5 لبنان NEWS Issue 17456 - العدد Sunday - 2026/9/13 الأحد ASHARQ AL-AWSAT قراءة فرنسية في اجتماع باريس واستعداد أوروبي لمساعدة لبنان برئاسة ثلاثية فرنسية - لبنانية - أردنــيــة يلتئم فـي بـاريـس يــوم الخميس المــقــبــل اجـــتـــمـــاع دولـــــي غـــرضـــه الـتـمـهـيـد للمؤتمر المؤجل لدعم الجيش اللبناني والــــقــــوى الأمـــنـــيـــة. وتــفــيــد مـــصـــادر على 17 صــلــة بــالمــلــف بــــأن المـــرتـــقـــب مـــشـــاركـــة بـــعـــثـــة عـــســـكـــريـــة عـــلـــى مـــســـتـــوى رؤســـــاء الأركــــان ومـجـمـوعـة مــن الــخــبــراء. بـيـد أن فـرنـسـا، الـجـهـة الــداعــيــة، لــم تـعـلـن، حتى الـــيـــوم، رســمــيــا، عـــن الأطــــــراف المــشــاركــة. وتفيد المعلومات المـتـوافـرة بــأن اجتماع بـــــاريـــــس ســــيــــضــــم، إلـــــــى جــــانــــب فـــرنـــســـا ولبنان والأردن، بعثات أوروبية (ألمانية، وإيطالية، وبريطانية، وآيرلندية، وبعثة تمثل الاتحاد الأوروبي)، وبعثات عربية (السعودية، ومصر، والكويت، والإمارات، وقــــــطــــــر)، وأخـــــــــرى دولـــــيـــــة عـــلـــى رأســـهـــا الــولايــات المـتـحـدة، وتشمل كـنـدا وتركيا وباكستان. وستحضر بعثة تمثل الأمم المـتـحـدة؛ نـظـرا للملف الـرئـيـسـي المعنية بــه، وعـنـوانـه انتهاء مهمة «اليونيفيل» الحالية نهاية الـعـام الحالي فـي جنوب لـبـنـان، والـبـحـث عـن بـديـل عنها حتى لا تُترك المنطقة خالية من أي حضور دولي. ثلاثة محاور لاجتماع باريس رغـــم الــطــابــع «الـتـقـنـي - الـتـمـهـيـدي» لـــاجـــتـــمـــاع الــــــذي حـــرصـــت بــــاريــــس عـلـيـه لإبقاء سقف التوقعات منخفضا بانتظار انـــعـــقـــاد المـــؤتـــمـــر «الـــرســـمـــي» الـــــذي تـأجـل بــدايــة شـهـر مـــارس (آذار) المــاضــي بسبب اشتعال الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، فإن مشاركة الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، واللبناني جوزيف عون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، توفر له قوة دفع إضافية بحيث لن يكون اجتماعا عابراً. ووضـــــعـــــت فــــرنــــســــا، رســــمــــيــــا، ثـــاثـــة مــحــاور متصلة لـــه: الأول، يـتـنـاول تقييم الـوضـع الأمـنـي الـعـام فـي لـبـنـان. والمـحـور الثاني يقوم على توفير الفرصة للجانب الــــلــــبــــنــــانــــي لـــــكـــــي يــــــعــــــرض بـــالـــتـــفـــصـــيـــل احتياجات قواته الأمنية المختلفة، سواء بالنسبة للجيش أو بالنسبة لقوى الأمن الـداخـلـي. أمــا المـحـور الـثـالـث، وهــو الأهــم، فـــيـــتـــنـــاول الـــنـــظـــر فــــي كــيــفــيــة الاســتــجــابــة بالشكل الأفـضـل للاحتياجات العسكرية اللبنانية، والتعرف على ما تستطيع كل بـعـثـة تــقــديــمــه، والـتـنـسـيـق فـــي مـــا بينها لـــجـــهـــة تـــعـــزيـــز قــــــــدرات الـــــقـــــوات المــســلــحــة الــلــبــنــانــيــة. وفـــــي هـــــذا الـــخـــصـــوص، أفــــاد مـــصـــدر مــتــابــع لـــاتـــصـــالات الـــتـــي سبقت مـــوعـــد الاجـــتـــمـــاع بـــــأن المـــطـــلـــوب تــحــديــدا هـو «الانـتـقـال مـن الــوعــود إلــى الالـتـزامـات الجدية والدقيقة» التي بمقدور كل طرف مشارك تقديمها لمساعدة الدولة اللبنانية على الوفاء بالتزاماتها، وفرض سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية. آليتا الدعم الأوروبي لكن المــشــاورات التي حصلت مؤخرا فــي مجلس الأمـــن أبـقـت الــوضــع ضبابياً، وفـاقـمـت َالمـــخـــاوف مــن حـــدوث فـــراغ أمني تـتـرتـب عـلـيـه تـبـعـات سـلـبـيـة. بــالــتــوازي، فــإن وجـــود بعثة تمثل الاتـحـاد الأوروبـــي مهم من جانبين: الأول، أن بروكسل عازمة عـلـى تفعيل آلـيـتـن لــدعــم قــــدرات الجيش اللبناني: الأولى تندرج في إطار ما يسمى «سـيـاسـة الأمــــن والـــدفـــاع المـشـتـركـة» التي تـتـيـح لــاتــحــاد الأوروبــــــي إرســـــال بعثات عسكرية أو مدنية خارج حدوده تعمل على تأهيل الـقـوات المسلحة، وتوفير المـشـورة وإصلاح القطاع الأمني وتعزيز الاستقرار، وتُــتـخـذ قــــرارات إرسـالـهـا بـإجـمـاع مجلس الاتحاد. أما الآلية الثانية فتُسمى «المرفق الأوروبي من أجل السلام»، وهو آلية مالية يمكن أن تستخدم لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية ماليا بالتوازي مع المهمة الأولـــــــى. وقـــالـــت بـــاريـــس إنـــهـــا «تـــدفـــع في الاتجاهين» لمساعدة لبنان. «العتب» الفرنسي تبقى فــي الأجــــواء أربـــع مـاحـظـات، ومـــفـــاد الأولـــــى أن مــجــيء الــرئــيــس عــون إلى فرنسا والتئام الاجتماع من شأنهما إعـــادة الـحـرارة إلـى العلاقات اللبنانية - الفرنسية بعد ما شاع عن «عتب» باريس على لـبـنـان؛ لأنــه «لــم يتمسك» بحضور فـــرنـــســـي فــــي المــــفــــاوضــــات الــــتــــي أفــضــت إلـــــى اتــــفــــاق يـــونـــيـــو (حــــــزيــــــران) المـــاضـــي مــع إســرائــيــل بـرعـايـة أمـيـركـيـة خـالـصـة. والثانية، معرفة ما إذا كانت المساعدات المرتقبة مـن الاجـتـمـاع ستكون مربوطة بــــــــ«إنـــــــجـــــــازات» لـــبـــنـــانـــيـــة عــــلــــى صــعــيــد حـصـريـة الـــســـاح، أم أنــهــا سـتـوضـع في خــانــة مــســاعــدة الـــدولـــة لإنــجــاز حصرية الـــســـاح. والــثــالــثــة، مـعـرفـة مـــا إذا كـانـت فــرنــســا سـتـعـلـن مـــوعـــدا جـــديـــدا لانـعـقـاد المــؤتــمــر الـــدولـــي المـــؤجـــل، أم أن الــوضــع المضطرب في المنطقة والحرب المتواصلة بــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإيــــران سيبقيان الانــــتــــبــــاه مـــــشـــــدودا إلــــــى مـــــا يــــجــــري فـي الـخـلـيـج ومــضــيــق هـــرمـــز وبـــــاب المـــنـــدب. ورابــــعــــا، فــــإن المــســتــجــد انــضــمــام الأردن إلــــى رعـــايـــة الاجـــتـــمـــاع، والأرجـــــــح لاحـقـا المؤتمر، علما بأن عمّان لم تكن من ضمن المـجـمـوعـة الخماسية الـتـي كـانـت تتابع الوضع اللبناني، ويبدو أن باريس أرادت شريكا عربيا في رعايته. باريس: ميشال أبو نجم الرئيس اللبناني تعهد بوقوف الدولة إلى جانبهم... و«حزب الله» يقاطع عون في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين تــعــهّــد الـــرئـــيـــس الــلــبــنــانــي جــوزيــف عــــون، بـــوقـــوف الـــدولـــة إلــــى جــانــب أبــنــاء الــجــنــوب، مــشــددا عـلـى «أنــنــا لــن نترككم أبـــــــداً»، وذلـــــك خــــال زيــــــارة مــفــاجــئــة إلــى مــديــنــة الـنـبـطـيـة الــقــريــبــة مـــن تــلــة «عـلـي الـــطـــاهـــر» الـــتـــي فــجــرتــهــا إســـرائـــيـــل، أول مـــن أمـــــس، وبـــــدا لافـــتـــا خــالــهــا مـقـاطـعـة «حــــــزب الــــلــــه» لـــــه، إذ لــــم يــــشــــارك أي مـن ممثليه السياسيين فـي استقبال رئيس الجمهورية. وأتــــــــت هـــــــذه الـــــــزيـــــــارة غــــــــداة إعـــــان مـــســـؤول أمــيــركــي أن الــجــولــة المـقـبـلـة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية واشــنــطــن أرجـــئـــت إلــــى أكــتــوبــر (تـشـريـن الأول) المقبل بعدما كان مزمعا إجراؤها الأسبوع المقبل في روما. كما جاءت بعد أيــام على «نـــداء» سياسي ومـدنـي أطلقه ناشطون في الجنوب، طالبوا فيه الدولة بالحضور في النبطية، بغرض حمايتها من أي مخططات إسرائيلية. وقـــــــام عــــــون بــــزيــــارتــــه غـــيـــر المــعــلــنــة مــســبــقــا لـلـنـبـطـيـة بـــرفـــقـــة قـــائـــد الـجـيـش الــعــمــاد رودولــــــف هـيـكـل وقـــــادة الأجــهــزة الأمنية المدير العام لقوى الأمـن الداخلي الـلـواء رائــد عبد الـلـه، المـديـر الـعـام للأمن الـعـام الــلــواء حسن شقير، والمــديــر العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكـار لاونـدس. وكان لافتا أنه لم يستقبله من السياسيين فـي المدينة إلا النائب ناصر جـابـر، وهو عـضـو كـتـلـة «الـتـنـمـيـة والــتــحــريــر» الـتـي يــــرأســــهــــا رئــــيــــس الــــبــــرلمــــان نـــبـــيـــه بـــــري، وينحدر جابر من النبطية، لكن لم يوجد في الاستقبال أي من نواب «حزب الله» أو فعالياته السياسية. وطغى على الزيارة الطابع الشعبي. وأعـــــــــــرب عـــــــون خـــــــال الـــــــزيـــــــارة عــن تضامنه مـع سـكـان المنطقة الـذيـن كانوا فـــي اســتــقــبــالــه. وأكـــــد أن «صـــمـــود أبــنــاء الــجــنــوب عــمــومــا، والـنـبـطـيـة خـصـوصـا، أكـبـر وســـام على صــدرنــا، وبـقـاؤهـم رغم الحرب أكبر رسالة إلى العالم مفادها بأن هـــذا المجتمع وهـــذا الـشـعـب قــــادران على النهوض مجددا والبقاء واقفا أبداً». وإذ أمل أن يُختّم جرح الجنوب مرة لكل المـــرات، فـإنـه شــدد على أنــه «مــن حق ابــــن الـــجـــنـــوب أن يــعــيــش بـــأمـــان ويـبـنـي مــنــزلــه وهــــو مـطـمـئـن أنــــه لـــن يـــهـــدم ولــن يـــدمـــر». واعــتــبــر أن «انــســحــاب إسـرائـيـل وعـودة الأسـرى وأهلنا النازحين وإعـادة الإعمار هي بمثابة ثوابت وطنية تلتزم الدولة بالعمل على تنفيذها وهدف واحد للجميع لا أحد يختلف بشأنه». محافظة النبطية اســــتــــهــــل عــــــــون زيـــــــارتـــــــه مــــــن مــبــنــى مـــحـــافـــظـــة الـــنـــبـــطـــيـــة، حــــيــــث تــــوجــــه إلــــى مستقبليه بالقول: «أتينا إلى هنا مع قادة الأجــهــزة الأمـنـيـة لكي نـؤكـد على وقوفنا إلــــى جــانــبــكــم»، وأضـــــــاف: «أنـــــا أعـــــرف أن ابـــن الــجــنـوب مــحــب لـلـدولـة ولأجـهـزتـهـا، ويريد الدولة ولا أحـد سواها. ونحن من واجبنا الـوقـوف إلــى جانبكم، وأن نؤمن لكم كل مقومات الصمود، ونـقـدِّر محيِّين صــمــودكـــم هــنــا عــلــى الـــرغـــم مـــن الـــعـــدوان والــقــصــف. وإنــنــا نـتـابـع يـومـيـا الأوضـــاع عندكم، وأنـا لا شك عندي في أن الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان». جولة في النبطية وتـــفـــقـــد رئـــيـــس الـــجـــمـــهـــوريـــة «مـــوقـــع عـــنـــصـــرا مــــن أمـــــن الـــدولـــة 13 اســـتـــشـــهـــاد بــقـصــف إســـرائـــيـــلـــي لمـــركـــزهـــم» فـــي أبــريــل (نيسان) الماضي، كما تفقَّد مبنى المصلحة المــالــيــة الإقـلـيـمـيـة الــتــابــع لــــــوزارة المـالـيـة، ومـصـلـحـة الـــزراعـــة، فــي الـنـبـطـيـة، الـلـذيـن تـــعـــرضـــا لأضـــــــرار جــســيــمــة إثـــــر الاعــــتــــداء الإسرائيلي منذ أيـام عـدة، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وتـــوجـــه عــــون إلــــى الــســكــان المحليين الـــذيـــن لاقـــاهـــم فـــي ســــوق الــنــبــطــيــة أثــنــاء تـــجـــولـــه ســـيـــرا عـــلـــى الأقــــــــدام فــــي الـــســـوق، بــــــأن «الـــــهـــــدف مــــن زيـــــارتـــــه هــــو الــــوقــــوف عـلـى متطلِّباتهم لتلبيتها مــع الـــــوزارات والإدارات المختصَّة». وقال: «سبب زيارتي إلى النبطية مع قـــادة الأجــهــزة الأمـنـيـة وقـائـد الجيش هو للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين كـافَّــة الـخـدمـات لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمـــــان لـــكـــم»، مـــشـــددا عــلــى أن «انــســحــاب إســـرائـــيـــل، وعـــــودة الأســــــرى، والـــنـــازحـــن، وإعـــــــادة الإعــــمــــار، تــشــكّــل ثـــوابـــت وطـنـيـة تلتزم الدولة العمل على تنفيذها». سرايا النبطية بـــعـــد ذلـــــــك، انـــتـــقـــل عـــــون ســــيــــرا عـلـى الأقــــدام إلــى مبنى الـسـرايـا الحكومية في النبطية، المدمر منذ العدوان الأخير، الذي اسـتـشـهـد فــيــه الــرئــيــس الــســابــق للبلدية مــــن أعـــضـــاء 12 الـــدكـــتـــور أحـــمـــد كــحــيــل و ومــوظــفــي الــبــلــديــة ومـــواطـــنـــون، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية». مـن جهته، قــال قـائـد الجيش العماد رودولف هيكل: «الجيش لم يترك النبطية في أي يوم من الأيام، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لمَّا يزل فيها مواطنون لبنانيون». المستشفى الحكومي خلال زيارته إلى «مستشفى الرئيس نـبـيـه بــــري الـــحـــكـــومـــي»، تـــوجَّـــه عــــون إلــى الـطـاقـم الـطـبـي والإســعــافــي والتمريضي والإداري فـــي المـسـتـشـفـى بــالــقــول: «أتـيـت إلـــيـــكـــم لأقــــــول لـــكـــم كــــم نــفــتــخــر بـــكـــم. أنــتــم الـجـنـدي المـجـهـول». بـعـدهـا، قــام الرئيس عـون بجولة في أرجــاء المستشفى، وتفقَّد بعض الجرحى وعددا من المرضى. زوطر الغربية بـعـد ذلـــك، قـــام الـرئـيـس عـــون والـوفـد المــرافــق بــزيــارة إلـــى بـلـدة زوطـــر الغربية، أولى المناطق النموذجية التي انتشر فيها الجيش بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها فــي يـولـيـو (تــمــوز) المــاضــي، وتفقَّد وحـــــــدات الـــجـــيـــش المـــنـــتـــشـــرة فـــيـــهـــا، وزار كـنـيـسـة ديـــر ســيــدة الـــبـــشـــارة. ومـــن داخـــل الـكـنـيـسـة، عــايــن مـــواقـــع انــتــشــار الـجـيـش الإسرائيلي في زوطر الشرقية. الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية) بيروت: «الشرق الأوسط» تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشددا على أننا «لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية ما سر صمت «حزب الله» وإيران عن سيطرة إسرائيل على المرتفعات؟ » لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية» 3 لبنان يعوّل على «روما ــ تـــلـــوذ قــــيــــادة «حــــــزب الــــلــــه» بــــ«الـــصـــمـــت الاستراتيجي» حين تُسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخّل إيران إسنادا لها لمنع إسرائيل مــن الـسـيـطـرة عـلـى تـــال «عـلـي الــطــاهــر»، رغـم أنها كانت قد هـددت بالانخراط في المواجهة إلى جانبها وعدم تركها وحيدة في تصديها لـــتـــوغُّـــل الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي وإطـــبـــاقـــه على المـنـشـأة العسكرية الـتـي أقـامـهـا الـحـزب تحت تلالها. فـــــ«حــــزب الـــلـــه» يــتّــبــع ســيــاســة الـصـمـت لـــــدى ســــؤالــــه عــــن الأســــبــــاب الـــتـــي كـــانـــت وراء إخـال إيـران بتعهدها، ولا يجد حتى الساعة مـا يقوله لبيئته الحاضنة لتبرير امتناعها عن التدخُّل، ومـا إذا كـان السبب يكمن في أن الاختلال في ميزان القوى أملى عليها سحب تهديدها بالتدخل، أم أن الوسطاء، بدخولهم على الخط، توصلوا إلى صفقة أدت إلى إخراج مجموعة تنتمي إلى «الحرس الثوري» كانت ترابط إلى جانب مقاتلي الحزب داخل المنشأة الـــعـــســـكـــريـــة، خـــصـــوصـــا أن كـــبـــار المـــســـؤولـــن الإيـرانـيـن أكـــدوا أنهم كـانـوا على تـواصـل مع المجموعة، وهذا ما صرّحوا به علناً. حتى إن قيادة «حـزب الله» تتريث حتى الساعة فـي مصارحة بيئتها لبيان الأسباب الــــتــــي مـــكّـــنـــت إســــرائــــيــــل مــــن الـــســـيـــطـــرة عـلـى «الــــتــــال»، مـــع أنــهــا تـقـلـل مـــن أهـمـيـة موقعها الاسـتـراتـيـجـي، وهـــذا مـا أبلغته إلــى شريكها فــــي «الـــثـــنـــائـــي الـــشـــيـــعـــي»، أي حـــركـــة «أمـــــل» بـرئـاسـة رئــيــس المـجـلـس الـنـيـابـي نـبـيـه بــري، لـدى استيضاحها عن الـظـروف، أكانت أمنية أم سياسية، الـتـي أدت إلــى سيطرة إسرائيل عـــلـــيـــهـــا، وبـــالـــتـــالـــي فــــــإن ســــر صـــمـــت الـــحـــزب سيتفاعل على كـل المـسـتـويـات ولــن يـكـون في مقدوره حجب ما لديه من معطيات عن بيئته الــتــي تسيطر عليها حــالــة مــن الإربـــــاك مــا لم تُحط بالظروف التي حالت دون صموده فيها. «حزب الله» يقلل من أهمية التلة وفــــــــي هــــــــذا الـــــســـــيـــــاق، عـــلـــمـــت «الـــــشـــــرق الأوسط» من مصدر في «الثنائي الشيعي»، أن «حزب الله»، بخلاف ما كان يدعيه في السابق بـــأن «الـــتـــال» تشغل مـوقـعـا اسـتـراتـيـجـيـا في تصديه لإسرائيل قبل سيطرتها عليها، بادر إلى إعـام من يعنيهم الأمـر بأن هناك مبالغة فـي تقديم التلة بـهـذه الأهـمـيـة. ونـقـل المصدر عــن لـسـان مـسـؤولـن فــي الــحــزب، فــي معرض التقليل من موقع التلال الاستراتيجي، بأنها لــم تـكـن فــي الـحـسـابـات عـنـد تـحـريـر الـجـنـوب من الاحـتـال الإسرائيلي في مايو (أيـــار) عام .2006 ، أو خلال حرب يوليو (تموز) عام 2000 حتى إنـه ينقل عن مسؤولين في الحزب قــولــهــم إن الــجــيــش الــلــبــنــانــي لـــم يــطــلــب منه تــســلــيــمــه «الــــــتــــــال»، بــــخــــاف تـــأكـــيـــد مــصــدر وزاري بــارز لــ«الـشـرق الأوســــط»، أن المؤسسة العسكرية كانت على استعداد لتسلُّمها لكنها لـم تلق التجاوب المطلوب مـن الـحـزب برفضه التخلي عنها مشترطا حـصـر دور المؤسسة العسكرية بالانتشار حول «التلال» مع إبقائه عــلــى مـقـاتـلـيـه داخـــــل المــنــشــأة الــعــســكــريــة، ما يـعـنـي تـمـوضـع وحـــــدات الـجـيـش بـــن نــاريــن، وهــذا مـا قوبل برفض مـن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. بند أول في الجولة التفاوضية ولــفــت المـــصـــدر الــــــوزاري إلـــى أن سيطرة إســـرائـــيـــل عـــلـــى «الـــــتـــــال» ســــتُــــدرج بـوصـفـهـا بـنـدا أول فــي الـجـولـة الـثـامـنـة مــن المـفـاوضـات اللبنانية- الإسرائيلية بـرعـايـة أمـيـركـيـة، مع أن مـوعـد انـعـقـادهـا فــي رومـــا يــتــراوح مــا بين نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وإن كان تحديد الموعد الــنــهــائــي مــتــروكــا لــواشــنــطــن. وكــشــف عـــن أن الوفد اللبناني المفاوض يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار مشمولا بوقف الأعمال العدائية، وربما يطرح أيضا إلحاق «التلال» بـ«المناطق الـتـجـريـبـيـة» فــي حـــال تـجـاوبـت واشـنـطـن مع طلب لبنان بتوسيعها بضم مواقع وبلدات ما زالت محتلة. وأعــــــــرب المــــصــــدر عــــن أمـــلـــه فــــي تـــجـــاوب الإدارة الأمـيـركـيـة مــع الـرئـيـس عـــون بتثبيت وقف إطلاق النار وعدم إبقاء الوضع المشتعل فــــي الـــجـــنـــوب مــعــلــقــا عـــلـــى مــــا ســــتــــؤول إلــيــه انــتــخــابــات الـكـنـيـسـت فـــي إســـرائـــيـــل. وقــــال إن عدم ربطها لبنان بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانيةالأميركية يعني حكما الضغط على نتنياهو لإزالـــــة الـعـقـبـات الــتــي تـعـيـق المــضــي بتطبيق «اتفاق الإطار». وأكد أن هناك أكثر من ضرورة لـــتـــدعـــيـــم مــــوقــــف عــــــون بـــرفـــضـــه ربــــــط المـــســـار اللبناني بإيران، وهذا يستدعي من واشنطن تقديم التسهيلات لوضع «اتفاق الإطـار» على سكة التنفيذ بخطوات ملموسة. صورة مركَّبة تُظهر مرتفعات «علي الطاهر» قبل التفجير الإسرائيلي لمنشآت «حزب الله» داخلها وبعده (أ.ف.ب) بيروت: محمد شقير
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky