issue17463

تواصل الـولايـات المتحدة تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فـيـه المــخــاوف مــن اتــســاع نطاق الـتـوتـر فــي المنطقة وامـــتـــداده إلـــى مـمـرات مائية استراتيجية أخـــرى، بـالـتـزامـن مع اســـتـــمـــرار الـــجـــمـــود فــــي المــــفــــاوضــــات بين واشنطن وطهران ودخول الحرب شهرها السابع. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تواصل العمل على إبقاء مضيق هرمز «مفتوحا وآمـناً» أمام حركة الملاحة التجارية، مشيرا إلـى تسهيل عبور أكثر مـــن مــلــيــار بــرمــيــل مـــن الــنــفــط الـــخـــام عبر المضيق خلال الشهرََين الماضيََين. وأضــــاف كـوبـر أن الـــقــوات الأمـيـركـيـة سفينة 2000 سـاعـدت فـي عـبـور أكـثـر مـن تجارية، مؤكدا أن ممرات العبور الرئيسية خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تواصل استخدام هذا الممر المائي الحيوي. وأوضــــح أن الـــولايـــات المـتـحـدة تعمل مـــع شــركــائــهــا عــلــى زيـــــادة حــركــة الملاحــــة عبر المضيق، لافتا إلى أن حجم نقل النفط والبضائع خلال الأسبوع ََين الماضيََين بلغ أعـلـى مستوياته مـقـارنـة بـالأشـهـر الستة السابقة. وفي المقابل، تواصل واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على طهران. وقال كوبر إن الولايات المتحدة تفرض حصارا صـــــارما عـلـى صــــــادرات الـنـفـط الإيــرانــيــة، مضيفا أن إيران لم تتمكن، وفق قوله، من تصدير أي برميل نفط في ظل الإجـراءات الأميركية. كـــمـــا تـــعـــمـــل الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة مـع حلفائها في المنطقة على تعزيز قدراتهم الدفاعية، خصوصا في مواجهة الطائرات المسيّّرة. وقـال كوبر: «نعمل على تشكيل وحـدة جديدة مشتركة لمواجهة المسيرات الهجومية». وتـــأتـــي هــــذه الــتــحــركــات فـــي وقــــت لا تـــزال فـيـه الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة الـرامـيـة إلى إنهاء الحرب متعثرة. وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا مرتََين، في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، اتفاقََين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هـرمـز، لكن الاتــفــاقين انـهـارا سريعا ً. يــــولــــيــــو (تـــــــمـــــــوز)، أعـــــــادت 13 وفـــــــي الـــولايـــات المــتــحــدة حــصــار مـــوانـــئ إيــــران، وفـــرضـــت قـــيـــودا عــلــى حــركــة سـفـنـهـا، في مسعى للضغط على طهران وحرمانها من عائدات النفط، التي تمثّّل مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة للبلاد. اتصال باكستاني-إيراني وفـــــي مــــــــوازاة الـــضـــغـــوط الــعــســكــريــة والاقتصادية، تكثّّف باكستان اتصالاتها مـــع طـــهـــران بـــشـــأن الـــتـــطـــورات الإقـلـيـمـيـة وانعكاساتها على أمن الطاقة والملاحة. وبحث وزيــر الخارجية الباكستاني إســــحــــاق دار ونـــظـــيـــره الإيـــــرانـــــي عــبــاس عراقجي، خلال اتـصـال هاتفي، الأوضــاع في المنطقة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الـبـاكـسـتـانـيـة. وأكـــد الـــوزيـــر الباكستاني أهـــمـــيـــة اســـتـــمـــرار إمـــــــــدادات الـــطـــاقـــة دون انقطاع، وضمان انسيابية حركة الملاحـة في الشرق الأوسط، مشددا على أن «الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد الفع ّّال لضمان السلام والاستقرار في المنطقة». واتـــفـــق الــــوزيــــران عـلـى الــحــفــاظ على تعاون وثيق، وعلى عقد لقاء في نيويورك عـلـى هــامــش الـــــدورة الــحــاديــة والــثــمــانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية قـد أفـــادت، يــوم الجمعة، بأن قــائــد الـجـيـش الـبـاكـسـتـانـي عــاصــم منير حــــث إيـــــران عــلــى كــبــح جــمــاح الــحــوثــيين، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة فــــي الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر. كـــمـــا كـــانـــت وســـائـــل إعلام إيرانية قد ذكرت مؤخرا أن عراقجي بحث مع منير التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي جرى في أثناء زيارة الوزير الإيـــرانـــي إلـــى بـــكين، فــي وقـــت لا تـــزال فيه المـفـاوضـات بين واشنطن وطـهـران تـراوح مكانها دون اتفاق واضح. كوريا الجنوبية لا ترفض وفــــــــي ســـــيـــــاق الـــــجـــــهـــــود الــــدولــــيــــة المـــرتـــبـــطـــة بـــأمـــن الملاحـــــــة فــــي «هــــرمــــز»، أوضــحــت الــرئــاســة الــكــوريــة الجنوبية أن تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ، الـــتـــي اســتــبــعــد فــيــهــا إرســــــال قـــــوات قد «تورّّط» البلاد في حرب، لا تمثل رفضا لطلب الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب من سيول إرسال قوات إلى المضيق. وجـــــــــــاء الـــــتـــــوضـــــيـــــح بـــــعـــــد تـــقـــريـــر لــصــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» اعــتــبــر تصريحات لــي، خلال مؤتمر صحافي يــــوم الــجــمــعــة، بــمــثــابــة رفــــض لــلــدعــوة الأمــيــركــيــة إلـــى تـــعـــاون عـسـكـري كـــوري جــنــوبــي فـــي الـــشـــرق الأوســـــــط. ونـقـلـت وكـــــالـــــة «يـــــونـــــهـــــاب» عـــــن مـــــســـــؤول فــي الـــرئـــاســـة الـــكـــوريـــة، طــلــب عــــدم الـكـشـف عـــن هــويــتــه، قــولــه إن لـــي «لــــم يــرفــض» طلب ترمب بشأن التعاون في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط. وأضــــــــاف المـــــســـــؤول أن الــحــكــومــة «تـــــــــدرس ســـــــبلا عـــمـــلـــيـــة للإســـــهـــــام فـي تواصل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية». وأكــــــد أن ســـيـــول ســـتـــواصـــل بـحـث خيارات ملموسة، مع التمسك بمبدئها المعلن المتمثل فـي عــدم الـتـدخـل فـي أي حرب أو قتال. وتـــعـــكـــس هــــــذه المــــــواقــــــف حــســاســيــة مـــســـألـــة المـــشـــاركـــة الـــعـــســـكـــريـــة فــــي تــــأمين مضيق هرمز، في ظل سعي واشنطن إلى توسيع التعاون الـدولـي لحماية الملاحـة، مــــن دون دفـــــع حــلــفــائــهــا إلـــــى الانــــخــــراط المباشر في القتال. قرار ترمب «الكبير» وتـــأتـــي هــــذه الـــتـــطـــورات بـعـدمـا لـــو ّّح الرئيس الأميركي ترمب بإمكانية العودة إلـــى التصعيد الـعـسـكـري ضــد إيـــــران، في وقـت تسعى فيه إدارتــه إلـى تحديد مسار المرحلة المقبلة من الـحـرب، بين استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق أو الدفع باتجاه تسوية دبلوماسية. وقـــــال تـــرمـــب، فـــي مــقــابــلــة مـــع مـوقـع «أكـــســـيـــوس» الإخـــــبـــــاري، إنــــه يــقــتــرب من «منعطف حاسم» بشأن الـحـرب، متحدثا عـن المفاضلة بين الـتـدخـل العسكري ضد إيران وعدم القيام بذلك، ومضيفا أن الأمر يمثّّل «قـــرارا كبيراً»، وأن «أي شـيء يمكن أن يحدث». وكــــــــــان تـــــرمـــــب قــــــد أعـــــلـــــن فــــــي وقــــت ســـابـــق أن الـــحـــرب سـتـنـتـهـي قــــريــــباً، لكن مسؤولين أميركيين حذروا من أن الصراع دخـــــل مـــرحـــلـــة مــــن الـــجـــمـــود «غـــيـــر قــابــلــة للاســــتــــمــــرار»، فــــي وضـــــع لا يــشــبــه حــــربا شاملة ولا سلاما مستقراً. وحسب هؤلاء المسؤولين، أبقى ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث على مستوى القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، تحسبا لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق. ومـــــع اســـتـــمـــرار الـــجـــمـــود الــســيــاســي والعسكري، تبدو حماية الممرات البحرية الرئيسية، وعـلـى رأسـهـا «هــرمــز» و«بــاب الـــــــنـــــــدب»، أحـــــــد أبـــــــــرز مـــــحـــــاور الـــتـــحـــرك الأمـيـركـي والـــدولـــي، فــي وقـــت يـرتـبـط فيه أمـنـهـا مــبــاشــرة بـتـدفـق الـنـفـط والــتــجــارة الـــعـــالمـــيـــة وبـــمـــســـار الــــصــــراع الأوســـــــع فـي المنطقة. 3 إيران NEWS Issue 17463 - العدد Sunday - 2026/9/20 الأحد « إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل نفط في ظل الحصار البحري الأميركي» ASHARQ AL-AWSAT أكدت أن الممرات الرئيسية خالية من الألغام... وباكستان تحث إيران على انسيابية الحركة في المضيق «سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز» عواصم: «الشرق الأوسط» سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم) 2000 القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من الحصار البحري يدفع تجارة إيران إلى الطرق البرية مليار دولار 43 فاتورة الحرب على إيران تتجاوز ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على 3 مليار دولار حتى 43.6 إيــران إلـى نحو سبتمبر (أيلول)، وفق أحدث تقدير قد ّّمته الــقــيــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة إلـــى أعـضـاء «الكونغرس» هذا الأسبوع. ويــقــد ّّم الـرقـم تـقـديـرا مـحـدثا للإنـفـاق 28 العسكري الأميركي منذ بدء الحرب في فبراير (شـبـاط)، ويشمل تكاليف تشغيل الـــســـفـــن الـــحـــربـــيـــة والــــطــــائــــرات والـــقـــواعـــد العسكرية، بالإضافة إلى خسائر المعدات والدعم الطبي للقوات. ويأتي هذا التقدير بعد تقرير لمكتب المـــيـــزانـــيـــة فـــي «الـــكـــونـــغـــرس» قـــــدّّر تكلفة مليار دولار حتى الأول 38 الحرب بنحو مــــن أغـــســـطـــس (آب)، مـــتـــوقـــعا اســـتـــمـــرار الإنــــــفــــــاق فـــــي الارتـــــــفـــــــاع بــــمــــعــــدل يــــقــــارب مــــلــــيــــارات دولار شــــهــــرياً، تـــبـــعا لــشــدة 3 العمليات العسكرية. وكـــــــان لارتـــــفـــــاع اســـــتـــــهلاك الـــذخـــائـــر دور رئـيـسـي فـــي زيـــــادة الـــفـــاتـــورة. ووفـــق التفصيل الجديد، ارتفعت تكلفة الأسلحة مليارات دولار خلال ما يزيد 6 بأكثر من مليار دولار في 21.7 قليلا على شهر، من تقديرات مكتب الميزانية في «الكونغرس» مليار دولار في تقديرات القيادة 28.1 إلى المركزية. وتــــســــتــــحــــوذ الـــــذخـــــائـــــر عــــلــــى أكـــثـــر مـــــن نــــصــــف إجــــمــــالــــي تـــكـــالـــيـــف الــــحــــرب، وتشمل الأسلحة الأكثر تكلفة الصواريخ الاعــتــراضــيــة المـسـتـخـدمـة فـــي مـنـظـومـتََــي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع الجوي. ولا يـشـمـل تــقــديــر الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأضـــرار التي لحقت بالقواعد الأميركية فــــي الــــشــــرق الأوســــــــط، نــتــيــجــة الــهــجــمــات الإيــــــرانــــــيــــــة بـــــالـــــصـــــواريـــــخ الـــبـــالـــيـــســـتـــيـــة والطائرات المسيّّرة. ضغوط على «الكونغرس» وتــــرافــــق ارتــــفــــاع الــتــكــلــفــة المالــــيــــة مع خــــســــائــــر بــــشــــريــــة فــــــي صـــــفـــــوف الـــــقـــــوات الأمــيــركــيــة. ووفــــق نــظــام تـحـلـيـل إصــابــات الــــقــــوات المــســلــحــة الـــتـــابـــع لـــــــوزارة الـــدفـــاع، 18 أســــفــــرت الــــحــــرب حـــتـــى الآن عــــن مــقــتــل 830 عــســكــريا أمـــيـــركـــيا وإصـــابـــة أكــثــر مـــن آخرين. كـــمـــا امــــتــــدت تــــداعــــيــــات الــــحــــرب إلـــى أســــــواق الـــطـــاقـــة والأســــهــــم، فـــي ظـــل تـأثـيـر الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة عـلـى أســـعـــار النفط وتـــوقـــعـــات المـسـتـثـمـريـن، فـــي وقــــت تــواجــه فيه الإدارة الأميركية نقاشا متزايدا بشأن حجم الإنفاق المطلوب لمواصلة العمليات. وتسعى إدارة الرئيس دونـالـد ترمب في الوقت نفسه إلى إقـرار ميزانية دفاعية تـريـلـيـون دولار، كما 1.5 تـاريـخـيـة تـبـلـغ تطلب من «الكونغرس» الموافقة على حزمة مليار دولار للمساعدة في تمويل 95 بقيمة حرب إيران وأولويات أخرى. ودعا وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى إقرار الميزانية، خلال كلمة ألقاها الجمعة، فــــي أوستن بــــولايــــة تـــكـــســـاس، مــــؤكــــدا أن الإنـفـاق المقترح يهدف إلـى تعزيز القدرات الــعــســكــريــة والاســـتـــثـــمـــار فــــي الــصــنــاعــات الدفاعية الأميركية. المطالبة بكشف كامل فــــــــــي الـــــــــقـــــــــابـــــــــل، يـــــــطـــــــالـــــــب أعـــــــضـــــــاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ هيغسيث بـــتـــقـــديـــم كـــشـــف كـــامـــل بــتــكــالــيــف الـــحـــرب، مـنـتـقـديـن مـــا وصـــفـــوه بـحـجـب مـعـلـومـات أســاســيــة عـــن المــيــزانــيــة عـــن «الــكــونــغــرس» والرأي العام، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية والتكاليف التي يتحملها دافعو الضرائب. وبذلك، لا تقتصر التكلفة الاقتصادية للحرب على الطرف الإيـرانـي الـذي يحاول إعــــادة تـوجـيـه تــجــارتــه بـعـيـدا عــن المــوانــئ الجنوبية، بل تمتد إلـى الـولايـات المتحدة الـــتـــي تـــواجـــه ارتــــفــــاع الإنــــفــــاق الــعــســكــري، وتـــزايـــد اســـتـــهلاك الـــذخـــائـــر، وأضــــــرارا في مـنـشـآتـهـا بـالمـنـطـقـة، إلـــى جــانــب تـداعـيـات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة. الحصار البحري على إيران من جهة أخرى، دفع الحصار البحري الأمـــيـــركـــي والاضــــطــــرابــــات المـــتـــواصـــلـــة في مضيق هرمز إيران إلى إعادة توجيه جزء مـتـزايـد مــن تـجـارتـهـا نـحـو الــطــرق الـبـريـة، خصوصا عبر الحدود التركية، في محاولة لتعويض تعطّّل حركة المـوانـئ الجنوبية. لـــكـــن الــــتــــحــــول فــــــرض تـــكـــلـــفـــة اقـــتـــصـــاديـــة إضافية، في وقت تواجه فيه البلاد تضخما مرتفعا وتراجعا في الصادرات والواردات، بالتزامن مع ارتفاع فاتورة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وأفـــادت صحيفة «فاينانشال تايمز» ّّـــع اعــتــمــادهــا عــلــى سبعة بــــأن إيـــــران تـــوس مـعـابـر بــريــة، لتعويض جـانـب مــن الطاقة الــتــجــاريــة الــتــي فـقـدتـهـا نـتـيـجـة الـحـصـار البحري والاضطرابات في مضيق هرمز. وقــــــبــــــل انـــــــــــــدلاع الـــــــحـــــــرب الأمــــيــــركــــيــــة فــبــرايــر 28 والإســـرائـــيـــلـــيـــة عــلــى إيــــــران فـــي فــي المائـــة 80 ، كـــان أكـثـر مــن 2026 ) (شــبــاط مـن التجارة السنوية الإيـرانـيـة، التي تُُقدّّر مـلـيـون طــن مــن الـبـضـائـع، يمر 180 بـنـحـو عبر الموانئ الجنوبية. ومع خروج ميناءي «رجـــائـــي» و«الإمــــــام الـخـمـيـنـي» عـمـلـيا عن الخدمة في أعقاب الحصار، اضطرت طهران إلى توسيع استخدام الطرق البرية. وتـبـرز الـحـدود التركية بوصفها أحد المـــســـارات الـرئـيـسـيـة لــهــذا الــتــحــول. وقـالـت «فـايـنـانـشـال تـايـمـز» إن طـابـور الشاحنات عــنــد مــعــبــر «غـــــوربـــــولاغ» الـــتـــركـــي، المــقــابــل لمعبر «بازرغان» الإيراني، امتد لنحو سبعة كيلومترات. 500 ويـــدخـــل إيــــــران عــبــر المــعــبــر نــحــو شاحنة يوميا من تركيا، فيما ارتفعت حركة فـي المائـــة مقارنة 30 نقل البضائع بنسبة بــالــعــام الماضــــــي. كـمـا زادت قـيـمـة الـتـجـارة بين البلدََين خلال النصف الأول مـن العام مليار 3.2 فـي المائـــة، لتصل إلـى 19 بنسبة دولار، فـــي حين قــفــزت الـــــــواردات الإيــرانــيــة في المائة خلال 250 عبر «غوربولاغ» بنسبة أغسطس 12 الأشـهـر الخمسة المنتهية فـي (آب). وتشمل السلع التي تنقلها إيــران عبر الطرق البرية المنتجات الاستهلاكية وأعلاف الـحـيـوانـات والمــــواد الأولــيــة المستخدمة في صناعة الأدويــة، في حين تشمل صادراتها الألمنيوم والقار ومواد البناء. لكن زيادة الاعتماد على الطرق البرية لـم تـعـوّّض بالكامل قــدرة المـوانـئ البحرية، إذ أدى الازدحــــام على الـحـدود والإجــــراءات الجمركية إلى إطالة زمن نقل البضائع ورفع تكاليفها. قيود على الخيارات البديلة وتــــــواجــــــه طـــــهـــــران كــــذلــــك قـــــيـــــودا عـلـى خـيـاراتـهـا الـبـديـلـة؛ فـبـاكـسـتـان تـمـلـك قــدرة مـــحـــدودة عـلـى الــتــرانــزيــت، فــي حين تـواجـه المـــعـــابـــر الـــعـــراقـــيـــة مـــخـــاطـــر الإغلاق. وفـــي معبراً 13 المقابل، تقول السلطات الإيرانية إن للسكك الحديدية تعمل حالياً، بينها خطوط تربط إيران بالصين وروسيا. كـــمـــا يـــمـــكـــن لمــــوانــــئ إيــــــــران عـــلـــى بـحـر قـزويـن أن توفر منفذا إضـافـيا للتجارة، إلا أن انخفاض منسوب المياه يحد من قدرتها على استيعاب المزيد من حركة البضائع. ولا تقتصر تداعيات التحول من النقل البحري إلـى البري على الازدحـــام، بل تمتد إلــى تكلفة الـتـجـارة الإيـرانـيـة وقـدرتـهـا على الحفاظ على تدفق السلع. وقـــد ّّر رئـيـس غـرفـة الـتـجـارة الإيـرانـيـةالـــصـــيـــنـــيـــة، مــجــيــد رضـــــا حـــــريـــــري، أن نـقـل التجارة الإيرانية مع الــصين من البحر إلى مليار دولار سنويا 18 البر سيضيف نحو إلى تكاليف النقل. وتـأتـي هــذه الــزيــادة فـي وقــت تتعرض فيه الـقـدرة الشرائية للمستهلكين لضغوط حــــادة، مــع بــلــوغ مــعــدل الـتـضـخـم فــي إيـــران في المائة، حسب الأرقام الواردة في 90 نحو التقرير. وأظهرت بيانات الجمارك أيضا تراجع 28 الصادرات الإيرانية غير النفطية بنسبة فـــي المائـــــة خلال الأشـــهـــر الـخـمـسـة المنتهية مليار دولار، فيما 15 أغسطس، إلـى 22 في في المائـة إلى 26 انخفضت الــواردات بنسبة مليار دولار. 17 وتزيد العقوبات الأميركية من تعقيد مـــســـاعـــي طـــــهـــــران للالــــتــــفــــاف عـــلـــى الـــقـــيـــود المـــــفـــــروضـــــة عــــلــــى تــــجــــارتــــهــــا. فــــقــــد حـــــذرت واشـنـطـن الأطـــــراف الـتـجـاريـة المـتـعـامـلـة مع إيـران من العقوبات، وفرضت عقوبات على شـــركـــة طـــيـــران إيـــرانـــيـــة وثلاث شــركــات 27 تــركــيــة لــلــطــيــران والـــخـــدمـــات الـلـوجـسـتـيـة، في حين شــددت أنقرة على ضــرورة الالتزام باللوائح. ويرى عضو في غرفة التجارة الإيرانية، تحدث إلـى «فاينانشال تايمز»، أن توسيع المـسـارات البرية يوفر بـــديلا مـؤقـتاً، لكنه لا يقدم حلا مستداما للتجارة الإيرانية، التي تــحــتــاج فـــي نــهــايــة المـــطـــاف إلــــى إعـــــادة فتح طرقها الجنوبية عبر مياه الخليج. واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قائد «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب) (رويترز) 2026 يوليو 22 ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي ق ُُتل في حرب إيران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky