رهان أميركي ـــ إسرائيلي على اضطرابات داخل إيران ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الضغط الأميركي على طهران أشـــــهـــــر مــــــن صــــــــــراع هـــز 6 بــــعــــد الأســـــــــواق ودفـــــــع المـــنـــطـــقـــة إلـــــى حــافــة حـــرب أوســــع، تـتـعـرض ورقـــة «هـرمـز» الـتـي راهــنــت عليها طــهــران لضغوط مـــــــتـــــــزايـــــــدة، مـــــــع تـــــشـــــديـــــد واشــــنــــطــــن الـــحـــصـــار والــــعــــقــــوبــــات فــــي مـــحـــاولـــة لـــتـــقـــلـــيـــص قــــدرتــــهــــا عــــلــــى اســــتــــخــــدام المضيق ورقة ضغط. وبـــــعـــــد ســــــنــــــوات مــــــن الــــصــــمــــود أمــــام الــعــقــوبــات، تـــواجـــه طـــهـــران الآن واحــــدا مــن أشـــد الــضــغــوط فــي تـاريـخ الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة، مــع تقليص الـحـصـار الـبـحـري الأمـيـركـي وتشديد الــــعــــقــــوبــــات عـــلـــى صـــــــــــادرات الـــنـــفـــط، وتــــقــــيــــيــــد الـــــــوصـــــــول إلــــــــى الــــعــــمــــات الأجــنــبــيــة، وكــشــف ضــغــوط مــتــزايــدة عــــلــــى الاقـــــتـــــصـــــاد، بـــحـــســـب مــــصــــادر إيــــرانــــيــــة مـــطـــلـــعـــة وأخـــــــــرى إقــلــيــمــيــة تحدثت إلى «رويترز». ودفــــــــعــــــــت الـــــحـــــمـــــلـــــة مــــســــؤولــــن أميركيين وإقليميين إلى الرهان على أن تصاعد الضغط الاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على السماح بحرية المــــرور عـبـر مـضـيـق هــرمــز، الـــذي تمر عـــبـــره نـــحـــو خُـــمـــس إمـــــــــدادات الــنــفــط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ويستند هـذا الرهان إلـى حساب مــــــفــــــاده أن إيــــــــــــران تـــتـــكـــبـــد أضــــــــــرارا اقتصادية أكبر من تلك التي تلحقها بالآخرين. فقد قلصت محاولات خنق صــادرات النفط إيــرادات الدولة، فيما لـــم تــحــدث مـــحـــاولات تـعـطـيـل المـاحـة عــــبــــر هــــرمــــز الــــصــــدمــــة الاقــــتــــصــــاديــــة الـعـالمـيـة الــتــي كــانــت طــهــران تــأمــل أن تــدفــع واشــنــطــن إلـــى تـقـديـم تــنــازلات. وتـكـيـفـت أســـــواق الــطــاقــة، واســتــمــرت الإمدادات البديلة في التدفق. وقـالـت المـصـادر الإقليمية إن من غـيـر الــواضــح مــا إذا كـانـت الـضـغـوط ستدفع إيران إلى تقديم تنازلات. ولم تتمكن طـهـران مـن فــرض الكلفة التي كانت تراهن على أن تكسر بها إرادة واشــنــطــن، لـكـنـهـا لــم تـظـهـر مــؤشــرات تذكر على التخلي عن مطالبها برفع الـــعـــقـــوبـــات، والــــوصــــول إلــــى الأصــــول المـجـمـدة، والاعـــتـــراف بــدورهــا الأمـنـي في مضيق هرمز. وأضــــــافــــــت المــــــصــــــادر أن صــيــغــة جــديــدة لـحـل المــواجــهــة بــاتــت مـوضـع نقاش بين الوسطاء وإيران. هل تستطيع طهران الصمود؟ مـصـادر إيرانية رفيعة 3 وأقـــرت بـــأن حـمـلـة واشــنــطــن تـــــزداد صـعـوبـة على التحمل، بعدما قيّدت الإجراءات الأخـــــيـــــرة بــــشــــدة قـــــــدرة طــــهــــران عـلـى الـــــوصـــــول إلــــــى الــــعــــمــــات الأجـــنـــبـــيـــة واســــتــــيــــراد الـــســـلـــع والاســــتــــفــــادة مـن شــــبــــكــــات الــــتــــمــــويــــل الــــعــــالمــــيــــة الـــتـــي ساعدت في إبقاء الاقتصاد واقفاً. ويــخــشــى الـــقـــادة الإيـــرانـــيـــون أن يــــؤدي تـــدهـــور الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي، مع ارتـفـاع الأسـعـار وتـراجـع التجارة والـــضـــغـــط عـــلـــى دخــــــول الأســــــــر، إلـــى إشــــعــــال اضــــطــــرابــــات عـــلـــى مــســتــوى البلاد مجدداً، بعدما شكلت موجات احــــتــــجــــاج ســــابــــقــــة تــــحــــديــــا مـــتـــكـــررا للجمهورية الإسلامية. وقــــــــــــال مـــــــســـــــؤولـــــــون إن نـــقـــص الواردات الأساسية، بما فيها الوقود والقمح، أصبح مصدر قلق متزايد. ووصـف وزيـر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاستراتيجية بأنها «ضربة مزدوجة» تجمع بين الحصار و«أشد العقوبات في التاريخ». وقـــال لشبكة «ســي إن بـي سـي»: «سـتـنـجـح فــي إيــــران، وسـنـسـقـط هـذا النظام». ويــــــــــــــــــرى بــــــــعــــــــض المــــــــســــــــؤولــــــــن الأمــــــــيــــــــركــــــــيــــــــن والإســـــــرائـــــــيـــــــلـــــــيـــــــن والإقــــلــــيــــمــــيــــن أن تــــفــــاقــــم الـــضـــغـــوط الاقــــتــــصــــاديــــة قـــــد يــــقــــود فـــــي نـــهـــايـــة المـطـاف إلـى تداعيات سياسية داخـل إيـــــــــــران، عــــبــــر إشـــــعـــــال اضـــــطـــــرابـــــات، وتوسيع الانقسامات داخـل القيادة، وإضعاف قبضتها على السلطة. لــــكــــن آخـــــريـــــن يـــشـــكـــكـــون فـــــي أن يؤدي الإكراه الاقتصادي والعسكري إلــى تـصـدع سـيـاسـي، مستندين إلـى عقود من المحاولات الفاشلة لزعزعة اســــتــــقــــرار الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســــامــــيــــة، واســـتـــعـــداد طـــهـــران لـقـمـع المــعــارضــة. ويــــــرون أن حـــكـــام إيــــــران قـــد يـثـبـتـون مجددا أنهم أكثر قـدرة على الصمود مما يتوقعه خصومهم. تقديم تنازلات وقـــــال ديــنــيــس روس، المـــفـــاوض الأمـــــيـــــركـــــي الـــــســـــابـــــق، إن واشـــنـــطـــن ربـــمـــا تــفــســر الــضــائــقــة الاقــتــصــاديــة الإيرانية على أنها دليل على نجاح استراتيجي، لكن الواقع أكثر تعقيداً. ولا تـزال طهران مصممة على إظهار قـدرتـهـا عـلـى الـسـيـطـرة عـلـى مضيق هــــرمــــز، لــكــنــهــا تـــبـــدو حـــريـــصـــة عـلـى ضبط استخدام القوة مع إبقاء مزيد من التصعيد في الاحتياط. وقال روس إن «الحرس الثوري» ربما يعتقد أن إيران تستطيع تحمل الألــــــم الاقــــتــــصــــادي والــــصــــمــــود أمــــام الضغوط بدلا من تقديم تنازلات. وأضاف: «لقد فاجأنا الإيرانيون باستمرار بقدرتهم على الصمود»، مــــعــــربــــا عـــــن شــــكــــوكــــه فـــــي أن تـــكـــون الــضــغــوط الاقــتــصــاديــة والـعـسـكـريـة وحــــدهــــا كـــافـــيـــة لإجــــبــــار إيـــــــران عـلـى الـــتـــراجـــع. وقــــال إن المــتــشــدديــن ربـمـا يعتقدون أنهم قــادرون على التحمل والـــــحـــــصـــــول فـــــي الــــنــــهــــايــــة عــــلــــى مــا يريدون. وقــــــالــــــت بــــــورجــــــو أوزجــــيــــلــــيــــك، الــبــاحــثــة الــــبــــارزة فـــي المــعــهــد المـلـكـي لـلـخـدمـات المــتــحــدة، إن قـــدرة طـهـران عـلـى الــصــمــود قــد تـعـتـمـد عـلـى مـدى تـحـمـل الــــرأي الـــعـــام بــقــدر اعـتـمـادهـا عـــلـــى قــــــدرة الــــدولــــة عـــلـــى اســتــيــعــاب المصاعب الاقتصادية. وقــــالــــت أوزجـــيـــلـــيـــك: «بـــالـــطـــبـــع، يــــزيــــد الــــضــــغــــط الاقـــــتـــــصـــــادي خــطــر الاضـــــطـــــرابـــــات الـــشـــعـــبـــيـــة، لـــكـــن فــي الـــوقـــت الـــراهـــن يــبــدو أن عـقـلـيـة زمــن الـــحـــرب تـسـيـطـر بـــدرجـــة كـبـيـرة على السكان». وأضــــافــــت: «الـــتـــدخـــل الـعـسـكـري الأجـنـبـي، وسـقـوط ضحايا مدنيين، والتصور بوجود مواجهة حضارية أوســـــــع مــــع نــــظــــام تــــقــــوده الــــولايــــات المــتــحــدة، كـلـهـا عـــوامـــل تـحـافـظ على قـدر مـن التأييد الوطني القائم على مــبــدأ (إيـــــران أولاً)، أو الـتـسـامـح، أو ببساطة الصبر تجاه النظام». والــــنــــتــــيــــجــــة هـــــــي مـــــــــــأزق أكــــثــــر اســـــتـــــعـــــصـــــاء مـــــمـــــا ربــــــمــــــا تـــوقـــعـــتـــه واشــــنــــطــــن. فـــالـــضـــغـــط الاقــــتــــصــــادي يزيد المعاناة، لكن «الحرس الثوري» النافذ قد ينظر إلى الصمود، المدعوم بالتهديد بالتصعيد، باعتباره ورقة ضغط لا سببا للتراجع. وقــــالــــت المــــصــــادر الإقـــلـــيـــمـــيـــة إن الــســؤال الـرئـيـسـي لـيـس مـا إذا كانت إيــران تتضرر، بـل مـا إذا بلغ الضرر مــســتــوى يــكــفــي لــدفــعــهــا إلــــى تـقـديـم تنازلات قبل أن ينزلق أي من الطرفين نحو مواجهة جديدة. وقـــــــال روس إن أوضـــــــح طـــريـــق إلــــــى اتـــــفـــــاق قـــــد يـــكـــمـــن فـــــي الـــخـــاف بـــــشـــــأن رســـــــــوم عـــــبـــــور الــــســــفــــن عــبــر مضيق هرمز. ويمكن لإيــران، حسب روس، الـتـخـلـي عــن المـطـالـبـة بـفـرض رســـــم عــــبــــور، مــــع الاحـــتـــفـــاظ بـحـقـهـا فـــي تـحـصـيـل رســــوم مــقــابــل خــدمــات مشروعة تتعلق بالملاحة أو الأمن أو البيئة. ومـن شـأن ترتيب كهذا أن يتيح لـلـطـرفـن إعــــان الانـــتـــصـــار، ويسمح لـطـهـران بـالـتـراجـع مـن دون أن تبدو وكأنها تستسلم. وقــــال روس: «إذا أمــكــن الإعـــان عــن إعــــادة فـتـح المــضــيــق، فـأعـتـقـد أن ترمب سيبرم اتفاقاً». لندن: «الشرق الأوسط» توعد برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً»... وطهران توسع استهداف السفن بعد ضرب ناقلاتها قاليباف: «قواعد اللعبة تغيرت» مع واشنطن قـــال رئـيـس الـبـرلمـان الإيـــرانـــي وكبير المـفـاوضـن محمد بـاقـر قـالـيـبـاف، الأحــد، إن «قـــواعـــد الـلـعـبـة تـغـيـرت» مــع الــولايــات المـــتـــحـــدة، مـــتـــوعـــدا بــــــردود «أســــــرع وأشـــد وأكثر إيلاماً»، مع اتساع المواجهة البحرية واستهداف طهران سفنا وناقلات ردا على ضرب واشنطن ثلاث ناقلات إيرانية. وأضـــــــاف قـــالـــيـــبـــاف، خـــــال الـجـلـسـة الافتتاحية الأسبوعية للبرلمان، أن على الــــولايــــات المـــتـــحـــدة أن تـــــدرك «قـــبـــل فـــوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت»، حسبما أورد موقع البرلمان الإيراني. وقــال قاليباف: «لا بد أن الأميركيين فـــهـــمـــوا أن عـــصـــر الــــــــردود المــتــنــاســبــة قـد انـــتـــهـــى»، مــضــيــفــا أن عـــلـــى واشـــنـــطـــن أن تدرك «قبل فوات الأوان» أن «قواعد اللعبة تغيرت». وتـأتـي تهديداته غــداة جولة جديدة مـــن الــهــجــمــات الــبــحــريــة، أعــلــنــت خـالـهـا إيـران استهداف ثلاث ناقلات نفط وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، ردا على ضـــــرب الـــجـــيـــش الأمـــيـــركـــي ثـــــاث نـــاقـــات إيرانية، إحداها قبالة جزيرة خرج. وقــال «الـحـرس الــثــوري»، السبت، إن قواته استهدفت ثلاث ناقلات كانت تعبر مـا وصـفـه بــ«المـسـار غير المـصـرح بــه» في مــضــيــق هــــرمــــز، إضــــافــــة إلـــــى ثـــــاث سـفـن مـرتـبـطـة بـــالـــولايـــات المــتــحــدة فـــي مناطق أخـــــــــرى، ردا عـــلـــى ضــــــرب ثــــــاث نـــاقـــات إيرانية. وأضـــــــاف أن قــــواتــــه الـــجـــويـــة أطـلـقـت صــواريــخ باليستية على حاملة طـائـرات ومدمرة أميركيتين، مدعيا أن السفينتين تعرضتا لأضرار وغادرتا منطقة المواجهة. وحذر السفن الموجودة في الخليج العربي وقـــــرب المــضــيــق مـــن اســـتـــخـــدام مـــمـــرات لا توافق عليها طهران، مهددا باستهدافها. ولــــم يــصــدر تــأكــيــد أمــيــركــي لــلــروايــة الإيرانية بشأن استهداف السفن الست. وأفـــــــاد «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري»، الأحـــــد، بـــأنـــه اســتــهــدف زورقـــــا عـسـكـريـا أمـيـركـيـا غير مأهول قال إنه حـاول دخـول «منطقة محمية» فــي مضيق هــرمــز، لـكـن الـقـيـادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفت الرواية الإيرانية. وقـــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم «ســـنـــتـــكـــوم» الكابتن تيم هوكينز: «التقرير صـادر عن وسائل الإعـام الحكومية الإيرانية، وهو كذبة كاملة». «ناقلة مقابل ناقلة» وكـــانـــت الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم) قد أعلنت، السبت، ضرب ثلاث ناقلات إيرانية للنفط الخام بعدما أطلق «الـــحـــرس الــــثــــوري» صـــواريـــخ باليستية باتجاه حاملة طـائـرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة. وقــالــت الــقــيــادة إن حـامـلـة الـطـائـرات والمدمرة تفادتا عدة هجمات إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي. وعـطـلـت الـــقـــوات الأمــيــركــيــة بـصـورة دائمة ناقلة النفط «داونـــي» قبالة جزيرة » قرب جاسك، فيما 1 خرج وناقلة «ستارك دمــرت الناقلة الـفـارغـة «كـايـلـو»، المعروفة أيضا باسم «نوكسن»، بالكامل في خليج عُــمــان بـعـد تـوجـيـه طـاقـمـهـا إلـــى مــغــادرة السفينة. ووصـــف قـائـد «سـنـتـكـوم» الأدمــيـــرال براد كوبر الضربات بأنها رسالة مباشرة إلى «الحرس الثوري»، قائلاً: «إذا أطلقتم الــــنــــار عـــلـــى اثـــنـــتـــن مــــن ســفــنــنــا، فــســوف نــــفــــرض عــلــيــكــم كـــلـــفـــة اقـــتـــصـــاديـــة أكـــبـــر، بـــإخـــراج ثـــاث مـــن سـفـنـكـم مـــن الــخــدمــة». وأضاف: «لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف». وقـــــالـــــت «ســــنــــتــــكــــوم» إن الــــنــــاقــــات الثلاث جزء من «شبكة ظل» تقدر قيمتها بــــمــــلــــيــــارات الـــــــــــــدولارات تــــمــــول «الــــحــــرس الـثـوري» ووكــاءه الإقليميين، مضيفة أن إيران «لا تملك أي وسيلة للدفاع عنها». وبـــثـــت الـــقـــيـــادة تــســجــيــات مــصــورة قالت إنها تظهر الضربات على الناقلات الـــثـــاث، مــع تـصـاعـد ألـسـنـة الــنــار وكـــرات اللهب بعد إصابتها بمقذوفات. ودانــــــت وزارة الــخــارجــيــة الإيـــرانـــيـــة الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى الــــنــــاقــــات، ووصــفــتــهــا بأنها «غـيـر قانونية وعــدوانــيــة»، معلنة أن طـــهـــران سـتـتـخـذ «إجـــــــــراءات مـقـابـلـة» دفاعا عن سيادتها ومصالحها، وحمّلت واشنطن وشركاءها مسؤولية تداعيات استمرار الهجمات على السفن التجارية والمصالح الإيرانية. وقـــــال رئـــيـــس هــيــئــة الأركـــــــان الــعــامــة لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الإيــــرانــــيــــة وقــــائــــد مـقـر العمليات المشتركة، علي عبد اللهي، إن الـــولايـــات المــتــحــدة دخــلــت المــواجــهــة على أساس تقدير خاطئ بأن إيران ستستسلم تـحـت الـضـغـط، مضيفا أن واشـنـطـن «لـم تسمع جوابا سلبيا من أي دولة منذ أكثر مـن ثمانين عـامـا»، وأن هــذا التصور «لن يتحقق أبداً». معركة السيطرة على هرمز وتـتـبـع إدارة تـرمـب نهجا مــزدوجــا، يجمع بــن الـــرد الـعـسـكـري عـلـى هجمات المــضــيــق واســـتـــهـــداف المـــؤســـســـات المـالـيــة الأجــــنــــبــــيــــة الـــــتـــــي تـــتـــعـــامـــل مـــــع الأمـــــــــوال الإيرانية. أفـــــــادت وســــائــــل إعــــــام إيـــرانـــيـــة بـــأن أربـــعـــة صـــواريـــخ أمـيـركـيـة أصـــابـــت ناقلة على بُعد نحو ستة أميال، أي نحو عشرة كــيــلــومــتــرات، مـــن جـــزيـــرة خــــرج، مـــن دون وقــــوع إصـــابـــات، فـيـمـا جـــرى إجــــاء أفـــراد الطاقم. ونقل التلفزيون الإيراني عن مراسل فــي جــاســك أن نـاقـلـتـن أخــريــن تعرضتا لــضــربــات قــــرب المـــديـــنـــة، إحــداهـــمـــا فــارغــة والأخـــرى محملة بالنفط، وأن طاقميهما نُقلا إلى اليابسة. في المائة 90 وكانت إيران تصدر نحو من خامها عبر جزيرة خـرج قبل الحرب، قبل تعطل التدفقات مع الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية. وأصبحت حركة السفن عبر مضيق هــرمــز مـــحـــورا رئـيـسـيـا فـــي المـــواجـــهـــة، مع تـــمـــســـك طــــهــــران بــــفــــرض مـــــســـــارات عــبــور تـحـددهـا قــواتــهــا، بينما تــرافــق البحرية الأميركية سفنا عبر الممر. وقـــــــالـــــــت «ســـــنـــــتـــــكـــــوم» إن الــــــقــــــوات سبتمبر، توجيه 6 الأميركية أعادت، حتى سفينة تجارية في إطار فرض الحصار 92 الـبـحـري عـلـى إيــــران، وعـطـلـت ثـــاث سفن وصعدت إلـى اثنتين للتحقق من الالتزام بالحصار. وقــــال نــائــب الـــشـــؤون الـسـيـاسـيـة في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، علي مـحـمـدي، إن قـواتـه استهدفت خلال أغسطس 30 الأيــــام الـعـشـرة المنتهية فــي (آب) مـــــا بـــــن ســـفـــيــنـــتـــن وخــــمــــس سـفـن «مخالفة» كـل ليلة، مضيفا أنها واصلت بعد ذلك اعتراض السفن كلما قررت ذلك. ورفــــــــض مــــحــــمــــدي فـــــي تـــصـــريـــحـــات لــ«تـسـنـيـم» الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الــثــوري»، الـــروايـــة الأمــيــركــيــة بــشــأن الـسـيـطـرة على المـــضـــيـــق، قــــائــــا إن واشـــنـــطـــن ادعـــــــت أن «سنتكوم» تدير الممر وأن السفن تستطيع استخدام «الممر الجنوبي غير القانوني»، لــكــنــه رأى أن تـــدخـــل الــــقــــوات الأمــيــركــيــة المباشر في المواجهة يناقض هذه الرواية. وأضــــــــاف أن إيــــــــران مــــا زالـــــــت تـمـلـك «إشـــــــرافـــــــا مـــســـتـــمـــرا وقــــــــــدرة عــــلــــى فــــرض إرادتــــهــــا» فـــي نــقــاط مختلفة مـــن الخليج ومضيق هـرمـز، وأن الضربات الأميركية لم تُحدث خللا في الانتشار العسكري أو البنية الدفاعية البحرية الإيرانية أو قدرة «الحرس» على فرض قواعده في المنطقة. وقــــــــال مـــحـــســـن إســــمــــاعــــيــــلــــي، نـــائـــب الرئيس الإيـرانـي للشؤون الاستراتيجية والــــبــــرلمــــانــــيــــة، إن مـــضـــيـــق هــــرمــــز يـمـثـل «رصــــــيــــــدا اســــتــــراتــــيــــجــــيــــا» لإيــــــــــــران، وإن الإيرانيين يتمسكون بالحفاظ عليه رغم ًالضغوط الاقتصادية. ممر مفتوح جزئيا المــواجــهــة حــــول مـضـيـق هــرمــز أبـقـت المـمـر فـي حـالـة جـمـود خـطـرة، رغــم عملية الـحـمـايـة الـتـي تنفذها الــقــوات الأميركية منذ منتصف مـايـو (أيــــار) لمـرافـقـة السفن واعـتـراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قبل وصولها إلى الناقلات. وقــال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث بــاســم «ســنــتــكــوم»، لصحيفة «نــيــويــورك 1600 تــايــمــز» إن الـعـمـلـيـة ســـاعـــدت نـحـو سفينة تجارية على عبور المضيق ونقلت مليون برميل من النفط منذ بدء 800 نحو مهمة الحماية. وأضـــــــاف هـــوكـــيـــنـــز: «تــســتــمــر حــركــة الملاحة التجارية عبر المضيق رغم العدوان الإيراني، ومن الواضح أن الزخم يتزايد»، لكنه امتنع عن التعليق على عدد الهجمات الإيرانية خلال يوليو (تموز) وأغسطس. وقــال وزيــر الطاقة الأميركي كريس رايـت إن مـتـوسـط تــدفــقــات الـنـفـط عـبـر مضيق هرمز يبلغ حاليا أكثر مـن تسعة ملايين برميل يومياً، مضيفا أن احتساب خطوط الأنـــابـــيـــب الـــتـــي تـــتـــجـــاوز المـــضـــيـــق يــرفــع التدفقات إلى نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب أو أكثر. وأضــــاف رايـــت لشبكة «ســـي إن إن»: «لا يزال الإيرانيون يثيرون المشكلات، لكن البحرية الأميركية تحقق النصر في هذه المعركة». وحـسـب تحليل لــ«نـيـويـورك تايمز» اســتــنــادا إلـــى سـجـات الـهـجـمـات المعلنة، سفينة على الأقل لهجمات في 23 تعرضت 12 المضيق خلال يوليو وأغسطس، بينها في يوليو. 11 سفينة في أغسطس مقابل وقتل أربعة بحارة تجاريين خلال هجمات الشهرين. ورغم استمرار العبور، بقيت تدفقات النفط أدنــى بكثير مـن مستويات مـا قبل الـــحـــرب. وأظـــهـــرت بـيـانـات شــركــة «تـانـكـر تراكرز» أن متوسط ما عبر المضيق خلال 6.7 الأيــام السبعة المنتهية الخميس بلغ مـلـيـون بـرمـيـل يـومـيـا، بـانـخـفـاض يـقـارب فـي المـائـة عـن الأشـهـر السابقة لانـدلاع 60 الحرب في أواخر فبراير (شباط). وأشــــارت الصحيفة إلـــى أن الحماية الأميركية لم تدفع معظم شركات الشحن الـخـاصـة إلــى الــعــودة، مـع اسـتـمـرار خطر إصابة السفن وارتفاع كلفة التأمين. وقال مسؤول في قطاع التأمين إن تغطية عبور ناقلة للمضيق خلال الأسبوعين الأخيرين فــي المــائــة مــن قيمة 7 و 4 أضــافــت مــا بــن السفينة وحـمـولـتـهـا، وقـــد تـتـجـاوز كلفة تأمين الحرب عشرة ملايين دولار للناقلة الواحدة. وقـــــال مـــســـؤول فـــي شـــركـــة شــحــن إن شركته أوقـفـت مؤقتا إرســـال السفن عبر الخليج مع ازدياد المخاطر، مشيرا إلى أن الهجمات الإيرانية تبدو موجهة إلى غرف المــحــركــات، بـمـا قــد يـتــرك الــنــاقــات عالقة حتى إصلاحها. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الـجـمـعـة، إن الـــولايـــات المــتــحــدة «تسيطر بــالــكــامــل» عـلـى مـضـيـق هـــرمـــز، وقــلــل من أهميته المستقبلية بالنسبة إلـى إمــدادات الطاقة، مشيرا إلى تطوير خطوط أنابيب ومسارات بديلة. ولــــــــوّح تــــرمــــب أيــــضــــا بــــضــــرب مــوقــع «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية «قريبا جداً» إذا رصدت واشنطن تطورات تثير قلقها. وأجـــــــرى وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيــــرانــــي عــــــبــــــاس عــــــراقــــــجــــــي، الأحـــــــــــــد، اتــــصــــالــــن هاتفيين مـع نظيريه الـسـعـودي والتركي لـبـحـث الـــتـــطـــورات فـــي المـنـطـقـة والــجــهــود الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع اســـتـــمـــرار المـواجـهـة البحرية والـتـحـذيـرات المتبادلة من توسيع نطاقها. إيه» أميركية تحلق فوق مياه المنطقة خلال عمليات فرض الحصار البحري على إيران (سنتكوم) 35- مقاتلة «إف لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» 3 إيران NEWS Issue 17450 - العدد Monday - 2026/9/7 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT وزير الطاقة الأميركي: لا يزال الإيرانيون يثيرون المشكلات لكن بحريتنا تحقق النصر في هذه المعركة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky