issue17469

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17469 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 26 - 1448 ربيع الآخر 15 السبت London - Saturday - 26 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17469 آلاف المشاركين يتحد ّّون رقما يابانيا في احتفال وطني بنكهة النقانق والفحم شواية على أمل دخول «غينيس» 500 جنوب أفريقيا تشعل حـــــامـــــلين ملاقـــــــط الـــــشـــــواء والــــنــــقــــانــــق، احـــتـــشـــد آلاف الجنوب أفريقيين العازمين على تحطيم رقم قياسي عالمي، والـجـائـعين أيـــضاً، الخميس، فـي عطلة وطنية، للمشارََكة في محاولة تسجيل أكبر عدد من الأشخاص الذين يشوون الطعام في وقت واحد. 2220 ويبلغ الرقم الذي يسعى المشاركون إلى تجاوزه .2023 شخصاً، وس ُُج ِِّل في مدينة إيشيغاكي اليابانية عام وذكرت «أسوشييتد برس» أن الجنوب أفريقيين، الذين أخفقوا في محاولة مماثلة العام الماضي، توافدوا إلى ملعب ريـاضـي فـي العاصمة بـريـتـوريـا، واتــخــذوا مواقعهم حول محطة لـلـشـواء. وقـــال المـنـظ ّّــمـون إنـهـم يتوقّّعون 500 نحو آلاف شخص. 3 مشاركة نحو ووفـــــق الـــقـــواعـــد الـــصـــارمـــة الـــتـــي أوضــحــتــهــا م ُُــحـك ِِّــمـة مــن مـوسـوعـة «غـيـنـيـس» للأرقـــــام الـقـيـاسـيـة، أشــرفــت على ن عـلـى جـمـيـع المـــشـــاركين مــواصــلــة الــشــواء المـــحـــاولـــة، يـــتـــعي َّن دقـائـق حتى يُُحتسبوا 5 فـي الـوقـت عينه لمــدة لا تقل على ضمن الـرقـم القياسي. وقـالـت المُُحكِِّمة بولينا سابينسكا، التي ارتدت سترة زرقاء وربطة عنق، وحملت لوحة لتدوين الملاحظات، بينما كانت تراقب شواء النقانق والبرغر: «إذا غادر أي شخص، فسيُُستبعد من المحاولة». ويُُعد طهي اللحوم في الهواء الطلق على نار الحطب أو الفحم أو الغاز من العادات المحبّّبة إلى الجنوب أفريقيين، كـمـا هـــي الـــحـــال فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة وأســتــرالــيــا وأمــاكــن أخـرى حول العالم. ويُُعرف هذا التقليد في جنوب أفريقيا باسم «براي»، ومن أشهر مأكولاته النقانق السميكة الملتفّّة، المـعـروفـة بـاسـم «بـــوري وورز»؛ أي «نقانق المـــــزارعين». لكن المشاركين شووا أيضا البرغر وشرائح اللحم وقطعا أخرى في محاولة تحطيم الرقم القياسي. وجاءت حفلة الشواء الجماعية في «يوم التراث»، وهو عطلة وطنية يُُشج ََّع خلالها أبناء جنوب أفريقيا، بتنو ّّعهم العرقي والثقافي، على إبراز تراثهم والاحتفاء به. بريتوريا: «الشرق الأوسط» الممثلة الأميركية داكوتا جونسون خلال حضورها العرض الاحتفالي لفيلم «صدق» في سينما «كيرزون مايفير» بلندن (أ.ف.ب) على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلما عالميا (أ.ب) ولا يتغي ََّرون كــنــا نــفــيــق كـــل يــــوم عــلــى شــــيء واحـــد يـسـمـى الـــوحـــدة. شــــارع الـــوحـــدة، وسينما الـوحـدة، وكلية الوحدة للتجارة، ومصنع الــوحــدة لـلـورق والـطـبـاعـة، وسـكـك الـوحـدة لــلــفلاحــة والــــزراعــــة والأســـــمـــــدة... فــــوق كل هذه الوحدات، الشعار المظلة: وحدة حرية اشتراكية. وتحت هـذه المظلة خـاض حزب «البعث»، بشق ََّيه العراقي والسوري، أشرس صـــراع وألــــد ّّه عــــداء. الــعــداء الـوحـيـد الأكـثـر عــداء كـان بين «البعث» والـقـومـيين العرب، وبـيـنـهـم وبين الــقــومــيين الـــســـوريين، وبين هـؤلاء جميعا والناصريين. أهمية العصر الــذهــبــي الــــذي نــحــن فــيــه أن لا أحــــد يـزعـج خــاطــر الـــوحـــدة. ولا أحـــد يــعــرف عـنـوانـهـا وصندوقها البريدي. ولا جماهير بمئات الآلاف تصرخ وتشتم وتـذهـب جائعة إلى النوم. وحـــدة على طـــراز صـــدام حـــسين، الـذي افـــتـــتـــح عــــهــــده بـــاجـــتـــمـــاع لــــلــــرفــــاق انــتــقــى الــــخــــونــــة بـــيـــنـــهـــم للإعــــــــــدام بلا مـــحـــاكـــمـــة. والــــوحــــدة الــجــمــاهــيــريــة عــلــى طــريــقــة الأخ الـقـائـد بـالـزحـف الأخــــوي عـلـى تـونـس عبر الحدود. والوحدة السورية-اللبنانية بنقل الجيش العربي السوري إلى مصايف عاليه وبــرمــانــا وبــحــمــدون، مــع آلــيــاتــه الـروسـيـة الصنع. الحال أنه في عصرنا هذا، الذهبي هو كذلك - أو كذلكم، إذا شئت – هناك شيء من الحياء في الأحلام القديمة. مــثلاًً، توحيد اللبنانيين أولا حــول شـكـوى مـن الاحــتلال الإسـرائـيـلـي المـفـتـرس للجنوب. وإقناعهم بـأن الـدمـار والـرمـاد والـخـراب واحــد ساعة العمار. وإقناعهم بأنه من المستحيل بعد كــل هـــذه الـتـجـارب الاســتــمــرار فــي الاقـتـنـاع بأن إنقاذ لبنان في قتله. عـــاماً، بـدايـة الـحـرب اللبنانية 50 قبل (الأهلية)، كتب نزار قباني: «سوف تقتلونه وتندمون». وما زالوا... ولا يتفك ََّرون. من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض عـاما وقعت حـرب كبيرة بين الجيش السعودي وقــوات الإمــام يحيى 90 قبل نحو حميد الدين، سببها المُُباشر دخول قوات يحيى على الحدود السعودية الجنوبية. بعد إخفاق المفاوضات بين الرياض وصنعاء، بين الملك عبد العزيز والإمام يحيى، وانعدام الجدوى من الرسائل والرُُّسل بين العاهلين، ودخـول قـوات يحيى إلى نجران، وغيرها؛ أعلن الملك عبد العزيز النفير العام ّّ، وأطلق قواته السعودية، التي تشك ّّلت من كل ربوع المملكة، بقيادة نجلََيه سعود في محور نجران، وفيصل في محور الساحل، وقوات مارس (آذار) حتى 20 يوماً، من 87 أخرى وقادة آخرين من آل سعود وغيرهم، واستمرت ، ليكون خاتمتها معاهدة الطائف. 1934 ) يونيو (حزيران 14 هذه الحرب من أهم الحروب التي تجلّّت فيها الوحدة الوطنية السعودية، وشارك فيها أغلب أجداد السعوديين اليوم. وللمؤرخ السعودي محمد آل زلفة مزيد عناية بهذه المرحلة، وكتب عنها أكثر من كتاب. يقول إنه صنع دراسة وثائقية لهذه الحرب، اشتملت على أسماء كل المـحـاربين من كل بلدة وهجرة وقبيلة يمثلون كل أنحاء المملكة. وهي دراسة لطيفة نادرة. وفي الجانب السياسي الإعلامي لهذه الحرب، صدر كتاب نادر في حين الحرب، أمر بإنجازه الملك عبد العزيز، ينطوي على مراسلات ووثائق الحرب، رد ّّا على دعايات الإمام ونجله أحمد للصحافة العربية. وصـار هذا الكتاب، الـذي هو وثيقة رسمية ثرية، في حكم النادر، حتى أعاد آل زلفة نشره من جديد. من الجانب الأدبي، شك ّّلت هذه الحرب م ُُحفّّزا للروح الوطنية الشعرية، فقال فيصل (الملك لاحقاً) بعد أن دخلت قواته ميدي والح ُُديدة وبيت الفقيه: يا طارشي يم الامام الع ََود / قِِلّّه بنينا بالخبوت اخيام أي: أيها الرسول الذاهب للرياض لملاقاة الإمام الكبير (العود)، أخبره أننا انتصرنا وبنينا خيامنا في تلال وأودية الساحل اليمني. وبعد هذه الحرب بسنوات قليلة قال شاعر الثورة اليمنية محمد محمود الزبيري، المُُلقب بأبي الأحرار، أمام الملك عبد العزيز: ُُقََلْْب الجزيرة في يمينِِك يََخ ْْفِِق / وهوى العروبة في ج ََبينِِك يُُش ْْرِِق و ََلََع ََم ْْر م ََج ْْد المسلمين لأََنْْت في / أنظارِِه ِِم أََم ََل م ُُنِِير ش ََي ِِّق بالعودة لحرارة الشعر العامّّي، هذا شاعر حماسي اسمه عبد الله الصبي، لقبه «مبيلش»، شارك في هذه الحرب، وقال: وان مشى الجمع دو ّّرني وتلقانـي في ذََرا بِِيرق رِِيمـات يََبـرن لـََه يقول: من يبحث عنّّي سيجدني جنديا تحت راية الجيش السعودي وإبله السريعة المعروفة بلقب «رِِيمات». ِِثم يقول م ُُحد ّّدا من هو زعيم جزيرة العرب الحقيقي، وهو عبد العزيز طبعاً: شيخ كل الجزيـرة طيـر حـوران ِِلو تقولون يحيى قِِلـت ْْ: لا بـا لله! دُُوك يحيى ع ِِقـب ذاك القِِسـا لان وانسحب كِِن ما صنعا إبم ِِلـك لـََه! والمعنى: الصقر عبد العزيز (طير حوران) هو زعيم جزيرة العرب وليس يحيى، ألم تروا يحيى بعد عناده قد لان، وانسحب من أرض المعركة حتى كأن صنعاء ليست عاصمة ملكه؟ ريك واكمان يُُهدي أنغامه لناجين من الأقفاص ورفاق ينتظرون الإنقاذ دب ّّا ًً! 150 في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمــام جماهير شتى حـول العالم، لكنه قـد ََّم أخيرا حفلا لجمهور لم يسبق له أن واجهه: دبّّا داخل محمية في فيتنام. 150 ووفــــــــق «الـــــــغـــــــارديـــــــان»، جـــلـــس عـــــازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقا مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلــتــه لــيــقــدّّم حــــفلا اسـتـثـنـائـيا لـلـدبـبـة التي أُُنـقـذت مـن الأســـر. وقــال مـــازحا قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لـن أعــزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)». ويُُــعــرف الموسيقي البريطاني بدعمه قــضــايــا الـــرفـــق بـــالـــحـــيـــوان، ويــقــتــنــي كلابا وقـطـطا أُُنــقــذت مـن ظـــروف صعبة. ويهدف حفله إلــى لفت الأنــظــار إلــى مـعـانـاة الدببة الــــقــــمــــريــــة المــــحــــتــــجــــزة فـــــي ظــــــــروف قـــاســـيـــة لاستخراج عصارتها الصفراوية. وأُُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الـوطـنـي. وكـــان واكــمــان قـد ألََّـــف مقطوعات جــديــدة خــصــوصا لـلـدبـبـة الـتـي أُُنـــقـــذت من ُُــئـل عـمّّــا إذا كـانـت الدببة الأســر.وعــنــدمــا س ســتــســتــمــتــع بـــالمـــوســـيـــقـــى، أجـــــــــاب: «لـــيـــس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألـحـان. لــــذلــــك ســـــأعـــــزف مـــقـــطـــوعـــات لـــحـــنـــيـــة عـلـى البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع». ويـرعـى واكــمــان دبـبـة أُُنــقــذت منذ عام ، وقــد تبنّّى أخـيـرا دبّّا جــديــداً، وقــال: 2016 شـــهـــرا فـــقـــط، وهـــــو دب ضــخــم. 20 «عــــمــــره ذهــبــت لــرؤيــتــه الـــيـــوم، فــاقــتــرب مــن الـحـافـة ووقــف على رجليه الخلفيتين وظــل يحدّّق بي. كان ذلك رائعاً». وتُُــسـتـخـرج الــعــصــارة الــصــفــراويــة من الـــدبـــبـــة لاســتــخــدامــهــا فـــي الـــطـــب الـصـيـنـي الـــتـــقـــلـــيـــدي، عـــبـــر إدخـــــــال إبــــــرة إلـــــى المــــــرارة وسحب محتواها. وت ُُحتجز هذه الحيوانات فـــي ظـــــروف ســيــئــة فـــي دول بـيـنـهـا الـــصين ُُــظـر اسـتـخـراج الـعـصـارة وفـيـتـنـام، حـيـث ح الــصــفــراويــة، لـكـن دبــبــة لا تــــزال تـعـيـش في أقفاص ضيقة. وقــــال واكـــمـــان، الــــذي زار المـحـمـيـة هـذا الأســبــوع: «رؤيـــة هــذه الدببة وهــي تخضع لإعــــادة الـتـأهـيـل وتـعـيـش حـيـاة لــم تعرفها مـن قبل أمــر مــؤثّّــر. بعضها لـم تطأ أقـدامـه العشب من قبل. إنها رائعة إلـى حـد يجعل مـــا نـفـعـلـه بــالــحــيــوانــات مـــن أفـــعـــال مــرو ّّعــة أمرا يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّّدة أو 10 بالسلاسل داخل أقفاص، أحيانا لمدة عـاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها 20 حتى الاستدارة». لندن: «الشرق الأوسط» لعل الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky