issue17472

الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel تــــدور تـــســـاؤلات كـثـيـرة حـــول المـــواجـــهـــات الـتـي اندلعت في غضون الأسبوع الماضي بين قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، والقوات الفيدرالية، والتي هـي امــتــداد لمـواجـهـات مــحــدودة منذ أغسطس (آب) المـــاضـــي، لكنها تــطــورت تـدريـجـيـا، واتــســع نطاقها الإقليمي، وتزامنت مع مواجهات أخـرى في إقليمَي الأمهرا وأورميا. تعدد المـواجـهـات وارتــفــاع أعـــداد القتلى مـن كل الأطــــــراف، وشـــيـــوع مـظـالـم فـئـويـة وعــرقــيــة، وتشكل تـنـظـيـمـات مـسـلـحـة تـجـد بـيـئـة مـحـلـيـة حـاضـنـة لها وتــمُــدهــا بـالـعـنـاصـر الـــبـــشـــريـــة... يــطــرح الـكـثـيـر من الــتــحــديــات عــلــى الـسـلـطـة الــفــيــدرالــيــة، بــمــا فـــي ذلــك مستقبل الفيدرالية ذاتها، وضبط العلاقة بين المركز والأقاليم، وإدارة العلاقة بين القوميات المختلفة في ظل ادعاءات متبادلة بأن قومية أخرى استولت على مناطق تتبعها من دون تدخل من المركز، ناهيك عن الشعور بالتهميش وغياب العدالة في توزيع العوائد الفيدرالية بين الأقاليم. ويمكن أن نضيف تدخلات خارجية متعددة المشارب والتوجهات، الكثير منها يزيد الأمر تعقيدا وصعوبة، ويدفع إلى لغة السلاح بــدلا مـن لغة المباحثات والمـفـاوضـات وتفعيل أسس الفيدرالية المنضبطة. المـــواجـــهـــة الـــراهـــنـــة بـــن جـبـهـة تــحــريــر تـيـغـراي والقوات الفيدرالية تختلف عن تلك المواجهات التي ) وانتهت باتفاق 2022 - 2020( استمرت لمـدة عامين بريتوريا برعاية أفريقية، الــذي لـم تطبق عناصره عــلــى أرض الــــواقــــع، إلا فـــي أمــــور مــــحــــدودة، أبــرزهــا تعيين رئيس جبهة تيغراي آنـذاك مستشارا لرئيس الــــوزراء آبــي أحـمـد، وإنــشــاء إدارة انتقالية للإقليم، فــي حــن ظــل الـبـنـد الــخــاص بــدمــج عـنـاصـر الجبهة المسلحين والمُدربين على القتال في الجيش الإثيوبي من دون تفعيل، ما يجعل الاتفاق بلا قيمة بالنسبة إلى الكثير من أعضاء الجبهة. ومع تجاهل تعويض الـــذيـــن تـــضـــرروا مـــن الــقــتــال، ومـنـهـم أنــــاس عــاديــون فقدوا مصادر العمل والـرزق، وتردُّد المركز في إعادة تأهيل الإقليم تنموياً، تشكلت قـوة دفـع مـرة أخـرى لجبهة تحرير تيغراي لتجذب العديد من المُضارّين لــانــضــمــام كـمـسـلـحـن لـــقـــوات الــجــبــهــة، وتـصـحـيـح الأوضاع مع المركز بالقوة. الــافــت للنظر هـنـا أن تـبـريـر الـجـبـهـة بـرئـاسـة نائب الرئيس أمانويل أسيفا للبدء في السيطرة على المؤسسات التي تعكس الحضور الفيدرالي، لا سيما المــطــارات والمــواقــع العسكرية، ربــط الأمــر بمفهومَين ذوَي مـــغـــزى؛ الأول أنَّـــهـــا حــــرب دفــاعــيــة شــامــلــة عن الإقليم وناسه. والثاني أن تلك التحركات العسكرية هي لرد غزو قوات المركز الفيدرالي؛ بمعنى آخر أنها ذات طبيعة استباقية. في المقابل، ترى سلطة المركز أن الجبهة الشعبية لـتـحـريـر تــيــغــراي مـنـظـمـة إرهـــابـــيـــة، خـطـفـت الإقـلـيـم ومصيره إلى المجهول، ولن يحقق تمردها العسكري شــيــئــا؛ فــالــجــيــش الإثـــيـــوبـــي أكـــثـــر عـــــددا وتـسـلـيـحـا، ويــمــتــلــك قـــــــدرات حـــديـــثـــة مــــن المـــدفـــعـــيـــة والـــطـــائـــرات المسيّرة، والقوات الجوية. الـحـقـائـق العسكرية المــجــردة تعطي الأفضلية للجيش الــفــيــدرالــي، وفـــي الآن نفسه تـظـل مـحـدودة الـــقـــدرة فــي إخــضــاع مـنـظـمـات عـسـكـريـة تشكلت في عمق أقاليم فيدرالية عدة، منذ فترات بعيدة، وتمتلك قـــدرات بشرية تتزايد بفعل غلبة الشعور الجماعي بــالمــظــالــم، وغـــيـــاب أي سـيـاسـة فــيــدرالــيــة لتصحيح الأوضـــــــاع ســلــمــيــا، كــمــا تـطـمـح هــــذه المــنــظــمــات إلــى تصحيح العلاقة مع المركز بالقوة المسلحة، ما دامت الأســـالـــيـــب الـسـلـمـيـة والالــــتــــزام بــالــدســتــور غــائــبَــن. ويــــاحــــظ أن إعــــــان تــشــكــيــل تـــحـــالـــف، أو بـــالأحـــرى تـفـاهـم ســيــاســي، لـــم يـتـبـلـور بـعـد فـــي إطــــار مـيـدانـي وعملياتي، بين سبعة فصائل مسلحة من قوميات وأقاليم مختلفة، تضم تنظيمات مسلحة في تيغراي والأمـــهـــرا وأورمـــيـــا والأوغــــاديــــن الــصــومــالــي، يجعل المــواجــهــة ذات أبــعــاد شـامـلـة، ولـيـسـت مـــحـــدودة في نطاق إقليم بعينه. بـيـد أن الأمـــر يتطلب التحفظ عـلـى احـتـمـال أن يــؤدي هـذا التحالف إلـى مواجهة شاملة فـي الدولة الإثيوبية ككل. صحيح أن هـذا التحالف يُعد شكلا جديدا من التمرد المسلح الجماعي في إثيوبيا، لكنَّه لا يعالج التباينات الفكرية والسياسية والمصلحية بين هذه المنظمات العسكرية، والقول إنه يهدف إلى إســـقـــاط حـكـومـة آبـــي أحــمــد يــؤشــر إلـــى حـــرص هـذه المنظمات على الصيغة الفيدرالية لـلـدولـة، مـع فتح نقاش حول ترتيبات الدولة في مرحلة ما بعد سقوط الحكومة الحالية، ما يجسّد أن هذه المنظمات ليست لديها حتى اللحظة رؤية متفق عليها لليوم التالي. الـــتـــبـــايـــن الــــفــــكــــري والمـــــوضـــــوعـــــي بـــــن أطــــــراف الـــتـــحـــالـــف المـــــعـــــارض عـــســـكـــريـــا، وعــــــدم قـــابـــلـــيـــة حـل القضايا والإشـكـالـيـات السياسية الداخلية بالقوة المسلحة، يعكسان قــدرا مـن الفشل السياسي العام. وهـو في ذاتــه يفتح بـاب المـنـاورات الخارجية. وهنا مـــع الــحــديــث الــرســمــي لأديــــس أبـــابـــا عـــن قــــدر مـــا من التدخل الإريتري لدعم كل من تنظيم فانو الأمهري، وجــبــهــة تــحــريــر تـــيـــغـــراي، ومــــع عــــدم تـــجـــاوز الـنـفـي الـــرســـمـــي الإريــــتــــري لـــهـــذا الـــســـلـــوك، تـــبـــدو المــواجــهــة الراهنة مختلفة موضوعيا عن المواجهة السابقة؛ إذ ساعدت إريتريا الحكومة ضد جبهة تيغراي، بفعل ميراث عدائي بين الطرفين تبدل ليكون تحفظا على سلوك أديــس أبـابـا، وربـمـا تأييدا للتمرد العسكري ضــدهــا، مــا يـثـيـر تـــســـاؤلات جــمَّــة عــن أســبــاب فـقـدان الحكومة الفيدرالية تأييد قوى مختلفة في الخارج والداخل معا في زمن قصير. إثيوبيا... صعوبة ضبط العلاقة بين المركز والأقاليم إن لـــم يــكــن الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي قـــد أجــهــز على صحيفتك المحلية بعد، فما عليك سوى الانتظار، لأنه سيفعل ذلــك لا محالة. وقــد وصفت شركة «أوبـــن إيه آي»، الـتـي طـــورت «شـــات جـي بـي تـــي»، نفسها بأنها «تهديد وجودي» لناشري الأخبار. مـــن جـهـتـهـم، لا يُـــــدرك الأمــيــركــيــون حـــق الإدراك مــا يعنيه ذلــــك. وعـلـيـه، فـقـد آن الأوان لإطــــاق حــوار جــاد - والــدخــول فـي مـواجـهـة حقيقية أمـــام الشركات الـتـكـنـولـوجـيـة. قـبـل أكــثــر مــن أســبــوع بـقـلـيـل، أعلنت مـجـمـوعـة «مـــاكـــاتـــشـــي»، المــالــكــة لـصـحـيـفـة «مـيـامـي من 17 صحافيا عبر 90 هيرالد» عن تسريح أكثر من مطبوعاتها، من بينهم ثُلث طاقم «ميامي هيرالد». مــــن نـــاحـــيـــتـــهـــا، ألـــقـــت مـــجـــمـــوعـــة «مـــاكـــاتـــشـــي» باللائمة على اقتصادات الاشتراكات وتراجع إيرادات فــــي المــــائــــة خـــــال الـــســـنـــوات 41 المــســتــهــلــكــن بــنــســبــة الخمس الأخيرة. غير أنه في الأمر ما هو أبعد من ذلك؛ فمجموعة «مـاكـاتـشـي» مملوكة لـصـنـدوق التحوط «تـــشـــاتـــام لإدارة الأصــــــــول». وفــــي يــونــيــو (حــــزيــــران) المــاضــي، وفـيـمـا كـانـت «مـاكـاتـشـي» تـعـانـي مــن نـزف الإيــــــــرادات، أعــلــن مـــديـــروهـــا عـــن اســتــثــمــار ضــخــم في المحتوى المُنتَج بواسطة الذكاء الاصطناعي. وكانت الــفــكــرة أن يـعـيـد وكــــاء الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي صياغة أعـمـال الصحافيين الأصلية وإرفـــاق أسمائهم بمواد لم يكتبوها، وذلــك كله بهدف استقطاب زائـريـن عبر الإنترنت. أما ما لم يُفصحوا عنه، أنه على مدى السنوات الـــثـــاث المـــاضـــيـــة، بــــات الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي يُـــقـــوّض النموذج التجاري لتلك الصناعة. وحوّلت المؤسسات الإخـــبـــاريـــة تـركـيـزهـا نـحـو تـولـيـد حــركــة الـــــزوار على الإنــــتــــرنــــت، فــــي أعــــقــــاب تــــراجــــع إيــــــــــرادات الإعــــانــــات .2023 و 2000 في المائة بين عامي 92 المطبوعة بنسبة ومــــــع ظــــهــــور الـــــذكـــــاء الاصــــطــــنــــاعــــي، قـــــــررت شـــركـــات التكنولوجيا أنها باتت قادرة على التوقف عن توجيه حركة الزوار إلى مواقع الأخبار، واستبدالها كليا من خلال سرقة محتواها الصحافي وإعادة نشره بصيغ مختلفة تماماً. وقد وصف برنت هيكت، مدير العلوم التطبيقية لــــدى «مـــايـــكـــروســـوفـــت»، هــــذا الأمــــر بــأنــه ربــمــا يـكـون «أضخم سرقة للجهد البشري في تاريخ الإنسانية»، وذلك في مراسلات داخلية للشركة رُفعت عنها السرية، في إطار دعوى قضائية لانتهاك حقوق الطبع والنشر رفــعــتــهــا صــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» ومـــؤســـســـات إخبارية أخرى ضد شركتي «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي». وتدّعي الصحف أن شركات التكنولوجيا تواظب عـــلـــى تــــجــــاوز نـــظـــم حـــجـــب المـــحـــتـــوى المــــدفــــوع لمـــواقـــع الأخبار، وتجمع المحتوى لتدريب نماذجها اللغوية ، حين أطلقت شركة «أوبــن إيه 2022 الكبيرة منذ عـام آي» بـرنـامـج «شـــات جــي بــي تـــي»، وتُــنـشـئ منتجات تــحــل مــحــل مـــواقـــع الأخــــبــــار. مـــن نـاحـيـتـهـمـا، تحتج «مـايـكـروسـوفـت» و«أوبــــن إيــه آي» بــأن استخدامهما لــــلــــمــــواد المـــحـــمـــيـــة بــــحــــقــــوق الــــطــــبــــع يــــــنــــــدرج ضــمــن «الاســتــخــدام الـــعـــادل»، وتـزعـمـان أنـهـمـا تـعـمـان على تعديل المحتوى بما يكفي لـدرء المسؤولية القانونية عن الانتهاك. والأمــر الأكـثـر إثــارة للقلق - وإن لـم يكن مفاجئا بالضرورة - أن الوثائق المُرفوع عنها السرية تكشف أن مديري قطاع التكنولوجيا كانوا يُدركون أن إنشاء منتج يحل محل العمل الأصلي للصحافيين، سيكون له ثمن باهظ، لكنهم مضوا قُدُما على أي حال. في اليوم ذاتـه الـذي أعلنت فيه «ماكلاتشي» عن فصل اثـنـن مـن صحافيي التحقيقات لــدى صحيفة «شـارلـوت أوبـزرفـر»، نشرت الصحيفة تحقيقا مثيرا للقلق أجـراه أحدهما، يكشف عن شركة محلية لبناء الكبائن الخشبية متهمة بالاحتيال على عملائها. كما أنهت مجموعة «ماكلاتشي» عقود عشرات الصحافيين المخضرمين الـذيـن كـانـوا يُغطون أخبار مجالس المـدارس، ولجان المقاطعات، وقضايا البيئة. كما أقالت كتّاب المقالات الافتتاحية، وبترت الوظائف المـخـصـصـة لــلــقــراء الـنـاطـقـن بــالإســبــانــيــة، وأطــاحــت ببعض أكثر مراسلي الرياضة اجتهادا في المجموعة. الحقيقة أن هـؤلاء الصحافيين لم يــؤدوا عملهم من أجل الرواتب. كثيرون منهم بالكاد كانوا يكسبون مـا يكفي لتسديد أقـسـاط رهونهم العقارية. بيد أنه على الرغم من تنامي انعدام الثقة في وسائل الإعلام الوطنية - الشعور الذي أذكته بيئة وسائل التواصل الاجـتـمـاعـي المـخـتـلّــة والاســتــقــطــاب الـسـيـاسـي - يظل الإعلام المحلي من أكثر المهن إرضاء في الصحافة. فـقـدان هــذا النسيج يُــضـر بالديمقراطية أيضاً. فالدراسات تُظهر أنه كلما اعتمد الناس على وسائل التواصل الاجتماعي بدلا من مصادر الأخبار المحلية، ازداد تــعــرّضــهــم لــلــمــعــلــومــات المــضــلّــلــة والـــتـــاعـــب - وازدادت بــالــتــالــي عــزلــتــهــم. ومــــع تـــحـــوّل المـعـلـومـات الـسـيـاسـيـة نـحـو الــطــابــع الــوطــنــي المُــــجــــرَّد، يتصاعد الاسـتـقـطـاب بـن الـنـاخـبـن، وتـتـراجـع نسب المشاركة في الانتخابات، وتخبو روح المشاركة المدنية. وحين لا يكون ثمة صحافيون يُراقبون المسؤولين الحكوميين، تـــــزداد احـتـمـالـيـة انــخــراطــهــم فـــي مـــمـــارســـات الإنــفــاق المُهدرة للموارد. تسد مواقع الأخبار المحلية غير الربحية بعض هــــذه الـــثـــغـــرات. وتــعــمــل مــنــظــمــات مــثــل «إعـــــــادة بـنـاء الأخبار المحلية» على إبقاء الصحافة المجتمعية حيّة. ومن أكثر أفكارها إثارة للاهتمام منح ائتمان ضريبي عـلـى مـسـتـوى الــولايــة لـصـالـح المــؤســســات الإخـبـاريـة 6 المؤهلة لتمويل رواتب المراسلين المحليين. وقد تبنّت ولايات هذه السياسة. وكان المشرّعون في كاليفورنيا آخر من أقرّوها، وينتظر المقترح توقيع الحاكم غافين نيوسوم. وينبغي له التوقيع. إلا أنه لا ينبغي إعفاء شركات التكنولوجيا من المسؤولية أيـضـا. وإنـمـا يجب إلزامها بالدفع مقابل كل ذرة من الملكية الفكرية التي سرقتها من الناشرين دونـــمـــا تــعــويــض. لأنـــه فـــي غــيــاب الـصـحـافـيـن، كيف سيحصل وكـــاء الــذكــاء الاصـطـنـاعـي على معلومات جديدة؟ هل ستختلقها من العدم؟ إن الـصـحـف المحلية كـمـا عـهـدنـاهـا فــي طريقها إلى الزوال، لكن الصحافة المحلية نفسها ليست كذلك. وتعتمد مجتمعاتنا على إبقائها حيّة. * بالاتفاق مع «بلومبرغ» الذكاء الاصطناعي يكتسح الصحف المحلية OPINION الرأي 13 Issue 17472 - العدد Tuesday - 2026/9/29 الثلاثاء حسن أبو طالب ماري إيلن *كلاس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky