issue17453

تصاعدت «حرب الناقلات» بين الولايات المتحدة وإيـران، بعدما أكدت القيادة المركزية نـــاقـــات 5 الأمــــيــــركــــيــــة «ســــنــــتــــكــــوم» تـــدمـــيـــر نـفـط إيــرانــيــة، فيما أعـلـن «الـــحـــرس الــثــوري» ناقلات في 8 استهداف سفينتين أميركيتين و الخليج. وقالت «سنتكوم» إن أربعا من الناقلات استُهدفت فـي خليج عُــمـان، والخامسة قرب جــزيــرة خــــرج، ردا عـلـى هـجـومـن بـصـواريـخ باليستية استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين الماضيين. وتــقــول واشــنــطــن إن اســتــهــداف نـاقـات النفط الإيرانية سيستمر ردا على أي محاولة إيـرانـيـة لـضـرب سفنها الحربية. وقـــال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة لكولومبيا: «فـي كل مـرة تفعل إيــران ذلــك، أو تـحـاول القيام بــه، ستخسر نــاقــات»، مشيرا إلى أن مزيدا من الضربات سيأتي إذا استمرت الهجمات. وقال «الحرس الثوري» إن هجماته جـاءت ردا على استهداف الناقلات الإيرانية. ويعد تبادل الضربات الأكبر الـذي يستهدف حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ستة أشهر. وأوضـــــح بــيــان «ســنــتــكــوم» أن السفينة الــــحــــربــــيــــة الأمــــيــــركــــيــــة تـــــفـــــادت الـــهـــجـــومـــن، وواصلت دورياتها في مياه المنطقة، من دون إصابة أي عسكري أميركي. وأضافت أن القوات الأميركية أمرت أطقم الناقلات بمغادرتها قبل ضرب السفن وإخراجها من الخدمة. وأشارت إلــى أن الـنـاقـات الأربـــع المستهدفة فـي خليج عُــمـان تعرف بأسماء «كافيز» و«شارمينار» » و«ريـــيـــســـكـــو»، واســتــهــدفــت 1 و«هــــــورايــــــزن ناقلة «دريا» قرب جزيرة خرج، مركز تصدير الـنـفـط الـرئـيـسـي لإيـــــران. وقـــالـــت «سـنـتـكـوم» إن الناقلات تستخدم ضمن شبكة بمليارات الدولارات لتمويل «الحرس الثوري» ووكلائه في المنطقة، مضيفة أن إيران «لا تملك وسيلة لـــلـــدفـــاع عـــن هــــذه الـــســـفـــن». ونـــشـــرت مـقـاطـع مصورة قالت إنها توثق الضربات. الرد على السفن وقـــــــــال «الــــــحــــــرس الـــــــثـــــــوري» إن قــــواتــــه سفينة وناقلة، بينها السفينتان 20 استهدفت 8 » و 53-DDG« » و 119-DDG« الأمـيـركـيـتـان ســـفـــن أخــــــرى قـــــال إنـــهـــا دخــلــت 10 نــــاقــــات و «المــنــطــقــة المـــحـــظـــورة وغـــيـــر الآمـــنـــة» مـــن دون إذن. وزعم إلحاق «أضرار كبيرة» بالسفينتين الأميركيتين. ونـــفـــت «ســـنـــتـــكـــوم» إصــــابــــة أي سـفـيـنـة حربية أمـيـركـيـة، وقـالـت إن جميع مـحـاولات اســــتــــهــــدافــــهــــا فــــشــــلــــت، مـــضـــيـــفـــة أن الــــقــــوات ناقلات نفط إيرانية خلال 10 الأميركية دمرت الأسبوع الأخير. وقبل تصاعد العمليات، أعلنت بحرية «الــــحــــرس الـــــثـــــوري» الاســـتـــيـــاء عـــلـــى مـركـبـة أمـيـركـيـة غـيـر مـأهـولـة تعمل تـحـت المـــاء عند مـدخـل مضيق هــرمــز، وقــــدّم شـريـف الـواقـعـة باعتبارها نموذجا لمـا سماه «الـــردع النشط والتكنولوجي». وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية تعطلت أثناء مهمة لمسح المياه، موضحة أنها من طراز قديم ولا تجمع معلومات حساسة أو تحمل مـعـدات سونار أو رادار سـريـة. ولـم تؤكد وقوعها فـي حـوزة إيران. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي إن طهران ستوسع نطاق ردّها إذا اسـتـمـرت الـهـجـمـات، مضيفاً: «إذا ضـرب 20 الـــعـــدو هـــدفـــن أو ثـــاثـــة لـــنـــا، فــســنــضــرب هـــدفـــا». وصـعـد رئـيـس هيئة الأركـــــان العامة الإيـــرانـــيـــة عــلــي عــبــدالــلــهــي الـــتـــهـــديـــدات بعد اســـتـــهـــداف الـــنـــاقـــات، قـــائـــا إن أي ضــربــات أميركية جـديـدة ستقابل بـاسـتـهـداف أصـول أميركية في المنطقة. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عنه قوله إن الجيش الأميركي وجه إنذارات بإخلاء ناقلات النفط الإيرانية تمهيدا لضربها. وقال عبداللهي: «أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية سيؤدي إلى استهداف القواعد الأميركية في المنطقة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية». وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «الهدف التالي هو أصول الطاقة الأميركية في المنطقة»، في رسالة نشرها عبر «تلغرام» موجهة إلـى وزيـر الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ردا على اسـتـهـداف الأصــول النفطية الإيرانية. وحـــــــــذرت بـــحـــريـــة «الــــــحــــــرس الـــــثـــــوري» أطـقـم الـنـاقـات فــي مــوانــئ ومــراســي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة بـــاســـتـــهـــداف الـــســـفـــن المــــــوجــــــودة فــــي مـــوانـــئ تـسـتـضـيـف قـــــوات أمــيــركــيــة ردا عــلــى ضــرب ناقلات إيــران. وكانت الخارجية الإيرانية قد وصفت استهداف السفن التجارية الإيرانية بأنه انتهاك للقانون الدولي، وقالت إن القوات المسلحة سترد «بحزم»، فيما عدّت الهجمات عـــلـــى الــــقــــواعــــد والـــســـفـــن الأمـــيـــركـــيـــة «دفـــاعـــا مشروعا ً». حوادث بحرية وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربـعـاء، إنها تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها فـي شمال الخليج العربي وخليج عُـــمـــان، إضـــافـــة إلـــى حــــادث آخـــر لسفينة في مضيق هرمز. وفـــــي المــــيــــاه الـــعـــراقـــيـــة، قـــــال مـــســـؤولان فــي المـــوانـــئ إن نـاقـلـة «نــيــو أنــــــدروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل مــن زيـــت الـــوقـــود الــعــراقــي، تـعـرضـت لهجوم بطائرة مسيّرة. وأخمدت قوارب إنقاذ عراقية حريقا على متنها، من دون تسجيل إصابات. وفـــي حــــادث آخــــر، أبــلــغ ربــــان نـاقـلـة عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها على بعد ميلا بحريا شمال غربي ميناء راشـد في 24 الإمــارات، مع احتمال تسرب المياه إليها بعد إصابتها بـمـقـذوف مجهول المــصــدر. وقالت الهيئة إن السلطات تحقق في الواقعة. وامـــتـــد الـتـصـعـيـد إلـــى الأردن، إذ أعـلـن «الـــحـــرس الـــثـــوري» اســتــهــداف قــاعــدة الأزرق العسكرية، قائلا إن الضربات طالت منشآت تستخدمها مــقــاتــات أمـيـركـيـة. ولـــم يصدر تأكيد أميركي لهذه الرواية. وقــــــــال الـــجـــيـــش الأردنــــــــــي إن دفـــاعـــاتـــه صاروخا باليستيا مصدرها 20 تعاملت مع مـــنـــهـــا، فــيــمــا سـقـط 18 إيـــــــــران، واعــــتــــرضــــت صاروخان في منطقة نائية، من دون خسائر بشرية. أيام من استهداف 3 وجاء التصعيد بعد نـــاقـــات إيـــرانـــيـــة، قـــالـــت إنـهـا 3 » «ســـنـــتـــكـــوم عطلت اثنتين منها ودمرت الثالثة بعد إجلاء طاقمها، ردا على هجمات إيرانية استهدفت حاملة طائرات ومدمرة أميركية. وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر بـعـد تـلـك الـضـربـات إن الـــولايـــات المـتـحـدة لن تتردد في الدفاع عن قواتها، وإنها ستدمر، إذا اقـتـضـى الأمــــر، «أســطــول الـنـفـط الإيــرانــي المحدود والمكشوف». وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسـمـاعـيـل بـقـائـي قـــد تـحـفـظ عـلـى اسـتـخـدام تـعـبـيـر «حــــرب الـــنـــاقـــات». وقــــال فـــي مـؤتـمـر صـــحـــافـــي، الاثــــنــــن، إن المــصــطــلــح «ربــــمــــا لا يكون دقيقاً» لوصف التطورات الجارية، وإن طــهــران تـنـظـر إلـــى المــواجــهــة الـبـحـريـة ضمن الحرب الأوسع والحصار الأميركي. وأعـــــلـــــن أمــــــن المـــجـــلـــس الأعـــــلـــــى لـــأمـــن القومي محسن رضائي، الثلاثاء، أن طهران أجـــــرت «مـــراجـــعـــة أســـاســـيـــة» لـنـهـجـهـا تـجـاه الــســفــن والأصــــــول الأمــيــركــيــة، وأنـــهـــا تـعـتـزم إقـــــامـــــة «مـــنـــطـــقـــة بـــحـــريـــة مــــحــــظــــورة» تـمـتـد فـــي الــخــلــيــج الـــعـــربـــي حــتــى نـــطـــاق الــحــصــار الأمـيـركـي. وقــال إن واشنطن تلقت «تحذيرا واضحا من الصواريخ الإيرانية الجديدة». وقـــــــال رضــــائــــي إن صـــــاروخـــــا «خـــاصـــا مضادا للمدمرات» اختُبر في إحدى الهجمات الأخيرة، من دون أن يكشف نوعه. ولــوّح مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري» رمضان شريف بـ«مفاجآت إيرانية جــــديــــدة وفـــــريـــــدة» إذا اســـتـــمـــرت الــعــمــلــيــات الأميركية. وتــــحــــدث شــــريــــف عــــن مـــراقـــبـــة «دقـــيـــقـــة وشـامـلـة ولـحـظـة بلحظة» للمنطقة، مشيرا إلــى أن رئـيـس هيئة الأركــــان علي عبداللهي أشـــاد بـقـائـد بـحـريـة «الــحــرس الـــثـــوري» علي عظمايي على خلفية العمليات الأخـيـرة في الخليج ومضيق هرمز. شروط لإنهاء الحرب وقــال المتحدث باسم «الـحـرس الـثـوري» حــســن مــحــبــي، الأربـــــعـــــاء، إن إنـــهـــاء الــحــرب مـشـروط بقبول الأطــــراف المقابلة «حـزمـة من ستة شروط»، في وقت تتصاعد فيه المواجهة الـبـحـريـة والــتــهــديــدات المــتــبــادلــة بـــن طـهـران وواشنطن. وحدد محبي الشروط بانسحاب كــــامــــل لــــلــــقــــوات الإســـرائـــيـــلـــيـــة مـــــن الأراضـــــــي اللبنانية، ورفـــع الـحـصـار عـن الـيـمـن، ووقـف جميع العمليات القتالية، وتقديم ضمانات بعدم تكرار التهديدات ضد إيران. وأضاف أن طهران تطالب أيضا بالإفراج مــلــيــار دولار مـــن أصـــولـــهـــا المــجــمــدة، 24 عـــن ووقـف أي تدخل في برنامجيها الصاروخي والنووي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل باتت «قريبة جـداً» من إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيـران، بعد أكثر من ستة أشهر على بدء الحرب. وقـــــــال نـــتـــنـــيـــاهـــو، خــــــال تـــفـــقـــد الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة فـــي الــجــانــب الـــســـوري مـــن جبل الشيخ برفقة وزيـــر الــدفــاع يسرائيل كاتس: «لا يـزال هناك عمل يتعين القيام بـه، والمهمة الـرئـيـسـيـة هــي إســقــاط الــنــظــام الإرهـــابـــي في إيران». وأضـاف: «نحن قريبون جدا من تحقيق ذلــــك، ونـعـلـم أن المـــحـــور بـكـامـلـه سـيـنـهـار في نهاية المطاف». 4 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17453 - العدد Thursday - 2026/9/10 الخميس «الحرس الثوري» يعلن استهداف سفن وناقلات... وإيران تطلق صواريخ باتجاه الأردن عاماً... وطفرة بناء في «جبل الفأس»... وواشنطن تدرس سبل ضربه 20 للمرة الأولى منذ سفن نفط إيرانية 5 حرب الناقلات تتصاعد... «سنتكوم» تدمر «الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمن أحــــــــال مـــجـــلـــس مـــحـــافـــظـــي الـــوكـــالـــة الــدولــيــة للطاقة الـــذريـــة، الأربـــعـــاء، إيـــران إلـــى مـجـلـس الأمــــن الـــدولـــي لـلـمـرة الأولـــى عـــــامـــــا، بـــســـبـــب عــــــدم امــتــثــالــهــا 20 مـــنـــذ لالـتـزامـاتـهـا المتعلقة بـالـضـمـانـات وعــدم دولــة من 23 الانـتـشـار الــنــووي. وصـوّتـت عـــضـــوا فـــي مـجـلـس المـحـافـظـن 35 أصــــل لمصلحة الــقــرار فــي مـقـر الـوكـالـة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، دول عن التصويت. 8 وامتنعت ولــــــم تـــــشـــــارك دولـــــــة واحـــــــــدة بـسـبـب تـــأخـــرهـــا فــــي ســــــداد مـــســـاهـــمـــاتـــهـــا، وفـــق دبـلـومـاسـيـن. وقــدّمــت الــولايــات المتحدة وبـــريـــطـــانـــيـــا وفـــرنـــســـا وألمــــانــــيــــا الــــقــــرار، ،2025 ) يونيو (حزيران 12 استكمالا لقرار الذي خلص إلى «عدم امتثال» إيران، قبل يــــوم مـــن بــــدء إســـرائـــيـــل ضــــرب مـنـشـآتـهـا النووية ثم انضمام الولايات المتحدة إلى الهجمات. وتــعــود الـقـضـيـة إلـــى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثـار يورانيوم عثر عليها مفتشوها فـي مـواقـع إيـرانـيـة غير مــعــلــنــة، وعـــــدم تــقــديــم طـــهـــران تـفـسـيـرات تـــراهـــا الــوكــالــة كـافـيـة بــشــأن مــصــدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك. ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيـران كانت تـديـر بـرنـامـجـا سـريـا لـأسـلـحـة الـنـوويـة .2003 حتى عام ورفـضـت طـهـران قـــرار الإحــالــة، وقـال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة «لا أساس لها»، لأن إيران، «لم ترتكب أي عدم امتثال». ووصــــــــــــــف بــــــقــــــائــــــي الــــــــــقــــــــــرار بـــــأنـــــه «مــــتــــنــــاقــــض»، قــــائــــا إنـــــه يـــطـــالـــب إيـــــران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات مـــن دون الإشـــــــارة إلــــى أن تـــعـــذر وصـــول مفتشي الــوكــالــة إلـــى بـعـض المـــواقـــع جـاء نتيجة الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وأشــــــــار إلـــــى أن نـــحـــو ثـــلـــث أعـــضـــاء مــجــلــس المـــحـــافـــظـــن عــــارضــــوا الــــقــــرار أو امتنعوا عـن الـتـصـويـت، معتبرا أن نمط الـــتـــصـــويـــت يـــعـــكـــس ضـــغـــوطـــا أمـــيـــركـــيـــة وأوروبــــيــــة عــلــى الــحــلــفــاء، وأن اســتــمــرار هــذا النهج يـــؤدي إلــى «تسييس الوكالة وتقويض أسس عدم الانتشار». بــدوره، قال ممثل إيـران لدى الوكالة رضـــــا نـــجـــفـــي إن الـــــقـــــرار اعـــتُـــمـــد نـتـيـجـة «ضـــغـــط ســيــاســي مـــن الــــولايــــات المـتـحـدة وحـلـفـائـهـا»، مضيفا أن طــهــران تعتبره «بلا أساس» و«لن يحقق أي نتائج». مطالب بالتحقق من المواد وطـــلـــب الــــقــــرار مـــن غـــروســـي إحــالــة القرار والقرارات السابقة ذات الصلة إلى الدول الأعضاء ومجلس الأمن والجمعية الـعـامـة، ودعـــا إيــــران إلـــى معالجة «عــدم امــتــثــالــهــا» لاتـــفـــاق الــضــمــانــات واتــخــاذ الــخــطــوات الـــازمـــة لـتـمـكـن الــوكــالــة من ضـمـان عــدم تحويل المـــواد الـنـوويـة إلى أغراض غير سلمية. وتأتي الإحالة في وقـت لا تـزال فيه الــوكــالــة عـــاجـــزة عـــن الـتـحـقـق مـــن وضـع جـــــزء أســــاســــي مــــن الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي الإيـــــرانـــــي مـــنـــذ الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة - .2025 الإسرائيلية في يونيو ومــنــذ اســتــهــداف المـــواقـــع الـنـوويـة ،12 الإيــــرانــــيــــة خــــــال حــــــرب الأيــــــــام الــــــــ لـــــم تـــســـمـــح طـــــهـــــران لمـــفـــتـــشـــي الـــوكـــالـــة بـالـوصـول إلــى المـنـشـآت الـنـوويـة التي تضررت من الضربات. وقـــال غـروسـي إن غـيـاب المعلومات وعــدم قــدرة المفتشين على الـوصـول إلى المـنـشـآت الإيـرانـيـة يمثلان «مـصـدر قلق خـطـيـر مـــن نــاحــيــة الانـــتـــشـــار الـــنـــووي»، مضيفا أن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام «اسـتـمـراريـة المـعـرفـة» بـشـأن المـخـزونـات النووية الإيرانية. كـــمـــا لــــم تــتــمــكــن الـــوكـــالـــة مـــنـــذ ذلـــك الـــحـــن مـــن الــتــحــقــق مـــن وضــــع مــخــزون إيــــــــران مــــن الــــيــــورانــــيــــوم المـــخـــصـــب إلـــى مستويات قريبة مـن درجـــة الاسـتـخـدام في الأسلحة. ووفـــق الـوكـالـة، كـانـت إيـــران تمتلك كـــيـــلـــوغـــرام مـن 440.9 مــــخــــزونــــا يـــبـــلـــغ 60 الـــيـــورانـــيـــوم المــخــصــب إلــــى مــســتــوى فــي المــائــة، وهـــي نسبة تفصلها خطوة في المائة 90 تقنية قصيرة عن مستوى المستخدم في الأسلحة النووية. وكـــــــــان غــــــروســــــي قــــــد قـــــــال إن هــــذا المـخـزون يمكن، إذا قـــررت إيـــران تحويل برنامجها إلى أغراض عسكرية، أن يكفي قنابل نووية. 10 لإنتاج مواد تصل إلى وشدد غروسي على أن امتلاك هذه الكمية من اليورانيوم المخصب لا يعني أن إيران تمتلك سلاحا نووياً. نشاط في «جبل الفأس» وفــــي مــــــوازاة الإحــــالــــة، أظـــهـــرت صــور أقـمـار اصطناعية زيـــادة كبيرة فـي أعمال البناء خلال العام الحالي في موقع «جبل الـفـأس» القريب مـن مجمع نطنز الـنـووي، وســـط شـكـوك غـربـيـة فــي أن طــهــران تشيد داخله منشأة نووية غير معلنة. وأظــــــهــــــر تـــحـــلـــيـــل لمـــــركـــــز الـــــــدراســـــــات » «طـفـرة CSIS« الاسـتـراتـيـجـيـة والـــدولـــيـــة واضحة في نشاط البناء»، شملت تحصين مـــداخـــل الأنـــفـــاق وتـعـبـيـد الـــطـــرق وتـعـزيـز مــنــاطــق الــــوصــــول. وقـــــال المـــركـــز إن حـركـة تـــجـــاوزت أي مستوى 2026 الــطــرق خـــال منذ بدء إنشاء الموقع. ويقع الموقع داخل جبل من الغرانيت، وتـشـتـبـه أجـــهـــزة اســـتـــخـــبـــارات غــربــيــة في أنـه قـد يستخدم لتخصيب الـيـورانـيـوم أو لأنشطة نـوويـة أخـــرى. ولــم يتمكن خبراء المـــــركـــــز مـــــن تـــأكـــيـــد أو دحــــــض مــعــلــومــات استخباراتية إسرائيلية تفيد بــأن إيــران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة. وقـــال الـخـبـراء إن المـوقـع قـد يستخدم لتجميع أجهزة الطرد المركزي أو التخصيب أو أعمال أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي، بينها تحويل اليورانيوم إلى معدن. وأفــــــــادت «ســـــي إن إن» بـــــأن الـجـيـش الأميركي يحتفظ بخطط عملياتية لضرب «جــــبــــل الـــــفـــــأس»، وأن المــــوقــــع كـــــان ضـمـن أهداف دُرست في وقت سابق من الصيف. وتـضـمـنـت الـخـطـط اســتــخــدام بـعـض أكبر الــقــنــابــل فـــي الــتــرســانــة الأمـــيـــركـــيـــة، وســط شكوك بشأن قدرتها على اخـتـراق طبقات الغرانيت والوصول إلى أعماق المنشأة. وقــــالــــت مــــصــــادر لــلــشــبــكــة إن وزارة الدفاع الأميركية أجـرت في الآونـة الأخيرة تخطيطا مكثفا لتطوير وسائل استهداف المـــنـــشـــآت الـــعـــمـــيـــقـــة تـــحـــت الأرض. وكــــان ترمب قد أعـاد الموقع إلـى واجهة المواجهة الأسـبـوع المـاضـي، عندما قـال إن واشنطن قد تستهدفه «قريبا جداً». وأضــــاف تــرمــب أن الـــولايـــات المـتـحـدة تــــراقــــب الـــتـــحـــركـــات داخــــــل المــــوقــــع، قـــائـــاً: «نعرف كل من يتحرك» فيه، و«إذا حدث أي شيء سيئ، نضربهم بقوة». من فيينا إلى نيويورك وتنقل إحالة إيران المسؤولية عن الملف إلــــى مـجـلـس الأمـــــن، الــــذي يـمـلـك صـاحـيـة اتخاذ إجـــراءات إضافية، من بينها فرض عقوبات أو تجميد أصول. لـكـن اتــخــاذ إجـــــراءات عقابية مـحـددة من الأمم المتحدة يبدو غير مرجح، في ظل امــتــاك روســيــا والـــصـــن، الـلـتـن عـارضـتـا قــــرار مـجـلـس المـحـافـظـن، حــق الـنـقـض في مــجــلــس الأمــــــن. وكـــــان خـــيـــار الإحــــالــــة قيد ، عـنـدمـا خلص 2025 الـبـحـث مـنـذ يـونـيـو مــجــلــس المـــحـــافـــظـــن إلـــــى أن عـــــدم تـــعـــاون طــهــران مــع التحقيق فــي آثـــار الـيـورانـيـوم المكتشفة بمواقع غير معلنة يمثل إخـالا بالتزاماتها. وقــــال إبــراهــيــم رضـــائـــي، عـضـو لجنة الأمــــن الــقــومــي والــســيــاســة الــخــارجــيــة في الـــبـــرلمـــان، إن عــضــويــة إيــــــران فـــي مـعـاهـدة حظر الانتشار «لم تحقق أي فائدة»، مدعيا أنها أتاحت وصـول معلومات عن منشآت حساسة و«علماء» إلى أجهزة استخبارات. وقـــــــــــال الــــــنــــــائــــــب المــــــتــــــشــــــدد كــــــامــــــران غضنفري إن بعض الـنـواب يطالبون منذ أشـهـر بانسحاب إيـــران مـن المـعـاهـدة، وإن الاعتراضات حالت دون مناقشة المشروع، مـشـيـرا إلـــى أن احـتـمـال إعــادتــه إلـــى جــدول أعمال البرلمان لا يزال قائماً. (رويترز) 2026 سبتمبر 8 » ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية وفق «سنتكوم منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار (أ.ب) 2026 يونيو 15 اصطناعية التُقطت لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» لندن - فيينا - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky