issue17445

3 إيران NEWS Issue 17445 - العدد Wednesday - 2026/9/2 الأربعاء ترمب: حرب صغيرة نسبيا بالنسبة إلينا وإيران هُزمت عسكريا بالكامل ASHARQ AL-AWSAT بوتين يتضامن مع إيران... وقاليباف يلوّح بـ«لغة القوة» لإلزام واشنطن التفاهم بزشكيان يعرض عودة متبادلة إلى مذكرة إسلام آباد أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الـــثـــاثـــاء، اســتــعــداد طـــهـــران لــلــعــودة فــــورا إلـى تنفيذ مــذكــرة تـفـاهـم إســــام آبــــاد، شـريـطـة أن تستأنف الولايات المتحدة التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو (حزيران). وقــــــال بـــزشـــكـــيـــان أمــــــام الـــقـــمـــة الـــســـادســـة والـعـشـريـن لــقــادة منظمة شـنـغـهـاي للتعاون فــــي بــشــكــيــك: «إذا عــــــادت الـــــولايـــــات المــتــحــدة إلــى الـتـزامـاتـهـا بموجب مـذكـرة الـتـفـاهـم، فإن الجمهورية الإسـامـيـة ستتعامل بالمثل على الفور». ونصت المـذكـرة على وقــف فــوري لإطـاق يوما لمفاوضات تهدف 60 النار، وفترة مدتها إلـى التوصل إلـى اتـفـاق أوســع لإنـهـاء الحرب. لكن الاتفاق انهار سريعا بسبب خلافات على تنفيذه. وقـــال بزشكيان إن نحو ثـاثـة أشـهـر من المــفــاوضــات بـوسـاطـة بـاكـسـتـان وقـطـر أفضت يونيو، وإن 18 إلى توقيع مذكرة إسلام آباد في التزام الـولايـات المتحدة بالوثيقة التي حملت توقيع رئيسها استمر «أقل من أسبوعين». واتــهــم واشـنـطـن بـعـد ذلـــك بـالـلـجـوء إلـى «المطالب المفرطة ونقض الـتـعـهـدات»، مضيفا أن انـتـهـاك الالــتــزامــات الأمـيـركـيـة قـوبـل بــــ«رد متناسب» من إيران. وزعـم أن القوات الإيرانية ألحقت «هزائم ثــقــيــلــة واســـتـــراتـــيـــجـــيـــة» بــــالــــولايــــات المــتــحــدة وإســرائــيــل، وأن واشـنـطـن اضــطــرت إلـــى وقـف إطلاق النار بعدما أخفقت في تحقيق «أي من أهدافها المحددة سلفاً». وكــــانــــت واشـــنـــطـــن قــــد أعـــلـــنـــت أخـــيـــرا «حربا اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما لا يزال مضيق هرمز من نقاط النزاع الرئيسية بين الجانبين. بوتين يدعم طهران وعـــقـــد بـــزشـــكـــيـــان، عـــلـــى هـــامـــش الــقــمــة، محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تناولت العلاقات الثنائية والحرب والعقوبات. وشــــكــــر الـــرئـــيـــس الإيـــــرانـــــي بــــوتــــن عـلـى مـوقـف موسكو مـن الـحـرب والـعـقـوبـات، وقـال إن إيـــــران وروســـيـــا تـسـتـطـيـعـان مــعــا مـقـاومـة «الأحادية» الأميركية. وأضـــاف أن «الـقـوى الكبرى لا يحق لها، عندما تمتلك القوة، أن تعتدي من دون مراعاة الأطـــر والـقـوانـن الــدولــيــة»، ووصـــف العلاقات الإيــــرانــــيــــة - الـــروســـيـــة بـــأنـــهـــا «اســتــراتــيــجــيــة وليست علاقة عادية». وقــــــــال إن مــــشــــاركــــة إيـــــــــران فـــــي مـنـظـمـة شــنــغــهــاي ومــجــمــوعــة «بـــريـــكـــس» تـــهـــدف إلــى «مواجهة الأحــاديــة»، مضيفا أن طـهـران تؤيد التوجه نحو تعددية الأطراف. مـن جانبه، أعـلـن بـوتـن تضامن الشعب الــــــروســــــي مـــــع الإيـــــرانـــــيـــــن «فـــــــي الــــــدفــــــاع عــن مـصـالـحـهـم»، وقـــال إن الــعــاقــات بــن البلدين تتطور بصورة متواصلة في جميع المجالات. وأبــــدى تـرحـيـب مـوسـكـو بتوقيع مـذكـرة الـتـفـاهـم بــن إيــــران والـــولايـــات المــتــحــدة، لكنه أضاف أن وقف إطلاق النار كان «هشاً». وقــال بوتين إن روسيا وإيـــران تحافظان على زخم العام الماضي في العلاقات التجارية والاقـــــتـــــصـــــاديـــــة رغــــــــم الـــــــظـــــــروف الـــعـــســـكـــريـــة والـــســـيـــاســـيـــة، عــــازيــــا ذلـــــك إلـــــى عـــمـــل الـلـجـنـة الـحـكـومـيـة المــشــتــركــة الـــتـــي تـعـقـد اجـتـمـاعـات منتظمة. وعقد بزشكيان اجتماعا مع الأمين العام لـــأمـــم المـــتـــحـــدة أنـــطـــونـــيـــو غـــوتـــيـــريـــش، فـيـمـا تبادل حديثا قصيرا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء دخولهما إلـى قاعة القمة، من دون عقد اجتماع ثنائي بينهما. وقـال رئيس الـــوزراء الباكستاني شهباز شـريـف أمـــام قـــادة منظمة شنغهاي إن بــاده «تـــؤمـــن بـــشـــدة» بــــأن إطـــــار الـــســـام بـــن إيــــران والــــولايــــات المــتــحــدة الــــذي تـوسـطـت فـيـه يـقـدم «أفضل أمل للسلام في المنطقة». وأضاف شريف أن «جهودنا الدبلوماسية المـسـتـدامـة أثـمـرت توقيع مـذكـرة تفاهم مثلت خطوة مهمة نحو خفض التصعيد واستعادة السلام في المنطقة». في طهران، اشترط رئيس البرلمان وكبير المــفــاوضــن الإيــرانــيــن مـحـمـد بــاقــر قـالـيـبـاف، الثلاثاء، تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها في مـذكـرة تفاهم إســـام آبـــاد لإعـــادة فتح مضيق هرمز، ملوحا بـ«لغة الـقـوة» لإجبار واشنطن على الوفاء بتعهداتها. وقـــــــال قــــالــــيــــبــــاف، فـــــي أول رســـــالـــــة عـبـر الفيديو إلــى الإيــرانــيــن، إن طـهـران لـن تسمح للولايات المتحدة باستخدام المسار الجنوبي للمضيق خلافا لمذكرة التفاهم. وأضــاف: «إذا لــم تنفذ أمـيـركـا تـعـهـداتـهـا، فسنرغمها بلغة القوة على تنفيذها»، مشددا على أن «المضيق لن يُفتح ما لم تُنفذ التزامات أميركا الواردة في مذكرة التفاهم». وقـال قاليباف إن الولايات المتحدة بدأت بندا تتناول البرنامج 15 المحادثات بوثيقة من الـنـووي والـصـواريـخ و«مـحـور المـقـاومـة»، قبل بندا وقعها 14 الوصول إلى وثيقة نهائية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضــــــــــــــاف: «نـــــحـــــن مــــــن وضــــعــــنــــا إطــــــار المــــفــــاوضــــات، وأجـــبـــرنـــا الــــعــــدو عـــلـــى تـحـويـل انتصارات الميدان إلى وثيقة سياسية»، مشيرا إلـــى أن الــوفــد الإيـــرانـــي وصـــل إلـــى إســـام آبــاد وهو يحمل «التشاؤم وانعدام الثقة». وشـــــدد عــلــى أن «تـنـفـيـذ الــوثــيــقــة لا يقل أهــمــيــة عـــن تــوقــيــعــهــا»، مـعـتـبـرا أن «الـهـزيـمـة الثالثة لأميركا في ميدان الدبلوماسية ستكون إجـبـارهـا على تنفيذ تعهداتها». وأضـــاف أن سياسة طهران، وفق توجيه المرشد الإيراني، تقوم على «تحقيق شروط مذكرة التفاهم». ودافــــــع قــالــيــبــاف عـــن الاتــــفــــاق، قـــائـــا إن الحصار البحري رُفع خلال فترة تنفيذه، وإن مـلـيـون بـرمـيـل من 80 إيــــران صــــدرت أكــثــر مــن النفط، إلـى جانب استيراد السلع الأساسية. وأضـــاف أن وقفا مستقرا لإطــاق الـنـار تحقق في لبنان خلال الفترة نفسها. «السيطرة الكاملة» وادعـــى قاليباف أن «الـسـيـطـرة الكاملة» على مضيق هـرمـز فـي أيـــدي الــقــوات المسلحة الإيــــرانــــيــــة، مــشــكــكــا فــــي قــــــدرة واشـــنـــطـــن عـلـى ضمان عبور السفن. وقـــال إن الــولايــات المـتـحـدة تـحـاول «مثل اللصوص والمـهـربـن» تمرير بضع سفن عبر المضيق، مضيفاً: «الأميركيون يقدمون للسفن ضمانات كاذبة للعبور من المضيق، لكن تلك السفن تتعرض للإصابة». سفينة على الأقل كانت 120 وأشار إلى أن تـعـبـر المـضـيـق يـومـيـا قـبـل الـــحـــرب، وأن عبور سفينة أو سفينتين حاليا «لا يمكن مقارنته بأي حال بما كان عليه الوضع قبل الحرب». وأضـــــــاف أن واشـــنـــطـــن تـــريـــد اســـتـــخـــدام المسار الجنوبي «خلافا لمذكرة التفاهم»، قائلاً: «لــن نسمح بــذلــك». كما تـحـدث عـن تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن المضيق، وقال إن «ممارسة الإدارة الإيـــرانـــيـــة لـلـمـضـيـق لا تــتــعــارض بـأي شكل مع القوانين الدولية». وجــــاءت تـصـريـحـاتـه بـعـد جـولـة جـديـدة من تبادل الضربات فجر الاثنين؛ إذ استهدفت القوات الأميركية منصتين إيرانيتين في جزيرة لارك. وقالت «سنتكوم» إنها رصدت قوات من «الـــحـــرس الـــثـــوري» تستعد لإطــــاق صــواريــخ تحمل ألغاما بحرية إلى مضيق هرمز. وردت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد أميركية في الأردن. وتوعد ترمب بـأن «يكون هناك رد»، وقال إن واشنطن قد توجه ضربات إضافية وفـق تطور الأحـــداث، لكنه قلل لاحقا من احتمال العودة إلى حرب واسعة. وحـــذر قـالـيـبـاف مــن أن تـشـديـد الحصار ســيــقــابــل بـــــرد عـــســـكـــري، قــــائــــاً: «إذا شـــــددوا الحصار، فسنرد عسكريا بالتأكيد، وسيتضرر الجميع». وأضـاف: «إذا كانت إرادة العدو هي ألا نصدر النفط من الخليج العربي، فلن يتمكن أحد من تصدير النفط». ووصـــــف الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري بـــأنـــه «عـمـل عـسـكـري» بـمـوجـب الــقــانــون الـــدولـــي، وقـــال إن واشــنــطــن تــركــز فــي حـربـهـا الاقــتــصــاديــة على الجانب النفسي، وإن جزءا كبيرا من العقوبات الجديدة كان مطبقا من قبل. إعادة بناء القدرات وقــــــال قـــالـــيـــبـــاف إن إيـــــــران حــقــقــت خـــال المـــاضـــيـــة «تـــقـــدمـــا بـــمـــقـــدار عقد 15 الأشـــهـــر الـــــــ مـن الـزمـن فـي المـجـال الـعـسـكـري»، وإن الـقـوات الإيرانية أدت في كل مرحلة من مراحل الحرب بصورة أفضل من السابقة. وأضاف أن إعادة بناء القدرات الهجومية والـــدفـــاعـــيـــة تـــجـــري «بـــأفـــضـــل صــــــــورة»، وعــــزا ذلــــك إلــــى اعـــتـــمـــاد الــصــنــاعــة الــعــســكــريــة على التكنولوجيا المحلية. وقال إن القوات المسلحة تستغل «كــل فـرصـة» لإعـــادة بناء قـدراتـهـا ولا تهدر «حتى الساعات واللحظات». وزعــــــم أن إيــــــــران أعــــــــادت بـــنـــاء قـــدراتـــهـــا العسكرية أكثر مـن خصومها، وأن الضربات الـــتـــي اســتــهــدفــت قـــواعـــد أمــيــركــيــة بــعــد وقــف إطـــــاق الـــنـــار حــمــلــت «مــعــنــى اســتــراتــيــجــيــا». وأضاف: «الميدان في أيدينا»، وقال إن خصوم إيـــران توصلوا إلـى أنهم «لا يستطيعون منع صواريخنا». وتــوعــد بـــأن تــكــون الـــقـــوات الإيــرانــيــة في أي جولة مقبلة «أكـثـر تفوقاً، نوعيا وكمياً»، وقال إن المصانع والوحدات العسكرية تواصل الاستعداد خلال فترات هدوء القتال. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية) لندن - بيشكيك: «الشرق الأوسط» طالت مواقعه قرب مضيق هرمز... وترمب لوّح بتصعيد أكبر أميركا تكثف ضرباتها على «الحرس الثوري» جنوب إيران أعــلــن الــجــيــش الأمـــيـــركـــي، الـــثـــاثـــاء، شن ضربات جديدة على مواقع لـ«الحرس الثوري» داخـــــل إيـــــــران، بــعــد أيـــــام مـــن تـــجـــدد المــواجــهــة العسكرية حول مضيق هرمز وتبادل الهجمات بين واشنطن وطهران. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة «ســــنــــتــــكــــوم» إن الـــــقـــــوات الأمــــيــــركــــيــــة بـــــدأت ظـــهـــرا بـتـوقـيـت 12 الـــضـــربـــات عــنــد الــســاعــة بتوقيت غرينتش). وأفادت 16:00( واشنطن وســائــل إعـــام إيـرانـيـة بـــأن الـضـربـات طالت أهدافا على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في بندر عباس وجاسك وتشابهار وكنارك ومـيـنـاب وسـيـريـك، إضـافـة إلــى جـزيـرة قشم قبالة مضيق هرمز. وأضـافـت فـي بيان على منصة «إكـس» أن الــضــربــات جــــاءت «فـــي أعـــقـــاب مــحــاولات هـــجـــوم حـــديـــثـــة نـــفـــذهـــا (الــــحــــرس الــــثــــوري) ضـد سفن تـجـاريـة فـي مضيق هـرمـز، وضد عسكريين أميركيين منتشرين في المنطقة». وقـــال تــرمــب، فــي مـنـشـور، إن الــولايــات المـتـحـدة «تــضــرب، فــي هـــذه الـلـحـظـة، أهـدافـا إيرانية قرب مضيق هرمز»، واصفا الضربات بـأنـهـا «واســـعـــة وقـــويـــة»، ومــشــيــرا إلـــى أنها تأتي ردا على ما سماه «محاولة الإيرانيين الفاشلة لإضافة ألغام بحرية إلى المضيق». وأضـــــــــاف أن المـــضـــيـــق «لا تــــوجــــد فـيـه حـــالـــيـــا أي ألـــــغـــــام»، قــــائــــا إنـــهـــا «أُزيـــــلـــــت أو فُـــجـــرت بـــالـــكـــامـــل»، وربـــــط الـــضـــربـــات أيـضـا بـإطـاق إيـــران ثمانية صــواريــخ على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، مشددا على أنها «أُسقطت جميعها بنجاح». وهــدد ترمب طـهـران بتصعيد أكبر إذا ردت على الهجوم، قائلاً: «إذا ردت دولة إيران الفاشلة على هذا الهجوم المبرر جداً، فسوف تتعرض لضربة جديدة أشد وأقوى بكثير». ولــــــوّح تـــرمـــب بــهــجــوم أوســـــع لـــم يُــنـفـذ بعد، مضيفاً: «لكن ذلك لن يكون أكبر هجوم على الإطــــاق. فـذلـك الـهـجـوم لا يـــزال ينتظر فـــي الـــكـــوالـــيـــس، وعــنــدمــا يـنـتـهـي، لـــن يبقى إلا الـقـلـيـل جــــدا مـــن الــجــمــهــوريــة الإســامــيــة الإيرانية». وأفـاد موقع «أكسيوس» بأن الضربات تـــأتـــي ضـــمـــن خـــطـــة نـــاقـــشـــهـــا تـــرمـــب وكـــبـــار مـــســـاعـــديـــه خــــــال الأيــــــــام الأخـــــيـــــرة لـتـنـفـيـذ هجمات مـحـدودة في منطقة مضيق هرمز، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدرات الرادار والـــصـــواريـــخ الـــتـــي تــحــتــاج إلــيــهــا لمـهـاجـمـة السفن. وقال مسؤول أميركي للموقع إن الخطة تستهدف خفض مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأميركية وطـــائـــرات ســـاح الــجــو، واصــفــا الـنـهـج بأنه أشـــبـــه بــــ«جـــز الـــعـــشـــب»؛ أي ضــــرب الـــقـــدرات الإيرانية كلما أعيد بناؤها. ورد «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» بــالــتــهــديــد بــالانــتــقــام مـــن الـــضـــربـــات الأمـــيـــركـــيـــة. وقـــال المــتــحــدث بــاســمــه حــســن مـحـبـي إن «عـقـابـا قاسيا ينتظر المعتدين»، مضيفا أن الولايات المتحدة «ستندم على هجماتها الجديدة». وفــــــي بــــيــــان مــــشــــتــــرك، تـــــوعـــــدت قـــيـــادة العمليات فــي هيئة الأركــــان الـعـامـة للقوات المسلحة بإلحاق «خسائر باهظة» بالولايات المتحدة، ردا على الضربات. وجــــاء فـــي الـــبـــيـــان: «ردا عــلــى الـــعـــدوان الــجــوي للجيش الأمــيــركــي سـتـوجـه الــقــوات المسلحة الإيـرانـيـة ضـربـات ساحقة ومدمرة إلى العدو الأميركي». وأضاف أن الجيش الأميركي «كلما أصر على مواصلة أعماله العدوانية في المنطقة، سيتعين عليه تحمل خسائر أكـبـر وأثـقـل»، مــضــيــفــا أن طــــهــــران «لـــــن تـــتـــراجـــع تــحــت أي ظرف عن حقوق الشعب الإيراني، وستفرض تكاليف باهظة على العدو الأميركي». وتـــــأتـــــي الـــهـــجـــمـــات بـــعـــد يــــومــــن فـقـط مـــن هــجــوم لارك والـــــرد الإيـــرانـــي عـلـيـه عقب توقف استمر عـدة أسابيع، لتعيد المواجهة العسكرية المباشرة بين الطرفين إلى الواجهة بعد فترة من تراجع العمليات. ولـم تحدد «سنتكوم» في بيانها الأول طــبــيــعــة الأهــــــــداف أو عــــددهــــا. ونـــقـــل مــوقــع «أكــــســــيــــوس» عــــن مـــســـؤولـــن أمـــيـــركـــيـــن أن الـقـوات الجوية الأميركية شنت غــارات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز. وفــــي إيــــــران، أفــــاد الــتــلــفــزيــون الـرسـمـي بــســمــاع دوي انـــفـــجـــارات شــــرق مــيــنــاء بـنـدر عباس وميناء عسلوية وفـي محيط جزيرة قـــشـــم، مــــن دون تـــأكـــيـــد رســـمـــي فــــي الـــبـــدايـــة لطبيعتها. وأفــــــــاد الـــتـــلـــفـــزيـــون الــــرســــمــــي، نــــقــــا عـن مـصـادر محلية، بسماع دوي ستة انفجارات فـي مدينتي تشابهار وكــنــارك. ونقلت وكالة «إرنــا» الحكومية عن علي خليل آبــادي، نائب حـاكـم محافظة بلوشستان لـلـشـؤون الأمنية وإنــــفــــاذ الـــقـــانـــون، قـــولـــه إن أربـــعـــة مــقــذوفــات أصابت مواقع في تشابهار وكنارك. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي أكثر مـــن خـمـسـة انـــفـــجـــارات سُــمــع قـــرب قــريــة مسن في قشم، إلـى جانب أربعة انفجارات من جهة مضيق هرمز. لــكــن نـــائـــب مــحــافــظ هـــرمـــزغـــان لـلـشـؤون السياسية والأمـنـيـة والاجـتـمـاعـيـة قــال إنــه لم ترد حتى ذلك الوقت تقارير عن وقوع إصابات أو حوادث في المحافظة. وقــــــال مــــراســــل الـــتـــلـــفـــزيـــون الإيـــــرانـــــي إن جــمــيــع المــــواقــــع الـــتـــي اســتــهــدفــتــهــا الــضــربــات الأميركية مساء الثلاثاء في جنوب البلاد سبق أن تـعـرضـت لـهـجـمـات، مـضـيـفـا أن الـضـربـات الجديدة «لـم تسفر عـن أضـــرار للأشخاص أو البنية التحتية». وأفـــاد التلفزيون الإيـرانـي لاحقا بسماع دوي انفجارات جديدة في بندر عباس وقشم، كـــمـــا سُـــمـــع دوي انـــفـــجـــار فــــي جــــزيــــرة لاوان، وانفجار في المنطقة الرابعة من عسلوية نحو بالتوقيت المحلي. 20:10 الساعة وتـــداولـــت وســـائـــل الــتــواصــل الاجـتـمـاعـي أيـضـا أنــبــاء عــن سـمـاع انــفــجــارات فــي مدينتي جم وكنغان بمحافظة بوشهر، لكن مسؤولين ومصادر محلية لم يؤكدوا تلك التقارير. وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الـــــثـــــوري»، نـــقـــا عـــن بــعــض المــــصــــادر، بــإطــاق صــواريــخ إيــرانــيــة بـاتـجـاه قــواعــد أمـيـركـيـة في المـنـطـقـة، مـشـيـرة إلـــى أن هـــذه الأنــبــاء لــم تتأكد رسميا بعد. وكـــان الجيش الأمـيـركـي قـد أعـلـن، الأحــد، استهداف منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز، في أول ضربات أميركية معروفة على إيران منذ أسابيع. وقـــــــالـــــــت واشـــــنـــــطـــــن إن مـــــنـــــصـــــات لارك اسـتُــهـدفـت بـعـدمـا رصــــدت قــــوات مــن «الــحــرس الثوري» تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية إلى المضيق، بهدف منع طهران من نشر ألغام في الممر الملاحي. وردت إيـــــران عــلــى ضـــربـــات لارك بــإطــاق صـــواريـــخ بــاتــجــاه مــواقــع أمـيـركـيـة فــي الأردن. وجرى اعتراض الصواريخ، ولم ترد تقارير عن أضرار أو إصابات. وفـــــــي الـــــوقـــــت نــــفــــســــه، أعــــلــــنــــت الإمــــــــــارات اعــتــراض طـائـرة مـسـيّــرة إيـرانـيـة فــوق مياهها. وقـــالـــت طـــهـــران إن هـجـمـاتـهـا اسـتـهـدفـت قـــوات أميركية في المنطقة. وكـان الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب قد أشـــــار، الاثـــنـــن، إلـــى احــتــمــال تـوجـيـه مــزيــد من الضربات إلى إيـران بعد الجولة السابقة. وقال للصحافيين: «هـذا لا يعني أننا لن نضربهم»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث». وأعــــــلــــــن تـــــرمـــــب أن الـــــــولايـــــــات المـــتـــحـــدة «تـسـيـطـر» عـلـى مضيق هــرمــز، وقـــال إن نحو سفينة تعبره كـل ليلة بمساعدة البحرية 30 الأمــيــركــيــة، وإن ذلــــك ســمــح بـــخـــروج «كـمـيـات كـبـيـرة مــن الــنــفــط». وفـــي المــقــابــل، حـــذر مــن أن أي سفينة تضبط وهـــي تـــزرع ألـغـامـا جـديـدة «سيتم تدميرها». واســــتــــبــــعــــد تـــــرمـــــب اســـــتـــــخـــــدام الــــســــاح الـنـووي ضـد إيـــران، لكنه أبقى خيار الضربات التقليدية مفتوحاً. وقال للصحافيين في المكتب الــبــيــضــاوي: «هــــذا لا يـعـنـي أنــنــا لــن نضربهم. سنرى ما سيحدث»، بعدما تعهد بأن واشنطن «ستضربهم بقوة». ووصــــف المــواجــهــة بـأنـهـا «حــــرب صغيرة نـــســـبـــيـــا بـــالـــنـــســـبـــة إلــــيــــنــــا. إنــــهــــا لـــيـــســـت حـــربـــا كــــبــــيــــرة»، وقــــــــال إن إيـــــــــران «هُـــــزمـــــت عــســكــريــا بالكامل». وعندما سئل عـن احتمال استخدام السلاح النووي، أجـاب: «أستبعد ذلـك. لا سبب لاستخدامه». وسبق أن توعد ترمب، بعد الرد الإيراني على ضربات لارك، بأن الولايات المتحدة سترد، قائلا في تصريحات لـ«فوكس نيوز»: «سيكون هـــنـــاك رد»، وإن واشـــنـــطـــن ســـتـــضـــرب إيـــــران «بقوة».لكن الرئيس الأميركي خفف في الوقت نفسه من احتمال العودة إلى حرب واسعة، مع إبقائه خيار تنفيذ ضـربـات إضافية مفتوحا وفق تطورات المواجهة. بحّار أميركي يوجّه إقلاع مروحية من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في بحر العرب (البحرية الأميركية) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky