Issue 17454 - العدد Friday - 2026/9/11 الجمعة صحتك HEALTH 17 ًتقارير هارفارد «مفرطة الحركة» الأكثر شيوعا والأقل تشخيصا متلازمة إهلرز ــ دانلوس... قصة مَرضية غير مرئية تحت المجهر فــــــي ظــــــل تــــــزايــــــد الاهــــــتــــــمــــــام عـــالمـــيـــا بالحالات غير المشخصة، وارتفاع معدلات الـــشـــكـــوى مــــن الألــــــم المــــزمــــن غـــيـــر المــفــســر، يــتــنــامــى تـــســـاؤل جـــوهـــري فـــي الأوســـــاط الــطــبــيــة: كـــم مـــن هــــذه الــــحــــالات قـــد يـكـون مرتبطا بـاضـطـرابـات كـامـنـة فــي النسيج الضام لم يتم التعرف عليها بعد؟ ومــــــع الــــتــــقــــدم فــــي فـــهـــم اضــــطــــرابــــات الـــنـــســـيـــج الــــضــــام وتـــأثـــيـــراتـــهـــا مـــتـــعـــددة الأجهزة، برزت الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على الأنماط الأكثر شيوعا والأقل تشخيصاً. وفي هذا السياق، يتقاطع هذا الـطـرح مـع مـا يُــعـرف فـي الأدبـيـات الطبية Diagnostic بـ«رحلة التشخيص الضائع »، الـــتـــي يــمــر بــهــا المـــرضـــى قبل Odyssey الوصول إلى تفسير دقيق لأعراضهم. ومــن بــن أبـــرز الـنـمـاذج الـتـي تجسّد هــــــذه الــــفــــجــــوة بـــــن الانــــتــــشــــار الــحــقــيــقــي والــتــشــخــيــص الـــســـريـــري، تـــبـــرز مـتـازمـة إهـــــــــلـــــــــرز– دانـــــــــلـــــــــوس مـــــفـــــرطـــــة الــــحــــركــــة Hypermobile Ehlers–Danlos Syndrome ()، حـــــالـــــة قـــــد تــــبــــدو شـــائـــعـــة فـي hEDS مــمــارســات الــطــب الــيــومــي، لكنها لا تــزال غــيــر مــرئــيــة بــالــشــكــل الـــكـــافـــي فـــي الــوعــي الطبي والتشخيصي. اضطراب في النسيج الضام تُـــصـــنَّـــف مـــتـــازمـــة إهــــلــــرز– دانـــلـــوس ) ضمن اضـطـرابـات النسيج الضام EDS( )، وهــــــو الــنــســيــج Connective Tissue( الـــــذي يـمـنـح الــجــســم تـمـاسـكـه ومــرونــتــه، ويشمل الجلد والأربطة والأوتـار وجدران الأوعــيــة الـدمـويـة. ويكمن الخلل فـي هذه المـتـازمـة فـي بنية أو وظيفة الـكـولاجـن، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن قوة الأنسجة ومرونتها. وفـــي الـنـمـط مــفــرط الــحــركــة مـــن هـذه )، لا يكون الخلل مرتبطا hEDS( المتلازمة بـــطـــفـــرة جــيــنــيــة مــــحــــددة يــمــكــن رصـــدهـــا مـخـبـريـا كـمـا فـــي الأنـــمـــاط الأخـــــرى؛ وهـو ما يجعل هـذا النوع تحديدا أكثر تعقيدا مـن حيث التشخيص، رغـم إدراجـــه ضمن التصنيفات الحديثة لاضطرابات النسيج .)2017 ,.Malfait et al( الضام • أنماط المتلازمة. لا تقتصر متلازمة ) على نمط واحـد، EDS( إهـلـرز– دانـلـوس بـل تضم مجموعة مـن الأنـمـاط السريرية الــتــي تـخـتـلـف فـــي شــدتــهــا وخـصـائـصـهـا الـجـيـنـيـة والــعــضــويــة. ووفـــــق التصنيف 13 الـدولــي الـحـديـث، تُــقـسَّــم المـتـازمـة إلــى نمطا رئيسياً، من أبرزها: Classical EDS( - النمط الكلاسيكي –)، ويــتــمــيّــز بـــفـــرط مـــرونـــة الـجـلـد cEDS مع قابلية عالية للتمدد، ووجــود ندبات مميزة وضعف في التئام الجروح. Vascular EDS –( - النمط الـوعـائـي )، وهو الأكثر خطورة نظرا لارتباطه vEDS بــهــشــاشــة الأوعــــيــــة الـــدمـــويـــة واحـتـمـالـيـة حـــدوث تـمـزقـات مفاجئة فـي الـشـرايـن أو الأعضاء الداخلية. - الـــــــنـــــــمـــــــط المــــــــرتــــــــبــــــــط بـــــــالـــــــحـــــــداب )، ويظهر Kyphoscoliotic EDS – kEDS( عادة منذ الطفولة بانحناء العمود الفقري (حـــداب وجـنـف) مـع ضعف فـي العضلات والمفاصل. Hypermobile( - النمط مفرط الحركة )، الـــذي يُــعـد الأكـثـر شيوعا EDS – hEDS والأقـــــل تـشـخـيـصـا، ويـتـمـيّــز بــفــرط حـركـة المفاصل وآلام مزمنة دون وجــود اختبار جيني محدد. وتتميّز معظم هذه الأنماط بإمكانية تحديد الـطـفـرة الجينية المسببة لـهـا؛ ما يسهم في تسهيل التشخيص، باستثناء النمط مفرط الحركة، الـذي لا يـزال يفتقر إلـــــــى اخــــتــــبــــار جـــيـــنـــي مـــــحـــــدد، ويــعــتــمــد تشخيصه بـشـكـل أســاســي عـلـى المعايير السريرية. ويعكس هذا التنوع في الأنماط اخــتــافــا واســـعـــا فـــي المــظــاهــر الــســريــريــة، يـتـراوح بـن أعـــراض خفيفة تقتصر على المــفــاصــل والــجــلــد، وحـــــالات أكــثــر تعقيدا قـــد تـشـمـل مــضــاعــفــات جــهــازيــة خـطـيـرة؛ ما يستدعي تقييما دقيقا لكل حالة على حدة. ومــــــن بــــن هــــــذه الأنـــــمـــــاط المـــتـــعـــددة، يبرز النمط مفرط الحركة بوصفه الأكثر شــــيــــوعــــا، والأكــــــثــــــر إثــــــــــارة لــــلــــتــــســــاؤلات، ويستدعي اهتماما خاصاً؛ نظرا لانتشاره الواسع مقابل محدودية أدوات تشخيصه. وسوف نسلط الضوء عليه في هذا المقال. • مـتـازمـة إهــلــرز– دانــلــوس «مفرطة الحركة». تشير الأدبـيـات العلمية ومنها ) إلــــى أن مـتـازمـة 2017 ,.Castori et al( إهــــلــــرز– دانــــلــــوس مــفــرطــة الـــحـــركـــة تمثل فـي المـائـة مـن جميع 90 إلــى 80 مـا يـقـارب حـالات المتلازمة، غير أن نسبة كبيرة من المصابين بها لا يتم تشخيصهم، أو يتم إدراجــــهــــم تــحــت تـشـخـيـصـات أخــــرى مثل الألـــم العضلي الليفي أو مـتـازمـة التعب المزمن. وتعكس هـذه الفجوة واقـعـا سريريا معقداً، حيث تتداخل الأعـراض، وتتفاوت شــــدتــــهــــا، وتـــغـــيـــب المــــــؤشــــــرات المـــخـــبـــريـــة الـحـاسـمـة؛ مــا يجعل التشخيص يعتمد على التقييم الـسـريـري الدقيق والمعايير الإكلينيكية. الأعراض والتشخيص أعراض المتلازمة. غالبا ما تبدأ القصة > بمرونة لافتة فـي المفاصل خـال الطفولة أو المراهقة، وهي سمة قد تُفسَّر في البداية على أنـهـا طبيعية أو حـتـى إيـجـابـيـة. إلا أن هـذه المــرونــة قــد تـتـحـول مــع مـــرور الــوقــت مـصـدرا للمعاناة، حيث يعاني الطفل المصاب: - فــــــــــرط حـــــــركـــــــة المــــــفــــــاصــــــل وعــــــــدم ًاستقرارها - خلعا أو شبه خلع متكررا ً- آلاما مزمنة في المفاصل والعضلات - إرهاقا شديدا ومستمرا ولا تقتصر الأعـــــراض عـلـى الـجـهـاز الـــحـــركـــي، بـــل تـمـتـد لـتـشـمـل اضــطــرابــات متعددة، منها: - مـــشـــاكـــل الـــجـــهـــاز الـــهـــضـــمـــي مـثـل القولون العصبي - اضـــــطـــــرابـــــات الــــجــــهــــاز الــعــصــبــي الــــــذاتــــــي، مـــثـــل مــــتــــازمــــة تــــســــارع الــقــلــب )POTS( الوضعي - صداع مزمن واضطرابات النوم - أعــــــــــــــراض نــــفــــســــيــــة مـــــثـــــل الــــقــــلــــق والاكتئاب Tinkle( وقــد أظـهـرت دراســـات منها ) أن هـــــذا الـــطـــيـــف الـــواســـع 2017 ,.et al مـــــن الأعــــــــــراض يـــعـــكـــس طـــبـــيـــعـــة شــامــلــة لـــــاضـــــطـــــراب، تــــتــــجــــاوز كـــــونـــــه مــشــكــلــة موضعية في المفاصل. • الـتـشـخـيـص. كـيـف يـتـم تشخيص هـــذا الـنـمـط مــن المــتــازمــة؟ بعكس بعض الأنــــمــــاط الأخـــــــرى مــــن مـــتـــازمـــة إهـــلـــرز– دانـــــلـــــوس، لا يـــتـــوفـــر حـــتـــى الآن اخــتــبــار جـيـنـي مــحــدد لـتـشـخـيـص الــنــمــط مـفـرط الــــحــــركــــة؛ وهــــــو مــــا يـــجـــعـــل الــتــشــخــيــص يعتمد على معايير سريرية تم اعتمادها .2017 حديثا في عام وتشمل هذه المعايير: - تــقــيــيــم فـــــرط الـــحـــركـــة بــاســتــخــدام Beighton مقياس - وجود أعراض داعمة متعددة - اســــتــــبــــعــــاد اضــــــطــــــرابــــــات أخــــــرى مشابهة ويــســتــلــزم ذلــــك مــســتــوى عــالــيــا من الـوعـي الطبي والـخـبـرة الـسـريـريـة، وهو ما قد لا يتوفر دائماً؛ ما يؤدي إلى تأخر التشخيص لسنوات. • تـبـعـات المــتــازمــة... المـــآل المـرضـي. على الرغم من أن متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة لا تُعد من الحالات المهددة للحياة في معظم الأحـيـان، فـإن تأثيرها على جــودة الحياة قـد يكون عميقا ومتعدد الأبــــعــــاد. فـــالألـــم المــــزمــــن، الـــــذي يــــتــــراوح بين الـخـفـيـف والمـــعـــيـــق، والإرهـــــــاق المـسـتـمـر غير المتناسب مع الجهد المبذول، إلى جانب عدم اسـتـقـرار المـفـاصـل، تجعل الأنـشـطـة اليومية البسيطة - مثل المـشـي، أو الـجـلـوس لفترات طويلة، أو حتى أداء المهام الوظيفية - تحديا مستمرا لكثير من المرضى. ولا يـــقـــتـــصـــر الــــتــــأثــــيــــر عــــلــــى الـــجـــانـــب الجسدي، بـل يمتد ليشمل الأبـعـاد النفسية والاجــتــمــاعــيــة، حـيـث يـرتـبـط المــــرض بــزيــادة مـعـدلات القلق والاكـتـئـاب؛ نتيجة التعايش مع أعـراض غير مرئية في كثير من الأحيان، ومـا يرافقها مـن سـوء فهم أو تقليل مـن قبل المحيطين. كما قد يؤدي تذبذب الأعراض إلى صعوبة في الحفاظ على نمط حياة مستقر، سواء على المستوى المهني أو الدراسي. ومـــــــــن الـــــنـــــاحـــــيـــــة الـــــوظـــــيـــــفـــــيـــــة، تـــشـــيـــر المـــاحـــظـــات الـــســـريـــريـــة فـــي الـــــدراســـــات الـتـي ) إلـى أن 2021 ,.Hakim et al( أجـريـت ومنها نسبة من المرضى قد تعاني تراجعا في القدرة على العمل أو الحاجة إلى تعديلات وظيفية خـــاصـــة، نـتـيـجـة الألــــم المـــزمـــن أو الإرهــــــاق أو اضـــطـــرابـــات الــجــهــاز الـعـصـبـي الـــذاتـــي، مثل ،)POTS( مــتــازمــة تـــســـارع الـقـلـب الــوضــعــي التي تسهم في زيادة الشعور بالدوخة وعدم التحمل الوقوفي. ويُـــعـــد مـــا يُـــعـــرف بـــ«رحــلــة التشخيص الضائع» مـن أبــرز التحديات التي يواجهها المــصــابــون، حـيـث قــد يستغرق الــوصــول إلـى الـتـشـخـيـص الـصـحـيـح ســـنـــوات طــويــلــة، مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات؛ وهــو مـا قـد ينعكس سلبا على ثقة المريض بــالــنــظــام الـــصـــحـــي، ويـــؤخـــر بــــدء الــتــدخــات المناسبة. ورغـم هذه التحديات، فإن المـآل المرضي ) في معظم الحالات يمكن تحسينه Prognosis( بشكل ملحوظ عند التشخيص المبكر واتباع خطة علاجية متعددة التخصصات، ترتكز على التأهيل الحركي، وإدارة الألم، والتعامل مع الحالات المصاحبة. ويؤكد ذلك أن العبء الحقيقي للمتلازمة لا يكمن فـي خطورتها الحيوية، بقدر ما يتمثل في أثرها التراكمي على جودة الحياة، وهو أثر يمكن التخفيف منه بقدر كاف من الوعي والتشخيص الدقيق والتدخل المبكر. * استشاري طب المجتمع *جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة أجهزة طبية بخوارزميات لتسريع تحليل صور الأوعية الدموية تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟ كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): *جولي كورليس يُــشــار أحـيـانـا إلـــى تـصـلُّــب الـشـرايـن - الـــذي ينجم عــن تـراكــم الـلـويـحـات داخــل جـــــــــدران الــــشــــرايــــن بــمــصــطــلــح «تــصــلــب » (أو تيبُّسها). atherosclerosis الشرايين ومــــــع أن بـــعـــض هــــــذه الـــلـــويـــحـــات تــكــون مـتـكـلـسـة وصــلــبــة، إلا أن بـعـضـهـا الآخـــر ليس كـذلـك؛ إذ إن الـلـويـحـات اللينة تُعد فـــي الـــواقـــع أكــثــر خـــطـــورة، نــظــرا لارتــفــاع احـتـمـالـيـة تمزقها وتـكـويـنـهـا لجلطة قد تؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية. خوارزميات تحليل صور الأوعية الدموية ويـــــــمـــــــكـــــــن لــــــتــــــصــــــويــــــر مــــقــــطــــعــــي متخصص، رف باسم تصوير الأوعية التاجية بالتصوير المقطعي المحوسب coronary computed tomography )، الـــكـــشـــف عـن angiography (CCTA كــــل مـــن الـــلـــويـــحـــات الــصــلــبــة والــلــيــنــة، وكذلك الانسدادات في الشرايين المغذية للقلب. من جهتها، تسوّق شركات عدة لــأجــهــزة الـطـبـيـة خـــوارزمـــيـــات لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي، تعمل عـلـى إنــجــاز مزيد مـــــن الـــتـــحـــلـــيـــل لــــهــــذه الـــــصـــــور، بـــهـــدف تحديد كمية كل نوع من اللويحات في شرايين القلب. وقــد بـــدأت بعض شـركـات التأمين الـــصـــحـــي الــــخــــاصــــة، وكــــذلــــك بـــرنـــامـــج الــــرعــــايــــة الـــصـــحـــيـــة لـــكـــبـــار الــــســــن فـي الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الـعـام، فـي تغطية تكلفة هــذه التقارير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي دولار إضافية، 1000 و 850 تتراوح بين فوق تكلفة التصوير المقطعي نفسه. والآن، هــــــل تُــــــحــــــدث المــــعــــلــــومــــات الإضـافـيـة، الـتـي تـوفـرهـا هــذه النتائج المـعـززة بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي، اختلافا يحمل أهمية حقيقية؟ بمعنى آخر، هل يمكن لمعرفة أكثر دقة بكمية اللويحات الـلـيـنـة والـصـلـبـة الــتــي لــديــك، أن تغيّر تـوصـيـات طبيبك بـشـأن الــعــاج؟ وهل من شأن اتباع تلك التوصيات أن يقلل احتمالات تعرُّضك لأزمة قلبية؟ في هذا الصدد، قال الدكتور مايكل لـــو، مــديــر شــــؤون الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي لــــدى «مـــركـــز أبـــحـــاث تــصــويــر الــقــلــب»، الــــتــــابــــع لمــســتــشــفــى مـــاســـاتـــشـــوســـتـــس الـــعـــام، المــرتــبــط بـكـلـيـة الــطــب بجامعة هارفارد: «في الوقت الحالي، لا نعرف ذلك حقاً، لكن هناك عدة دراسات جارية لمعرفة الإجابة». اختبار إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحليل تصلّب الشرايين شرعت 2026 ) فــي يـولـيـو (تــمــوز مـــــؤســـــســـــة بــــحــــثــــيــــة فـــــــي أنـــــحـــــاء 25 الـــولايـــات المــتــحــدة، بـيـنـهـا مستشفى ماساتشوستس الـعـام، التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، في استقبال المــشــاركــن فــي تـجـربـة سـريـريـة تحت رعــــــايــــــة مــــعــــاهــــد الــــصــــحــــة الـــوطـــنـــيـــة الأمـيـركـيـة، وتسعى إلــى إيـجـاد طرق أفضل للوقاية من النوبات القلبية. وفــي هــذا الــصــدد، شــرح الدكتور مايكل لــو، الأســتــاذ المــشــارك فـي كلية الــــطــــب بـــجـــامـــعـــة هــــــارفــــــارد، الــبــاحــث الــــرئــــيــــســــي المــــــشــــــارك فـــــي الـــتـــجـــربـــة: «الـــهـــدف تـحـديـد الأشـــخـــاص الأصـغـر سنا ومتوسطي العمر، الذين يعانون مــــــن تــــصــــلّــــب الــــــشــــــرايــــــن، واخــــتــــبــــار اســتــراتــيــجــيــات مـخـتـلـفـة، مـــن بينها تــحــلــيــل الـــلـــويـــحـــات المــــعــــزز بـــالـــذكـــاء الاصطناعي، من أجل تقليل اللويحات الموجودة في الشرايين التاجية». ولمزيد من المعلومات عن التجربة، التي مـن المـقـرر أن تستمر حتى نحو ، برجاء زيـارة الموقع الآتي: 2032 عام https://preemptstudy.org السبل التقليدية للكشف عن تصلّب الشرايين كــان الأطـبـاء يعتمدون فيما مضى على اختبارات الجهد للتحقق من وجود تصلّب في شرايين القلب. وتـراقـب هذه الاخـتـبـارات النشاط الكهربائي للقلب، ووظيفة عضلته، وأنماط تدفق الدم في أثـــنـــاء تــعــرض الــقــلــب لـــإجـــهـــاد، نتيجة ممارسة الرياضة أو تناول أدوية معينة. إلا أن الـنـتـائـج غـيـر الطبيعية لا تظهر عــــــادة إلا عــنــدمــا يـــكـــون لــــدى الـشـخـص شريان واحد أو أكثر من الشرايين ضيقا بدرجة شديدة، أي عندما يكون الانسداد فـــي المـــائـــة. وبـــعـــد ظـهـور 70 قـــد تـــجـــاوز نتيجة غير طبيعية في اختبار الجهد، كان الفحص التالي في كثير من الأحيان ، الذي angiography هو تصوير الأوعية يتضمن إدخــال قسطرة بأحد الشرايين بالقرب من الرسغ أو الفخذ، ثم توجيهها نـــحـــو الـــقـــلـــب وحـــقـــن صــبــغــة تــظــهــر فـي الأشــــعــــة الـــســـيـــنـــيـــة. وتـــكـــشـــف الـــصـــورة ثـنـائـيـة الأبـــعـــاد الــنــاتــجــة عـــن الـفـحـص، مدى كفاءة تدفق الدم عبر القلب.يعتبر coronary« الـتـصـويـر المـقـطـعـي الـتـاجـي » أســــرع وأقــــل تـــدخـــاً، مـقـارنـة CT scan بتصوير الأوعــيــة التقليدي. ويتضمن حـقـن صبغة فــي الـــــذراع، يعقبها إجـــراء عـــدة صـــور سـريـعـة بــالأشــعــة السينية، تُــسـتـخـدم لإنــشــاء صـــور ثـاثـيـة الأبـعـاد للأوعية الدموية في القلب. ويوصى به كــــأداة فـحـص أولــيــة لتقييم الأشــخــاص الــــذيــــن يـــعـــانـــون مــــن ألـــــم فــــي الــــصــــدر أو أعراض أخرى قد تكون مرتبطة بالقلب. وهــــنــــاك فـــحـــص تـــصـــويـــري آخـــــر يُـــعـــرف باسم التصوير المقطعي لقياس تكلس coronary artery« الـــشـــرايـــن الــتــاجــيــة »، ويـمـكـنـه calcium (CAC) CT scan كـذلـك الـكـشـف عــن تـصـلّــب الــشــرايــن. إلا أنــه لا يكشف ســوى الـلـويـحـات الصلبة المتكلسة، ولا يكشف اللويحات اللينة ـ وهـي النمط الأشـد خـطـورة. ولا يُوصى بــــــإجــــــراء هـــــــذا الــــفــــحــــص لـــتـــقـــيـــيـــم خــطــر الإصــــابــــة بـــنـــوبـــة قــلــبــيــة مـــســتــقــبــاً، إلا للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض، ويــــكــــونــــون ضـــمـــن فـــئـــة الـــخـــطـــر الـــحـــدّي أو المــتــوســط لــإصــابــة بـــأمـــراض الـقـلـب والأوعية الدموية. الذكاء الاصطناعي في الكشف: الفوائد والقيود حسب الـدكـتـور لــو، فــإن التصوير المقطعي التاجي يُستخدم منذ سنوات فــــــي الـــــتـــــجـــــارب الـــــســـــريـــــريـــــة، لمـــتـــابـــعـــة اسـتـجـابـة الـلـويـحـات الـلـيـنـة لــأدويــة. وأضــــــــاف: «نــــبــــدأ بـــإعـــطـــاء الأشـــخـــاص دواءً، أو دواء وهمياً، ثم نجري تصويرا مقطعيا محوسبا للأوعية التاجية بعد عام أو عامين». فـي الـوقـت الــراهــن، يستغرق الأمـر ساعة أو أكثر مـن الطبيب لمراجعة كل صــورة يدويا وقياس حجم اللويحات الصلبة واللينة. نظرياً، يمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز هذه المهمة بسرعة أكبر بكثير. إلا أن الدكتور لو نبه إلى أنه لا يوجد تطبيق للذكاء الاصطناعي فــــــــــي المـــــائـــــة، 100 يـــتـــمـــتـــع بـــــدقـــــة تـــبـــلـــغ وبـالـتـالـي ستظل النتائج بحاجة إلى مراجعة الطبيب. في الوقت الـراهـن، تشير البيانات الـــــرصـــــديـــــة المــــتــــاحــــة إلـــــــى أن تــحــلــيــل اللويحات بالذكاء الاصطناعي يضيف معلومات مفيدة، قد تؤدي إلى تحسين الرعاية الصحية وتعزيز صحة القلب. إلا أن الدكتور لو استطرد موضحا أن «كــثــيــرا مــن الــخــبــراء يـنـتـظـرون معرفة مـــا إذا كـــان تـحـلـيـل الــلــويــحــات المــوجّــه بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي يــمــنــع بـالـفـعـل حـدوث المزيد من الأزمــات القلبية، وما إذا كانت التكلفة الإضافية مبررة». * رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا» «رحلة التشخيص الضائع» من أبرز التحديات التي يواجهها المصابون... مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky