10 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17459 - العدد Wednesday - 2026/9/16 الأربعاء ترمب هاجم القرار واعتبره «خسارة كبيرة للجمهوريين ولأميركا» المحكمة العليا في واشنطن ترفض تغيير قواعد التصويت بالبريد وجـــهـــت المــحــكــمــة الــعــلــيــا الأمــيــركــيــة ضربة قوية لمساعي الرئيس دونالد ترمب لتغيير قـواعـد التصويت قبل انتخابات الـتـجـديـد الـنـصـفـي فـــي نـوفـمـبـر (تـشـريـن الــــثــــانــــي)، بـــعـــدمـــا رفــــضــــت يـــــوم الاثــــنــــن، الــســمــاح لإدارتــــــه بـتـطـبـيـق قـــيـــود جــديــدة على بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، في قــرار تتجاوز أهميته التصويت البريدي إلـــى مـعـركـة أوســـع حـــول سلطة الحكومة الفيدرالية في تحديد قواعد الانتخابات. وجـــــــــــاء الــــــــقــــــــرار فـــــــي تـــــوقـــــيـــــت بــــالــــغ الـحـسـاسـيـة، بـعـدمـا بـــدأت بالفعل عملية إرســــــــال بـــطـــاقـــات الاقـــــتـــــراع بـــالـــبـــريـــد فـي ولايــــات بينها ألابــامــا ونــــورث كـارولايـنـا وويــــســــكــــونــــســــن، فـــيـــمـــا تـــســـتـــعـــد ولايــــــات أخرى لبدء التصويت. ويشكل التصويت بالبريد نحو ثلث الأصوات التي يدلي بها الأمــيــركــيــون، مــا كـــان سيجعل أي تغيير مفاجئ مؤثرا في ملايين الناخبين. وصعّد الرئيس دونالد ترمب هجومه عـلـى المـحـكـمـة الـعـلـيـا، وكــتــب فــي منشور غـــاضـــب عـــلـــى مــنــصــة «تـــــــروث ســـوشـــال» صباح الثلاثاء أن الجمهوريين تلقوا قرارا سيئا آخر من المحكمة، واصفا الحكم بأنه «مروع ومسيّس للغاية» و«خسارة كبيرة للجمهوريين ولأميركا». وأشاد الرئيس بالقاضيين صامويل ألــيــتــو وكــــارنــــس تـــومـــاس لمـعـارضـتـهـمـا الــــقــــرار، وكـــــرر اتـــهـــامـــاتـــه بــــأن الـتـصـويـت بالبريد يفتح الباب أمـام الاحتيال، قائلا إن المحكمة «خذلت بلادنا». ولـم يحصر ترمب غضبه فـي قضية التصويت، بل وسّع هجومه ليشمل قرارات للمحكمة بشأن الـرسـوم الجمركية وحق الجنسية بالولادة، واتهم بعض قضاتها بالخضوع لضغوط الـيـسـار الـراديـكـالـي، مــحــذرا مــن أن أحـكـامـهـا ستُلحق أضـــرارا طويلة الأمد بالولايات المتحدة. وقال إنه يدرك أن انتقاده العلني للمحكمة قد تكون لـه كلفة سياسية وقـانـونـيـة، لكنه اعتبر ذلك «واجبا ومسؤولية» بصفته رئيساً. وفـــي أمـــر مقتضب غـيـر مــوقــع، قالت المحكمة إن الـحـكـومـة مــن غـيـر المــرجــح أن تــنــجــح فـــي طـعـنـهـا بــالــحــكــم الـــــذي أوقـــف القيود، وإن الاعتبارات المتعلقة بالتدخل الـقـضـائـي الـــطـــارئ لا تـصـب فــي مصلحة الإدارة. وبــذلــك أبـقـت الإجـــــراءات الحالية ، رغم أن ستة 2026 سارية خلال انتخابات مـــن قــضــاة المـحـكـمـة الـتـسـعـة مـحـافـظـون، وثلاثة منهم عينهم ترمب. واعــــــتــــــرض الــــقــــاضــــيــــان المـــحـــافـــظـــان صــامــويــل ألـيـتـو وكـــارنـــس تـــومـــاس. أمـا القاضي بريت كافانو، الـذي عينه ترمب، فرأى أن القاعدة قد تكون في أصلها ضمن السلطات القانونية لهيئة الـبـريـد، لكنه غير 2026 اعتبر تطبيقها فـي انتخابات مبرر، لأن مسؤولي الولايات والمحليات لم يعد أمامهم وقـت كـاف لتغيير أنظمتهم. وبذلك لم تغلق المحكمة الباب نهائيا أمام بــعــض مــطــالــب الإدارة مـسـتـقـبـاً، لكنها رفضت تغيير القواعد بينما بدأت العملية الانتخابية بالفعل. قيود ترمب وتـــعـــود المـــواجـــهـــة إلــــى أمــــر تـنـفـيـذي أصــــدره تــرمــب فــي مــــارس (آذار) المــاضــي، ضــمــن حـمـلـة يـــقـــول الــبــيــت الأبـــيـــض إنـهـا تـــهـــدف إلــــى تــعــزيــز «نـــزاهـــة الانــتــخــابــات» ومنع التزوير. وبـــمـــوجـــب الـــقـــواعـــد الـــتـــي وضـعـتـهـا هــيــئــة الـــبـــريـــد تــنــفــيــذا لـــقـــرار تـــرمـــب، كــان يتعين على الولايات الحصول مسبقا على موافقة الهيئة على تصميم أظرف بطاقات الاقــــــتــــــراع، وتـــحـــمـــيـــل بــــيــــانــــات الــنــاخــبــن المؤهلين إلى بوابة إلكترونية فيدرالية قبل إرسال البطاقات. وكان بإمكان هيئة البريد رفـــض الـتـعـامـل مــع دفــعــات مــن الـبـطـاقـات إذا لم تلتزم الولايات بالمتطلبات. وبررت الإدارة خطتها بـــأن الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة تملك سلطة تنظيم البريد، وأن الإجراءات الجديدة تساعد في منع الاحتيال وضمان إرسال البطاقات إلى ناخبين مؤهلين. لــــكــــن الـــــــولايـــــــات وجـــــمـــــاعـــــات حـــقـــوق الــــتــــصــــويــــت ردت بـــــــأن الـــــدســـــتـــــور يــمــنــح الـــولايـــات والــكــونــغــرس، ولــيــس الـرئـيـس، الــــــــــــــدور الأســـــــــاســـــــــي فـــــــي وضــــــــــع قـــــواعـــــد الانتخابات الفيدرالية، وأن استخدام هيئة الـبـريـد لـفـرض متطلبات انتخابية يمثل توسعا غير مسبوق للسلطة التنفيذية. كــمــا أشـــــارت مـحـكـمـة الاســتــئــنــاف إلــــى أن الحكومة لم تقدم أدلة على عمليات تزوير سابقة تبرر حجم التغييرات المقترحة. معركة أكبر من البريد ولا يــنــهــي قــــــرار المـــحـــكـــمـــة المـــواجـــهـــة بــــــن الــــبــــيــــت الأبــــــيــــــض والــــــــولايــــــــات فــمــع اقتراب انتخابات نوفمبر، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين انتخابيين استعدادهم لسيناريوهات غير معتادة، بينها احتمال تدخل وكـالات فيدرالية في مراكز الاقتراع، أو محاولات الحصول على بطاقات وسجلات انتخابية، أو استخدام الــســلــطــات الــفــيــدرالــيــة لـلـتـأثـيـر فـــي إدارة الانتخابات. وفــــي مــــــوازاة مــعــركــة الـــبـــريـــد، فتحت وزارة العدل مواجهة منفصلة مع الولايات حــــول قـــوائـــم الــنــاخــبــن. وأرســـلـــت الإدارة ولاية ومقاطعة كولومبيا 29 تعليمات إلى ،2024 لـلـحـفـاظ عـلـى ســجــات انــتــخــابــات كما أقامت دعـاوى للحصول على بيانات تفصيلية تشمل العناوين وتواريخ الميلاد وأرقـــــام رخـــص الــقــيــادة وأجـــــزاء مــن أرقـــام الضمان الاجتماعي. وتـــــقـــــول الإدارة إنــــهــــا تـــحـــتـــاج هـــذه المـــعـــلـــومـــات لــلــتــأكــد مــــن الــــتــــزام الــــولايــــات بـــالـــقـــوانـــن الـــفـــيـــدرالـــيـــة وتــنــقــيــة الـــقـــوائـــم مـــــن غـــيـــر المــــؤهــــلــــن. لـــكـــن مــــســــؤولــــن فـي الولايات يقولون إن تسليمها قد يتعارض مــــــع قــــــوانــــــن الــــخــــصــــوصــــيــــة، ويـــخـــشـــون اسـتـخـدامـهـا لـلـبـحـث عـــن نـاخـبـن يشتبه فـي أنهم غير مواطنين. وقـد رفـض قضاة بـعـض دعـــــاوى وزارة الـــعـــدل، فـيـمـا يمكن أن تـصـل المــواجــهــة فــي نـهـايـة المــطــاف إلـى المحكمة العليا. واشنطن: هبة القدسي إدارة ترمب تُفصح للمرة الأولى عن أسلحة أميركية في المدار... والصين تحذّر معركة تسليح الفضاء تشتعل بين واشنطن وبكين أقـــرّت الــولايــات المـتـحـدة للمرة الأولــى عــلــنــا، الاثــــنــــن، بــأنــهــا نـــشـــرت أســلــحــة في الــــفــــضــــاء، فـــــي تـــــحـــــوّل لافــــــت فـــــي ســيــاســة اتّبعتها واشنطن لعقود، تجنبت خلالها الـحـديـث صـراحـة عـن تسليح المــــدار. وأثــار الــكــشــف الأمـــيـــركـــي تـــســـاؤلات حــــول دخـــول المــنــافــســة الـعـسـكـريـة مـــع الـــصـــن وروســـيـــا مرحلة جديدة يصبح فيها الفضاء ساحة محتملة للمواجهة المباشرة، وليس مجرد منصة للاتصالات والمراقبة والإنذار المبكر. وسارعت الصين، الثلاثاء، إلى مطالبة الـــولايـــات المـتـحـدة بـــ«الــكــف عــن التحضير لــلــحــرب» فـــي الــفــضــاء، مـــحـــذرة مـــن إشـعـال سـبـاق تسلح جـديـد. وقـــال المـتـحـدث باسم وزارة الـخـارجـيـة الصينية، قــوه جياكون: «نـــحـــض الــجــانــب الأمـــيـــركـــي عــلــى الـتـوقـف عن توسيع قـدراتـه العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي». وكـــان وزيـــر الــقــوات الـجـويـة الأميركي تــروي مينك قد أعلن، الاثـنـن، أن الولايات المــــتــــحــــدة بــــــات لـــديـــهـــا أســـلـــحـــة لــلــســيــطــرة الفضائية في المــدار، قـادرة على الدفاع عن الـــقـــوات الأمــيــركــيــة فـــي مــواجــهــة أي تـحـرك عدائي. وجاء الإعلان خلال المؤتمر السنوي لـــرابـــطـــة الــــقــــوات الـــجـــويـــة والــفــضــائــيــة في «نـاشـونـال هـاربـر» قـرب واشنطن، وامتنع مينك عن الكشف عن نوع هذه الأسلحة أو عددها أو المـدارات التي تعمل فيها، عندما تم سؤاله عن ذلك، مؤكدا أن اختيار عباراته كان مدروسا بعناية. وكــان الرئيس دونـالـد ترمب قد أشاد بـــ«قــوة الـفـضـاء الأمـيـركـيـة»، الـتـي أنشأها كجزء من القوات الجوية، واصفا 2019 عام إياها بأنها خطوة تاريخية لتعزيز القدرات الـدفـاعـيـة الأمـيـركـيـة فــي ظــل ســبــاق تسلح مـــتـــصـــاعـــد، حـــيـــث تـــتـــحـــدى كــــل مــــن الــصــن وروسيا الهيمنة الأميركية على الفضاء. وتشير «قــوة الفضاء الأميركية» عبر موقعها الإلكتروني إلـى أن «الصين تطور وتـشـغّــل قــــدرات فـضـائـيـة وقـــــدرات مـضـادة للفضاء كـجـزء مـن استراتيجية التحديث العسكري»، في حين أن «روسيا تنظر إلى الفضاء باعتباره ساحة للعمليات القتالية، وتعتقد أن التفوق الفضائي سيكون عاملا حاسما في الصراعات المستقبلية». ووصـــــفـــــت مـــجـــلـــة «إيــــــــر آنـــــــد ســبــيــس فـــــورســـــز» الإعــــــــان بــــأنــــه أوضـــــــح اعــــتــــراف لـلـبـنـتـاغـون حــتــى الآن بــامــتــاك الـــولايـــات المتحدة قدرات هجومية تعمل في الفضاء، فيما قالت «بريكينغ ديفنس» المتخصصة فـــي الــــشــــؤون الــعــســكــريــة إنــــه أول اعـــتـــراف علني لمسؤول أميركي بأن واشنطن نشرت مـــنـــظـــومـــات أســـلـــحـــة تــــــدور حـــــول الأرض. أمـــا صحيفة «فـايـنـنـشـال تـايـمـز»، فربطت الـــكـــشـــف الأمــــيــــركــــي بـــالـــتـــوســـع المـــتـــســـارع للبرامج العسكرية الصينية والروسية في المدار. ولــــــم تـــفـــصـــح واشــــنــــطــــن عـــــن طـبـيـعـة الأســلــحــة، ويـــرى خــبــراء أن هـــذا الغموض متعمد؛ فمصطلح «السيطرة الفضائية» فــي الـعـقـيـدة الـعـسـكـريـة الأمـيـركـيـة واســـع، ويـــشـــمـــل الـــــدفـــــاع عــــن الأقـــــمـــــار الأمـــيـــركـــيـــة والـــحـــلـــيـــفـــة، فــــضــــا عــــن قــــــــدرات هــجــومــيــة لــتــعــطــيــل أنـــظـــمـــة الـــخـــصـــم الـــفـــضـــائـــيـــة أو حرمانه مـن استخدامها. ولـذلـك، لا يعني الإعلان بالضرورة نشر صواريخ أو قذائف تقليدية في المدار. ويــــــرجــــــح مــــتــــخــــصــــصــــون أن تــشــمــل الـقـدرات الأميركية وسائل للتشويش على الاتصالات وخـداع الإشــارات أو أشعة ليزر يمكنها إرباك أجهزة الاستشعار في الأقمار المعادية. وتتيح مثل هذه الأسلحة تعطيل قمر اصطناعي مـن دون تفجيره، وتجنب إنتاج كميات ضخمة من الحطام الفضائي الذي يمكن أن يهدد الأقمار الأميركية أيضاً. ويحمل قـرار الكشف عن هذه القدرات دلالــــة اسـتـراتـيـجـيـة بـحـد ذاتــــه؛ فواشنطن تنتقل مـن سياسة الغموض إلــى مـا يمكن وصـــفـــه بـــــ«الــــردع المـــعـــلـــن»، انــطــاقــا مـــن أن الصين وروسيا تطوران منذ سنوات قدرات لمـهـاجـمـة أو تعطيل الأقـــمـــار الاصطناعية الأميركية، وأن إظهار قدرة الولايات المتحدة على الـــرد يمكن أن يجعل خصومها أكثر حــذراً. لكن منتقدين يـحـذرون من النتيجة المعاكسة؛ أي أن يـؤدي الإعـان إلى تسريع بــرامــج مـوسـكـو وبــكــن وتـحـويـل المنافسة الحالية إلى سباق تسلح فضائي معلن. وكـــانـــت وكـــالـــة «رويـــــتـــــرز» قـــد كشفت مـطـلـع سبتمبر (أيـــلـــول) عـــن مـــدى تـسـارع المنافسة الأميركية - الصينية في الفضاء. فـــفـــي يـــونـــيـــو (حـــــــزيـــــــران)، أطـــلـــقـــت طـــائـــرة فضائية صينية سـريـة غـيـر مـأهـولـة قمرا صغيرا أجـرى مـنـاورات معقدة بالقرب من قمر صيني آخر قبل عودته باتجاه الطائرة الفضائية. وفــــــــــي المـــــــقـــــــابـــــــل، تــــشــــغــــل الـــــــولايـــــــات المــتــحــدة طـــائـــرة فـضـائـيـة عـسـكـريـة سـريـة مــمــاثــلــة، وفــــق تـــقـــاريـــر. وأشـــــــارت الــوكــالــة إلــى أن البلدين يـطـوران مـا يشبه «الأقـمـار الصيادة»، القادرة على الاقتراب والمناورة حول مركبات فضائية أخـرى، وهي قدرات يمكن استخدامها لأغــراض سلمية، لكنها تـكـتـسـب أهـمـيـة عـسـكـريـة فـــي حـــال امــتــداد حرب مستقبلية إلى المدار. وتـــزامـــن الـكـشـف الأمــيــركــي مــع إجـــراء القيادة الفضائية، هذا الشهر، أول تدريب فـعـلـي لــلــمــنــاورة الـقـتـالـيـة فـــي المـــــدار تحت »، اخــتــبــرت 2026 اســـــم «أبــــولــــو مـــانـــوفـــرز خلاله تحريك المركبات بصورة منسقة عبر مــــدارات مختلفة، والـعـمـل مــع الـحـلـفـاء في بيئة فضائية متنازع عليها. وكـــانـــت صـحـيـفـة «واشــنــطــن بـوسـت» قد رصدت هذا التحول داخل قوة الفضاء، مـشـيـرة إلــى أن الــحــرب الفضائية لا تعني بـــالـــضـــرورة تـدمـيـر الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة. فقد يكون الهدف التشويش على إشاراتها أو تعطيل الاتــصــالات والمــاحــة أو حرمان الـخـصـم مــن الــصــور وبــيــانــات الاسـتـهـداف التي تحتاج إليها قواته على الأرض. واشنطن: هبة القدسي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين أمس (رويترز) سارعت الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة بـ«الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذرة من إشعال سباق تسلح جديد شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين فـــــي ظـــــل مـــــســـــاع دؤوبـــــــــة مـــــن إدارة الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب لإحكام ســــيــــطــــرة الــــحــــكــــومــــة الــــفــــيــــدرالــــيــــة عــلــى يـومـا 50 عـمـلـيـات الاقــــتــــراع قــبــل أقــــل مـــن مـــن الانـــتـــخـــابـــات الـنـصـفـيـة لـلـكـونـغـرس، أظهر استطلاع جديد تقدُّم الديمقراطيين بشكل واضح على الجمهوريين في معركة الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى الـــغـــالـــبـــيـــة فــــي مـجـلـسـي النواب والشيوخ. وتـــوحـــي الـــظـــروف الـسـيـاسـيـة الـتـي كـــشـــف عــنــهــا الاســــتــــطــــاع، الــــــذي أجـــرتـــه صـحـيـفـة «نـــيـــويـــورك تــايــمــز» مـــع جامعة ســـيـــيـــنـــا، بــــمــــامــــح مـــــوجـــــة ديـــمـــقـــراطـــيـــة نوفمبر (تشرين 3 محتملة في انتخابات الـثـانـي) المقبل. لكن هــذه النتيجة ليست مضمونة. فبسبب التغييرات في الدوائر الانــتــخــابــيــة، لا يـــوجـــد ســــوى عــــدد قليل نـسـبـيـا مـــن مــقــاعــد مـجـلـس الـــنـــواب الـتـي تــشــهــد مـــنـــافـــســـة حــقــيــقــيــة، وفـــــي الــفــتــرة الــــتــــي تـــســـبـــق هـــــــذه الانـــــتـــــخـــــابـــــات، رســــم الـــجـــمـــهـــوريـــون خــــرائــــط جــــديــــدة لمـجـلـس النواب في ولايات عدة لتصب النتائج في مصلحة مرشحيهم. كــمــا تـــبـــن أن الــنــاخــبــن المـحـتـمـلـن فـــضّـــلـــوا المـــرشـــحـــن الــديــمــقــراطــيــن على الجمهوريين بنحو تسع نقاط مئوية في دوائرهم، وهو مؤشر يراقبه الحزبان من كثب بوصفه عـامـة رئيسية على الزخم السياسي. وحــــتــــى لـــــو حـــقـــقـــوا تـــقـــدمـــا يـــقـــارب تـسـع نــقــاط، فـلـن يضمنوا الــفــوز ببعض مقاعد مجلس الشيوخ التي يطمح إليها ، فـي كـل من 2026 الديمقراطيون فـي عــام تكساس وأوهايو وألاسكا وأيوا، التي فاز .2024 فيها ترمب بفارق كبير في عام شعبية متدنية ووفــقــا لـاسـتـطـاع، لا تـــزال شعبية الرئيس ترمب عند أدنى مستوياتها رغم الـتـحـسـن الـطـفـيـف الـــــذي طــــرأ عـلـيـهـا في الآونة الأخيرة. واســـتـــمـــرت نـسـبـة تــأيــيــد تـــرمـــب في فـــي المـــائـــة بـــن الـنـاخـبـن 38 الــتــدنــي إلـــى المحتملين، وهــي نسبة لـم تتغير تقريبا عـن أدنــى مستوياتها التي وصلت إليها بـعـد إعــانــه الــحــرب عـلـى إيـــــران. وعــبَّــرت أكثرية الناخبين عن استيائها من تعامل ترمب مع جميع القضايا الرئيسية التي شــمــلــهــا الاســــتــــطــــاع، وهـــــــي: الاقـــتـــصـــاد والــهــجــرة والـــرســـوم الـجـمـركـيـة والــحــرب، وبخاصة غلاء المعيشة. وأفــــــــــاد الــــنــــاخــــبــــون بــــأنــــهــــم يـــثـــقـــون بـالـديـمـقـراطـيـن أكــثــر مـــن الـجـمـهـوريـن، لـيـس فـقـط فــي قـضـايـا الــرعــايــة الصحية والـــــــحـــــــروب الــــخــــارجــــيــــة، بـــــل أيــــضــــا فــي القضيتين اللتين أسهمتا فـي فـوز ترمب ؛ أي الهجرة والاقتصاد. 2024 عام وبــــــالإضــــــافــــــة إلـــــــى ذلـــــــــك، تـــراجـــعـــت ثــقــة الــنــاخــبــن المـسـتـقـلـن بــتــرمــب بشكل فــــي المــــائــــة فـــقـــط إن 10 مـــلـــحـــوظ. إذ قـــــال الاقتصاد اليوم أفضل مما كان عليه قبل فـي المـائـة فقط راضـــون عـن أداء 27 عــام، و ترمب بشكل عـام. وفـي معركة انتخابات في المائة من الناخبين 57 الكونغرس، قال المــســتــقــلــن إنــــهــــم يـــعـــتـــزمـــون الــتــصــويــت في المائة فقط 34 لمرشح ديمقراطي، مقابل لمرشح جمهوري. ويُعد غلاء المعيشة من أكثر القضايا الــــتــــي تُــــؤثــــر ســـلـــبـــا عـــلـــى الـــجـــمـــهـــوريـــن، حتى إن بعض ناخبيهم يفقدون ثقتهم فـــي المـــائـــة من 28 بـاقـتـصـاد تـــرمـــب. فـقـط الـنـاخـبـن عــبّــروا عــن رضــاهــم عــن طريقة تعامل ترمب مع قضايا القدرة على تحمل التكاليف. وحـتـى الـقـاعـدة الديمغرافية الأكثر ولاء لترمب، وهـم الناخبون البيض غير الــحــاصــلــن عــلــى شــــهــــادات جــامــعــيــة، لم تُـــؤيـــد تـعـامـل الــرئــيــس مـــع غـــاء المعيشة نقطة مئوية. 21 بفارق كبير بلغ وأظـــــهـــــر الاســــتــــطــــاع ازديـــــــــــاد حـــدة في 52 المـعـارضـة لترمب، إذ بلغت نسبة المــائــة. كما تُلقي الـحـرب فـي إيــــران، التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون، بظلالها على الرئيس. وعــــبَّــــر أكـــثـــر مــــن ثـــاثـــة أربـــــــاع الــنــاخــبــن المستقلين عــن استيائهم مــن تعامله مع النزاع، وكذلك فعل ما يقارب ربع ناخبي .2024 ترمب في انتخابات نقاط الضعف والقوة كذلك، كشف الاستطلاع عن أن نقاط ضـــعـــف الــــحــــزب الـــجـــمـــهـــوري لا تـقـتـصـر عــلــى تــرمــب وحـــــده. ويــــرى الــنــاخــبــون أن الجمهوريين عموما أكثر تطرفا ونخبوية وفسادا من الديمقراطيين. وبينما لا يزال الـــنـــاخـــبـــون مـتـشـكـكـن فـــي كـــا الــحــزبــن، أظهر الاسـتـطـاع ميلا أكبر نحو الحزب الــــديــــمــــقــــراطــــي فـــــي الــــقــــضــــايــــا الـــثـــقـــافـــيـــة والاقتصادية مقارنة بالحزب الجمهوري. ومـــن الأخـــبـــار الـــســـارة للجمهوريين أن الـــوضـــع الــســيــاســي لـــم يـــتـــدهـــور أكـثـر منذ الـربـيـع. صحيح أن تـرمـب لا يحظى بشعبية، لكن شعبيته ليست أســـوأ مما كانت عليه قبل خمسة أشهر. فــــــي المـــــقـــــابـــــل، يُــــنــــظــــر إلــــــــى الــــحــــزب الــديــمــقــراطــي عـلـى أنـــه مـتـطـرف يـسـاريـا. ويتفوق الجمهوريون عموما على ترمب فـــــي اســــتــــطــــاعــــات الــــــــــرأي، بـــمـــا فـــــي ذلـــك مـــا يـتـعـلـق بـكـيـفـيـة تـعـامـلـهـم مـــع قـضـايـا محددة. واشنطن: علي بردى سبتمبر (أ.ب) 3 موظفة مجلس انتخابات مقاطعة ويك في كارولاينا الشمالية يوم
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky