كان يُُفترض أن تقود سياسات ترمب الاقتصادية إلى نفط أرخص، وفائدة أقل، وعجز أصغر، مع دفـع النمو والاستثمار إلى مستويات أقوى. لكن بعد نحو عامين مــــن عــــودتــــه إلـــــى الـــبـــيـــت الأبـــــيـــــض، تــبــدو 100 الأرقام أكثر تعقيداً: خام برنت تجاوز دولار للبرميل، و«الاحتياطي الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة مجدداً، بينما ظل عجز فـي المائـــة مـن الناتج 6 المــوازنــة قـريـبا مـن المحلي الإجمالي. لـــم تــكــن الـــحـــرب فـــي الـــشـــرق الأوســــط وحــدهــا وراء هـــذا الــتــحــول. فـقـد تداخلت صـــدمـــة الـــطـــاقـــة مـــع قــــوة الــطــلــب المــحــلــي، واســتــمــرار الاقـــتـــراض الـحـكـومـي وارتــفــاع تـكـالـيـف الــتــمــويــل، إلــــى جـــانـــب تــداعــيــات الــــــــرســــــــوم الــــجــــمــــركــــيــــة والــــــقــــــيــــــود عـــلـــى الهجرة والاسـتـثـمـار المـتـسـارع فـي الـذكـاء الاصطناعي. وهــــكــــذا، بـــاتـــت الأهــــــــداف الـــتـــي بـــدت متوافقة في بداية ولاية ترمب الثانية أكثر صعوبة في تحقيقها في وقت واحد: نمو قوي، وطاقة أرخص، وتضخم أقل، وتكلفة اقتراض أدنى، وعجز أصغر. النفط الأرخص يصطدم بسوق عالمية مضطربة كــــــان خـــفـــض تـــكـــالـــيـــف الــــطــــاقــــة أحـــد المرتكزات الرئيسية في الرؤية الاقتصادية لــتــرمــب، مـــع الــتــعــويــل عــلــى زيـــــادة إنــتــاج النفط والـغـاز الأمـيـركـيين لدعم المعروض وخفض تكاليف الوقود على المستهلكين والشركات. لكن سعر النفط الـذي يهم الاقتصاد الأمـــــيـــــركـــــي لا يــــتــــحــــدد داخــــــــل الـــــولايـــــات المــتــحــدة. ومـــع اتــســاع الــحــرب فــي الـشـرق الأوســط واضـطـراب مـسـارات الإمـــداد، قفز دولار للبرميل في 107.81 خام برنت إلى سبتمبر (أيــلــول)، فـي واحـــدة مـن أبـرز 14 موجات ارتفاع الأسعار منذ بداية الحرب. كما أدى استهداف منشآت وخطوط نقل نفطية ومسارات الشحن إلى زيادة تكلفة نقل الخام والوقود. وهــذا يكشف عـن حــدود الـرهـان على زيــادة الإنتاج المحلي. فالولايات المتحدة تستطيع زيــــادة إنـتـاجـهـا، لـكـن الـشـركـات والمستهلكين الأميركيين يظلون مرتبطين بـــســـوق نـــفـــط عـــالمـــيـــة، وأســــعــــارهــــا تـتـأثـر بــــالإمــــدادات الــقــادمــة مـــن الـــشـــرق الأوســـط وبسلامة طرق التجارة الدولية. كـــــمـــــا أن ارتــــــــفــــــــاع ســـــعـــــر الـــــــخـــــــام لا يــبــقــى مـــحـــصـــورا فــــي مـــحـــطـــات الــــوقــــود. فتكلفة الـطـاقـة تـدخـل فـي النقل والإنـتـاج والــــخــــدمــــات، مــمــا يـــرفـــع احـــتـــمـــال انــتــقــال الـــــصـــــدمـــــة إلــــــــى أســــــعــــــار أوســــــــــع نـــــطـــــاقاً، خـــصـــوصا عــنــدمــا يـــكـــون الــطــلــب المـحـلـي قويا ً. الفائدة الأقل أصبحت رهينة التضخم الــــهــــدف الـــثـــانـــي كـــــان خـــفـــض تـكـلـفـة الاقـتـراض، سـواء للأسـر التي تمول شراء المــــنــــازل والــــســــيــــارات أو لـــلـــشـــركـــات الــتــي توسع استثماراتها وللحكومة التي تمول عجزها. لـكـن «الاحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي» اتخذ في سبتمبر اتجاها معاكسا لهذا الرهان، عندما رفـع نطاق سعر الفائدة الأساسي فـي المائــة، 4 - 3.75 ربـع نقطة مئوية إلـى مـشـيـرا إلـــى أن الـتـضـخـم لا يـــزال مـرتـفـعاً، رغـــــم وصـــفـــه الـــنـــشـــاط الاقــــتــــصــــادي بــأنــه يتوسع بـوتـيـرة متينة، والإنــفــاق المحلي بأنه صامد. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أظهرت مـن أصل 16 تـوقـعـات مـسـؤولـي البنك أن مسؤولا يتوقعون رفعا إضافيا واحدا 18 على الأقـل قبل نهاية العام، فيما ارتفعت رهــانــات الأســــواق عـلـى زيــــادة جــديــدة في اجــتــمــاع أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول)، وســط اســـتـــمـــرار صـــعـــود أســــعــــار الـــطـــاقـــة وقــــوة البيانات الاقتصادية. وتــــــــعــــــــززت هـــــــــذه الـــــتـــــوقـــــعـــــات بـــعـــد تصريحات عدد من مسؤولي «الفيدرالي»؛ إذ قــال رئـيـس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز، إن توقع رفع آخر قبل نهاية العام يبدو تصورا معقولاًً، بـيـنـمـا أصـــبـــح المــتــعــامــلــون فـــي الأســـــواق يراهنون بشكل متزايد على تشديد جديد في اجتماع أكتوبر. متانة النشاط تعق ّّد مسار الفائدة واللافت أن متانة النشاط الاقتصادي نفسها أصبحت عاملا يعق ّّد مسار الفائدة. فقد أظـهـرت أحـــدث تـوقـعـات «الـفـيـدرالـي» ،2026 في المائـة في 2.3 نموا حقيقيا عند في المائة، في حين 4.1 مع معدل بطالة عند يتوقع أعضاء اللجنة تضخما وفق مؤشر في 3.7 نفقات الاستهلاك الشخصي عند المائــة هـذا العام، أي أعلى كثيرا من هدف في المائة. 2 البنك البالغ وتـــــزداد الـــصـــورة تـعـقـيـدا مــع تـداخـل صـدمـات الـعـرض مـع الطلب المـحـلـي. فقد قـــال رئــيــس «الاحــتــيــاطــي الــفــيــدرالــي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، إن التضخم بات يتأثر بقوة الطلب إلى جانب صدمات سـابـقـة مـثـل الـــرســـوم الـجـمـركـيـة وأســعــار النفط، مشيرا إلى أن الاستثمار القوي في الذكاء الاصطناعي يمثل أحد مصادر هذا الطلب. وهـــنـــا تــتــعــقــد مــهــمــة «الــــفــــيــــدرالــــي»: فــــاســــتــــمــــرار الـــــنـــــشـــــاط عــــنــــد مـــســـتـــويـــات متماسكة لا يفرض خفض الفائدة سريعاً، بينما يهدد ارتـفـاع أسعار الطاقة بإبقاء التضخم مرتفعا لفترة أطول. وفي المقابل، قـــد يــــؤدي تـيـسـيـر نــقــدي ســريــع إلـــى دعـم الطلب في وقـت ترتفع فيه تكلفة الطاقة، مــمــا يـــزيـــد صــعــوبــة إعـــــادة الـتـضـخـم إلــى هدفه. العجز... مشكلة هيكلية أمـــــا الــــهــــدف الـــثـــالـــث، وهـــــو تـقـلـيـص العجز، فيواجه مشكلة أكثر هيكلية. فقد بلغ العجز الفيدرالي في توقعات 1.9 » «مـــكـــتـــب المـــــوازنـــــة فــــي الـــكـــونـــغـــرس ،2026 تـريـلـيـون دولار فــي الـسـنـة المالـــيـــة في المائة من الناتج المحلي 5.8 بما يعادل الإجــــمــــالــــي. ويــــزيــــد ذلـــــك بــــوضــــوح عـلـى فـي المائـــة من 3.8 متوسط العجز الـبـالـغ الناتج خلال نصف القرن الماضي. ويضع ذلـك المالـيـة العامة بعيدا عن » الـتـي طرحها 3-3-3« أحـــد أهــــداف خـطـة وزير الخزانة سكوت بيسنت، والتي تقوم في المائة 3 على خفض عجز الموازنة إلى مـــن الــنــاتــج المـحـلـي الإجـــمـــالـــي، وتحقيق في المائة، وزيادة 3 نمو اقتصادي بنسبة ملايين 3 إنـــتـــاج الـــطـــاقـــة المــحــلــيــة بــنــحــو برميل يومياً. والمــشــكــلــة أن الـــتـــوســـع الاقـــتـــصـــادي وحــــــــده لا يـــكـــفـــي بـــــالـــــضـــــرورة لـتـقـلـيـص فـجـوة بـهـذا الـحـجـم. فمع ارتــفــاع الإنـفـاق الحكومي واستمرار الالتزامات القائمة، تصبح تكلفة خدمة الدين عــاملا متزايد الأهـمـيـة، خــصــوصا عـنـدمـا تبقى أسـعـار الفائدة والعوائد طويلة الأجل مرتفعة. ويـــــــــقـــــــــدر «مــــــكــــــتــــــب الــــــــــــوازنــــــــــــة فـــي الكونغرس» أن الدين الفيدرالي المحتفََظ فــي المائـــة 101 بــه لـــدى الـجـمـهـور سيبلغ ، قـبـل أن يـرتـفـع إلـى 2026 مــن الـنـاتـج فــي وفــــق تـوقـعـاتـه 2036 فـــي المائــــــة فـــي 120 الأساسية. وبــالــتــالــي، فـــإن المــعــادلــة الــتــي تربط النشاط الأقــوى بعجز أصغر تحتاج إلى أكـثـر مـن تـوسـع اقـتـصـادي. فهي تتطلب أيضا ضبط نمو الإنفاق، واحتواء تكلفة خدمة الدين، وزيــادة الإيـــرادات أو خفض المــــصــــروفــــات بـــمـــا يــكــفــي لــتــغــيــيــر مــســار العجز. سوق السندات يختبر الجانب الآخر من المعادلة وهــــنــــا يـــظـــهـــر عـــنـــصـــر آخــــــر لا يـمـكـن تــجــاهــلــه: تـكـلـفـة الاقــــتــــراض الــحــكــومــي لا يحددها «الفيدرالي» وحده. فالعوائد طويلة الأجل تتأثر بتوقعات الـتـضـخـم، وحـجـم الإصــــــدارات الحكومية، والـطـلـب عـلـى ســنــدات الــخــزانــة، وتـوقـعـات الـنـمـو، إضـــافـــة إلـــى مــســار أســعــار الـفـائـدة قصيرة الأجل. ولــــهــــذا يـــمـــكـــن أن تــــتــــراجــــع تـــوقـــعـــات خفض الفائدة قصيرة الأجــل، بينما تظل الــــعــــوائــــد طـــويـــلـــة الأجــــــل مـــرتـــفـــعـــة بـسـبـب المـخـاوف مـن التضخم أو حجم الاقـتـراض الحكومي. وكــــــانــــــت عــــــوائــــــد ســــــنــــــدات الــــخــــزانــــة الأميركية قد ارتفعت بقوة خلال سبتمبر قبل أن تتراجع لاحــقا مـع تحركات أسعار الـنـفـط وتـغـيـر تـوقـعـات المستثمرين. وفـي سبتمبر، كان عائد السندات لأجل عشر 10 في المائة، بينما بلغ 4.77 سنوات عند نحو في المائة، 5.25 ً عاما 30 عائد السندات لأجل وفق بيانات «الاحتياطي الفيدرالي». وهــــــــــذا مــــهــــم بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــــى الــــهــــدف الــــســــيــــاســــي المــــتــــمــــثــــل فــــــي خــــفــــض تــكــلــفــة الاقتراض، لأن تراجع سعر الفائدة الأساسي لا يضمن تلقائيا انخفاض تكلفة التمويل الطويل الأجل للحكومة أو الأسر والشركات. الذكاء الاصطناعي: دفعة للاستثمار وضغط على الطلب في المقابل، هناك جانب من المعادلة يــســيــر فــــي الاتــــجــــاه الــــــذي كـــانـــت الإدارة تراهن عليه: الاستثمار. فــطــفــرة الــــذكــــاء الاصــطــنــاعــي دفـعـت الشركات إلى زيـادة الإنفاق على الرقائق ومراكز البيانات ومعدات الكهرباء والبنية التحتية، وأسهمت فـي إبـقـاء الاستثمار الرأسمالي قوياً. ووصف «الفيدرالي» في اجـتـمـاعـه الأخــيــر الاسـتـثـمـار الـرأسـمـالـي بأنه قوي، والإنتاجية بأنها تنمو بقوة. لكن طفرة الاستثمار تحمل مفارقة أخـــــــرى. فـــهـــي تـــدعـــم الإنـــتـــاجـــيـــة والــنــمــو عـــلـــى المــــــدى الــــطــــويــــل، لــكــنــهــا فــــي الأجــــل القصير تزيد الطلب على الطاقة والمعدات والعمالة ورأس المال. وهذا يجعل طفرة الذكاء الاصطناعي جــــزءا مــن المـفـاضـلـة الـنـقـديـة أيــــضاً: فهي تعزز القدرة الإنتاجية المستقبلية، لكنها تـــضـــيـــف فـــــي الـــــوقـــــت نـــفـــســـه إلــــــى الــطــلــب الحالي في اقتصاد لا يـزال التضخم فيه أعلى من هدف «الفيدرالي». من «نفط أرخص» إلى إدارة المفاضلات تكشف 2026 لكن الأرقام حتى سبتمبر عن أن تحقيق هـذه الأهــداف في وقـت واحد أصــبــح أكــثــر صــعــوبــة. فــالاقــتــصــاد لا يـــزال متماسكاً، والاستثمار قــوياً، لكن التضخم لم يعد إلى هدف «الفيدرالي»، بينما ارتفعت تكلفة الاقتراض وبقي العجز مرتفعاً. فالقوة التي تدعم الاستثمار والنشاط الاقــتــصــادي تـحـافـظ فــي الــوقــت نفسه على قـــــوة الـــطـــلـــب، مـــمـــا يــجــعــل خـــفـــض الـــفـــائـــدة أكـثـر صعوبة فـي ظـل تضخم مـرتـفـع. وفي المالية العامة، تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلــى زيـــادة تكلفة خـدمـة الــديــن، مما يجعل تقليص العجز أكثر تعقيداً. وهـنـا تكمن المـفـارقـة الـتـي بـــرزت خلال الــــعــــامين الماضــــــــيين: مـــا يـــدعـــم أحــــد أهــــداف الــســيــاســة الاقـــتـــصـــاديـــة قـــد يـجـعـل تحقيق هــــدف آخــــر أكـــثـــر صـــعـــوبـــة. فــالــحــفــاظ على نشاط قـوي لا يعني بالضرورة فائدة أقل، وزيادة الاقتراض لتمويل الإنفاق لا تنسجم بــســهــولــة مـــع هــــدف خــفــض الــعــجــز عـنـدمـا تكون تكلفة الـديـن مرتفعة. وبـذلـك، أصبح الـتـحـدي أمـــام المـعـادلـة الاقـتـصـاديـة لترمب أكثر تحديداً: كيف يمكن الجمع بين طاقة أرخص، واقتراض أقل تكلفة، وعجز أصغر، مـــن دون أن يـــــؤدي الــســعــي إلــــى أحــــد هــذه الأهداف إلى إضعاف فرص تحقيق الآخر؟ اقتصاد 15 Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء ECONOMY تقديرات العجز 1.9 الفيدرالي تريليون دولار 2026 في %0.96- %0.30+ %0.40- %0.46- %0.00 %0.62+ %1.06- %0.00 الحرب رفعت أسعار الطاقة... و«الفيدرالي» عاد إلى التشدد... وعوائد السندات ضغطت على تكلفة الدين نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... أين أخطأت معادلة ترمب؟ الرياض: هلا صغبيني شاشات تعرض مؤتمرا صحافيا لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب) رغم تحسن مرونة الإمدادات ألمانيا تدخل الشتاء بمخزونات غاز منخفضة تتجه ألمانيا إلى فصل الشتاء بمخزونات مـــن الـــغـــاز الـطـبـيـعـي أقــــل بـكـثـيـر مـــن المــعــتــاد، لكنها لا تـواجـه خـطـرا فـــوريا على إمـداداتـهـا بفضل محفظة استيراد أوسـع وأكثر مرونة، مقارنة بما كانت عليه خلال أزمـة الطاقة في ، وفقا للرئيس التنفيذي لشركة «في 2022 عام إن جي» الألمانية لاستيراد الغاز. وتبلغ نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في المائة فقط، وهي نسبة 57 في ألمانيا نحو تقل كثيرا عن المتوسط الأوروبي، وتمثل أدنى مـسـتـوى تــاريــخــي لــهــذه الــفــتــرة مـــن سبتمبر (أيـلـول) الحالي، مـا يثير مـخـاوف بشأن أمن الطاقة في أكبر اقتصاد أوروبي. قـال أولـف هايتمولر، الرئيس التنفيذي لـــ«فـــي إن جـــــي»، فـــي مــقــابــلــة مـــع «رويــــتــــرز»: ، أصبح النظام أكثر متانة 2022 «مقارنة بعام بكثير بـصـورة عـامـة، ولدينا قــدرة أكبر على الــــوصــــول إلــــى الـــغـــاز الـطـبـيـعـي المُُــــســــال، كما وس ّّعنا محفظتنا الإجمالية من حيث مصادر الإمداد». واشترت شركة «في إن جي»، التي تتخذ من لايبزيغ مقرا لها وتملك شركة الطاقة «إي تيراواط/ 409 ، إن بي دبليو» غالبية أسهمها ، لتصبح واحدة 2025 ساعة من الغاز في عام مـــن أكـــبـــر مـــســـتـــوردي الـــغـــاز فـــي ألمانــــيــــا. كما تدير الشركة شبكات لأنابيب الغاز ومنشآت للتخزين. وتتلقى «فـي إن جـي» الغاز عبر خطوط الأنـــابـــيـــب مـــن الـــنـــرويـــج، كــمــا أبـــرمـــت عــقــودا لتوريد الغاز من الجزائر وأذربـيـجـان، وهما مــــــــــورّّدان ازدادت أهــمــيــتــهــمــا بــالــنــســبــة إلـــى أوروبـــــا مـنـذ انـهـيـار إمــــــدادات الــغــاز الــروســي عـبـر الأنــابــيــب عـقـب انــــدلاع الــحــرب الـروسـيـة الأوكرانية. وقـــــال هــايــتــمــولــر: «صــمــمــنــا محفظتنا بـطـريـقـة تتيح لـنـا الـــوفـــاء بـالـتـزامـاتـنـا تجاه عملائنا، حتى في حال حلول شتاء بارد». وأوضــح أن تخزين الغاز يمثل جـزءا من مـنـظـومـة ضــمــان أمـــن الإمــــــــدادات، لـكـنـه ليس العامل الحاسم الوحيد. وأضــــــــاف أن فــــقــــدان مــــزيــــد مــــن مـــصـــادر الاســـــــتـــــــيـــــــراد، أو حــــــــــدوث نــــقــــص فــــــي ســــوق الـطـاقـة الـعـالمـيـة، أو تــعــرض الـبـنـيـة التحتية لاضـــطـــرابـــات، ولا سـيـمـا إذا تـــزامـــن ذلــــك مع طقس أكثر بـــرودة، قد يـؤدي إلـى ارتـفـاع حاد في أسعار الغاز خلال الشتاء. وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية إلى أكثر من مِِثلي مستوياتها منذ بداية العام، لتبلغ يـــورو لـكـل مـيـغـاواط/سـاعـة، بعدما 75 نـحـو أدى إغلاق مـضـيـق هــرمــز فـــي خـضـم الـحـرب مع إيران إلى تقليص إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً. وحــــــــــذ ّّر مـــــفـــــوض الــــطــــاقــــة فـــــي الاتـــــحـــــاد الأوروبي دان يورغنسن، الأسبوع الماضي، من أن التكتل يواجه أزمـة في أسعار الطاقة، هذا الـشـتـاء، وحــث الـــدول الأعــضــاء على مواصلة جـهـودهـا لـرفـع مـسـتـويـات الـتـخـزيـن وخفض الطلب. ورفـــــضـــــت الـــحـــكـــومـــة الألمانــــــيــــــة دعــــــوات للتدخل المباشر لزيادة ضخ الغاز إلى مرافق التخزين، لكنها دع ّّمت طرح مناقصات لتأمين إمـــدادات احتياطية مـن الـغـاز للربع الأول من .2027 عام ّّــــب هـايـتـمـولـر بــهــذه الــخــطــوة، وع ََـــد ورح أنها توفر حـوافـز لتخزين الـغـاز دون إحـداث تشوهات بالسوق. كــمــا أيــــد خـــطـــطا قــيــد الــبــحــث فـــي بـــرلين لإنشاء احتياطي استراتيجي من الغاز؛ بهدف الحماية من صدمات شديدة في الإمدادات قد تعجز آليات السوق وحدها عن التعامل معها. أوسلو: «الشرق الأوسط» مفو ّّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky