issue17456

11 أخبار NEWS Issue 17456 - العدد Sunday - 2026/9/13 الأحد ASHARQ AL-AWSAT الرئيس الأوكراني أعلن استعداده للقاء نظيره الروسي في ميامي الكرملين يؤكد «استحالة» عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي خلال قمة «العشرين» أبـدى الرئيس الأوكـرانـي فولوديمير زيلينسكي اســـتـــعـــداده لــلــقــاء نــظــيــره الـــروســـي فــاديــمــيــر بـوتـن إذا تـــمـــت دعــــــوة الـــزعـــيـــمـــن لـــحـــضـــور قـــمـــة مـجـمـوعـة «الـعـشـريـن»، المـقـررة نهاية هــذه الـعـام، وتستضيفها الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة. لـــكـــن المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــكــرمــلــن ديمتري بيسكوف قال لوكالة الصحافة الفرنسية في نيودلهي السبت إن عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي على هـامـش قمة مجموعة العشرين فـي ميامي أمر «مستحيل»، مكررا موقف موسكو لجهة أن أي اجتماع لا يمكن أن يتم إلا في العاصمة الروسية. وردا على سؤال عما إذا كان الكرملين ينظر في مكان بديل، قال بيسكوف «هناك استعداد للقائه في موسكو». وجــاء تصريح بيسكوف بعدما قـال زيلينسكي لصحيفة «دويتشه فيله»، في مقابلة نشرت السبت، إنــه سيلتقي الـرئـيـس الــروســي، إذا تـم توجيه دعـوة للزعيمين لـحـضـور قـمـة الــــدول الـغـنـيـة والـنـامـيـة في ديسمبر (كــانــون الأول) فــي مـيـامـي الأمـيـركـيـة. وردّا على سؤال عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة في حال وُجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي: «نعم، بالطبع. علينا أن نحضر. علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قــــرارات». وأضـــاف: «الأمـــر لا يتعلق بالكلمات. ما سأقوله له أو ما يريد أن يقوله لي لا يهم. ما يهم النتيجة فقط». ورد يـــــــوري أوشــــــاكــــــوف، مـــســـتـــشـــار الــســيــاســة الـــخـــارجـــيـــة لــبــوتــن الـــســـبـــت، قـــائـــا إنــــه لـــم يــتــم بعد مناقشة احتمال حضور بوتين القمة. وقـال الكرملين في السابق إن زيلينسكي يمكن أن يأتي إلى موسكو إذا كــان يـرغـب فـي الاجـتـمـاع مـع بـوتـن، وهــو اقـتـراح رفضته كييف. وســـعـــت واشـــنـــطـــن مــــؤخــــرا إلـــــى إعـــــــادة تــحـريـك الــجــهــود المُــتــعــثــرة مــنــذ فـــتـــرة طــويــلــة لإنـــهـــاء الــحــرب الـــروســـيـــة الأوكــــرانــــيــــة الـــتـــي دخـــلـــت الــنــصــف الــثــانــي مـــن عــامــهــا الـــخـــامـــس، مـــن خــــال إرســــــال المــفــاوضــن الأمــيــركــيــن سـتـيـف ويــتــكــوف وجـــاريـــد كــوشــنــر إلــى موسكو وكييف فـي نهاية الأسـبـوع المـاضـي. وبحث بوتين وترمب أوضـاع الحرب الأسبوع الماضي خلال اتــــصــــال هـــاتـــفـــي اســـتـــمـــر ســـاعـــة كـــامـــلـــة، وصـــــف بــأنــه «صريح للغاية» وبنّاء. وقــــــال زيــلــيــنــســكــي فــــي المـــقـــابـــلـــة مــــع الـصـحـيـفـة الألمــانــيــة، الــتــي أُجـــريـــت الـجـمـعـة، إن زيــــارة ويـتـكـوف وكــوشــنــر كــانــت «إشــــــارة جـــيـــدة»، مـــؤكـــداً، كـمـا نقلت عـنـه عـــدة وكــــالات أنــبــاء دولــيــة، أن زيـارتـهـمـا لكييف ومـوسـكـو على حـد ســـواء كـانـت أمـــرا مهماً. وأضـــاف: «هذا احترام لشعبنا». وتتولى الولايات المتحدة هذا دولة 19 العام رئاسة مجموعة «العشرين»، التي تضم إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي. وفي مـطـلـع سبتمبر (أيـــلـــول)، شــــارك وزيــــر المــــال الــروســي أنطون سيلوانوف في اجتماع لمجموعة «العشرين» في ولاية كارولاينا الشمالية بدعوة من واشنطن، في خطوة أثارت استياء حلفاء أوكرانيا الأوروبيين. وقــــال دبــلــومــاســي روســـــي، الــســبــت، إن موسكو سـتـرسـل مــســؤولــن مـــن وزارات الــطــاقــة والـخـارجـيـة والمــــــوارد الـطـبـيـعـيـة إلـــى اجــتــمــاع لـــــوزراء الــطــاقــة في مجموعة «العشرين» يُعقد الأسبوع المقبل في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية. مــن جـانـب آخـــر، دعـــا الـرئـيـس الأوكـــرانـــي نظيره الأمـيـركـي إلــى فــرض عقوبات «صــارمــة» على روسيا بشكل فوري، للحد من قدرتها على إنتاج الصواريخ، فــي ظــل كـثـافـة الــضــربــات المـتـبـادلـة فــي الــحــرب. وقــال زيـــلـــيـــنـــســـكـــي خــــــال مـــنـــتـــدى «اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة يــالــطــا الأوروبية» في كييف: «يجب فرض العقوبات من الآن. هـذه العقوبات يجب أن تكون صارمة (...) أحيانا لا أفهم لماذا لا يمكن اتخاذ القرارات بسرعة». وتــخــشــى أوكـــرانـــيـــا، الــتــي تـفـتـقـر إلــــى الــوســائــل الكفيلة بالتصدي للصواريخ الروسية، أيضا حلول فـصـل الــشــتــاء، وهـــي فـتـرة حـرجـة قــد تتمكن خلالها موسكو من إلحاق أضرار جسيمة ببناها التحتية في .2025 مجال الطاقة، كما حدث عام وشــــــــدّد زيـــلـــيـــنـــســـكـــي، كـــمـــا نـــقـــلـــت عـــنـــه «وكــــالــــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة»، عـلـى أن «الإجـــــــراءات الـهـادفـة إلـــى تقييد إنــتــاج الــصــواريــخ الباليستية والأسـلـحـة المرتبطة بها يجب أن تُتَّخذ دون إبطاء»، معتبرا أنه «مــن المـهـم أن تتخذ الإدارة الأميركية قــــرارات حازمة وشخصية مـن الرئيس تـرمـب». وكــان زيلينسكي قد ألمح خلال زيارة إلى كندا هذا الأسبوع إلى أنه يتوقع لقاء ترمب في نيويورك في أواخر سبتمبر. وتكثّف روسـيـا وأوكـرانـيـا منذ أشهر الضربات بعيدة المـدى، مستهدفتين مواقع مدنية مثل المصانع والمصافي والمستودعات والبنى التحتية في قطاعي الطاقة والمرافئ، إضافة إلى السفن. ونـــفّـــذت روســيــا غــــارة جــويــة كـبـيـرة عـلـى مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية والمنطقة المحيطة، فيما لا تـــــزال حـــركـــة الــســفــن فـــي الــبــحــر الأســـــود مـضـطـربـة للبلدين، مـا يـؤثـر على تصدير الـسـلـع، بما فـي ذلك الحبوب. وقـــالـــت هــيــئــة الأركـــــــان الـــعـــامـــة الأوكــــرانــــيــــة عبر تطبيق «تلغرام» إن القوات الروسية أطلقت صواريخ طائرة 129 «كــروز» من البحر وصـواريـخ باليستية و مسيرة عبر أوكـرانـيـا. وأظــهــرت البيانات الأولــيــة أن 110 الـدفـاعـات الـجـويـة الأوكـرانـيـة أسقطت أو صــدت أهداف جوية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. شخصا على الأقـــل، طبقا لمـا ذكرته 17 وأصـيـب الإدارة العسكرية المحلية في أوديسا. وأظهرت صور نشرتها السلطات مبنى سكنيا مكونا من عدة طوابق لحقت به أضرار. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، السبت، عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قواتها قصفت خلال الــلــيــل سـفـيـنـتـي شــحــن فـــي مــيــنــاء تــشــورنــومــورســك الأوكـرانـي على البحر الأســـود. وذكــرت الـــوزارة أيضا أن الـــقـــوات الــروســيــة قـصـفـت مـصـنـع زابـوريـجـسـتـال للصلب في مدينة زابوريجيا ومجمع إنتربايب ستيل فـي دنيبرو وعــدة مصانع فـي كريفي ريــه. ولـم تعلق أوكـرانـيـا ولــم يتسن التحقق مـن المــزاعــم مـن مصادر مستقلة. وحذّر الرئيس بوتين، الجمعة، من أن نشر قوات أوروبــــيــــة فـــي أوكـــرانـــيـــا «يــعــنــي حــربــا ضـــد روســـيـــا»، معتبرا أن موسكو «لا تُشكّل تهديداً» للدول الأوروبية. ونقلت وكـــالات الأنــبــاء الـروسـيـة عـن بـوتـن قـولـه من نـــيـــودلـــهـــي؛ حـــيـــث تُـــعـــقـــد قـــمـــة لمــجــمــوعــة «بـــريـــكـــس»: «يقولون (القادة الأوروبيون) حاليا إنهم يبحثون في سبل إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية، وهذا يعني حربا ضد روسيا». وأضـــــاف: «نــحــن لا نــهــدد الــــدول الأوروبــــيــــة، ولا نعتزم تهديدها. لماذا نفعل ذلك أصلاً؟ لا سبب لدينا للدخول في صراع مع أوروبا». ورأى بوتين أن القادة الأوروبـــيـــن «يُــخـيـفـون شـعـوبـهـم بـتـهـديـد وهـمـي من روسـيـا»، مضيفا أن «هــذا التهديد غير مـوجـود، ولم يكن موجودا يوماً». لطالما اعتبرت روسيا أن نشر قـوات غربية على الأراضـــي الأوكـرانـيـة خط أحمر ينبغي عـدم تجاوزه. وكانت هذه الفكرة موضع نقاش بين القادة الأوروبيين لسنوات من دون أن يتم تنفيذها. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) لندن: «الشرق الأوسط» مودي يؤكد أن المجموعة «بلغت سن الرشد» ليصبح الجنوب العالمي «صائغا للقواعد» في الحوكمة العالمية قمة «بريكس» تعبِّر عن «قلقها العميق» إزاء الوضع في الشرق الأوسط اعـتـمـدت قـمـة «بــريــكــس» بـالإجـمـاع، أمـس (السبت)، بيانا مشتركا عبرت فيه عن «قلقها العميق» إزاء الحرب في الشرق الأوســـــــط، وحـــثـــت عــلــى مـــمـــارســـة أقـصـى درجـــات ضبط الـنـفـس، ودعـــت إلــى «نهج مـتـعـدد الأطـــــراف» يـحـتـرم وجــهــات النظر الوطنية، فيما أكد رئيس الوزراء الهندي نـــاريـــنـــدرا مـــــودي، الــســبــت، أن المـجـمـوعـة «لــيــســت مــوجــهــة ضـــد أحـــــد»، مـضـيـفـا أن التكتل وصل إلى لحظة «بلوغ سن الرشد» التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح «صائغا للقواعد» فـي الحوكمة العالمية. وقـــال «إعـــان نـيـودلـهـي»: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط... وندعو إلى ممارسة أقـصـى درجــــات ضـبـط الــنــفــس... وتجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع». وجــــرى اعــتــمــاد الــبــيــان المــشــتــرك في اليوم الأول من القمة السنوية لقادة دول المجموعة في نيودلهي، في وقت استأنفت فـيـه الـــولايـــات المـتـحـدة وإيـــــران الـضـربـات المـتـبـادلـة بعد تـوقـف الـقـتـال خــال معظم شهر أغسطس (آب). كما أكــد البيان مـجـددا الـتـزام الــدول الأعــــــضــــــاء بــــالــــتــــوصــــل إلـــــــى حـــــل ســلــمــي لـــلـــنـــزاعـــات الـــدولـــيـــة «مـــــن خـــــال الـــحـــوار والتشاور والدبلوماسية». وعبرت الدول الأعـــضـــاء أيــضــا عـــن قـلـقـهـا إزاء تـصـاعـد «الـــتـــدابـــيـــر الــجــمــركــيــة وغـــيـــر الـجـمـركـيـة أحـــاديـــة الــجــانــب» الـتـي تـعـرقـل الـتـجـارة، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا. وجـــــــاء تـــصـــريـــح مـــــــودي فــــي كـلـمـتـه الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد ســعــى مـــن خــالــهــا إلــــى تــهــدئــة المـــخـــاوف مــــن أن «بـــريـــكـــس» تـــهـــدف إلـــــى مــواجــهــة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر فـــي الــــشــــؤون الـــعـــالمـــيـــة. وأضــــــاف مــــودي: «حـــان الـوقـت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة». ويــــســــتــــضــــيــــف مــــــــــــودي الــــــــرؤســــــــاء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، والإيــرانــي مسعود بزشكيان، ونـــظـــراءهـــم مـــن الـــــدول الــثــمــانــي الأخــــرى الأعضاء في المجموعة. وتــــــأتــــــي الــــقــــمــــة وســــــــط حـــــــــروب فــي أوكـــرانـــيـــا والـــشـــرق الأوســــــط، إلــــى جـانـب تصاعد الـتـوتـرات بـن الــولايــات المتحدة والـــــصـــــن، مـــمـــا يـــشـــكـــل اخــــتــــبــــارا لـــقـــدرة «بريكس» على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة. وتـــم نـشـر الآلاف مـــن أفـــــراد الـشـرطـة والـــــقـــــوات شـــبـــه الـــعـــســـكـــريـــة حـــــول مــوقــع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية. وتــأســســت مـجـمـوعـة «بــريــكــس» في ، وكانت تضم البرازيل وروسيا 2006 عام والهند والـصـن، وانضمت إليها جنوب . وتـــوســـعـــت منذ 2010 أفــريــقــيــا فـــي عــــام عضواً، يمثلون 11 ذلك الحين لتضم الآن نحو نصف سـكـان العالم وحـصـة كبيرة مـــن الــنــاتــج الاقـــتـــصـــادي الـــعـــالمـــي. ودعـــت المجموعة بشكل متزايد إلـى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية. ومـــــــن المـــــتـــــوقـــــع أن تـــــتـــــنـــــاول الـــقـــمـــة الـــتـــي تــســتــمــر يــــومــــن، قـــضـــايـــا الـــتـــعـــاون الاقــــتــــصــــادي والـــطـــاقـــة والأمـــــــن الـــغـــذائـــي والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وإصلاح المؤسسات العالمية. وسوف تأتي قضية خفض الاعتماد عـلـى الـــــدولار الأمــيــركــي أيــضــا عـلـى رأس الأولـويـات، مع تعزيز الأعضاء استخدام عملاتهم المحلية في التجارة والمدفوعات، والـــدفـــع نـحـو إيـــجـــاد بـــدائـــل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية. ويقول مراقبون إن أحـد الاختبارات الرئيسية للهند سـيـكـون مـــدى نجاحها فـــي تـــأمـــن بـــيـــان مــشــتــرك مـــن الــــقــــادة في القمة. وظـهـرت الانقسامات بـوضـوح في مـايـو (أيــــار) المــاضــي، عـنـدمـا فـشـل وزراء خارجية «بريكس» في الاتفاق على بيان مشترك بشأن حرب إيران، مما أجبر الهند على إصــدار بيان رئاسي بـدلا من البيان المشترك المعتاد. ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثا مهماً؛ إذ ستكون هــذه أول زيـــارة لـه إلى ، وهي تمثل خطوة كبيرة 2019 البلاد منذ فــي مـسـار الــتــقــارب الـبـطـيء بــن البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طــول الــحــدود المـتـنـازع عليها فـي منطقة الهيمالايا. وشـــهـــدت الـــعـــاقـــات بـــن الـعـمـاقـن الآســــيــــويــــن المـــســـلَـــحـــن نـــــوويـــــا تـحـسـنـا تدريجيا عقب موافقتهما على استئناف الـــرحـــات الــجــويــة والاتــــصــــالات الـرفـيـعـة المــــســــتــــوى ومــــنــــح الــــتــــأشــــيــــرات، وأكــــــدت بــــكــــن، الـــجـــمـــعـــة، أن «الــــصــــن مــســتــعــدة لــلــعــمــل مــــع الــــهــــنــــد... مــــن خــــــال تــعــزيــز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول». ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلـــى حــد كـبـيـر عـلـى الــعــاقــات، عـلـى وقـع اسـتـمـرار الـخـافـات الـحـدوديـة، مـع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول 3500 الـحـدود الممتدة بينهما على نحو كلم عند أطراف منطقة التبت الصينية. والـتـقـى شــي ومــــودي، الـسـبـت، على هــــامــــش الــــقــــمــــة، كـــمـــا أعــــلــــن الـــتـــلـــفـــزيـــون الرسمي الصيني (ســي سـي تـي فــي) من دون تــقــديــم مـــزيـــد مـــن الــتــفــاصــيــل. ومــن جهتها، أفــادت وزارة الخارجية الهندية بـــأن شــي ومــــودي «أعـــربـــا عــن الـتـزامـهـمـا بــــحــــل عـــــــــــادل، ومـــــعـــــقـــــول، ومــــقــــبــــول مــن الـطـرفـن، للمسألة الــحــدوديــة». كما أكـدا ​ الروابط التجارية ‌ تعزيز ​ مواصلة ‌ ضرورة وزيادة حركة التنقل بين بلديهما. ويـنـظـر إلـــى مـنـتـدى «بــريــكــس» على أنه تجمع للاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وذلك خـارج إطـار التكتلات التي تهيمن عليها الــولايــات المـتـحـدة والــقــوى الـغـربـيـة، مثل مجموعة السبع. وتــــوســــع الــتــكــتــل بـــعـــد ذلـــــك لـيـشـمـل دولا عدة تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط. وقبل انــعــقــاد الــقــمــة، اسـتـقـبـل مـــــودي الـرئـيـس الإيراني مسعود بزشكيان. وتـــثـــيـــر هـــــذه الــــحــــرب انـــقـــســـامـــا بـن أعـــضـــاء «بـــريـــكـــس»؛ إذ تـــواصـــل روســيــا والـــصـــن تـعـامـلـهـمـا الـــتـــجـــاري مـــع إيــــران عـلـى الــرغــم مــن الـعـقـوبـات الـشـديـدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد تــرمــب والـــــدول المـتـعـامـلـة مـعـهـا فــي إطــار حـــمـــلـــة تــــهــــدف إلــــــى «خــــنــــق الاقــــتــــصــــاد» الإيراني. وقــال هــارش بـانـت، المحلل فـي مركز «أوبــــــزيــــــرفــــــر ريــــســــيــــرتــــش فــــاونــــديــــشــــن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، مـتـحـدثـا لـــ«وكــالــة الـصـحـافـة الـفـرنـسـيـة» إن «هـــــذا الــــنــــزاع ســيــكــون خـــط الانــقــســام الرئيسي خلال القمة». ومــــــن جـــهـــة أخـــــــــرى، الـــتـــقـــى مــــــودي، الجمعة، فلاديمير بوتين، بعد ستة أشهر عــلــى آخــــر زيــــــارة لــلــرئــيــس الــــروســــي إلــى الهند، وأكـــدت نيودلهي أنهما «تقاسما وجـــهـــات الــنــظــر» بـــشـــأن الـــشـــرق الأوســــط وأوكـــرانـــيـــا، مــشــيــرة إلــــى أن مــــودي «أكـــد مــجــددا أن الــنــزاعــات لا تـحـل إلا بـالـحـوار والدبلوماسية». وتعد الهند حليفا تقليديا لموسكو، وواصـــلـــت اســتــيــراد الـنـفـط الـــروســـي رغـم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، بـــاعـــتـــبـــار أن المـــداخـــيـــل الــنــفــطــيــة تـسـمـح لمـوسـكـو بـتـمـويـل حـربـهـا عـلـى أوكــرانــيــا. وســـاعـــد ذلــــك نــيــودلــهــي فـــي المــقــابــل على تـجـاوز أزمـــة الـطـاقـة الناجمة عـن الحرب في الشرق الأوسط. شي وبوتين ومودي (إ.ب.أ) نيودلهي: «الشرق الأوسط» شهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين ًالهند والصين تحسنا تدريجيا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky