7 أخبار NEWS Issue 17469 - العدد Saturday - 2026/9/26 السبت ASHARQ AL-AWSAT نتنياهو يحاول جني ثمار الخلل في توازن القوى... والشرع يعرض اتفاقات أمنية ويتمسك باسترجاع الهضبة المحتلة الخلاف حول الجولان يعرقل تقد ّّم المفاوضات السورية ــ الإسرائيلية تكشف الــــردود المـتـبـادلـة بخصوص هـــضـــبـــة الــــــجــــــولان بين رئــــيــــس الــــــــــوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الــــســــوري، أحـــمـــد الـــشـــرع، مـــن عــلــى منبر الجمعية العامة للأمـم المتحدة، جـزءا من الأســـبـــاب الـحـقـيـقـيـة لـجـمـود المــفــاوضــات بين تــل أبــيــب ودمـــشـــق، وهـــي مـفـاوضـات بـــــــدأت قـــبـــل ســــنــــتين؛ لــكــنــهــا تـــوقـــفـــت فـي أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور بريف إدلب، قبل أسابيع. وبـحـسـب منتقدين لـرئـيـس الــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي، فــــإن مــواقــفــه المـتـصـلـبـة في الأمم المتحدة تكشف مدى خشية القيادة الحالية في تل أبيب من السلام مع دمشق. ومـعـروف أن الشرع قـال في خطابه، أمــــــام الــجــمــعــيــة الـــعـــامـــة بـــنـــيـــويـــورك، إن سوريا معنية بهذا الــسلام ولكنها تريد أن يـــكـــون الـــثـــمـــن إعـــــــادة الـــــجـــــولان، الــــذي . ولأنـــه 1967 تـحـتـلـه إســـرائـــيـــل مــنــذ عــــام يعرف أن إسرائيل ليست جاهزة لدفع هذا الثمن اليوم، شـدد الرئيس السوري على التوصل إلى اتفاقات أمنية بين الطرفين، تُُــفـضـي إلـــى سـحـب الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة مـن المـنـاطـق الـجـديـدة الـتـي احتلتها بعد ، في أعقاب 2024 ) ديسمبر (كانون الأول سـقـوط نـظـام بـشـار الأســــد، والـــعـــودة إلـى مــنــظــومــة اتـــفـــاق فــصــل الــــقــــوات الـــــذي تم .1974 توقيعه في سنة وتعرف إسرائيل هذا الموقف السوري جـــيـــدا مـــن خلال المـــفـــاوضـــات الـــتـــي جــرت حـتـى الآن، وفـيـهـا أبــــدت حـكـومـة الـشـرع اســـتـــعـــدادهـــا للاســـتـــمـــرار فـــي مــفــاوضــات بـنـاءة تعيد الثقة بين الــطــرفين وتفضي لاحـــــقا إلــــى اتـــفـــاق سلام تــــام وكـــامـــل، مع تــــبــــادل ســــفــــارات وإقــــامــــة علاقـــــــات جــيــرة حسنة وتبادل تجاري وتعاون في شتى المجالات، بحسب ما يتردد في تل أبيب. لكن القيادة الإسرائيلية التي تخشى دفع أي ثمن لهذا السلام، ردت على الشرع بعنف. فـي الـبـدايـة، جــاء الـــرد على لسان وزيــر الــدفــاع، يسرائيل كـاتـس، الــذي قال إن «الــجــولان تحت الـسـيـادة الإسرائيلية هــــو جـــــزء لا يـــتـــجـــزأ مــــن دولــــــة إســـرائـــيـــل إلـــــى الأبـــــــــد»، مــــشــــددا عـــلـــى أن إســـرائـــيـــل «لـــن تـنـسـحـب مــن جـبـل الـشـيـخ والمـنـطـقـة الأمـنـيـة». وحـــذّّر كاتس أيــضا مـن أن «أي أرض نـــأخـــذهـــا هـــــذه المـــــــرة ســتــبــقــى لـنـا إلـــى الأبــــد، وفـــقا لــقــوانين الـــحـــرب». ثــم رد نتنياهو من على منبر الأمم المتحدة قائلا إن اليهود موجودون في هضبة الجولان مـنـذ أيـــام الـنـبـي مــوســى. وقــــدّّم نتنياهو للشرع ما بدا بمثابة «درس في التاريخ» بــحــســب تــفــســيــره لـــهـــذا الـــتـــاريـــخ، قـــــائلا ًً: «السيد الـشـرع، عليك أن تعلم أن اليهود مــوجــودون فـي هضبة الـجـولان منذ أيـام (الـــنـــبـــي) مـــوســـى. يـمـكـنـك قـــــراءة ذلــــك في الكتب السماوية». لكن مراجعة التاريخ تشير إلى أن كلام نتنياهو جاء ليعطي بعدا دينيا وتاريخيا للخطاب الاحــتلالــي الــذي تـفـوّّه بـه كاتس، بــيــد أنــــه لا يــعــنــي أنــــه صــحــيــح تـــاريـــخـــياً؛ فــالــجــولان مـنـطـقـة كـــانـــت، بـحـسـب المــواقــع الأثرية، مأهولة بالبشر في عصور موغلة فـــي الــــقــــدم، مـــع شـــواهـــد عــلــى الاســتــيــطــان خلال العصر النحاسي والعصر البرونزي، إلــى جـانـب منشآت حجرية ومـدافـن وآثــار تـركـتـهـا مـجـتـمـعـات اســتــقــرت فـــي المنطقة قبل آلاف السنين؛ أي أقدم بكثير من عصر النبي موسى وبني إسرائيل. وبـــــرأي مـنـتـقـديـن لـــروايـــة نـتـنـيـاهـو، فإنه حتى على افتراض أن يهودا عاشوا فـــي الـــجـــولان، فـهـم لـــم يـعـيـشـوا لـوحـدهـم هـــــنـــــاك؛ فـــقـــد كــــــان فـــــي المـــنـــطـــقـــة آخـــــــرون، ربــمــا أكــثــر مـنـهـم عـــــدداً. ويـضـيـف هـــؤلاء المنتقدون أن كلام نتنياهو يعني أنه يحق لإســرائــيــل أن تـحـتـل مـنـاطـق عـــاش فيها يهود قـديـماً، علما بـأن الـروايـات الدينية اليهودية تشير إلى وجودهم في مناطق واقعة بين نهري النيل والفرات. ويـــلـــفـــت مـــنـــتـــقـــدو مــــوقــــف نـتـنـيـاهـو بـــخـــصـــوص الـــــجـــــولان إلـــــى أن حــكــومــات إسـرائـيـل حـاولـت إخـفـاء حقيقة أساسية 90 ّّــلــت مــا يـصـل إلـــى تـتـمـثّّــل فــي أنــهــا رح في المائة من سكان الهضبة السورية لدى ؛ فقد كـان يعيش 1967 احـتلالـهـا فـي عـام ألف نسمة، لم يبق منهم 140 في الجولان آلاف الــيــوم. ومـــا زالـــت إسـرائـيـل 8 ســـوى تمنع الكشف عن سبب هذا التهجير، في حين يـــروي أهـــل الـــجـــولان قـصـص جـرائـم ومذابح تسببت في رحيلهم. ويـشـيـر الـكـاتـب مـوشـيـه كسيف إلـى أن المــفــاوضــات بين إســرائــيــل وســـوريـــا لا تـتـطـرق إلـــى الـتـاريـخ الـقـديـم، بــل تتناول التاريخ الحديث والمستقبل؛ فالسوريون يريدون العودة إلى مشاريع الـسلام التي كانت قد ط ُُرحت في الماضي بين حكومات إسـرائـيـل، فـي زمــن إسـحـق رابين وإيـهـود بـــــاراك وإيـــهـــود أولمـــــرت وحــتــى نتنياهو نفسه، ودمـشـق خلال حكم حـافـظ الأسـد وبعده نجله بشار، وفيها توافق إسرائيل على الانسحاب الكامل من الـجـولان على مراحل (في زمن بشار الأسد وافق نظامه 15 عـلـى تـأجـيـر الـــجـــولان لإســرائــيــل لمـــدة سنة، قابلة للتمديد)، مع ضمانات أمنية وعلاقـــــــــات دبـــلـــومـــاســـيـــة. لـــكـــن نـتـنـيـاهـو يـرفـض حتى المـشـاريـع الـتـي وافـــق عليها في حينه، لأنه يريد أن يستثمر ما يعدّّه «تــــوازن الــقــوى الـجـديـد» ويسميه كاتس «قـــــوانين نـتـائـج الـــحـــرب»، مـــع أن سـوريـا الشرع لم تبادر إلى حرب مع إسرائيل، بل إن الجيش الإسـرائـيـلـي هـو الـــذي استغل ســقــوط الأســــد لـيـشـن آلاف الـــغـــارات على فــي المائــــة مــن قـــدرات 85 ســوريــا ويـحـطـم الجيش السوري الدفاعية واحتل مناطق جديدة في الجنوب السوري. ويـــؤكـــد الإســـرائـــيـــلـــيـــون صــحــة أقــــوال فــي المائــــة مــن الـقـضـايـا تم 90 الــشــرع بـــأن الاتـــفـــاق عـلـيـهـا بـــشـــأن اتـــفـــاق الـتـفـاهـمـات الأمنية، لكنهم يبررون التراجع الإسرائيلي بــــالادعــــاء أن ســـوريـــا تــتــحــول إلــــى منطقة نـفـوذ تـركـيـة، وأن هـنـاك بــــوادر لاسـتـغلال الأرض السورية لهجوم على المستوطنات الإسرائيلية في الجولان، على غرار هجوم 7 حـــركـــة «حــــمــــاس» عـــلـــى غلاف غـــــزة فــــي .2023 ) أكتوبر (تشرين الأول وفـــي هـــذا الإطـــــار، أبـــدى الــســوريــون، فــي المـــفـــاوضـــات، اســتــعــدادهــم لضمانات أمـــنـــيـــة بـــعـــيـــدة المـــــــدى، مـــثـــل نـــــزع الـــــسلاح فـــي الــجــنــوب الـــســـوري، وإقـــامـــة مـمـر آمـن للتبادل التجاري، ي ُُتاح فيه نقل مساعدات مـــن الــــــدروز فـــي إســـرائـــيـــل والــــجــــولان إلــى محافظة السويداء. كما وافـق السوريون عــــلــــى إقــــــامــــــة مــــنــــظــــومــــة تـــنـــســـيـــق أمـــنـــي مشتركة بإشراف أميركي، تتضمن تبادل المعلومات الاستخباراتية وإشراك الأردن في المراقبة حتى تكون شاملة لكل المنطقة الحدودية. بيد أن الإسرائيليين لم يكتفوا بـــذلـــك بــــل أرادوا الاحـــتـــفـــاظ بــقــمــم جـبـل الشيخ، وببعض مناطق الـحـزام الأمني، وبحرية دخول الأراضي السورية لملاحقة خلايا مسلحة. ويسود الشعور بأن إسرائيل ليست معنية بمفاوضات ناجحة، وأنها جاءت إلــــــى هــــــذه المــــفــــاوضــــات رضــــــــوخا لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وهو فقط مـن يمنع نتنياهو مـن اســتــغلال الوضع فـــي ســـوريـــا لــشــن مـــزيـــد مـــن الاعــــتــــداءات العسكرية. ويـبـدو أن الـرئـيـس الأميركي ينتظر نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل أن يحسم موقفه من سياسات حكومتها. ومـــعـــلـــوم أن الـــرئـــيـــس تـــرمـــب أصـــدر ، مـرسـوما رئاسيا 2019 ) في مـارس (آذار يعترف فيه بـالـسـيـادة الإسـرائـيـلـيـة على الجولان. لكن قرارات الأمم المتحدة تعتبر أن الجولان أرض محتلة، وترفض إعلان إسـرائـيـل فــرض قوانينها وإدارتـــهـــا على هذه الهضبة السورية. تل أبيب: نظير مجلي سبتمبر (د.ب.أ) 23 الرئيس الشرع خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم بنيامين نتنياهو خلال كلمته في الأمم المتحدة (إ.ب.أ) أبدى السوريون في المفاوضات استعدادهم لضمانات أمنية بعيدة المدى وإقامة ممر آمن للتبادل التجاري مع السويداء عبد العاطي يلتقي عراقجي وفيدان والبوسعيدي في نيويورك ملف الوساطة بين أميركا وإيران يتصد ّّر لقاءات مصر في الأمم المتحدة تـصـدّّر ملف الـوسـاطـة بين أميركا وإيـــــــران لــــقــــاءات مــصــريــة عــلــى هـامـش اجـتـمـاعـات الــــدورة الـحـاديـة والـثـمـانين لـلـجـمـعـيـة الـــعـــامـــة للأمــــــم المـــتـــحـــدة فـي نـــيـــويـــورك. وجـــــاء الـــحـــديـــث عـــن الأزمــــة الإيـــرانـــيـــة والـــوضـــع فـــي مـضـيـق هـرمـز خلال لقاءات لوزير الخارجية المصري بــدر عبد العاطي مـع نظرائه فـي إيــران وتركيا وسلطنة ع ُُمان. ونــــاقــــش عـــبـــد الــــعــــاطــــي مــــع وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عـــبـــاس عــراقــجــي الـــجـــهـــود المــــبــــذولــــة والمـــقـــتـــرحـــات الــتــي يجري طرحها من أجل التوصل لاتفاق يـــــــؤدي إلــــــى احـــــتـــــواء الــــتــــوتــــر وخــفــض التصعيد. ووفـــــــــق إفــــــــــادة لـــلـــمـــتـــحـــدث بـــاســـم وزارة الـخـارجـيـة المــصــريــة نــــادر زكــي، الـــجـــمـــعـــة، شـــــدد الــــوزيــــر عـــبـــد الــعــاطــي عـــلـــى «الأهـــمـــيـــة الـــبـــالـــغـــة لأن تـضـطـلـع كـل دولــة بمسؤولياتها لضمان حركة وحـــريـــة الملاحـــــة الـــدولـــيـــة، حــتــى يمكن احتواء التداعيات السلبية لهذه الأزمة عـلـى الاقــتــصــاد الـعـالمـي الــتــي أدت إلـى اضــــــطــــــراب سلاســــــــل الإمـــــــــــداد لــلــطــاقــة والأســـــمـــــدة وحــــركــــة الـــتـــجـــارة الـــدولـــيـــة بشكل كبير». وأكــــــــــــد «أهــــــمــــــيــــــة احــــــــتــــــــرام الأمـــــــن والاســـــتـــــقـــــرار لـــــــدول الـــخـــلـــيـــج وجــمــيــع دول المــنــطــقــة»، مـــشـــددا عــلــى «ضـــــرورة الــعــودة إلـــى الــحــوار واسـتـئـنـاف المـسـار الدبلوماسي عبر التفاوض والتوصل لتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، بــاعــتــبــار ذلــــك الـسـبـيـل الــوحــيــد لإنــهــاء الأزمــــــــة الـــحـــالـــيـــة، ووضـــــــع حــــد لــحــالــة الـتـصـعـيـد الـــتـــي تُُــلــحــق أضــــــرارا بـالـغـة بمصالح جميع دول المنطقة». وبــــحــــث عــــبــــد الــــعــــاطــــي مـــــع وزيـــــر خــارجــيــة سـلـطـنـة ع ُُـــمـــان بــــدر بـــن حمد البوسعيدي تـطـورات المشهد الإقليمي والمــــــســــــتــــــجــــــدات فـــــــي الـــــبـــــحـــــر الأحـــــمـــــر و«بــــاب المـــنـــدب»، إذ أكـــد «أولـــويـــة وقـف التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شـأنـهـا تـأجـيـج الــتــوتــر وتــهــديــد الأمـــن والاســــتــــقــــرار، وضـــــــرورة ضـــمـــان حـريـة حـــركـــة الملاحـــــــة، وفـــــقا لـــقـــواعـــد وأحـــكـــام القانون الدولي، وبما يُُسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي». وشــــدد عـلـى «رفــــض مـصـر الـقـاطـع المساس بأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتضامن مصر الكامل معها لحفظ سيادتها واسـتـقـرارهـا»، مؤكدا «ضـــــرورة إفــســاح المــجــال أمــــام الـجـهـود الدبلوماسية باعتبارها المسار الأمثل لتجاوز أي تحديات». وحسب المتحدث باسم الخارجية، الــــجــــمــــعــــة، «تـــــــم الــــتــــطــــرق إلـــــــى الأزمـــــــة الإيرانية والوضع في (هرمز)، وجهود ع ُُــــمــــان المـــــقـــــدرة بــالــتــنــســيــق مــــع مـصـر والوسطاء، من أجـل خفض التصعيد، كـمـا تــم الـتـأكـيـد عـلـى ضــــرورة الحفاظ عــــلــــى أمـــــــن وسلامـــــــــــة حـــــركـــــة الملاحـــــــــة، وضــــــمــــــان انـــــســـــيـــــاب حـــــركـــــة الــــتــــجــــارة وإمــــدادات الطاقة، بما يُُسهم فـي الحد من تداعيات التوترات الراهنة وتعزيز الاستقرار الإقليمي». كما التقى وزير الخارجية المصري مع نظيره التركي هاكان فيدان، وتبادل مـعـه الـــــرؤى حـــول الأزمـــــة الإيـــرانـــيـــة، إذ تــم «الـتـأكـيـد عـلـى أهـمـيـة مـواصـلـة دعـم جـهـود الـوسـاطـة بين الــولايــات المتحدة وإيــــران، لـلـعـودة إلــى مـسـار المـفـاوضـات لتعزيز الأمـــن والاســتــقــرار فـي المنطقة، مـع التشديد على رفــض المـسـاس بأمن دول الـــخـــلـــيـــج الــشــقــيــقــة أو اســـتـــخـــدام المــضــايــق والمـــمـــرات الـبـحـريـة بوصفها أداة ضغط في تلك الأزمة». أيضا تناول عبد العاطي خلال لقاء مع نائب وزير خارجية الولايات المتحدة ومــنــدوبــهــا الـــدائـــم لــــدى الأمـــــم المـتـحـدة مايك والتز، الجمعة، تطورات الأوضاع فــي إيــــران وأمــــن الـبـحـر الأحـــمـــر، إذ أكـد وزيـــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري رؤيـــــة بلاده «القائمة على ضرورة خفض التوترات، وأهمية اللجوء إلـى الـحـوار والوسائل الـدبـلـومـاسـيـة لـتـسـويـة الــــخلافــــات،مع ضــــمــــان حــــريــــة الملاحــــــــــة الــــبــــحــــريــــة فـي المضايق والممرات وكذلك حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد». القاهرة: «الشرق الأوسط» وسط شكاوى من نقص بعض العقاقير «آلية تسعير جديدة» للدواء في مصر تثير مخاوف من زيادات مرتقبة أثـــــارت «آلـــيـــة تـسـعـيـر جـــديـــدة» لــلــدواء فــي مـصـر مــخــاوف مــن زيـــــادات مـرتـقـبـة في أســعــار الأدويـــــة؛ مــا يشكل عـبـئا اقـتـصـاديا على المرضى، في ظل استمرار الشكاوى من نقص بعض العقاقير. واعـــــتـــــمـــــدت هـــيـــئـــة الـــــــــــــدواء المـــصـــريـــة (الـــجـــهـــة الــحــكــومــيــة المـــســـؤولـــة عـــن تنظيم سوق الدواء)، نظاما جديدا لتحديد أسعار المستحضرات الـدوائـيـة، يـربـط الارتــفــاع أو الانخفاض بثلاثة مؤشرات اقتصادية، هي سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة. وأصــــدرت «الـهـيـئـة»، مـسـاء الخميس، بـشـأن ضوابط 2026 لسنة 480 الــقــرار رقــم وإجــــــراءات تسعير المـسـتـحـضـرات الطبية، وتـــضـــمـــن الــــقــــرار قــــواعــــد جــــديــــدة لـتـسـعـيـر الأدوية المحلية والمستوردة والمستحضرات، إلــى جـانـب آلـيـة لمراجعة الأسـعـار فـي ضوء أشهر. 6 المتغيرات الاقتصادية كل ويـــعـــد الـــــــدواء إحـــــدى الــســلــع المُُــســعــرة جــــبــــريا مــــن الـــحـــكـــومـــة المــــصــــريــــة، كــــالمــــواد البترولية والخبز، وتضم السوق المصرية ألــــــف دواء مـــســـجـــل، حـسـب 17 أكــــثــــر مـــــن تقديرات نقابة صيادلة القاهرة. وتـسـتـنـد آلــيــة التسعير الــجــديــدة إلـى مــؤشــرات اقـتـصـاديـة، تشمل حـركـة سعر 3 فـــي المائـــــة مـــن مـعـادلـة 60 الـــصـــرف، وتـمـثـل الـــتـــســـعـــيـــر، إلــــــى جــــانــــب مــــعــــدل الــتــضــخــم، في المائــة من المعادلة، ثم التغير 30 ويمثل فـــي المائـــة 10 فـــي أســـعـــار الـــفـــائـــدة، وتـشـكـل في معادلة التسعير، وأتــاح القرار إمكانية مراجعة معادلة التسعير خلال مدة أقل من أشـــهـــر، حــــال حـــــدوث ظـــــروف اسـتـثـنـائـيـة 6 تستدعي ذلك. وشـــدد الــقــرار على أنــه لا تُُــرفـع أسعار المـــســـتـــحـــضـــرات؛ إلا إذا أظــــهــــرت المـــعـــادلـــة في المائــة، مع استمرار 10 زيــادة لا تقل عن يوماً 45 المتغيرات الاقتصادية المؤثرة لمدة على الأقل، وفي المقابل يمكن للهيئة خفض في 10 الأسعار إذا بلغت نسبة الانخفاض المائة على الأقل، واستمرت المتغيرات المؤثرة للمدة نفسها. ووفــق رئيس شعبة الأدويـــة بـ«اتحاد الغرف التجارية» بمصر علي عوف، «يحقق نظام التسعير الجديد التوازن بين شركات الأدويــــــة والـــصـــيـــادلـــة والمــــرضــــى»، وقـــــال إن «الــقــرار كــان ضــــروريا لتحقيق الــتــوازن في مـعـادلـة الأســعــار بـسـوق الـــــدواء، خـصـوصا أن آخر قـرار لتسعير الـدواء كان قبل عامين رغم الآثار 2024 ) في أكتوبر (تشرين الأول الاقــــتــــصــــاديــــة الــــتــــي انـــعـــكـــســـت عـــلـــى سـعـر الصرف داخل البلاد». ويــــــــرى عــــــوف أن«الــــــــقــــــــرار سـيـنـعـكـس إيجابيا على صناعة الـدواء في مصر، ذلك أنـــه يتيح لـشـركـات الـــــدواء الأجـنـبـيـة وضـع خطط مستقبلية للسوق المصرية؛ ما يعزز مــن فـــرص اسـتـثـمـارهـا وإنـتـاجـهـا فــي هـذه السوق». ويــقــول إن «نــظــام التسعير الـحـالـي لا يحقق الشفافية»، ويلفت إلى أنه «لن تكون هـــنـــاك زيـــــــادات فـــي الأســــعــــار مــبــالــغ فـيـهـا؛ حيث إن مـعـادلـة التسعير، وفــق المـؤشـرات الاقــتــصــاديــة، الـحـالـيـة تـشـيـر إلـــى إمـكـانـيـة في المائة بحد 12 إلى 10 تحريك الأسعار من أقصى». ويـوضـح مـديـر «المــركــز المـصـري للحق فـي الــــدواء» محمود فــؤاد (منظمة مدنية)، أن آلـيـة التسعير الـجـديـدة «ستضاعف من أعـــبـــاء المـــرضـــى خـــصـــوصا غـيـر الـــقـــادريـــن»، ويـشـيـر إلـــى أن«الــــقــــرار أتــــاح إجـــــراء تغيير أســعــار الــــدواء مــن الـشـركـات المصنعة ومـن هـــيـــئـــة الــــــــــــدواء؛ مـــــا يـــضـــاعـــف مـــــن الأعــــبــــاء الاقتصادية»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه «رغم أن القرار يستهدف تحقيق التوازن في سوق الـدواء، لكن هناك مخاوف تتعلق بمعادلة التسعير الجديدة». ونص القرار على أن «تقوم هيئة الدواء المــصــريــة بــمــراجــعــة أســـعـــار المـسـتـحـضـرات أشهر»، كما 3 الخاصة بكل شركة على مدار «يسمح القرار لصاحب تسجيل المستحضر أشهر على 6 بطلب إعادة تسعيره بعد مرور الأقل من آخر إخطار تسعير، في حين تدرس الهيئة الطلب استنادا إلى تكلفة المستحضر وأســـــعـــــاره فــــي الــــــــدول المـــرجـــعـــيـــة وأســــعــــار الــــبــــدائــــل الــــعلاجــــيــــة إلــــــى جــــانــــب دراســـــــات التقييم الاقتصادي». ويــعــتــقــد فـــــؤاد أن «الــــقــــرار الـــجـــديـــد لا يضع ضمانات واضحة فيما يتعلق بتوفير أصناف الدواء غير المتوفرة في السوق» . القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky