issue17459

4 العراق NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17459 - العدد Wednesday - 2026/9/16 الأربعاء طالباني وعراقجي يشددان على «تهدئة الأوضاع في المنطقة» العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية كـــــررت الــســلــطــات الأمـــنـــيـــة فـــي بـــغـــداد، أمـــــس الــــــثلاثــــــاء، تـــأكـــيـــدهـــا الاســــتــــمــــرار فـي ملاحقة مطلقي المسيّّرات الملغمة ضد دول الـجـوار. وشـدد رئيس خلية الإعلام الأمني الــفــريــق ســعــد مـــعـــن، عــلــى أن «الـتـحـقـيـقـات مستمرة للوصول إلى منفذي» الاعتداءات ضد الأراضي السعودية. وكــــان رئــيــس الـحـكـومـة الـعـراقـيـة علي الـــزيـــدي، قـــد أعــفــى قــائــد عـمـلـيـات محافظة ميسان (جـنـوب)، وأقــال قائد الشرطة فيها إلــــــى جــــانــــب مــــســــؤولــــي أمــــــن آخـــــريـــــن، بـعـد ثـبـوت انـــطلاق الاعـــتـــداءات الـتـي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة. ونــقــلــت الـــوكـــالـــة الــرســمــيــة عـــن رئـيـس هـيـئـة الإعلام الأمـــنـــي، الــفــريــق سـعـد مـعـن، أن «لـــجـــنـــة اســـتـــخـــبـــاريـــة اكــتــشــفــت المـنـصـة التي تم الانـــطلاق منها بالطائرات المسيرة داخل الأراضي العراقية»، وتابع: «التحقيق جــــــار ومـــســـتـــمـــر، مــــع الاســـتـــعـــانـــة بـالـجـهـد الاســـتـــخـــبـــاري والـــفـــنـــي والأدلـــــــة الـجـنـائـيـة، وكــــــذلــــــك مــــــا يــــخــــص الــــبــــصــــمــــات وغـــيـــرهـــا مـــن الـتـفـاصـيـل المـتـعـلـقـة بــإكــمــال التحقيق للوصول إلى من قام بارتكاب هذا الفعل». وأكــــد مـعـن أن «الــتــركــيــز مـنـصـب على من ارتكب الفعل، وهناك رؤية جديدة وخط جديد، الغاية منه الإصـرار على عدم إعطاء أي فـرصـة لمــن يــحــاول خـلـط الأوراق أو جر العراق إلى ما لا نريده». وشـدد المسؤول الأمني على أن العراق لا يـسـمـح بــــأي اعــــتــــداء عــلــى دول المـنـطـقـة، مـبـيـنا أنـــه «يـسـعـى لأن يــكــون نـقـطـة الـتـقـاء إيجابية في الشرق الأوسط والعالم أجمع». ولفت إلــى أنــه «جــرى الـتـواصـل مـع الجانب الـــــســـــعـــــودي، لـــتـــوضـــيـــح الإجـــــــــــــراءات الـــتـــي اتخذتها الحكومة». وكانت إيـران دخلت على الخط بعدما طـــلـــبـــت مــــن الـــــعـــــراق رســــمــــيا المــــشــــاركــــة فـي التحقيق، وهو ما وافـق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة. مباحثات طالباني - عراقجي سياسياً، أجري زعيم حزب «الاتحاد الـوطـنـي الـكـردسـتـانـي» بـافـل طـالـبـانـي، سلسلة اجتماعات مع الـقـادة الإيـرانـيين خلال زيارة قام بها، الثلاثاء، إلى طهران، ابـتـدأهـا بلقاء وزيــر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي. وقـــــــــــــال المــــــتــــــحــــــدث بـــــــاســـــــم وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي، إن زيـــــــارة طـــالـــبـــانـــي إلـــــى طــــهــــران تــأتــي بـــدعـــوة مـــن وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــــرانــــي، وفـــــي إطــــــار المـــــشـــــاورات المـــســـتـــمـــرة الــتــي تــجــريــهــا إيــــــران مـــع الــحــكــومــة الــعــراقــيــة وحكومة إقليم كردستان العراق، بهدف تـــوســـيـــع الــــــعلاقــــــات الـــثـــنـــائـــيـــة وتـــعـــزيـــز السلام والاستقرار في المنطقة والتعاون الاقتصادي وأمن الحدود. وجــــــــاءت زيــــــــارة المـــــســـــؤول الــــكــــردي لـــطـــهـــران بــعــد يـــــوم مــــن تـــعـــرض مـنـاطـق مـخـتـلـفـة فـــي الـسـلـيـمـانـيـة، مـعـقـل حــزب «الاتــــحــــاد الــوطــنــي الـــكـــردســـتـــانـــي»، إلــى هـــجـــوم بـخـمـسـة صــــواريــــخ يـعـتـقـد أنـهـا إيــــرانــــيــــة، مــــا يـــدفـــع مــــصــــادر ومــــراقــــبين إلــى ترجيح أن تـركـز الــزيــارة على الملف الأمني. وقال بيان لحزب «الاتحاد الوطني» إن الاجـــــتـــــمـــــاع بين طــــالــــبــــانــــي ووزيـــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي، «نــــــاقــــــش آخـــــــر المــــتــــغــــيــــرات الـــســـيـــاســـيـــة والـتـطـورات العسكرية فـي المنطقة، وأن جلال طــالــبــانــي أكــــد عــلــى أن المـــشـــكلات تحتاج إلى حل سلمي وحوار مستمر». ونــقــل الــبــيــان عــن طـالـبـانـي تـأكـيـده عـــلـــى جـــهـــود حـــزبـــه لـــ«تـــرســـيـــخ الـــــسلام وتـهـدئـة الأوضــــاع، وأن إقليم كردستان يــــحــــتــــرم أمـــــــن وســــــيــــــادة دول الـــــجـــــوار، ويــربــطــنــا مـــع الــشــعــب الإيــــرانــــي تــاريــخ مشترك وعريق». رسالة إلى طهران بـــــــــدوره، يـــرجـــح مـــصـــدر كــــــردي رفــيــع أن يــطــرح طـالـبـانـي مـجـمـوعـة كـبـيـرة على الـــجـــانـــب الإيـــــرانـــــي الأمـــنـــيـــة والــســيــاســيــة والاقـتـصـاديـة، بالنظر للوفد الكبير الـذي يرافقه. ولا يستبعد المصدر أن «يقوم طالباني بــنــقــل رســــالــــة مــــن واشـــنـــطـــن إلـــــى طـــهـــران، بـــالـــنـــظـــر لــــلــــعلاقــــات الــــجــــيــــدة الــــتــــي تــربــط طالباني وحزبه بالعاصمتين». لكنه يتفق مع وجهة النظر التي تعطي الأولــــويــــة لـلـمـلـف الأمــــنــــي، بــالــنــظــر لـكـثـرة الهجمات التي شنتها إيران وفصائلها في العراق على كردستان بذريعة وجود بعض الأحزاب الكردية الإيرانية داخل الإقليم. وطبقا لبعض الإحصاءات والمصادر، أحـزاب كردية معارضة 6 فإن ما لا يقل عن لـطـهـران تعمل داخـــل الـــعـــراق ضـمـن حــدود إقــــلــــيــــم كــــــردســــــتــــــان، وضــــمــــنــــهــــا «الـــــحـــــزب الديمقراطي» الكردستاني الإيراني وحزب «الـحـيـاة الــحــرة - بـيـجـاك»، بـجـانـب «حــزب الــــعــــمــــال الــــكــــردســــتــــانــــي» المـــــعـــــروف بـــاســـم «كومله». واتـــفـــقـــت هـــــذه الأحــــــــزاب مــطــلــع الـــعـــام الـحـالـي عـلـى تـوحـيـد صفوفها السياسية لــتــشــكــيــل تـــحـــالـــف مـــشـــتـــرك يُُــــعــــرف بــاســم «ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران» في تحرك يبدو أنه يسعى لمواكبة التطورات الإقليمية والصراع المتواصل بين الولايات المـــتـــحـــدة وإيــــــــران، ومــــا قـــد يــنــجــم عــنــه من نتائج. ويـــرى المــصــدر أن «مـنـاقـشـة الأوضـــاع الأمــــنــــيــــة مـــــع طـــــهـــــران بــــــات يـــمـــثـــل أولــــويــــة للسليمانية ولكردستان بشكل عام، بالنظر لما تـخـلـفـه مـــن مـــخـــاوف وأضـــــرار بـــــالأرواح والممتلكات، ولا أستبعد أن يطلب طالباني من الجانب الإيراني الضغط على فصائلها وحـــلـــفـــائـــهـــا فــــي الـــــداخـــــل الــــعــــراقــــي تـقـلـيـل الضغط والهجمات على الإقليم». ورغم التأكيدات الإقليمية والاتحادية الـعـراقـيـة لـلـجـانـب الإيـــرانـــي بـعـدم السماح بمهاجمتها مـن داخـــل الأراضــــي العراقية، فإن إيـران وفصائلها مستمرة ومنذ أشهر طـــويـــلـــة عـــلـــى اســــتــــهــــداف الإقــــلــــيــــم بـشـتـى الذرائع. 2023 ووقــــعــــت بــــغــــداد وطــــهــــران عـــــام مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم أمـــنـــيـــة عـــســـكـــريـــة وشــامــلــة بـــــهـــــدف تــــــــــأمين الـــــــحـــــــدود المــــشــــتــــركــــة بين البلدين وتحييد المعارضة الإيرانية داخل الأراضــــي الـعـراقـيـة فــي كــردســتــان، وإغلاق كـيـلـومـتـرا بعيدا 50 ونــقــل مــقــارهــا بـنـحـو عن الحدود الإيرانية، غير أن تلك التدابير لــــم تــمــنــع الـــجـــانـــب الإيـــــرانـــــي مــــن مــواصــلــة الهجمات على كردستان. بغداد: فاضل النشمي كاراصو قال إن نزع السلاح ليس الهدف... «نريد العمل السياسي» «العمال الكردستاني» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات عقدت بين قياداته ومسؤولين أتراك في «أماكن محددة»، إلى جانب قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي. وشـدد «العمال الكردستاني»، خلال تــلــك الاجـــتـــمـــاعـــات، عــلــى «ضــــــرورة عـــودة قياداته إلـى تركيا للمشاركة في العملية الديمقراطية»، وفق تصريحات صحافية لقيادي في الحزب. وقال مصطفى كاراصو، وهو قيادي فـي «الـعـمـال» وعـضـو «اتــحــاد مجتمعات كــردســتــان»، الـكـيـان الـجـامـع للتنظيمات الــكــرديــة، إن قـــادة الــحــزب المــوجــوديــن في جبل قنديل بإقليم كـردسـتـان ومسؤولي الدولة التركية يجتمعون دوريا في أماكن مـحـددة»، مضيفا أن «الجانبين يناقشان مخاوف متبادلة». وأكــــد كـــاراصـــو «وجــــود قــنــاة اتـصـال بين قــــــيــــــادات الـــــحـــــزب فـــــي جــــبــــل قـــنـــديـــل وزعـيـمـه، عبد الله أوجلان، المسجون في إيـمـرالـي، ومـسـؤولين فـي الـدولـة التركية، لتبادل وجهات النظر بينهما». وقــــــال الـــقـــيـــادي الـــعـــمـــالـــي إنـــــه «دون هذه الاتصالات والاجتماعات لا يمكن أن تتقدم أو تنجح (عملية الـسلام والمجتمع الـــديـــمـــقـــراطـــي فــــي تـــركـــيـــا) الـــقـــائـــمـــة عـلـى حـــل حــــزب (الـــعـــمـــال الــكــردســتــانــي) ونـــزع أسـلـحـتـه، والــتــي تسميها أنــقــرة (عملية تركيا خالية من الإرهاب)». وبــــــدأت «عـمـلـيـة الــــــسلام» فـــي تـركـيـا قبل عــامين، عندما فاجأ دولــت بهتشلي، زعــيــم حـــزب «الــحــركــة الــقــومــيــة» وحليف الــــرئــــيــــس رجــــــب طـــيـــب إردوغــــــــــــان، الــــــرأي الـــعـــام بـمـصـافـحـة نــــواب «حــــزب المـــســـاواة وديمقراطية الشعوب» المؤيد للكرد داخل البرلمان. لاحـــقاً، الـعـام الماضــــي، وبتوجيه من عــبــد الـــلـــه أوجلان، أعـــلـــن حــــزب «الــعــمــال الـكـردسـتـانـي» رســمــيا حـــل نفسه وإنـهـاء حملته المسلحة، العام الماضي. وعـــــــــد كـــــــــاراصـــــــــو، فـــــــي مــــقــــابــــلــــة مـــع الصحافي التركي من أصل كردي أردال إر، المقيم في بلجيكا، أن «القانون الإطــاري» المسمى بـ«قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان أغسطس (آب) الماضــي، لن 10 التركي في يـحـل القضية الـكـرديـة، لكنه يُُــعـد «بـدايـة جيدة». 5 ـــــــــد ّّم إلـــــى الـــــبـــــرلمان الـــتـــركـــي فــــي ق � و ، مشروع قانون يهدف 2026 ) أغسطس (آب إلى تنظيم عملية حل حزب «العمال» ونزع سلاحـــــه، ويــشــكّّــل الــتــشــريــع المـنـتـظـر منذ فــتــرة طـويـلـة، والمـــعـــروف بــاســم «الـقـانـون الإطــــــــــاري»، الأســـــــاس لـلـعـمـلـيـة الـسـلـمـيـة الأخيرة، وفق مراقبين أتراك. القضية الكردية لـكـن كـــاراصـــو انـتـقـد تـركـيـز الـقـانـون على نــزع أسلحة «الـعـمـال الكردستاني»، باعتباره ركيزة وحيدة للقضية الكردية. وقـــال: «لا نتحدث بطريقة: لتلق سلاحـك ولـتـعـد إلـــى تـركـيـا؛ لأنـــه إذا كـــان لا بــد من الــــعــــودة إلــــى تـــركـــيـــا، فـنـحـن نـــريـــد خــوض نضال سياسي ديمقراطي هناك». وفيما يتعلق باللجان الأربع المشكلة فـــي إطــــار «عـمـلـيـة الــــــسلام»، قـــال كــاراصــو إن تـــحـــالـــف حـــزبـــي «الــــعــــدالــــة والــتــنــمــيــة» و«الـــــحـــــركـــــة الــــقــــومــــيــــة» المــــــعــــــروف بـــاســـم (تحالف الشعب الحاكم في تركيا) لم يبد الاستجابة اللازمـة لخطواتنا، مشيرا إلى أن «العملية تشهد تأخيرا واضحاً». وأكـــــد كــــاراصــــو أن أوجلان سـيـكـون عضوا فـي لجنة «نــزع الـــسلاح والتنسيق الاستراتيجي»، لافتا إلى أنه إذا لم يصبح عضوا فيها فلن تتقدم العملية. وأكـد القيادي في الحزب عدم حدوث أي «تغيير على ظروف عمله في إيمرالي، لــكــن تـــم اتـــخـــاذ قـــــــرارات فـــي هــــذا الـــشـــأن». وتـحـدث عـن «مـنـاقـشـات جـاريـة بـشـأن من ســيــعــمــل مــــع الــــرئــــيــــس، ومـــــن ســـــيـــــزوره»، متوقعا أن «يصبح دوره أكثر فاعلية». ولـــجـــنـــة «نــــــــزع الـــــــــسلاح والــتــنــســيــق لـجـان 4 الاســـتـــراتـــيـــجـــي» هـــي واحــــــدة مـــن قـــرر مجلس «الـــرصـــد والمـتـابـعـة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي تشكل بموجب الــقــانــون الإطــــــاري، وعــقــد أول اجــتــمــاع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماز أغسطس (آب) الماضـــي، إنشاءها، 24 فـي إلـــــى جـــانـــب لـــجـــان «الــتــنــســيــق الــقــضــائــي والـــــقـــــانـــــونـــــي»، و«المــــتــــابــــعــــة والــــــرصــــــد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي». ويـتـولـى مجلس «الــرصــد والمتابعة» مراقبة عملية نــزع أسلحة حــزب «العمال الـــكـــردســـتـــانـــي» وتــأكــيــد انــتــهــائــهــا بشكل تام، حتى يتم البدء باتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب ودمجهم في المجتمع. ودعا أوجلان، خلال لقاء مع وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المــؤيــد لـلـكـرد، المـــعـــروف بـــ«وفـــد إيـمـرالـي» خلال لقائه معه، الأحــد، في محبسه، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين حزب «العمال الكردستاني» والدولة التركية من أجــل إتـمـام «عملية الــــسلام»، مـشـددا على ضـــرورة أن تـبـدأ الـلـجـان المعنية بتطبيق «القانون الإطاري» عملها بفاعلية. عودة قيادات «العمال» وطــالــب كــاراصـــو بـالـسـمـاح لـقـيـادات «العمال الكردستاني» بالعودة إلى تركيا، معتبرا «اسـتـبـعـاد الإداريين مــن الـقـانـون الإطـــــاري والــغــمــوض الــــذي يكتنف وضـع أوجلان يثيران تساؤلات». وقــــــال: «نـــريـــد حـــل الـقـضـيـة الــكــرديــة والذهاب إلى تركيا والمشاركة في السياسة الديمقراطية (...) لدينا أهداف أخرى، مثل بـنـاء مجتمع ديـمـقـراطـي قـائـم عـلـى بناء الاشــتــراكــيــة الــديــمــقــراطــيــة». وتـــابـــع: «لــم نتخل عن هذه الأهداف، نريد تحقيقها من خلال أساليب سياسية ديمقراطية، وفي إطار تركيا ديمقراطية». وأشـــــــــــار إلـــــــى أن قـــــســـــما كــــبــــيــــرا مــن الــســيــاســيين الـــكـــرد المــقــيــمين فـــي أوروبـــــا، والـذيـن غـــادروا تركيا لأسـبـاب سياسية، سيرغبون في العودة، كما أن هناك أهمية كــبــيــرة لـــعـــودة ســـكـــان مــخــيــم «مـــخـــمـــور»، شمال العراق، الذين نزحوا من تركيا. وقــــــال كــــاراصــــو إنـــــه «يــتــفــهــم وجــــود مـــعـــارضين لعملية الــــــسلام»، لـكـنـه أرجـــع مــــا ســـمـــاه بـــ«فـــشـــل الـــحـــكـــومـــات الــتــركــيــة فـــــي الــــتــــحــــول الــــديــــمــــقــــراطــــي والـــتـــنـــمـــيـــة الاقتصادية» وحـل العديد مـن المـشـكلات، إلى استمرار القضية الكردية عالقة. أنقرة: سعيد عبد الرازق المستشار ميرتس يشجع بغداد على «المضي بحزم لنزع السلاح» أزمة «هرمز» تخيم على مباحثات الزيدي في برلين اخــتــتــم رئـــيـــس الـــــــوزراء الـــعـــراقـــي علي الـــزيـــدي، أمـــس الـــثلاثـــاء، زيـــارتـــه الأوروبـــيـــة مـن بـــرلين الـتـي وصلها قـــادما مـن بـاريـس، بمجموعة اتفاقيات اقـتـصـاديـة، فـي زيــارة كـــان أســاســهــا الاقــتــصــاد، ولــكــن الــتــطــورات السياسية في المنطقة طغت عليها. وقــــــال المـــســـتـــشـــار الألمانــــــــي فـــريـــدريـــش ميرتس فـي مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الزيدي بعد لقائهما في مقر المستشارية، إن محور المباحثات «كــان الـوضـع الصعب فـــي المـــنـــطـــقـــة»، ودور إيــــــران فـــي الـتـصـعـيـد الحاصل. ودعا ميرتس إيران إلى أن تنهي إغلاق مضيق هرمز وتوقف برنامجها العسكري ودعمها لوكلائها في المنطقة، وطالب إيران بـ«ألا تنقل الصراع إلى العراق» كما شاهدنا مؤخرا ً. وتــــحــــدث مـــيـــرتـــس عــــن قـــلـــق كــبــيــر مـن الــــتــــطــــورات فــــي الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر، قـــــــائلا إن الـهـجـمـات عـلـى مـنـشـآت الـنـفـط الـسـعـوديـة تــؤدي إلــى تفاقم الـوضـع فـي أســـواق النفط وتـــؤثـــر عـلـى ألمانـــيـــا، داعـــــيا إلـــى عـــدم جعل الملاحـــة الـدولـيـة فـي البحر الأحـمـر «رهينة بيد» ميليشيات «الحوثي». وشـــجـــع مــيــرتــس الــحــكــومــة الــعــراقــيــة عــلــى «المـــضـــي قــــــدماً، وبــــحــــزم، لـــنـــزع سلاح المـــيـــلـــيـــشـــيـــات»، مـــــؤكـــــدا «اســـــتـــــعـــــداد بلاده للتعاون مـع الحكومة الـعـراقـيـة فـي المجال الـــعـــســـكـــري والأمــــنــــي إذا رغـــبـــت الــحــكــومــة العراقية بذلك». «المهمة انتهت» وردا عـــــلـــــى ســـــــــــؤال حـــــــــول الــــــوجــــــود العسكري الألمانــــي فـي الــعــراق ضمن مهمة دولية لمحاربة تنظيم «داعش»، أكد ميرتس أن هذه المهمة «تنتهي بعد أسبوعين بطلب مـن الحكومة الـعـراقـيـة»، لكنه أشـــار إلــى أن بـــرلين «مستعدة لإكـمـال المـسـاعـدة فـي حال طلبت بغداد ذلك». وتـحـدث الــزيــدي مـن جهته عـن أهمية تـطـويـر الـــعلاقـــات الاقــتــصــاديــة مـــع ألمانـــيـــا، مشيرا إلـى أن الأزمــة «بين إيــران والـولايـات المتحدة ألقت بظلالها على العالم بأجمعه، لا ســيــمــا مــبــيــعــات الـــنـــفـــط الـــعـــراقـــيـــة الــتــي تــأثــرت كـثـيـرا بـالـوضـع فــي هــرمــز»، مـشـددا على أن بلاده «بـعـيـدة عـن دعــم أي سياسة عدوانية في المنطقة»، وأنه شخصيا «يؤمن بالوسطية». وعــــــــن المــــــســــــيــــــرات الـــــتـــــي أطــــلــــقــــت مــن الأراضـــــي الـعـراقـيـة بـاتـجـاه مـنـشـآت النفط الــــســــعــــوديــــة، رفــــــض الـــــزيـــــدي الـــكـــشـــف عـن تفاصيل التحقيقات الـتـي تجريها بلاده، واكتفى بالقول إن «لجنة تحقيقات مشتركة مـــع إيــــــران تـعـمـل لـلـكـشـف عـــن تـفـاصـيـل ما حـصـل»، وأن «نـتـائـج التحقيقات لـن تعلن قبل الانتهاء من تحليلها». وبينما أكـد الـزيـدي عـدم قـدرة العراق، كــمــا هـــو حــــال الــــــدول المـــتـــضـــررة مـــن الأزمــــة الإقليمية، على تصدير منتجاته النفطية، أعلن عن اتفاقيات تشمل بيع النفط العراقي لـبـرلين مقابل عقود تتعلق بالتكنولوجيا الألمانــــيــــة فـــي الــــعــــراق، مــشــيــرا إلــــى «مــســاع عـــراقـــيـــة لـــتـــوســـيـــع مــــصــــادر تــــوريــــد الــنــفــط والمنافذ». وأكـــــــــد الــــــزيــــــدي أن «جــــــهــــــودا تـــجـــري لتوسيع أنبوب جيهان النفطي عبر تركيا، إضــــافــــة إلـــــى تـــصـــديـــر عـــبـــر ســــوريــــا بــهــدف إرسـالـهـا إلــى أوروبــــا، إلــى جانب محاولات لمضاعفة إنتاج النفط العراقي للوصول إلى ملايين بـرمـيـل يـــومـــياً، جـــزء كبير 10 نـحـو منها أو نصفه سيتم تصديره إلى أوروبا. ومـــنـــذ أشـــهـــر، تــعــانــي دول أوروبــــيــــة، وخـاصـة ألمانــيــا، مـن ارتـفـاع أسـعـار الـوقـود بشكل كبير بسبب أزمـة مضيق هرمز، كما لم تتمكن من مـلء خزانات الغاز سـوى إلى الـــنـــصـــف، وهــــو مـــعـــدل مـنـخـفـض جــــدا قبل الشتاء الذي يزداد فيه الطلب على الغاز. وتـــســـعـــى الـــحـــكـــومـــة الألمانــــــيــــــة كـــذلـــك لتنويع مـصـادر الطاقة لديها، علما بأنها منذ سنوات بدأت بشراء الغاز والبترول من مصادر مختلفة لملء الفراغ الذي تركه وقف اسـتـيـراد الـغـاز الــروســي بسبب الـحـرب في أوكرانيا والعقوبات على موسكو. برلين: راغدة بهنام المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين أمس (إ.ب.أ) ميرتس: المهمة العسكرية الألمانية في العراق «تنتهي بعد أسبوعين»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky