issue17463

9 مغاربيات NEWS Issue 17463 - العدد Sunday - 2026/9/20 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الأحزاب تتنافس بقوة لإقناع الناخبين عبر تقديم وعود كبيرة المغاربة يتطلعون لبرلمان يفرز حكومة تستجيب لآمالهم مــــن سـبـتـمـبـر 23 يـــتـــوجـــه المــــغــــاربــــة فــــي (أيلول) الحالي إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم فــي مـجـلـس الـــنـــواب (الــغــرفــة الأولـــى لـــلـــبـــرلمان)، فـــي ســـــادس انــتــخــابــات تـشـريـعـيـة خلال عهد الملك محمد السادس، والرابعة منذ عقب 2011 اعتماد الإصلاح الدستوري لسنة موجة «الربيع العربي». ويأمل الناخبون أن يشكل البرلمان المقبل نـقـطـة تـــحـــول فـــي أداء المــؤســســة الـتـشـريـعـيـة، ودورهـــــــا فـــي مــعــالــجــة الـــتـــحـــديـــات، وأن يـفـرز حــكــومــة قـــــادرة عــلــى الاســتــجــابــة لتطلعاتهم وآمــــالــــهــــم فـــــي قــــطــــاعــــات الـــصـــحـــة والـــتـــعـــلـــيـــم والتشغيل، باعتبارها مـن أبـــرز المـلـفـات التي تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للمغاربة. ولـــكـــســـب أصـــــــــوات الــــنــــاخــــبين تــســابــقــت الأحــــــــزاب المـــغـــربـــيـــة إلـــــى تـــقـــديـــم وعــــــود كـبـيـرة يرونها كفيلة بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، الـتـي تنعكس سـلـبا على حياة المــــواطــــن المـــغـــربـــي، وفــــي مــقــدمــة هــــذه الـــوعـــود تـــعـــديـــل ورش الــتــغــطــيــة الــصــحــيــة الــشــامــلــة، وتـعـزيـز الـحـمـايـة الاجـتـمـاعـيـة، ودعــــم السكن المـــســـتـــهـــدف لــلــطــبــقــات الـــفـــقـــيـــرة والمـــتـــوســـطـــة، والـــــنـــــهـــــوض بـــتـــشـــغـــيـــل الــــشــــبــــاب والإنـــــعـــــاش الاقتصادي. وفـــي هـــذا الــســيــاق، أوضــــح مـحـمـد نبيل بــــن عـــبـــد الــــلــــه، الأمين الــــعــــام لــــحــــزب الـــتـــقـــدم والاشتراكية، أن من بين أهـم ما يطبع الحملة الانتخابية الحالية إثارة المغاربة مجموعة من القضايا الأساسية، من قبيل «غياب التغطية الـصـحـيـة، وتـفـشـي الـبـطـالـة وارتـــفـــاع الأسـعـار والــــغلاء، إلــى جانب قضايا الفساد وتضارب مليون مواطن 8.5 المصالح»، مشيرا إلى وجود «لا يستفيدون فعليا من التغطية الصحية، إلى جانب أزمة التأطير والتجهيز، وغياب الأطباء في عدد من المستشفيات العمومية، فضلا عن مشاكل الهدر المدرسي والاكتظاظ في المدارس العمومية، وارتفاع البطالة والغلاء المعيشي»، وفق ما صرح به لموقع «هسبريس» المغربي. مـن جهته، تـسـاءل محمد أوجــــار، عضو المـــكـــتـــب الـــســـيـــاســـي لـــحـــزب الــتــجــمــع الــوطــنــي للأحـــــرار: «كـيـف نبتغي إعــــادة الـثـقـة للشباب لـيـشـاركـوا فــي الـتـصـويـت؟ وكــيــف نــريــد لهذه الانـــتـــخـــابـــات أن تـــكـــون لــحــظــة يــنــتــصــر فـيـهـا المغرب، في حين أن الشباب العاطل عن العمل، والمـواطـنين الذين يعانون أوضـــاعا اجتماعية صعبة، يشاهدون وزراء قضوا خمس سنوات في السلطة يرتدون اليوم قبعة المعارضة؟». بدوره، أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لا يريد تقديم وعــود انتخابية مبالغ فيها، وقال بـهـذا الــخــصــوص: «نـحـن لا نـقـدم الـوعـود المعسولة مثل الآخرين، ولا يمكن أن نحل جـمـيـع المــشــاكــل، سـنـحـل مـــا نــقــدر عـلـيـه»، مــضــيــفاً: «نــعــدكــم بــحــل المــشــاكــل المـمـكـنـة، ونـتـعـاقـد لـلـدفـاع عــن مـشـاكـلـكـم»، وتعهد فــــي حــمــلــتــه الانـــتـــخـــابـــيـــة بـــالـــحـــفـــاظ عـلـى الصراحة والتواصل المستمر مع المواطنين بخصوص المنجزات والصعوبات. في سياق ذلك، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، توجيه رســـائـــل مــتــعــددة المـــســـتـــويـــات، أبـــرزهـــا جعل الانتخابات مناسبة للدفاع عن القرار الحر، ومـــواجـــهـــة المال والـــفـــســـاد. واســتــحــضــر في مـــهـــرجـــان خــطــابــي بــمــديــنــة الـــعـــيـــون قـضـايـا الــصــحــة والــتــعــلــيــم والـــشـــغـــل، وربـــــط تــراجــع بـــعـــض الــــخــــدمــــات الـــعـــمـــومـــيـــة بـــاخـــتـــيـــارات يعتبرها غير موفقة، كما توقف عند أوضاع الشباب والآفاق المحدودة أمامهم، مستشهدا بــظــاهــرة الــهــجــرة ومــــحــــاولات الـــوصـــول إلــى الضفة الأخرى، باعتبارها مؤشرا على فقدان جزء من الشباب الأمل في المستقبل. لـكـن فــي مـقـابـل هـــذه الــجــهــود لاستمالة الـــــشـــــبـــــاب، تـــبـــقـــى مـــشـــاركـــتـــهـــم فـــــي الــــلــــوائــــح الانــتــخــابــيــة مــــحــــدودة؛ إذ لا تـــتـــجـــاوز نسبة 24 و 18 المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين ألف 474 في المائـــة؛ أي ما يقارب 3 سنة نحو ناخب، رغـم أن عـدد الشباب الذين بلغوا سن مليون شخص. 3.89 التصويت يناهز كما كشفت حملة الانتخابات التشريعية المرتقبة محدودية حضور النساء في رئاسة اللوائح المحلية، وسـط دعــوات لمساءلة آليات الاختيار الحزبي ومـدى شفافيتها وعدالتها. وبسبب هذه المحدودية عاد الجدل حول تمثيل الـنـسـاء وتـوسـيـع مـشـاركـتـهـن فــي المـؤسـسـات الـــرســـمـــيـــة بــــالمــــغــــرب، بـــعـــدمـــا كـــشـــفـــت وزارة الــداخــلــيــة ضــعــف حـــضـــور الـــنـــســـاء عــلــى رأس اللوائح الانتخابية المحلية. ومـــــع انـــتـــقـــال المـــنـــافـــســـة الانـــتـــخـــابـــيـــة مـن مــعــركــة الــتــرشــيــحــات إلــــى مــعــركــة اسـتـقـطـاب الــنــاخــبين، بـــدا لافـــتا صـعـوبـة حـصـول النساء عــــلــــى تــــزكــــيــــة الأحــــــــــــزاب لــــلــــتــــرشــــح؛ إذ تـــقـــود لائـحـة محلية فقط 121 المـرشـحـات المغربيات لائــحـة تـرشـيـح؛ أي مــا يـعـادل 1615 مــن أصـــل في المائة فقط من مجموع اللوائح المحلية 7.5 وفق إحصاءات وزارة الداخلية، في حين يبقى الــحــضــور الأســـاســـي لـلـنـسـاء فـــي الانـتـخـابـات المـرتـقـبـة ضـمـن الــلــوائــح الـجـهـويـة المخص ّّصة حصرا لهن فـي إطــار نظام الحصص (كـوتـا)، لائحة فقط. 235 والبالغ عددها ونتيجة لذلك تعالت انتقادات جمعيات الـدفـاع عـن حـقـوق المـــرأة، ومــن بينها «الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة» (غير حكومية)، الـتـي انـتـقـدت مـحـدوديـة حـضـور الـنـسـاء على رأس الــــلــــوائــــح، ورفــــــض بـــعـــض الــتــرشــيــحــات فـــي لـــوائـــح تــتــولــى نـــســـاء وكـــالـــتـــهـــا، وطـالـبـت بــتــقــديــم تـــوضـــيـــحـــات عـــاجـــلـــة ومـــعـــلّّـــلـــة بــشــأن حالات الرفض، والكشف عن الأسس القانونية المعتمدة، مع ضمان التطبيق الموح ّّد للقواعد على جميع المرشحات والمرشحين. يـــشـــار إلــــى أن عــــدد الـــنـــاخـــبين المـسـجـلين 17.983.490 نـاخـباً، مقابل 15.801.162 يبلغ ؛ أي بانخفاض 2021 ناخبا في انتخابات عام مـلـيـون مـسـجـل، أو مـــا يـزيـد 2.18 قــــدره نـحـو في المائـة، في حين يمثل الرجال 12 قليلا على في المائة من المدعوين إلى التصويت، مقابل 54 في المائة من النساء. 46 الرباط: «الشرق الأوسط» يأمل الناخبون الشباب أن يشكل البرلمان المقبل نقطة تحول في أداء المؤسسة التشريعية ودورها في معالجة التحديات التي تنتظرهم (أ.ف.ب) تزامنا مع تجدد المواجهات المسلحة بمدينة الزاوية تصعيد أمني جديد يؤجج التوترات في غرب ليبيا عـاد التوتر الأمـنـي إلـى واجـهـة الأحــداث فـي غـرب ليبيا، خلال الساعات الماضـيـة، إثر استهداف أجهزة أمنية بقذائف «آر بي جي» فــي منطقة أبـــو سـلـيـم بـالـعـاصـمـة طـرابـلـس، بــالــتــزامــن مـــع تــجــدد مـــواجـــهـــات مـسـلـحـة في مـــديـــنـــة الـــــزاويـــــة، فــيــمــا أكــــــدت وزارة الـــدفـــاع فــــي حـــكـــومـــة «الـــــوحـــــدة الـــوطـــنـــيـــة» اســـتـــمـــرار الــتــحــقــيــقــات فــــي قــضــيــة خـــلـــيـــة، قـــالـــت إنــهــا استهدفت منشآت نفطية وكهربائية. وســــادت أجــــواء الـتـوتـر والــحــذر فــي أبـو ســـلـــيـــم، أمـــــس الـــســـبـــت، بـــعـــدمـــا أعـــلـــن «جـــهـــاز دعــــم المـــديـــريـــات بــالمــنــاطــق»، مــســاء الـجـمـعـة، تعرض عـدد من الأجهزة الأمنية والعسكرية للاســتــهــداف بـقـذائـف «آر بــي جـــي». وقـــال إن المـهـاجـمين «اسـتـخـدمـوا مركبة قبل أن يفروا باتجاه شـرق طرابلس عبر الطريق السريع، من دون الإعلان عن سقوط قتلى أو جرحى أو توقيف مشتبه بهم حتى الآن». واتــــــهــــــم الـــــجـــــهـــــاز «بـــــقـــــايـــــا جـــــهـــــاز دعــــم الاسـتـقـرار» بـالـوقـوف وراء الـهـجـوم، متوعدا بـــــملاحـــــقـــــة الــــــــســــــــؤولين عـــــنـــــه. وتــــــأتــــــي هــــذه الـــتـــطـــورات الأمــنــيــة بــعــد فـــقـــدان «جـــهـــاز دعــم الاســـتـــقـــرار» نـــفـــوذه فـــي الــعــاصــمــة إثــــر مقتل ،2025 ) قائده عبد الغني الككلي في مايو (أيار وما أعقب ذلك من مواجهات انتهت بسيطرة الــقــوات الحكومية على مـقـاره فـي أبــو سليم ومناطق أخرى. ويعيد الـهـجـوم إلــى الـواجـهـة «هشاشة الترتيبات الأمـنـيـة فـي الـعـاصـمـة، خصوصا فــي المـنـاطـق الـتـي كـانـت تـعـد لـسـنـوات مـراكـز نفوذ لتشكيلات مسلحة، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات في طرابلس بعد مواجهات العام الماضي لإعادة ترتيب السيطرة الأمنية والعسكرية»، بحسب مراقبين. وفي الزاوية، تحدثت مصادر محلية عن تـجـدد اشـتـبـاكـات مسلحة فــي مـنـاطـق داخــل المــديــنــة، مــســاء الـجـمـعـة، وســـط تـــــداول صـور ومقاطع فيديو تظهر إطلاق نار وأضـرارا في بعض الممتلكات. ولــم يتسن التحقق بشكل مستقل من هوية جميع الأطراف المشاركة، أو حجم الخسائر الناجمة عن المواجهات. فــي ســيــاق ذلــــك، أفــــادت مــصــادر محلية بــــانــــدلاع مـــواجـــهـــات عــلــى طـــريـــق أبــــو جـنـاح بين عـنـاصـر مـسـلـحـة تـابـعـة لميليشيا «دعـــم الاستقرار» بقيادة حسن أبوزريبة، وجماعة أخــــرى تـابـعـة لأحــمــد المـــرابـــط المـــعـــروف بلقب «الـطـربـوش». وتشهد الــزاويــة تـوتـرات أمنية مــتــكــررة مـنـذ أشــهــر، وســبــق أن حــــذرت بعثة الأمـــــــم المـــتـــحـــدة لـــلـــدعـــم فــــي لــيــبــيــا فــــي مــايــو (أيــار) الماضـي من استمرار حشد التشكيلات المسلحة، وتزايد حـوادث الاغتيال في المدينة والمــنــاطــق المـحـيـطـة بــهــا، مـعـتـبـرة أن ذلـــك قد يـؤدي إلى جولة جديدة من العنف، ويعرض المدنيين للخطر. وقالت البعثة، استنادا إلى نتائج فريق الـــخـــبـــراء المـــعـــنـــي بــلــيــبــيــا، إن الـــتـــنـــافـــس بين الـجـمـاعـات المسلحة عـلـى الـنـفـوذ والسيطرة الإقـلـيـمـيـة، والـــوصـــول إلـــى مــــوارد الـــدولـــة، ما زال يقوض الأمن ويضعف مؤسسات الدولة، ويغذي الإفلات من العقاب، داعية إلى حماية المـدنـيين، وإجـــراء تحقيقات مستقلة وشفافة في أعمال العنف. وتـــــكـــــتـــــســـــب الــــــــــزاويــــــــــة أهـــــمـــــيـــــة أمــــنــــيــــة واقـــتـــصـــاديـــة خــــاصــــة، وذلــــــك بــســبــب وجــــود مـجـمـعـهـا الــنــفــطــي ومــصــفــاتــهــا، الـــتـــي تبلغ ألـــــف بـرمـيـل 120 طــاقــتــهــا الـــتـــكـــريـــريـــة نـــحـــو يــومــياً، وهـــي أكـبـر مـصـفـاة عـامـلـة فــي ليبيا. وقد تعرضت منشآت النفط في المنطقة خلال أغـــســـطـــس (آب) الماضــــــــي لــســلــســلــة هــجــمــات بطائرات مسيّّرة. وفـي أخطر تلك الهجمات، أعـلـنـت المـؤسـسـة الـوطـنـيـة للنفط أن الـخـزان » الــتــابــع لـشـركـة الـبـريـقـة لتسويق T - 402« الــنــفــط تــعــرض لاســـتـــهـــداف مــبــاشــر أدى إلــى اندلاع حريق وانهياره بالكامل، وكان يحتوي مليون لتر من بنزين السيارات. 4.5 على نحو كـــمـــا تـــعـــرضـــت مـــنـــشـــآت أخـــــــرى فـــــي المــجــمــع النفطي لهجمات خلال الفترة نفسها. وتــزامــنــت تـلـك الـهـجـمـات مــع اسـتـهـداف محطة كهرباء في الزاوية، فيما أعلنت حكومة الـوحـدة لاحـــقا أن التحقيقات الأمنية كشفت عــــن خــلــيــة تـــضـــم خــمــســة أشــــخــــاص، لـيـبـيين وأجــــانــــب، قـــالـــت إنـــهـــا مـــتـــورطـــة فـــي هـجـمـات بمسيّّرات انتحارية استهدفت خـزانـات نفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية، إلـــــى جـــانـــب إحــــبــــاط مـــخـــطـــطـــات لاســـتـــهـــداف مـحـطـة كــهــربــاء جـــنـــوب طـــرابـــلـــس، ومـنـشـآت وشخصيات أخرى. وأكـــــدت وزارة الــــدفــــاع، مــســاء الـجـمـعـة، استمرار التحقيقات في القضية «للكشف عن جـمـيـع المـــتـــورطين والــجــهــات المـرتـبـطـة بـهـا»، ونـــفـــت «مـــــن حـــيـــث المــــبــــدأ» وجــــــود أي تــوجــه لــلــتــفــاوض بــشــأنــهــا مـــع أي طـــــرف، مـتـعـهـدة بــــإعلان نـتـائـج التحقيقات لــلــرأي الــعــام بعد استكمالها. القاهرة: خالد محمود منظمات تحدثت عن عمليات ات ِِّجار بالبشر وانتهاكات وحالات اغتصاب ترحيل المهاجرين الأفارقة من تونس: «عودة طوعية» أم طرد ممنهج؟ لــم يـكـن مـايـكـل أوبــونــا يعلم أن رحلته الشاقة سـعـيا للعبور إلــى أوروبـــا ستنتهي بـطـلـب لــلــعــودة إلـــى غـــانـــا، بـعـد أقـــل مـــن عـام على وصوله إلى تونس. ولكن الظروف التي تزداد صعوبة وتعقيدا دفعته إلى أن يصبح واحــــــدا مـــن آلاف الــــراغــــبين فـــي الــــعــــودة إلــى بلدانهم في أفريقيا جنوب الصحراء، وهو ََّــلـوا أسـمـاءهـم للاسـتـفـادة حــال كثيرين سـج من برنامج «الـعـودة الطوعية» إلـى بلدانهم الأصلية. إلا أن عاملين في المجال الإنساني -طلبوا عـدم الكشف عـن هوياتهم- أكـــدوا أن المــهــاجــريــن واللاجــــــــئين يُُـــدفََـــعـــون دفـــــعا إلــى الرحيل ومغادرة تونس. عــــــــاماً) الـــصـــحـــراء 37( وعــــبََــــر أوبـــــونـــــا الـــكـــبـــرى مــــع زوجــــتــــه وطـــفـــلـــيـــه، لــيــصــل إلـــى تونس العاصمة. ولكنه يـرى الآن أن البقاء فــي تــونــس أصــبــح صــعــباً، بـعـدمـا بـــات حلم الـــوصـــول إلــــى أوروبــــــا بـعـيـد المـــنـــال، بسبب بين تـونـس والاتــحــاد 2023 اتــفــاق أُُبــــرم عـــام الأوروبــــــــي، لـتـشـديـد الـــرقـــابـــة عــلــى عـمـلـيـات عبور المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبـا عبر البحر. وقـــــــــال أوبــــــونــــــا الـــــــــذي يـــنـــتـــظـــر حــــالــــيا مــوعــد الـــعـــودة، ويـعـيـش قـــرب مــقــر المنظمة الــدولــيــة لـلـهـجـرة فــي تــونــس: «الـــنـــاس هنا، والحكومة... يعاملوننا كأننا لسنا بشراً». ويــــــواجــــــه كـــثـــيـــر مـــــن المــــهــــاجــــريــــن غـيــر النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء ظروفا شديدة الصعوبة في تونس؛ لا سيما ،2023 منذ خطاب الرئيس قيس سعيِِّد عام الـــــذي قــــال فــيــه إن «جــحــافــل مـــن المـهـاجـريـن غير النظاميين» تشكِِّل تهديدا ديموغرافيا لمجتمع بلاده. وقــــالــــت «المـــنـــظـــمـــة الــــدولــــيــــة لــلــهــجــرة» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها ساعدت مهاجرا على العودة إلـى بلدانهم، في 4965 الـفـتـرة بين الأول مـن يناير (كــانــون الثاني) أغسطس (آب) من العام الجاري، ضمن 31 و بـرنـامـج الــعــودة الـطـوعـيـة وإعــــادة الإدمــــاج؛ بـيـنـمـا تــديــر الـحـكـومـة الـتـونـسـيـة بـرنـامـجا مـنـفـصلا يحمل الاســـم نفسه، بجانب مركز رئيسي لإعـادة المهاجرين بالقرب من مدينة صفاقس. فــــي يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) الماضــــــــــي، قـــال مــــســــؤول فــــي الــــحــــرس الــــوطــــنــــي الــتــونــســي لــــ«وكــــالــــة الـــصـــحـــافـــة الـــفـــرنـــســـيـــة»، إن نـحـو آلاف مـهـاجـر أُُعـــيـــدوا إلـــى بـلـدانـهـم خلال 5 الأشهر الاثني عشر السابقة؛ مشيرا إلـى أن رحلات الــعــودة بـاتـت تُُــسـي ََّــر «تـقـريـبا بشكل يـومـي»؛ لكن مـصـادر فـي منظمات إنسانية قالت إن هـذه العمليات لا تستوفي معايير الــــعــــودة «الــــطــــوعــــيــــة»، مــــؤكــــدة أن ضـــغـــوطا اجتماعية واقـتـصـاديـة وسـيـاسـيـة، بـمـا في ذلــــك مـــمـــارســـات عــنــصــريــة، تُُــســتــخــدم عـمـدا لإرغـام المهاجرين على مغادرة تونس. وقال ََّــى «عمليات أحـــد هـــذه المـــصـــادر، إن مــا تـسـم الــــــعــــــودة الــــطــــوعــــيــــة» هـــــي «عــــمــــلــــيــــات طــــرد واضـــحـــة»، مـضـيـفا أن المــهــاجــريــن يُُــجـبـرون فـي بعض الأحـيـان على المــغــادرة، حتى وإن كانت العودة إلى بلدانهم غير آمنة. وأوضح المصدر ذاته أن «السلطات تقول إن المهاجرين يـمـكـثـون فـيـمـا تُُـــعـــرف بــمــراكــز الـــعـــودة مــدة تقارب أسبوعين، بينما نعلم أن هذه العملية قــد تستغرق أشــهــراً؛ خــصــوصا للأشـخـاص الذين لا يملكون وثائق». وأشــــارت مــصــادر أيـــضا إلـــى أن ظــروف احــتــجــاز المــهــاجــريــن غــيــر واضـــحـــة، كــمــا أن ََـــل إلــــى غــيــر بـــلـــده، بينما بـعـضـهـم قـــد يـــرس قــال مـصـدر آخـــر: «لاحظنا أن عـــددا أكـبـر من الأشخاص بدأوا يصلون إلى ليبيا مؤخراً». بدورهم، قال خبراء بالأمم المتحدة في يوليو (تموز) الماضي، إنهم يشعرون بالقلق إزاء معلومات بشأن «نظام مزعوم للاعتقال الـجـمـاعـي والـــطـــرد والاتـــجـــار بـالـبـشـر» على الحدود بين تونس وليبيا. ـــــــــدل الـــســـلـــطـــات الـــتـــونـــســـيـــة ولا ت � ولــــــم الـلـيـبـيـة بــــأي تـعـلـيـق عــلــى هــــذه الاتـــهـــامـــات، بـيـنـمـا أعـــربـــت المـــصـــادر فـــي المـنـظـمـات الـتـي تحدثت إليها «وكـالـة الصحافة الفرنسية» عن مخاوف بشأن غياب المعلومات الرسمية حول برنامج العودة الذي تديره الحكومة. ضغوط متزايدة مـــنـــظـــمـــة غـيـر 40 وأعـــــلـــــن أكــــثــــر مـــــن حكومية دولية، أن اللاجـئين والمهاجرين فــــي تــــونــــس يـــتـــعـــرضـــون لــــســــوء مــعــامــلــة وانتهاكات، وصلت في بعض الأحيان إلى حد وقوع حالات اغتصاب، وفقا لشهادات جمعتها. وفي بيان مشترك في يوليو الماضي، قالت منظمات -من بينها «هيومن رايتس ووتــــــــش» ومـــنـــظـــمـــة الـــعـــفـــو الــــدولــــيــــة- إن اللاجــــــئين وطــالــبــي الــلــجــوء والمـهـاجـريـن «تــعــرضــوا لـعـنـف عــنــصــري» فــي تـونـس، بــــالإضــــافــــة إلــــــى «الاعـــــتـــــقـــــال الــتــعــســفــي، والـطـرد الجماعي، والإســــاءة والتعذيب، وغير ذلك من الممارسات السيئة». جــــاء الـــبـــيـــان بـــالـــتـــزامـــن مـــع الـــذكـــرى الثالثة لاتفاق مثير للجدل وقََّعه الاتحاد الأوروبي مع تونس، لتزويدها بالتمويل والمعدات والتدريب من أجل منع مغادرة المـهـاجـريـن غـيـر الـنـظـامـيين. وقــالــت هـذه المنظمات إن الاتـفـاق جـاء «بتكلفة كبيرة عـلـى حـقـوق الإنــســان والــكــرامــة»، مشيرة إلـــــى أن الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي «شــــريــــك فـي المسؤولية». وأشـــــار نـشـطـاء أيــــضا إلـــى أن حملة تــــــونــــــس عـــــلـــــى المـــــنـــــظـــــمـــــات الــــــتــــــي تــــدعــــم المهاجرين، بالإضافة إلى تعليق عمليات وكـــالـــة اللاجــــــئين الـتـابـعـة للأمــــم المـتـحـدة ، تـسـبـبـا فـــي حـــرمـــان آلاف 2024 فـــي عــــام الأشخاص من الحصول على المساعدة. تونس: «الشرق الأوسط» أفرزت حملة الانتخابات التشريعية عودة الجدل حول تمثيل النساء وتوسيع مشاركتهن في المؤسسات الرسمية

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky