عالم الرياضة SPORTS 21 Issue 17459 - العدد Wednesday - 2026/9/16 الأربعاء رغم فوز آرسنال بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي فإن مهاجميه لا يُصنفون ضمن فئة النخبة تضم عددا قليلا من المهاجمين الذين يلعبون في المسابقة قائمة جائزة الكرة الذهبية تكشف عن قصور هجومي في الدوري الإنجليزي ضمت القائمة المختصرة لجائزة الكرة مـهـاجـمـا، لكنها لم 16 الـذهـبـيـة لــهــذا الــعــام تضم عددا كبيرا من المهاجمين الذين يلعبون في الـــدوري الإنجليزي. ورغـم وجـود برونو فــرنــانــديــز (مـانـشـسـتـر يــونــايــتــد) وإيـرلـيـنـغ هـالانـد (مانشستر سيتي)، فـإن كـول بالمر - - غاب عن القائمة 2025 أحد المرشحين لعام بعد عام عانى فيه من الإصـابـات. كما خلت الـقـائـمـة مــن أي مـهـاجـم مــن أفـضـل فـريـق في إنجلترا (آرســـنـــال)، وهــو مـا يلخص تحول كرة القدم الإنجليزية في الموسم الماضي نحو الأداء البدني والاعتماد على الكرات الثابتة. أما الثلاثي الـذي منح آرسنال حضورا في القائمة - غابرييل ماغالهايس وديكلان رايـــس وويـلـيـام صليبا - فيتميزون جميعا بطابع دفـاعـي. ورغــم فـوز آرسـنـال بـالـدوري الإنـجـلـيـزي المــوســم المـــاضـــي، فـــإن مهاجميه لا يُــصــنــفــون ضــمــن فــئــة الــنــخــبــة؛ إذ لعبت الإصـابـات دورا في حرمان مارتن أوديغارد وكــــاي هـافـيـرتـز وبــوكــايــو ســاكــا مـــن تقديم أداء جـيـد وثــابــت، كـمـا أن الأداء الـــذي قدمه آرسنال بقيادة المدير الفني ميكل أرتيتا، لم يحظ بإعجاب المحايدين، حيث اعتمد على الصلابة الدفاعية فـي المـقـام الأول، ولـم يكن يقدم أداء ممتعاً. وهناك وجهة نظر مفادها أن غـــيـــاب الـــطـــمـــوح الــهــجــومــي بــعــد الــتــقــدم بنتيجة هدف دون رد حال دون فوز آرسنال على باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا. لـقـد كــانــت المـــبـــاراة مـتـكـافـئـة، لـكـن فـوز بـــاريـــس ســــان جــيــرمــان بـلـقـب دوري أبــطــال أوروبــــا للموسم الـثـانـي عـلـى الــتــوالــي، مثّل انتصارا لكرة القدم الهجومية على أسلوب «الاســـتـــنـــزاف الـــبـــدنـــي» الــســائــد فـــي الــــدوري الإنــجــلــيــزي. ويـــواصـــل الــعــمــاق الـبـاريـسـي، بقيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، التفوق على الخصوم الإنجليز، وهــو نمط مـــشـــابـــه لمــــا شـــهـــدتـــه بـــطـــولـــة كـــــأس الـــعـــالـــم؛ حيث اتسمت المباريات في مونديال أميركا الشمالية بسلاسة أكبر، ويرجع ذلك جزئيا إلى صرامة الحكام في التعامل مع اللاعبين أثناء تنفيذ الكرات الثابتة. أما بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، فقد فـشـلـت خـطـة تــومــاس تـوخـيـل فــي اسـتـغـال الـطـابـع الـبـدنـي الـقـوي لــلــدوري الإنجليزي؛ إذ تـــراجـــع أداء إنــجــلــتــرا فـــي المــــبــــاراة الـتـي خسرتها في نصف النهائي أمام الأرجنتين. ومـــــن الــــافــــت أيـــضـــا أن أول هـــــدف يـسـجـلـه مهاجم إنجليزي - ممن شاركوا في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي - في كأس العالم لــــم يـــــــأت إلا عــــن طــــريــــق أنـــتـــونـــي غـــــــوردون فــي مـــبـــاراة إنـجـلـتـرا ضــد الأرجــنــتــن. يقول غــــــوردون، الــــذي انـتـقـل مــن نـيـوكـاسـل إلـى برشلونة: «تتطلب كرة القدم الإسبانية مستوى مختلفا من الذكاء التكتيكي والــفــنــي. فـفـي إنـجـلـتـرا، قــد تغطي الـشـراسـة وقـــوة الأداء والانــدفــاع الـبـدنـي أحـيـانـا عـلـى الأخــطــاء؛ إذ يمكنك أن تـفـقـد السيطرة على الكرة، ثم تتدارك الموقف بالفوز فـي الالتحام البدني التالي». فــــــي الــــــــواقــــــــع، تــســتــمــد بطولة الدوري الإنجليزي جزءا من جاذبيتها مـــن طــابــعــهــا الـــبـــدنـــي الـــقـــوي والالــتــحــامــات العنيفة، لـكـن وتــيــرة الـلـعـب الـشـاقـة والمملة أحــــيــــانــــا تــــــجــــــاوزت الــــــحــــــدود المـــعـــقـــولـــة فـي الموسم الماضي؛ فكم مباراة «كلاسيكية» أو مميزة حقا يمكنك تذكرها من ذلـك الموسم؟ صحيح أن المستويات المخيبة للآمال من قبل بعض الـفـرق الكبرى لـم تساعد فـي تحسين الصورة، إلا أن الشكاوى كانت عامة وشاملة بشأن الاعتماد المـفـرط على الـكـرات الثابتة، والالـــتـــحـــامـــات الـعـنـيـفـة الـــتـــي يــتــعــرض لها حــراس المرمى أثناء تنفيذ الـركـات الركنية المــعــقــدة. وقـــد أشــــار أنــتــونــي بــــاري، مساعد توخيل، إلــى أن اللعب كــان يتسم بالجمود والبطء في منطقة وسط الملعب، مع التركيز على رميات التماس الطويلة وإضاعة الوقت، وهو ما جعل متابعة الدوري الإنجليزي أمرا شاقا ومملاً. والآن، نـــشـــهـــد تــــحــــولا مـــلـــحـــوظـــا؛ إذ تمثلت إحدى أبرز سمات الأسابيع الثلاثة الأولى من الموسم الحالي، في تسارع وتيرة الـلـعـب. وقـــد اسـتـجـابـت الـجـهـات المـسـؤولـة عـــن الـــقـــوانـــن لـــذلـــك؛ حــيــث أجـــبـــرت قــواعــد ثـــوانٍ 5 جـــديـــدة - مـثـل الــعــد الــتــنــازلــي لمـــدة والـتـهـديـد بتنفيذ الــخــصــوم لـركـلـة المـرمـى أو رمـيـة التماس فـي حــال التأخير - الـفـرق على إعادة التفكير مليا قبل محاولة إضاعة 10 الــــوقــــت. كــمــا أســـهـــم تــحــديــد مــهــلــة لمــــدة ثـــوان لمــغــادرة الـاعـبـن أرضـيـة الملعب عند التبديل في تحسين الوضع، بالإضافة إلى تجربة «الوقت المستقطع التكتيكي»، التي تـفـرض خـــروج لاعـــب لمــدة دقـيـقـة عـلـى الأقــل بعد استئناف اللعب إذا سقط حارس مرمى فريقه مصاباً. بالطبع، لا يزال من المبكر للغاية الحكم عـلـى الأمـــــور بـشـكـل نــهــائــي، لـكـن كـــرة الـقـدم الـتـي تلعبها أنـديـة الـــدوري الإنجليزي هذا الموسم ممتعة والأرقـام مشجعة للغاية؛ فقد مباريات سـدد فيها كلا 4 شهد هـذا الموسم تسديدة، مقارنة بمباراة واحدة 14 الفريقين فقط في المرحلة نفسها من الموسم الماضي. ووفقا لبيانات شركة «أوبتا»، ارتفع متوسط الوقت الفعلي للعب (بقاء الكرة متحركة في ثانية فـي موسم 23 دقيقة و 55 الملعب) مـن ثانية، بينما 14 دقيقة و 57 ، إلى 2026 - 2025 29.2 انـخـفـض مـتـوسـط فــتــرات الـتـوقـف مــن ثــانــيــة. وبـاسـتـثـنـاء ركــات 26.7 ثـانـيـة إلـــى الجزاء، تراجعت نسبة الأهـداف المسجلة من 23.5 فـي المـائـة إلــى 27.5 الـكـرات الثابتة مـن في المائة. كـــمـــا ارتــــفــــع مـــعـــدل الـــهـــجـــمـــات المـــرتـــدة 1.94 الـــســـريـــعـــة فــــي المـــــبـــــاراة الـــــواحـــــدة (مـــــن هـجـمـة)،. ويـقـدم تشيلسي - الـذي 2.27 إلــى أصـبـح يعتمد أكـثـر على أسـلـوب التحولات السريعة تحت قيادة تشابي ألونسو - أداء سلسا ومثيرا للإعجاب في مباريات حافلة بــالأحــداث، بينما استبدل ليفربول بمديره الفني السابق أرنــي سلوت، أنـدونـي إيــراولا الـــــــذي كــــــان يــعــتــمــد عـــلـــى أســــلــــوب الــضــغــط الـعـكـسـي. عـــاوة عـلـى ذلـــك، يـقـدم نيوكاسل أداء سـريـعـا تـحـت قــيــادة مـاتـيـاس جايسل، الذي استغل نقاط قوة هارفي بارنز وأنتوني إيلانغا. ويـبـدو المـديـر الـفـنـي الإيـطـالـي روبـرتـو دي زيــربــي حــالــة شــــاذة فــي تـوتـنـهـام، الــذي يتعين عليه اللعب بسرعة أكبر. وقـد يرغب مانشستر سيتي قريبا في المزيد من الفاعلية الهجومية من إنزو ماريسكا. ويفضل المدير الــفــنــي الإيـــطـــالـــي أســـلـــوبـــا مـنـهـجـيـا منظما للغاية، لكن حتى جوسيب غــوارديــولا كان يبتعد عــن الـسـيـطـرة المـفـرطـة عـلـى كــل شـيء المـــوســـم المــــاضــــي. هـــنـــاك شـــعـــور بــــأن بعض المـــدربـــن أصــبــحــوا أقــــرب فـــي أسـلـوبـهـم إلـى يــــورغــــن كــــلــــوب مــــن غــــــوارديــــــولا فــــي الـــوقـــت الحالي. لقد بدا أسلوب ألونسو مشابها جدا لأسلوب كلوب حتى الآن، كما أن استعداده لمـــنـــح فـــرصـــة لـــاعـــبـــن المـــوهـــوبـــن أصـــحـــاب المـهـارات الكبيرة يشبه إلـى حـد كبير كارلو أنشيلوتي؛ وقد تحدث بالمر عن منحه مزيدا من الحرية في التحرك تحت قيادة ألونسو. ربما سيحدث تصحيح مع زيادة معرفة الـفـرق بعضها ببعض بـمـرور الـوقـت، وبـدء المــنــافــســات الأوروبــــيــــة، وتــأثــيــر الإصـــابـــات. وتـجـب الإشــــارة هنا إلــى أن آرســنــال لا يـزال متصدرا فيما يتعلق بتأخير تنفيذ الركلات ثانية). ومن ناحية 43.2 الركنية (بمتوسط أخـــــرى، شــهــد يــــوم الأحــــد المـــاضـــي المــواجــهــة الأولـــى هــذا المـوسـم بـن منافسين محتملين على اللقب - حيث التقى آرسنال وتشيلسي على ملعب الإمـــارات - وكانت المـبـاراة مثيرة وحــــافــــلــــة بـــالـــنـــديـــة والــــســــرعــــة. ولــــــم يــكــتــف تشيلسي بـــالـــدفـــاع، وكــــان لافــتــا أن آرســنــال تفاعل مع هـذا الأسـلـوب المفتوح الــذي اتسم بتبادل الهجمات السريع. وأظــهــر هـافـرتـز قـــدرا كـبـيـرا مــن الإبـــداع في الخط الأمـامـي، بينما فـرض أوديـغـارد - عنصر الإبداع الرئيسي في آرسنال - هيمنته على اللعب. إنـه تطور مثير للاهتمام حقاً؛ فـفـي المــوســم المــاضــي، كـــان الــدفــاع هــو نقطة القوة الأبرز لآرسنال، وكان رايس أكثر تأثيرا من أوديغارد في خط الوسط. أما الآن، فيبدو الـــاعـــب الـــنـــرويـــجـــي كـــأنـــه اســـتـــعـــاد نـشـاطـه وحيويته، بفضل استعادته لياقته البدنية، لكن منحه المزيد من الحرية لعب دورا مهما في ذلك أيضاً. ولم يغلق تشيلسي المساحات فـي المــبــاراة، وهــو مـا أتـــاح لأوديــغــارد قيادة الــلــعــب بـــبـــراعـــة؛ فــلــم يــكــن أفـــضـــل لاعــــب في أفضل فريق مدافعاً. وبـهـذا المستوى، يبدو أوديـــــــغـــــــارد فـــــي مـــســـتـــوى يـــضـــاهـــي بـــرونـــو فرنانديز. هـــذا الأمــــر لـــه أهـمـيـة بــالــغــة؛ فلنضرب مــــثــــالا بـــفـــلـــوريـــان فـــيـــرتـــز، نـــجـــم فـــريـــق بــايــر ليفركوزن المتوج باللقب تحت قيادة ألونسو؛ فعندما انتقل إلى إنجلترا، وجد صعوبة في الـتـأقـلـم مـــع نـسـق الـلـعـب الــســريــع بـــالـــدوري الإنجليزي. ويحتاج الدوري الإنجليزي إلى مواهب بارزة تشعر بأنها قادرة على التألق مهاجمين وجدوا 3 فيه. والجدير بالذكر أن في القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية - هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسيه - كانوا قد انتقلوا من فـرق إنجليزية. كما أن عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان) يتمتعان بالجاهزية الـــبـــدنـــيـــة لـــلـــمـــراحـــل الـــحـــاســـمـــة مـــــن دوري أبـطـال أوروبــــا، ويـعـود ذلــك جزئيا إلــى عدم تعرضهما لضغوط بدنية هائلة في عطلات نــهــايــة الأســــبــــوع أمـــــام فــــرق مــثــل بــرنــتــفــورد وبــورنــمــوث. أمـــا جـــود بيلينغهام، جـوهـرة كــرة الـقـدم الإنجليزية، فلم يسبق لـه اللعب فــي الـــــدوري الإنـجـلـيـزي المــمــتــاز. كــذلــك، فكر فــيــنــيــســيــوس جــــونــــيــــور فــــي الانــــتــــقــــال إلـــى آرسنال، لكنه فضل البقاء مع كيليان مبابي في ريال مدريد. ويُــــــعــــــد الـــــــــــدوري الإنــــجــــلــــيــــزي الأقــــــوى والأكثر تنافسية في أوروبـــا، ومـع ذلـك، فقد شهد نزيفا في المواهب. ومن السهل تصور أن أفــضــل المـهـاجـمـن يـشـعـرون بمتعة أكبر فـي صناعة الـفـرص وتسجيل الأهـــداف أمـام دفاعات الدوري الألماني الأقل شراسة، فضلا عــن احـتـفـاظـهـم بـالـطـاقـة الـــازمـــة للمنافسة في دوري أبطال أوروبــا والبطولات الدولية والـــجـــوائـــز الـــفـــرديـــة. لـنـنـظـر إلـــى المنتخبات الأربعة التي بلغت نصف نهائي كأس العالم؛ فقد كــان حـضـور لاعـبـي الــــدوري الإنجليزي فيها قـويـا عـلـى مـسـتـوى المــدافــعــن ولاعـبـي خـــط الـــوســـط المـــدافـــعـــن، لـكـنـه كــــان ضعيفا فــيــمــا يــخــص الأجـــنـــحـــة والمـــهـــاجـــمـــن. فـأيـن النجوم؟ لـم يتم تعويض معظم مـن رحلوا، ولهذا السبب قد يكون تألق برادلي باركولا مـع ليفربول - بعد قـدومـه مـن بـاريـس سان جيرمان - أمرا مفيدا جدا للدوري الإنجليزي. فــقــد يـــــؤدي نـــجـــاح بـــاركـــولا إلــــى إقــنــاع لاعــــبــــن آخـــــريـــــن مـــمـــيـــزيـــن بــــاتــــبــــاع خـــطـــاه. ومــع ذلـــك، إذا أدى الأمـــر إلــى إرهـــاق الجناح الـفـرنـسـي، فـقـد تـكـون النتيجة عكسية؛ لـذا يتعين على الدوري الإنجليزي توخي الحذر. ومن شأن التدابير الجديدة التي تهدف للحد من إضاعة الوقت أن تُحدث تغييرا جذريا في مجريات اللعب؛ فعندما تغلب آرسنال على دقـائـق وقتا 4 تشيلسي، لـم تُحتسب ســوى بدل ضائع في نهاية كل شـوط، وهو ما بدا أمرا منعشا ومريحاً. * خدمة «الغارديان» القائمة خلت من أي مهاجم من آرسنال الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (إ.ب.أ) *لندن: جاكوب شتاينبرغ (د.ب.أ) 2026 خطة توماس توخيل في استغلال الطابع البدني القوي للدوري الإنجليزي فشلت في مونديال فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي مثّل انتصارا لكرة القدم الهجومية (أ.ب) كول بالمر أحد المرشحين لعام غاب عن 2025 القائمة (رويترز)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky