـــــوهـــــرات المصرية القديمة، في حين يــمــنــح الــــتــــوازن الــدقــيــق بين مختلف الـــخـــامـــات والأحـــجـــار الـكـريـمـة ذات الألــــوان الـــصـــادحـــة كـــل قطعة شـــــــخـــــــصـــــــيـــــــة قـــــــويـــــــة وفريدة. تــــــــــقــــــــــول هــــــاجــــــر نـــبـــيـــل إنـــــهـــــا تــــحــــاول فيها أن تـروي حكاية حـــضـــارة لا تــكــف عن إعـــــادة تـقـديـم نفسها عبر الـعـصـور، وربما تــــــحــــــاول هــــنــــا أيــــــضا أن تـفـسـر ســـر الـتـعـلـق بــهــا. وقـــد جـعـلـت دراســتــهــا الأكـاديـمـيـة لتاريخ الفن المصري القديم، وحصولها على الدكتوراه في هذا المجال، علاقتها بالرموز أكثر تعقيدا من مجرد الانبهار بأشكالها. فــالمــصــري الــقــديــم، فـــي رؤيــتــهــا، لم يكن يـتـرك تـفـصـيلا بلا معنى؛ فـالـعين، والـزهـرة، والطائر، والهندسة، واللون، لكل منها مكان في منظومة أكبر. ومـــن هـنـا جـــاءت مـجـمـوعـة «نبض كيميت» محاولة لإعادة كتابة تلك اللغة مــن خلال مـــفـــردات امــــرأة تـعـيـش الــيــوم. تـقـول هـاجـر نبيل لــ«الــشــرق الأوســــط»: «تنطلق مجموعتي من العمق الروحي والــــحــــضــــاري لـــلـــتـــاريـــخ المـــــصـــــري، ومـــن تـــفـــاصـــيـــل الـــفـــن الــــقــــديــــم، مــــن دون نـقـل الـرمـوز كما هــي؛ حيث أعـيـدت كتابتها بلغة بصرية حديثة». ومــــــن بين الـــقـــطـــع الــــتــــي تــســتــوقــف العين، «عين حورس» التي عرفها المصري القديم رمزا للحماية والشفاء واستعادة التوازن، تتحول هنا إلى بروش صغير، إلا أن كثافة الرمز تجعله يبدو أكبر من حجمه. في وسط التصميم تتربع العين، في حين يحيط بها إطار هندسي دقيق، وتتخلل التفاصيل ألــوان المينا الزرقاء، ويـمـنـح الـنـحـاس المـطـلـي بـالـذهـب عيار القطعة بريقها، فيما يظل الرمز هو 21 البطل الحقيقي. ومـــــن عـــالـــم الآلــــهــــة المـــصـــريـــة يــأتــي حورس، ذلك الصقر الذي ارتبط بالسماء والقوة والحماية، ويظهر في المجموعة بصورة تمنحها حضورا ملكيا واضحاً. وفــــــي تـــصـــمـــيـــمـــات الــــلــــوتــــس تـــبـــدو الزهرة كأنها تستعيد شيئا من علاقتها الـــــقـــــديـــــمـــــة بــــالــــنــــيــــل، كـــــمـــــا تـــســـتـــعـــيـــد فـــي تـــفـــاصـــيـــلـــهـــا أجـــــــواء الحُُلي التي ارتبطت بـــالمـــلـــكـــات فــــي مـصـر القديمة. وتــــــــعــــــــد هــــاجــــر نـــبـــيـــل قــــطــــع الـــحـــلـــي الــــــتــــــي تــــــأتــــــي تـــحـــت هــــــذا الاســـــــم تـــذكـــيـــرا دائــــــــــما بــــقــــوة الـــــــرأة وجــــاذبــــيــــتــــهــــا الـــتـــي لا تــــقــــاوم: «ربــــمــــا لا يـــوجـــد رمــــز مـصـري أكــــــثــــــر قـــــــــــدرة مـــنـــهـــا عـــلـــى عـــبـــور الـــزمـــن؛ هــــي زهــــــرة ارتــبــطــت بـــالـــتـــجـــدد والـــنـــقـــاء، وظـــلـــت حـــاضـــرة في الفن المصري القديم، ونــــــــــــــراهــــــــــــــا تــــــعــــــود ُُـــلـــي الـــــيـــــوم إلــــــى الـــح فــــي تـــكـــويـــنـــات أكــثــر نــعــومــة، وبــجــوارهــا يظهر الـبـردي، فيما يــــضــــيــــف اللازورد والألوان الغنية عمقا إلى التصميم». ولا تــــنــــتــــهــــي مـصـر الــتــي تعرفها هــــــاجــــــر نــــبــــيــــل عـــنـــد حدود كيميت القديمة، فالنخلة النوبية تأخذ مكانها في سلسلة تزين العنق، وتظهر فيها النخلة مثبتة في الأرض، فــي حين تـتـجـه الـنـجـمـة إلـــى أعــلــى، في ثنائية بسيطة تقول كثيرا عن الإنسان الذي لا يتخلى عن حلمه. وتـــــأتـــــي الـــســـلـــســـلـــة مـــــن الـــنـــحـــاس ، وتـــتـــزيـــن 21 المـــطـــلـــي بــــالــــذهــــب عــــيــــار بـالـصـدف الأبــيــض وأحـــجـــار الـــزركـــون، لتصبح الفكرة نفسها جــزءا من جمال التصميم. ثم تصل هاجر نبيل إلى زمن أقرب، تـسـتـعـيـد فــيــه أم كــلــثــوم فــــي أغـنـيـتـهـا «قربك نعيم الـروح» حيث يظهر الهلال والنجوم في التصميم، يضيئان ذكرى قديمة. ومـــــــن بين أكـــــثـــــر الــــقــــطــــع اقـــــتـــــرابا مــــن الـــــذاكـــــرة الـــشـــعـــبـــيـــة، يـــأتـــي الــحــلــق المـسـتـوحـى مــن «المــراجــيــح» فــي المـولـد؛ حــيــث تــتــحــول إلــــى خـــطـــوط انـسـيـابـيـة داخل تصميم حديث. القاهرة: نادية عبد الحليم قطعة تحتفي بجمال اللوتس وسحر البردي (الشرق الأوسط) حلق مستوحى من مراجيح المولد (الشرق الأوسط) سلسلة تجسد النخلة النوبية (الشرق الأوسط) الحرفية والاستدامة... المفهوم القادم للرفاهية «لورو بيانا» .. استثمار في البشر والحجر مـــن شــهــر سبتمبر 18 سـيـبـقـى يــــوم تاريخيا بالنسبة لدار «لورو 2026 ) (أيلول بـيـانـا». فـفـي هـــذا الــيــوم افتتحت مركزها الــجــديــد فـــي «غــيــمــي» بـمـنـطـقـة بـيـدمـونـت دقيقة تقريبا من 45 الإيطالية، على بعد وســــــط مـــــيلانـــــو. وهــــــو مــــركــــز مـتـخـصـص فــي صـنـاعـة الملابــــس المـحـبـوكـة يـجـمـع كل عمليات الـــدار تحت سقف واحـــد، بــدءا من البحث والتطوير ووصـــولا إلــى المنتجات الـــنـــهـــائـــيـــة، مـــــــرورا بــمــســاحــة مـتـخـصـصـة للتدريب ونقل المهارات إلى الأجيال المقبلة. أهــم مـا فـي هــذه الخطوة أنـهـا تجمع بين الاســــتــــثــــمــــار الــــصــــنــــاعــــي والــــحــــفــــاظ عـلـى الـحـرفـة وتـطـويـرهـا وتــأتــي فــي وقـت أصــبــحــت فــيــه مــســألــة الاســـتـــمـــراريـــة أكـثـر إلـــــحـــــاحا فــــي صـــنـــاعـــة الـــرفـــاهـــيـــة عـــمـــوما والموضة خصوصاً. ما تشعر به خلال الجولة التي دعت فـيـهـا الـــــدار الإيــطــالــيــة «الـــشـــرق الأوســـــط» لمـشـاركـتـهـا هـــذا الـــحـــدث، إلـــى جــانــب بـاقـة مـن الشخصيات ووســائــل الإعلام، هـو أن صــنــاعــة الــرفــاهــيــة لـــم تــعــد مــحــصــورة في المُُنتج ولا حتى فـي فـــرادة المـكـان والمعمار وحدها، فهناك عنصر أكثر أهمية، لا يمكن شراؤه بسهولة، ألا وهو الخبرة البشرية. فالخيط يمكن الحصول عليه، والآلة يمكن تطويرها، والمبنى يمكن تصميمه، لكن معرفة كيفية التعامل مع مادة نادرة، وتــحــويــلــهــا إلـــــى قــطــعــة فــخــمــة ومـــريـــحـــة، تـــحـــتـــاج إلــــــى أشـــــخـــــاص وخـــــبـــــرة ووقــــــت. فالحرفي لا يتعامل مـع الخيط باعتباره مادة ثابتة، بل يفهم سلوكه ومدى مرونته خلال العمل. وتلك معرفة تتكون مع الوقت والمـــــمـــــارســـــة، ولا يـــمـــكـــن اخـــتـــصـــارهـــا فـي مواصفات تقنية للآلة وحدها. استثمار في الحرفة مـــن الــنــاحــيــة الــصــنــاعــيــة، يُُــمــثِِــل المـشـروع أكبر استثمار لــ«لـورو بيانا» حـــتـــى الآن. اســــتــــغــــرق تــــطــــويــــره ثلاث ســــنــــوات، ويـــمـــتـــد عـــلـــى مـــســـاحـــة تــزيــد آلاف مـتـر مـــربـــع. والـــهـــدف منه 8 عـلـى منذ البداية كان جمع المعرفة المتراكمة، والـــحـــرفـــيـــة الإيــــطــــالــــيــــة، والــــخــــبــــرة فـي التعامل مع المـواد النادرة، ثم نقل هذه الخبرة إلى جيل جديد. في هذا السياق، ِِــــح فـــريـــديـــريـــك أرنــــــو، الـرئـيـس ي ُُــــوض الـــتـــنـــفـــيـــذي أن المـــصـــنـــع سـيـضـم خلال الـــــســـــنـــــوات المـــقـــبـــلـــة نــحــو شـخـص، فــي خـطـوة تعكس 300 بـحـسـبـه «الاســـتـــثـــمـــار فـــي الـجـيـل التالي من الحرفيين والعاملين فـــــي هـــــــذا المـــــــجـــــــال». كــــان مـــن المـمـكـن أن تُُــقــوِِي «لــــــــــــــورو بــــيــــانــــا» حــــــــضــــــــورهــــــــا وإيــــراداتــــهــــا بـزيـادة عدد المــــتــــاجــــر أو طــــرح مـنـتـجـات كـــــــــــثـــــــــــيـــــــــــرة، لـــــكـــــن الاســتــثــمــار هــنــا يتجه أولا إلــــــــى مــــــا تـــحـــتـــاجـــه للحفاظ على تميزها في عالم تشتد فيه المنافسة بين صــــــنــــــاع المــــــوضــــــة، وذلك بخلق اكتفاء ذاتي في مهاراتها البشرية. فــــالــــحــــرفــــيــــون هــم مـــن يُُـــحـــو ِِلـــون الألـــيـــاف الـــــــــــنـــــــــــادرة إلـــــــــــى قـــطـــع نـــهـــائـــيـــة، عـــبـــر عـمـلـيـة طــــــويــــــلــــــة تـــــجـــــمـــــع بين التكنولوجيا والحرفة، وبين الابتكار والتقاليد، وبين الــــــدقــــــة والـــلـــمـــســـة الإنـــــســـــانـــــيـــــة. وتـــنـــســـجـــم هـــــــذه الــــــرؤيــــــة مــــــع تـــوجـــه فــريــديــريــك أرنــــو مـنـذ توليه مـنـصـب الــرئــيــس الـتـنـفـيـذي 2025 ) فـي يونيو (حــزيــران خـــلـــفا لـــدايـــمـــون بـــرتـــرانـــد، في تبنِِي استراتيجية أوسع تستهدف نموا مدروسا ومتدرِِجاً. المواد النادرة تحدد الإنتاج وكـــــان بـــرنـــار أرنــــــو، الأب، ورئــيــس مـــجـــلـــس الإدارة والــــرئــــيــــس الــتــنــفــيــذي لمجموعة «إل فـي آم آش»، قـد تحدث عن هذه المسألة خلال إعلان نتائج المجموعة ، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الـــتـــحـــدي 2025 لــــعــــام بالنسبة إلى «لـورو بيانا» ليس تسريع الــنــمــو، وإنـــمـــا الــحــفــاظ عـلـى وتـيـرتـه ضــمــن حـــــدود لا تـــؤثـــر فـــي جـــودة المــنــتــجــات. وأضـــــاف أن الـــــدار لا تــريــد الــتــوســع بــســرعــة كـبـيـرة، بل إنها مستعدة للتدخل لكبح النمو عندما يصبح أســـرع مما يـــنـــبـــغـــي، بــــهــــدف الــــحــــفــــاظ عـلـى مستوى الجودة الذي تقوم عليها العلامة. هذه المقاربة تختلف عــــــــن نــــــــمــــــــوذج الـــــتـــــوســـــع الـــســـريـــع الــــــذي يــمــكــن أن تــتــبــعــه علامــــــــات الأزيـــــــاء فـــي قــطــاعــات أخـــــرى، هي أيــــــضا مــــن الأفــــكــــار الــتــي تــــظــــهــــر بــــــوضــــــوح خلال زيارة «غيمي». فما يبدو للوهلة الأولــى استثمارا في مصنع لزيادة القدرة الإنــتــاجــيــة، يـتـعـلـق في جـــانـــب أســــاســــي مـــنـــه بـــحـــمـــايـــة الـــجـــودة والــســيــطــرة عـلـى وتـــيـــرة الــنــمــو، وهـــو ما يرتبط بمفهوم الرفاهية التي تريد الدار تــســويــقــهــا لـــلـــعـــالـــم: رفـــاهـــيـــة يــشــعــر بـهـا المستهلك، ولا يلاحظها بسهولة، لأنها قـــد تـــكـــون مـــجـــرد غـــــرزة مــحــاكــة بـطـريـقـة معينة، أو ملمس خـيـط فـائـق الــدقــة، أو طــريــقــة الــتــعــامــل مـــع الألـــيـــاف الطبيعية أثناء تعرضها للحرارة والرطوبة. خيط أكبر مثال على ذلك. Royal Lightness فـــهـــو يـــجـــمـــع بين صــــــوف مــيــريــنــو . وفيما Mulberry فائق النعومة وحـريـر يـبـلـغ قــطــر ألـــيـــاف المــيــريــنــو المـسـتـخـدمـة مـيـكـرون، يبلغ سمك الحرير 13.5 نحو ديـنـيـراً، وهـــذا مـا يجعل الخيط 21 نحو رفـيـعا ونـاعـما للغاية، وفـي الـوقـت ذاتـه، أكـــثـــر صــعــوبــة فـــي الــتــعــامــل مـــعـــه، إذ قد ينقطع بـسـهـولـة إذا لــم يـتـم الـتـحـكـم في عملية الحياكة بـدرجـة عالية مـن الـدقـة. وهنا تبرز أهمية تـدريـب الـحـرفـيين، لأن التكنولوجيا وحدها لا تكفي. هــــــذه الأهــــمــــيــــة هــــي الــــتــــي ســاهــمــت فـــي إطلاق الـــــدار لأكــاديــمــيــة الـــحـــرف في ، وتقع حاليا في مبنى أبيض 2015 عـام بسقف أحمر كان في الماضي منزل حارس المـوقـع، قبل أن يخضع للترميم ويصبح جزءا من المشروع الجديد. فـــي هــــذا المـــكـــان، يــتــم الــتــدريــب على عــدد مـن المــهــارات الأسـاسـيـة فـي صناعة الملابـــــس المــحــبــوكــة، مـــن خلال المــمــارســة والعمل إلى جانب أصحاب الخبرة. مكان يهتم بالطبيعة والإنسان يــــراعــــي تــصــمــيــم المـــبـــنـــى مــتــطــلــبــات »، ويــــضــــم نــظــما LEED Gold« شــــهــــادة لاسـتـعـادة مـيـاه الأمــطــار، وألــــواحا للطاقة الــشــمــســيــة الـــكـــهـــروضـــوئـــيـــة، إلـــــى جــانــب أنظمة متقد ّّمة لإدارة الطاقة. ويُُــصــبــح بــذلــك أول مــنــشــأة تصنيع ُُــمــمــت مـــن دون اســتــخــدام تــابــعــة لـــلـــدار ص الـــــــوقـــــــود الأحـــــــــفـــــــــوري. حــــتــــى الــــنــــبــــاتــــات والأشـــجـــار الــتــي غ ُُـــرســـت فـيـه تـــراعـــي عـدم حـاجـتـهـا إلـــى سـقـي مـسـتـمـر، وبـالـتـالـي لا تستنزف المياه. بـيـنـمـا تُُــتــيــح الـــواجـــهـــات الـزجـاجـيـة المـــمـــتـــدة عـــلـــى مـــســـاحـــات واســــعــــة بـــدخـــول أكــــبــــر قــــــدر مـــمـــكـــن مــــن ضــــــوء الـــنـــهـــار إلـــى المبنى، مـا يـحـد مـن الحاجة إلــى الإضـــاءة الاصطناعية، في حين يقوم نظام إضـاءة ذكــــي بـتـعـديـل مــســتــوى الإضــــــاءة تـلـقـائـيا وفقا للظروف وعدد الموجودين في المكان. من الصوف إلى القطعة النهائية داخــــل المــصــنــع، تـبـدأ رحـلـة الملابـــس المــحــبــوكــة مـــن الـــرســـوم الأولـــيـــة وتــجــارب الـحـيـاكـة، إلــى تطوير العينة واختبارها قـــبـــل انــتــقــالــهــا إلـــــى المـــرحـــلـــة الـــتـــالـــيـــة مـن الإنتاج. بعد ذلك تبدأ البرمجة والحياكة بتطوير الغرز وبناء القطع اعتمادا على نـــظـــم الـــتـــصـــمـــيـــم بـــمـــســـاعـــدة الـــحـــاســـوب ) المتخصصة. وتُُعد مرحلة تجميع CAD( الملابـــــــــس مـــــجـــــالا يـــجـــمـــع هـــــو الآخــــــــر بين التخصص والعمل اليدوي، لتأتي المرحلة الأخـــيـــرة ألا وهـــي غـسـل الملابـــــس وكـيّّــهـا، وهما خطوتان أساسيتان للوصول إلى الــنــعــومــة المــطــلــوبــة والـــحـــفـــاظ عــلــى شكل القطعة وثباتها وأبعادها. في نهاية الجولة، يصعب النظر إلى «غـيـمـي» بـاعـتـبـاره مـجـرد مصنع ضخم. فـــالمـــشـــروع الـــــذي يــضــع الإنـــســـان فـــي قلب هذه العملية ينظر إلى المستقبل ويستبق عصرا جديدا لصناعة الرفاهية، يتعامل مـع التكنولوجيا كونها وسيلة للتطور والــتــطــويــر، لــكــن مـــن دون إلـــغـــاء الـجـانـب الإنــــســــانــــي الـــــــذي يـــحـــتـــاج إلــــــى يــــد تُُـــديـــر التكنولوجيا. كل شيء في المصنع من نوعية الخشب إلى النوافذ والإضاءة يأخذ بعين الاعتبار راحة الحرفي ومعايير الاستدامة (لورو بيانا) بيدمونت (ميلانو): جميلة حلفيشي تمث ّّل مرحلة المعاينة النهائية للتأكد من كل التفاصيل مرحلة مهمة في صناعة كل منتج (لورو بيانا) يعد المشروع أكبر استثمار صناعي في تاريخ لورو بيانا لكنه أيضا استثمار في الخبرة (لورو بيانا) صناعة الرفاهية لم تعد محصورة في الم ُُنتج ولا حتى في تفرد المكان بل في الخبرة البشرية تعتمد الدار في تصاميمها على الفخامة الهادئة والألياف الطبيعية (لورو بيانا)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky