issue17455

5 لبنان NEWS Issue 17455 - العدد Saturday - 2026/9/12 السبت ASHARQ AL-AWSAT : الهدف منع أي محاولة لانتقالها إلى جهات مرتبطة بإسرائيل وزير المال لـ لبنان يتحرك «وقائياً» لتحصين ملكيات الجنوب من البيع تحت الاحتلال يــدخــل لــبــنــان مــلــف مـلـكـيـة الأراضـــــي فــــي المـــنـــاطـــق الـــجـــنـــوبـــيـــة الــــواقــــعــــة تـحـت الاحـــــتـــــال الإســـرائـــيـــلـــي ضـــمـــن إجـــــــراءات تـحـصـن الأرض والـــحـــفـــاظ عــلــى ارتـــبـــاط سكانها بها، بعدما وافقت الحكومة على مشروع قانون يمنع التصرف بالعقارات فـي المنطقة، وســط مـخـاوف مـن استغلال ظروف الحرب والنزوح والتدمير لانتقال ملكيات بصورة مباشرة أو عبر وسطاء وشركات. ووافـــــق مـجـلـس الــــــــوزراء، الـخـمـيـس، بـــنـــاء عــلــى طــلــب وزارة المـــــال، عــلــى «مـنـع التصرف بالبيوعات العقارية في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي». منع بيع الأرض للاحتلال ويكشف وزير المالية اللبناني، ياسين جـــابـــر، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» عـــن أن «قـــرار الـحـكـومـة مـنـع بـيـع الأراضــــي فــي المناطق الـــجـــنـــوبـــيـــة المـــحـــتـــلـــة يـــهـــدف إلـــــى حــمــايــة الملكيات ومنع أي محاولة لنقل ملكيتها إلـــى جــهــات مـرتـبـطـة بـــالاحـــتـــال»، مـؤكـدا أن الـــخـــطـــوة ذات طـــابـــع وقـــائـــي وتـحـمـي الأرض من عمليات بيع قد تجري بوسائل مـــلـــتـــويـــة. وأوضـــــــح جـــابـــر أن «الــحــكــومــة حرصت على اتخاذ إجـراء واضـح في ظل مــا يـثـار حـــول هـــذا المــلــف، بـمـا يمنع فتح الباب أمام أي عمليات بيع يمكن أن تؤدي عـمـلـيـا إلــــى انـــتـــقـــال مـلـكـيـة الأراضـــــــي إلــى جهات غير معلنة بصورة مباشرة». وأضـــــاف أن الـــهـــدف هـــو «ألا يحصل بيع لأشخاص وهميين أو لشركات»، في إشـــــارة إلـــى احــتــمــال اســتــخــدام أســـمـــاء أو كـيـانـات بوصفها واجــهــة لعمليات شـراء غير مباشرة. وربط جابر القرار بالحفاظ عــلــى المــلــكــيــة فـــي الـــجـــنـــوب وتـحـصـيـنـهـا، مـــــؤكـــــدا أنـــــــه يــــأتــــي فـــــي إطــــــــار «تـــحـــصـــن البيئة الجنوبية والـحـفـاظ على الأرض، وحمايتها من كل النواحي والحفاظ على العيش المشترك». ويأتي المشروع في وقت تتعرض فيه مناطق جنوبية لعمليات تدمير، بالتزامن مع نزوح السكان وتعذر عودة قسم منهم إلـــى بـلـداتـهـم، مــا يـثـيـر مــخــاوف تـتـجـاوز الخسائر العمرانية إلى مستقبل الملكيات وقدرة الأهالي على العودة. منع فرض واقع جديد ويـربـط النائب عبد الرحمن الـبـزري الـــقـــرار بـــالـــواقـــع الــــذي تــفــرضــه الـعـمـلـيـات الإســرائــيــلــيــة فـــي الـــجـــنـــوب، عـــــادّا حـمـايـة المـــلـــكـــيـــة جـــــــزءا مــــن مـــنـــع تـــكـــريـــس نــتــائــج التدمير والنزوح. وقـــــال الــــبــــزري لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «مــــــن الـــــواضـــــح أن المـــحـــتـــل الإســـرائـــيـــلـــي يعتمد سياسة الأرض المـحـروقـة، ويعمل على إزالـــة كـل إمكانات الـعـودة الإنسانية والـــبـــشـــريـــة والمـــجـــتـــمـــعـــيـــة إلــــــى الأراضـــــــي المحتلة في جنوب لبنان»، مشيرا إلـى أن «عـمـلـيـات الـتـدمـيـر المـنـهـجـيـة الــتــي يـقـوم بها، ســواء للمنازل أو البنى التحتية أو المــــزروعــــات أو المــــــدارس أو المـسـتـوصـفـات والمآوي والمستشفيات، تطال كل العناصر التي يحتاج إليها الإنسان للعيش وبناء مجتمع متكامل». وأضــــــــاف أن «هـــــــذا الأمـــــــر يــــــدل عـلـى وجـــــــود إرادة مــخــطــطــة لمـــنـــع جـــعـــل هـــذه الأراضـــي، حتى في حـال انسحاب المحتل الإسرائيلي منها، قابلة لعودة الأهالي»، لافـتـا إلـــى «تــكــرار زيــــارات وجــــولات قامت بها بعض الجهات المتطرفة داخل المجتمع الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية». وقــال: «هـذا يذكّرنا بمشاهد شبيهة حـصـلـت فـــي الــــجــــولان الــــســــوري والـضـفـة الغربية. ورغم نفي الحكومة الإسرائيلية لهذا الموضوع، فإنه يثير القلق من إمكان وجــــــود نـــــوع مــــن الـــحـــركـــة المـــــزدوجـــــة بـن السلطة الإسرائيلية والتيارات المتطرفة». وأوضــــــــــــح الـــــــبـــــــزري أن «الــــحــــكــــومــــة اللبنانية اتـخـذت قــرار منع بيع الأراضــي بـوصـفـه إجـــــراء اسـتـبـاقـيـا ووقـــائـــيـــا، لمنع بيع أي أراض في المناطق المحتلة، سواء لـلـبـنـانـيـن أو لـغـيـر الـلـبـنـانـيـن، حـتــى لا يــشــكــل ذلـــــك مــــدخــــا لـعـمـلـيـة أكـــبـــر يـمـكـن استغلالها لاحقاً»، مستحضرا «ما حصل تاريخيا في فلسطين قبل النكبة». خطوة احترازية مـن جهته، قـال عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب أيوب حميد، لـ«الشرق الأوسـط» إن قرار الحكومة يشكّل «خطوة احـــــتـــــرازيـــــة» تــــهــــدف إلـــــى حـــمـــايـــة الأرض ومـــنـــع فــتــح أي ثـــغـــرة يــمــكــن أن تستفيد منها إسرائيل، مؤكدا أن الإجراء «يحصّن السيادة اللبنانية على التراب اللبناني». وأوضـــــــــح حـــمـــيـــد أن أهـــمـــيـــة الــــقــــرار تـنـطـلـق، «مــــن حــيــث المــــبــــدأ»، مـــن ضــــرورة الــــحــــؤول دون حـــصـــول عــمــلــيــات بــيـــع أو انـتـقـال للملكية يمكن أن تُستغل فـي ظل الاحتلال، مشيرا إلى التجربة التي سبقت قيام إسرائيل والـدور الذي أدّته في حينه «الوكالة اليهودية» في شراء الأراضي في فلسطين. وقـال: «هذه خطوة احترازية حتى لا تكون هناك فرصة أمام إسرائيل والوكالة اليهودية»، لافتا إلى أن التجارب السابقة تـــــفـــــرض اتـــــخـــــاذ إجـــــــــــــراءات تـــــحـــــول دون اسـتـخـدام ملكية الأراضــــي مـدخـا لفرض وقائع جديدة. بيروت: صبحي أمهز ضبابية حول مصير مقاتلي «حزب الله»... وسلام يتحرك لتثبيت العائدين تفجير «علي الطاهر» يشل النبطية والسكان قلقون شـــــل الــتــفــجــيــر الإســـرائـــيـــلـــي لـنـفـقـن بـــطـــول كـيـلـومـتـريـن فـــي مــرتــفــعــات «عـلـي الـــــطـــــاهـــــر»، حـــــركـــــة الــــســــكــــان فـــــي مـــديـــنـــة النبطية، وضـاعـف المـخـاوف مـن «المرحلة الــــتــــالــــيــــة»، وســــــط بــــيــــان لـــــوزيـــــر الــــدفــــاع يسرائيل كاتس قال فيه: «نحن مستعدون وجاهزون لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب (حزب الله) وفي مواقع إضافية». ونــفّــذ الـجـيـش الإسـرائـيـلـي «تفجيرا عنيفا فــي تـلـة عـلـي الــطــاهــر عـلـى أطـــراف النبطية الفوقا، أحـدث ارتجاجات ودويـا تـــــــردد صـــــــداه بـــشـــكـــل قــــــوي فــــي الــنــبــطــيــة ومــنــطــقــتــهــا»، حــســبــمــا أفـــــــادت «الـــوكـــالـــة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفـــــــادت هــيــئــة المـــســـح الــجــيــولــوجــي 4.1 الأميركية بتسجيل هزة أرضية بقوة درجـة في جنوب لبنان، فيما أفـاد «المركز الـوطـنـي للجيوفيزياء» الـتـابـع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، بأن 21:08 مـــوجـــات أرضـــيـــة سُــجــلــت الــســاعــة مـسـاء الخميس على كـل محطات المـركـز، «وهــــي نـاتـجـة عـــن الـتـفـجـيـر الــــذي قـــام به العدو الإسرائيلي في منطقة علي الطاهر، والـذي يمكن تشبيهه بهزة أرضية قوتها درجة على مقياس ريختر». 4.2 عاش سكان الجنوب «ليلة صعبة»، ثـوانٍ»، 5 حيث «ارتجت الأرض بنا لنحو حسبما قـــال أحـــد الـسـكـان الـقـاطـنـن على كـــيـــلـــومـــتـــرا مـــــن المـــرتـــفـــعـــات، 20 مـــســـافـــة مـوضـحـا لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، أن «صــوت الانــــفــــجــــارات كـــــان خــفــيــفــا، لـــكـــن الأبــــــواب ارتــجــت بـــنـــا... كـــان الــوضــع أشــبــه بــزلــزال ثوانٍ». 5 انتهى بعد وقـــــــــــــال مـــــــصـــــــدر مــــــــن ســـــــكـــــــان بــــلــــدة مــــرجــــعــــيــــون إن الأرض «اهـــــــتـــــــزت بـــنـــا، وشاهدنا المنازل تهتز»، في إشارة إلى قوة الانفجار، «قبل أن تتصاعد أعمدة اللهب»، وأوضـــح لــ«الـشـرق الأوســــط»: «بـــدأت أرى 7 الانـــفـــجـــارات. كــــان عـــددهـــا يـــتـــراوح بـــن انفجارات تتصاعد فيها أعمدة اللهب 8 و بأحجام متفاوتة. أضاءت السماء باللون الأحمر. كان المشهد رهيبا ومخيفاً. عاش الأطفال حالة ذعر، وبعد دقائق بدأ الغبار يـصـل إلــيــنــا، وغــطــى الـشـجـر والــســيــارات وأسطح المنازل»، وأضاف: «خنقتنا رائحة البارود، وهو ما دفعنا إلى إغلاق النوافذ مرة أخـرى»، مشيرا إلى أن طلوع الشمس «كشف عن غبار كثيف غطى المدينة». وأفــــــاد ســـكـــان الــقــلــيــعــة ومــرجــعــيــون بـــأن زجــــاج نــوافــذ وأبـــوابـــا تـكـسـرت بفعل الانفجار فـي المـنـازل الواقعة على الطرف الــغــربــي مـــن الــبــلــدتــن، والـــتـــي تــطــل على «علي الطاهر». وتــــردد الاهـــتـــزاز وأصـــــوات الانـفـجـار إلـــــى مـــســـافـــات بـــعـــيـــدة، ويــــقــــول الـــســكـــان كـيـلـومـتـرا من 20 الـقـاطـنـون عـلـى مـسـافـة عـــلـــي الــــطــــاهــــر، إنــــهــــم شـــــاهـــــدوا ومـــيـــض الانــفــجــارات وألـسـنـة الـلـهـب، كـمـا شـعـروا بـــالاهـــتـــزاز، لــكــن الـــصـــوت لـــم يــكــن كـبـيـراً، خــافــا لـسـكـان مـرجـعـيـون الـــذيـــن سمعوا صوتا كبيرا جراء الانفجارات. وأفــــادت «الــوكــالــة الـوطـنـيـة لـإعـام» بــــأن طـــريـــق الـــخـــردلـــي مــقــطــوع بــالــكــامــل، نتيجة التفجير الـــذي وقـــع لـيـا فــي علي الــــطــــاهــــر، حـــيـــث أدت قـــــوة الــتــفــجــيــر إلـــى تــــســــاقــــط الــــصــــخــــور والـــــحـــــجـــــارة وقـــطـــع الطريق. كشف الصباح عـن مشهد آخــر؛ إذ تغيرت معالم مرتفعات «علي الطاهر»، وفـــاقـــم الـتـفـجـيـر والـــتـــوعـــد الإســرائــيــلــي بــمــواصــلــة الــقــصــف والـــنـــســـف، مــخــاوف الـــســـكـــان الـــذيـــن لا يـــعـــرفـــون مـــا المــرحــلــة التالية. وتقول مصادر محلية في مدينة الــنــبــطــيــة إن قــســمــا كـــبـــيـــرا مــــن الــســكــان العائدين «غــادر المدينة خوفا من عودة الــحــرب أو تـوسـع الــقــتــال»، فيما تـتـردد أسئلة الناس عن «المرحلة التالية»، وهي مرحلة ضبابية، لا تدرك الدولة اللبنانية طبيعتها، فـي وقــت تمضي فيه الـدولـة ضـــمـــن مـــســـار الاتـــــصـــــالات مــــع الــجــانــب الأميركي لخفض التصعيد، واستكمال المــفــاوضــات عـبـر الـجـلـسـة الـثـامـنـة التي يفترض أن تعقد هذا الشهر، ولم تتبلغ الرئاسة اللبنانية بعد بموعدها. ويقول الـــســـكـــان إن هـــنـــاك مـــخـــاوف مـــن تـوسـع فـي الـقـتـال بـاتـجـاه مدينة النبطية بعد مـرحـلـة تفجير «عــلــي الــطــاهــر». ويـقـول أحـــدهـــم: «لا أحــــد يـضـمـن مـــا سـيـحـدث. الــتــصــريــحــات الإســرائــيــلــيــة تـبـعـث على القلق». فـــي غــضــون ذلــــك، تـسـعـى الـحـكـومـة اللبنانية لتثبيت الـسـكـان الـعـائـديـن إلى المناطق التي تراجع فيها القتال. واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام وفدا من بلدية كفررمان الملاصقة لمرتفع «علي الطاهر» والتي تعرضت لقصف متواصل على مدى أشهر، وعرض الوفد سلسلة من المطالب 3 المتعلقة بملف العودة والتعافي. وأوضـــــــــــح ســـــــام خـــــــال الـــــلـــــقـــــاء، أن «مجلس الإنماء والإعمار سيباشر قريبا تــنــفــيــذ مـــشـــاريـــعـــه فــــي المـــنـــطـــقـــة، بــعــدمــا اكتملت الإجـــراءات التحضيرية اللازمة»، مــشــيــرا إلــــى أنــــه «يـــتـــابـــع أيـــضـــا المــشــاريــع المتعلقة بالبلدة مع مجلس الجنوب». وأكــــد أن «الاعــــتــــداءات الإسـرائـيـلـيـة الـتـي طـالـت كـفـررمـان، وأدت إلــى سقوط شــــهــــداء وجــــرحــــى مــــن المـــدنـــيـــن، بـيـنـهـم أطــــفــــال، يـــجـــري جـمـعـهـا وتــوثــيــقــهــا من قــبــل الـلـجـنـة الــوطــنــيــة لــلــقــانــون الــدولــي الإنساني، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري». صورة «قبل» و«بعد» تظهر آثار التفجيرات الإسرائيلية في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: نذير رضا فجّرت إسرائيل نفقين بطول كيلومترين في مرتفعات «علي الطاهر» بجنوب لبنان دبابتان إسرائيليتان تتحركان في وادي السلوقي على المسلك الغربي نحو مدينة بنت جبيل (إ.ب.أ) كاتس يعلن «حدودا أمنية» جديدة مع لبنان واصـــــــــــل الـــــجـــــيـــــش الإســـــرائـــــيـــــلـــــي، الـــجـــمـــعـــة، ســلــســلــة تـــفـــجـــيـــرات وقــصــف فـــــي جــــنــــوبــــي لــــبــــنــــان، طــــالــــت إحــــداهــــا مـدرسـة، فيما انسحبت قـواتـه المتوغلة بمرتفعات علي الطاهر بعد تدميرها. وحدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما أسـمـاه بــ«الـحـدود الأمـنـيـة»، التي تمتد مــــن ســـاحـــل الـــبـــحـــر الأبــــيــــض المــتــوســط غربا وحتى جبل الشيخ شرقاً. وأكد أن جيشه على أهبة الاستعداد، «لمواصلة الـحـمـلـة (الـــحـــرب)، ومــواصــلــة مهاجمة (حزب الله) وأماكن أخرى». ومـــــــع أن أوســــــاطــــــا ســـيـــاســـيـــة فــي تـــل أبـــيـــب اعـــتـــبـــرت الــتــصــعــيــد الــحــربــي الإســـرائـــيـــلـــي مــقــدمــة لانـــســـحـــاب يـنـوي الجيش القيام به قريباً، إلى حزام أمني جديد يبعد عن الحدود الدولية مسافة كـــيـــلـــومـــتـــرات، فــــإن كـــاتـــس يطلق 4 - 3 تـصـريـحـات مــحــاولا إظــهــار الانـسـحـاب قــــــــوة ولـــــيـــــس ضــــعــــفــــا. ويــــــهــــــدد إيــــــــران و«حـــــزب الـــلـــه» بـــالـــرد عـلـى أي مـحـاولـة انتقام لتدمير أنفاق تلال على الطاهر، بعمليات أقسى وبصورة غير متناسبة. وكـان الجيش الإسرائيلي قد أتبع عملية التدمير في علي الطاهر بسلسلة غــــــــارات عـــلـــى تـــلـــة بــــلــــدة بـــرعـــشـــيـــت فـي قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف وادي الحجير، وذلك كـتـهـديـد لــــ«حـــزب الـــلـــه» بــأنــه لا يـتـورع عــن الـتـصـعـيـد الــحــربــي. وفـــي صبيحة الجمعة، زار رئيس أركان الجيش، إيال ، برفقة 36 زامـــيـــر، قـــواتـــه فـــي الــفــرقــة الـــــــ قـــائـــد قـــيـــادة المــنــطــقــة الــشــمــالــيــة، رافـــي يفتاح نوركين، 36 ميلو، وقائد الفرقة وقــــام بتهنئتها عـلـى تـدمـيـر المــســارات تحت الأرض التابعة لــ«حـزب الله» في المنطقة. وقــــال زامــيــر لـلـمـراسـلـن المـرافـقـن: «الليلة المـاضـيـة دمّــرنــا البنى التحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، اســـتـــمـــرارا لـتـحـيـيـد شـبـكـة الأنــــفــــاق في قلعة الشقيف، هنا خلفي. وهي جزء من منظومة ضخمة جرى حفرها على مدى سـنـوات باستثمار هـائـل، وهــي البنية التحتية الرئيسية للقيادة والسيطرة والــقــتــال الـتـابـعـة لــــ(حـــزب الـــلـــه)، والـتـي أُنـــشـــئـــت بـــدعـــم إيــــرانــــي. ومــــن بـــن عــدة أمـــــــــور، عــــثــــرت قــــواتــــنــــا داخــــــــل المــــواقــــع عـلـى أسـلـحـة مـتـطـورة إيـرانـيـة الصنع، مـخـصّــصـة لاســـتـــهـــداف قــــوات الـجـيـش، وبلدات الشمال». وهدّد بأن «كل قرية تُقام فيها بنية تحتية إرهابية، ويوجد فيها مخربون، تـــــعـــــرّض نـــفـــســـهـــا لـــلـــخـــطـــر»، عـــلـــى حـــد وصـفـه، مضيفاً: «انــظــروا إلــى مـا حدث في القنطرة ومجدل زون حيث تضررت قــرى بأكملها؛ لأن مدينة تحت الأرض أُنشئت تحت مـنـازل المدنيين، وانـظـروا إلى ما حدث في مرتفعات علي الطاهر، كـــم هـائـل مــن المــــوارد استثمرها (حــزب الله) على حساب المواطنين اللبنانيين، وهي موارد ذهبت سدى». وذكـــــــر زامــــيــــر أنــــــه «بــــعــــد الـــضـــربـــة الـقـاسـيـة الـتـي تـلـقـاهـا (حـــزب الـــلـــه)، لن نسمح له بـإعـادة بناء قـدراتـه وترسيخ وجوده من جديد في المنطقة، وسندافع عـــن بـلـداتـنـا بـكـل ثــمــن، والــجــيــش يقف كحاجز دفاعي على الجبهة. كل اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات، سيُقابَل برد فوري وقوي». وإزاء الأنــبــاء عـن قــرب الانـسـحـاب، قــــــــــال: «يــــبــــقــــى الـــــخـــــط الأصــــــفــــــر تــحــت سيطرتنا الكاملة ومـن دون أي تغيير. أجـريـنـا تقييمات متواصلة لـلـوضـع... فعّلنا بصورة متكاملة جميع القدرات الاسـتـخـبـاراتـيـة والـعـمـلـيـاتـيـة والـبـريـة والـــجـــويـــة، ونـجـحـت قــواتــنــا فـــي تنفيذ المـهـمـة... مـع التمسك بالمهمة والسعي المستمر إلى الحسم، انطلاقا من الهدف المنشود». فـــي المــقــابــل، ذكــــرت إذاعـــــة الـجـيـش الإسرائيلي أن القوات المتوغلة انسحبت من مرتفعات علي الطاهر، وتتمركز في خطوط خلفية بمنطقة قلعة الشقيف. وقـــالـــت إن «الــجــيــش الإســـرائـــيـــلـــي منح المـسـلـحـن فـرصـة لـاسـتـسـام، ولكنهم مسلحاً، في 50 رفضوا، وقتل ما يقارب وقــت تستعد فيه قـواتـه للانسحاب من المنطقة والسيطرة على القمة عن بُعد». وقــالــت إن «عملية الاسـتـيـاء استمرت أشــهــر لتحقيق الـسـيـطـرة على 3 نـحـو الـقـمـة فـــوق الأرض وتـحـتـهـا، وحـصـار المــســلــحــن الـــذيـــن كـــانـــوا داخـــــل طـبـقـات تحت الأرض». وأشـــــــــــــــــــــارت إلــــــــــــى أن «الـــــجـــــيـــــش الإسـرائـيـلـي حـافـظ على سـريـة العملية خـوفـا مــن رد فـعـل (حـــزب الــلــه) وإيــــران، لـذلـك اخـتـار الإعـــان عـن السيطرة على القمة فقط في الأيام الأخيرة». كما ادعت أن «قــوات الجيش نجحت في السيطرة على شحنات إمـــداد حـــاول (حـــزب الله) إرســـالـــهـــا إلــــى المــســلــحــن عــبــر طـــائـــرات مسيّرة». تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky