يــتــرقّــب لــبــنــان مـــع بــــدء شــهــر سبتمبر (أيـــلـــول) الـحـالـي الـلـحـظـة الــتــي تحيطه بها الــــولايــــات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة عـلـمـا بـمـوعـد مـــن «مـــفـــاوضـــات رومـــا 8 انــعــقــاد الــجــولــة الــــــ »، عـــلـــى أن تـــأتـــي مـــتـــازمـــة مــــع إحـــــداث 3 - خـرق يمكن التأسيس عليه لتفعيل تطبيق «اتـفـاق الإطـــار» وإخــراجــه مـن المــراوحــة، وإلا فـا جـــدوى مـن انـعـقـادهـا، كما يـقـول مصدر وزاري لــ«الـشـرق الأوســــط»، فـي حــال انتهت ، مـن دون حــدوث أي 7 كسابقتها؛ الجولة الــــ تــقــدّم لإخــــراج تشكيل الآلــيــة المـكـلـفـة الـتـأكـد من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولــــــــى» وخـــلـــوهـــا مــــن ســـــاح «حــــــزب الـــلـــه» ومـــقـــاتـــلـــيـــه، مـــــن الــــتــــجــــاذبــــات الــــتــــي تـــؤخـــر ولادتها. وتأكد من خلال الاتصالات اللبنانية - الإيطالية أن رومــا لا تبدي حماسة لترؤس «آلـــــيـــــة الـــتـــحـــقـــق» لمـــــا لـــديـــهـــا مـــــن تــحــفــظــات ومـحـاذيـر هـي أقـــرب إلــى المــخــاوف، مـع أن لا اعـتـراض مـن الـــدول الـثـاث المعنية بـ«اتفاق الإطار» على تكليفها هذه المهمة. وفــــــي هــــــذا الــــســــيــــاق، عـــلـــمـــت «الــــشــــرق الأوسط» من مصدر وزاري أن مدير المخابرات الإيطالية؛ الجنرال جيوفاني كارافيلي، زار بـيـروت مـؤخـرا والتقى الـقـيـادات السياسية والعسكرية المعنية بـالمـفـاوضـات، فـي مهمة استكشافية للوضع في الجنوب ذي الصلة المباشرة بـ«آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية الأولى». وكــــشــــف المــــصــــدر عــــن أن زيــــــــارة مــديــر المـخـابـرات الإيطالية بـيـروت استبقت إعـان رئـيـس المـجـلـس الـنـيـابـي، نبيه بـــري، رفضه «المـــنـــاطـــق الـتـجـريـبـيـة» بـصـيـغـتـهـا الــراهــنــة التي تقتصر على بلدات محررة، إضافة إلى زوطر الغربية التي انسحبت منها إسرائيل لـكـنـهـا تـصـر عـلـى دخــــول أطــرافــهــا مـــن حين لآخر من بلدة زوطر الشرقية المحتلة، مطالبا بتوسيعها بـاعـتـمـاد الـقـضـاء لتشمل مدنا وبـلـدات مـا زالــت محتلة، لكن مطالبته هذه جاءت قبل تأكيد رفضه ما تُسمى «المناطق التجريبية»، وهــذا يدعو إلـى ترقب رد فعل رئــيــس الـجـمـهـوريـة، الـعـمـاد جــوزيــف عــون، بصفته المشرف على المفاوضات، على الموقف المستجد لبري. وقال المصدر إن الموفد الإيطالي لم يبد حـمـاسـة لإســنــاد «آلــيــة الـتـحـقـق» إلـــى بـــاده، مــــعــــددا جـــمـــلـــة مــــن المــــحــــاذيــــر والــــهــــواجــــس، أبرزها عدم توفير الضمانات لفريق المراقبين الإيطاليين لأداء مهمة التأكد في ظل رفض «حـــزب الـلـه» لــ«المـنـاطـق التجريبية» و«آلـيـة التحقق»، إضافة إلى أن روما لا تحبّذ تولّي الفريق التحقق من انتشار الجيش اللبناني؛ لأنـهـا لا تقبل «التشكيك فــي المـهـمـة الموكلة إليه على هذا الصعيد، ولا المس بمصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية التي نثق بها». إضـــافـــة إلــــى أن تـــجـــارب تـــعـــاون «قــــوة الأمـــم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)»، التي 1978 تـشـارك فيها بـــاده منذ تكليفها عــام »، لم تكن 1701« ً »، ولاحقا 425 تطبيق «القرار مشجعة بمواصلة تحريض «حزب الله» ما تسمى «العائلات» على القوة الدولية. ولــفــت، نـقـا عــن المــصــدر الـــــوزاري، إلـى أن إيطاليا وهي تستعد لدخول الانتخابات الــنــيــابــيــة لا تــحــبــذ تـكـلـيـفـهـا رئــــاســــة «آلـــيـــة التحقق»؛ تحسبا وحــذرا من استهداف أمن مـراقـبـيـهـا وتــعــريــض حـيـاتـهـم لـلـخـطـر، بما يــنــعــكــس ســلــبــا عـــلـــى الــــحــــزب الـــحـــاكـــم وهـــو يستعد لخوض الانتخابات. وفي المقابل، أكد أن واشنطن وتل أبيب عـلـى مـوقـفـهـمـا بـاسـتـبـعـاد أي دور لفرنسا وإسبانيا مـن «آلـيـة التحقق»، وأن الأخـيـرة تقترح إسناد رئاستها إلـى أذربيجان التي تـقـيـم مـعـهـا عـــاقـــات دبــلــومــاســيــة، وهــــذا ما يلقى اعتراضا من «حـزب الـلـه»، فيما تحبّذ الحكومة اللبنانية أن يقع الخيار على دولة أوروبــيــة مـحـايـدة تـأخـذ عـلـى عاتقها مهمة التحقق مـن انتشار الجيش، شـرط التوافق عــلــى خــطــة الــعــمــل والمــعــايــيــر الــتــي يـتـوجّــب اتـبـاعـهـا لـضـمـان خـلـو «المـنـطـقـة التجريبية الأولى» من سلاح «الحزب» ومقاتليه. ونـــقـــل المــــصــــدر عــــن رئـــيـــس «مــجــمــوعــة الــتــنــســيــق الـــعـــســـكـــريـــة الـــخـــاصـــة بـــلـــبـــنـــان»، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، قوله إن مجرد التوافق على «آلية التحقق» ودورهـا سيفتح الباب أمــام إمكانية تسريع توسيع «المنطقة التجريبية» بضم بـلـدات خاضعة لسيطرة إسرائيل. لـكـن الـصـعـوبـات؛ الـتـي مــا زالـــت تعوق التفاهم على «آلية التحقق» بوصفها خطوة على طـريـق تسهيل تطبيق «اتــفــاق الإطـــار» لــن تحجب الأنــظــار عــن المـواجـهـة المشتعلة، كـــمـــا يــــقــــول مــــصــــدر أمــــنــــي بـــــــارز لـــــ«الــــشــــرق الأوســــط»، على جبهة تــال «عـلـي الـطـاهـر»، مـــع أنــهــا تـقـتـصـر عـلـى اســتــهــداف إسـرائـيــل بالنار البلدات المحيطة بها والمنافذ والمداخل المؤدية إليها؛ لتشديد إطباق الحصار عليها وقطع الطريق على إيصال الإمدادات لمقاتلي «الـحـزب» المـوجـوديـن فـي المنشأة العسكرية الواقعة تحت تلالها واستبدالهم، كما حدث سـابـقـا، مــا دام (الـــحـــزب) لا يـــزال يـلـتـزم عـدم الرد». ورأى المــصــدر أن جـمـيـع هــــؤلاء ليسوا مــضــطــريــن إلـــــى تـــوفـــيـــر الـــــذرائـــــع لإســـرائـــيـــل التي تتبع سياسة القضم بالنار لـ«التلال» ومـداخـلـهـا، وســط ارتـفـاع منسوب المـخـاوف مــــن قـــدرتـــهـــا عـــلـــى قـــطـــع إيــــصــــال الإمــــــــدادات للمنشأة العسكرية. وقال إن مصيرها يبقى معلقا على استطلاعات الـــرأي الإسرائيلية الـــتـــي تــســجــل حـــالـــيـــا تـــقـــدم خـــصـــوم رئــيــس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، عليه في أكتوبر (تشرين 27 انتخابات الكنيست يوم الأول) المـــقـــبـــل، وقــــد يــضــطــر إلــــى الـسـيـطـرة عليها بـمـا يسمح لــه بـالـتـفـوق عليهم، وإن كـــان يـتـرك لنفسه الـتـوقـيـت المـنـاسـب لوضع الـيـد عليها، مـع أن واشنطن لـم تعطه حتى الساعة الضوء الأخضر؛ مما يؤخر احتلاله لها فـي ظـل الاخـتـال فـي مـيـزان الـقـوى، وإن كـان يتحسب لـرد «الـحـزب»؛ لتفادي سقوط جـنـود إسرائيليين مـن شـأنـه أن يـرتـد سلبا على تقديراته الانتخابية. 4 لبنان NEWS Issue 17445 - العدد Wednesday - 2026/9/2 الأربعاء زار مدير المخابرات الإيطالية بيروت مؤخرا في مهمة استكشافية ASHARQ AL-AWSAT مواقف جوزيف عون «انقلاب» على العهود السابقة رؤساء لبنان مع «حزب الله»... من الاحتواء إلى المواجهة عـــقـــود ونــــيّــــف، تــبــدّلــت 3 عــلــى مــــدى مــقــاربــات رؤســـــاء الـجـمـهـوريـة فـــي لبنان تـجـاه «حـــزب الـلـه» وســاحــه، تبعا لتبدّل مــــــوازيــــــن الـــــقـــــوى الــــداخــــلــــيــــة والـــــظـــــروف الإقليمية والدولية. وشــــكّــــل اســـتـــثـــنـــاء ســــــاح «الــــحــــزب» بـــوصـــفـــه «مـــــقـــــاومـــــة» فـــرضـــهـــا الاحــــتــــال الإسرائيلي في الجنوب، أول خرق فاضح لـــ«اتــفــاق الــطــائــف»، الـــذي قـضـى بـحـل كل المــيــلــيــشــيــات الـــتـــي تــقــاتــلــت إبـــــان الــحــرب الأهلية ونزع السلاح. لـم يكن عهد الرئيس اللبناني الراحل إلـــيـــاس الــــهــــراوي قــــــادرا عــلــى المــــســــاواة بين «حــزب الـلـه» والميليشيات التي حُــلّــت ونُــزع سلاحها؛ لأن الوصاية السورية التي كانت تـمـسـك بـــقـــرار لــبــنــان بــالــتــفــاهــم مـــع الـنـظـام الإيــــــرانــــــي، أوعــــــــزت بـــتـــرقـــيـــة «الـــــحـــــزب» مـن «مــيــلــيــشــيــا» إلــــى «مــــقــــاومــــة»، وبــقــيــت هــذه المـــعـــادلـــة قـــائـــمـــة حـــتـــى انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــل ،2000 ) مايو (أيـــار 25 مـن جنوب لبنان فـي حينها دخل لبنان مرحلة جديدة بقي فيها «الحزب» لاعبا سياسيا عسكريا يتجاوز في قدرته مؤسسات الدولة. من «ميليشيا» إلى «مقاومة» مع انتخاب قائد الجيش، إميل لحود، رئــيــســا لـلـجـمـهـوريـة فـــي أكــتــوبــر (تـشـريـن ، بتزكية مـن النظام الـسـوري، 1998 ) الأول تعزز نفوذ «حزب الله» في الدولة، خصوصا بعد الانسحاب الإسرائيلي، حيث رُسّخت مـعـادلـة «الـجـيـش والـشـعـب والمــقــاومــة» في الـبـيـانـات الـــوزاريـــة لـلـحـكـومـات المتعاقبة، خصوصا بعد حــرب إسـرائـيـل على لبنان ، وهذا الأمر انسحب 2006 ) في يوليو (تموز أيضا على معظم عهد ميشال سليمان الذي تعامل مع «الحزب» بوصفه «مقاومة»، رغم الـتـحـولات الداخلية والـخـارجـيـة؛ وأبـرزهـا انــســحــاب الـجـيـش الـــســـوري مـــن لـبـنـان في تــحــت الـضـغـط 2005 ) أبـــريـــل (نـــيـــســـان 25 الأمــيــركــي، واغــتــيــال رئـيـس حـكـومـة لبنان الأسبق رفيق الحريري. فـــي قـــراءتـــه هــــذا المـــســـار، يَـــعـــد رئـيـس «لقاء سيدة الجبل»؛ النائب السابق فارس سعيد، أن «الاحـتـال الإسرائيلي لجزء من جـــنـــوب لـــبـــنـــان، وإمــــســــاك ســـوريـــا بـخـيـوط اللعبة الداخلية، فرضا تمييزا بـن (حـزب الـــلـــه) وســـائـــر المـيـلـيـشـيـات الـلـبـنـانـيـة الـتـي كـــانـــت مــــوجــــودة خـــــال الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة». ويـــؤكـــد أن تـلـك الـــظـــروف «أدت إلـــى ترقية (حــزب الـلـه) مـن رتبة (ميليشيا) إلــى رتبة (مـــــقـــــاومـــــة)، فــــي حــــن حُــــلّــــت المــيــلــيــشــيــات الأخرى ونُزع سلاحها». التحول مع نداء المطارنة التاريخي ويـسـتـعـيـد فــــارس سـعـيـد، فـــي حـديـث ، حين 2000 لـ«الشرق الأوسـط»، محطة عام انسحبت إسـرائـيـل مـن الـجـنـوب، بالتزامن مع وفاة الرئيس السوري، حافظ الأسد، في يونيو (حزيران) من العام نفسه. ويقول إن «هـــذه الـتـطـورات شجعت مجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الماروني الراحل، نـصـر الـلـه بـطـرس صـفـيـر، عـلـى رفـــع سقف موقفه والمطالبة بخروج الجيش السوري من لبنان». ويضيف: «هذا الموقف التاريخي والشجاع، ارتكز على منطق واضح: (بما أن إسرائيل انسحبت من جنوب لبنان، فلماذا لا تنسحب سوريا أيضاً؟ ولم يعد هناك من داع لبقائها في لبنان)». شـــكّـــل هــــذا الــــنــــداء الـــتـــاريـــخـــي محطة أســـاســـيـــة فــــي إعـــــــادة فـــتـــح الـــنـــقـــاش بــشــأن الـــــــوجـــــــود الـــــــســـــــوري ومـــســـتـــقـــبـــل الـــحـــيـــاة الـسـيـاسـيـة الـلـبـنـانـيـة، ومـــهّـــد، مـــع عــوامــل أخــــرى، لــــولادة «لــقــاء قـرنـة شـــهـــوان»، الــذي لـعـب دورا بــــارزا فــي المــعــارضــة السياسية للوجود السوري. ويؤكد سعيد أن «(لقاء قرنة شهوان) بـــــدأ فــــي تـــلـــك المـــرحـــلـــة بـــتـــقـــديـــم الــنــصــائــح لـ(حزب الله) كي ينضم إلى المطالبة بخروج النظام السوري من لبنان، وكان ذلك في ظل عهد الرئيس إميل لحود، الـذي ربط لبنان بشكل وثـيـق بـسـوريـا والمــحــور الإيـــرانـــي»، عـــادّا أن «الــظــروف السياسية والأمـنـيـة في تلك المرحلة لم تكن تسمح بتغيير المعادلة الــقــائــمــة، وبــالــتــالــي بــقــي ســــاح (الـــحـــزب) خـارج إطـار النقاش الفعلي بشأن حصرية السلاح بيد الدولة». «المعادلة الخشبية» لــم يـكـن مــقــدرا لـلـعـهـود الـرئـاسـيـة منذ «اتفاق الطائف» حتى إدخال لبنان في أتون حـــرب إســنــاد غــــزّة، أن تـتـجـاوز «حـــزب الـلـه» حتى في أدق التفاصيل الداخلية، حتى إن الرئيس ميشال سليمان، انتُخب رئيسا في نتيجة أولـــى لـــ«اتــفــاق الـــدوحـــة»، الـــذي أتـى عقب احتلال «الحزب» العاصمة بيروت في . ويشدد النائب السابق فارس 2008 مايو 7 سـعـيـد عـلـى أن وصــــول سـلـيـمـان إلـــى قصر بعبدا «لم يؤد إلى تغيير جوهري في مقاربة ســــاح (الــــحــــزب)؛ إذ اســتــمــر الــتــعــامــل معه بـوصـفـه مــقــاومــة». ويـشـيـر إلـــى أن سليمان «لم يدخل في مواجهة مباشرة مع (الحزب) خــــــال مـــعـــظـــم عـــــهـــــده، بـــاســـتـــثـــنـــاء المـــرحـــلـــة الأخـيـرة عندما أطـلـق على ثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة) اسم (المعادلة الخشبية) وكـــــــان ذلــــــك تـــــحـــــولا أســــاســــيــــا فـــــي الـــنـــقـــاش اللبناني بشأن شرعية سلاح (الحزب)». فشل الرهان على الرئيس ميشال عون مـع انتهاء ولايــة الرئيس سليمان في دخل لبنان في فراغ رئاسي، 2014 مايو 25 بــســبــب إقــــفــــال أبـــــــواب الـــبـــرلمـــان الــلــبــنــانــي، بضغط من «حزب الله» الذي وضع معادلة «إمــا ميشال عـون رئيسا وإمــا فـا رئيس». أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن 31 انـــتـــخـــب الأخــــيــــر فــــي ، ليعلن «الـحـزب» انتصاره في 2016 ) الأول هذه المعركة، عـادّا إياها «تتويجا لانتصار محور إيران في سوريا والعراق، والانقلاب الـــحـــوثـــي عـــلـــى الـــشـــرعـــيـــة فــــي الـــيـــمـــن». ولا يخفي فارس سعيد أن «رهـان البعض على قـــدرة مـيـشـال عـــون عـلـى لبننة (حـــزب الـلـه) فـشـل فـشـا ذريــعــا؛ لأن عـــون وإثـــر انتخابه حــصــل بــمــســاعــدة (الــــحــــزب) عــلــى مـكـاسـب في السلطة والتعيينات والصفقات، وسلّم البلد لـ(الحزب) وإيران». جوزيف عون... انقلاب على العهود السابقة يـعـد خـطـاب الـرئـيـس الـحـالـي جـوزيـف عـون انقلابا على كـل العهود السابقة التي خضعت لإرادة «حـــزب الــلــه» وإيـــــران، ولـعـل الــكــلــمــة الـــتـــي ألـــقـــاهـــا قــبــل يـــومـــن لمـنـاسـبـة لــأمــن الـــعـــام»، ذروة الـهـجـوم 81 «الــعــيــد الــــــ عـلـى «الـــحـــزب»، حـيـث قـــال: «بــالإضــافــة إلـى الـصـراع مـع إسـرائـيـل، نعيش حربا داخلية مع فئة نقيض الدولة ومؤسساتها، ونقول لهم: مهما فعلتم، فنحن مستمرون من أجل الوطن». وفـــــــي تـــقـــيـــيـــمـــه هـــــــذا الـــــخـــــطـــــاب، يــــرى رئـيـس «لــقــاء سـيـدة الـجـبـل» فـــارس سعيد، أن الاخــــتــــاف الأســــاســــي الـــيـــوم «يــكــمــن في الظروف التي تحيط برئاسة جوزيف عون». ويــؤكــد أن «الـــجـــرأة الــتــي يـظـهـرهـا الـرئـيـس جوزيف عـون في مقاربة سـاح (حـزب الله) تنطلق، في جانب منها، من معرفته بطبيعة (الـــحـــزب) ونــيــاتــه حــيــال الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة، ومن إدراكه محاولاته السابقة للهيمنة على قرار الدولة». ويشدد على «أهمية المتغيرات الكبيرة التي طرأت؛ بدءا من هزيمة (الحزب) عـسـكـريـا مـــع إســـرائـــيـــل، حـتـى ســقــوط نـظـام بشار الأسد، وانهيار جزء أساسي من محور إيران في المنطقة». بيروت: يوسف دياب من المفاوضات 8 اتصالات أميركية بصدد نتائج الجولة الـ عون: اللبنانيون أدركوا ألا خيار لهم سوى الدولة جـدد الرئيس اللبناني، جـوزيـف عـون، تأكيده أن «هناك صراعا بين مفهوم اللادولة مــن جــهــة، ومـنـطـق الـــدولـــة مــن جـهـة ثـانـيـة»، مـشـددا على أن اللبنانيين «تعبوا مـن حالة الــحــرب المـسـتـمـرة ومـــن حــالــة الــــادولــــة»، في مـن 8 وقـــــت لا يــــــزال فـــيـــه مــصــيــر الـــجـــولـــة الـــــــ المـفـاوضـات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية مجهولاً، بعدما كـان المـوعـد الأولـي لانعقادها مـحـددا يــوم الـثـاثـاء، فيما تؤكد مصادر وزاريــة مقربة من الرئاسة اللبنانية أن الـتـأخـيـر فـــي تـحـديـد مــوعــدهــا لا يعكس مـــؤشـــرات سـلـبـيـة. وقــالــت المـــصـــادر الـــوزاريـــة لـــ«الــشــرق الأوســـــط» إنـــه «لا يـمـكـن عـــد تأخر مـــن المـــفـــاوضـــات مـؤشـرا 8 انــعــقــاد الــجــولــة الـــــ سـلـبـيـا»، مـوضـحـة أن «الـجـولـة لــم تُــلــغَ، ولـم نُبلّغ بأنها لن تُعقد، وبالتالي فهي لا تزال قائمة، في انتظار تحديد موعدها». وأشارت إلــــى أن «الأمـــيـــركـــيـــن يـــجـــرون اتــــصــــالات مع الـــجـــانـــب الإســــرائــــيــــلــــي قـــبـــل تـــحـــديـــد مــوعــد الـــجـــولـــة، فـــي مــحــاولــة لـلـتـوصـل إلــــى نـتـائـج عملية، ولو في الحد الأدنــى، لا سيما بشأن ترسيم الحدود البرية وملف الأسـرى»، عادّة أن عقد جولة جديدة من دون تحقيق أي تقدم «سيكون مؤشرا سلبياً». وردا على من يرى أن المفاوضات لم تنتج شيئاً، قالت المصادر: «عـــلـــى الأقــــــل أنـــتـــجـــت هـــــــدوءا فــــي الــضــاحــيــة وفـي جـزء مـن الجنوب، فيما بقي التصعيد مستمرا فقط في مكان وجود (حزب الله)». عون: الدولة تحمي الجميع وخـــــال اســتــقــبــالــه الـــبـــطـــريـــرك روفــائــيــل بــــيــــدروس الــــحــــادي والـــعـــشـــريـــن مــيــنــاســيــان، كـاثـولـيـكـوس بـطـريـرك بـيـت كيليكيا لـأرمـن الـــكـــاثـــولـــيـــك، عـــلـــى رأس وفـــــد يـــمـــثـــل كـنـيـسـة الأرمـــــن الــكــاثــولــيــك، شـــدد الــرئــيــس عـــون على مـركـزيـة الــدولــة ودورهـــــا، مــؤكــدا أنـــه «لا غنى عن الـدولـة؛ فهي التي تحمي الجميع، وليس العكس، وما من أحد بإمكانه أن يملأ مكانها ويــأخــذ دورهـــــا». وقـــال إن الكنيسة الأرمـنـيـة الكاثوليكية «كانت ولا تزال بأبنائها كافة من صلب الدولة، بكافة مؤسساتها»، مشيرا إلى أن الأرمــــن فـاعـلـون فــي المجتمع اللبناني من الـنـواحـي الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية. وتــطــرق رئـيـس الـجـمـهـوريـة إلـــى مسار إعـــادة بـنـاء الثقة بـالـدولـة، فـقـال: «لـقـد قمنا بـخـطـوات عــديــدة الـسـنـة المـاضـيـة فــي اتـجـاه إعــــادة الـثـقـة بــن الـشـعـب والـــدولـــة مــن جهة، كـمـا بــن الــدولــة والمـجـتـمـع الـعـربـي والــدولــي مـن جهة ثـانـيـة. وكـــان مـن المـتـوقـع مـن قبلنا أن نـــقـــوم بــأكــثــر مـــن ذلــــك فـــي هــــذا الاتـــجـــاه. لكن الـحـرب التي وقعت أخّــرتـنـا، إنما أعدنا وضع الأمـور على السكة الصحيحة، وهناك تقدم وتـطـور؛ وإن كــان بطيئاً». وشــدد على أن «الـحـكـومـة والمـجـلـس الـنـيـابـي مــوجــودان لــخــدمــة الــشــعــب الــلــبــنــانــي ولـــيـــس الــعــكــس، والمــراكــز مسؤولية وليست تـرفـا»، مـؤكـدا أن الــخــيــارات الـتـي تتخذها السلطة تـصـب في هـــذا الاتـــجـــاه، «بـعـدمـا تـعـب الـلـبـنـانـيـون من حـالـة الـحـرب المستمرة ومــن حـالـة الــادولــة، وقد أدركوا أن لا خيار لهم سوى الدولة». «مصلحة الوطن والشعب» وأكد عون أنه من واجب السلطة تقديم خيار الـدولـة إلـى اللبنانيين، مشددا على أن الــــقــــرارات الــرســمــيــة لا تـنـطـلـق مـــن المـصـالـح الشخصية، وقــــال: «الـــقـــرارات الـتـي نتخذها لـيـسـت اســـتـــنـــادا إلــــى المـصـلـحـة الـشـخـصـيـة، بـــل إن مـصـلـحـة الـــوطـــن والـــشـــعـــب هـــي الـتـي تـحـكـمـنـا». وانــتــقــد بـعـض المــســؤولــن الـذيـن «يفتشون أولا عن مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة طائفتهم ومذهبهم وحزبهم وبــــلــــدهــــم»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «الـــبـــعـــض مـنـهـم يستغل طائفته لمصلحته الشخصية». وفــــي حــديــثــه عـــن الأحــــــــزاب، قــــال عـــون: «نــحــن لـسـنـا ضـــد الأحـــــــزاب، فــهــي فـــي صلب الديمقراطية، لكن متى باتت هذه الأحزاب في خدمة مصالح أشخاص؛ فلا تعود أحزاباً»، مـؤكـدا أن الأحــــزاب «تلعب دورا أسـاسـيـا في بناء الــدول وليس فـي تدمير منطقها»، وأن مـن حقها «أن تتنافس على مصالح دولها، لكن لا يمكن أن يكون تنافسها على حساب مـصـلـحـة الـــوطـــن والمــــواطــــنــــن». وفــــي خـتـام مــــواقــــفــــه، شـــــدد الـــرئـــيـــس عـــــون عـــلـــى أهــمــيــة لبنان وقــدرات أبنائه، قائلاً: «لبنان يحضن الجميع. والــــدول الـخـارجـيـة تحسدنا عليه. وبكل حرقة أقول إننا لا نعرف قيمة بلدنا». وأضاف أن العالم «يسأل لم هو غير قادر على إعمار بلده؟ الجواب هو أنه للأسف البعض ليس همه بناء دولة». عودة الجميع إلى الدولة وكــــــــان عــــــون قـــــد أكــــــد فـــــي ذكــــــــرى إعـــــان ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) 1 «لـــبـــنـــان الـــكـــبـــيـــر» يـــــوم ، الــتــي وافـــقـــت أمـــــس، أن «هـــــذا الإنــجــاز 1920 تحقق فــي بــلــورة الـفـكـرة اللبنانية مــن خـال كيان سياسي جامع للأطياف اللبنانية، في تكريس دسـتـوري للدولة صاحبة الرسالة... وهذا الإعلان، قد استكمل عبر إعلان الدستور الـــذي 1926 الـلـبـنـانـي والــجــمــهــوريــة فـــي عــــام نحتفل بمئويته طوال هذا العام. كما استكمل بالاستقلال وقيام المؤسسات». بيروت: كارولين عاكوم مخاوف لبنانية من سيطرة إسرائيل على «التلال» وقطع الإمدادات عنها إيطاليا لا تحبّذ رئاسة «آلية التحقق» في جنوب لبنان تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بالقرب من تلة علي الطاهر بجنوب لبنان الاثنين (د.ب.أ) بيروت: محمد شقير
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky