issue17443

9 ليبيا NEWS Issue 17443 - العدد Monday - 2026/8/31 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT الدبيبة والشيباني ناقشا رفع مستوى التمثيل وتنشيط «العليا المشتركة» عاما من الغياب 14 الدبلوماسية السورية تستعيد حضورها في ليبيا بعد 14 طــــوت الــدبــلــومــاســيــة الـــســـوريـــة نــحــو ​ عـــامـــا مــــن الـــغـــيـــاب عــــن لــيــبــيــا إثـــــر مــبــاحــثــات أجـراهـا وزيــر الخارجية والمغتربين الـسـوري، أسعد الشيباني، أمـس (الأحـــد)، في العاصمة طـــرابـــلـــس بـــهـــدف تـــعـــزيـــز الـــعـــاقـــات الـثـنـائـيـة وتطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين. ويبحث الشيباني خلال الزيارة إجراءات إعــادة فتح سفارة بــاده في ليبيا، كما التقى والوفد المرافق له عددا من المسؤولين الليبيين. وكـــانـــت الــســفــارة الــســوريــة فـــي طـرابـلـس بـعـد شــهــور مـــن سـقـوط 2012 قـــد أُغــلــقــت عـــام نــظــام الــزعــيــم الـلـيـبـي الـــراحـــل مـعـمـر الــقــذافــي ، وذلـــك عـقـب اعـتـراف 2011 ) فــي أغـسـطـس (آب «المجلس الوطني الانـتـقـالـي» الـــذي تشكل في ليبيا آنذاك بالثورة السورية. ومنذ ذلك الحين انــقــطــعــت الـــعـــاقـــات بـــن الــبــلــديــن خــــال عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وسعت الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، إلى فتح قنوات اتصال مع ليبيا عبر زيارة رسمية أجراها مسؤولون سوريون إلــــى طـــرابـــلـــس، لـبـحـث ســبــل تــعــزيــز الــعــاقــات الثنائية وآفـــاق الـتـعـاون المشترك فـي مختلف المجالات، في خطوة عدّها متابعون تستهدف رسم «علاقات جديدة تفيد البلدين». «مرحلة جديدة» كان الشيباني قد وصل والوفد المرافق له إلى مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، صباح أمس، في مستهل زيارته الرسمية التي التقى خلالها عبد الحميد الـدبـيـبـة، رئـيـس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة. واســـــتـــــبـــــق الــــشــــيــــبــــانــــي لـــــقـــــاء الـــدبـــيـــبـــة بمباحثات أجراها مع الطاهر الباعور، المكلف بـتـسـيـيـر شـــــؤون وزارة الـــخـــارجـــيـــة بـحـكـومـة «الوحدة»، والذي كان في استقباله بالمطار. وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بـــطـــرابـــلـــس، إن الـــشـــيـــبـــانـــي والــــبــــاعــــور عــقــدا مـبـاحـثـات بمقر وزارة الـخـارجـيـة بالعاصمة «تناولت عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وســـبـــل دفـــــع الــــعــــاقــــات الــلــيــبــيــة - الـــســـوريـــة، وتعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين». وأشــــارت «الـخـارجـيـة» إلــى أن الجانبين بحثا «الإجــــــراءات المتعلقة بــإعــادة افـتـتـاح الـسـفـارة الــســوريــة فــي الـعـاصـمـة طــرابــلــس؛ بـمـا يسهم في تعزيز التواصل الدبلوماسي بين البلدين، وتسهيل متابعة شـــؤون المــواطــنــن، وتطوير أوجه التعاون الثنائي». وتناولت محادثات الدبيبة مع الشيباني «إعــادة تفعيل أطر التعاون الليبي - السوري، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط عمل اللجنة العليا المشتركة، إلى جانب ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، ومعالجة عدد من القضايا المالية والمستحقات القائمة بين مؤسسات البلدين». وتـــــنـــــاول الـــلـــقـــاء أيــــضــــا، بـــحـــســـب مـكـتـب الـدبـيـبـة، الـتـعـاون الأمـنـي ومكافحة الإرهـــاب، وأوضــــــاع الـجـالـيـتـن والـــخـــدمـــات الـقـنـصـلـيـة، ومـــلـــفـــات الـــســـجـــنـــاء والمــــوقــــوفــــن والـــاجـــئـــن والنازحين، إضافة إلى إعادة افتتاح القنصلية السورية في بنغازي. وأكد الدبيبة أهمية «فتح مرحلة جديدة مـن الــعــاقــات... تـقـوم على المـصـالـح المشتركة والـتـعـاون العملي، ومعالجة المـلـفـات العالقة بما يخدم مواطني البلدين». الطاقة والاستثمار أشــارت وزارة الخارجية السورية إلـى أن الوزير الشيباني اجتمع أيضا مع وزير النفط والـغـاز الليبي، خليفة عبد الـصـادق، ورئيس مـجـلـس الإدارة والمـــديـــر الـتـنـفـيـذي للمؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود حسن. وبحث الجانبان خلال الاجتماع «التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار، وسبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهـتـمـام المـشـتـرك، بما يسهم فـي تعزيز الـــعـــاقـــات الاقــــتــــصــــاديــــة، وتــحــقــيــق المــصــالــح المشتركة للبلدين الشقيقين». يُذكر أن العلاقات السورية - الليبية خلال الــفــتــرة المــاضــيــة، شــهــدت تــطــورا مـلـحـوظـا في مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، سواء عـلـى صـعـيـد الــعــاقــات الـثـنـائـيـة أو الـقـضـايـا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ، أعلن الـوفـد التقني 2025 ففي أغسطس الدبلوماسي السوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيدا لإعادة افتتاحها. وكـــان الشيباني قـد التقى فـي الـرابـع من الـشـهـر الــحــالــي، الـقـائـم بـأعـمـال ســفــارة ليبيا في دمشق وليد حسن عمار، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كـــمـــا الـــتـــقـــى الـــــشـــــرع مـــــع الـــدبـــيـــبـــة عـلـى هــامــش «مــنــتــدى أنـطـالـيـا الــدبــلــومــاســي»، في ، وبحثا عـددا من الملفات 2025 ) أبريل (نيسان المشتركة، كما اتفقا على تفعيل اللجنة العليا الليبية - السورية. خطوة تحمل «أبعادا عملية» بـحـسـب وزارتـــــــي الـــخـــارجـــيـــة الــســوريــة وتـلـك الـتـابـعـة لـحـكـومـة «الـــوحـــدة» الليبية، تـــأتـــي زيــــــارة الــشــيــبــانــي فـــي إطـــــار الــحــرص المــشــتــرك عــلــى تــعــزيــز الـــعـــاقـــات الـتـاريـخـيـة والأخـــويـــة الــتــي تـجـمـع الــبــلــديــن، والارتـــقـــاء بمستوى الـتـعـاون والتنسيق الثنائي، بما يحقق تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين. ونوهت «الخارجية» في طرابلس بأن مباحثات الـبـاعـور والشيباني تطرقت إلى «استكمال الإجراءات المتعلقة بتفعيل اللجنة العليا الليبية - السورية المشتركة، والتوقيع عـلـى الاتــفــاقــيــة المـنـظـمـة لأعــمــالــهــا، بـمـا من شأنه فتح آفـاق أوسـع للتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتنموية، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك». ويـــــرى الـــبـــاحـــث الـــتـــركـــي فـــي الــعــاقــات الــدولــيــة، مـهـنـد حــافــظ أوغـــلـــو، أن الانـفـتـاح المــــتــــبــــادل بــــن طـــرابـــلـــس ودمــــشــــق «يــعــكــس مساعي الدولتين للخروج من أزماتهما عبر صـيـاغـة خـريـطـة عــاقــات خـارجـيـة مـغـايـرة؛ فــلــيــبــيــا تـــجـــد فــــي دمــــشــــق نــــافــــذة لــتــوســيــع شـراكـاتـهـا الإقليمية، بينما تسعى سوريا لاخـــتـــراق عـمـق شــمــال أفـريـقـيـا عـبـر الـبـوابـة الليبية». وذهـــــب أوغـــلـــو فـــي تــصــريــح لـــ«الــشــرق الأوسط»، إلى أن «هذه الخطوة الدبلوماسية تحمل أبعادا عملية تتجاوز البروتوكول، لا سيما فـي معالجة الملفات العالقة المرتبطة بــــالــــوجــــود الـــــســـــوري فــــي لــيــبــيــا مــــن لـــجـــوء، و(عسكريين) وترتيبات إداريـــة»، معتقدا أن «هـدف الجانبين هو بناء شراكة قائمة على المنافع المتبادلة وتجنب أخطاء الماضي عبر التنسيق المشترك». ملف المفقودين والمحتجزين كـــــــان وفـــــــد مـــمـــثـــل لـــحـــكـــومـــة «الـــــوحـــــدة الوطنية» في طرابلس، برئاسة وزيـر الدولة الليبي لـاتـصـال والــشــؤون السياسية وليد 28 الـــــافـــــي، قــــد الـــتـــقـــى الــــشــــرع بـــدمـــشـــق فــــي ، حـيـث ناقش 2024 ) ديـسـمـبـر (كـــانـــون الأول الـــطـــرفـــان الـــعـــاقـــات الــدبــلــومــاســيــة ومـسـائـل الطاقة والهجرة غير النظامية. وفـــــــــي مــــنــــتــــصــــف أغـــــســـــطـــــس الـــــحـــــالـــــي، استقبلت ليبيا وفدا برئاسة القائم بالأعمال الـــــســـــوري ســمــيــر الـــشـــلـــبـــي، اســـتـــهـــدف بـحـث الـــتـــحـــديـــات الــــتــــي تـــعـــيـــق تـــطـــويـــر الـــعـــاقـــات الاقـــــتـــــصـــــاديـــــة بـــــن الــــبــــلــــديــــن، ومـــــــن بــيــنــهــا صعوبات منح التأشيرات للسوريين وبعض الإجـــراءات الجمركية على الـصـادرات الليبية إلى سوريا. ولا تزال سلطات طرابلس تحتفظ بأعداد مـــن الـــســـوريـــن الـــذيـــن نُـــقـــلـــوا مـــن قــبــل تـركـيـا للقتال في ليبيا، في ظل وجود قوات روسية فـي مناطق تابعة للقيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، تحت اسم «الفيلق الأفريقي». وفـــــــــي مــــنــــتــــصــــف أغـــــســـــطـــــس الـــــحـــــالـــــي، احــتــشــد عــــدد مـــن المــقــاتــلــن الـــســـوريـــن قـبـالـة كـلـيـة ضــبــاط الــشــرطــة فــي طــرابــلــس، لمطالبة حكومة «الوحدة» بتسوية أوضاعهم المالية، الأمـــر الـــذي أثـــار حفيظة ليبيين، وأعـــاد ملف «المرتزقة» إلى الواجهة بعد تجاهل. وتـــحـــدث الـحـقـوقـي الـلـيـبـي طــــارق لمـلـوم عن أهمية زيــارة الشيباني إلـى ليبيا ولقائه رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة، وكـــتـــب عــلــى صـفـحـتـه في «فــيــســبــوك»: «مــــن الــــضــــروري أن يــكــون ملف الـسـوريـن المـفـقـوديـن والمحتجزين فـي ليبيا ضــمــن أولــــويــــات الــــزيــــارة، والمــطــالــبــة بـقـوائـم السوريين الموجودين في مؤسسات الإصلاح والتأهيل وبقية أماكن الاحتجاز، للمساعدة فــي حـسـم مـصـيـرهـم، وهـــل هــم مـحـتـجـزون أم فُقدوا خلال رحلات البحر». القاهرة: جمال جوهر رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة مستقبلا وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أمس (مكتب الدبيبة) المنفي يُربك المشهد بتعيين مجلس جديد لـ«المفوضية»... و«النواب» يتريث في الرد توقيع اتفاق بشأن الانتخابات الليبية لا يخلو من اعتراضات شــــهــــدت الـــعـــاصـــمـــة الـــلـــيـــبـــيـــة طـــرابـــلـــس، أمــس (الأحــــد)، توقيع الاتـفـاق النهائي للجنة » برعاية أممية، فـي خطوة تهدف إلى 4 + 4« دفـــع المــســار الانــتــخــابــي؛ فـيـمـا أصــــدر المجلس الــــرئــــاســــي بـــرئـــاســـة مـــحـــمـــد المـــنـــفـــي مـــرســـومـــا بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا لــانــتــخــابــات، مـــا أثــــار تـــســـاؤلات حــــول آلــيــات التنفيذ والصلاحيات. ونـــــص المــــرســــوم الـــرئـــاســـي عــلــى تسمية عماد السائح رئيسا لمجلس إدارة المفوضية، وسناء الليشاني نائباً، كما عي خمسة أعضاء آخرين، واشترط موافقة ثلثي أعضاء المجلس - بمن فيهم الرئيس - لاتخاذ القرارات، على أن يُعمل به فور صدوره. وجاءت هذه الخطوة بعد توقيع أعضاء »، الممثلين لشرق ليبيا وغربها، 4 + 4« لجنة اتــفــاقــا نـهـائـيـا فـــي طــرابــلــس يـــهـــدف إلــــى دفــع المـسـار الانتخابي المتعثر عبر خـطـوات عدّها البعض «خريطة انتخابية جديدة»، وكان أحد أبــرز بنودها إعـــادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات. وتقاطعت عدة أسماء وردت في المرسوم الـــرئـــاســـي مـــع مـــا ســبــق طـــرحـــه فـــي مـنـاقـشـات »، لكن المرسوم صدر بشكل أحادي 4 + 4« لجنة عـن المجلس الـرئـاسـي، ولـيـس عبر آلـيـة أوسـع توافقت عليها اللجنة. وحسب مراقبين، يحاول المنفي عبر هذا المرسوم منح مجلسه الشرعية النهائية لتعيين المفوضية، حتى لو جاءت الأسماء متقاربة مع »، في محاولة لاستباق 4 + 4« ما ناقشته لجنة أي تـفـسـيـر يــجــعــل صــاحــيــة الــتــعــيــن خـــارج صلاحيات المجلس الرئاسي. ويـــأتـــي الــتــوقــيــع عــلــى الاتــــفــــاق الـنـهـائـي لـلـجـنـة فـــي ظـــل رفـــض رئــيــس المـجـلـس الأعـلـى للدولة، محمد تكالة، حضور المراسم، واعتذار المنفي عن عـدم الحضور لعدم إطلاعه مسبقا على بنوده، ولكن حضر نائبه موسى الكوني. احتجاج... وترحيب تزامن «توقيع طرابلس» مع احتجاجات مـــحـــدودة تـطـالـب بــخــروج الـبـعـثـة الأمـمـيـة من البلاد، حيث رفع متظاهرون شعارات ترفض مـا وصـفـوه بــ«فـرض قـوانـن» مـن قِبل البعثة، مــطــالــبــن بـــإيـــقـــاف مـــا ســـمـــوه «المـــهـــزلـــة» الـتـي جعلت البلاد - حسب تعبيرهم - منطقة نزاع. وفــــــي المــــقــــابــــل، رحــــبــــت الـــبـــعـــثـــة الأمـــمـــيـــة بتوقيع الاتفاق، عادّة إياه «خطوة مهمة لدفع العملية السياسية، وتهيئة الــظــروف لإجــراء انتخابات وطنية». وقــــالــــت الــبــعــثــة إن الاتــــفــــاق الــــــذي جـــرى الـــتـــوصـــل إلـــيـــه بـــرعـــايـــة أمـــمـــيـــة، يـــتـــنـــاول أول محطتين من خريطة الطريق السياسية، وهما إعادة تشكيل مجلس مفوضي المفوضية العليا للانتخابات، وحسم القضايا العالقة في الإطار الـدسـتـوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية. ولــم تشهد ليبيا انـتـخـابـات منذ انهيار بسبب خلافات حول القوانين 2021 استحقاق الانتخابية وتشكيل المفوضية. وينص الاتفاق على تعديلات في الإطـار الانـــتـــخـــابـــي، مــــن بــيــنــهــا إجـــــــراء الانـــتـــخـــابـــات الرئاسية والبرلمانية فـي ظـل سلطة تنفيذية مـوحـدة، والــتــزام الأطـــراف بالعمل على إجــراء شهراً. كما 24 الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز ينص على عرض الاتفاق على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لاعتماده خلال شهر، وإنشاء آلية متابعة لدعم تنفيذ بنوده. ورحّــــــب رئـــيـــس حــكــومــة «الـــــوحـــــدة» عبد الـحـمـيـد الـدبـيـبـة بـتـوقـيـع الاتـــفـــاق، وشــــدّد في بيان عبر منصة «إكس» على ضرورة أن تجري الانتخابات «بعيدا عن أي ترتيبات تعيد إنتاج المـــراحـــل والأجـــســـام الـقـائـمـة»؛ مـعـربـا عــن أمله فـــي أن يـشـكـل الاتـــفـــاق خــطــوة عـمـلـيـة تـحـافـظ على أولوية الانتخابات، وتفتح الطريق أمام استحقاق وطـنـي يـقـود ليبيا نحو الاستقرار والبناء. كــــمــــا رحّـــــــــب الــــقــــائــــد الـــــعـــــام لــــ«الـــجـــيـــش الوطني»، خليفة حفتر، ونائبه صدام بتوقيع الاتفاق. وأكـــــد صـــــدام حـفـتـر أن الـــقـــيـــادة الـعـامـة «بــــذلــــت كــــل مــــا فــــي وســـعـــهـــا لــلــمــســاهــمــة فـي حلحلة الــخــافــات وتـقـريـب وجــهــات الـنـظـر، وســـتـــظـــل ثـــابـــتـــة عـــلـــى هـــــدف تـــوحـــيـــد الـــبـــاد ومؤسساتها وإنهاء الانقسام»؛ مشددا على أنه بعد هذا الاتفاق لم يعد هناك مبرر لمزيد مـــن الــتــأخــيــر أو مــــحــــاولات الــتــعــطــيــل، وأنـــه يجب أن تكون المرحلة المقبلة «مرحلة تنفيذ» لـلـتـحـرك نـحـو الانــتــخــابــات، وتـحـقـيـق إرادة الشعب في بناء دولة موحدة ومستقرة. كـــمـــا رحّــــبــــت بــعــثــة الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي والـــبـــعـــثـــات الـــدبـــلــومــاســيـــة لــــلــــدول الأعـــضـــاء لـدى ليبيا بالاتفاق، عــادّة إيـاه خطوة مهمة نــحــو تــوحــيــد المـــؤســـســـات. ودعـــــت فـــي بـيـان مشترك مجلسي النواب والدولة إلى التفاعل الإيـــجـــابـــي مـــع مــخــرجــات الاجـــتـــمـــاع المـصـغـر الـذي تيسره الأمـم المتحدة وسرعة تنفيذها، مـــــجـــــددة الـــــدعـــــم لــــجــــهــــود الـــبـــعـــثـــة الأمـــمـــيـــة ورئيستها هانا تيتيه لدفع مسار استعادة الشرعية والوحدة المؤسسية. الانتخابات البرلمانية والرئاسية وخـــال المــراســم، أكـــدت تيتيه أن الاتـفـاق «خـــطـــوة مـهـمـة إلـــى الأمــــــام»، مـــشـــددة عـلـى أن «الأولـــويـــة الآن لتنفيذ أحـكـامـه ضـمـن الإطـــار الزمني المقرر والحفاظ على الزخم لاستكمال بقية مراحل خريطة الطريق». وتــــم بـــث المــــراســــم مـــبـــاشـــرة عــبــر قــنــوات الــبــعــثــة الأمـــمـــيـــة وحـــضـــرهـــا أعـــضـــاء الـلـجـنـة وتيتيه، إلى جانب سفراء عدد من دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين. ويــــــأتــــــي الــــتــــوقــــيــــع بــــعــــد أســـــابـــــيـــــع مــن مـــفـــاوضـــات بـــــدأت فـــي رومـــــا ثـــم انــتــقــلــت إلــى تــونــس، حـيـث وقـــع أعــضــاء الـلـجـنـة بـالأحـرف من الشهر 20 الأولــى على مسودة الاتفاق في الــــحــــالــــي، قـــبـــل نـــقـــلـــه إلـــــى طـــرابـــلـــس لـــإعـــان الرسمي. ويقر الاتفاق بعقد انتخابات رئاسية وبـــرلمـــانـــيـــة بــشــكــل مـــتـــزامـــن دون ربــــط نـتـائـج إحداهما بـالأخـرى، بحيث تبقى الانتخابات البرلمانية سـاريـة حتى لـو تعثرت الرئاسية، كـمـا يَــلـغـي شـــرط الــجــولــة الـثـانـيـة الإلــزامــيــة، في المائة 50 مكتفيا بحصول الفائز على نسبة .1+ وفي شروط الترشح، يعد المرشح - مدنيا كـــان أو عـسـكـريـا - مـسـتـقـيـا بـحـكـم الــقــانــون، ويُـــلـــزم بـالـتـخـلـي عـــن أي جـنـسـيـة أخــــرى قبل حلف اليمين الدستورية، مع إعادة الانتخابات من أساسها في حال الإخلال بهذا الشرط. ويــــنــــص الاتـــــفـــــاق أيــــضــــا عـــلـــى أن يـعـقـد مجلس الـنـواب جلساته دوريــا بالتناوب بين طرابلس وبنغازي وسبها. القاهرة: خالد محمود المشاركون في حفل التوقيع على «اتفاق طرابلس» أمس (البعثة الأممية) الجانبان بحثا إجراءات إعادة فتح السفارة السورية في طرابلس

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky