issue17469

5 لبنان NEWS Issue 17469 - العدد Saturday - 2026/9/26 السبت ASHARQ AL-AWSAT بيروت تريد شاهدا دوليا على الخروق الإسرائيلية واشنطن تضغط ليتولى الجيش اللبناني وحيدا أمن الحدود الجنوبية تــــتــــبــــنــــى الــــــــــولايــــــــــات المــــتــــحــــدة الأمــــيــــركــــيــــة مــــقــــاربــــة مـــخـــتـــلـــفـــة عــن المــقــاربــة الأوروبــــيــــة تــجــاه الـحـضـور الدولي في الجنوب وتعزيز استقرار المـنـطـقـة الـــحـــدوديـــة، وســـط مـخـاوف لبنانية من «فــراغ» في الجنوب، مع نهاية ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة لـحـفـظ الـــــسلام (الــيــونــيــفــيــل) أواخــــر العام الحالي. وبــعــدمــا أسـقـطـت واشــنــطــن في الأســـبـــوع الماضـــــي مــقــتــرحا لـبـنـانـيا لــتــمــديــد مــهــمــة الـــقـــوة الـــدولـــيـــة لمــدة أشـــهـــر، يــصــل وكـــيـــل الأمين الــعــام 6 للأمـــــــم المــــتــــحــــدة لـــعـــمـــلـــيـــات الــــــسلام جــــــــان بـــــيـــــار لاكـــــــــــروا إلــــــــى بـــــيـــــروت، الأسبوع المقبل، للبحث مع الرئيس اللبناني جـوزيـف عــون والمـسـؤولين الــلــبــنــانــيين فـــي مــقــتــرحــات لتجنب الفراغ في الجنوب، بعد نهاية ولاية «اليونيفيل». وقـالـت مـصـادر وزاريــــة لبنانية لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســـــــــــــط»، إن بــــيــــروت تنتظر مـا يحمله لاكــــروا، لافـتـة إلى عـدة مقترحات طُُــرحـت خلال الفترة الماضـــــيـــــة، مــــن بــيــنــهــا تــشــكــيــل قـــوة أوروبــــيــــة بــديــلــة عـــن «الــيــونــيــفــيــل»، وزيادة عديد قوة هيئة الأمم المتحدة ). ولـفـتـت UNTSO( لمــراقــبــة الــهــدنــة إلـــى المـــبـــادرة الـفـرنـسـيـة - الإيـطـالـيـة لتشكيل قــوة بـديـلـة، إثــر إعلان دول أوروبــــــيــــــة وآســــيــــويــــة مــــشــــاركــــة فـي «اليونيفيل» عن استعدادها للبقاء في لبنان لاستكمال المهمة. مقاربتان أميركية وأوروبية ومــع أن أغلبية الـــدول الأعضاء فـــــي مـــجـــلـــس الأمـــــــــن تـــــدعـــــم تـــمـــديـــد مهمة «اليونيفيل» أو تشكيل بديل عــنــهــا، فــــإن واشـــنـــطـــن تـــرفـــض ذلـــك. وتــقــول مــصــادر دبـلـومـاسـيـة غربية لـ«الشرق الأوســـط» إن وجهة النظر الأميركية تفيد بأن الجيش اللبناني وحـــــده يــجــب أن يــتــولــى مـهـمـة أمــن الحدود، ومن هذا المنطلق، «يجب ألا يـكـون هـنـاك داع لأي قــوة أخـــرى في المنطقة». لكن المقاربة الأوروبـيـة تختلف عـــن المـــقـــاربـــة الأمـــيـــركـــيـــة، ولــــو أنـهـا تـــتـــفـــق مــــع واشــــنــــطــــن عـــلـــى أنــــــه فـي الـــنـــهـــايـــة يـــجـــب أن يـــتـــولـــى الـجـيـش الــــلــــبــــنــــانــــي وحــــــــــده مــــهــــمــــة حـــمـــايـــة الـــــحـــــدود وضــــبــــط الأمــــــــن. ويــتــمــثــل الاخــــــــــتلاف فـــــي الــــتــــوقــــيــــت. وتـــقـــول المـــصـــادر الــدبــلــومــاســيــة نـفـسـهـا إن المقاربة الأوروبية «تفيد بأن الجيش الــلــبــنــانــي يـــجـــب أن يـــتـــولـــى المـهـمـة بـنـفـسـه فـــي الــنــهــايــة، لـكـنـه فـــي هــذا الــوقــت، لا يستطيع أن ينفذ المهمة وحـــده، ويـحـتـاج إلــى مــــؤازرة دولية في هذه المرحلة الانتقالية». وتستند المقاربة الأوروبية إلى عاملين؛ أولهما الاحتلال الإسرائيلي وتــــعــــثــــر المـــــفـــــاوضـــــات الأمــــنــــيــــة فــي الـــــــوصـــــــول إلــــــــى تــــفــــاهــــمــــات تــــــؤدي إلـــى تـنـسـيـق مـبـاشـر بين الـجـيـشين اللبناني والإسرائيلي، بينما يتمثل الــعــامــل الــثــانــي فـــي حــاجــة الـجـيـش اللبناني للدعم، على صعيد العديد والتسليح، وهو ملف لم يُُحسم في اجتماعات باريس الأسبوع الماضي، رغم الاستعداد الدولي لدعم الجيش اللبناني والـقـوى الأمنية الرسمية. تنسيق مباشر وشاهد دولي على إسرائيل ويــؤيــد لـبـنـان المـقـاربـة الأوروبـــيـــة، بالنظر إلى أن الجيش اللبناني «يحتاج إلــــــى الــــــــسلاح والــــذخــــيــــرة والآلــــــيــــــات»، وتؤكد المصادر اللبنانية أنه «من دون هذا الدعم المطلوب، لا يستطيع الجيش وحـده أن ينفذ المهمة»، وقالت المصادر لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «عـــلـــى واشــنــطــن الــبــدء بتجهيز الـجـيـش وتـقـويـتـه، قبل الــــحــــديــــث عـــــن تــســلــيــمــه أمــــــن الــــحــــدود وحده». ولا يقتصر إلحاح لبنان على بقاء قوة دولية في الجنوب، على تجهيزات الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي فــــقــــط؛ إذ يــــــرى أن الإصرار الأميركي على رفض قوة دولية فـي الـجـنـوب، «تسعى بـه واشنطن إلى دفــــع الــجــيــش الــلــبــنــانــي نــحــو تنسيق مـبـاشـر مــع الـجـانـب الإســرائــيــلــي»، في وقت تدفع فيه بيروت باتجاه أن يكون هـــنـــاك شـــاهـــد دولـــــي عــلــى الانــتــهــاكــات الإسرائيلية في الجنوب. وقـــالـــت مـــصـــادر لـبـنـانـيـة مـواكـبـة للملف، إن بيروت «تريد شاهدا على أي خروق تقوم بها إسرائيل في الجنوب؛ لأن تـل أبيب ستشكك بتقارير الجيش اللبناني وتـشـن الــحــملات عـلـيـه، لذلك فــالمــطــلــوب أن تــكــون هــنــاك قــــوة دولــيــة تشهد على الــخــروق الإسـرائـيـلـيـة أمـام الـعـالـم، كما يتوجب عليها أن تساعد الـــجـــيـــش الـــلـــبـــنـــانـــي عـــلـــى الانــــتــــشــــار». وأوضـــحـــت المـــصـــادر: «نـطـلـب أن تكون الـــقـــوة الـــدولـــيـــة مـــســـاعـــدة لـلـجـيـش في الانــــتــــشــــار وإزالـــــــــة الألـــــغـــــام ومــخــلــفــات الـــحـــرب، والمــســاعــدة فــي فـتـح الـطـرقـات وتأمين الكهرباء والإسعافات والرعاية الـصـحـيـة فـــي المــســتــوصــفــات وغــيــرهــا؛ لأن مهام الجيش اللبناني في الجنوب تشمل توفير الأمـــان للسكان العائدين في ظل الظروف الحالية». دول منسجمة في المهمة وخلال الــــفــــتــــرة الماضـــــــيـــــــة، بـــــرزت مقترحات لتشكيل قوة بديلة، إذا فشلت تـــمـــديـــد مـــهـــمـــة «الـــيـــونـــيـــفـــيـــل». وأبــــــدت عـــدة دول، وفـــي مقدمها دول أوروبــيــة، استعدادها لتكون جزءا من تلك القوة. وقـــــالـــــت المــــــصــــــادر الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لــ«الــشــرق الأوســـــط» إن اجـتـمـاعـات بين ممثلين لدول أوروبية ناقشت، مطلع هذا الشهر، فكرة أن تكون هناك مهمة بديلة، وركزت على أن تكون الأطراف المضطلعة بـــالمـــهـــمـــة «مــنــســجــمــة فــــي المــــقــــام الأول، وتــحــظــى بــمــوافــقــة لــبــنــان وإســـرائـــيـــل»، إضافة إلى نقاشات دارت حول تمويلها. وأعربت دول كثيرة عن استعدادها لـتـكـون مــن ضـمـن أي قـــوة بـديـلـة يجري تشكيلها، وفي مقدمها فرنسا وإيطاليا وإســبــانــيــا وبــريــطــانــيــا، حـسـبـمـا قـالـت مصادر لبنانية مواكبة للملف. ويبلغ عديد القوة الدولية العاملة عنصر، ولا تزال 8100 في الجنوب الآن القوة الفرنسية تنفذ دوريات في المنطقة الـــــحـــــدوديـــــة الــــتــــي تــحــتــلــهــا إســــرائــــيــــل، وتــواكــب قـوافـل اللبنانيين المـقـيـمين في ثلاث قـــــرى حــــدوديــــة تــشــكــنــهــا أغـلـبـيـة مـــســـيـــحـــيـــة، إلــــــى الـــعـــمـــق الـــلـــبـــنـــانـــي فـي رحلتي الذهاب والإياب. بيروت: نذير رضا دورية لقوات «اليونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل) «مرحلة جديدة» خلف «الخط الأصفر» إسرائيل تعيد تشكيل انتشارها في جنوب لبنان تــــدخــــل الـــعـــمـــلـــيـــات الإســــرائــــيــــلــــيــــة فـي جــنــوب لـبـنـان مـرحـلـة مـخـتـلـفـة، مـــع اتـجـاه الجيش الإسرائيلي إلى تقليص حجم قواته وإعــــــادة تنظيمها عـلـى امـــتـــداد مـــا يسميه «الخط الأصفر»، بالتوازي مع إنشاء شبكة جــديــدة مــن المــواقــع الـعـسـكـريـة، فيما تشير التغييرات في تركيبة الوحدات إلى انتقال من الاعتماد المكثف على القوات الهجومية والـنـخـبـويـة إلـــى تـثـبـيـت خــطــوط الانـتـشـار والإمساك بالمواقع. » الإسـرائـيـلـيـة بأن 12 وأفــــادت «الـقـنـاة «الجيش الإسـرائـيـلـي سيدخل خلال الأيــام المـقـبـلـة مـــا وصـفـتـه بــ(مــرحــلــة جـــديـــدة) من الـــقـــتـــال فـــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، بــعــد اسـتـكـمـال عملياته في مرتفعات علي الطاهر ومناطق أخــرى»، مشيرة إلـى أن «ذلـك يتيح تقليص القوات وإعــادة تنظيمها في منطقة (الخط الأصفر) وإنشاء منظومة جديدة من المواقع العسكرية وإراحة قوات الاحتياط». وقـــــــال مــــصــــدر مـــطـــلـــع عـــلـــى تــفــاصــيــل الانتشار العسكري الإسرائيلي فـي جنوب لــبــنــان لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الـتـغـيـيـرات الأخــيــرة الـتـي أدخـلـهـا الجيش الإسرائيلي عــلــى تـشـكـيـل قـــواتـــه فـــي الـــجـــنـــوب «تـشـيـر، مـــن الـنـاحـيـة الـعـسـكـريـة، إلـــى الانــتــقــال من الاعـتـمـاد المكثف على الــوحــدات الهجومية والنخبوية إلــى تثبيت الجبهة والإمـسـاك بالمواقع بواسطة وحدات نظامية ومدرعة». وأوضح المصدر أن «القوات الإسرائيلية كانت تعتمد خلال العمليات السابقة على مجموعة مــن الــفــرق والألـــويـــة المـنـتـشـرة في ) تولت 146 الجنوب»، لافتا إلى أن «(الفرقة جــــزءا مــن المــهــام فــي الـقـطـاع الــغــربــي، فيما ن ْن ) في العمليات بالقطاع ََي 36 شاركت (الفرقة الأوسط والشرقي». وقال إن المرحلة الأخيرة «شهدت سحب عـــدد مــن الـــوحـــدات الــتــي اضـطـلـعـت بــــأدوار هـجـومـيـة، بـيـنـهـا لــــواء (غــــولانــــي)، والـــلـــواء المـــــدرع الاحــتــيــاط الـــرابـــع (كـــريـــاتـــي)، ولـــواء )، ولواء (المظليين الاحتياط 89 (الكوماندوز باراك)، 188( )، مقابل إدخال اللواء المدرع 55 )، وهــو لــواء تدريبي 828 ولـــواء (بيسلماح يمكن استخدامه في مهام قتالية». وأضاف: «عندما تُُسحب وحدات نخبة ووحـــدات كانت مهيّّأة للاقتحام والهجوم، وتُُــسـتـبـدل بـهـا وحــــدات نـظـامـيـة أو مـدرعـة ووحـــدات تتولى أســـاسا الإمـسـاك بالمواقع، فـــهـــذه إشــــــارة عــســكــريــة إلــــى أن الـــهـــدف في هذه المرحلة ليس التحضير لاندفاعة برية واســعــة، بـل تثبيت الجبهة والـحـفـاظ على الوضع القائم». وأشـــــــــــــــــــار الــــــــــصــــــــــدر إلـــــــــــــى أن لــــــــــواء «الكوماندوز»، الذي تضم تشكيلاته وحدة «إيــــــغــــــوز»، إلـــــى جـــانـــب وحـــــــدات هـنـدسـيـة مـتـخـصـصـة مـــثـــل «يــــهــــلــــوم»، شــــــارك خلال المـــرحـــلـــة الـــســـابـــقـــة فــــي عــمــلــيــات هـجـومـيـة وتـــدمـــيـــر مـــنـــشـــآت وأنــــــفــــــاق، بـــمـــا فــــي ذلـــك الـــعـــمـــلـــيـــات الــــتــــي شـــهـــدتـــهـــا مـــنـــطـــقـــة عـلـي الطاهر. وقـــال: «هــذه الــوحــدات هـي مـن القوات الــــتــــي اســـتُُـــخـــدمـــت فــــي المــــهــــام الــهــجــومــيــة المعق ّّدة، وعندما يُُعاد قسم منها إلى الخلف وتُُستبدل وحـدات أخرى به، فهذا يعني أن طبيعة المهمة نفسها تتغير». وأضـــــــــاف: «عـــنـــدمـــا تُُـــســـحـــب وحـــــدات هـجـومـيـة مـثـل (الــكــومــانــدوز) و(المــظــلــيين) و(غـــــولانـــــي)، فـــهـــذا يُُــعــطــي مـــؤشـــرا إلــــى أن الأولـــويـــة بــاتــت تثبيت الــخــطــوط أكــثــر من فتح محور هجوم بري جديد». وشــــدد المـــصـــدر عــلــى أن هــــذا الـتـحـول «لا يـعـنـي تـــوقـــف الــعــمــلــيــات الإســرائــيــلــيــة فـــــي جــــنــــوب لـــــبـــــنـــــان»، قـــــــــــائلاًً: «يــــمــــكــــن أن تستمر أعمال التفجير والهدم والعمليات الـهـنـدسـيـة والـــغـــارات والـتـحـركـات أمـــام ما تــســمــيــه إســــرائــــيــــل (الــــخــــط الأصــــفــــر) وفـــي مناطق أخـرى، لكن طبيعة القوة الموجودة عــلــى الأرض تـصـبـح مـخـتـلـفـة، فــهــي أقـــرب إلى قوة إمساك ودفـاع منها إلى قوة معدّّة لـتـنـفـيـذ هـــجـــوم واســـــــع». وخـــتـــم: «المـــؤشـــر الــعــســكــري الـــــذي يـمـكـن قــــراءتــــه مـــن إعــــادة الانتشار الحالية هو تثبيت الجبهة وإراحة الوحدات الهجومية}. من جهته، قال العميد المتقاعد سعيد قــــزح لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الــحــديــث عن تقليص إسرائيل قواتها في جنوب لبنان «لا يـعـنـي بـــالـــضـــرورة تـقـلـيـص انـتـشـارهـا أو تــراجــع سيطرتها المــيــدانــيــة»، مـوضـحا أن أمامها، وفـق المعطيات العسكرية، أكثر مــن خـيـار يتعلق بشكل انـتـشـارهـا وحجم الــــقــــوات المـــســـتـــخـــدمـــة. وقــــــال قــــــزح: «هـــنـــاك احــتــمــالان أســاســيــان: إمـــا تـوسـيـع المنطقة الـــعـــازلـــة والـــعـــمـــلـــيـــات الــعــســكــريــة بــاتــجــاه إقليم التفاح ومجرى نهر الـزهـرانـي، وإما الـعـودة إلــى مـا سبق أن ط ُُـــرح تحت عنوان (الخط الرمادي)، عبر إنشاء قواعد ونقاط عــســكــريــة عــلــى امــــتــــداد هــــذا الـــخـــط، بعمق يقارب أربعة كيلومترات، على الصف الأول من التلال المشرفة على المستوطنات». بيروت: صبحي أمهز آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم منازل في بلدة المنصوري بجنوب لبنان (رويترز) رئيس الحكومة أك ّّد في الأمم المتحدة رفض أي تسوية تُُجرى بغياب الدولة سلام: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح أكـد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تــمــســك بلاده بـــســـيـــادة «تـقـتـضـي انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل مـــن جـمـيـع الأراضـــــي اللبنانية» المـحـتـلـة، كـمـا «تقتضي بسط سلطة الـدولـة اللبنانية، بقواها الذاتية، عـــلـــى كـــامـــل أراضــــيــــهــــا، وحـــصـــر الـــــسلاح بيدها وحـدهـا»، مـشـددا على أنـه «لا أحد يــتــحــدث بــاســم لــبــنــان، ولا أحــــد يــفــاوض عنه»، و«لا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنا لتسويات تُُعقد في غيابه». تحديات 3 وقـــــال سلام فـــي كــلــمــة ألـــقـــاهـــا خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين لـلـجـمـعـيـة الـــعـــامـــة للأمـــــم المـــتـــحـــدة: «لـقـد تـولّّــيـنـا المــســؤولــيــة وبــلــدنــا يــواجـــه ثلاثـــة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالـي وانفجار مرفأ بيروت وما خلّّفاه من مآس وجراح، وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سـلـطـة الـــدولـــة، ولا سلاح خــــارج قـواتـهـا المسلحة، ولا قـرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية». وأكــــــد ضـــــــرورة «أن يــســتــعــيــد كــامــل أرضــه مـن الاحـــتلال الإسـرائـيـلـي، ويبسط سـيـادتـه عـلـى كـامـل تــرابــه الـوطـنـي بـقـواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحـتـراما صـــــــادقا لــــلــــقــــرارات الــــدولــــيــــة ذات الــصـلــة ، الــذي 1701 بـلـبـنـان، ولـعـل أهـمـهـا الــقــرار يـبـقـى إلـــى الــيــوم مــرجــعا أســـاســـيا نـاظـما لـلـعلاقـة بين لـبـنـان وإســـرائـــيـــل». ولخص سلام معادلة النهوض بلبنان بقوله: «ثقة تُُبنى، وقرار يُُستعاد، وأرض تُُحر َّّر». لا أحد يفاوض عن لبنان وشــــدد سلام أمــــام الـجـمـعـيـة الـعـامـة للأمــــم المـتـحـدة عـلـى أنـــه «لا أحـــد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة مـــن خلال مـؤسـسـاتـهـا الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلـك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخـــريـــن، أو ورقـــة تــفــاوض فــي أيـديـهـم». وأكـد أن «مستقبل لبنان لا يُُقرَّّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنا لتسويات تُُعقد في غيابه». وتـــطـــرق رئــيــس الـحـكـومـة اللبنانية إلـى موقف بلاده مـن الـحـرب الأخـيـرة بين «حزب الله» وإسرائيل، قائلا ًً: «كان موقفنا مـــن الـــحـــرب واضــــــحا مــنــذ الـــبـــدايـــة، نـريـد وقفها، ونـريـد تثبيت وقــف إطلاق الـنـار، وانـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل مـــن كــامــل الأراضــــي اللبنانية حتى حـدودنـا الدولية المعترف ،1949 بــهــا، وفــــقا لاتــفــاقــيــة الــهــدنــة لــعــام »، مـضـيـفاً: 1701 كــمــا عــــاد وأكـــــده الـــقـــرار «نـريـد الإفـــراج عـن جميع أســرانــا، وعــودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دم ّّرته الحرب». التمسك بالسيادة وقــــال سلام: «الـــســـيـــادة الــتــي نتمس ّّك بـــهـــا لا تـــتـــجـــزأ، فـــهـــي تــقــتــضــي انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل مـــن جـمـيـع الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بـــقـــواهـــا الــــذاتــــيــــة، عـــلـــى كــــامــــل أراضـــيـــهـــا، وحـــصـــر الــــــــسلاح بـــيـــدهـــا وحـــــدهـــــا، وعــلــى هــذيــن المــبــدأيــن، وعــلــى قـاعـدتـي التبادلية والمــرحــلــيــة، يــقــوم الإطــــار الـــثلاثـــي الــــذي تـم ّّــل إلـيـه فـي المــفــاوضــات»، فـي إشــارة الـتـوص إلـــــى «اتــــفــــاق الإطــــــــار» الــــثلاثــــي بين لـبـنـان وإسرائيل برعاية أميركية. وقال سلام: «نجاح أي اتفاق لا يُُقاس بـالـنـوايـا المـعـلـنـة، بــل بتنفيذ الالــتــزامــات. ولـــذلـــك، فـــإن المــطــلــوب الـــيـــوم هـــو اسـتـكـمـال تــرجــمــة هــــذا الإطــــــار إلــــى خـــطـــوات عـمـلـيـة، ضـمـن جــــدول زمــنــي واضـــــح، وآلـــيـــة تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده». وشدد سلام على «ضرورة العمل على تـجـنـب الــــفــــراغ الـــــذي قـــد يــحــدثــه انـسـحـاب قـوات (اليونيفيل) لو تم دون الاتفاق على قـــوة دولـيـة جـديـدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتـتـكـامـل فــي دورهــــا مــع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي». وقـــــــــال: «اســـــتـــــعـــــادة الأرض لا تـعـنـي انـــســـحـــاب قـــــوات الاحـــــــتلال مــنــهــا فـحـسـب، بل تعني أيــضا عــودة أهلها إليها، وعـودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم». وقـــــــال سلام إن «لــــبــــنــــان الـــــــذي يـقـف أمامكم اليوم لا يتنص ّّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوج ّّب عليه الـقـيـام بـــه». وأوضــــح: «نـحـن نتحمّّل مــســؤولــيــتــنــا فـــي الإصلاح وبـــســـط سلطة الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا أن نطلب من المجتمع الدولي أن يتحم ّّل بدوره مـــســـؤولـــيـــاتـــه فــــي ضـــمـــان احــــتــــرام ســـيـــادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية». رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة) بيروت: «الشرق الأوسط» سلام: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky