issue17472

2 أخبار NEWS Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أيام 3 جبهات خلال 8 حوثي بين قتيل وجريح في 2300 تـــكـــبّّـــدت الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة خـسـائـر بشرية وعسكرية كبيرة في ثماني جبهات يـــمـــنـــيـــة، وفـــــق حــصــيــلــة أعــلــنــتــهــا الـــقـــوات الحكومية، في وقـت تتركز فيه المواجهات الأشـــــــد فـــــي تـــعـــز ولـــــحـــــج، حـــيـــث تــصــطــدم هـجـمـات الـجـمـاعـة المـتـواصـلـة بـالـضـربـات الــحــكــومــيــة الاســـتـــبـــاقـــيـــة ضـــمـــن مـسـعـاهـا لتثبيت خطوط التماس وقطع طرق الإمداد القادمة من مناطق سيطرة الجماعة. وقـالـت الـقـوات المسلحة اليمنية إنها عـــمـــلـــيـــات اســــتــــهــــداف نــوعــيــة 706 نــــفــــذت ودقيقة في جبهات كتاف، والبقع، وعلب، والجوف، ومأرب والبيضاء، ولحج وتعز، مـسـتـخـدمـة الــطــيــران الــحــربــي والــطــائــرات المــســيّّــرة والــقــنــاصــة والمــدفــعــيــة وراجـــمـــات الـصـواريـخ، مشيرة إلـى أن هـذه العمليات أســـــفـــــرت، حـــســـب حـــصـــيـــلـــتـــهـــا، عـــــن مـقـتـل عنصرا حـوثـيا خلال ثلاثـة 2316 وإصـابـة أيام. وأوضــــــحــــــت الــــــقــــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة أن العمليات طـالـت مـواقـع وعـنـاصـر وقـــدرات عـسـكـريـة لـلـجـمـاعـة، وأدت إلــــى تــدمــيــر أو إعـطـاب نـــاقلات جنود وعـربـات وتعزيزات عــــســــكــــريــــة ومـــــنـــــصـــــات إطلاق صـــــواريـــــخ ومخازن أسلحة وعتاد ومعدات أخرى. وتـعـكـس هـــذه الـحـصـيـلـة، وفـــق روايـــة الــــقــــوات المــســلــحــة الــيــمــنــيــة، اتـــســـاع نـطـاق الاسـتـهـداف مـن خطوط المواجهة المباشرة إلـى العمق اللوجستي للجماعة الحوثية، فــــي وقـــــت تـــدفـــع فـــيـــه الأخـــــيـــــرة بـــمـــزيـــد مـن العناصر والتعزيزات إلى الجبهات للحفاظ على مكاسبها الأخيرة في الساحل الغربي، وفتح مسارات ضغط جديدة على تعز. وفــــــــي تـــــعـــــز، بــــــــدت الــــجــــبــــهــــة الأكــــثــــر نشاطا خلال الساعات الأخيرة، مع تزامن الـــهـــجــمــات الـــبـــريـــة الــحــوثـــيــة مــــع ضـــربـــات جوية استهدفت مواقع التجميع والتخزين والتحرك. ونـفََّــذ الطيران الحربي، وفـق مصادر عسكرية رسمية، خمس غارات على مواقع حـــوثـــيـــة شــــــرق المـــحـــافـــظـــة، شـــمـــلـــت مــفــرق مــاويــة ومـحـيـط مـديـنـة الـصـالـح ومعسكر الاستقبال التابع لسلاح المهندسين. وقـالـت مـصـادر ميدانية إن الضربات جـــــــاءت بـــالـــتـــزامـــن مــــع اجـــتـــمـــاع لـــقـــيـــادات عسكرية حـوثـيـة ووصــــول تـحـشـيـدات إلـى المنطقة، وإن بعض الأهداف كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والمعدات. كــــمــــا اســـــتـــــهـــــدف الـــــطـــــيـــــران الـــحـــربـــي تعزيزات حوثية في منطقة المرزم بالربيعي غـرب مدينة تعز، وقالت مصادر عسكرية إن إحـدى الغارات أصابت دبابة وأدت إلى احتراقها. وفي الجبهات الغربية، تصدت القوات الحكومية لهجوم حوثي في جبهة العنين، كما أفادت مصادر محلية بتصدي القوات الــحــكــومــيــة ومـــقـــاتـــلين مــــن أبــــنــــاء المـنـطـقـة لهجمات شنتها الجماعة على بني بكاري والــــعــــنين فـــي جــبــل حــبــشــي، عــقــب وصـــول تعزيزات حوثية كبيرة إلى المديرية. وبــــــالــــــتــــــوازي، اســــتــــهــــدفــــت المـــدفـــعـــيـــة الـــحـــكـــومـــيـــة تـــجـــمـــعـــات ومــــــواقــــــع حــوثــيــة فـــي الأقــــــروض، والـــكـــدحـــة، وســائــلــة غـــراب، والجعشاء والزيبيا، كما دمرت مدفعا في الـبـحـابـح واســتــهــدفــت طــقــما عــســكــريا في ضاحة الرباح، وفق موجز للمركز الإعلامي لمحور تعز. وأعلنت الدفاعات الجوية الحكومية إسـقـاط طـائـرة مسيّّرة حوثية فــوق جبهة الـكـدحـة. وتـواصـلـت فــي المـقـابـل الهجمات الـــحـــوثـــيـــة بــالــقــصــف المـــدفـــعـــي؛ إذ أطـلـقـت الجماعة أكثر من ست قذائف باتجاه قرى فــي منطقة الـضـبـاب غـــرب تــعــز، متس ببة، وفــــق مـــصـــادر مــحــلــيــة، فـــي أضــــــرار مــاديــة بالمنازل وحالة من الذعر بين السكان. ولا تقتصر المعركة بين القوات المسلحة اليمنية والحوثيين على المواقع الأمامية؛ إذ تــحــولــت طــــرق نــقــل المـــقـــاتـــلين والــعــتــاد أهدافا رئيسية للعمليات الحكومية. وتــقــول مــصــادر محلية إن الـحـوثـيين دفـــعـــوا بــمــئــات الــعــنــاصــر مـــن اتـــجـــاه فــرع العدين في محافظة إب باتجاه جبل رأس في الحديدة، على متن عشرات الـحـافلات، لـتـعـزيـز جـبـهـات الـــوازعـــيـــة، والـــبـــرح وبني عمر. كما دفعت الجماعة بتعزيزات بشرية كبيرة بـاتـجـاه جبهة حيفان فـي تـعـز، في وقـــــت تـــتـــحـــدث فـــيـــه مــــصــــادر مـــيـــدانـــيـــة عـن تـحـركـات حـوثـيـة تستهدف الـضـغـط نحو مديريات الشمايتين، والتربة والمقاطرة من أكثر من اتجاه. وتشير هذه التحركات إلى أن الجماعة تسعى إلى الإبقاء على ضغطها العسكري غـــــرب تـــعـــز، بـــالـــتـــزامـــن مــــع الــــدفــــع بــاتــجــاه حيفان والمناطق الشرقية والجنوبية، في مـــحـــاولـــة لإيـــجـــاد مــــســــارات مـــتـــعـــددة نحو المحافظة. وفـي المقابل، تركز الـقـوات الحكومية عـلـى اســتــهــداف الـتـعـزيـزات قـبـل وصولها إلـى خطوط القتال، مستفيدة من الطيران الحربي والمسيّّر والمدفعية. وقال الناطق العسكري ماجد النزيلي إن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة قتلت أربــعــة خـبـراء إيرانيين قال إنهم متخصصون في تشغيل وإطلاق الـــطـــائـــرات المـــســـيّّـــرة والـــصـــواريـــخ فـي محافظة تعز، دون إيـــراد تفاصيل عن هوياتهم. وفـــــــي لــــحــــج، تــــواصــــلــــت المــــواجــــهــــات عـلـى المـــحـــاور المـتـصـلـة بـالـسـاحـل الـغـربـي والمــــنــــاطــــق المـــطـــلـــة عـــلـــى بـــــاب المـــــنـــــدب، مـع اســتــمــرار الـقـصـف والـتـحـركـات العسكرية فــي الـــوازعـــيـــة، والمـــضـــاربـــة، ورأس الــعــارة، والأغبرة وكهبوب. وقــــالــــت مــــصــــادر مـــيـــدانـــيـــة إن قــــوات العمالقة نـفََّــذت ضـربـات بـطـائـرات مسيّّرة ضد تجمعات وآليات حوثية في كهبوب، بالتزامن مع صد هجوم جديد للجماعة. وتــــزامــــن ذلــــك مـــع تـــحـــركـــات عـسـكـريـة حكومية في جبهات الصبيحة، حيث تفق ََّد عــضــو مـجـلـس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي الـفـريـق الــــركــــن مـــحـــمـــود الـــصـــبـــيـــحـــي، رفــــقــــة قــائــد المـنـطـقـة الـعـسـكـريـة الــرابــعــة الـــلـــواء حمدي شكري، سير العمليات ومستوى الجاهزية في الخطوط الأمامية. وأكد الصبيحي أهمية رفع الجاهزية واليقظة والاستعداد للتعامل مع التطورات الميدانية، مشيدا بثبات القوات في مختلف المواقع. وتظهر تطورات تعز ولحج أن خطوط التماس منذ أيام لا تزال ثابتة نسبيا رغم كـثـافـة الـهـجـمـات والــتــعــزيــزات، لـكـن ثبات الـــخـــريـــطـــة لا يــعــنــي هــــــدوء الـــجـــبـــهـــات؛ إذ تــحــاول الـجـمـاعـة الـحـفـاظ عـلـى مكاسبها في الساحل الغربي، في حين تعمل القوات الحكومية عـلـى اسـتـنـزاف الــقــوة البشرية والــعــســكــريــة الــتــي تــدفــع بــهــا إلــــى مـنـاطـق القتال. وتقول القوات الحكومية إن عملياتها استهدفت أهدافا عسكرية، في حين تتبادل مـــع الــحــوثــيين الاتـــهـــامـــات بــشــأن الأضــــرار المــدنــيــة الــنــاجــمــة عـــن الــــغــــارات والــقــصــف. وأكـد النزيلي أن القوات الحكومية تلتزم، وفق قوله، باستهداف الأهــداف العسكرية المـــــشـــــروعـــــة وقـــــــواعـــــــد الـــــقـــــانـــــون الـــــدولـــــي الإنساني. عدن: «الشرق الأوسط» دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز) آلاف 4 بيانات أممية: أكثر من ضحية جراء هجمات الحوثيين قـالـت منظمة الـصـحـة العالمية ن الصحي والإنساني في إن الوضعي ْن الـيـمـن واصلا الـتـدهـور مـع تصاعد إصابات جديدة، 809 القتال، مسجلة 19 وفاة، خلال الفترة من 164 بينها سـبـتـمـبـر (أيـــلـــول) الـحـالـي، 26 إلـــى 6 لـيـرتـفـع إجــمــالــي الــضــحــايــا، مـنـذ 4481 أغـسـطـس (آب) الماضــــــي، إلـــى وفاة. 838 حالة، بينها وأوضـــــــحـــــــت «المـــــنـــــظـــــمـــــة»، فــي تــقــريــرهــا الـــخـــامـــس بـــشـــأن تصعيد الــــصــــراع فــــي الـــيـــمـــن، أن الإصــــابــــات في المائة، 24 الجديدة ارتفعت بنحو مــقــارنــة بـــالأســـبـــوع الـــســـابـــق، بينما يــــواصــــل عــــــدد الـــضـــحـــايـــا الارتــــفــــاع حـــالـــة يـــومـــياً. 100 بـــمـــعـــدل يُُــــقــــارب وأفــــــاد الــتــقــريــر بــــأن مـحـافـظـة لحج (جنوب غرب) لا تزال الأكثر تضرراً، إذ سجلت مناطق المـضـاربـة ورأس الـــعـــارة وبـــــاب المـــنـــدب الـــعـــدد الأكــبــر مــن الإصـــابـــات والــوفــيــات الـجـديـدة. 21 إصـابـة فـي 47 وسجلت المنطقة وفاة، إضافة إلى 18 سبتمبر، بينها سبتمبر. 26 إصابة في 34 وجـــاءت محافظتا مــأرب وتعز ِِـــمـــن المــنــاطــق الأكـــثـــر تـــضـــرراً، في ض وقــــت تـــواجـــه فــيــه المـــرافـــق الـصـحـيـة ضــــغــــوطا مــــتــــزايــــدة بــســبــب ارتـــفـــاع أعــــــداد المــــصــــابين، وتـــراجـــع قـدرتـهـا عــــلــــى الاســـــتـــــجـــــابـــــة للاحــــتــــيــــاجــــات المتنامية. النزوح يتضاعف بــــالــــتــــوازي مــــع ارتـــــفـــــاع أعــــــداد الـــضـــحـــايـــا، أشــــــار الـــتـــقـــريـــر إلـــــى أن أعـــداد الــنــازحين المسجلين تجاوزت الض ِِّعف، خلال ثمانية أيـــام، لتصل أســــــــــــرة، تــــضــــم نــحــو 27413 إلــــــــى شخصاً، موزعين على أربع 180513 محافظات. 3741 وأضـــــــــــــــــــاف أن نـــــــحـــــــو أســــــــــرة نـــــزحـــــت حـــــــديـــــــثاً، فــــــي وقــــت تُُــواجــه فـيـه الأُُســــر الـنـازحـة مخاطر صــحــيــة مـــتـــزايـــدة تــشــمــل الــكــولــيــرا والحصبة والملاريــــا وحـمـى الضنك وســــوء الـتـغـذيـة والأمــــــراض المـزمـنـة واضطرابات الصحة النفسية. وحـــــــذّّرت المــنــظــمــة الأمـــمـــيـــة من اتــــســــاع نـــطـــاق المـــخـــاطـــر الــصــحــيــة، مشيرة إلى تسجيل أعلى مستويات يـــومـــيـــة، خلال الأزمـــــــــة، فــــي حــــالات الاشــــتــــبــــاه بـــالـــحـــصـــبـــة والـــحـــصـــبـــة حــــالــــة فـي 1315 الألمانــــــيــــــة، بــــواقــــع 23 حـــالـــة فـــي 1470 سـبـتـمـبـر، و 21 سبتمبر. كـمـا ظــهــرت حــــالات كـولـيـرا في مـحـافـظـتين إضـــافـــيـــتين، بـيـنـمـا بلغ 7784 عـــــدد الـــــحـــــالات المـــشـــتـــبـــه بـــهـــا حــالــة، خلال أســبــوع واحــــد. وقـالـت فـــي المائــــــة من 40 المــنــظــمــة إن نــحــو الأُُســر النازحة حديثا على الساحل الــغــربــي تـعـتـمـد عـلـى مـــصـــادر مـيـاه غـيـر مـحـمـيـة أو سـطـحـيـة، فـــي حين تـفـتـقـر قـــرابـــة ثــلــث الأُُســـــر إلــــى مـيـاه شرب مأمونة. ضغط على المستشفيات لـــفـــت الـــتـــقـــريـــر الأمــــمــــي إلـــــى أن ازديــاد الإصابات أدى إلى مضاعفة الـــضـــغـــوط عـــلـــى الـــنـــظـــام الـــصـــحـــي، ووصـــــل الأمـــــر إلــــى تـعـلـيـق خــدمــات الـــــــــطـــــــــوارئ الـــــتـــــولـــــيـــــديـــــة ورعــــــايــــــة حــديــثــي الـــــــولادة مـــؤقـــتا فـــي بعض المـــســـتـــشـــفـــيـــات، مــــع إحــــالــــة المـــرضـــى إلــــــى مــــرافــــق صـــحـــيـــة أخـــــــرى قــــــادرة على استقبالهم. كما أبلغت مرافق صـحـيـة فـــي مـــــأرب وتـــعـــز والــضــالــع وعــــدن بـتـراجـع مـسـتـوى تشغيلها، بـــيـــنـــمـــا تُُــــــواصــــــل مـــنـــظـــمـــة الـــصـــحـــة العالمية التحقق من الوضع ميدانياً. وفـــــــــــــــي مـــــــــحـــــــــاولـــــــــة لـــــتـــــعـــــزيـــــز الاســتــجــابــة، قــالــت «المــنــظــمــة» إنـهـا وحــــــدة 258 أرســــــلــــــت إلــــــــى الــــيــــمــــن مــــن مـــســـتـــلـــزمـــات علاج الإصــــابــــات ألف 184 والــحــروق، بقيمة تتجاوز دولار. كـمـا أرســـلـــت إمــــــدادات إضـافـيـة 40 ألــف دولار إلــى 656 بقيمة نحو مــرفــقا صـحـيا فــي عـشـر محافظات، بـالـتـزامـن مـع تـــأمين تمويل إضافي لــــــلــــــجــــــراحــــــة وعلاج الإصـــــــــابـــــــــات والاستجابة للأمراض الوبائية. عدن: محمد ناصر قائد خفر السواحل اليمنية: سفن التهريب الحوثية لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر قـــــال رئـــيـــس مــصــلــحــة خـــفـــر الـــســـواحـــل الــيــمــنــيــة، الــــلــــواء الـــركـــن خـــالـــد الــقــمــلــي، إن سيطرة الـحـوثـيين على مدينة المـخـا وبـاب المــنــدب وجـــزر الـبـحـر الأحــمــر تمثل «تـحـولا نـــوعـــياً» فـــي طـبـيـعـة الـتـهـديـد الــــذي تشكله الـجـمـاعـة، ويـتـجـاوز اسـتـهـداف الـسـفـن إلـى تـوسـيـع شـبـكـات الـتـهـريـب، وتـعـزيـز الـقـدرة على رصد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية في العالم. وكشف القملي، في حديث إلى «الشرق الأوســــط»، أن سفنا يستخدمها الحوثيون فـــي الـتـهـريـب بــاتــت تــجــوب ســـواحـــل البحر الأحمر علناً، من دون إطفاء أجهزة التتبع، بــعــدمــا كـــانـــت تـطـفـئـهـا فـــي الــســابــق خشية ضبطها من خفر السواحل اليمنية. وحــــــــــــذّّر مــــــن أن المـــــخـــــاطـــــر المـــرتـــبـــطـــة بـالـسـيـطـرة عـلـى مـــواقـــع سـاحـلـيـة وجــزريــة لا تقتصر على تهريب الأسلحة، بل تشمل تـــهـــريـــب مـــــعـــــدات الاتــــــصــــــالات والـــتـــقـــنـــيـــات مـزدوجـة الاسـتـخـدام والمــخــدرات والمكونات الــعــســكــريــة. وشــــدد الـــلـــواء الـقـمـلـي عــلــى أن مـــواجـــهـــة هـــــذه الـــشـــبـــكـــات تــســتــدعــي «ربــــط منظومات المراقبة والاعتراض على الضفتين الـيـمـنـيـة والأفـــريـــقـــيـــة مــــــعاً»، والــتــعــامــل مع مسار التهريب بوصفه شبكة متكاملة تمتد من الساحل الصومالي وجيبوتي إلى باب المندب والساحل الغربي اليمني. أكــد رئيس خفر الـسـواحـل اليمنية أن الـتـطـورات الأخــيــرة فـي المـخـا وبـــاب المندب وجزر البحر الأحمر غيّّرت طبيعة التهديد الحوثي؛ إذ لم يعد، وفق تقديره، مقتصرا عـلـى الـجـانـب الـعـسـكـري المـبـاشـر أو حرية الملاحـــــــة، بـــل امـــتـــد إلــــى شــبــكــات الـتـهـريـب والـــصلات المحتملة مـع تنظيمات مسلحة في المنطقة. وأوضح أن السيطرة على هذه المـــواقـــع تـمـنـح الـــحـــوثـــيين قـــــدرة أكـــبـــر على تأمين مسارات الإمداد البحري وتوسيعها بين الــــســــاحــــل الــــغــــربــــي الـــيـــمـــنـــي والــــقــــرن الأفــريــقــي، مستفيدين مــن طبيعة المنطقة الجغرافية وكثافة حركة القوارب الصغيرة والجلبات. وأضاف: «بدلا من الاعتماد على مسار واحـــد، بــات فـي إمـكـان الجماعة، استخدام مواقع ساحلية وجزرية متعددة لاستقبال الشحنات وإخفائها وإعادة توزيعها، لكن الأخـطـر هـو تـنـوع المـــواد الـتـي يمكن نقلها عبر تلك المـــســـارات، فـإلـى جـانـب الأسلحة، يفتح امـتـداد شبكات التهريب عبر خليج عـــــدن والـــســـاحـــل الـــصـــومـــالـــي المــــجــــال أمــــام نـقـل مـــعـــدات اتـــصـــالات وتـقـنـيـات مــزدوجــة الاستخدام ومـخـدرات ومكونات عسكرية، مـــع إمـــكـــان تـغـيـيـر الـــطـــرق ووســـائـــط النقل لتفادي الاعتراض». وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية فـي الـريـاض نيل هــوب اتـهـم إيـــران بـامـتلاك سـفـن عـمـلـت فــي الـبـحـر الأحــمــر ونــفــذت في السابق عمليات سيبرانية واستخباراتية لمصلحة الحوثيين، فـضلا عن نقل مكونات للصواريخ والـطـائـرات المـسـيّّــرة، والمشاركة فـــي نــقــل الــنــفــط عــبــر مـــا يـــعـــرف بــ«أســطــول الـــظـــل». ولـفـت الـقـمـلـي فــي هـــذا الـسـيـاق إلـى مـــا أوردتــــــه تـحـقـيـقـات أمـمـيـة بــشــأن تنويع الـــــحـــــوثـــــيين سلاســــــــل إمـــــــدادهـــــــم ومــــصــــادر حــصــولــهــم عــلــى الأســـلـــحـــة والمــــعــــدات، عــــادّّا ذلــك مـؤشـرا إلــى تطور قـدراتـهـم التنظيمية والتشغيلية. وحـــذّّر رئـيـس مصلحة خفر السواحل الـيـمـنـيـة مـــن انــتــقــال الـــحـــوثـــيين مـــن امــــتلاك الـــقـــدرة عـلـى اســتــهــداف الـسـفـن إلـــى امـــتلاك مـــواقـــع جــغــرافــيــة اســتــراتــيــجــيــة تـتـيـح لهم مــــــجــــــالا أوســـــــــع لــــلــــرصــــد والإنــــــــــــــذار المـــبـــكـــر والاستهداف قرب باب المندب. وقال إن «وجود سواحل وجزر ومواقع قـــريـــبـــة مــــن المـــضـــيـــق تـــحـــت ســـيـــطـــرة طـــرف يمتلك صــواريــخ وطــائــرات مـسـيّّــرة وزوارق مسلحة يرفع مستوى المخاطر أمـام السفن العابرة، ويزيد احتمالات اضطراب الملاحة وارتـفـاع تكاليف الـتـأمين والحماية، فـضلا عن احتمال دفع بعض شركات الشحن إلى إعادة توجيه رحلاتها بعيدا عن المنطقة». وتــــابــــع بــــقــــولــــه: «لا تـــكـــمـــن الـــخـــطـــورة بـالـضـرورة فـي قـــدرة الـحـوثـيين على إغلاق بــاب المـنـدب إغلاقا كــــاملاًً، بـل فـي امتلاكهم الــــقــــدرة عـــلـــى إبــــقــــاء المـــخـــاطـــر الـــتـــي تـــواجـــه حركة الملاحــة الدولية عند مستوى مرتفع، واسـتـخـدام الممر البحري ورقــة ضغط متى أرادوا». وتُُــــظــــهــــر مـــتـــابـــعـــة المـــنـــظـــمـــة الـــبـــحـــريـــة الــــدولــــيــــة لأمــــــن الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر اســـتـــمـــرار اهتمامها بالهجمات التي استهدفت السفن والبحارة في المنطقة؛ كما مد ّّد مجلس الأمن تكليف الأمين العام 2026 ) في يوليو (تموز تقديم تقارير بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر. وتــطــرق الـــلـــواء خـالـد الـقـمـلـي إلـــى بُُعد آخـــر يـــراه مـثـيـرا للقلق، يتمثل فــي احتمال أن تــهــيــئ الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى مــــواقــــع فــــي بـــاب المــنــدب بيئة بـحـريـة أكـثـر ملاءمــــة لتوسيع الاتصالات القائمة بين الحوثيين وشبكات مسلحة فـي الـقـرن الأفـريـقـي، وفـي مقدمتها حركة «الشباب» الصومالية، عبر مسارات يصعب ضبطها بالكامل. وحــــذ ّّر مــن احـتـمـال انـتـقـال الــعلاقــة من تـــبـــادل الأســـلـــحـــة أو تــهــريــبــهــا إلــــى تــعــاون أوســـع يشمل التمويل والمــعــدات والـخـبـرات والـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا والاتــــــصــــــالات، مـسـتـفـيـدة مـــن شــبــكــات الــتــهــريــب الــقــائــمــة بين الـيـمـن والـــصـــومـــال. ومــــن شــــأن حـــــدوث ذلـــــك، وفــق تــقــديــر الــقــمــلــي، أن يـــحـــو ّّل بــــاب المـــنـــدب من مـمـر لـوجـسـتـي إلـــى حـلـقـة وصـــل تشغيلية بين الحوثيين وجماعات مسلحة في القرن الأفــريــقــي، ويــوســع نــطــاق الـتـهـديـد ليشمل خـــلـــيـــج عــــــدن والمـــنـــطـــقـــة المـــقـــابـــلـــة لــلــســاحــل اليمني. أكد اللواء القملي أن الإجـراءات الأمنية داخــــــل المــــيــــاه الــيــمــنــيــة، عـــلـــى أهــمــيــتــهــا، لا تكفي وحدها للتعامل مع مـسـارات تهريب تمتد عبر الساحل الصومالي وخليج عدن وجيبوتي وباب المندب. ودعــا إلــى تعزيز الـتـعـاون المباشر بين خفر السواحل اليمني ونظرائه في الصومال وجيبوتي، خصوصا في تبادل المعلومات البحرية والاستخباراتية، وتتبع الـقـوارب المشبوهة، وتنسيق عمليات الاعتراض. ويــشــمــل هــــذا الـــتـــعـــاون، وفــــق الـقـمـلـي، مــــراقــــبــــة حــــركــــة الـــجـــلـــبـــات وســــفــــن الــصــيــد الــتــي تُُــسـتـخـدم لـنـقـل الأســلــحــة والمـــخـــدرات والمـــعـــدات. لافـــتا إلـــى أن «المـتـابـعـة الميدانية خلال السنوات الماضية أظهرت أن مكافحة التهريب في باب المندب لا تتحقق بالسيطرة على الجانب اليمني من الممر وحـده، وإنما تتطلب ربط منظومات المراقبة والاعتراض على الضفتين اليمنية والأفريقية معاً». وخلص رئيس مصلحة خفر السواحل الـــيـــمـــنـــيـــة إلـــــــى أن الــــتــــعــــامــــل مـــــع الـــســـاحـــل الصومالي وجيبوتي وباب المندب والساحل الـغـربـي اليمني بوصفها أجــــزاء مــن شبكة تهريب واحـــدة هـو الأســـاس لمنع الحوثيين أو الـجـمـاعـات المسلحة فــي الــقــرن الأفـريـقـي من استغلالها، والحيلولة دون تحول البحر الأحـــمـــر وخـلـيـج عـــدن إلـــى مـسـاحـة تتحرك فيها تلك الشبكات بحرية أكبر. القملي: سيطرة الحوثيين على باب المندب تمثل «تحولا نوعياًً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة (سبأ) الرياض: عبد الهادي حبتور

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky