أســهــم الاعـــتـــذار المــبــاشــر الــــذي قـدمـه الـــــــدولـــــــي مـــصـــعـــب الـــــجـــــويـــــر فــــــي تـــهـــدئـــة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيـــام قليلة مـن انـــطلاق كــأس الخليج لكرة القدم، بعدما أثار القرار 27 العربي الـ نقاشا واسعا في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّّل اللاعــب مسؤولية ما حدث، وآخــــريــــن وجـــهـــوا ســـهـــام الــنــقــد إلــــى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب. وجــاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تـــبـــريـــرات لما حـــــدث، فـــي وقــــت كـــانـــت فيه الـتـسـاؤلات تتصاعد حــول الأسـبـاب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قــــرار الاســتــبــعــاد قــبــل انـــــطلاق مـنـافـسـات في جدة. 27 كأس الخليج وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الـــريـــاضـــي والــجــمــاهــيــر الــســعــوديــة أنـنـي أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صـــدر مـنـي، وأقـــر بخطئي دون تـبـريـر أو أعذار». وأضـــــاف: «أتـــقـــدم بـخـالـص اعــتــذاري إلـــــى وزيــــــر الــــريــــاضــــة، ورئــــيــــس الاتـــحـــاد الـسـعـودي لكرة الـقـدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائــــي اللاعــــبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنيا تقبل اعتذاري». وأكــد اللاعـــب احـتـرامـه الكامل للقرار الــصــادر بحقه، وحـرصـه على الاسـتـفـادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشددا على أن «الأخضر» ســـيـــحـــظـــى دائــــــــــما بــــدعــــمــــه ومــــســــانــــدتــــه، ومتمنيا له دوام التوفيق والنجاح. وبـحـسـب مـــصـــادر مـطـلـعـة لــ«الــشــرق الأوســـط»، فـإن طلب الجوير وجبة عشاء مــن أحـــد المـطـاعـم كـــان أحـــد الأســبــاب التي دخـلـت ضـمـن الملاحـــظـــات المسجلة بحقه، فـــــي وقـــــــت شـــــــدد فــــيــــه المـــــســـــؤولـــــون عــلــى ضـــرورة الـتـزام جميع اللاعـــبين بالأنظمة والـــتـــعـــلـــيـــمـــات المــنــظــمــة لــلــمــعــســكــر، فــنــيا وانضباطيا ً. ولــم تكن واقـعـة وجـبـة الـعـشـاء، وفـقا لـلـمـصـادر، الـسـبـب الـوحـيـد خـلـف الــقــرار؛ إذ جــــاءت إلـــى جــانــب أســبــاب انضباطية أخــــرى صــــدرت عـــن اللاعـــــب وأســهــمــت في تراكم الملاحـظـات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة. وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم تــرتــبــط بــمــوقــف مــنــفــرد بـــقـــدر مـــا جـــاءت نتيجة مجموعة مـن الملاحــظــات، وهـو ما يفسر الــوصــول إلــى قـــرار الاسـتـبـعـاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب. ويـــمـــلـــك اللاعـــــــــب، الـــبـــالـــغ مــــن الــعــمــر مـــــبـــــاراة دولـــــيـــــة بـقـمـيـص 39 ،ً عـــــــــاما 23 أهــداف وقدم 6 «الأخـضـر»، سجل خلالها تــمــريــرات حــاسـمـة، وهـــي أرقــــام تعكس 4 حـضـوره مـع المنتخب، إلا أن الـقـرار، وفـقا لمـصـادر «الــشــرق الأوســــط»، لـم تكن لـه أي أبعاد فنية. وكـــــان دونـــيـــس قـــد اســتــدعــى مـخـتـار عــــلــــي للالـــــتـــــحـــــاق بـــمـــعـــســـكـــر المـــنـــتـــخـــب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لـخـوض منافسات كــأس الخليج في جدة. 27 وتنظر إدارة المنتخب إلـى القضية مـن زاويـــة تتجاوز التعامل مـع مخالفة لاعــب بعينه إلــى ضبط إيـقـاع المعسكر بأكمله؛ إذ يـرى المسؤولون أن التهاون فـــي الــتــعــامــل مـــع أي مـخـالـفـة قـــد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خـــــــصـــــــوصا فـــــــي مـــــرحـــــلـــــة تـــســـبـــق انـطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعدا يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فــوجــود لاعـــب بقيمته الـفـنـيـة وخـبـرتـه الدولية لم يمنع اتخاذ قـرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر. ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تــاريــخ طـويـل مــن الـــقـــرارات الانضباطية الــــتــــي رافـــــقـــــت المـــنـــتـــخـــب الــــســــعــــودي فـي مـــشـــاركـــاتـــه الـــخـــلـــيـــجـــيـــة؛ فـــفـــي الــنــســخــة الأولــــى الـتـي استضافتها الـبـحـريـن عـام ، صــــــدرت قـــــــــرارات بـــحـــق عـــــدد مـن 1970 لاعـــبـــي «الأخــــضــــر»، كــــان أشـــدهـــا إيــقــاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عددا من اللاعبين. وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة ، عندما طـالـت قـــرارات 1992 فـي قطر عــام انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عــقــب المــــبــــاراة الأولــــــى أمـــــام الــبــحــريــن؛ إذ وُُضع الثنيان لاعبا احتياطيا خلال بقية البطولة، في حين استُُبعد الهريفي نهائيا من بقية منافساتها. وبين جـــــيـــــل الــــــــبــــــــدايــــــــات ونـــــجـــــوم الـــتـــســـعـــيـــنـــات والــــجــــيــــل الــــحــــالــــي تــغــيــرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقـعـة الجوير أعـــادت المـبـدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب. وبـــقـــدر مـــا فـتـح قــــرار الاســتــبــعــاد بـاب الـــجـــدل، جــــاءت رســالــة الــجــويــر لتغلق جانبا مهما منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّّل المسؤولية وأقـر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عـن وجــود المخالفة إلـى مـا يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» مــــن الـــتـــجـــربـــة؛ فـــالمـــوهـــبـــة قــــد تـمـنـح اللاعــــــب مـــكـــانا فـــي المــنــتــخــب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه. عالم الرياضة SPORTS 19 Issue 17464 - العدد Monday - 2026/9/21 الاثنين لم تكن واقعة وجبة العشاء السبب الوحيد خلف قرار استبعاد الجوير »27 دونيس والمفرج شددا على ضبط المعسكر قبل انطلاق «خليجي الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي جدة: علي العمري دونيس (الاتحاد السعودي) فهد المفرج المدير التنفيذي لـ«الأخضر» (الاتحاد السعودي) مصعب الجوير (الاتحاد السعودي) تفو ّّق في الشوط الأول وتراجع في الثاني... وتأخ ُُّر دخول بوسيتش منح صنداونز الثقة كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟ بــــقــــي مـــــاريـــــنـــــو بــــوســــيــــتــــش، مــــــدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خـــط المــلــعــب، بـيـنـمـا كـــانـــت المــــبــــاراة أمــامــه تـتـغـيـر تـــدريـــجـــياً. صـــنـــداونـــز يــتــقــدم أكـثـر نـحـو مـنـاطـق الأهـــلـــي، وضـغـط جماهيري مـــتـــصـــاعـــد فــــي مـــــدرجـــــات مـــلـــعـــب لــوفــتــس فــيــرســفــيــلــد، ولاعــــبــــو الـــفـــريـــق الـــســـعـــودي يفقدون شيئا فشيئا التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كــأس الــقــارات للأنــديــة «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا. ورصــــــــــــدت «الـــــــشـــــــرق الأوســــــــــــــط» مــن المــلــعــب نـــقـــاشا تـــجـــاوز خــمــس دقـــائـــق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب مــن المــوجــوديــن حـولـه الـجـلـوس والــهــدوء، ويواصل الحديث بحثا عن القرار المناسب، في وقـت كانت فيه مؤشرات المـبـاراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي. 78 انــتــظــر بــوســيــتــش حــتــى الــدقــيــقــة ليتدخل بــإجــراء تـبـديـلين، بــإشــراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلا من ترينكاو وســـعـــيـــد بـــاعـــطـــيـــة. وبـــعـــد دقـــيـــقـــتين فــقــط، ســجــل صـــنـــداونـــز هـــدفـــه الـــثـــانـــي، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب. لــم تـكـن تـلـك الــصــورة متوقعة قـيـاسا بــمــا قـــدمـــه الأهـــلـــي فـــي الــنــصــف الأول من المــــبــــاراة. الــفــريــق الــســعــودي بـــدأ المـواجـهـة بـــصـــورة جـــيـــدة، ونــجــح فـــي الـــوصـــول إلــى مـــرمـــى صـــنـــداونـــز فـــي أكـــثـــر مـــن مـنـاسـبـة، وصنع عددا من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مـريـحـة قـبـل الــدخــول إلـى غرف الملابس. ووصــــــــــف بــــوســــيــــتــــش مــــــا حــــــــدث فــي الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحــد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثــة أهـــداف خلال الـشـوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة». وكـانـت مـجـريـات الـشـوط الأول تدعم حــديــث المـــــدرب عـــن الـــفـــرص الــتــي أهــدرهــا فـريـقـه. وحـتـى عندما نجح صـنـداونـز في تـسـجـيـل هــــدف الـــتـــقـــدم، لـــم يــتــأثــر الأهــلــي طــــويلاًً، وعـــاد سـريـعا إلــى المـــبـــاراة، بعدما ســـدد فــــراس الــبــريــكــان كـــرة انـتـهـت بـهـدف التعادل. واصـــــــــل الأهــــــلــــــي بــــعــــد ذلــــــــك صـــنـــاعـــة الــــفــــرص، وبـــقـــي قــــــادرا عــلــى الــــوصــــول إلــى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قــبــل نــهــايــة الـــشـــوط الأول، عــنــدمــا وصـلـت كــــرة عــرضــيــة إلــــى الــبــرتــغــالــي تـريـنـكـاو، غـيـر أن رأسـيـتـه لــم تـــأت بـالـقـوة والـدقـة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الـــحـــارس رونـــويـــن ويــلــيــامــس، رغــــم أن الـــهـــجـــمـــة جـــــــاءت بـــعـــد جـمـلـة فـــنـــيـــة مـــمـــيـــزة مــــن لاعــبــي الأهـــلـــي وكــــان يـمـكـن أن تـمـنـح الــفــريــق هــدف التقدم. أنــــــــــــــــــهــــــــــــــــــى الأهــــلــــي الـــشـــوط الأول وهــــــــــو الـطـرف الأفـضـل، لــــــــكــــــــن المـــــشـــــكـــــلـــــة كــــــــانــــــــت فـــــــــي عــــــدم اســــتــــثــــمــــار الــــفــــرص الـــتـــي صــنــعــهــا. وهـــي الـنـقـطـة الــتــي عـــاد إليها بــــوســــيــــتــــش بــــعــــد المــــــبــــــاراة عندما تحسر على الفرص المـــهـــدرة، مــؤكــدا أن فريقه مـــــنـــــح مــــنــــافــــســــه فــــرصــــة الــــبــــقــــاء فـــــي المــــــبــــــاراة ثـم الفوز بها. ومع عـودة الفريقين إلــــــــى أرض المــــلــــعــــب قــبــل انــــــطلاق الـــشـــوط الــثــانــي، رصـــــــــــــــــــــــــــدت «الــــــــــــــشــــــــــــــرق الأوســـــــــط» مـــشـــهـــدا آخـــر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعـبـو الأهـلـي. فـــــقـــــد تــــــوجــــــه المــــهــــاجــــم الإنــــــجــــــلــــــيــــــزي إيـــــفـــــان تــــــونــــــي نـــــحـــــو زمــــيــــلــــه تــريــنــكــاو، وحـــرص عـــــــلـــــــى الــــــحــــــديــــــث مــــــعــــــه وتــــحــــفــــيــــزه ورفع معنوياته قبل اســــتــــئــــنــــاف الـــلـــعـــب، بــــعــــد الــــفــــرصــــة الـــتـــي أهـــدرهـــا الـبـرتـغـالـي فــي نـهـايـة الـشـوط الأول. غـــــــــــــــيـــــــــــــــر أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة. تــــقــــدم صــــنــــداونــــز أكــــثــــر إلــــــى الأمـــــــام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس ألـــفاً 35 فـيـرسـفـيـلـد. وبــلــغ عـــدد الــحــضــور مـــشـــجـــعاً، وتـــحـــولـــت المــــدرجــــات في 943 و الــشــوط الــثــانــي إلـــى عــامــل ضـغـط واضـــح، مع وقـوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة. ولـم يكن التحول جماهيريا فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز مرات خلال الشوط الثاني، وحصل 7 سدد ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على 4 على في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر 69 الكرة تمنح لاعبيه مزيدا من الثقة، مقابل تراجع بــدنــي وفــنــي مــتــزايــد فـــي صــفــوف الأهــلــي. وهـــنـــا تـــحـــديـــدا بـــــدأت المــــبــــاراة تـبـتـعـد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول. الــــفــــريــــق الـــــــذي كــــــان يـــصـــنـــع الـــفـــرص ويـــصـــل بـــاســـتـــمـــرار إلــــى مــنــاطــق مـنـافـسـه أصـــبـــح مــطــالــبا بــمــواجــهــة ضــغــط مـتـزايـد مـــــن صـــــنـــــداونـــــز، فـــيـــمـــا بـــــــدا أن أصــــحــــاب الأرض شعروا بـأن المـبـاراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومـــع ارتـــفـــاع الإيــقــاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهـلـي بحاجة إلــى تـدخـل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر. المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المـــدرب ومـسـاعـده استمر لأكثر مـــن خــمــس دقـــائـــق، بـيـنـمـا كــــان صــنــداونــز يـواصـل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن .78 يأتي قرار التغيير في الدقيقة ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمــعــرفــة تــأثــيــر الــــتــــبــــديلات، إذ جــــاء هــدف . ومــن 80 صـــنـــداونـــز الـــثـــانـــي فـــي الــدقــيــقــة هــجــمــة لــلــفــريــق الـــجـــنـــوب أفـــريـــقـــي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني فـي المـبـاراة، ،1-2 لـيـضـع أصـــحـــاب الأرض فـــي المــقــدمــة وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب. الـــفـــارق بين الـــشـــوطين كــــان واضـــــحاً؛ الأهــــلــــي الــــــذي أنـــهـــى الـــنـــصـــف الأول وهـــو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثـــقـــة، مـــدفـــوعا بــجــمــاهــيــره، فـيـمـا تــراجــع حــضــوره الـبـدنـي والـفـنـي فــي الـفـتـرة التي كـــان يـحـتـاج فيها إلـــى اسـتـعـادة السيطرة على المباراة. وبين إهـــدار الـفـرص فـي الـشـوط الأول وتـأخـر الـتـدخـل الفني فـي الـثـانـي، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا. لــم يـكـن عـــدم اســتــغلال الــفــرص وحــده هـــو مـــا أضـــر بــالأهــلــي؛ فـالـفـريـق اسـتـطـاع رغـــم ذلـــك إنــهــاء الــشــوط الأول مـتـفـوقا في الأداء وموجودا بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكـبـر ظـهـرت عندما تغيرت المـواجـهـة في الـــشـــوط الـــثـــانـــي، وبـــــدأ صـــنـــداونـــز يـفـرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول. وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المـبـاراة قد وصلت إلـى اللحظة التي أرادهـــــــــا صــــنــــداونــــز: فــــريــــق يـــتـــقـــدم بــثــقــة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيرا من السيطرة التي امتلكها في البداية. احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حــافــظ عـلـى تـقـدمـه حـتـى الــنــهــايــة، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لـكـنـه لــم يحسمه عـنـدمـا كـــان مــتــفــوقاً، ولـم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه. بريتوريا: نواف العقي ّّل الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له إلى أهداف (موقع فيفا) بوسيتش يبدو مصيره مع الأهلي مهددا (النادي الأهلي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky