issue17468

9 مغاربيات NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17468 - العدد Friday - 2026/9/25 الجمعة الصدارة لـ«الأصالة والمعاصرة»... وعودة قوية لـ«العدالة والتنمية» الانتخابات المغربية تعيد رسم الخريطة الحزبية في البرلمان أفـــــــــرزت الانــــتــــخــــابــــات الــتــشــريــعــيــة المغربية، التي جرت أول من أمس، خريطة حزبية جديدة أعادت ترتيب مراكز القوة داخـــل مجلس الـــنـــواب، مــع صـعـود حـزب «الأصالة والمعاصرة» إلى المرتبة الأولى، وتـــــراجـــــع «الـــتـــجـــمـــع الــــوطــــنــــي للأحـــــــرار والاســـتـــقلال» مـقـارنـة بنتائج انتخابات ، مقابل عـودة قوية لحزب «العدالة 2021 والتنمية» إلى واجهة المشهد البرلماني. وجــــاء الإعلان عــن الـنـتـائـج مــن قبل عـبـد الــوالــي لفتيت وزيـــر الـداخـلـيـة فجر أمـــــس بـــعـــد ســــاعــــات مــــن إغلاق مــكــاتــب الـــتـــصـــويـــت، وبــــــدء عــمــلــيــات الــــفــــرز، فـي حزبا وتحالفا 28 انتخابات تنافس فيها مــــقــــعــــدا بــمــجــلــس 395 ســــيــــاســــيا عــــلــــى النواب. وكـان عدد المسجلين في اللوائح نــاخــبا ً، 15801162 الانــتــخــابــيــة قـــد بــلــغ 38.02 فيما بلغت نسبة المشاركة الوطنية فـــي المائــــــة في 50.35 فـــي المائـــــــة، مــقــابــل .2021 انتخابات وأظـهـرت النتائج حصول «الأصالة مقعداً، متقدما إلى 97 والمعاصرة» على صـــــدارة مـجـلـس الـــنـــواب، يـلـيـه «الـتـجـمـع مــــقــــعــــداً، ثــم 66 الــــوطــــنــــي للأحــــــــــــــرار» بــــــــــ ، فــيــمــا حـــل «الـــعـــدالـــة 65 «الاســـــتـــــقلال» بـــــــ مـــقـــعـــداً. وحـصـل 54 والــتــنــمــيــة» رابــــــعا بــــــ «الاتـــحـــاد الاشــتــراكــي لـلـقـوات الشعبية» مقعداً، و«الحركة الشعبية» على 26 على ،19 ، و«الـــتـــقـــدم والاشـــتـــراكـــيـــة» عــلــى 29 ، فيما نال 17 و«الاتحاد الدستوري» على مقاعد، و«جبهة القوى 8 » «تجمع اليسار ، و«جـــبـــهـــة الإنـــصـــاف» 8 » الــديــمــقــراطــيــة مـــقـــعـــديـــن، و«الــــــوحــــــدة والـــديـــمـــقـــراطـــيـــة» مقعدا واحداً. وتـــكـــشـــف المــــقــــارنــــة مـــــع انـــتـــخـــابـــات عـــــن تـــــحـــــول واضـــــــــح فـــــي تـــرتـــيـــب 2021 القوى الأربــع الكبرى. فقد كـان «الوطني مقعد، 102 للأحـرار» في الصدارة آنذاك بـ ،87 مــتــبــوعا بـــ«الأصـــالـــة والمـــعـــاصـــرة» بـــــ ، بـيـنـمـا لـــم يحصل 81 و«الاســــــتــــــقلال» بـــــــ مقعدا ً. 13 «العدالة والتنمية» إلا على تغير الصدارة 2026 أبــــرز الــتــحــولات فــي انـتـخـابـات تتمثل فــي انـتـقـال «الأصـــالـــة والمــعــاصــرة» مقعداً، بزيادة 97 إلى 87 ) من PAM (البام عـــشـــرة مـــقـــاعـــد، فـــي الـــوقـــت الـــــذي فــقــد فيه مقعداً، منتقلا من 36 » «الـوطـنـي للأحــــرار .66 إلى 102 أمــا «الاســـتـــقلال» الـــذي كــان ثـالـث قوة مقعداً، فقد تراجع 81 بـــ 2021 برلمانية فـي مـقـعـداً، لـكـنـه حافظ 16 ، بـخـسـارة 65 إلـــى على موقعه ضمن القوى الثلاث الأولى. وبـذلـك تغير ترتيب الأحــــزاب الـثلاثـة بــصــورة 2021 الـــتـــي تـــصـــدرت انــتــخــابــات لافتة، فــ«الأحـرار» انتقل من المرتبة الأولى إلـــــى الـــثـــانـــيـــة، و«الـــــبـــــام» مــــن الـــثـــانـــيـــة إلـــى الأولى، بينما بقي «الاستقلال» في المرتبة الثالثة مع انخفاض وزنه البرلماني. ولا تــعــنــي هـــــذه الــــتــــحــــولات، فــــي حـد ذاتها، انتقال أصوات محددة من حزب إلى آخر، إذ إن عدد المقاعد يتأثر بالمنافسة في الدوائر، وبنسب المشاركة، وبطريقة توزيع المــقــاعــد، ولـــذلـــك تـعـكـس الأرقـــــام تـغـيـرا في المخرجات البرلمانية أكثر مما تثبت وحدها مصادر التحول في سلوك الناخبين. عودة قوية لـ«العدالة والتنمية» أكثر التحولات حـدة مقارنة بنتائج سجلها «الــعــدالــة والـتـنـمـيـة» الــذي 2021 ، أي بــزيــادة 54 مـقـعـدا إلـــى 13 ارتـــفـــع مـــن مقعداً، ليعود بذلك إلى المراكز الأربعة 41 الأولـــى بعد أن كــان قـد تـراجـع إلــى المرتبة الثامنة في الانتخابات السابقة. وتكتسب هذه العودة دلالتها بالنظر إلى المسار الذي قطعه الحزب خلال العقد حصل على 2016 الأخـيـر. ففي انتخابات فـي 13 مـــقـــعـــداً، قـــبـــل أن يـــنـــهـــار إلـــــى 125 ، الـتـي أفـــرزت فـي المقابل 2021 انـتـخـابـات صـعـود «الـوطـنـي للأحــــرار» إلــى الـصـدارة استعادة 2026 مقعد. وتظهر نتيجة 102 بـ الحزب جـزءا كبيرا من حضوره البرلماني السابق، وإن بقي رصيده دون مستواه في .2016 وتــــعــــيــــد هــــــــذه الـــنـــتـــيـــجـــة «الـــــعـــــدالـــــة والـتـنـمـيـة» إلـــى قـلـب المـنـافـسـة الـبـرلمانـيـة، بــعــدمــا كــانــت المــســافــة بـيـنـه وبين الــقــوى واسعة 2021 الثلاث الأولى في انتخابات للغاية. ففي تلك الانتخابات كـان الفارق بين «الاســـتـــقلال» صـاحـب المــركــز الـثـالـث، والعدالة والتنمية أكثر من سـتين مقعداً، 11 إلــــى 2026 بـيـنـمـا تـقـلـص الــــفــــارق فـــي مقعدا بين الحزبين. خريطة جديدة بالقوى الكبرى نفسها رغـــــم حـــجـــم الــــتــــحــــولات فــــي تــرتــيــب الأحــــــــزاب، تــكــشــف مـــقـــارنـــة أكـــثـــر تــجــريــدا عـن مفارقة أخـــرى، فالقوى الأربـــع الأولــى هــــي نــفــســهــا الــتــي 2026 فــــي انـــتـــخـــابـــات ، وهـــي 2021 كـــانـــت تـــتـــصـــدر المــشـــهـــد فــــي «الأصالة والمعاصرة» و«الوطني للأحرار» و«الاستقلال» و«العدالة والتنمية». كما أن مجموع مقاعد هـذه الأحــزاب الأربعة لم يتغير عمليا إلا بمقعد واحـد، 282 إلى 2021 مقعدا في 283 إذ انتقل من . لكن تـوزيـع الـقـوة داخـل 2026 مقعدا فـي هـــذه المـجـمـوعـة تـغـيـر جــــــذرياً. فـقـد خسر ،16 » مـقـعـداً، و«الاســــتــــقلال 36 » «الأحــــــرار ،10 » بـيـنـمـا كـسـب «الأصـــالـــة والمـــعـــاصـــرة .41 » و«العدالة والتنمية وتـــقـــدم هــــذه الأرقــــــام قــــــراءة مختلفة عـــن فـــكـــرة الـــتـــحـــول الـــكـــامـــل فـــي الـخـريـطـة الحزبية، فالذي تغير أسـاسا هو موازين الـــقـــوة داخــــل مـجـمـوعـة الأحـــــزاب الـكـبـرى. وفـــي الــوقــت نـفـسـه، حـقـقـت بـعـض الـقـوى الأصــغــر تــقــدماً، أبــرزهــا «تـجـمـع الـيـسـار» 8 إلى 2021 الذي انتقل من مقعد واحد في مقاعد، و«جبهة القوى الديمقراطية» التي مقاعد، بينما تراجعت 8 إلى 3 ارتفعت من قـــوى أخــــرى مـثـل «الاتـــحـــاد الاشـــتـــراكـــي»، و«الـــــتـــــقـــــدم والاشـــــتـــــراكـــــيـــــة»، و«الاتـــــحـــــاد الدستوري». انتخابات بمشاركة قليلة تأتي إعادة ترتيب موازين القوى في سـيـاق انتخابي اتـسـم بـتـراجـع المـشـاركـة. في المائة 38.02 فقد بلغت النسبة الوطنية فــي المائــــة فــي انـتـخـابـات 50.35 مـقـارنـة بــــــ فـي 12 ، أي بـــانـــخـــفـــاض يـــتـــجـــاوز 2021 المائــــة. وكــانــت وزارة الـداخـلـيـة قــد أعلنت أن الاقــــتــــراع جــــرى فـــي ظــــروف عـــاديـــة في مختلف جهات المملكة، مع تسجيل بعض الحالات المـحـدودة والاستثنائية في عدد من مكاتب التصويت. ويـــمـــنـــح انــــخــــفــــاض المــــشــــاركــــة بـــعـــدا إضـــافـــيا لـــقـــراءة الـنـتـائـج، لكنه لا يسمح وحـــده باستنتاج أن تــراجــع الإقــبــال كـان سببا مباشرا في صعود حزب بعينه، أو تـراجـع حــزب آخـــر. فالنتيجة الانتخابية تتشكل أيـضـا مــن تــوزيــع الأصـــــوات على الـدوائـر، وعـدد المـرشـحين، وقـوة المنافسة المحلية، وآليات احتساب المقاعد. 2026 وهــــكــــذا لا تــــبــــدو انـــتـــخـــابـــات مــجــرد اســتــمـــرار مــبــاشــر لـلـخـريـطـة الـتـي . فهي أبقت القوى 2021 أفرزتها صناديق الحزبية الأربع نفسها في مقدمة المشهد، لكنها غـيـرت ترتيبها وأوزانـــهـــا بصورة مـلـمـوسـة: صـعـود «الـــبـــام» إلـــى الــصــدارة، وتراجع «الأحرار»، و«الاستقلال»، وعودة «العدالة والتنمية» إلى موقع متقدم. التحالفات الممكنة وبـــيـــنـــمـــا تــــبــــدأ الأحــــــــــزاب فــــي قــــــراءة نتائجها، وتحديد مواقعها داخل الأغلبية والمـــــعـــــارضـــــة، تـــظـــل كـــــل صـــيـــغ الـــتـــحـــالـــف مـفـتـوحـة نـــظـــرياً، فـــي ظـــل عـــدم امـــــتلاك أي 198 حزب -منفرداً- الأغلبية المطلقة البالغة مقعدا ً. غـيـر أن إعـــــادة إنـــتـــاج تـحـالـف ثلاثـــي يجمع «الأصـــالـــة والمــعــاصــرة» و«الـوطـنـي للأحرار» و«الاستقلال» تبدو أقل ترجيحا مـــــن الـــنـــاحـــيـــة الـــســـيـــاســـيـــة، بـــالـــنـــظـــر إلـــى الانـــتـــقـــادات الــتــي رافـــقـــت تـجـربـة الأغـلـبـيـة الـــســـابـــقـــة، ولا ســيــمــا مــــا ارتــــبــــط بـضـعـف المـعـارضـة، وتشتتها، مقابل تمتع أحــزاب الأغلبية بهيمنة عددية وسياسية واسعة داخل البرلمان. وقـد يدفع تغير مـوازيـن الـقـوى داخـل الأحزاب الكبرى وعودة «العدالة والتنمية» بقوة إلـى إعـــادة صياغة معادلة الأغلبية، ســــــواء عـــبـــر تـــحـــالـــفـــات بين بـــعـــض الـــقـــوى المـتـصـدرة، أو مـن خلال توسيعها لتشمل أحزابا أخرى، فيما ستظل طبيعة المعارضة الجديدة مرتبطة بـدورهـا بالتركيبة التي ستستقر عليها الأغلبية المقبلة. اسمان مطروحان لقيادة الحكومة ومنذ ما قبل انطلاق الاقتراع وحتى نـهـايـة الحملة الانـتـخـابـيـة، بـــرز اسـمـان داخل «الأصالة والمعاصرة» في النقاش غــيــر الـــرســـمـــي حــــول رئـــاســـة الـحـكـومـة المــقــبــلــة، هـــمـــا: فـــــوزي لــقــجــع، وفــاطــمــة الــزهــراء المـنـصـوري، بما يعكس أيـضا الــتــحــول الــــذي طـــرأ عـلـى مــوقــع الـحـزب داخل الخريطة السياسية منذ تأسيسه بــــمــــبــــادرة مــــن فـــــــؤاد عـلـي 2008 ســـنـــة الـهـمـة، الـــذي كـــان آنــــذاك وزيــــرا منتدبا فـي الداخلية قبل أن يصبح مستشارا لـلـمـلـك، والــــذي ارتــبــط اســـم الــحــزب في بـــدايـــاتـــه بـــمـــواجـــهـــة صـــعـــود «الـــعـــدالـــة والتنمية». ويـــــأتـــــي لــــقــــجــــع، الــــــوزيــــــر المـــنـــتـــدب المـــكـــلـــف بـــالمـــيـــزانـــيـــة ورئـــــيـــــس الاتــــحــــاد المغربي لكرة الـقـدم، في مقدمة الأسماء المـــــتـــــداولـــــة، خــــصــــوصا بـــعـــد انــضــمــامــه 25 رسميا إلى «الأصالة والمعاصرة» في يوليو (تـمـوز) الماضـــي، ودخـولـه مكتبه السياسي، في خطوة أعطت وزنا سياسيا لشخصية ارتبط حضورها العام بإدارة المالـــيـــة الـعـمـومـيـة، وبــالــنــجــاحــات الـتـي حـقـقـهـا المــنــتــخــب المـــغـــربـــي لـــكـــرة الـــقـــدم، المكلفة 2030 كــمــا يــــرأس لـجـنـة المـــغـــرب بــالــتــحــضــيــر لـــلـــمـــونـــديـــال المـــشـــتـــرك مـع إسبانيا والبرتغال. أما الاسم الثاني فهو فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش، ووزيرة إعداد الــــتــــراب الـــوطـــنـــي والــتــعــمــيــر والإســـكـــان ، والتي تتولى 2021 وسياسة المدينة منذ قيادة الأمانة العامة الجماعية 2024 منذ لـــ«الأصـــالـــة والمـــعـــاصـــرة». ويـمـنـح طـرح اســمــهــا فـــي هــــذا الــســيــاق بـــعـــدا إضـــافـــيا للنقاش، إذ ستكون فـي حـال اختيارها أول امــــرأة تـتـولـى رئــاســة الـحـكـومـة في المغرب. الرباط: «الشرق الأوسط» فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر أمس (أ.ف.ب) المنصوري قد تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية الجزائر: أرصدة شقيق بوتفليقة تعيد جدل «الأموال المنهوبة» للواجهة بينما يبدي كبار المسؤولين الجزائريين تفاؤلا متزايدا إزاء التعاون السويسري في مسعى استعادة أصـــول مـهـرّّبـة إلـــى بـنـوكـهـا، نقلت مجلة «لــوبــوان» الفرنسية عن مسؤول سويسري رفيع المستوى قوله إن القضاء في بلاده لا يـزال بصدد التحقق مما إذا كانت هذه الأصول ناتجة عن عائدات فساد. واســتــقــبــل رئـــيـــس «مــجــلــس الأمـــــة» الــجــزائــري (الـــرجـــل الــثــانــي فــي الـــدولـــة وفـــق الـــدســـتـــور)، عــزوز نـــاصـــري، سـفـيـرة سـويـسـرا لـــدى الــجــزائــر، مـاريـون سبتمبر (أيلول) الحالي. 21 ويشلت كروبسكي، في وخلال اللقاء الذي تطرق لعلاقات الصداقة والتعاون القضائي المشترك، أعلن ناصري عن «استعادة أكثر ملايين دولار من الأموال المنهوبة والمجمّّدة 110 من في سويسرا». ومع غياب التفاصيل، قوبل الإعلان باحتفاء محلي بـاعـتـبـاره ترجمة لـوعـود الرئيس عبد المجيد تـبـون باستعادة أمـــوال حقبة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة. وأعـلـن تـبـون ووزيـــر الـخـارجـيـة أحـمـد عطاف ملايين دولار 110 أن الـجـزائـر ستستعيد أكـثـر مـن مــــن الأمـــــــــوال المــخــتــلــســة والمــــجــــم ّّــــدة لـــــدى الاتــــحــــاد الـــســـويـــســـري. وتـــأتـــي عـمـلـيـة الإعـــــــادة هــــذه نتيجة اتــفــاقــيــة الـــتـــعـــاون الــقــضــائــي الــتــي تــربــط الـبـلـديـن، إنابة 33 والتي سمحت للقضاة الجزائريين بتوجيه قضائية إلى نظرائهم السويسريين. وكان عطاف قد ملفا تمت دراستها وقبولها، وأن 20 أوضح آنذاك أن أربعة ملفات أخرى تمت معالجتها بصورة نهائية. لغز الملايين المعل ّّقة وأكــدت مجلة «لـوبـوان» الـصـادرة أمـس أنها تــواصــلــت مــع وزارة الــعــدل الـسـويـسـريـة، فقدمت لها روايـة للوقائع لا تتطابق مع روايـة السلطات الـجـزائـريـة. ونقلت عـن ليليان مـارتـان مـن المكتب الفيدرالي للعدل أن «سـويـسـرا تدعم الـجـزائـر في جـهـودهـا لمكافحة الـفـسـاد، وستعيد الأصـــول في أقــــرب وقــــت مـمـكـن بــمــجــرد إثـــبـــات مــصــدرهــا غير المـــشـــروع». وبـحـسـب المــســؤولــة الـسـويـسـريـة، فـإن المـكـتـب لا يستطيع الإدلاء بـمـزيـد مــن المـعـلـومـات بـــشـــأن المــــوضــــوع مــــا دامــــــت «الإجـــــــــــراءات لا تــــزال جارية». ووفــــــق الـــنـــشـــرة الـــــدوريـــــة الـــفـــرنـــســـيـــة، يُُــفــهــم تصريح المسؤولة السويسرية بأن «الأمر لم يصل بعد إلـى مرحلة تسلّّم الأمـــوال فعلياً». وتساءلت عن «الإجـــراءات القضائية التي باشرتها الجزائر ُُـــددت فــي ســويــســرا، ومـــن هــم الأشـــخـــاص الــذيــن ح أســمــاؤهــم فـــي هـــذه المــلــفــات الــتــي كــانــت مـوضـوع إنابات قضائية»، وجــــاء فـــي المـــقـــال أن أبــــرز المــســتــهــدفين بـهـذه الـعـمـلـيـات الــرامــيــة إلـــى اســتــعــادة الأمـــــوال، سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، الذي عاما بتهمة الفساد 12 يقضي حكما بالسجن لمدة في سجن بـأطـراف الصحراء الشاسعة، على بعد كيلومترا من الجزائر العاصمة. 630 الجزائر: «الشرق الأوسط» مزاعم بتبعيتها لصدام حفتر تفتح باب السجال «خلية طرابلس» تفجر «اتهامات» بين أطراف الأزمة الليبية فتح ضبط «الخلية التخريبية» في العاصمة الليبية طرابلس باب السجال وتبادل الاتهامات بين طرفي النزاع بشأن الجهة التي تُُحرّّكها وتدعمها، وسط تكتم من جهات التحقيق الرسمية. 6 وســـبـــق أن أعــلــنــت حــكــومــة «الـــــوحـــــدة» فـــي 5 سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) الـــحـــالـــي تـفـكـيـك خـلـيـة تــضــم عناصر من ليبيين وأجانب متورطين في هجمات بـــم ُُـــســـيّّـــرات عــلــى خــــزانــــات نــفــط ومــحــطــة كــهــربــاء بـطـرابـلـس والــــزاويــــة، مـــن دون صــــدور إيـضـاحـات إضافية حول نتائج التحقيقات منذ ذلك الوقت. وعلى خلفية الانقسام، تعاني ليبيا من حالة تجاذب تنتشر خلالها «الشائعات» يغذيها صمت رسمي وتنافس سياسي بين شرق البلاد وغربها، الأمـــر الـــذي سـه ّّــل عـلـى الـبـعـض إقــحــام اســـم صــدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، بأنه «هو من يقف خلف الخلية»، وهو الأمر الذي وصفه عمر بوسعدة، المحلل السياسي، بـ«اتهامات عبثية لم تعد حيلة تنطلي على أحد». وكانت وزارة الدفاع التابعة لـ«الوحدة» قالت إنـهـا «أحـبـطـت مخططات أخـــرى كـانـت على وشك الـتـنـفـيـذ، فــي مـقـدمـتـهـا اســتــهــداف مـحـطـة كـهـربـاء جــــنــــوب طــــرابــــلــــس، إلــــــى جــــانــــب مـــنـــشـــآت حــيــويــة وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية». وأمـــــام تـكـتـم الــنــيــابــة الــعــامــة فـــي لـيـبـيـا على مـجـريـات الـتـحـقـيـق مــع الـخـلـيـة المــوقــوفــة، انتقلت «اتهامات مرسلة» من السرية إلى العلن، مع تبني بعض الشخصيات روايات تناقلتها وسائل إعلام خارجية، ما فتح الباب أمام سجالات حادة. وزعم الناشط الليبي أحمد الزروق أن «كتيبة طـارق بن زيــاد»، التابعة لـ«الجيش الوطني»، هي «من تقف خلف (الخلية التخريبية) التي استهدفت المنشآت الحيوية في طرابلس، بهدف خلق الأزمات في العاصمة طرابلس». وأفـــــــاض الــــــــــزروق، وهـــــو أحـــــد أبــــنــــاء عــمــومــة سيف الإسلام القذافي، في حديث ضمّّنه تسجيلا مصوراً، وقال إن الخلية يقف خلفها صدام حفتر، لـــيـــبـــيين، ونـــشـــر أســـمـــاءهـــم، 4 وتـــضـــم إســـبـــانـــيا و والمهام المكلفين بها. وتبنت «قناة الليبية» التابعة لشركة «الغد» الإعلامية القريبة من الراحل سيف الإسلام القذافي، رواية الزروق، كما أنها نقلت عما سم ّّتهم بمصادر إفــــــــراج ســـلـــطـــات طـــرابـــلـــس عــــن الإســــبــــانــــي المــتــهــم بالتورط في الخلية بضغط من صدام. ونــــفــــى مــــصــــدر أمــــنــــي مــــقــــرب مـــــن «الـــجـــيـــش الــوطــنــي» صـحـة هـــذه الاتــهــامــات، وقـــال لــ«الـشـرق الأوســــــط» إن «الأوضـــــــاع الــســيــاســيــة والـعـسـكـريـة والأمنية فـي ليبيا تتجه نحو الاسـتـقـرار؛ وإنهاء الانقسام قريبا عبر إجراء الانتخابات». ويعتقد المصدر الأمني، الذي رفض ذكر اسمه لأنــــه غــيــر مـــخــول بــالــحــديــث إلــــى وســـائـــل الإعلام، أن «هـنـاك أطــــرافا فـي ليبيا مصلحتها مـع الفُُرقة والتشتت وليس الاستقرار»، متسائلا ًً: كيف تجتمع القيادات العسكرية والأمنية في بنغازي وطرابلس على ضرورة إنهاء الانقسام ويحدث هذا؟ ســبــتــمــبــر الـــحـــالـــي، كـــشـــف رئــيــس 19 وفـــــي المـجـلـس الــرئــاســي، مـحـمـد المــنــفــي، عــن مخاطبة المــحــكــمــة الــجــنــائــيــة الـــدولـــيـــة رســـمـــيا لـلـحـصـول على دعم فني وتقني وقانوني يُُعزّّز التحقيقات الوطنية بشأن الخلية. ويرى بوسعدة في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن «البيانات المفبركة والاتـهـامـات العبثية أصبحت بصمة عـجـز» صــــادرة مـمـا سـمـاهـا بـــ«غـــرف صناعة الــــوهــــم»؛ الـــتـــي قــــال إنـــهـــا «كــلــمــا شـــعـــرت بـالانـحـسـار السياسي والإفلاس الميداني، لجأت إلى خلط الأوراق وفبركة السيناريوهات». ويعتقد بـوسـعـدة أن الـحـديـث عـن علاقـــة صـدام بالخلية «لـيـس مـجـرد كلام عـــار عـن الـصـحـة، بـل هو محاولة بائسة للتغطية على واقع أن الفريق يتحرك الــيــوم مــن أرضــيــة صـلـبـة؛ ويـمـتـلـك أوراقا تفاوضية حقيقية فــرضــت حـضـورهـا فــي أكــبــر عــواصــم الــقــرار الدولية والإقليمية». وانـــتـــهـــى بـــوســـعـــدة إلـــــى أن «هــــــذه الادعـــــــــاءات» الــــصــــادرة عــمــا ســـم ّّـــاهـــم بــــ«زمــــر المـــرتـــهـــنين لــلــخــارج وأصـــحـــاب المــشــاريــع الــهــدامــة لـيـسـت ســـوى ردة فعل مـن أي تـقـارب ليبي - ليبي حقيقي ينهي هيمنتهم، ويسقط المــظلات الأمنية والسياسية التي يتكسبون منها على حساب الوطن». وســــــارعــــــت صـــفـــحـــات مــــوالــــيــــة لـــطـــرفـــي الأزمــــــة عـلـى مـــواقـــع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي فـــي تـبـنـي أخـبـار متعارضة؛ جهة تزعم إطلاق سراح سلطات طرابلس «الخلية التخريبية»، وأخـــرى تــرى أنـهـا لا تـــزال قيد التوقيف، وهو ما يؤكده الناشط أنس الزيداني عبر حسابه على «فيسبوك». وفتحت قضية الخلية باب السجال بين الأطراف الــلــيــبــيــة، إذ وجـــهـــت صـفـحـة تـحـمـل اســــم «خـــالـــد بن الوليد الليبي» اتهامات إلى الـزروق، الذي يعيش في بـريـطـانـيـا، ورأت أنـــه «كـــان سـبـبا فــي تسهيل عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي بعد زيارته في الزنتان». القاهرة: جمال جوهر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky