issue17442

8 أخبار NEWS Issue 17442 - العدد Sunday - 2026/8/30 الأحد ASHARQ AL-AWSAT رئيس دولة 12 بمشاركة أكثر من «قمة لواندا» تبحث الخروج من دوامة النزاعات في أفريقيا تُــخــتــتــم، الأحــــــد، فـــي لــــوانــــدا، أعــمــال الــــدورة الاستثنائية الـحـاديـة والعشرين لجمعية الاتحاد الأفريقي المعنية بتعزيز آلــيــات مـنـع الــنــزاعــات وحـلّــهـا فــي الــقــارة، بعد افتتاحية، السبت، التي غلب عليها الـــحـــديـــث عــــن الاضــــطــــرابــــات والــــتــــوتــــرات بأفريقيا. وتـــحـــمـــل تـــلـــك الـــقـــمـــة أهـــمـــيـــة كــبــيــرة، فـي ظـل تفاقم الـنـزاعـات المسلحة بالقارة وتـداعـيـاتـهـا على الـشـعـوب، وفــق مـا يـراه خـــبـــيـــر فـــــي الــــــشــــــؤون الأفــــريــــقــــيــــة تـــحـــدث لـ«الشرق الأوسط». وأشــــــــــار إلـــــــى أنـــــــه «رغــــــــم مــــحــــدوديــــة الــتــأثــيــر المـــتـــوقـــع؛ فــــإن حـــل الأزمــــــة داخـــل البيت الأفريقي أفضل بكثير من التدخلات ًالخارجية التي تزيد التوترات». رئيسا 21 وأعـــلـــن الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي أن الـقـمـة الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة الــــتــــي تــســتــضــفــهــا لــــوانــــدا عاصمة أنـغـولا، تبدأ السبت لمـدة يومين، فيما أفـاد إعـام محلي بأنغولا بأن القمة رئيس دولة أفريقية 12 يحضرها أكثر من رؤســـاء وزراء، بالإضافة إلـى عـدد من 9 و نواب رؤساء الدول والوزراء الأفارقة. وتبحث القمة، حسب «الاتحاد» سُبل تــعــزيــز الأدوات الــســيــاســيــة والــقــانــونــيــة والمالية المتاحة للاتحاد الأفريقي للتعامل مــــع الأزمــــــــات ومـــنـــع تــصــعــيــد الـــنـــزاعـــات، وتـحـسـن الـتـنـسـيـق بـــن الآلـــيـــات الـقـاريـة والإقليمية، وتعبئة الموارد المالية، وتعزيز الأدوات الـقـانـونـيـة الــتــي تُـــعـــزز المـسـاءلـة بشكل أكبر. اعتراف بالصعوبات ووفـــق تـقـريـر مجلس الـسـلـم والأمـــن، )ISS( الصادر عن معهد الدراسات الأمنية الــذي يقع مقره في إثيوبيا، مقر الاتحاد الأفـــريـــقـــي، فـــإن هـــذه الـقـمـة تُــمـثـل اعـتـرافـا صـــريـــحـــا مــــن الــــقــــادة الأفـــــارقـــــة بـــــأن بـنـيـة السلام والأمن الأفريقية تعاني صعوبات في منع الأزمات. وأكــد التقرير نفسه، الـصـادر حديثا بمناسبة القمة، أن منع النزاعات وحلّها مـــحـــور أســــاســــي فــــي مـــنـــاقـــشـــات الاتـــحـــاد الأفـريـقـي، وقـد نُوقشت هـذه القضايا في .2002 كل قمة منذ تأسيس المنظمة عام ويـــــعـــــقـــــد مــــجــــلــــس الـــــــســـــــام والأمـــــــــن اجتماعات شهرية على الأقل 5 بالاتحاد لمناقشة قضايا الأمن وآليات التدخل، بما فـــي ذلــــك أســالــيــب عـمـلـهـا. كـمــا تُــخـصّــص مـــعـــظـــم الــــقــــمــــم الاســــتــــثــــنــــائــــيــــة لـــاتـــحـــاد الأفريقي لقضايا السلام والأمن. أهمية التوقيت ويــــــــرى خـــبـــيـــر الــــــشــــــؤون الأفـــريـــقـــيـــة بـــــــ«المــــــركــــــز الـــــقـــــومـــــي لـــــــدراســـــــات الــــشــــرق الأوسـط» حسين البحيري أن «قمة لواندا الاســـتـــثـــنـــائـــيـــة» تـــكـــتـــســـب أهـــمـــيـــتـــهـــا فـي التوقيت الراهن استنادا إلى عدة اعتبارات رئيسية، في مقدمتها استمرار النزاعات المـسـلـحـة الــتــي تــؤثــر سـلـبـا عـلـى مــســارات التنمية الاقتصادية بعدد من دول القارة. ويـــشـــيـــر إلـــــى اســــتــــمــــرار أزمـــــــة شـــرق الـــكـــونـــغـــو الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة، رغـــــم المــســاعــي الإقليمية والدولية لتسويتها، فضلا عن تصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعــش» في مناطق الساحل والصحراء، والقرن الأفريقي (الصومال)، وحوض بحيرة تشاد. كما يوضح البحيري أن القمة تعكس مساعي الاتـحـاد الأفريقي لترسيخ مبدأ الحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية بعيدا عن الاقتصار على المبادرات الدولية. غـيـر أنـــه يـنـبـه فــي الــوقــت نـفـسـه إلـى مـحـدوديـة قـــدرة الاتــحــاد على حسم هذه المــــلــــفــــات بــــمــــفــــرده نــتــيــجــة عــــــدة عــــوامــــل، أبـــرزهـــا رفـــض بـعـض الأطـــــراف الـداخـلـيـة الوساطات الإقليمية، كما هي الحال في الأزمــة السودانية، إضافة إلـى التدخلات الــــخــــارجــــيــــة الــــتــــي تـــســـعـــى إلـــــــى تـــأجـــيـــج الــصــراعــات لـتـعـزيـز نـفـوذهـا تـحـت غطاء تقديم المساعدات. والـــــســـــبـــــت، أفـــــــــاد مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء المــــصــــري، بــــأن الــقــمــة الـــتـــي يـــشـــارك فيها رئيس مجلس الـــوزراء مصطفى مدبولي ستبحث أبـــرز الملفات ذات الأولــويــة على أجـــنـــدة الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي، فـــي مقدمتها تــحــقــيــق الــــســــام والأمـــــــــن، ودفـــــــع جــهــود مـنـع الـــنـــزاعـــات وتــســويــة الأزمــــــات، ودعـــم الاستقرار في الدول المتأثرة بالصراعات، بـــــالإضـــــافـــــة إلـــــــى مــــلــــف إعـــــــــــادة الإعـــــمـــــار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات. وتأتي هذه المشاركة، رفيعة المستوى فـــــي هــــــذا المـــحـــفـــل الـــــقـــــاري المـــــهـــــم، حـسـب البيان المصري «تجسيدا لحرص الدولة المــصــريــة عــلــى تــكــريــس دورهـــــا المــحــوري والاسـتـراتـيـجـي، إلــى جـانـب الـشـركـاء في الـقـارة الأفـريـقـيـة، فـي مناقشة التحديات الـــــتـــــي تـــشـــهـــدهـــا الـــــــقـــــــارة، ودفـــــــــع فــــرص دعـــــم الـــســـلـــم والأمـــــــــن، وتـــعـــزيـــز الــتــكــامــل الاقتصادي، وبناء شراكات جادة لتنفيذ مــــشــــروعــــات مُـــشـــتـــركـــة تـــحـــقـــق تــطــلــعــات الشعوب الأفريقية وآمالها». وفيما يتعلق بالدور المصري، شدد الــبــحــيــري عــلــى امـــتـــاك الـــقـــاهـــرة خــبــرات تراكمية واسعة في دعم الأشقاء الأفارقة، بـــــرزت خــــال رئــاســتــهــا الــســابــقــة لمجلس السلم والأمن الأفريقي، وطرحها مبادرات تسوية النزاعات ومكافحة الإرهاب. وأكـد أن مصر تولي اهتماما خاصا بـــمـــرحـــلـــة مــــا بـــعـــد الــــنــــزاعــــات، مــــن خـــال ملف إعــادة الإعمار والتنمية، مستشهدا بــــــالمــــــبــــــادرات المـــــصـــــريـــــة لإعـــــــــــادة إعــــمــــار الـسـودان، وإسهاماتها التنموية البارزة فــــي الـــــقـــــارة، مـــثـــل بـــنـــاء ســــد «جـــولـــيـــوس نيريري» في تنزانيا، مشددا على حرص مصر المستمر على تقديم الدعم لتحقيق الاسـتـقـرار السياسي والأمـنـي والتنموي في القارة. القاهرة: محمد محمود مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية) «ييل» ترصد حشدا عسكريا في قاعدة إثيوبية على حدود السودان كــشــف مـخـتـبـر الأبـــحـــاث الإنـسـانـيـة ) في كلية الصحة العامة بجامعة HRL( ييل الأميركية، عن تصاعد كبير ومفاجئ فـــــي الــــنــــشــــاط الــــعــــســــكــــري داخــــــــل قــــاعــــدة تابعة لـقـوات الــدفــاع الـوطـنـي الإثيوبية، فـي مدينة أصـوصـا القريبة مـن الـحـدود الــســودانــيــة، مــحــذرا مــن أن حـجـم الحشد الــذي رصدته صـور الأقـمـار الاصطناعية يـــزيـــد مـــخـــاطـــر تــصــعــيــد عـــســـكـــري واســــع في ولايـة النيل الأزرق، واحتمال تعرض عاصمتها الـدمـازيـن لمـزيـد مـن الضغوط العسكرية. وقـــــــال المـــخـــتـــبـــر إن تــحــلــيــلــه لــصــور أغسطس (آب) أظهر 28 و 23 التقطت بين مـركـبـة قـتـالـيـة خفيفة جـديـدة 100 نـحـو مـــــوزعـــــة عـــلـــى ثــــــاث مـــجـــمـــوعـــات داخـــــل أضعاف 6 القاعدة، وهو عدد يعادل نحو أغسطس. ورصد 23 ما كـان موجودا في الباحثون تجهيزات لتركيب أسلحة على عــلــى الأقـــل 5 عــــدد مـــن المـــركـــبـــات، بـيـنـهـا يُرجح أنها تحمل أسلحة مثبتة. كما أظـهـرت الـصـور مجموعة تضم مركبة تتطابق خصائصها مع ناقلات 15 5 جـــنـــد مـــــدرعـــــة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع وصـــــــول مقطورة، 14 ناقلات للمركبات على الأقل و إلى جانب شاحنات لنقل البضائع. وقدر مختبر ييل أن المركبات التي ظهرت حديثا يـمـكـن أن تـسـتـخـدم فــي نـقـل قـــوة يـتـراوح عنصر، بما يعادل 1000 و 750 قوامها بين قوة تتراوح بين فوج كبير ولواء. ولا يــــبــــدو الــــحــــشــــد، وفــــــق تـسـلـسـل الـصـور، حدثا منفصلا وقــع خــال الأيــام 60 الأخـــيـــرة. فـقـد رصـــد المـخـتـبـر وصــــول حــــاويــــة شـــحـــن جــــديــــدة عـــلـــى الأقـــــــل إلـــى 23 يــونــيــو (حــــزيــــران) و 29 الـــقـــاعـــدة بـــن حــاويــة إضـافـيـة ومـــا لا 15 أغـسـطـس، ثــم يـقـل عــن ثـمـانـي شـاحـنـات بـضـائـع خـال الأيام الخمسة التالية. أصوصا تحت المراقبة وتـكـتـسـب الـنـتـائـج الــجــديــدة أهمية إضافية لأنها تأتي امــتــدادا لسلسلة من الـتـقـاريـر الـتـي أصـدرتـهـا يـيـل عــن قـاعـدة أصـــوصـــا مــنــذ أبـــريـــل (نـــيـــســـان) المــاضــي. أبريل، قال 8 ففي تقرير خـاص صـدر في المختبر إنـــه تـوصـل «بــدرجــة ثـقـة عالية» إلى وجود نشاط داخل القاعدة الإثيوبية، 2025 ) بـن نهاية ديسمبر (كـانـون الأول ونهاية مــارس (آذار) المـاضـي، يتسق مع تـقـديـم مـسـاعـدة عسكرية لــــ«قـــوات الـدعـم السريع». واستند الباحثون آنذاك إلى خمسة مؤشرات مترابطة، بينها وصول ناقلات تــــجــــاريــــة تـــحـــمـــل مــــركــــبــــات خـــفـــيـــفـــة غـيـر مسلحة، وتفريغها داخل القاعدة، ورصد نــشــاط يـتـسـق مـــع تـجـهـيـز تــلــك المــركــبــات للاستخدام العسكري. ولتعزيز استنتاجاته، قارن المختبر الــــنــــشــــاط فــــي أصــــوصــــا بـــمـــا رصـــــــده فـي قـــاعـــدة أخـــــرى تــابــعــة لـــقـــوات الـــدفـــاع 14 الإثــيـوبــيــة، وقــــال إنـــه لــم يـعـثـر عـلـى نمط مماثل في تلك المنشآت. كما رصد نشاطا جويا وتحصينات وتـوسـعـات فـي مطار أصوصا. يـونـيـو، عـــادت يـيـل بتقرير 10 وفـــي آخــــر قـــالـــت فــيــه إن الـــنـــشـــاط فـــي الــقــاعــدة مـايـو (أيــــار). 21 مـــارس و 29 اسـتـمـر بــن ورصدت صور الأقمار الاصطناعية، وفق الـتـقـريـر، مـركـبـات تـجـاريـة فـاتـحـة الـلـون تدخل القاعدة قبل أن تظهر لاحقا بألوان داكنة تتسق مع المركبات التي تستخدمها «الـــدعـــم الـــســـريـــع»، إضـــافـــة إلـــى مــؤشــرات عــلــى تـجـهـيـز بـعـضـهـا بـــقـــواعـــد لـتـركـيـب أسلحة ثقيلة. وقــــال المـخـتـبـر إن مــركــبــات مشابهة بصريا ظهرت في مـواد مفتوحة المصدر مرتبطة بمقاتلي «الــدعــم الـسـريـع» على جـبـهـة الــنــيــل الأزرق. كــمــا لاحــــظ انـتـقـال جـــانـــب مـــن الـــنـــشـــاط داخـــــل الـــقـــاعـــدة إلــى منطقة محيطة بمستودع مسقوف، وقال إن ذلك قد يكون متسقا مع محاولة تقليل إمكانية مراقبة النشاط بواسطة الأقمار الاصطناعية، حسب تقييم المختبر. لماذا الدمازين؟ تـأتـي الـنـتـائـج الــجــديــدة فــي توقيت بــــالــــغ الـــحـــســـاســـيـــة. فـــقـــد شــــهــــدت جـبـهـة الــنــيــل الأزرق خــــال أغــســطــس تـصـعـيـدا كــــبــــيــــراً، وســــيــــطــــرت «الــــــدعــــــم الــــســــريــــع» وحـلـيـفـتـهـا «الـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة لـتـحـريـر الـــســـودان – شـــمـــال» بــقــيــادة عـبـد الـعـزيـز الحلو على الكرمك وقيسان، قبل أن تعلن أخـــيـــرا الــســيــطــرة عــلــى قــاعــدتــي «ســركــم» و«بــــــــكــــــــوري» الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــتــــن. وقـــــال مختبر ييل إنه لم يتمكن بواسطة الصور المتاحة مـن التحقق بـصـورة مستقلة من ادعـــــــاءات الــســيــطــرة الأخــــيــــرة، لـكـنـه يــرى أن تـراكـم المركبات والمـعـدات فـي أصوصا يـرفـع بـدرجـة كبيرة مخاطر هـجـوم على الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق. ويـــرى المختبر أيـضـا أن فـتـح جبهة واسعة في النيل الأزرق قد تكون له فائدة استراتيجية لــ«الـدعـم الـسـريـع» تتجاوز السيطرة على أراض جديدة؛ إذ يمكن أن يجبر الجيش على توزيع قواته بين النيل الأزرق وشمال كـردفـان، ويخفف بالتالي الـــضـــغـــط الـــعـــســـكـــري عـــــن جـــبـــهـــة مــديــنــة الأُبيّض، حسب تحليل المختبر. لندن: «الشرق الأوسط» بهدف وقف هجمات «الدعم السريع» وقطع الطريق نحو «الدمازين» الجيش السوداني يدفع بقوات «النخبة» إلى جبهة «النيل الأزرق» فــي خـطـوة تـهـدف إلـــى تـعـزيـز مواقعه العسكرية، دفع الجيش السوداني، السبت، بـوحـدات قتالية مـن قــوات «النخبة»، لدعم وإسناد قواته في خطوط المواجهة الأمامية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، المــحــاذي لـلـحـدود الإثـيـوبـيـة، والـــذي يشهد تصاعدا فـي وتـيـرة الهجمات التي تنفذها «قوات الدعم السريع». ويأتي هذا الإسناد العسكري للجبهة الــشــرقــيــة، بــعــد ســـاعـــات مـــن إعـــــان «الـــدعـــم الـسـريـع» السيطرة على قاعدتي «بـكـوري» و«ســـــركـــــم» الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــتـــن، والــــحــــد مـن تقدمها إلى مناطق أخـرى، خاصة عاصمة الولاية «الدمازين». وقالت «الفرقة الرابعة مشاة» التابعة لـــلـــجـــيـــش فـــــي بــــيــــان صــــحــــافــــي نُــــشــــر عــلــى «فيسبوك»: «إن لواء النخبة، التابع لجهاز الأمـــن والمــخــابــرات الــســودانــي، ويـقـاتـل إلـى جـانـب الــقــوات المسلحة الـسـودانـيـة، تحرك إلى محور بكوري في مهمة قتالية لتعزيز الــــقــــوات المــنــتــشــرة فـــي تــلــك الــجــبــهــة بـهـدف حسم المعركة لصالح الجيش». وأصــــــــدر قــــائــــد الــــفــــرقــــة، الـــــلـــــواء ركــــن، إسماعيل الطيب حسين، توجيهات أخيرة للقوة المتحركة إلـى المنطقة، مؤكدا اكتمال الــجــاهــزيــة والانـــضـــبـــاط والــــــروح الـقـتـالـيـة، مـشـددا فـي الـوقـت نفسه على ضـــرورة أداء الواجب بثبات واقتدار. وفقا للبيان، تحرك «لواء النخبة» إلى المحور القتالي في استعداد كامل لخوض المــعــركــة وحــســمــهــا، لـتـعـزيـز تــقــدم الـجـيـش السوداني والـقـوات المتحالفة معه في دحر «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» مـن الإقـلـيـم وجميع أنحاء السودان. وبثت «الفرقة الرابعة مـشـاة»، مقاطع مـــصـــورة أظـــهـــرت تـــحـــرك أعــــــداد كــبــيــرة من المركبات القتالية المحملة بالجنود والعتاد العسكري باتجاه جبهة القتال فـي منطقة بكوري بولاية قيسان. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز المواقع العسكرية للجيش السوداني وصد هجمات «قــــوات الــدعــم الــســريــع»، الــتــي بــــدأت تتقدم بوتيرة متسارعة في مهاجمة المناطق التي تقع تحت سيطرة الجيش. وتــــكــــتــــســــب قــــــاعــــــدة بــــــكــــــوري أهـــمـــيـــة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة، لـــوقـــوعـــهـــا عـــلـــى الـــطـــريـــق الــرئــيــســي الــــرابــــط بـــن مــديــنــتــي الـــدمـــازيـــن عاصمة ولاية النيل الأزرق، والكرمك القريبة مـن الــحــدود الإثـيـوبـيـة. وكـانـت الأخــيــرة قد سـقـطـت فـــي مـطـلـع أغــســطــس (آب) الـحـالـي فـــي يـــد «قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع» وحليفتها «الحركة الشعبية» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو. مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال حـــاكـــم إقـــلـــيـــم الــنــيــل الأزرق، الـلـواء أحمد العمدة، «إن الأوضــاع الأمنية تحت السيطرة»، مضيفا أن «القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمسك بزمام الأمـــــور، وفـــي أتـــم الـجـاهـزيـة لـتـأمـن حــدود الإقليم وحماية المواطنين». وأكـــــد الــعــمــدة فـــي بــيــان صـحـافـي، «أن الـــقـــوات الـنـظـامـيـة لـــن تـسـمـح بــأي تهديد لأمــن واسـتـقـرار الإقـلـيـم»، داعيا «المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الالتفات للشائعات، والاعـتـمـاد على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية». وأشار حاكم الإقليم، إلى رفع مستوى الجاهزية لقوات الجيش والقوات المساندة، حـتـى تحقيق الـنـصـر واســتــعــادة السيطرة على كامل أراضي النيل الأزرق. وفــــــــي وقــــــــت ســـــابـــــق أرســــــــــل الـــجـــيـــش الــســودانــي، قـــوات وتــعــزيــزات عسكرية إلـى النيل الأزرق، واسـتـطـاع اسـتـعـادة عــدد من المناطق الخاضعة لــ«الـدعـم الـسـريـع»، قبل أن تـعـود الأخـيـرة إلــى شـن هجمات واسعة النطاق بهدف السيطرة الكاملة على الإقليم. فـــي الأســابــيــع الأخـــيـــرة، كـثَّــفـت «قـــوات الـدعـم الـسـريـع» هجماتها البرية والجوية عبر المسيَّرات في إقليم النيل الأزرق، حيث تمكنت مـن فــرض سيطرتها على مدينتي الكرمك وقيسان الواقعتين على الحدود مع إثيوبيا. ويــــــرى مـــراقـــبـــون عـــســـكـــريـــون أن فـتـح «الــدعــم الـسـريـع» لجبهة واســعــة فــي النيل الأزرق قـد تكون لـه فـائـدة استراتيجية لها تـتـجـاوز الـسـيـطـرة عـلـى أراض جـــديـــدة؛ إذ يمكن أن يجبر الجيش على تـوزيـع قواته بـن النيل الأزرق وشـمـال كـردفـان، ويخفف بالتالي الضغط العسكري عن جبهة مدينة الأُبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تـسـعـى «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» لـلـسـيـطـرة عليها، حيث تحاصرها منذ عدة أشهر. نيروبي: محمد أمين ياسين أغسطس (أ.ف.ب) 17 جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف شرق السودان تكتسب قاعدة بكوري أهمية استراتيجية، لوقوعها على الطريق الرئيسي إلى العاصمة الدمازين

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky