issue17467

اســـتـــخـــدم الـــرئـــيـــس اإليـــــرانـــــي مـسـعـود بزشكيان، عبر منبر األمــم املتحدة، خطابًا مـــتـــصـــاعـــد الـــلـــهـــجـــة ضـــــد نـــظـــيـــره الـــرئـــيـــس األميركي دونالد ترمب، قـائال إن بالده «لن تركع» و«لــن تستسلم أبــدًا» تحت الضغوط األميركية واإلسرائيلية. وسجلت االجتماعات الرفيعة املستوى للدورة السنوية الحادية والثمانني للجمعية العامة لألمم املتحدة، املرة األولى في تاريخ عـــامًا الـتـي يطأ 81 املنظمة الـدولـيـة املمتد لــــ فيها رئيس دولة في حالة حرب مع الواليات املـتـحـدة، أرض نـيـويـورك، إللـقـاء كلمة أمـام الجمعية، علمًا بأنه كان يدير شؤون بالده لسبعة أشهر من مكان غير معروف بسبب الغارات الجوية األميركية واإلسرائيلية. ومـنـذ وصــولــه إلـــى نــيــويــورك، يخضع بـزشـكـيـان لـحـمـايـة جــهــاز الـخـدمـة الـسـريـة، وفــــقًا لــلــبــروتــوكــول األمـــيـــركـــي، ويـتـنـقـل في شوارع مانهاتن ضمن قوافل سيارات الدفع الرباعي، فضال عن عقده سلسلة مكثفة من االجتماعات الدبلوماسية. ومع توجه بزشكيان إلى املنصة إللقاء كلمته، الـتـي بـدأهـا بــاإلشــارة إلــى الخسائر املــــدنــــيــــة الـــنـــاجـــمـــة عـــــن الــــــحــــــرب، واتـــهـــامـــه الــــواليــــات املـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل بــاســتــهــداف البنية التحتية املدنية اإليرانية في انتهاك لـلـقـانـون الـــدولـــي، انـسـحـبـت الـدبـلـومـاسـيـة األميركية الوحيدة في قاعة الجمعية العامة. وأكد بزشكيان أن اإليرانيني يتظاهرون «لـــــيال كـــل يــــوم» عـلـى مـــدى األشـــهـــر السبعة املاضـــيـــة دعـــمًا لـــبالدهـــم، فــي إشــــارة إلـــى ما يــقــوم بـــه املـــتـــشـــددون املـــؤيـــدون لـلـنـظـام من مسيرات ليلية منذ بداية الحرب. وكــذلــك رفـــع بـزشـكـيـان صـــورًا للمرشد اإليراني السابق علي خامنئي، الذي اغتيل فــــي الــــيــــوم األول مــــن الــــــغــــــارات األمـــيـــركـــيـــة فبراير (شباط) املاضي. 28 واإلسرائيلية في كـمـا رفـــع صــــورة لـتالمـيـذ مــــدارس إيــرانــيني قُتلوا فـي الـيـوم نفسه فـي غـــارات منفصلة. وصـــوّر بالده «ضحية لـلـعـدوان» األميركي - اإلسـرائـيـلـي، قـــائالً: «يجب أن تكون إيـران قـــويـــة لـتـجـنـب الـــتـــهـــديـــد، ولــتــجــنــب تـهـديـد مــســتــقــبــلــهــا». وأضــــــــاف: «بُـــنـــيـــت أنـظـمـتـنـا الدفاعية بحيث ال يمكن ألحـد أن يعتقد أن قصف املدن اإليرانية سيمر من دون رد». وإذ اتـــــهـــــم واشـــــنـــــطـــــن بـــــــــ«اإلرهـــــــــاب» الغتيالها خامنئي، قال إن ترمب «يجب أن يعلم أن مـقـاومـة الـشـعـب اإليـــرانـــي سـتـزداد في مواجهة العقوبات والضغوط املتزايدة والترهيب. لن ننحني ولن نستسلم أبدًا». وأصــــــــــر عــــلــــى أن طـــــهـــــران لـــــن تــســمــح بـاسـتـخـدام مـضـيـق هــرمــز، الــــذي تُــحـاصـره بشكل متقطع منذ بداية الـحـرب؛ ما تسبب فـــي ارتــــفــــاع أســـعـــار الـــطـــاقـــة الـــعـــاملـــيـــة، لـشـن عدوان على بالده. وقال: «ال يمكننا السماح لــلــبــعــض بــــالــــوصــــول الــــحــــر إلـــــى هـــــذا املــمــر املائـــــي وتــعــزيــز مـصـالـحـهـم مـــن خاللـــــه، في حني يستخدمونه فـي الـوقـت نفسه لفرض عدوانهم علينا». وادعـــــــى أيــــــضًا أن إيـــــــران ال تـــرغـــب فـي امـــــتالك سالح نـــــووي، لـكـنـهـا لـــن تـقـبـل بـأي قيود على برنامجها النووي املدني، مسجال الـشـكـوك الـدولـيـة املــتــزايــدة بـهـذا الـبـرنـامـج، وال سيما بعدما خصبت إيــران اليورانيوم بكميات أكبر بكثير وبـدرجـات أعلى بكثير مـن النسب املـتـعـارف عليها لالستخدامات السلمية للطاقة النووية. وقـــــال بــزشــكــيــان: «بــالــنــســبــة لـــبالدنـــا، تُــعــد التكنولوجيا الـنـوويـة السلمية جــزءًا ال يـتـجـزأ مــن تـقـدمـنـا». وكــــرر مــوقــف إيـــران الـداعـي إلــى انسحاب الـقـوات األميركية من الــشــرق األوســـــط. وقــــال: «يــجــب حــل قضايا منطقتنا داخل املنطقة، على أيدي دولها، من دون أن تصبح أدوات في يد قوى خارجية». وانتقد بزشكيان إسـرائـيـل لهجماتها عـلـى إيـــــران. وملـــح إلـــى وجـــود ازدواجـــيـــة في املــعــايــيــر لــــدى املــجــتــمــع الــــدولــــي، قــــــائال إن «إســرائــيــل تـقـتـل، فــي حني إيــــــران... تخضع لــلــعــقــوبــات». وعـــــد أنـــهـــا «مـــأســـاة حقيقية، قــد تُــثـيـر سـخـريـة أي شـخـص يسمعها، في أحسن األحوال». سـاعـة، 24 وردًا عـلـى كالم تــرمــب قـبـل قــــال بــزشــكــيــان: «لــــن نـنـحـنـي ولــــن نـخـضـع. نــحــن مــســتــعــدون لـــلـــحـــوار والــدبــلــومــاســيــة واملـــــفـــــاوضـــــات، لــكــنــنــا لــــن نـــقـــبـــل أبـــــــدًا لـغـة القوة»، مشددًا على أن بالده «لن تُجبر على االستسالم». وقبل ذلك، ناقش ترمب أوضاع منطقة الشرق األوسط، وال سيما الحرب مع إيران، مع عـدد من الزعماء واملـسـؤولني الكبار من العرب واملسلمني في نيويورك، في حني قلل املـسـؤولـون اإليــرانــيــون مـن شــأن املـحـادثـات األخــــيــــرة مـــع نــظــرائــهــم األمــــيــــركــــيني، الــذيــن شــــــددوا عــلــى ضــــــرورة تـسـويّــة كـــل املـشـاكـل الـــراهـــنـــة مـــع الـــنـــظـــام فـــي طــــهــــران؛ مـــن وقــف تـــهـــديـــداتـــه ضــــد املالحـــــــة الـــبـــحـــريـــة والــــــدول املـــــجـــــاورة، إلــــى مــعــالــجــة مــلــفــات الــبــرنــامــج النووي والصواريخ الباليستية والجماعات املوالية لها في كل من العراق واليمن ولبنان. وجـــاء اجتماع تـرمـب هــذا على هامش الدورة السنوية الحادية والثمانني للجمعية العامة لألمــم املتحدة بُعيد توجيهه إنــذارًا حــــادًا إليــــران بـــأن عـلـيـه اتــخــاذ «قــــرار كبير» بـعـد االنـتـخـابـات النصفية للكونغرس في نـوفـمـبـر (تــشــريــن الــثــانــي) املــقــبــل، إذا لم 3 يستجب النظام اإليراني للمطالب األميركية بشكل يـزيـل أي شـكـوك فــي إمــكــان حصوله عــلــى سالح نـــــووي، ووقــــف اعـــتـــداءاتـــه ضد الـــدول املــجــاورة وضــد السفن الـتـجـاريـة في مــضــيــق هــــرمــــز، بـــاإلضـــافـــة إلـــــى وقـــــف دعـــم الجماعات املوالية لـه، بما في ذلـك باليمن، حيث تهدد جماعة الحوثي أمن دول الجوار واملالحــــــة فـــي بـــاب املـــنـــدب والــبــحــر األحــمــر، وكـذلـك فـي لـبـنـان، حيث يعمل «حـــزب الله» كـــــــ«رأس حـــربـــة» فـــي مـــواجـــهـــة مـــبـــاشـــرة مع إسرائيل، فضال عن امليليشيات التي تزعزع استقرار العراق. وتفيد تقارير بأن إدارة الرئيس ترمب بــــاتــــت مــقــتــنــعــة بـــــضـــــرورة رفــــــض املـــطـــالـــب اإليرانية بـ«وقف الحرب على كل الجبهات»؛ ألنــــهــــا «تـــعـــنـــي فـــقـــط حـــمـــايـــة وكالئـــــهـــــا مـن الـــضـــغـــوط الــهــائــلــة الـــتـــي تــتــعــرض لــهــا في الوقت الراهن». وشــــــــارك فــــي االجــــتــــمــــاع مــــع الـــرئـــيـــس األمـيـركـي كــل مــن املـلـك عـبـد الـلـه الـثـانـي بن الـحـسني، وأمـيـر قطر الشيخ تميم بـن حمد آل ثـــانـــي، والـــرئـــيـــسني الــتــركــي رجــــب طيب إردوغــــان والــســوري أحمد الـشـرع، ورؤســاء الـــــــوزراء الـــعـــراقـــي عــلــي الـــزيـــدي والـلـبـنـانـي نــــواف سالم واملـــصـــري مـصـطـفـى مـدبـولـي، وولـــي العهد الكويتي الشيخ صـبـاح خالد الحمد الصباح، ووزراء الخارجية السعودي األمــــــيــــــر فــــيــــصــــل بــــــن فــــــرحــــــان آل ســــعــــود، والبحريني عبد اللطيف الزياني، واألردني أيمن الصفدي، والسفير العماني طالل بن سليمان بن حبيب الرحبي. وعلى رغـم التهديد العلني بـ«تدمير» الـنـظـام اإليـــرانـــي، أعـلـن تـرمـب أن مـسـؤولني أميركيني، بينهم صهر ترمب جايد كوشنر ومـــبـــعـــوثـــه إلــــــى الـــــشـــــرق األوســـــــــط سـتـيـف ويتكوف، اجتمعوا مع مـفـاوضني إيرانيني بـيـنـهـم وزيـــــر الــخــارجــيــة عـــبـــاس عــراقــجــي، الـــثالثـــاء، ملـــدة ثالث ســاعــات فــي مـقـر بعثة قـطـر لـــدى املـنـظـمـة الــدولــيــة، وفـــقًا ملا كشف عنه أحد الدبلوماسيني لـ«الشرق األوسط». وقال: «كان اجتماعًا جيدًا للغاية». وقــــال ويــتــكــوف إن املـــحـــادثـــات أجـريـت عـبـر وســـطـــاء تـنـقـلـوا بني الـــفـــريـــقني، معبرًا عـن أمـلـه فـي أن «يُثبت هــذا الجهد أنــه بناء وواعد». وسبق اللقاء تصريح لوزير الخارجية ماركو روبيو، قال فيه إن ترمب منفتح على لــقـاء الـرئـيـس اإليـــرانـــي مـسـعـود بـزشـكـيـان، الـذي وصل إلى نيويورك قبيل عـودة ترمب إلـى واشنطن العاصمة اسـتـعـدادًا الستقبل الــــرئــــيــــس الـــصـــيـــنـــي شـــــي جــيــنــبــيــنــغ الـــــذي يأتي إلـى الـواليـات املتحدة في زيــارة دولـة. وأوضح روبيو أن «هذا رئيس يحرص على لقاء أي شخص في أكثر األحيان؛ ألنه يؤمن بأهمية الـتـواصـل مـع الـنـاس لحل املشاكل. هـــذا ال يـعـنـي بـــالـــضـــرورة املــوافــقــة عـلـى كل اآلراء، ولكنه أمر بالغ األهمية». فـــي املــقــابــل، قـلـل الــنــاطــق بــاســم وزارة الخارجية اإليرانية إسماعيل بقائي من شأن املـــحـــادثـــات مـــع الــجــانــب األمـــيـــركـــي، مـطـالـبًا واشنطن بإنهاء حصارها للموانئ اإليرانية واإلفراج عن األصول املجمدة. وقال: «لم يكن هذا جديدًا». وأكـــد بقائي أن طـهـران نقلت شـــروطًا، تـتـضـمـن إنـــهـــاء الـــحـــرب عــلــى كـــل الـجـبـهـات ووقف «األعمال العدوانية» األميركية. غير أن املــســؤولني األمـيـركـيني رفضوا خالل األيـــــــــام األخـــــيـــــرة مـــطـــالـــبـــات الـــنـــظـــام اإليـــرانـــي بـوقـف الــحــرب عـلـى كــل الجبهات، عـــادّيـــن أن هـــذه مــحــاولــة لـحـمـايـة جـمـاعـات مثل جماعة الـحـوثـي فـي الـيـمـن، و«الحشد الـشـعـبـي» و«كــتــائــب حـــزب الـــلـــه» وغـيـرهـمـا مـن امليليشيات املـوالـيـة إليـــران فـي الـعـراق، و«حزب الله» في لبنان. وأوضــــح مــســؤولــون إيــرانــيــون لـوكـالـة «رويترز» أن اللقاء الـذي أشـارت إليه بعض وسائل اإلعالم بني عراقجي وويتكوف «لم يكن مباشرًا، بل جـرى عبر وسيط قطري»، يـعـتـقـد أنــــه رئـــيـــس الــــــــوزراء الـــقـــطـــري وزيـــر الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وعلى رغـم من الهجمات شبه اليومية عـلـى نــــاقالت الـنـفـط، ازدادت حــركــة املالحـــة عبر املضيق تدريجيًا في األسابيع األخيرة. وقــــد دفــــع مـنـتـجـو الــنــفــط لــشــركــات الـشـحـن رســومًا تصل إلـى ربـع قيمة الشحنة مقابل إيقاف تشغيل أجهزة اإلرســال واالستقبال، واملالحة في املضيق، ونقل النفط الخام إلى سفن أخرى خارجه. 3 إيران NEWS اجتماع أميركي ــ إيراني «جيد للغاية» على هامش اجتماعات األمم المتحدة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17467 - العدد Thursday - 2026/9/24 اخلميس » للسعودية لردع أعدائها 35 - طائرة من طراز «إف 48 : غونزاليز لـ واشنطن تدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين دعـت وزارة الخارجية األميركية إيـران إلــى الـتـوقـف عـن تسليح الـحـوثـيني، مؤكدة وقـــوفـــهـــا إلـــــى جــــانــــب الــــســــعــــوديــــة، رافـــضـــة هجمات الحوثيني على اململكة. وشــــددت «الــخــارجــيــة» األمـيـركـيـة على أن بــاب الدبلوماسية مفتوح بني واشنطن وطهران، مؤكدة في الوقت نفسه أن الهدف مـن الـحـرب لـم يتغير بــأن يتم الـتـوصـل إلى اتفاق حقيقي ومستدام يضمن عدم امتالك إيران سالحًا نوويًا ويعالج التهديدات التي تطول أمن املنطقة. املـــــوقـــــف األمــــيــــركــــي جــــــاء عـــلـــى لـــســـان كاريسا غونزاليز، املتحدثة اإلقليمية باسم «الخارجية» األميركية، في تصريح خاص لـ«الشرق األوسط». وقــالــت: «لـيـس هـنـاك بـديـل عـن امتثال إيـــران الكامل اللتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار األسلحة النووية، وعن التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وحــــول خــطــة لــلــخــروج مـــن الـــحـــرب مع إيـــران عـن طريق الحل الدبلوماسي والدفع بـــاملـــفـــاوضـــات قـــــــدمًا، لــفــتــت غـــونـــزالـــيـــز إلـــى أن الــرئــيــس تـــرمـــب أوضـــــح خالل الجمعية العامة لألمم املتحدة أن هناك زخمًا باتجاه التوصل إلى اتفاق، وأشار إلى اجتماع مثمر عقده ستيف ويتكوف وجـاريـد كوشنر مع وسطاء بشأن إيران. ووفـــق غـونـزالـيـز، فــإن وزيـــر الخارجية األمـــيـــركـــي مـــاركـــو روبـــيـــو أكــــد أن الـــواليـــات املـتـحـدة منفتحة على أي تـواصـل يمكن أن يــقــود إلـــى نتيجة إيـجـابـيـة، لــذلــك فـــإن بـاب الدبلوماسية مفتوح، لكن الهدف لم يتغير، بــحــيــث يـــتـــم الـــتـــوصـــل إلـــــى اتــــفــــاق حـقـيـقـي ومستدام يضمن عـدم امـــتالك إيـــران سالحًا نـــوويًا ويـعـالـج الـتـهـديـدات الـتـي تـطـول أمن املنطقة. واســــــتــــــدركــــــت غـــــونـــــزالـــــيـــــز أن نـــجـــاح الدبلوماسية ال يُــقـاس بـعـدد االجتماعات، بـــل بـــالـــقـــرارات الــتــي تــكـــون إيـــــران مـسـتـعـدة التخاذها، مبينة أن الواليات املتحدة تسعى إلى نتيجة حقيقية ومستدامة تعالج أسباب عــدم االسـتـقـرار، وفــي مقدمتها ضـمـان عدم امتالك إيران سالحًا نوويًا. وشــــددت عـلـى ضــــرورة عـــدم اسـتـخـدام املــــمــــرات الــبــحــريــة الـــدولـــيـــة وفــــي مـقـدمـتـهـا مــضــيــق هـــرمـــز كــــورقــــة ضـــغـــط، والـــتـــصـــدي لألنـــشـــطـــة الـــتـــي تـــهـــدد أمــــن شـــركـــاء أمـيـركـا واالستقرار اإلقليمي، موضحة أن املشاورات املكثفة فـي نـيـويـورك سـتـكـون فـرصـة مهمة لتنسيق املواقف ودعم أي مسار دبلوماسي قـــــادر عــلــى تـحـقـيـق هــــذه األهـــــــداف بــصــورة موثوقة وقابلة للتحقق. وحـــول حـديـث الــلــواء محسن رضـائـي، أمني مـجـلـس األمـــــن الــقــومــي اإليــــرانــــي، عن الـجـهـوزيـة العسكرية ملـواجـهـة أي هجمات أمـيـركـيـة، أوضــحــت غـونـزالـيـز أن الــواليــات املتحدة تأخذ أي تهديد يستهدف قواتها أو مواطنيها أو مصالحها أو شـركـاءهـا على محمل الجد. وأضـــــافـــــت: «لـــــن نـــدخـــل فــــي تـقـيـيـمـات استخباراتية أو عملياتية بشأن ما تصفه إيران بجهوزيتها العسكرية، كما لن نناقش عـــلـــنًا تـــفـــاصـــيـــل خــطــطــنــا الـــعـــســـكـــريـــة. لـكـن الواليات املتحدة ستواصل اتخاذ اإلجراءات الالزمــــــــة لـــلـــدفـــاع عــــن قـــواتـــهـــا ومـصـالـحـهـا وحماية شركائها». وفي الوقت نفسه، وفق غونزاليز، فإن الـتـهـديـدات املـتـبـادلـة ال تـــؤدي إلــى حـل هذه األزمــــة، مبينة أن الـرئـيـس تـرمـب أوضـــح أن هناك طريقًا آخر متاحًا أمام إيران من خالل الـتـوصـل إلـــى اتـــفـــاق، وأبــــدى انـفـتـاحـه على الدبلوماسية، موضحًا أن أمام طهران خيارًا واضــحًا بني استثمار هـذه الفرصة ملعالجة الـقـضـايـا الـجـوهـريـة الـتـي أدت إلـــى األزمــــة، ومواصلة مسار التصعيد الـذي يفاقم عدم االستقرار ويُلحق مزيدًا من الضرر باملنطقة. وحـــــول تــرجــيــح طـــهـــران عــــدم االلـــتـــزام بحظر االنتشار النووي، والتفكير في امتالك سالح نووي مستقبال في حالة لم تستجب واشنطن ملطالبها، أكدت غونزاليز أن موقف الـواليـات املتحدة ال يستند إلـى تصريحات أو تعهدات نظرية، بل إلى التزامات قانونية واضحة وإجراءات يمكن التحقق منها. وزادت أن «املشكلة اليوم هي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن منذ أشهر من الوصول إلى املنشآت النووية اإليرانية املعلنة بالشكل املطلوب، ولم تعد قادرة على تقديم الضمانات الالزمة بشأن عدم تحويل املواد النووية». وفـــــي أحــــــدث تـــقـــريـــر لـــلـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة للطاقة الــذريــة وفــق غـونـزالـيـز، فــإن الوكالة أكـدت أنها لم تتلق املعلومات الالزمــة بشأن وضـع املـــواد واملنشآت النووية املعلنة، ولم تتمكن مـن إجـــراء أنشطة التحقق امليدانية املطلوبة، بينما كان املوقف األميركي واضحًا بأن التزامات الضمانات ليست اختيارية وال يمكن تعليقها من جانب واحد. وأضــــافــــت غـــونـــزالـــيـــز: «أي حـــديـــث عن االبتعاد عن معاهدة عدم االنتشار يسير في االتجاه املعاكس تمامًا ملا يحتاجه املجتمع الــــدولــــي الــــيــــوم، وهـــــو مـــزيـــد مــــن الـشـفـافـيـة والـــتـــحـــقـــق وااللــــــتــــــزام. والـــــهـــــدف األمـــيـــركـــي يظل واضــحًا: يجب أال تمتلك إيــران سالحًا نـــــــــــوويًا». ولـــفـــتـــت مـــتـــحـــدثـــة «الـــخـــارجـــيـــة» األمـيـركـيـة اإلقليمية إلــى أن الـرئـيـس ترمب أوضـــح فــي الجمعية الـعـامـة لألمـــم املتحدة أن الــــواليــــات املـــتـــحـــدة أعــــــادت فــتــح قــنــوات املالحة في مضيق هرمز وتعمل على ضمان استمرار تدفق الطاقة عبره. وقـــــالـــــت إن «مـــوقـــفـــنـــا واضـــــــــح: حـــريـــة املالحــــــة فـــي هــــذا املـــمـــر الــــدولــــي الـــحـــيـــوي ال ينبغي أن تكون ورقـة مساومة، وسنواصل حماية حركة التجارة والطاقة، بالتوازي مع اسـتـمـرار الـضـغـط االقــتــصــادي عـلـى النظام اإليراني». وحــول املسائل املتعلقة بالعقوبات أو األصـول اإليرانية أو أي ترتيبات تفاوضية أخـــــــــرى، قــــالــــت غــــونــــزالــــيــــز: «لــــــن نـــتـــفـــاوض بشأنها عبر وسـائـل اإلعالم أو نعلّق على تـفـاصـيـل رســائــل دبـلـومـاسـيـة خــاصــة. لكن ينبغي عدم الخلط بني هذه القضايا وحرية املالحة الدولية». وشـــــــــددت عـــلـــى أن اســــتــــمــــرار تـعـطـيـل مـضـيـق هـــرمـــز يـلـحـق الـــضـــرر بــاقــتــصــادات املنطقة واالقــتــصــاد الـعـاملـي، وإعــــادة حرية الـحـركـة اآلمــنــة وغـيـر املـقـيـدة عـبـر املضيق، تـمـثـل مصلحة مـشـتـركـة للمجتمع الــدولــي بأسره. وحول وصول الشروط اإليرانية، التي تــحــدث عـنـهـا رضـــائـــي إلـــى الــرئــيــس تـرمـب، قـــالـــت غـــونـــزالـــيـــز: «لــــن نـــدخـــل فـــي تـفـاصـيـل مـقـتـرحـات أو رســائــل دبـلـومـاسـيـة خـاصـة. لكن الرئيس ترمب أعلن أن ستيف ويتكوف وجـــاريـــد كـوشـنـر عــقــدا اجــتــمــاعًا مـثـمـرًا مع وســطــاء بـشـأن إيــــران، وقـــال إن هـنـاك زخــمًا باتجاه التوصل إلى اتفاق». وأوضحت أن الواليات املتحدة ستقيّم أي مقترح على أسـاس مضمونه والنتائج، التي يمكن أن يحققها، وفي مقدمتها ضمان عـــدم امــــتالك إيــــران سالحًا نــــوويًا، وحماية حــريــة املالحـــــة، ومـعـالـجـة الــتــهــديــدات الـتـي تطول أمن شركاء أميركا واستقرار املنطقة. وأضـــافـــت: «مـــا يـهـم الـــواليـــات املـتـحـدة فــي أي مـقـتـرح هــو مـضـمـونـه، ومـــا إذا كـان يؤدي إلى نتيجة مستدامة وقابلة للتحقق. أولــويــاتــنــا مــعــروفــة: مـنـع إيــــران مــن امـــتالك سالح نـووي، وضمان حرية املالحـة واألمن فـــي املــــمــــرات الــبــحــريــة الـــدولـــيـــة، ومـعـالـجـة الـــســـلـــوك اإليـــــرانـــــي الــــــذي يــــزعــــزع اســـتـــقـــرار املنطقة ويهدد شركاءنا». وزادت: «إذا كــــــــــان هـــــــنـــــــاك مــــســــار دبــلــومــاســي جـــاد يستطيع تـحـقـيـق نتائج حقيقية فــي هـــذه املــلــفــات، فـإنـنـا نعتقد أن من املهم إعطاء الدبلوماسية فرصة، لكننا لـــن نـــتـــفـــاوض مـــع أنــفــســنــا أو نـعـلـن نـتـائـج املفاوضات قبل أن تتم». وحول مآالت صفقة الـسالح األميركية للسعودية بشأن طائرات » واملضادات والدفاعات التي وعدت 35 - «إف بها واشنطن الرياض قبل أسـبـوعني، قالت غونزاليز: «بالفعل أعلنت وزارة الخارجية سبتمبر (أيلول) موافقتها 17 األميركية في على صفقة بيع عسكرية أجنبية محتملة للسعودية». 48 ووفق غونزاليز، فإن الصفقة، تشمل » واملـعـدات 35 - طـائـرة مقاتلة مـن طــراز «إف والــخــدمــات املـرتـبـطـة بــهــا، بقيمة إجمالية مـلـيـار دوالر؛ حـيـث تم 24.3 تـقـديـريـة تبلغ إخطار الكونغرس بالصفقة وفق اإلجراءات املـــعـــمـــول بـــهـــا فــــي إطــــــار بـــرنـــامـــج املــبــيــعــات الــعــســكــريــة الـــخـــارجـــيـــة، غــيـر أنـــــه ال يــوجـد حاليًا جـدول زمني معلن لتسليم الطائرات «يمكننا» مشاركته. وأضــــــافــــــت: «ســـتـــســـهـــم هــــــذه الــصــفــقــة املقترحة فـي تعزيز قـــدرة اململكة على ردع الـتـهـديـدات الـحـالـيـة واملـسـتـقـبـلـيـة، وتقوية دفاعاتها، وتعزيز قابلية التشغيل املشترك مـــع الـــقـــوات األمــيــركــيــة وغــيــرهــا مـــن الــقــوات اإلقليمية وقـوات حلف شمال األطلسي. أمّا بشأن الجدول الزمني لتسليم الطائرات أو تـفـاصـيـل أي مــنــظــومــات دفــاعــيــة إضــافــيــة، فـلـيـس لــديــنــا فـــي الـــوقـــت الــــراهــــن تـفـاصـيـل معلنة يمكن مشاركتها». وحــول املـوقـف األمـيـركـي مـن الهجمات الـحـوثـيـة عـلـى الــســعــوديــة وتــهــديــد املالحـــة في باب املندب، قالت غونزاليز: «إننا ندين بـأشـد الــعــبــارات الـهـجـمـات املـتـواصـلـة التي يشنها الحوثيون داخل اليمن وضد اململكة العربية السعودية»، مشيرة إلى أن واشنطن وشــــركــــاءهــــا عــــبــــروا فــــي مـــجـــمـــوعـــة الــســبــع بوضوح عن تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية الشرعية. وحول حيثيات اجـتـمـاع الــســفــارة األمـيـركـيـة مــع الـحـوثـيني في سلطنة عمان وتسريب خبره قبل أيـام، رفـــضـــت مــتــحــدثــة «الـــخـــارجـــيـــة» األمــيــركــيــة اإلقليمية، التعليق على ذلك. وقـالـت: «لــن نعلّق على تقارير تتعلق باجتماعات أو اتصاالت دبلوماسية محددة ولـكـن كما أوضـحـت اإلدارة األمـيـركـيـة، فإن حماية حرية املالحة في البحر األحمر ومنع انتشار اإلرهـاب من املنطقة يمثالن مصالح أساسية للواليات املتحدة». الرياض: فتح الرحمن يوسف بزشكيان في األمم المتحدة: لن نخضع للضغوط والعقوبات نيويورك: علي بردى بزشكيان متحدثا في األمم المتحدة (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==