9 أخبار NEWS جدَّدت ريتشاردسون التأكيد أن الأمم المتحدة لم تشارك في إعادة توطين المهاجرين أو الأجانب في ليبيا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17459 - العدد Wednesday - 2026/9/16 الأربعاء بولس يؤكد العمل على إنجاح توحيد المؤسسات تحركات أممية وأميركية لدفع المسار السياسي في ليبيا كــثَّــفــت بـعـثـة الأمـــــم المـــتـــحـــدة لــلــدعــم في ليبيا تحركاتها السياسية والأمـنـيـة خـال الأيام الأخيرة، في مسعى لدفع مسار التوافق بين الأطراف الليبية، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية، بالتزامن مع بحث ملفات الأمن، والتنمية، والهجرة غير النظامية. وفــــــي أحــــــــدث هــــــذه الــــتــــحــــركــــات، بـحـث سالم الـزادمـة، نائب رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المـؤقـتـة، مـع نائبة الممثل الخاص لــــأمــــن الـــــعـــــام لــــأمــــم المــــتــــحــــدة فـــــي لــيــبــيــا، ســـتـــيـــفـــانـــي خـــــــــــوري، مــــســــتــــجــــدات الــــوضــــع السياسي، وجهود البعثة الأممية، إلى جانب المـــبـــادرات والمـــســـارات الـسـيـاسـيـة المـطـروحـة، »، وما أسفرت 4 + 4« ونتائج اجتماعات خطة عنه من توصيات ومخرجات. وشدَّد الزادمة خلال اللقاء، بحسب بيان أصدره مكتبه، على أهمية حـضـور مختلف المـنـاطـق الليبية في الأطـر والمـسـارات السياسية، مؤكدا «ضـرورة إشـــــــراك فــــــزان بــــصــــورة فـــاعـــلـــة فــــي أي مــســار ســـيـــاســـي مــــوحــــد، وضــــمــــان حــصــولــهــا عـلـى حقوقها فـي التمثيل السياسي، بما يعكس مكانتها ودورها في المشهد الوطني». كـــمـــا تــــنــــاول الـــلـــقـــاء عـــــــددا مــــن المـــلـــفـــات المتعلقة بالمنطقة الجنوبية، مـن بينها دعم جهود التنمية، وتحسين مستوى الخدمات، بما يسهم في تعزيز، والاستجابة لتطلعات المواطنين في فزان ومختلف مناطق الجنوب. وأكــد الجانبان أهمية استمرار الحوار والتنسيق ودعم الجهود، الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام في ليبيا، والتَّوصُّل إلى حـــلـــول ســيــاســيــة تـــوافـــقـــيـــة تــــراعــــي مـصـالـح مختلف المناطق والمكونات الليبية. » على الاتفاق 4 + 4« ووقَّع أعضاء لجنة الــنــهــائــي بـــرعـــايـــة أمــمــيــة فـــي نــهــايــة الـشـهـر المـــاضـــي، فـــي خــطــوة تــهــدف إلـــى دفـــع المـسـار الانتخابي؛ بينما كانت واشنطن تعمل على «مبادرة أميركية»، تقول إنها تستهدف إنهاء الانقسام السياسي والعسكري والأمـنـي في ليبيا. غير أن مسعد بولس، كبير مستشاري الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تــرمــب لـلـشـؤون الــعــربــيــة والأفـــريـــقـــيـــة، قـــــال: «إن المـــبـــادرتـــن الأمــيــركــيــة والأمــمــيــة مـكـمـلـتـان لبعضهما». وأضـــــــاف خـــــال مـــشـــاركـــتـــه فــــي قـــمـــة الإعـــــام الــعــربــي فـــي دبــــي، أمـــس الـــثـــاثـــاء: «شجعنا ونـــســـقـــنـــا الاتـــــفـــــاق الأخـــــيـــــر بـــــإشـــــراف الأمـــــم + 4« المـــتـــحـــدة»، فـــي إشـــــارة إلـــى مـــا نـتـج عـــن ». وأوضـــح أن المـبـادرة الأميركية فـي ليبيا 4 سـتـتـركـز أســاســا عـلـى «كـيـفـيـة إدارة مرحلة السنتين اللتين ستمهدان للانتخابات». وينص الاتفاق على تعديلات في الإطار الانـــتـــخـــابـــي، مـــن بـيـنـهـا إجــــــراء الانــتــخــابــات الرئاسية والبرلمانية في ظل سلطة تنفيذية موحدة، والتزام الأطـراف بالعمل على إجراء شهرا ً. 24 الانتخابات خـال مـدة لا تتجاوز كما يـنـص على عــرض الاتــفــاق على مجلس الـــنـــواب والمــجــلــس الأعـــلـــى لــلــدولــة لاعـتـمـاده خلال شهر، وإنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذ بنوده. وتشير التسريبات إلـى مقترح يقضي بـــتـــولـــي صــــــدام حـــفـــتـــر، نـــائـــب الـــقـــائـــد الـــعـــام لـ«الجيش الوطني»، رئاسة المجلس الرئاسي خلفا لمحمد المـنـفـي، مـقـابـل اسـتـمـرار رئيس حكومة «الوحدة»، عبد الحميد الدبيبة، على رأس حكومة موحدة. والـتـقـت المـمـثـلـة الـخـاصـة لــأمــن الـعـام للأمم المتحدة فـي ليبيا، هانا تيتيه، سفير بـنـغـاديـش لـــدى لـيـبـيـا، مـحـمـد حـبـيـب الـلـه، مــــســــاء الاثــــــنــــــن، حــــيــــث نــــاقــــشــــا الــــتــــطــــورات السياسية، بما في ذلك خريطة الطريق التي تيسرها البعثة، إلــى جـانـب قضايا الهجرة غير النظامية. وأشاد السفير بالجهود التي أفـضـت إلــى توقيع اتـفـاق الاجـتـمـاع المصغر، معربا عـن دعــم بــاده لجهود الأمــم المتحدة، الـرامـيـة إلــى تعزيز الاسـتـقـرار السياسي في ليبيا. كما بحثت تيتيه مـع سفير الهند لدى ليبيا، حفيظ الرحمن، التطورات السياسية والأمــنــيــة والاقــتــصــاديــة فـــي الـــبـــاد، بـمـا في ذلـك العملية السياسية، التي تيسرها الأمم المتحدة، والاتفاق الذي توصَّل إليه الاجتماع المصغر. وعلى المسار الأمني، التقت تيتيه، رفقة نـائـبـتـهـا سـتـيـفـانـي خـــــوري، مــســاء الاثــنــن، أعـــضـــاء لـجـنـة الـتـرتـيـبـات الأمــنــيــة بالمنطقة الـغـربـيـة، بـرئـاسـة الـفـريـق مصطفى يحيى، رئـــيـــس الــلــجــنــة وعـــضـــو الــلــجــنــة الـعـسـكـريـة ». واســـتـــعـــرض الاجــتــمــاع 5 + 5« المــشــتــركــة الـتـقـدم المـحـرز فـي تنفيذ الترتيبات الأمنية بمنطقة الساحل الـغـربـي، والـجـهـود الرامية إلــــى تــعــزيــز الـتـنـسـيـق بـــن الــجــهــات الأمـنـيـة المختلفة، ودعم تنفيذ التدابير المتفق عليها لتعزيز الاستقرار. في سياق متصل، بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة للأمم المـتـحـدة فــي ليبيا، أولــريــكــا ريـتـشـاردسـون، مـع سفير جامعة الـــدول العربية لـدى ليبيا، الشيخ المختار محمد محمود، فـرص تعزيز التعاون لدعم أولويات التنمية في البلاد. وركــــز الــلــقــاء، بـحـسـب الـبـعـثـة الأمـمـيـة، الــــــثــــــاثــــــاء، عــــلــــى الــــحــــوكــــمــــة الاقــــتــــصــــاديــــة وتعزيز المـؤسـسـات الوطنية، ودفــع التنمية الاقــــتــــصــــاديــــة الــــشــــامــــلــــة، إلــــــى جــــانــــب بـحـث الاستفادة من تجارب الدول العربية المجاورة في مواجهة الاقتصاد غير المشروع، وشبكات الاتجار بالبشر والتهريب، بما يدعم وحدة أراضي ليبيا وتنميتها المستدامة. كما نـاقـش الـجـانـبـان تـحـديـات الهجرة التي تواجهها ليبيا، وجهود الأمــم المتحدة فــي دعـــم الـسـلـطـات الـوطـنـيـة لمـواجـهـتـهـا، في ضـــــوء الـــــحـــــوادث الأخــــيــــرة الـــتـــي اســتــهــدفــت مقرات الأمم المتحدة. وجــــــدَّدت ريـــتـــشـــاردســـون الــتــأكــيــد على أن الأمــم المتحدة لـم تـشـارك فـي أي وقــت، ولا تــشــارك حـالـيـا، فــي إعــــادة تـوطـن المهاجرين أو الأجـانـب في ليبيا، مؤكدة الـتـزام المنظمة بــمــواصــلــة الــعــمــل مـــع الـــشـــركـــاء الإقــلــيــمــيِّــن والدوليِّين، ومن بينهم جامعة الدول العربية؛ دعما للسلام والاسـتـقـرار والحوكمة الفعالة في البلاد. الزادمة نائب رئيس حكومة «الوحدة» خلال لقائه خوري نائبة المبعوثة الأممية لدى ليبيا (مكتب الزادمة) القاهرة: «الشرق الأوسط» الجزائر تكثف اللقاءات الحزبية لإنجاح الانتخابات البلدية يُـــكـــثّـــف رئـــيـــس الـــســـلـــطـــة الــوطــنــيــة المستقلة للانتخابات في الجزائر، سعد عـــــروس، مـنـذ أســـبـــوع لــقــاءاتــه مـــع قـــادة الأحــزاب، استعدادا للانتخابات البلدية مــــن نـــوفـــمـــبـــر (تـــشـــريـــن 28 المـــــقـــــررة فــــي الثاني) المقبل؛ في ظل مخاوف من تكرار «الـــــعـــــزوف» الــــــذي طـــغـــى عـــلـــى الاقــــتــــراع الــتــشــريــعــي الــــــذي نـــظـــم فــــي الـــثـــانـــي مـن يوليو (تموز) الماضي، حيث لم تتجاوز في المائة. 21 نسبة التصويت حينها واســـــتـــــقـــــبـــــل عــــــــــــروس بـــــــن يــــومــــي الـــخـــمـــيـــس والـــــثـــــاثـــــاء، رئــــيــــس «حـــركـــة البناء الـوطـنـي»، عبد الـقـادر بـن قرينة، والــــســــكــــرتــــيــــر الأول لـــــ«جــــبــــهــــة الــــقــــوى الاشتراكية»، يوسف أوشـيـش، ورئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» عثمان مــعــزوز. كما التقى رئـيـس حزب «جـــيـــل جـــديـــد» لـخـضـر مـــقـــران، والأمــــن العام لـ«حركة النهضة» محمد ذويبي، ورئـــيـــســـة حــــزب «تــجــمــع أمــــل الـــجـــزائـــر» فـــاطـــمـــة الـــــزهـــــراء زرواطــــــــــي، بـــالإضـــافـــة إلــــــى رئـــيـــســـة حــــــزب «جـــبـــهـــة المـــواطـــنـــن الأحــــرار» نجية وجـــدي، وزعـيـمـة «حـزب الـــعـــمـــال» لـــويـــزة حـــنـــون، ورئـــيـــس حــزب «صـوت الشعب» الأمـن عصماني، الذي وصف لقاءه برئيس سلطة الانتخابات بـ«البنّاء»، موضحا أنه جرى في «أجواء ديمقراطية ومفتوحة». ووفــــــق بـــيـــان لــــ«الـــتـــجـــمـــع مــــن أجـــل الــثــقــافــة»، فـقـد أكــــدت قـيـادتـه أن مـعـزوز سلم عــروس مـذكـرة تتضمن «النقائص الـتـي تخللت الاستحقاقات الانتخابية الــســابــقــة، فـــضـــا عـــن الــصــعــوبــات الـتـي تــم رصــدهــا بـالـفـعـل فــي المـــراحـــل الأولـــى لتحضير الانتخابات المحلية». وتطرق الــــحــــزب فــــي المــــذكــــرة بــشــكــل خـــــاص إلـــى شــــــروط الـــتـــرشـــح، و«نــــظــــام الـــرعـــايـــات» (الــــتــــزكــــيــــات)، والـــتـــأطـــيـــر الانـــتـــخـــابـــي، والأعطال في المنصات الرقمية الخاصة بتسيير العمليات الانتخابية، وشفافية الإجـــــراءات، وآلــيــات الـطـعـن، مـع التأكيد على ضرورة حياد الإدارة. كما قــدم الـحـزب مقترحات تهدف، بـــحـــســـب بـــــيـــــانـــــه، إلـــــــى ضـــــمـــــان عــمــلــيــة انـتـخـابـيـة «شـفـافـة وعـــادلـــة ومــوثــوقــة»، داعـــــــيـــــــا إلـــــــــى «تــــــعــــــزيــــــز الــــــتــــــشــــــاور مـــع التشكيلات السياسية، وتحقيق المساواة بين جميع المتنافسين، وتوفير الظروف الـكـفـيـلـة بــاســتــعــادة ثــقــة المـــواطـــنـــن في ممارسة سيادتهم بكل حرية». مـــن جــهــتــه أكــــد «جـــيـــل جـــديـــد» في بـــــيـــــان، أصــــــــــدره إثـــــــر اجــــتــــمــــاع قـــيـــادتـــه بـــرئـــيـــس ســلــطــة الانــــتــــخــــابــــات، أن قــــرار مشاركة الحزب، في الانتخابات المحلية «يعكس خيارنا لتبني معارضة فاعلة ومسؤولة، ترفض سياسة المقعد الفارغ، وتسعى إلى صناعة التغيير». موضحا أن «الثقة في المسار الانتخابي لا تُفرض بـــــمـــــرســـــوم، بـــــل تُــــبــــنــــى عــــبــــر ضـــمـــانـــات ملموسة، وممارسات تتسم بالشفافية». كـــمـــا طــــالــــب «جــــيــــل جـــــديـــــد»، وفـــق بــيــانــه، بـتـقـديـم تــبــريــر دقـــيـــق لــكــل قـــرار إقـــــصـــــاء مـــــن الــــتــــرشــــح، مـــــع كـــفـــالـــة حـق حـقـيـقـي وفـــعـــال فـــي الــطــعــن. وبـالـحـفـاظ عـــلـــى حــــيــــاد الإدارة، ومــــنــــع اســـتـــغـــال الوسائل العمومية لأغــراض انتخابية، وضـــــمـــــان حــــقــــوق مـــمـــثـــلـــي المـــتـــرشـــحـــن داخــــــــل مــــكــــاتــــب الاقــــــــتــــــــراع. كــــمــــا طـــالـــب أيضا بالشفافية في تتبع عمليات فرز الأصوات وحرية تداول المحاضر، ونشر نتائج تفصيلية وقابلة للتحقق. مؤكدا أنــه لا «يـطـالـب بمعاملة خـاصـة؛ فنحن لا نطلب أي امتياز، بل نطالب بتطبيق الـقـواعـد ذاتـهـا على الجميع»، موضحا نوفمبر «لا ينبغي أن يكون 28 أن اقتراع مــجــرد اسـتـحـقـاق إضـــافـــي، بــل يـجـب أن يكون موعدا مع الثقة والمسؤولية، القرب مــن المـــواطـــن، والـتـغـيـيـر، فهدفنا بسيط يتعلق بــأن يتولد لــدى كـل مـواطـن يقين راسخ بأن صوته حر، محترم، وله قيمة فعلية». وجــــــــــــــــــاءت اجـــــــتـــــــمـــــــاعـــــــات ســـلـــطـــة الانـــــتـــــخـــــابـــــات مـــــع الأحــــــــــــزاب فـــــي إطـــــار ديناميكية من المـشـاورات، بدأها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مع مجمل الطبقة السياسية الوطنية مع اقتراب موعد الاقتراع المحلي. وكانت السلطة قد أعلنت في بداية سبتمبر (أيـــلـــول) الـحـالـي عــن فـتـح هـذه المــــشــــاورات، مــوضــحــة أنــهــا سـتـتـم وفــق جدول زمني وضعه سعد عروس، وأنها تأتي استجابة لتعهد هيئة الانتخابات بـــالاســـتـــمـــاع إلــــى مـخـتـلـف الـــشـــركـــاء في الــعــمــلــيــة الانـــتـــخـــابـــيـــة، وفـــــي مـقـدمـتـهـم الأحـــزاب السياسية. وكــان هـذا الانفتاح على الحوار قد طالبت به عدة تشكيلات فـــــي أعـــــقـــــاب الانــــتــــخــــابــــات الــتــشــريــعــيــة الماضية. وتأتي هذه الجلسات عقب الإعلان الرسمي من قبل سلطة الانتخابات في من الشهر الحالي عن معايير الأهلية، 8 وكـــيـــفـــيـــات تـــشـــكـــيـــل المــــلــــفــــات الإداريــــــــــة، وشــــــروط الــتــزكــيــة بـالـنـسـبـة لـلـمـجـالـس الشعبية البلدية والولائية. الجزائر: «الشرق الأوسط» زيارات دولية في غضون أسابيع خلقت زخما دبلوماسيا في الخرطوم 4 ماذا وراء توافد المبعوثين الدوليين على السودان؟ شهدت العاصمة السودانية، الخرطوم، حـــراكـــا دبـلـومـاسـيـا لافـــتـــا، اسـتـقـبـلـت خـالـه أربـــعـــة وفـــــود دولـــيـــة رفــيــعــة مـتـتـابـعـة خــال من الشهر الجاري، مما 12 إلى 6 الفترة من أثــــار تـــســـاؤلات بــشــأن دلالات هـــذا الاهـتـمـام وتـوقـيـتـه، فــي ظــل اسـتـمـرار الــحــرب ومـسـاع داخـــلـــيـــة لإطــــــاق حــــــوار ســـيـــاســـي. وشـمـلـت الـــــزيـــــارات وفـــــدا بـــرئـــاســـة المـــبـــعـــوث الــخــاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، ووفـــد الآلــيــة الخماسية المعنية بـالـسـودان، والمـــبـــعـــوث الــبــريــطــانــي الـــخـــاص لـــلـــســـودان، ريـتـشـارد كـــــراودر، إلـــى جـانـب زيــــارة الممثلة الــخــاصــة لــاتــحــاد الأوروبـــــــي لمـنـطـقـة الــقــرن الأفريقي، آنيت ويبر. وتــزامــن هــذا الـنـشـاط الـدبـلـومـاسـي مع ازديـــاد الملفات الـسـودانـيـة المـطـروحـة دولـيـا، وعـــلـــى رأســـهـــا «مــــزاعــــم» اســـتـــخـــدام الـجـيـش أسلحة كيميائية في حربه مع «قـوات الدعم الــســريــع»، والمــقــتــرح الأمــيــركــي أمــــام مجلس الأمــن لتوسيع حظر الـسـاح المـفـروض على دارفور ليشمل أنحاء السودان. وفـــــي الـــــداخـــــل، تـــتـــحـــرك لــجــنــة لـتـهـيـئـة الأجواء لحوار سوداني، على الرغم من رفض قـــوى سـيـاسـيـة المــشــاركــة فــي الـعـمـلـيـة، وفـي أعلى قائمتها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الـثـورة «صــمــود»، الــذي يـقـوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك. الحرب في صدارة البحث وعلى الرغم من اختلاف الجهات التي أوفـــدت ممثليها إلــى الـخـرطـوم، فــإن الحرب وتداعياتها تصدَّرت محادثاتهم مع رئيس مــجــلــس الــــســــيــــادة، عـــبـــد الـــفـــتـــاح الـــبـــرهـــان، ورئـيـس الــــوزراء، كـامـل إدريـــس، ومسؤولين سودانيين. وفقا لما نقلته وسائط الأنباء الرسمية والمــســتــقــلــة، فــقــد تــنــاولــت الـــلـــقـــاءات قـضـايـا الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار وحماية المــــدنــــيــــن، إلــــــى جــــانــــب الـــبـــحـــث عــــن عـمـلـيـة سياسية تُنهي الحرب وتفتح الطريق أمام تسوية أوسع للأزمة السودانية. ورأى وزيــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الــــســــودانــــي الــســابــق، عـلـي يــوســف، فــي تـكـثـف الـــزيـــارات تــــطــــورا وصـــفـــه بـــــ«المــــهــــم»، وقــــــال لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إن الــــزيــــارات يـمـكـن أن تـسـهـم في تحريك الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب. وأوضـــح يـوسـف أن الـقـيـادة العسكرية تــرى أن الـحـرب تقترب مـن خواتيمها، فيما تــتــوقــع تـــطـــورات عــلــى الـصـعـيـد الـعـسـكـري، فـي وقـت تحمل فيه الـوفـود الدولية رؤيتها الـــــخـــــاصـــــة تـــــجـــــاه الــــــتــــــطــــــورات الـــعـــســـكـــريـــة والسياسية في البلاد. وأضــــــــاف أن المــــســــؤولــــن الـــســـودانـــيـــن أطلعوا الوفود على تطورات الأوضـاع، وعد بــــدء عــمــل لـجـنـة تـهـيـئـة الـــحـــوار إشــــــارة إلــى وجود توجه لدى السلطة، وعدد من الأحزاب والقوى السياسية نحو حوار يبحث قضايا الحكم والخريطة السياسية للمرحلة المقبلة. ولفت يوسف إلى أن ملف إعادة الإعمار بـــات بــــدوره حــاضــرا فــي الـتـحـركـات المحلية والإقليمية والدولية، وقال إن بعض الزيارات والتحركات تأتي، حسب معلوماته، في إطار الاستعداد لمرحلة إعادة البناء والإعمار. الناطق باسم لجنة الحوار السوداني، عــثــمــان مــيــرغــنــي، رأى أن الــــزيــــارات تحمل مؤشرا إيجابيا على انتقال جانب من النشاط المتعلق بالأزمة السودانية إلى الداخل. وقــــال مـيـرغـنـي لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إن الــوســطــاء الــدولــيــن والإقـلـيـمـيـن بـــــدأوا، من وجـــهـــة نـــظـــر الـــلـــجـــنـــة، يــســتــشــعــرون أهـمـيـة الـــتـــعـــويـــل عـــلـــى الإرادة الـــســـودانـــيـــة لإنـــتـــاج حــــل داخــــلــــي. وأضــــــــاف: «تــــوافــــد المــبــعــوثــن على الـخـرطـوم، يمكن أن يساعد اللجنة في مساعيها لإقناع القوى السياسية الموجودة خـــــــارج الــــــســــــودان، لـــلـــتـــجـــاوب مــــع دعـــوتـــهـــا للمشاركة في حوار بالداخل». وتكتسب زيـــارة وفــد الآلـيـة الخماسية أهــمــيــة خـــاصـــة، كــونــهــا الأولــــــى مـــن نـوعـهـا إلـــى الــخــرطــوم، وهـــي تـضـم «الأمــــم المـتـحـدة، والاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي، والـــجـــامـــعـــة الــعــربــيــة، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد)، والاتحاد الأوروبي». وتــعــمــل هــــذه الأطـــــــراف مـجـتـمـعـة على مــلــفــات مــرتــبــطــة بـــوقـــف الـــحـــرب والــتــســويــة السياسية، وسـط تعدد المـبـادرات الإقليمية والدولية الساعية إلى إيجاد مخرج للصراع المستمر في السودان. يــــأتــــي تــــحــــرك الآلــــيــــة الـــخـــمـــاســـيـــة بـعـد تعثر مــســارات وسـاطـة أخـــرى، بينها الآلية الـربـاعـيـة، الـتـي تضم الـسـعـوديـة والــولايــات المـــتـــحـــدة ومـــصـــر والإمـــــــــــارات، إذ اعــتــرضــت الحكومة السودانية على مشاركة الإمـــارات فـــيـــهـــا، مـــتـــهـــمـــة أبــــوظــــبــــي بـــأنـــهـــا طــــــرف فـي الصراع. لـكـن الــحــراك الــدولــي المـتـزايـد لا يحظى بــقــراءة واحــــدة فــي الــخــرطــوم؛ إذ يـــرى وزيــر خارجية سوداني سابق، طلب حجب اسمه، أن ارتفاع وتيرة زيـارات المبعوثين يعيد إلى الأذهــــــان الــنــشــاط الــدبــلــومــاســي الــــذي سبق .2023 ) أبريل (نيسان 15 اندلاع الحرب في وقال الوزير السابق لـ«الشرق الأوسط» إن الـــســـودانـــيـــن كـــانـــوا يــتــوقــعــون آنــــــذاك أن تسهم التحركات الدولية في تجنيب البلاد الانــــزلاق إلــى الــحــرب، وراهـــن على دور أكبر يمكنه أن يلعبه الاتحاد الأوروبي خصوصاً، لمـنـع الـتـصـعـيـد بــن الـجـيـش و«قـــــوات الـدعـم السريع». وأبـــــدى الــدبــلــومــاســي الــســابــق شكوكا لافـــــتـــــة بـــــشـــــأن تــــلــــك الــــــــزيــــــــارات والـــــلـــــقـــــاءات بــقــولــه إن الـــــدول والمــنــظــمــات المــنــخــرطــة في المـــلـــف الـــســـودانـــي تــتــحــرك وفــــق مـصـالـحـهـا وأجــــنــــداتــــهــــا، واتــــهــــم بـــعـــض هـــــذه الأطــــــراف بالسعي إلى إعادة «قوات الدعم السريع» إلى المشهد السياسي وإرجــاع ترتيبات السلطة إلـــى مــا قـبـل انــــدلاع الـــحـــرب، حــاثّــا الحكومة على التعامل بحذر مع المبعوثين الدوليين، مع الالتزام بالأعراف الدبلوماسية ومراعاة المصالح السودانية. ولـــــم يــقــتــصــر الـــــحـــــراك عـــلـــى الـــــزيـــــارات الأخـيـرة، ففي نهاية يوليو (تموز) الماضي، زار وفـــد مــن الهيئة الحكومية للتنمية في شــرق أفريقيا «إيــغــاد»، برئاسة سكرتيرها الـتـنـفـيـذي، ورقــنــه قـبـيـهـو، الـــســـودان، التقى خلالها مـسـؤولـن سـودانـيـن لبحث جهود إنـــــهـــــاء الــــــحــــــرب، إلـــــــى جـــــانـــــب الإعــــــــــان عــن استئناف عمل المنظمة من الخرطوم. كـــــــان الـــــــســـــــودان قــــــد أعـــــلـــــن فــــــي يـــنـــايـــر تجميد عضويته في 2024 ) (كـانـون الثاني «إيـغـاد»، احتجاجا على دعـوة المنظمة قائد «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» محمد حـمـدان دقلو 42 (حميدتي) للمشاركة في القمة الطارئة الـ لرؤساء دول وحكومات المنظمة في أوغندا، والــــتــــي شــــــارك فــيــهــا أيـــضـــا رئـــيـــس الـــــــوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك. وبـــن عـــودة «إيـــغـــاد»، والـــزيـــارة الأولـــى للآلية الخماسية، وتوافد المبعوثين الأممي والبريطاني والأوروبي، تبدو الخرطوم أمام مرحلة جديدة من النشاط الدبلوماسي. لـــكـــن الــــســــؤال يـــبـــقـــى: هــــل هـــــذا الـــحـــراك يعكس تحولا فعليا في مسارات البحث عن وقـف الحرب والتسوية السياسية، أم أنـه لا يـــزال محاولة جـديـدة وســط تـعـدد المـبـادرات وتعقيدات الصراع السوداني؟ البرهان مستقبلا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (مجلس السيادة السوداني) الخرطوم: وجدان طلحة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky