يشهد التعاون الجزائري - النيجري انـتـعـاشا جــديــداً، مـع عـــودة مـشـروع خط أنــــابــــيــــب الــــغــــاز الــــعــــابــــر لـــلـــصـــحـــراء إلـــى الواجهة، عبر خطوات ميدانية تهدف إلى الانــتــقــال مــن الـتـصـريـحـات إلـــى التنفيذ. وعــرفــت الـــعلاقـــات بين الــجــاريــن تــدهــورا خــطــيــرا لامــــس الـقـطـيـعـة الـــعـــام الماضـــــي، إثـــــــر حـــــادثـــــة تـــحـــطـــيـــم المـــــســـــيّّـــــرة المالــــيــــة بالحدود مع الجزائر، واصطفاف نيامي مــع بـامـاكـو فــي الـتـنـديـد بـالـحـادثـة، ضد «الجارة الشمالية». فـــــــي هـــــــــذا الــــــســــــيــــــاق، بـــــحـــــث وزيـــــــر الـــدولـــة الـــجـــزائـــري المـكـلـف بــالمــحــروقــات، محمد عــرقــاب، فـي نيامي مـع السلطات الـنـيـجـريـة دفـــع المـــشـــروع، والاتـــفـــاق على بـدء المسوحات الطبوغرافية والـدراسـات البيئية والجيوتقنية الخاصة بالمسار. وتحمل هذه الخطوة أبعادا تتجاوز الجانب الطاقوي، إذ تسعى الجزائر إلى تــعــزيــز مــوقــعــهــا بــوصــفــهــا دولـــــة عــبــور، وتــــرســــيــــخ حــــضــــورهــــا الاقـــــتـــــصـــــادي فـي مـنـطـقـة الـــســـاحـــل، بــالــتــزامــن مـــع احــتــدام المـــنـــافـــســـة حـــــول مــــشــــروعــــات نـــقـــل الـــغـــاز النيجيري إلى أوروبــا، لا سيما المشروع النيجيري - المغربي. ونـــاقـــش الــــوزيــــر الـــجـــزائـــري المـكـلـف بـــالمـــحـــروقـــات، أيـــــام الــــثلاثــــاء والأربــــعــــاء والــــخــــمــــيــــس الماضـــــــيـــــــة، مــــــع الـــســـلـــطـــات النيجرية تجسيد المشروع الذي يُُفترض أن يــنــقــل الـــغـــاز الــنــيــجــيــري إلــــى أوروبـــــا مـرورا بالنيجر والجزائر، وفق ما ذكرته الوزارة في أحدث بياناتها. والـجـديـد المعلن هــذه المــرة ملموس، إذ يـفـتـرض أن يـدخـل الـجـانـب النيجري مرحلة الـرفـع الطبوغرافي لمـسـار الخط، بــــالــــتــــوازي مــــع إجــــــــراء دراســــــــــات بـيـئـيـة وجـيـوفـنـيـة. وكـــان مجمع «ســونــاطــراك» للمحروقات قد أعلن في يونيو (حزيران) الماضـــــــــي، انــــــــطلاق الأشـــــغـــــال فــــي الـــجـــزء الجزائري. وفــي الــرابــع مـن الشهر نفسه، أعلن وزراء المــحــروقــات فــي الــجــزائــر والنيجر ونـيـجـيـريـا رســـمـــيا بـــدء أشـــغـــال مـشـروع خــط أنـابـيـب الــغــاز الـعـابـر لـلـصـحـراء من أدرار بأقصى جنوب البلاد. لكن المشروع، مـــنـــذ ذلــــــك الــــــــحين، يــــواجــــه صـــعـــوبـــة فـي الانطلاق الفعلي. وتـسـعـى الـــجـــزائـــر، بـحـسـب مـصـادر بـقـطـاع الــطــاقــة، إلـــى إعــطــاء طــابــع فعلي لمشروع يجري الحديث عنه منذ سنوات. ولـــفـــتـــت إلـــــى أن «الـــــرهـــــان يــتــعــلــق أيــــضا بــتــعــزيــز مــوقــعــهــا بــوصــفــهــا بـــلـــد عــبــور للغاز، وترسيخ نفوذها الاقتصادي في منطقة الـسـاحـل. لـكـن ينبغي الــحــذر من استباق وتيرة الأشغال». وبحسب المــصــادر ذاتــهــا، فـإنـه، بين إجـــــراء الـــرفـــع الـطـبـوغـرافـي ودخـــــول خط أنابيب غاز يمتد لآلاف الكيلومترات حيز الخدمة، توجد مسافة كبيرة جداً. كما أن التمويل، وأمـن مسار الخط، والاستقرار السياسي في المنطقة، والدراسات الفنية، والتزامات مختلف الشركاء، كلها عقبات لا تـخـتـفـي لمـــجـــرد أن المــــشــــروع عــــاد إلــى التصريحات الرسمية. ولــــلــــقــــضــــيــــة جــــــانــــــب آخـــــــــر مـــتـــصـــل بالأوضاع الداخلية في النيجر. فنيامي تـشـهـد إعـــــادة تــرتــيــب عـمـيـقـة لـعلاقـاتـهـا الخارجية ولقطاعها الطاقوي، خصوصا بعد سحب رخصة اسـتـغلال اليورانيوم مـن الشركة الفرنسية «أريــفــا» منذ مايو . وفي المقابل، تحاول الجزائر 2025 ) (أيار الحفاظ على نفوذها في منطقة أصبحت توازناتها أكثر اضطرابا بكثير. وفــــي ظــــل تــنــامــي تـــحـــركـــات روســيــا والمـــغـــرب وتــركــيــا فـــي المـنـطـقـة، وسعيها إلى توسيع نفوذها، تواجه الدبلوماسية الـجـزائـريـة تـحـديا مـتـزايـدا للحفاظ على موقعها ودورهــا في الساحل، خصوصا فيما يتعلق بمشروع استراتيجي بحجم خط أنابيب الغاز العابر للصحراء. وفــي يوليو (تــمــوز) الماضــــي، أعطى قادة دول غرب أفريقيا موافقتهم رسميا عـــلـــى مــــشــــروع خــــط أنـــابـــيـــب الــــغــــاز عـبـر الأطــــلــــســــي بين نـــيـــجـــيـــريـــا والمــــــغــــــرب. إذ يـعـمـل جـــار الــجــزائــر الــغــربــي بلا هـــوادة مـــن أجــــل تــمــريــر خـــط الـــغـــاز الـــثـــمين عبر أراضيه. ووفقا لتقرير بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بــي بـي ســـي)، سيمتد خط آلاف 6 الـــــغـــــاز الــــضــــخــــم، الــــبــــالــــغ طــــولــــه كـيـلـومـتـر، بـــمـــحـــاذاة الــســاحــل الأطـلـسـي دولة أفريقية، لينقل الغاز النيجيري 14 لـ إلـى المـغـرب، قبل أن يتصل بشبكة الغاز الأوروبية القائمة عبر إسبانيا. وفي تقدير المراقبين لهذا المشروع ذي الأبعاد الاقتصادية والجيواستراتيجية، يمثل مـشـروع خـط أنـابـيـب الـغـاز العابر للصحراء مــشــروعا طــاقــويا كـبـيـراً. لكنه يـــمـــثـــل أيـــــــضا اخــــتــــبــــارا لــــقــــدرة الـــجـــزائـــر عـلـى تـحـويـل طـمـوحـاتـهـا الأفـريـقـيـة إلـى إنجازات اقتصادية ملموسة. ويأتي هذا التطور في وقت تؤكد فيه نيامي، على أعلى مستوى، أهمية الدعم الـــجـــزائـــري فـــي مــســارهــا خلال الـسـنـوات الأخيرة، وهو ما عب ََّر عنه رئيس الوزراء النيجري علي الأمين زين، أمام الجمعية الــعــامــة للأمـــــم المـــتـــحـــدة، حين أشـــــاد يــوم الخميس الماضــي، بدعم الجزائر لـبلاده، إلـى جانب دعـم «تحالف دول الساحل»، والــذي مكََّن بلاده من «البقاء واقفة على قدميها». سـنـوات، كـان البعض 3 وقـــال: «قبل يــــتــــوقــــع انــــهــــيــــار الـــنـــيـــجـــر تــــحــــت وطـــــأة العقوبات والعزلة. واليوم، النيجر واقفة على قدميها»، وكــان يشير إلـى الانــقلاب .2023 يوليو 26 الـذي شهدته الــبلاد في وأضـــــــــــاف رئـــــيـــــس الــــــــــــــوزراء الـــنـــيـــجـــري: «النيجر واقـفـة على قدميها لأن شعبها رفــــض أن يـــنـــحـــنـــي... وهــــي واقـــفـــة لأنـهـا وجـــدت داخـــل كـونـفـدرالـيـة دول الساحل عـائـلـة وتــضــامــناً، عـائـلـة بـكـل مــا تحمله الكلمة من معنى أفريقي». ثـم تـطـرََّق إلـى التعاون مـع الجزائر، موضحا أن «البلد الشقيق والجار، اختار أن يرافق النيجر من خلال استثمار كبير فــي اســـتـــغلال مـــواردهـــا الـطـبـيـعـيـة، ومـن خلال دعم مستمر لمنظومتها الدفاعية». وأضــاف: «مـع الجزائر، نعمل أيـضا على تـــعـــاون ديـنـامـيـكـي فـــي مـــجـــالات الصحة والــتــعــلــيــم والـــطـــاقـــة والمــــيــــاه والـــــزراعـــــة، نـــاهـــيـــك عــــن المــــشــــروعــــات الــهــيــكــلــيــة مـثـل خـــط أنـــابـــيـــب الـــغـــاز الــــثلاثــــي، والــطــريــق الـعـابـر لـلـصـحـراء»، مشيرا إلــى أن بلاده «اســـــتـــــعـــــادت الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى ثـــرواتـــهـــا الباطنية وعلى كلمتها». وكـانـت الجزائر والنيجر قـد أعادتا علاقـــاتـــهـــمـــا الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة فــــي فــبــرايــر (شــــبــــاط) الماضــــــــي، بـــعـــد أشـــهـــر عـــــدة مـن القطيعة. ومنذ ذلك الـحين، سرّّع البلدان تــعــاونــهــمــا فـــي مـــجـــالات عـــــدة، لا سيما الطاقة والدفاع. وفـي نهاية أغسطس (آب)، سارعت الــــجــــزائــــر إلــــــى مــــســــاعــــدة الـــنـــيـــجـــر عـقـب مــحــاولــة انـــــقلاب فــاشــلــة، إذ أرســـلـــت إلـى مــقــاتلات بـرفـقـة طـائــرة لـلـتـزو ّّد 4 نـيـامـي بالوقود. أعــاد التراجع الـحـاد فـي قيمة الدينار الليبي أمــــام الـــــدولار بــ«الــســوق الــــســــوداء»، نــقــاش تحرير سعر الصرف و«تعويم العملة» إلى واجهة الاهتمام الاقـتـصـادي فـي ليبيا، وســط مـخـاوف وتـحـذيـرات من تداعيات محتملة على أسعار السلع والخدمات والقوة الشرائية للمواطنين. وتزامن إحياء الحديث عن «التعويم» مع قفزة 9.80 لسعر الـدولار في «السوق الموازية» إلى نحو ديـنـار منتصف الأسـبـوع الماضـــي، قبل أن يتراجع دينار في نهايته، فيما تتجاوز الفجوة 9.61 إلـى دنانير، بما يزيد 3 بين السعرين الرسمي والموازي تكلفة الاســتــيــراد ويــفــرض ضــغــوطا إضـافـيـة على أسعار السلع في الأسواق. ولا يتعلق النقاش الحالي الـدائـر في وسائل إعلام محلية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، بــقــرار صـــدر لـتـعـويـم الــديــنــار، إنــمــا بــمــدى جــدوى طرحه مستقبلا ضمن خيارات معالجة أزمـة سعر الــصــرف، إلـــى جـانـب تـرشـيـد الإنــفــاق الـعـام وإدارة السيولة والإصلاح المالي. ويـــــــرى عـــضـــو «لـــجـــنـــة الـــتـــخـــطـــيـــط والمالـــــيـــــة» بمجلس النواب الليبي، فهمي التواتي، في تصريح لــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن تـعـويـم الــديــنــار «لا يمكن تطبيقه، فــي ظــل الانــقــســام الـسـيـاسـي والمـؤسـسـي الــــذي تـشـهـده الـــــبلاد، وغــيــاب مـؤسـسـات تنفيذية مـتـمـاسـكـة»، مـطـمـئـنا بـــأن مـجـلـس الـــنـــواب ولجنة التخطيط والمالية «لم يناقشا أي مقترحات بشأن تعويم العملة». ويـــعـــد الــتــواتــي «أن الانــتــقــال إلـــى نــظــام أكـثـر مــــرونــــة لـــســـعـــر الــــصــــرف يـــحـــتـــاج إلــــــى إصلاحـــــــات اقتصادية ومالية متكاملة، وأن أي خطوة من هذا الـنـوع تتطلب شبكة حماية اجتماعية وإجـــراءات تــــحــــد مـــــن انـــعـــكـــاســـاتـــهـــا عــــلــــى الـــــقـــــوة الـــشـــرائـــيـــة ومستويات المعيشة، حتى فـي الـــدول التي تتمتع باستقرار مؤسسي». وتأتي هذه المناقشات في وقت يواجه الليبيون ضــغــوطا معيشية مـتـزايـدة نتيجة ارتــفــاع أسـعـار الـسـلـع والــخــدمــات. وأظــهــرت آخـــر بـيـانـات رسمية حــكــومــيــة ارتــــفــــاع الـــرقـــم الــقــيــاســي الـــعـــام لأســعــار في 14.3 المستهلك في أغسطس (آب) الماضي بنسبة ، حسب 2025 المائــة، مقارنة بالشهر نفسه من عـام «مصلحة الإحصاء والتعداد». ولـم تهدأ المخاوف رغـم إعلان محافظ «مصرف ليبيا المركزي» محمد ناجي عيسى، الخميس الماضي، العمل على احـتـواء ارتـفـاع سعر الـصـرف والـحـد من انعكاساته على أسعار السلع والخدمات، والسيطرة على التضخم، مطمئنا بأن «رفع قيمة الدينار يُُمثل هدفا أساسيا للمصرف خلال المرحلة المقبلة». وكـان من بين المتحفظين على التعويم الكامل الـخـبـيـر المـصـرفـي نـعـمـان الـــبـــوري، الــــذي يـــرى «أن التعويم الحر للعملة الوطنية لن يعالج الاختلالات الاقــتــصــاديــة مـــن دون ضـبـط الإنـــفـــاق الـحـكـومـي»، ويـدعـو «إلــى تحرير تدريجي ضمن إصلاح مالي يشمل توحيد الموازنة وضبط الأجور والدعم، إلى جانب حماية محدودي الدخل». ويـــركـــز خـــبـــراء، مـــن بـيـنـهـم أســـتـــاذ الاقــتــصــاد بجامعة مصراتة، مختار الجديد، على «التداعيات المحتملة لأي تغيير فـي نـظـام سعر الـصـرف على المـــواطـــنين»، معتبراً، فـي منشور عبر «فيسبوك»، أن المسألة «لا تتعلق فقط بتغيير آلية تحديد سعر الــصــرف، وإنـمـا بـقـدرة الليبيين على تحمل أعباء اقتصادية إضافية». ويـــحـــذر مـــن أن «تـــعـــويـــم الــعــمــلــة يــعــنــي منح الحكومة صكا على بياض، وحسابا برصيد مفتوح تصرف منه كما تشاء»، مضيفاً: «هذا مصير شعب كامل لا يمكن اللعب به بهذا الشكل». ويــشــيــر تــحــريــر ســعــر الـــصـــرف إلــــى الانــتــقــال نحو نظام سعر صرف أكثر مرونة، بحيث تتحدد قـيـمـة الـعـمـلـة بــدرجــة أكــبــر وفـــق الــعــرض والـطـلـب، مع إمكانية تدخل «المصرف المركزي» عند الحاجة للحد من التقلبات الحادة. أما التعويم الحر فيترك تحديد سعر الصرف بصورة أكبر لآليات السوق، مع تدخل محدود من السلطات النقدية. وفـي جانب آخـر من التداعيات المحتملة، فإن تحرير سعر الصرف وكذلك التعويم الحر يحملان انعكاسات بالغة السلبية على عمليات الاستيراد، وهــي تـحـذيـرات سبق أن أطلقها أسـتـاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، عطية الفيتوري، في ظل اعتماد الــبلاد بدرجة كبيرة على «مصرف ليبيا المركزي» في توفير النقد الأجنبي. ويشير الفيتوري، في منشور عبر «فيسبوك»، إلى «أن غياب سوق تنافسية للنقد الأجنبي، وعدم وجـود سوق آجلة تتيح للمستوردين التحوط من تقلبات أسعار الصرف، قد يجعلان فتح الاعتمادات المستندية أقل انتظاماً، مع انعكاسات محتملة على توافر السلع وأسعارها». و«الاعـتـمـادات المستندية» هـي آلية يمنح من خلالـهـا «مـصـرف ليبيا المـركـزي» العملة الأجنبية (الدولار) للتجار والشركات بسعر رسمي منخفض مـــقـــارنـــة بــالــســعــر الــــــــوازي فــــي الــــســــوق الــــســــوداء، بهدف استيراد السلع الأساسية وتخفيف الأعباء المعيشية. 9 مغاربيات NEWS Issue 17470 - العدد Sunday - 2026/9/27 الأحد تواجه الدبلوماسية الجزائرية تحديا متزايدا للحفاظ على موقعها ودورها بمنطقة الساحل ASHARQ AL-AWSAT في ظل سباق محتدم على إمدادات الطاقة لأوروبا رغم حديث «المركزي» عن إجراءات لاحتواء ارتفاع سعر الصرف الجزائر تختبر نفوذها بخط لأنابيب الغاز عبر النيجر مخاوف في ليبيا من «تعويم الدينار» لمواجهة «السوق السوداء» الجزائر : «الشرق الأوسط» القاهرة: علاء حمودة (وزارة المحروقات الجزائرية) 2026 جانب من أشغال إطلاق أنبوب الغاز في الشطر الجزائري... يونيو صراف ليبي خلال معاملة مالية في «مصرف الجمهورية» الحكومي (الصفحة الرسمية للمصرف) تصميم غرافيكي لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (وزارة المحروقات الجزائرية)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky