يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17456 - العدد Sunday - 2026/9/13 الأحد «نازا» يكشف عن آليات استهداف غزة... وغيتاي يغلّف معاناة الفلسطينيين بالغموض فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين التوثيق والتغييب المـــحـــتـــوى الـــــــذي يـــقـــدّمـــه فـــيـــلـــم «نــــــازا )» جــــــــــريء، ويــــفــــتــــح الأعـــــــــن عــلــى Naza( مـوضـوع نعرفه جميعاً، لكننا لـم نــره من قبل بهذا القدر من الوضوح والتوثيق. «نازا» فيلم إسرائيلي الهوية، بتمويل بريطاني - أميركي، أخرجه يوفال إبراهام وراشـيـل ســزور، الـلـذان شاركا قبل عامين، بـالـتـعـاون مــع الفلسطينيَّين حــمــدان بـال No( وباسل عدرا، في فيلم «لا أرض أخرى )»، الذي عُرض أولا في مهرجان Other Land برلين، ثم فـاز لاحقا بأوسكار أفضل فيلم وثائقي. كلاهما فيلمان وثائقيان عـن المحنة الــفــلــســطــيــنــيــة. فــــي الـــفـــيـــلـــم الــــســــابــــق، دار الحديث عن طرد الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية والاستيلاء عليها، تبعا لنظام تهجير مدروس يهدف إلى اقتلاعهم من أراضيهم. وكان فيلما جديرا بالاهتمام الـذي حظي به، مع هنَّات قليلة، من بينها مشاهد بدا الحوار فيها معدّا سلفاً. أما الفيلم الثاني، فيذهب إلى ما هو أبــعــد بـكـثـيـر مـمـا ذهـــب إلــيــه ســابــقــه. هـذه المـــرة، لا يـصـوِّر المخرجان ســزور وأبـراهـام الـــهـــجـــوم المــســتــمــر عــلــى غــــزة فــحــســب، بل يـكـشـفـان أيــضــا كـيـفـيـة وقـــوعـــه، والـطـريـقـة الـتـي ينظر بها إلـيـه جـنـود قابلهم الفيلم وشاركوا في حرب الإبادة. ويكشف هؤلاء عن نظام دقيق يعتمد تـكـتـيـكـات ممنهجة لإلـــحـــاق أكــبــر قـــدر من القتل والأذى والـضـرر بكل مـا ينتمي إلى غزة؛ من بشر ومنازل وشجر. يـــتـــم ذلــــــك عـــبـــر مــــقــــابــــات مـــــع جـــنـــود إسرائيليين يلتقيهم المخرجان ويحاورانهم على أسطح المباني، فيكشفون خلالها عن الــعــنــف الــــذي تـنـتـهـجـه الإدارة الـعـسـكـريـة ضمن نظام استراتيجي. عبر الهواتف المنقولة وبذلك، يصبح الفيلم تجسيدا لمقولة «وشــــهــــد شــــاهــــد مــــن أهــــلــــهــــا»؛ إذ يـفـضـح الـجـنـود الإسـرائـيـلـيـون الـذيـن وافــقــوا على الـــحـــديـــث إلـــــى المـــخـــرجَـــن مـــمـــارســـات غـيـر مــســبــوقــة فـــي تـــاريـــخ الــــحــــروب، مـــن حيث الــتــصــفــيــة الــعــرقــيــة والإبــــــــادة الــجــمــاعــيــة، وحـجـم الاعـــتـــداء وشــدتــه وضـــراوتـــه، وهـو اعتداء ما زال واقعا يوميا حتى الآن. وحسب اعتراف السلطات الإسرائيلية، ألـــــف قــتــيــل مــــن الــجــنــســن ومـــن 73 هـــنـــاك مـخـتـلـف الأعــــمــــار، بـيـنـمـا لا يـــــزال الـــعـــدّاد مستمراً. ويُشار إلى كل قتيل بكلمة «نازا»، وهــي كلمة عبرية تُستخدم اسـمـا لجميع القتلى المدنيين، تجنبا لتحديد عدد الذكور والنساء والأطفال من الجنسين. الـــشـــهـــادات مـــؤلمـــة، وتـــؤكـــد أن المـنـهـج المـتَّــبـع لـم يقتصر على الـقـتـل، بـل التدمير الــــشــــامــــل أيــــــضــــــا. ويــــــؤكــــــد أحـــــــد الـــجـــنـــود أن الــــقــــذائــــف المــــوجَّــــهــــة كــــانــــت تُـــســـتـــخـــدَم بـــالاســـتـــعـــانـــة بـــــأحـــــدث أدوات الـــتـــنـــصّـــت الـــهـــاتـــفـــي. ويـــعـــتـــرف بـــــأن عـــــدد الــضــحــايــا الأبــــريــــاء كــــان آخــــر مـــا يـشـغـل الـــقـــيـــادة؛ إذ كانت القذيفة تُوجَّه إلى المبنى بأسره، بما يـوسّــع دائـــرة الضحايا. وإلـــى جـانـب ذلـك، تـعـامـلـت الــقــيــادة الـعـسـكـريـة، وفـــق مجنّد آخــر، مـع الـوضـع على أســاس أنــه لا يوجد فلسطيني بــــريء، وبـالـتـالـي فـــإن الجميع يــســتــحــقــون الـــقـــتـــل. ويُــــذكِّــــر ذلــــك بــمــا كــان يتردد بين ضباط الجيش الأميركي حيال السكان الأصليين للبلاد، إذ كانوا يقولون: «الهندي الطيب هو الهندي الميت». أمــــا الـــنـــواحـــي الـتـقـنـيـة، فـلـيـسـت ذات شـأن. يعتمد الفيلم بناء مبسّطا يحتضن مــــوضــــوعــــا يــــريــــد المــــخــــرجــــان إبـــــقـــــاءه فـي صدارة الاهتمام. لكن يمكن، إلى حد بعيد، التغاضي عن افتقاد الفيلم لغة فنية كتلك التي نجدها في أفلام وثائقية أخرى، مثل الــتــي تـقـدّمـهـا بـــاربـــرا كــوبــل فـــي «يـونـيـون تاون»، أو تلك التي اعتاد تقديمها المخرج المعتكف روجــر مــور. وينتقد البعض هذا الـتـغـيـيـب، علما بـأنـه لــم يـعـد هـنـاك مجال لتقييم عمل عبر البحث عن نقيصة واحدة ونسيان ما هو أهم. ومنح معظم النقاد الغربيين العاملين في صحف ومنصات كبرى الفيلم علامات إعجاب عالية. وحـن انتهى عرضه، قوبل دقيقة، 20 بتصفيق حــار استمر أكـثـر مـن وقوفا ً. رحلة لا تنجز هدفها فـيـلـم إســرائــيــلــي آخــــر، عُــــرض خـــارج المـــســـابـــقـــة، عـــنـــوانـــه «الـــطـــريـــق إلــــى أريــحــا )»، للمخرج المعروف The Road to Jericho( أمــوس غيتاي. لا بــأس بـنـوايـاه الحسنة، عـلـى الــرغــم مــن الـغـمـوض المـقـصـود الــذي يكتنف بعضها. لكن الفيلم، على خلاف سابقه، يدفع إلى انتقاد أسلوبه واختيار مـخـرجـه لمــفــرداتــه الـسـيـنـمـائـيـة، كـمـا هي الـــحـــال فـــي كـثـيـر مـــن أفـــــام غــيــتــاي خــال الماضية على الأقل. 15 السنوات الـ وصف غيتاي فيلمه بأنه «موسيقي وشاعري»، ومنه نُقل هذا الوصف وتكرر استخدامه. وفي الواقع، لا يخلو الفيلم من الموسيقى، ولا من لمسات شعرية تظهر في بعض سرده لرحلة طريق، مزوّدة ببعض المواد الوثائقية والانتقالات بين ما يُصوَّر ضـمـن هـــذه الـرحـلـة، ومـــا يخطر عـلـى بـال المخرج من مشاهد إضافية. غــيــر أن هــــذا الـــتـــجـــاذب بـــن جــوانــب فنية مختلفة لا يساعد على إلقاء الضوء على المـوضـوع الــذي يشتغل عليه الفيلم. فعلى الطريق من القدس إلـى أريحا، يمر المـــخـــرج بـقـريـة اسـمـهـا «الـــخـــان الأحـــمـــر»، تتألف من خيام لبدو لا يزيد عددهم على شـخـص، يعيشون حـالـة منسية من 300 الـوجـود. ويتوقف غيتاي عند حقيقة أن القرية بحاجة إلى مدرسة، لكن المحكمة لم توافق عليها بعد، ولا يبدو أنها ستفعل، إذ إن القرية نفسها مهددة بالزوال. يــــعــــرض المــــخــــرج مــــا يــــريــــد، لـــكـــنـــه لا يتبنّاه. ولديه، في السنوات الأخيرة، ميل إلى السباحة الحرة في الأسلوب، متنقلا بــــن مــــا يُـــــــروى ومـــــا يـــتـــم تــســجــيــلــه، عـلـى نحو يـؤدي إلـى تمييع موقف الفيلم مما يعرضه. وهنا أيضاً، يستخدم أسلوبا مجرداً، لا هـــو واقـــعـــي ولا خــيــالــي، ولا يـنـجـح من خلاله في تجسيد الحالة الفلسطينية التي يقول إنه يريد طرحها، بل يواصل وضعها فـي قالب هـامـي. والناتج فيلم قائم على خيارات فنية لا تصب في خدمة موضوعه. على سبيل المثال، يتحدث فلسطيني مــن ســكــان مـديـنـة الــقــدس عــن أن الأطــفــال قــــد يُــلــقــى 12 الــفــلــســطــيــنــيــن فــــي ســــن الـــــــــ الـقـبـض عـلـيـهـم إذا اشـتـكـى مـنـهـم أطـفـال إسـرائـيـلـيـون، فــي حــن يـتـعـرّض الأطــفــال الإســـرائـــيـــلـــيـــون لـلـفـلـسـطـيـنـيـن مــــن دون عـــقـــاب أو تـــدخـــل مـــن الـــســـلـــطـــات. يستمع غــيــتــاي وجـــمـــهـــور الــفــيــلــم إلــــى مــثــل هــذه الــشــهــادات، لكنه يمضي منها إلـــى أمــور أخـرى بعيدة تماما عن اتخاذ أي موقف، مع ما استمعنا إليه أو ضده. ويــــتــــكــــرر ذلــــــك عـــلـــى امـــــتـــــداد الــفــيــلــم بــأســره؛ إذ إن الاقــتــراب مـن أوضـــاع أبناء الضفة العرب لا يؤدي إلى أريحا، بل إلى وجهة أخرى خالية من الأهمية. فينيسيا: محمد رُضا فوق سطوح تل أبيب... جنود إسرائيليون يكشفون عن آليات الحرب (ملف مهرجان فينيسيا) من «الطريق إلى أريحا» (ملف مهرجان فينيسيا) استند «نازا» إلى مقابلات أُجريت على أسطح المباني مع جنود إسرائيليين شاركوا في الحرب وكشفوا عن آليات عمل القيادة العسكرية «حَمَلة الشمس» طائر ملوَّن يستقر فوق مبنى عرف القذائف والنار سبازونو يرسم بالغرافيتي ذاكرة لبيروت لا تنتهي عند ندوبها هناك لون جديد يصعد على واجهة مـــبـــنـــى قــــديــــم فــــي مــنــطــقــة الـــجـــعـــيـــتـــاوي الــبــيــروتــيــة. وســـط الأســمــنــت الــــذي راكـــم آثـــار الــزمــن، يستقر طـائـر ضـخـم بريش أزرق وأخــضــر وأحــمــر، تُــحـيـط بــه أزهـــار كثيفة، وتنسكب فوقه درجات البرتقالي والـــــزهـــــري. لا تـنـفـصـل جــــداريــــة «حَــمَــلــة الشمس» للفنان اللبناني سبازونو عن المبنى الـــذي يحملها. فالعلاقة بينهما جــزء مـن الـعـمـل، خصوصا بعدما عرف الفنان، إثر إنجازه الجدارية، بعضا ممّا خبّأته هذه الجدران. قبل أسـابـيـع، كــان سـبـازونـو يرسم غيابا من نوع آخر. جدارية «المفقودين» في منطقة الحمرا، المُنجَزة ضمن مشروع بالتعاون مع «اللجنة الدولية للصليب الأحـــــــمـــــــر»، أعــــــــــادت قـــضـــيـــة المـــفـــقـــوديـــن والمغيَّبين قسرا إلى الفضاء العام. اعتمد فيها صورة مشوَّشة تتفكّك فيها الملامح إلــى مـربّــعـات، فتبدو الـوجـوه عالقة بين الظهور والاخـتـفـاء. كلّما اقـتـرب العابر، تــفــتَّــتــت الــــصــــورة أمــــامــــه، وكـــلّـــمـــا ابـتـعـد استعادت شيئا من اكتمالها. يقول سبازونو لـ«الشرق الأوســط» إن الــــعــــمــــل فـــــي الــــــشــــــارع يـــضـــعـــه أمـــــام «مــســؤولــيــة تَـــــرْك أثــــر كـبـيـر فـــي المـــكـــان»؛ لذلك يُحاول أن يجعل الجدارية متصلة بـــمـــا نــعــيــشــه، مــــن دون أن يــتــخــلَّــى عـن الــجــمــال الـــــذي «نــحــتــاج إلـــيـــه بـــشـــدّة في مدينتنا». يُــريـد للغرافيتي أن يتجاوز وظيفة تجميل الواجهة. فالجدار يدخل حياة أشخاص لم يقرّروا زيارة معرض، ويضع العمل في طريقهم اليومي، وسط زحمتهم وانشغالهم وشاشات هواتفهم. فـــــي الــــجــــعــــيــــتــــاوي، اخـــــتـــــار «طـــائـــر الـشـمـس الـفـلـسـطـيـنـي»، المـــعـــروف أيـضـا بالتمير الفلسطيني، ليبني حوله عملا عن الانتماء والاختلاف. طائر من طيور المنطقة، بريشه الذي يتبدَّل إدراك ألوانه تـبـعـا لـلـضـوء وزاويـــــة الــنــظــر، فـتـح أمـــام ســـبـــازونـــو بــابــا لــفــكــرة أخـــــرى. يــقــول إن «مـــصـــدر الـــنـــور واحــــــد»، بـيـنـمـا تختلف الــصــورة بـاخـتـاف مـوقـع الـنـاظـر إليها. ومــن هــذه الـخـاصـيّــة الطبيعية، خرجت قـــراءة تمس بـاد الـشـام وشعوبها، وما يــجــمــع بـيـنـهـا تــحــت الانـــقـــســـامـــات الـتـي راكمتها السياسة والتاريخ. عند هذه الفكرة، تلتقي الجدارية بما يحدث في الجنوب اللبناني. أراد الفنان أن ينقل ما تعيشه هذه الأرض المُشتعلة إلــى جـــدار فـي بـيـروت بـصـورة تستوقف المـــارّة، وتمنحهم في الوقت نفسه شيئا جميلا يـتـأمّــلـونـه. وفــي الـجـداريـة أيضا أثر للتهجير. فمَن يُغادر أرضه لا يتركها كـلّــهـا وراءه. يــأخــذ مـنـهـا مـــا يـبـقـى فيه أينما ذهب. ويعرف سبازونو حدود ما يستطيع الفن فعله، فالجدارية لن تُغيّر واقعا سياسيا أو تُعيد أرضـا، لكنها قد توقظ انتباها لدى أحدهم أو تدفعه إلى التوقُّف أمام ما اعتاد المرور بقربه. لـلـجـدار عـنـده حـيـاة تسبق وصوله إلــيــه. يحمل الـفـنـان تــاريــخ المــكــان وآثـــار مَن عاشوا حوله، ومن هذه العلاقة يبدأ الـعـمـل ويـتـشـكَّــل. ســبــازونــو يــدخــل إليه مـحـاولا العثور على الصلة التي تجعل العمل ينتمي إلـى موقعه. لهذا يتجنّب أن يفرض فكرته على أي جدار فقط، لأن مساحته تسمح بها. فقد تقوده الجدارية إلى ذاكرة الحي أو نــاســه أو لـحـظـة يعيشها، وقـــد تولد مـــن إحـــســـاس شـخـصـي يـلـتـقـي بــالمــكــان. واللافت أن «حَمَلة الشمس» اكتسبت بعد اكتمالها طبقة لم يُخطّط لها صاحبها. نزلت إحدى ساكنات المبنى وأخبرته أن قذائف 10 البناء تلقّى خلال الحرب نحو «آر بــي جـــي» أصــابــت سـطـحـه، وســيــارة مُــحـمَّــلـة بـالـبـنـزيـن اشـتـعـلـت أمـــامـــه بعد إصــابــتــهــا بــقــذيــفــة خــــال إحـــــدى أزمــــات الوقود. فجأةً، صار الطائر الملوَّن مُعلَّقا فوق تاريخ من النار. أصبحت الـجـداريـة بـذلـك جـــزءا آخر مـــن ســـيـــرة المـــبـــنـــى. فــالــعــمــل المُــــضــــيء لم يَــمـح مـا حــدث للمكان، وقــد أضـــاف إليه أثـرا إضافيا قابلا للتذكُّر. بالنسبة إلى امـــرأة عاشت تاريخه، صـار المبنى الـذي أصابته الـقـذائـف هـو نفسه المبنى الـذي ارتـــفـــع عــلــيــه طـــائـــر تُــحــيــط بـــه الأزهــــــار. يختصر ســبــازونــو ذلـــك بـقـولـه إن الـفـن يستطيع «أن يُــضـيـف إلـــى ذاكــــرة المـكـان ذاكرة جديدة». أمــــا الــغــرافــيــتــي، فـــيـــراه فــنــا لا تـــزال روح التمرّد جزءا من تكوينه، وإن تبدَّلت أدواتها. وللجدار اللبناني خصوصيته. خلال الحرب، حمل شعارات الميليشيات وعـامـاتـهـا الـتـي رسـمـت حـــدود الـنـفـوذ، وفـــي الـسـنـوات الـاحـقـة أخـــذ الغرافيتي يـــكـــتـــب عـــلـــيـــه فــــصــــا مـــخـــتـــلـــفـــا. دخـــــول الـــتـــمـــويـــل والــــتــــصــــاريــــح والمــــشــــروعــــات المــؤسّــســيــة لا يـعـنـي فـــي نـظـر سـبـازونـو إفــــراغــــه مـــن قـــدرتـــه عــلــى المُـــشـــاغـــبـــة. فقد يستخدم الفنان أدوات المؤسَّسة لتمرير طبقات لم تكن في حساباتها. الـتـمـرُّد الـــذي يـعـرف طـريـقـه مُسبقا يفقد شيئا من مفعوله، وسبازونو يبحث دائما عن منفذ آخر. هذه المـرّة وجده في طائر يحمل الشمس فوق مبنى نجا من القذائف. تغيَّرت ملامح الـجـدار، وبقيت نــدوبــه تـحـتـه. فـالمـديـنـة لا تـخـتـار دائـمـا ما يَعْلَق في ذاكرتها، لكنها تستطيع أن تمنح ما أصابها خاتمة أخرى. بيروت: فاطمة عبد الله كل طابق يمنح الطائر جزءا من جسده (سبازونو) وجوه ترفض أن يكتمل غيابها (سبازونو) )7( في مهرجان فينيسيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky