أيــــــــام مـــــن اســــتــــقــــبــــال الـــرئـــيـــس 3 قــــبــــل الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب نــظــيــره الـصـيـنـي شـــي جـيـنـبـيـنـغ فـــي الــبــيــت الأبـــيـــض صـبـاح الخميس المقبل بالعاصمة واشنطن، بدأت في نيويورك يوم الأحد، مفاوضات أميركية - صينية مكثفة تستهدف تضييق مساحة الـخلافـات بين الجانبين، وتجهيز ما يمكن الإعلان عنه خلال القمة المـرتـقـبـة، فـي وقت انتقلت فيه العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم من حافة حـرب تجارية مفتوحة إلى مـحـاولـة إدارة المنافسة تحت سقف «هدنة هشة». وأعــلــنــت بـــكين أن وفــــدا صـيـنـيا رفـيـعا يـــرأســـه نــائــب رئــيــس الـــــــوزراء الـصـيـنـي خه 19 ليفنغ يقوم بزيارة الولايات المتحدة من سبتمبر (أيــلــول) لإجـــراء مـشـاورات 23 إلــى اقتصادية وتجارية، فيما أعلنت واشنطن أن وزيـر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، والمـمـثـل الـتـجـاري جيميسون غــريــر، سـوف يستضيفان خه والوفد المرافق في مقر بنك «جي بي مورغان تشيس» في مانهاتن حيث تستمر الاجتماعات طوال يوم الأحد. وتـشـمـل أجـــنـــدة بـيـسـنـت وخـــه المـلـفـات الـــتـــي ســتــحــدد إلــــى حـــد كـبـيـر مـــا إذا كـانـت قمة ترمب وشــي ستنتج اتـفـاقـات ملموسة أم مجرد تمديد للاستقرار المـؤقـت: الرسوم الـــجـــمـــركـــيـــة، والمــــــعــــــادن الــــــنــــــادرة، والــــذكــــاء الاصطناعي، ووصـــول المنتجات الأميركية إلى السوق الصينية، والمشتريات الزراعية، فــــضلا عــن تنفيذ الـتـعـهـدات الــتــي قطعتها بـــكين فـــي الاتـــفـــاقـــات الــســابــقــة. وقــــال الممثل التجاري الأميركي غرير إن الإدارة ستواصل الـسـعـي إلـــى «تــجــارة مــتــوازنــة» عـبـر مراقبة تنفيذ الالتزامات الأخيرة، وتسهيل التجارة في السلع غير الحساسة، وتحسين وصول المـــــزارعين والمــصــنــعين والــعــمــال الأمـيـركـيين إلى الأسواق الصينية. هدنة تنتهي في نوفمبر نــوفــمــبــر (تــشــريــن 10 يــخــيــم مـــوعـــد الـــثـــانـــي) عـــلـــى المــــفــــاوضــــات، وهـــــو مــوعــد انــــتــــهــــاء الــــهــــدنــــة الــــتــــي عـــلـــقـــت واشـــنـــطـــن بــمــوجــبــهــا الــــرســــوم الانـــتـــقـــامـــيـــة الأعـــلـــى على الـــواردات الصينية. وكانت التسوية التي توصل إليها ترمب وشـي في كوريا الـجـنـوبـيـة الــعــام الماضــــي قــد خـفـفـت حـدة حـــــرب تـــجـــاريـــة شـــهـــدت تــــبــــادلا لــلــرســوم والـــقـــيـــود عـــلـــى الــتــكــنــولــوجــيــا والمــــعــــادن الـــحـــيـــويـــة. وتـــقـــول الإدارة الأمـــيـــركـــيـــة إن الــــصين تـعـهـدت آنـــــذاك بتخفيف قـيـودهـا على المـعـادن الــنــادرة وزيـــادة مشترياتها مــن المـنـتـجـات الــزراعــيــة الأمــيــركــيــة، فيما أبـقـت واشـنـطـن الــرســوم المـتـبـادلـة الأعـلـى .2026 معلقة حتى نوفمبر لـــكـــن الــــخــــاف الآن يــــــدور حـــــول مـــدة التمديد المقبل وشروطه. ووفقا لصحيفة فاينانشال تايمز، تدفع بكين نحو تمديد الــهــدنــة لمـــا تـبـقـى مـــن ولايـــــة تـــرمـــب، فيما تفضل واشنطن تمديدا أقصر بنحو ستة أشهر، بسبب اعتقاد مسؤولين أميركيين أن الــصــن لـــم تـنـفـذ بــالــكــامــل الـتـزامـاتـهـا المــتــعــلــقــة بــتــدفــق المــــعــــادن الـــــنـــــادرة. ومــن هـــنـــا تــصــبــح اجـــتـــمـــاعـــات نــــيــــويــــورك بـن بيسنت وخـه اختبارا لما إذا كـان الطرفان يستطيعان تـحـويـل وقـــف التصعيد إلـى إطار أكثر استقراراً، من دون أن يتنازل أي منهما عن أدوات الضغط الرئيسية. سلاح المعادن النادرة تحتل المعادن النادرة موقعا مركزيا في المفاوضات. فقد أظهرت المواجهة التجارية أن الرسوم الجمركية ليست السلاح الوحيد فـي ترسانة الـقـوتين؛ إذ تمتلك بـكين نفوذا كبيرا على إنتاج ومعالجة المعادن الحيوية والمغناطيسات المستخدمة فـي الصناعات المـتـقـدمـة، مــن الــهــواتــف وأشـــبـــاه المـــوصلات إلى الطائرات والمحركات والأسلحة. وتقول واشـنـطـن إن تـدفـقـات بـعـض هـــذه المــــواد ما زالـــــت أقــــل مـــن المــســتــويــات المــطــلــوبــة، فيما تـضـغـط أيــــضا عـلـى بـــكين لتخفيف الـقـيـود المـــفـــروضـــة عــلــى الـــــصـــــادرات إلــــى الـــيـــابـــان، ولا سيما مـــادة الإيــتــريــوم المـسـتـخـدمـة في المحركات والليزر وأشباه الموصلات. وكـــان البيت الأبـيـض أعـلـن بعد زيــارة تـــرمـــب إلــــى بــــكين فـــي مـــايـــو (أيــــــار) الماضــــي أن الـــــصين وافـــقـــت عــلــى مــعــالــجــة مــخــاوف واشنطن بشأن نقص المعادن الحيوية، بما فيها الإيتريوم والسكانديوم والنيوديميوم والإنـــــــديـــــــوم، فـــــــضلا عــــن الـــقـــيـــود المــتــعــلــقــة بمعدات وتقنيات إنتاج المعادن النادرة. وهـــــذه الــتــجــربــة ســـاعـــدت فـــي تغيير ميزان التفاوض. فترمب، الــذي اعتمد في البداية على الرسوم المرتفعة لإجبار الصين على تقديم تـنـازلات، وجـد أن بـكين تمتلك بدورها أدوات ضغط مؤثرة. وبدا واضحا أن نـــهـــج تــــرمــــب تـــغـــيـــر بـــعـــدمـــا لـــــم تـحـقـق محاولة استخدام الرسوم المرتفعة وقيود التصدير النتائج التي كان يتوقعها. الذكاء الاصطناعي ملف متسارع أمــا الملف الجديد الــذي يتحرك سريعا إلـــى قـلـب الـعـاقـة فـهـو الــذكــاء الاصـطـنـاعـي. فـالـولايـات المتحدة والـصـن تتنافسان على الــتــكــنــولــوجــيــا الـــتـــي يــنــظــر إلــيــهــا الــطــرفــان باعتبارها أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية والعسكرية في العقود المقبلة. وقال بيسنت فـــي تــصــريــحــات لـلـصـحـافـيـن إن واشــنــطــن مستعدة لمناقشة «المخاطر المشتركة» للذكاء الاصطناعي مع بكين. وتــــحــــتــــاج كـــــل مـــــن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة والـــــصـــــن لــــقــــدر مـــــن الــــتــــعــــاون لمـــنـــع إســــــاءة اسـتـخـدام الـنـمـاذج الأكـثـر تـطـورا مـن الـذكـاء الاصــطــنــاعــي، لـكـن كــل دولــــة منهما تخشى أن تمنح القيود الأخــرى تفوقا تكنولوجياً. ولهذا تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل مـــحـــدودة، فيما قــد يـكـون إنــشــاء آلـيـة حــوار أو قـواعـد أولـيـة لإدارة المخاطر نتيجة أكثر واقعية. من حرب الرسوم إلى «السجادة الحمراء» يـبـقـى الـــتـــحـــول الأكـــثـــر لـــفـــتا للانــتــبــاه يتعلق بأسلوب ترمب نفسه. فالرئيس الذي بنى جزءا كبيرا من صعوده السياسي على اتـهـام الـــصين بتدمير الصناعة الأميركية فـي المائــة 145 وفـــرض رســـوما وصـلـت إلــى الـعـام الماضـــي، يستعد الآن لاستقبال شي بحفاوة استثنائية، حيث سيتوجه ترمب شـــخـــصـــياً، فـــي خـــطـــوة غــيــر مـــعـــتـــادة، إلــى قاعدة أنـــدروز لاستقبال الرئيس الصيني عـنـد وصــولــه الأربـــعـــاء. وفـــي الــيــوم التالي تــقــام مـــراســـم رسـمـيـة فـــي الـبـيـت الأبــيــض، يليها اجتماع مغلق واستعراض عسكري وعــشــاء دولـــة يـحـضـره عـــدد مــن أبـــرز قــادة التكنولوجيا والأعمال الأميركيين، بينهم إيـــلـــون مـــاســـك وجــنــســن هـــوانـــغ وســـونـــدار بـيـتـشـاي وجـــيـــف بـــيـــزوس وســـــام ألــتــمــان. وتعكس هــذه المــراســم وحــفــاوة الاستقبال رهــــــــانا مــــتــــزايــــدا مــــن تــــرمــــب عـــلـــى علاقـــتـــه الـشـخـصـيـة بــشــي بــاعــتــبــارهــا أداة لإدارة المنافسة. وقد أشاد مرارا بالرئيس الصيني وقــــال إنـهـمـا يـتـمـتـعـان بـــعلاقـــة جـــيـــدة، في تحول واضــح عـن اللغة التي هيمنت على حـــرب الـــرســـوم. لـكـن حـــفـــاوة الاســتــقــبــال لا تلغي الملفات الاستراتيجية الساخنة التي تتصدر طاولة القمة. تايوان وإيران والفنتانيل ســــتــــظــــل تـــــــايـــــــوان أصـــــعـــــب الـــقـــضـــايـــا السياسية. فـبـكين تعتبرها قضية سيادة ومصلحة . وكــان شـي قـد حـذر ترمب خلال لقائهما فـي مـايـو مـن أن ســوء التعامل مع تــايــوان قــد يـقـود الــعلاقــة إلـــى مـكـان خطير. وإيـــــــــــــران حــــــاضــــــرة أيـــــــــــضاً. فــــقــــد أصـــبـــحـــت الــعلاقــات الاقـتـصـاديـة الصينية مـع طهران أكـثـر حساسية فـي ظـل الــحــرب، فيما سبق أن اتفق ترمب وشي في مايو، على أن إيران لا يـنـبـغـي أن تـمـتـلـك سلاحا نــــــوويا وعـلـى ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً. كـذلـك سيظل الفنتانيل بـنـدا أمـيـركـيا رئيسياً، إذ تضغط واشنطن على بكين لمنع تصدير المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في إنتاج المخدر، بعدما تعهدت الصين العام الماضي بتشديد الرقابة على عدد منها. ماذا يمكن أن تخرج به القمة؟ لا تشير التحضيرات للقمة -حتى الآن- إلـــى صـفـقـة كــبــرى يـمـكـن أن تـنـهـي الــخلافــات الأميركية - الصينية. الأكثر واقعية هو حزمة اتفاقات صغيرة تمنع العودة إلى التصعيد؛ حـيـث يـتـوقـع المـحـلـلـون أن تـسـفـر المــحــادثــات نوفمبر، 10 عن تمديد الهدنة التجارية بعد وتــحــسين تـدفـق المــعــادن الـــنـــادرة، وتخفيض محدود للرسوم على سلع غير استراتيجية، وتـــوســـيـــع مـــشـــتـــريـــات الــــــصين مــــن المــنــتــجــات مليار دولار وربما 17 الزراعية بما يصل إلى طائرة «بوينغ»، إضافة إلى 200 صفقة لشراء إطلاق آلية أكثر انتظاما للحوار حول الذكاء الاصطناعي، كما يعمل الطرفان على تفاصيل إنشاء «مجلس التجارة الأميركي – الصيني» الذي اتفق عليه ترمب وشي في مايو الماضي لإدارة التجارة في السلع غير الحساسة. وقـــال مـسـؤولـون أمـيـركـيـون إن تخفيفا مــــحــــدودا لـــلـــرســـوم عـــلـــى بـــعـــض الـــســـلـــع غـيـر الاســتــراتــيــجــيــة مــمــكــن، لـكـنـهـم لا يـتـوقـعـون مـــقـــايـــضـــة تـــســـمـــح بــتــخــفــيــف واســـــــع لــلــقــيــود الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة مـــقـــابـــل المــــعــــادن الصينية. وهكذا تبدو قمة واشنطن أقل محاولة لإنـهـاء التنافس بين الـقـوتين، وأكـثـر سعيا إلــى وضــع قـواعـد لإدارتــــه. فالرئيس ترمب يــــريــــد مـــكـــاســـب تــــجــــاريــــة يـــمـــكـــن تــقــديــمــهــا للأمـــيـــركـــيين فـــي وقــــت تـشـكـل فــيــه الأســعــار والاقتصاد ضغطا سياسيا داخلياً، بينما يريد الرئيس شي استقرارا يسمح للصين بمواصلة نموها من دون العودة إلى حرب رسوم وتكنولوجيا مفتوحة. 11 أخبار NEWS Issue 17464 - العدد Monday - 2026/9/21 الاثنين بدأت في نيويورك مفاوضات أميركية ــ صينية مكثفة تستهدف تضييق الخلافات قبيل زيارة شي إلى أميركا ASHARQ AL-AWSAT لقاء ينقل العلاقات الأميركية ــ الصينية من العقوبات إلى السجادة الحمراء ملفات «ساخنة» على طاولة ترمب وشي 5 واشنطن: هبة القدسي أرشيفية لشي جينبينغ (يمين) خلال اجتماعه مع دونالد ترمب على هامش زيارتهما لحديقة «تشونغ نان هاي» في بكين مايو الماضي (أ.ب) ميرتس ألغى رحلته للمشاركة في الجمعية العامة بنيويورك ترقبا لنتائج الانتخابات فوز جديد لـ «البديل من أجل ألمانيا» يضيّّق الخناق على المستشار حـــقـــق حـــــزب «الــــبــــديــــل مــــن أجـــــل ألمانـــــيـــــا» فــــوزه الـثـانـي فــي انـتـخـابـات محلية وفـــاز فــي الانـتـخـابـات في ولايــة ماكلنبورغ بوميرانيا بعد أسـبـوعين على فـوزه التاريخي في ولايـة ساكسونيا انهالت. ورغم ذلــــك يـسـتـعـبـد ان يــنــجــح بــالــحــكــم فـــي هــــذه الـــولايـــة لرفض الاحــزاب الاخــرى التحالف معه. وخسر حزب المستشار الالمانـي المسيحي الديمقراطي ولايـة برلين حيث فاز حزب دي لينكا من أقصى اليسار. وكـانـت الانـتـخـابـات المحلية فـي ألمانــيــا تحو ََّلت إلـى كـابـوس بالنسبة للمستشار الألمانـــي فريدريش مـيـرتـس الـــذي يـجـد نفسه بـعـد أقـــل مــن عـــام ونصف عـــام عـلـى تسلمه مـنـصـبـه، أمــــام امـتـحـانـات مـتـكـررة لشعبيته. ورغـــم أن ميرتس لـم يـحـظ يـــوما بشعبية مـرتـفـعـة، فـإنـهـا انـخـفـضـت فــي الأشــهــر الماضـــيـــة إلـى مستويات قياسية؛ إذ لا تتعدى نسبة الـرضـا عنه في المائة. 10 اليوم وبعد أسبوعين على خسارة حزبه أمام «البديل مـــن أجــــل ألمانــــيــــا» الـيـمـيـنـي المــتــطــرف فـــي انـتـخـابـات محلية في أحد معاقله التقليدية، ولاية ساكسونياأنـــهـــالـــت، يــــواجــــه مـــيـــرتـــس يــــــوما عـــصـــيـــبا آخـــــر وقـــد تـكـون هــذه الـنـتـائـج، بـدايـة نهاية رحـلـة ميرتس في المستشارية. برلين تلغي نيويورك لعل الدليل الأكبر على أهمية تلك النتائج بـالـنـسـبـة لمستقبل المـسـتـشـار، قــــراره قـبـل أيــام بـــإلـــغـــاء مــشــاركــتــه فـــي الاجـــتـــمـــاعـــات الـسـنـويـة للجمعية العامة للأمـــم المتحدة فـي نيويورك، وحتى تخلفه عن تسل ُُّم جائزة كان من المفترض أن يتسلمها خلال وجوده هناك. وأعلن المتحدث باسمه أن ميرتس سيلغي ســـفـــره ويـــبـــقـــى فــــي بــــــرلين حـــيـــث إن «وجــــــوده ضــروري» بعد انتخابات الأحـد. وبالفعل، فقد استدعى ميرتس كل رؤساء الحكومات المحلية من أصل 8 الذين ينتمون لحزبه ويبلغ عددهم ولايـــــة ألمانــــيــــة، لــتــرقــب الــنــتــائــج ومـنـاقـشـة 16 تبعاتها. وبعد الهزيمة المؤلمة التي مني بها الحزب المــســيــحــي الـــديـــمـــقـــراطـــي بـــزعـــامـــة مــيــرتــس في ولايـــــة ســاكــســونــيــا-أنــهــالــت، حــيــث انـخـفـضـت أصـواتـه إلــى النصف، بــدأ نقاش داخــل الحزب حول استبدال سياسي آخر بالمستشار لإكمال ولايــــتــــه. ولـــكـــن «الـــتـــمـــرد» هــــدأ ســــريــــعاً، ووق ََّــــع بيانا يعلنون فيه تأييدهم 8 رؤساء الولايات الـ لـلـمـسـتـشـار. ولـــكـــن خـــســـارة أخـــــرى فـــي أعــقــاب الأولى ستعيد إشعال الجدل مرة جديدة. صراع على البقاء حتى الآن، فإن حزب ميرتس يصارع للإبقاء على ولايــة بــرلين التي يقودها حـالـيا فـي حكومة ائتلافية إلى جانب الحزب الاشتراكي. ولكن فوزه غير مؤكد بتاتاً، خصوصأ بعد انسحاب العمدة الـحـالـي كــاي فاغنر مـن الـسـبـاق قبل أسـابـيـع، في أعقاب فضيحة إمضائه ساعات يلعب التنس في وقت كان يعيش فيه عشرات الآلاف من سكان المدينة من دون كهرباء، وسط عاصفة ثلجية قاسية، بعد عملية تخريب كـــابلات. وفـي المقابل، يتقدم حزب «دي لـيـنـكـا» مـــن أقــصــى الــيــســار فـــي اســتــطلاعــات الـــرأي الـتـي جــرت قبل الانـتـخـابـات، ويتبعه حزب ميرتس بفارق ضئيل. وحتى في برلين اليسارية، نجح حـزب «البديل من أجـل ألمانـيـا» في مضاعفة في المائـة من نسبة 18 أصواته، وهو يحصل على الأصوات في استطلاعات الرأي. والـــــــصـــــــورة أســــــــوأ فـــــي ولايــــــــة مـــاكـــلـــنـــبـــورغ فـــورمـــومـــرن بـالـنـسـبـة لــحــزب مــيــرتــس؛ فـالـولايـة الشرقية التي يقودها حـالـيا الـحـزب الاشتراكي فــي حـكـومـة ائــتلافــيــة مــع حـــزب «دي لـيـنـكـا»، قد تخرجه مـن الــبــرلمان بشكل كـامـل، مما قـد يكون سابقة للحزب الذي لم يفشل في السابق بدخول أي برلمان محلي. سبق يغذيه الامتعاض فـي المائــة 5 ويـتـعين على الأحـــزاب الـفـوز بنسبة مـــن الأصـــــــوات لـــدخـــول الـــــبـــــرلمان، وحـــتـــى الآن تشير في المائة. ويتسابق 7 الاستطلاعات إلى فوزه بنسبة عـلـى الــفــوز الــحــزب الاشــتــراكــي مــع حـــزب «الـبـديـل من أجل ألمانيا» الذي يطمح لتكرار فوزه الكبير في ولاية 44 ساكسونيا أنهالت قبل أسبوعين حيث حصل على في المائــة من نسبة الأصـــوات. ولكن نسبة التأييد له في ولاية ماكلنبورغ فورمومرن لا تصل إلى ذلك وهي في المائة مقابل 36 كانت قبل الانتخابات عند عتبة الـ في المائة للحزب الاشتراكي. 37 ويـــــزداد الامــتــعــاض مــن حـكـومـة مـيـرتـس بسبب تخلفه عــن الـــوفـــاء بالكثير مــن الـتـزامـاتـه وتـعـهـداتـه الـتـي أطلقها قـبـل الانـتـخـابـات الـعـامـة الـتـي أوصلته إلـى المستشارية. فهو كـان تعه ََّد مـثلا بتقليص تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا»، ولكن في المقابل نجح الـــحـــزب فـــي مــضــاعــفــة أصــــواتــــه حــتــى عــلــى المـسـتـوى الـوطـنـي ولــيــس فـقـط فــي الـــولايـــات المـحـلـيـة الشرقية التي تعد معقله. كما تعهد ميرتس بتحسين الوضع الاقـتـصـادي وإعــــادة إطلاق العجلة الاقـتـصـاديـة بعد سنوات من الركود بسبب الحرب في أوكرانيا وارتفاع أســعــار المــحــروقــات؛ ولـكـن الــوضــع الاقــتــصــادي ازداد ســــوءا وارتــفــعــت أســعــار المـــحـــروقـــات، بـشـكـل أسـاسـي بسبب الحرب في إيــران وإغلاق مضيق هرمز. ولكن المستشار يتهم كـذلـك بـإدخـال تـعـديلات غير شعبية عــلــى الــنــظــام الــصــحــي ونـــظـــام الــتــقــاعــد، تـسـبـبـت في مـــظـــاهـــرات كــبــيــرة. ومــــع ذلــــك بــقــي مــيــرتــس متمسكا بتطبيقها ومــصــمــما عـلـى أن الإصلاحــــــات أسـاسـيـة لجعل ألمانـيـا قـــادرة على المضي قــدما والـحـفـاظ على مكتسباتها في النظام الاجتماعي. وقـد تكون المشكلة الكبرى الآن فـي إيـجـاد بديل عن ميرتس في حـال قـرر حزبه المضي في استبداله، وهـــي خــطــوة غـيـر مـحـبـذة فـــي ألمانـــيـــا ولا تـعـتـبـر من التقاليد السياسية على عكس بريطانيا. وحتى الآن، يعتبر رئيس ولايــة بافاريا وزعـيـم الـحـزب المسيحي الاجـتـمـاعـي الـشـقـيـق مـــاركـــوس زودر المــرشــح الأبـــرز، خاصة وأنه كان له طموح في أن يحصل على ترشيح الحزب مكان ميرتس لكي يصبح المستشار. ولـــكـــن زودر الـــــذي يــحــظــى بـشـعـبـيـة كــبــيــرة في ولايته، كـرر بأنه يفضل أن يبقى في بافاريا. وكذلك الأمـر بالنسبة لمرشح آخر تداولت الصحافة الألمانية اســـمـــه، هـــو رئـــيـــس ولايـــــة شـــمـــال الــــرايــــن وسـتـلـفـالـيـا هاندريك فوست الــذي يحظى كذلك بشعبية واسعة داخـــل حـزبـه وبين الألمان، ولكنه هـو أيـــضا نفى نيته الانقلاب على ميرتس وأعلن دعمه له. ولــــكــــن نـــتـــائـــج ســـيـــئـــة فــــي الــــــولايــــــتين قــــد تــغــي ِِّــر الحسابات وتدفعان بـــزودر أو بفوست إلـى الخروج من مظلة ميرتس وإعلان طموحهما خلافته وإطلاق العجلة لتحقيق ذلك. برلين: راغدة بهنام المستشار الألماني مع المرشح عن حزبه في ولاية برلين وخلفهما شعار «برلين ابق ثابتة» (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky