issue17470

3 إيران NEWS Issue 17470 - العدد Sunday - 2026/9/27 الأحد ASHARQ AL-AWSAT واشنطن «غير مستعجلة» للتوصل إلى اتفاق بعدما فقدت طهران سيطرتها على المضيق ترمب يرفض المقترح الإيراني لإعادة فتح «هرمز» أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاســـتـــراتـــيـــجـــي، وشـــك ّّـــل مــحــاولـــة جــديــدة لـكـسـر الــجــمــود فـــي الــجــهــود الــهــادفــة الـى وقـــف الـــحـــرب المـسـتـمـرة مـنـذ نـحـو سبعة أشهر. وقــــــــال تــــرمــــب فـــــي الـــبـــيـــت الأبــــيــــض، يــــوم الــســبــت، ردا عــلــى ســـــؤال بــشـــأن هــذا الــطــرح «أرفــــض المــقــتــرح»، مـضـيـفا «يـريـد الإيرانيون إبــرام اتفاق يفتحون بموجبه المـــضـــيـــق لأنـــهـــم يـــخـــســـرون بــشــكــل بـــالـــغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق 29 هـــرمـــز، لـيـلـة أمـــس (الــجــمــعــة) غـــادرتـــه سفينة. الإيــرانــيــون يــريــدون إبــــرام اتـفـاق ولا بـــأس فـــي ذلــــك، فــأنــا أيــــضا أحـــب عقد الصفقات». وكـــانـــت تــقــاريــر صـحـافـيـة قـــد أفـــادت بــــأن تــرمــب رفــــض المــقــتــرح الــــذي عـرضـتـه إيران مؤخرا على الولايات المتحدة والذي يــتــضــمــن خـــطـــة مــــن ســبــعــة أيــــــام وضــعــت بالتنسيق مـع المـرشـد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بنهاية الأيام السبع، وذلـــك فـي مـحـاولـة جـديـدة لكسر الجمود فـــي الـــحـــرب المـسـتـمـرة مـنـذ أكــثــر مـــن ستة أشهر. ونــــقــــلــــت صـــحـــيـــفـــة «وول ســـتـــريـــت جــــــــورنــــــــال» الأمـــــيـــــركـــــيـــــة عــــــن مـــــســـــؤولين أمـــيـــركـــيين قــولــهــم إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي ّّــح اسـتـئـنـاف الـضـربـات الـجـويـة ضد يــرج إيــــــران بــعــد انـــتـــهـــاء انـــتـــخـــابـــات الـتـجـديـد النصفي للكونغرس، وإنـه أبـدى شكوكه، خلال مــــحــــادثــــات مــغـــلـــقــة، فــــي اســـتـــعـــداد إيران لتنفيذ المطالب الأميركية. كما نشر ترمب، صباح السبت، على منصته «تروث ســوشــيــال» صــــورة لمـضـيـق هــرمــز، تحمل اســــم «مــضــيــق تــــرمــــب»، وذلـــــك بــعــد وقــت أيام الإيراني. 7 قصير من تلقيه اقتراح الـ طهران تفقد هرمز كورقة ضغط ونـــــقـــــل أيــــــــــضا مـــــوقـــــع «أكـــــســـــيـــــوس» الإخـــــبـــــاري عــــن مـــــســـــؤولين أمــــيــــركــــيين أن واشـــنـــطـــن أبــلــغــت طـــهـــران بــأنــهــا لـــم تعد تسيطر عـلـى مضيق هـرمـز مثلما كانت من قبل، وبالتالي فهي لا تستطيع فرض شروطها بشأن إعادة فتح المضيق. وأضـــاف المـوقـع أن الإدارة الأميركية «غير مستعجلة» فـي التوصل إلـى اتفاق مع طهران، لأن القوات الأميركية هي التي أصبحت تسيطر الآن على حركة الملاحــة في هرمز أكثر من سيطرة إيران، وذلك عبر حراستها للسفن والناقلات أثناء عبورها المـضـيـق، الأمـــر الـــذي يسحب الـبـسـاط من تــحــت أقـــــدام طـــهـــران فـــي اســـتـــخـــدام هـرمـز كورقة ضغط. وكــان مسؤولون أميركيون وآخــرون في القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قـــد أكــــــدوا فـــي وقــــت ســـابـــق أن الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة الأمــيــركــيــة فـــي المـنـطـقـة حـــد ّّت مــــن قــــــدرة إيـــــــران عـــلـــى اســـتـــهـــداف الـسـفـن والناقلات، مما سمح بزيادة تدفق النفط عبر المضيق. أعضاء يتخذ القرارات 6 فريق من مــــن جـــانـــبـــه، أكـــــد الـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي مسعود بزشكيان أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها «دون أي مـــشـــاكـــل» إذا وافـــقـــت الـــولايـــات المـتـحـدة. وقـــال بـزشـكـيـان، فـي مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة «إرنا» يـــوم الـسـبـت، لـقـد «تـــم التنسيق مــع قائد الــثــورة»، مضيفا أنــه إذا وافـقـت الـولايـات المــتــحــدة عــلــى الــخــطــة الإيـــرانـــيـــة «وأوفـــــت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد». كــــمــــا أعــــلــــن الــــرئــــيــــس الإيـــــــرانـــــــي عــن أعضاء «يضم ممثلين 6 تشكيل فريق من عـن منظمات وهيئات مختلفة مـن بينها الـجـيـش والـــبـــرلمان والــحــكــومــة». وأوضـــح بـــزشـــكـــيـــان، الـــــــذي اخـــتـــتـــم يــــــوم الــجــمــعــة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المـــتـــحـــدة فــــي نــــيــــويــــورك، أن هـــــذا الــفــريــق «يـــجـــتـــمـــع لمـــنـــاقـــشـــة الـــقـــضـــايـــا المـــطـــروحـــة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات». وفي نيويورك، التقى بزشكيان الأمين العام للأمـم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حسب الرئاسة الإيرانية، وقـال إن «إيـران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها فــي ضـــوء الـتـجـارب الـسـابـقـة لــم تـعـد تثق بالولايات المتحدة». وأشاد برغبة الصين فـــي إحـــيـــاء مــــذكّّــــرة الــتــفــاهــم المـــوقـــعـــة بين واشنطن وطهران، كاتبا في منشور على مـنـصـة «إكــــس» أن «إيـــــران تـشـاركـهـا هـذه المقاربة، وتشدّّد على ضـرورة العودة إلى ذاك التفاهم». مساعي الوساطة في غضون ذلك، جرت جهود جديدة لـلـوسـطـاء عـلـى هــامــش انـعـقـاد الجمعية الـــعـــامـــة للأمــــــم المــــتــــحــــدة، بــعــثــت بـبـعـض التفاؤل بشأن إحـــراز تقدم نحو التوصل إلـــى اتـــفـــاق. ونـقـلـت وكـــالـــة «رويــــتــــرز» عن مسؤول أميركي قوله، ردا على استفسار أيام، 7 حـول خطة الــ ⁠ بشأن مقترح إيراني تـــجـــري مــحــادثــات ‌ إن الــــولايــــات المـــتـــحـــدة إيـجـابـيـة وبــنــاءة مـع إيـــران عبر وسـطـاء، وتــــــواصــــــل مـــنـــاقـــشـــة المــــســــائــــل الــــنــــوويــــة. وكـــــان وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي عـبـاس عراقجي أجرى في وقت سابق محادثات، عـبـر وســـطـــاء، مـــع مـبـعـوث تــرمــب ستيف ويـــتـــكـــوف، بــعــدمــا عــــرض شـــــروط طــهــران لإنـهـاء الـحـرب وإعــــادة فتح المـمـر الملاحــي الحيوي. وقـال عراقجي من مقر الأمـم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خط ّّة ملموسة ي ــــــام. وفــــي حــــال اسـتـيـفـاء � مــدتــهــا سـبـعـة أ الـــشـــروط اللازمــــــة، قــد يــعــاد فـتـح المضيق وتــعــود حــركــة الــعــبــور إلـــى طبيعتها في خلال سبعة أيّّــــام، بـل يمكن تنفيذها في أيـــام إذا أرادت الــولايــات المـتـحـدة ذلــك». 4 وأشــــــار إلــــى أن «الـــخـــيـــار يـــعـــود الآن إلــى الولايات المتحدة، لكن إيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهـي لن تتخلّّى عـــن حـقـوقـهـا الــســيــاديــة تــحــت الــضــغــط». ونقلت وكالة «تسنيم» عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي قوله «لن نتوقف عن معاقبة الولايات المتحدة حتى تتحقق شـــروط إيـــران الـسـبـعـة». وقـــال إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة الـتـفـاهـم الــتــي وقـعـتـهـا إيـــــران والـــولايـــات المتحدة في وقت سابق هذا العام. الأصول المجمدة وتنص الخطة الإيـرانـيـة أيــضا على المـــطـــالـــبـــة بـــــالإفـــــراج عــــن أصــــــول إيـــرانـــيـــة مــلــيــار دولار، 12 مـــجـــمّّـــدة بـقــيــمــة نــحــو فـــــــضلا عــــن رفــــــع الـــعـــقـــوبـــات عــــن الــنــفــط الإيـرانـي وإنـهـاء الحصار الأميركي على المـوانـئ الإيـرانـيـة. وفـي اليوم السابع من الـهـدنـة، تعيد إيــــران فـتـح مضيق هـرمـز. وأكــــد بـزشـكـيـان خلال مـقـابـلـة مــع شبكة «ســـــي بــــي إس» أن عــمــلــيــة وقـــــف إطلاق الــنــار سـتـبـدأ «مـــن الــيــوم الـــذي يقبل فيه الأمــيــركــيــون مــقــتــرح الــخــطــة الإيـــرانـــيـــة». أضــــــــاف بــــزشــــكــــيــــان: «تــــوصــــلــــنــــا ســــابــــقا إلـــى اتــفــاق اســتــنــادا إلـــى مــذكــرة التفاهم الـتـي وُُقــعــت فــي بـاكـسـتـان... وإذا وافـقـت الــولايــات المتحدة على المضي قــدما بهذا الــطــريــق، فـسـيـعـود كــل شـــيء إلـــى مــا كـان عليه سابقاً». وكانت واشنطن وطـهـران قد أبرمتا مـــــذكـــــرة تــــفــــاهــــم فـــــي يــــونــــيــــو (حــــــزيــــــران) تمهيدا لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيـرانـي. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية فـي مضيق هـرمـز لخروجها عن المــســار الـــذي حــددتــه لـعـبـور المـمـر المائـــي. وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق لأسباب تتعلق بـــالأمـــن والـــســـيـــادة. وغــــالــــبا مـــا تـتـعـرض السفن التي ترفض الامتثال للاستهداف، فــي حين تـقـوم الـــولايـــات المـتـحـدة بقصف مناطق ساحلية إيرانية بشكل متقطع ردا على ذلك. أزمة الطاقة ويُُعد الممر المائــي الحيوي لإمــدادات الــنــفــط الــعــالمــيــة مـــحـــوريا فـــي الـــنـــزاع بين الـولايـات المتحدة وإيـــران الـذي وصـل إلى طـــريـــق مـــســـدود بــعــد مـــــرور نــحــو سبعة أشهر على اندلاعه. وقـال دان يورجنسن مفوض الطاقة في الاتـحـاد الأوروبـــي، في رسالة اطلعت عليها «رويــتــرز»، إن التكتل يـواجـه أزمـة في أسعار الطاقة نتيجة لتداعيات حرب والـــغـــاز، وحـث ‌ إيــــران عـلـى أســــواق الـنـفـط في اتخاذ تدابير للحد ‌ الـدول على النظر من الطلب على الطاقة. وأضاف في رسالة موجهة إلى وزراء الــطــاقــة فـــي الــتــكــتــل: «نـــحـــن نـــواجـــه أزمـــة أسعار مرتبطة بأزمة إمــدادات». وأوضح ​ أنـــه على الـرغـم مــن أن الاتــحــاد الأوروبـــي أصبح أكثر استعدادا الآن مما كـان عليه ، عندما قلصت روسيا 2021 في شتاء عام إمـــــــــدادات الــــغــــاز إلـــــى أوروبــــــــا عــــن طـــريـــق خفض الكميات المــــوردة، فــإن الحكومات الاســتــعــدادات لهذا ⁠ يـتـعين عليها تكثيف الـشـتـاء. وقـــال يـورجـنـسـن: «أدعـــوكـــم إلـى النظر في اتخاذ أو مواصلة اتخاذ تدابير مــن شـأنـهـا الــحــفــاظ عـلـى ضــخ الــغــاز في المــخــزونــات أو خـفـض الـطـلـب عـلـى الـغـاز والكهرباء ما دعت الحاجة إلى ذلك». لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» سبتمبر (سنتكوم) 25 عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) ترمب: كميات هائلة من النفط تخرج حاليا من هرمز أكدت استمرار المفاوضات مع الدول المعنية لرفع بعض الإجراءات طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران نـفـت إيـــــران أن تــكــون بــصــدد اتـخـاذ إجـــــــراء عـــســـكـــري ردا عـــلـــى الـــقـــيـــود الــتــي فرضتها دول عدة على الـرحلات الجوية الإيرانية، في وقت تتسع فيه دائرة الدول التي علّّقت أو أوقـفـت استقبال الـنـاقلات الإيرانية، على خلفية العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطيران. وقـالـت أمـانـة المجلس الأعـلـى للأمـن القومي الإيراني، يوم السبت، إن الحديث ّّــــه طــــهــــران لـــلـــرد عـــســـكـــريا عـلـى عــــن تــــوج الـــقـــيـــود الـــجـــويـــة الأخـــــيـــــرة «مـــــرفـــــوض»، مـــؤكـــدة اســتــمــرار المـــفـــاوضـــات مـــع الـــدول المعنية بـهـدف رفـــع مــا وصـفـتـه بالقيود «غير القانونية». ونـقـلـت وكـــالـــة «إرنـــــا» الـرسـمـيـة عن «الأمـــــانـــــة» أن الاتــــصــــالات والمـــفـــاوضـــات بــشــأن الــقــيــود المـــفـــروضـــة عــلــى الــــرحلات الإيــــــرانــــــيــــــة «تــــــجــــــري وتـــــتـــــم مــتــابــعــتــهــا بـــجـــديـــة»، مــشــيــرة فـــي الـــوقـــت نـفـسـه إلــى وجود خيارات أخرى يمكن اللجوء إليها إذا لم تُُحل الأزمة عبر التفاوض. خيارات مدنية وليست عسكرية وحـــــاولـــــت «الأمــــــانــــــة» الــتــمــيــيــز بين التهديد بالرد العسكري وبين ما وصفته بـ«الحلول المـدنـيـة»، مـؤكـدة أن طـهـران لا تتجه إلـى عمل عسكري ردا على القيود المفروضة على شـركـات الطيران التابعة لـهـا. وأضــافــت أن طــهــران تـأمـل ألا تصل المـــســـألـــة إلـــــى مــرحــلــة تــطــبــيــق مــــا سـم ّّــتـه «الـحـلـول المدنية للعمل الانتقامي» ضد بعض المـــطـــارات، فـي إشـــارة إلــى احتمال اتــــخــــاذ إجـــــــــراءات مــقــابــلــة إذا اســتــمــرت القيود. كـــمـــا نـــفـــت «الأمـــــــانـــــــة» مـــــا اعـــتـــبـــرتـــه تـفـسـيـرات أو اقـتـبـاسـات غـيـر دقـيـقـة من تـصـريـحـات أمين المـجـلـس الأعــلــى للأمــن القومي بشأن ملف النقل الجوي، والتي أثـــارت تــســاؤلات حــول طبيعة الخطوات الـــــتـــــي قــــــد تــــتــــخــــذهــــا طــــــهــــــران ردا عــلــى الإجراءات الجديدة. تحذير من التداعيات وجــــــــــــــاء الــــــنــــــفــــــي الإيـــــــــــرانـــــــــــي بـــعـــد تـــصـــريـــحـــات لمـــحـــمـــد مـــخـــبـــر، مــســتــشــار المــــرشــــد الإيـــــرانـــــي، حــمــلــت تـــحـــذيـــرا مـن انــــعــــكــــاســــات الــــقــــيــــود المــــفــــروضــــة عـلـى الــــرحلات الإيـرانـيـة على حـركـة الطيران فـــي المــنــطــقــة. وقــــال مــخــبــر، فـــي مـنـشـور عــلــى مـنـصـة «إكــــــس» يــــوم الــجــمــعــة، إن الاسـتـراتـيـجـيـة الإيــرانــيــة تـقـوم عـلـى أن تـكـون حـركـة السفر الـجـوي فـي المنطقة متاحة لجميع الدول، أو ألا تكون متاحة لأي دولة. وأضــــاف أن مـنـع إيــــران مــن تسيير رحلاتـــــهـــــا أو الاســــتــــفــــادة مــــن خـــدمـــات المــــطــــارات لـــن يـقـتـصـر تـــأثـــيـــره، بحسب قــولــه، عـلـى الـــنـــاقلات الإيــرانــيــة، مـحـذرا من أن دولا أخـرى في المنطقة قد تواجه تداعيات مماثلة. وتـأتـي هــذه التصريحات فـي وقت تــواجــه فـيـه شــركــات الــطــيــران الإيـرانـيـة قـــيـــودا مــتــزايــدة عـلـى تـشـغـيـل رحلاتــهــا الـدولـيـة، بعد دخـــول إجــــراءات مرتبطة بــالــعــقــوبــات الأمــيــركــيــة الـــجـــديـــدة حيز التنفيذ. اتساع نطاق القيود وفـــــرضـــــت عــــــدة دول فـــــي المــنــطــقــة قيودا على استقبال الطائرات الإيرانية، فـــي أعـــقـــاب تــوســيــع الــــولايــــات المــتــحــدة عقوباتها على قطاع الطيران الإيـرانـي والــشــركــات والـجـهـات الـتـي تتعامل مع الناقلات الإيرانية. وأعـــلـــنـــت الإمـــــــــارات تــعــلــيــق جـمـيـع الـرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيــــرانــــيــــة مــــن وإلـــــــى مـــطـــاراتـــهـــا حـتـى إشعار آخر، في واحد من أبرز التداعيات المباشرة للإجراءات الجديدة. وفــــــي الــــــعــــــراق، تـــوقـــفـــت الــــــــرحلات الإيرانية في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية، بعدما بـــدأت الـقـيـود في مطار بـغـداد قبل أن تمتد إلـى المـطـارات الأخـرى. كما انضمت عُُمان وأذربيجان وجـــورجـــيـــا وتــركــمــانــســتــان إلــــى قـائـمـة الدول التي فرضت قيودا أو علّّقت بعض الــــرحلات الـقـادمـة مـن إيـــران أو المتجهة إليها. الضغط الأميركي وتــســتــهــدف الـــعـــقـــوبـــات الأمــيــركــيــة الـــجـــديـــدة شـــبـــكـــات وشــــركــــات مـرتـبـطـة بقطاع الطيران الإيراني، في حين تفرض آلــيــة الــعــقــوبــات ضـــغـــوطا عـلـى شـركـات ومـــطـــارات أجـنـبـيـة قــد تــواجــه إجــــراءات أميركية في حـال استمرارها في تقديم خدمات للناقلات الإيرانية. وانعكست الإجــــراءات بالفعل على حركة السفر الإقليمية، مع إلغاء رحلات وإعادة توجيه مسارات، في حين اضطر مسافرون إلى البحث عن بدائل للوصول إلى إيران، أو مواصلة رحلاتهم إلى دول أخرى في المنطقة. وبينما تراهن طهران على استمرار المــفــاوضــات مــع الــــدول المعنية لاحـتـواء الـــقـــيـــود، فـــــإن تـــصـــريـــحـــات مـسـؤولـيـهـا تعكس في الوقت نفسه رغبة في إبقاء خــــيــــارات الـــــرد مــفــتــوحــة، لــكــن مـــن دون الانـــتـــقـــال إلــــى مــواجــهــة عــســكــريــة، وفــق مـا أعلنته أمـانـة المجلس الأعـلـى للأمـن القومي. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky