6 فلسطين NEWS Issue 17456 - العدد Sunday - 2026/9/13 الأحد ASHARQ AL-AWSAT عباس ملتزم إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر قوة خاصة اعتقلته في قلب المنطقة التي تسيطر عليها الحركة بغزة أكتوبر»... و«حماس» ترد 7 «فتح» تطالب باعتذار عن «كارثة هكذا اختطفت إسرائيل مسؤولا أمنيا بارزا في «حماس» ثــــــــــار جــــــــــدل واســــــــــــع فــــــــي الأوســــــــــــاط الفلسطينية خلال الساعات الأخيرة بعد تصريحات أدلى بها عضو اللجنة المركزية لـحـركـة «فـــتـــح»، مــاجــد فــــرج، الــــذي طـالـب «حماس» خلال لقاء جماهيري استعدادا للانتخابات التشريعية بالاعتذار للشعب الفلسطيني عما لحق به عقب ما وصفها بــــ«كـــارثـــة» الــســابــع مـــن أكــتــوبــر (تـشـريـن .2023 ) الأول وقـــــال فـــــرج، أمـــــام نــشــطــاء مـــن حـركـة «فــتــح»، إن «عـلـى (حــمــاس) قـبـل أن تعود إلــــــى المــــشــــاركــــة فـــــي الــــحــــيــــاة الــســيــاســيــة باعتبارها فصيلا فلسطينيا مثل سائر الفصائل، أن تعتذر للشعب الفلسطيني عن الكارثة التي لحقت به منذ السابع من أكتوبر». وأضاف فرج: «هذا الموقف يمثل رأيا شخصيا وليس موقفا رسمياً». وصفق أنصار حركة «فتح»، وبعض قياداتها وبينهم زكـريـا الـزبـيـدي الأسير الذي حُرّر من السجون الإسرائيلية مؤخرا خـــال الــحــرب ضـمـن صفقة تــبــادل أســرى أبرمتها «حماس» مع إسرائيل، الأمر الذي وضعه تحت انتقادات نشطاء من الحركة الإسلامية وأسراها المحررين. ودفــــعــــت هــــــذه الـــتـــصـــريـــحـــات عـضـو المــــكــــتــــب الــــســــيــــاســــي لــــحــــركــــة «حـــــمـــــاس»، بـاسـم نعيم، إلــى توجيه انـتـقـادات لفرج، والسلطة الفلسطينية، و«فتح»، معتبرا أن هجوم السابع من أكتوبر كانت له نتائج استراتيجية ليست على فلسطين فقط، بل على المنطقة والعالم. وقـــــــــال نـــعـــيـــم فــــــي تــــغــــريــــدة لــــــه عــبــر حـسـابــه فـــي تـطـبـيـق «تـــلـــغـــرام»: «إذا كـان على (حماس) الاعـتـذار، فعلى ماجد فرج أن يطالب (فتح)، والرئيس الراحل ياسر عـرفـات، بالاعتذار عن (الــكــوارث) - حسب معيار مـاجـد فــرج ولـيـس معياري - التي تـسـبـبـوا فـيـهـا للفلسطينيين عــلــى مـــدار عـقـود، وكـــان آخـرهـا (انـتـفـاضـة الأقـصـى) التي تسببت في إعادة احتلال الضفة في عملية (السور الواقي)، وقبلها في الأردن ولبنان وحرب الخليج الأولى وغيرها». وأكد نعيم أن «من حق أي فلسطيني أن يـــقـــيّـــم أي مـــرحـــلـــة مــــن تــــاريــــخ نــضــال الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــن، ومــــــن حـــقـــه أن يــطــالــب بـالـتـعـديـل أو المــحــاســبــة، لـكـن هـــذا الـحـق لا يــجــوز أن يُــسـتـعـمـل بـشـكـل مـــزاجـــي أو انــتــقــائـــي أو خـــدمـــة لأجــــنــــدات خــارجــيــة، خــــاصــــة أن المـــــشـــــروع الــــبــــديــــل (أوســــلــــو) يثبت في كل يـوم أنـه كـان خطيئة كبرى، وأثبت فشله الكارثي». كما اعتبر نعيم أن «الكيان الصهيوني يتسارع بعد (طوفان الأقصى) نحو الهاوية والزوال». وقـــــــــال الـــــقـــــيـــــادي فـــــي «حــــــمــــــاس» إن حـركـتـه كـثـيـرا مــا دعـــت لـلـقـاء عـلـى طـاولـة واحدة للحوار تحت سقف وطني خالص لـتـقـيـيـم كـــل المــــســــارات بــمــا فـيـهـا «طــوفــان الأقـــصـــى»، عـلـى قـــاعـــدة الــشــراكــة الـكـامـلـة فـــي الـسـلـم والــــحــــرب، ولــكــن «فـــتـــح» كـانـت تـــــرفـــــض، وآخــــــرهــــــا الـــــلـــــقـــــاءان فـــــي أنـــقـــرة والعلمين، معتبرا أن الإصـــرار على حالة التفرد والإقصاء لن ينقذ أحدا من الوضع الكارثي الفلسطيني، مشيرا إلى أن حركته مـــا زالـــــت مــســتــعــدة لـــحـــوار شـــامـــل لإنــقــاذ الشعب الفلسطيني. وخرج منذر الحايك، عضو «المجلس الــثــوري لحركة فـتـح»، مـدافـعـا عـن موقف حركته بعد ما كتبه نعيم، وقال إن الشيء الوحيد الـذي يمكن أن تعتذر عنه حركته هـو أنـهـا لـم تتمكن حتى الآن مـن تحقيق الـدولـة الفلسطينية المستقلة، مشيرا إلى أن «فـــتـــح» بــنــت سـلـطـة وطــنــيــة، وأصــبــح للفلسطينيين كيان وهـويـة وجـــواز سفر، وحققت جـزءا كبيرا من حلم الـدولـة حتى أصبحت فلسطين «دولة مراقب» في الأمم المتحدة. ووجّه الحايك سؤالا إلى باسم نعيم، قـائـاً: «إذا كـان هـذا كله كارثة في نظرك، فقل لنا بوضوح ما البديل الذي قدمتموه لشعبنا؟ وماذا حققتم له»، مشيرا إلى أن «حــمــاس» تتحمل المـسـؤولـيـة باعتبارها وقــفــت عـائـقـا أمــــام مــســار مـسـيـرة الـتـحـرر الـــوطـــنـــي وإضـــــعـــــاف المــــســــار الـــســـيـــاســـي، وتسببها في توفير الظروف التي أوصلت اليمين الإسرائيلي المتطرف للحكم. وسـرد الحايك الكثير من التساؤلات بــشــأن مـــا فـعـلـتـه «حــــمــــاس»، ومــــا حققته من نتائج طــوال الحرب وغيرها، معتبرا المراجعة والتقييم والاعتذار حالة طبيعية لأي مسؤولية. يأتي ذلك في خضم اتهامات متبادلة بين الحركتين حـول نية كل طـرف تعطيل الانــتــخــابــات والــعــمــل عـلـى تـأجـيـلـهـا، في وقت سعت فيه «حماس» لتشكيل ائتلاف انـتـخـابـي واســــع مــكــون مــن عـــدة فـصـائـل، وهــــــو أمــــــر عـــمـــلـــت «فــــتــــح» عـــلـــى مـــحـــاولـــة إفـــشـــالـــه، وأقـــنـــعـــت فــصــائـــل مــــن «مـنـظـمـة الــتــحــريــر الـفـلـسـطـيـنـيـة»، مــثــل «الـجـبـهـة الشعبية»، بعدم الانضمام إليه، في وقت تسعى فيه لتوحيد صفوفها داخلياً. وفـــــي هـــــذا الـــــصـــــدد، أعـــلـــن «المــجــلــس الـــثـــوري لـحـركـة فــتــح» عــن تــوجــه الـحـركـة لــخــوض الانــتــخــابــات الـتـشـريـعـيـة المــقــررة نـــهـــايـــة شـــهـــر نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) المــــقــــبــــل، ضــــمــــن قــــائــــمــــة وطــــنــــيــــة رســـمـــيـــة بــــالــــتــــشــــاور مـــــع فـــصـــائـــل المـــنـــظـــمـــة، بـمـا يحمي المــشــروع الـوطـنـي، ويـوسـع قاعدة الشراكة، ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الــفــلــســطــيــنــي بـــوصـــفـــه مـــصـــدر الــشــرعــيــة وصـاحـب الــقــرار، مـؤكـدا فـي نهاية دورتــه الأولى بعد انتخابه مؤخرا أن الانتخابات التشريعية هي استحقاق ومطلب وطني وقـانـونـي لتعزيز الشرعية الفلسطينية، وتــجــســيــد حــــق تـــقـــريـــر المــصــيـــر فــــي دولــــة فـلـسـطـيـنـيـة كــامــلــة الـــســـيـــادة عــلــى حـــدود .1967 ) الرابع من حزيران (يونيو وقــــال «المــجــلــس الــــثــــوري»: «إن حـالـة الـــطـــوارئ الـوطـنـيـة تتطلب جـديـة الـحـوار الـوطـنـي الـشـامـل وصـــولا لإنـجـاز الـوحـدة الـــوطـــنـــيـــة، بـــمـــا يـــشـــمـــل جـــمـــيـــع مـــكـــونـــات الـشـعـب الفلسطيني وفــصـائـلــه، والـعـمـل لاســتــعــادة الـــوحـــدة ضـمـن إطــــار (منظمة الــــتــــحــــريــــر الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة)، بــــمــــا يـــخـــدم المـصـلـحـة الـوطـنـيـة الــعــلــيــا»، مـــؤكـــدا على الــوحــدة السياسية والـجـغـرافـيـة بـن غزة والـضـفـة الـغـربـيـة والــقــدس الـشـرقـيـة، وأن حماية المواطن ومواجهة الاستيطان هما مسؤولية حركية ووطنية. وشــــــــــدد الـــــرئـــــيـــــس مــــحــــمــــود عـــبـــاس فـــي كـلـمـة افــتــتــاح أعـــمـــال الاجـــتـــمـــاع على الـتـزامـه بـ«العملية الديمقراطية وإجـــراء نوفمبر 28 الانــتــخــابــات الـتـشـريـعـيـة فـــي ، واســـــتـــــكـــــمـــــال تـــشـــكـــيـــل المـــجـــلـــس 2026 الـــــوطـــــنـــــي»، وطـــــالـــــب «المـــجـــتـــمـــع الــــدولــــي بالضغط على إسرائيل ومنعها من عرقلة إجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة». فــــــي الأول مــــــن ســـبـــتـــمـــبـــر (أيــــــلــــــول) الحالي، اختطفت قـوة خاصة إسرائيلية المسؤول الأمني البارز في حركة «حماس»، وأجـهـزتـهـا الأمــنــيــة، مـعـن الــعــرابــيــد، من قلب المنطقة التي تسيطر عليها الحركة في غرب مدينة غزة، الأمر الذي أثار حالة من الصدمة والـذهـول في أوســاط الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى. تحولت المنطقة لحظة العملية التي نـــفـــذت فـــي ســـاعـــات الـــصـــبـــاح إلــــى سـاحـة حــرب، استخدمت فيها إسرائيل طائرات بـــأنـــواع مختلفة مـنـهـا الـحـربـيـة، وأخـــرى مـــروحـــيـــة ومـــســـيـــرة ذات مـــهـــام مـخـتـلـفـة، لتأمين الـقـوة الخاصة الـتـي تتبع لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وإنجاح العملية وانسحاب القوة بسهولة. بدء العملية تكشف مصادر مطلعة على تحقيقات مستمرة حول العملية لـ«الشرق الأوسط»، عــــن تـــحـــركـــات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة وعــســكــريــة مكثفة نفذتها الــقــوات الإسـرائـيـلـيـة على مـدار أكثر من أسبوع قبل وقـوع الهجوم، كانت واضـحـة بشكل جلي، لكن الاعتقاد السائد كان أنها في إطار محاولات البحث عن قيادات أو نشطاء في الفصائل بهدف اغتيالهم، أو في إطار التحركات العسكرية بهدف إظهار بسط تلك القوات سيطرتها داخل القطاع. تــوضــح المـــصـــادر أنـــه عـلـى مــــدار أيــام مـتـفـرقـة خــــال فــتــرة عــشــرة أيــــام تـقـريـبـا، كانت تجري عمليات عسكرية في محيط مــا يُــعــرف بـالـطـريـق الـجـديـد عـنـد مفترق نتساريم، الـذي يفصل بين شمال القطاع ووســــطــــه وجـــنـــوبـــه، وهـــــو مـــكـــان احـتـلـتـه إسـرائـيـل خـــال الــحــرب، واسـتـحـدثـت فيه تلك الطريق. وكــانــت الآلــيــات الإسـرائـيـلـيـة تتوغل فــي تـلـك المـنـاطـق بـشـكـل شـبـه يــومــي على مـــــدار تــلــك الـــفـــتـــرة، وتــتــســبــب تـحـركـاتـهـا وســط إطـــاق نــار فـي إغـــاق شـــارع صلاح الـــديـــن الـرئـيـسـي بــالــكــامــل، فـيـمـا تسيطر نـاريـا على المنطقة ومحيطها لإبـعـاد أي تحركات لفلسطينيين. تظهر التحقيقات أن الـقـوة الخاصة الإسـرائـيـلـيـة الــتــي نــفــذت الـعـمـلـيـة، كانت تـــــدخـــــل وتــــــخــــــرج مــــــن قـــــطـــــاع غــــــــزة عــبــر تـــلـــك الـــطـــريـــق بـــتـــأمـــن كــبــيــر مــــن الآلـــيـــات الــعــســكــريــة، الــتـــي تــتــوغــل بـتـلـك المـنـطـقـة، وكـــررت سيناريو الـدخـول والــخــروج عدة مرات، لرصد واستطلاع مكان العملية في غرب مدينة غزة على بعد مسافة لا تزيد كيلو مترات تقريباً. 4 عن وكــانــت تـلـك الــقــوة الـخـاصـة تستغل الغطاء بتقدم الآليات للتسلل عبر الطريق الــجــديــد قــــرب مـــحـــور نــتــســاريــم، وهــــو ما جــرى فـي صـبـاح الـيـوم الـسـابـق للعملية، للوصول أحيانا غربا عبر طريق الرشيد الـسـاحـلـي المـــركـــزي، أو مـــن خـــال شـــوارع ، ومــنــه إلـــى قلب 10 فـرعـيـة تــــؤدي لــشــارع مدينة غزة. غطاء استخباراتي تكشف المــصــادر أن الأمـــر لــم يقتصر عـلـى الــتــحــركــات الـعـسـكـريـة مــيــدانــيــا، بل قامت القوات الإسرائيلية بتكثيف غطائها الاستخباراتي عبر تحليق عدد كبير من الــــطــــائــــرات المـــســـيـــرة، الـــتـــي كـــانـــت تــجــوب يومياً 8 مناطق واسعة وبعدد لا يقل عن عــلــى مـــــدار أكـــثـــر مـــن أســـبـــوع فـــي منطقة الكتيبة التي شهدت الهجوم، أو الطريق الساحلي، ومحيطه. وبـــيـــنـــت المــــصــــادر أنـــــه كـــانـــت تــرصــد بـــاســـتـــمـــرار تـــحـــركـــات الـــطـــائـــرات المــســيــرة وكثافتها، وكـــان الـقـائـمـون على عمليات الـــرصـــد مـــن نــشــطــاء «المـــقـــاومـــة» أو حتى الأجهزة الأمنية الحكومية يقدمون تقارير عـــاجـــلـــة حـــــول ذلـــــــك، ولــــكــــن الــتــرجــيــحــات جـمـيـعـهـا كــانــت تـشـيـر لاحـتـمـالـيـة وقـــوع عـمـلـيـة اغــتــيــال بـالـقـصـف جـــوا كـمـا جـرت الــــــعــــــادة، إلا أنــــــه لـــــم تــــرصــــد حــــركــــة غـيـر طبيعية في الميدان لأي جهة مسلحة مثل الـقـوة الخاصة أو العصابات المسلحة أو غيرها، وكانت الأمــور تظهر على الأرض فـي منطقة الكتيبة وكـــأن الـوضـع الأمني مستتب تماماً. موقع حيوي من أبرز ما كشف في الآونة الأخيرة، وبعد تتبع كاميرات أمنية وأخـرى لمنازل ومحال تجارية وغيرها مثبتة في بعض الـشـوارع والمـنـاطـق، تظهر الـقـوة الخاصة الإسرائيلية الـتـي تـم التعرف عليها عبر استخدامها مركبة «بـــاص» صغير، ومن خلال تتبع لقطات تظهر بها المركبة، تبين أن هـــذه الـــقـــوة كــانــت مـــوجـــودة فـــي مـوقـع حـيـوي ومـهـم داخـــل مدينة غــزة فـي اليوم الذي سبق الهجوم. ووفـقـا لمـا ظـهـر، كما تكشف مصادر «الـــشـــرق الأوســــــط»، فـــإن تـلـك الــقــوة باتت ليلتها داخل مدينة غزة، قبل أن تتجه في ساعات الصباح لتنفيذ مهمتها الأمنية، والـــتـــي تــبــن أن فـــي مـــوقـــع الـــحـــدث قـــوات أخرى كانت بالمكان على أنهم باعة خضار وغيره، في محيط المنزل الـذي كان يوجد فيه المسؤول الأمني البارز في «حماس»، الذي كان يستعد لعقد قران نجله. وتــــظــــهــــر الــــتــــحــــقــــيــــقــــات، أن الــــقــــوة الخاصة الإسرائيلية استخدمت أكثر من مـركـبـة فــي عمليات تسللها، وكــذلــك يـوم العملية وعند لحظة انسحابها، وأن من كـانـوا بـداخـل «الــبــاص» هـم مـن اختطفوا الــعــرابــيــد، وتــبــن أنــهــم كـــانـــوا يـتـجـولـون بــالمــكــان بـجـانـب قــــوات أخـــــرى، لـيـتـبـن أن ،30 عدد أفراد القوة كان كبيرا ولا يقل عن وانسحبوا بمركبات وعبر دراجـات نارية تحت غطاء ناري كثيف من الطائرات التي قصفت إحــدى المركبات التي تعود للقوة وكانت تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، فيما توغلت آليات عسكرية وأغلقت طريق صلاح الدين، باتجاه الشارع الجديد عند مـحـور نتساريم لتأمين وصـولـهـم بأمان ونقلهم لداخل موقع إسرائيلي. تفاصيل سابقة كــــانــــت مــــصــــادر كـــشـــفـــت لــــ«الـــشـــرق الأوســـط»، قبل أيــام، أن العملية الأمنية بـــــــــــدأت قـــــبـــــل نـــــحـــــو شــــــهــــــريــــــن، عـــنـــدمـــا انـــتـــحـــل ضـــبـــاط مــــن جـــهـــاز «الــــشــــابــــاك» هــويــة مـؤسـسـة دولـــيـــة إغــاثــيــة، ستقدم دعــــمــــا لــفــلــســطــيــنــيــن بـــإقـــامـــة مـــشـــاريـــع صغيرة منها «بسطات» لبيع الخضار والمشروبات وغيرها في منطقة الحدث. ووفــــــقــــــا لــــلــــمــــصــــادر حــــيــــنــــهــــا، فــــإن «الشاباك» استخدم عناصر فلسطينية بــــيــــنــــهــــم ســـــــيـــــــدات لـــتـــنـــفـــيـــذ المـــــــشـــــــروع، وإمـدادهـم بالخضار يوميا على اعتبار أنـهـا مـسـاعـدة مــن المـؤسـسـة ومـــا يجمع مـــن بـيـعـهـا يـــكـــون لــصــالــح المـسـتـفـيـديـن مـن المـشـروع، قبل أن يطلب لاحقا منهم رصـد بعض المـنـازل والتحركات المعينة لأشــــخــــاص مــعــيــنــن فــــي المــــكــــان بـيـنـهـم العرابيد. وأوضـــــحـــــت المـــــصـــــادر وقـــــتـــــذاك، أن القائمين على المـشـروع تبين لاحقا بعد العملية أنهم متخابرون لصالح جهاز «الـشـابـاك» الإسـرائـيـلـي، مبينة أنــه يوم الـعـمـلـيـة تــحــديــدا ظــهــر أشـــخـــاص جــدد كانوا موجودين عند بعض البسطات، فـيـمـا كـــان آخـــــرون يـــوجـــدون مـنـذ الـيـوم الــــســــابــــق، وكـــــانـــــوا يـــبـــيـــعـــون الـــخـــضـــار، لــيــتــبــن أنـــهـــم عـــنـــاصـــر فــــي «الـــشـــابـــاك» وصلوا للمكان وأخفوا أسلحتهم داخل تـــلـــك الــــبــــســــطــــات، وحــــــن حــــانــــت ســـاعـــة الــصــفــر لـتـنـفـيـذ الـــهـــجـــوم، شــــاركــــوا في العملية ثم اختفوا لاحقا وانسحبوا من المكان. وعــــقــــب الــــهــــجــــوم، نـــجـــحـــت أجـــهـــزة أمــــن «حــــمــــاس» فـــي اعـــتـــقـــال مـتـخـابـريـن وأشـــــــخـــــــاص اســــــتــــــفــــــادوا مــــــن مــــشــــروع المـؤسـسـة الإغــاثــيــة الـوهـمـيـة، للتحقيق معهم. وهــــــــذه لـــيـــســـت المــــــــرة الأولـــــــــى الـــتـــي تستخدم فيها إسرائيل صفة مؤسسات دولـــيـــة لـتـنـفـيـذ عـمـلـيـات داخــــل الـقـطـاع، منها مــا جـــرى خـــال تسلل قـــوة خاصة إلى مجمع الشفاء الطبي في مارس (آذار) ، قــبــل وصــــول تـــعـــزيـــزات عسكرية 2024 للمكان، فـي عملية استمرت لاحـقـا لمدة أسبوعين، قتل وأسر خلالها نشطاء من «حـــمـــاس» وأجـهـزتـهـا المـخـتـلـفـة، بينهم قيادات في «كتائب القسام». اجتماع «المجلس الثوري لحركة فتح» في رام الله (وكالة «وفا») فلسطينيون قرب منزل المسؤول الأمني في «حماس» الذي تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه (أرشيفية - إ.ب.أ) غزة: «الشرق الأوسط» أعلن «المجلس الثوري» لـ «فتح» عن التوجه لخوض الانتخابات ضمن قائمة بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير غزة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky