issue17441

عـلـى الــرغــم مــن إعــــان الـــولايـــات المـتـحـدة أن مــمــرات الـشـحـن الــدولــيــة فــي مضيق هرمز أصبحت مفتوحة، لا تزال حركة الملاحة بعيدة عــن مستوياتها المــعــتــادة، فــي مـؤشـر عـلـى أن إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي لا تتعلق فقط بإزالة الألغام وتأمين الممرات، وإنما أيضا بإزالة المخاطر السياسية والأمنية التي تدفع شركات الشحن إلى تجنب العبور فيه. وفــي هــذا لـصـدد، أكــد الـرئـيـس الأميركي دونــالــد تـرمـب أن مضيق هـرمـز بـــات مفتوحا أمام حركة الملاحة، معتبرا أن قدرة إيـران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية»، فـي وقـت تـرى فيه إدارة ترمب أن واشنطن نجحت خلال الشهرين الماضيين في تغيير ميزان القوى في المضيق، بـــمـــا قــــد يـمـنـحـهـا ورقــــــة ضـــغـــط أقــــــوى فــــي أي مفاوضات مستقبلية مع طهران. وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع موقع «أكـسـيـوس»، نشرت يــوم الجمعة، إن المضيق «مـــفـــتـــوح»، مـضـيـفـا أن الـــــرد الإيــــرانــــي أصـبـح مــحــدودا للغاية لأن طــهــران لا تـريـد التعرض لـضـربـات أميركية جــديــدة. وأضــــاف: «إنـهـم لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمـيـركـيـة السابقة ضد إيران. وبحسب «أكسيوس»، يعتقد مسؤولون أمـيـركـيـون أن مـيـزان الـقـوى فـي مضيق هرمز تغير بصورة كبيرة منذ انـدلاع الحرب أواخر فــبــرايــر (شـــبـــاط)، بـعـدمـا كـــان إغــــاق المــمــر أو تهديد حـركـة المـاحـة عـبـره إحـــدى أبـــرز أوراق الـــضـــغـــط الإيــــرانــــيــــة. وقــــــال مــــســــؤول أمــيــركــي للموقع: «لقد قلبنا المعادلة»، مضيفا أن تنامي الــســيــطــرة الأمــيــركــيــة عــلــى المــضــيــق يـمـكـن أن يساعد إدارة ترمب في الحصول على «اتفاق أفضل» مع إيران إذا استؤنفت المفاوضات. ويــــأتــــي هـــــذا الــتــقــيــيــم فــــي وقـــــت يـــحـــاول فـيـه وســطــاء إقـلـيـمـيـون إعــــادة تـحـريـك المـسـار الـــدبـــلـــومـــاســـي بـــن واشـــنـــطـــن وطــــهــــران، فيما أصبح مستقبل الملاحة في هرمز أحـد الملفات الرئيسية في أي تفاوض محتمل. واشنطن: أعدنا فتح المضيق فـــي بـــدايـــة الـــحـــرب، كـــان الـنـفـط يـمـر عبر مضيق هرمز مـن دون انقطاع تقريباً، بينما دولاراً 72 كـــان خـــام بــرنــت يـــتـــداول عـنـد نـحـو للبرميل. لكن الهجمات على السفن والمخاوف مـن الألــغــام البحرية أدت لاحـقـا إلــى اضـطـراب حــركــة المـــاحـــة، ودفــــع ذلـــك أســـعـــار خـــام بـرنـت دولاراً، وفـق 126 إلـــى مـسـتـويـات وصـلـت إلـــى «أكسيوس». وبـعـد تعثر مــذكــرة الـتـفـاهـم الأمـيـركـيـة - الإيــرانــيــة الــتــي أبــرمــت فــي يـونـيـو (حـــزيـــران)، بـــــــــــدأت الــــــــقــــــــوات الأمــــــيــــــركــــــيــــــة، وفـــــــــق تـــقـــريـــر «أكــســيــوس»، الـعـمـل عـلـى إعــــادة فـتـح المضيق بــصــورة أحــاديــة الـجـانـب. وشـمـلـت العمليات مرافقة السفن عبر القناة الجنوبية، وتوفير غطاء جوي لها، والتصدي لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ كروز إيرانية. كما نفذت الولايات المتحدة حملة قصف اســــتــــمــــرت أســــبــــوعــــن، قــــالــــت واشــــنــــطــــن إنــهــا أسـهـمـت فــي تقليص قـــدرة «الــحــرس الــثــوري» الإيـــرانـــي عـلـى اســتــهــداف الــســفــن. ومـــع تـزايـد المـــخـــاطـــر المــرتــبــطــة بـــالألـــغـــام، انــتــقــلــت المـهـمـة إلــى عملية واسـعـة لتطهير المــمــرات البحرية. وشــاركــت فـي عملية إزالـــة الألــغــام وحـــدات من الـبـحـريـة الأمـيـركـيـة، بينها غــواصــون وقـــوات «نافي سيلز»، إلى جانب طائرات مسيرة تعمل فوق سطح البحر وتحته، فضلا عن متعاقدين مدنيين. وأعــلــن قـائـد الــقــيــادة المــركــزيــة الأميركية «سـنـتـكـوم»، بـــراد كـوبـر، أن الــقــوات الأميركية حققت «إنجازا كبيراً»، مؤكدا أن ممرات العبور المعترف بها دوليا أصبحت خالية من الألغام الــبــحــريــة الـــتـــي تـــقـــول واشـــنـــطـــن إن «الـــحـــرس الـــثـــوري» زرعــهــا قـبـل أشــهــر. وأكــــد كـوبـر على منصة «إكس» إزالة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية، موضحا أن العملية استغرقت أشهرا ونفذها غواصون من سلاح البحرية مع قوات العمليات الخاصة المعروفة. لـكـن وكــالــة «بـلـومـبـرغ» نقلت عــن بعض حــــلــــفــــاء واشــــنــــطــــن تـــشـــكـــيـــكـــهـــم فــــــي الــــــروايــــــة الأمـــيــركــيــة... وقـــالـــوا وفـــق تـقـديـراتـهـم: «فـعـا أزالــــــــت (ســـنـــتـــكـــوم) بـــعـــض الألــــــغــــــام»، لـكـنـهـم لغما لا تــزال في 150 و 80 يعتقدون أن ما بين المضيق. وقـال بـراد كوبر أيضا إنـه بالإضافة إلى إزالــــة الألـــغـــام، فـقـد ســاعــدت «سـنـتـكـوم» خـال سـفـيـنـة تـجـاريـة 1500 الأشـــهـــر المــاضــيــة نـحـو على عبور المضيق من خلال توفير حماية لها، مليون برميل 750 وأن تلك السفن كانت تحمل مـن النفط المتجه إلــى أســـواق الطاقة العالمية. وتابع أن آلاف العسكريين الأميركيين على متن سفينة حـربـيـة، إلــى جـانـب مئات 20 أكـثـر مـن ًالطائرات، يشاركون في تنفيذ مهمة الحصار. جسم يشتبه في كونها ألغاما 200 وبــحــســب مــســؤولــن أمــيــركــيــن تـحـدثـوا إلـى «أكسيوس»، تعاملت الـقـوات مع أكثر من جسم يشتبه في كونها ألغاما داخل الممر 200 11 الـرئـيـسـي. لكن عملية الفحص أظـهـرت أن جسما فقط كانت ألغاما فعلية، فيما كان عدد محدود منها قد نُشر بطريقة صحيحة. وتـــرى الإدارة الأمـيـركـيـة أن إعـــادة تأمين المــــمــــر الــــبــــحــــري لا تـــتــعـــلــق فـــقـــط بــاســتــئــنــاف حركة التجارة والطاقة، وإنما يمكن أن تمنح واشنطن موقعا تفاوضيا أقـــوى فـي مواجهة إيران. فالمضيق كان أحد أبرز أوراق القوة التي اسـتـخـدمـتـهـا طـــهـــران مــنــذ بـــدايـــة الـــحـــرب، في وقت يمر عبره نحو خُمس الإمـــدادات العالمية المــنــقــولــة بـــحـــرا مـــن الــنــفــط والــــغــــاز الـطـبـيـعـي المــــســــال. وبـيـنـمـا تـــؤكـــد واشــنــطــن أن المـضـيـق أصبح مفتوحاً، لا تـزال حركة الملاحة الفعلية أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، بسبب اســـتـــمـــرار المــــخــــاوف الأمـــنـــيـــة وإحــــجــــام بعض شركات الشحن عن المخاطرة بالعبور. وأظـــهـــرت بــيــانــات أولـــيـــة لـحـركـة الشحن صــــدرت الـجـمـعـة، أن سـبـع سـفـن تـحـمـل سلعا أولـيـة عبرت مضيق هـرمـز، الخميس، مقارنة ســفــيــنــة فــــي الــــيــــوم الــــســــابــــق، وأقـــــــل مـن 17 بــــــــ المتوسط المتحرك للعشرة أيـام السابقة البالغ سـفـيـنـة. وبــحــســب بــيــانــات شــركــة «كـبـلـر» 15 لتتبع السفن، دخـلـت ثــاث سفن إلــى المضيق وخرجت أربع. لــــكــــن هـــــــذه الأرقـــــــــــام قــــابــــلــــة لـــلـــتـــغـــيـــر؛ إذ يـمـكـن لـبـعـض الـسـفـن إيـــقـــاف أجـــهـــزة الإرســــال والاستقبال الخاصة بها في أثناء الرحلة، ما يجعل رصد الحركة الفعلية أكثر صعوبة. ســفــيــنــة سـلـع 17 وفـــــي المــــقــــابــــل، عــــبــــرت مضيق بــاب المـنـدب الحيوي فـي الـيـوم نفسه، سفينة 11 بينها ســت سـفـن دخـلـت المـضـيـق و خرجت منه. وتـــكـــشـــف المـــقـــارنـــة حـــجـــم الاخــــتــــاف فـي النشاط الملاحي بين الممرين، في وقـت تسعى فيه شركات النقل إلى إعـادة ترتيب مساراتها وفقا للمخاطر الأمنية المتغيرة. ورغـــم تـأكـيـد واشـنـطـن أن مضيق هرمز مـفـتـوح، فـــإن شــركــات الـشـحـن لا تـتـعـامـل معه بـــوصـــفـــه آمــــنــــا بـــالـــقـــدر الـــكـــافـــي لـــلـــعـــودة إلـــى نشاطها الطبيعي. وتشير تقديرات خدمات تتبع السفن إلى أن الـنـشـاط عـبـر المـضـيـق لا يــــزال يـــتـــراوح بين فـي المـائـة مـن المستويات المعتادة 15 و 5 نحو قبل الحرب. ويــــرتــــبــــط هــــــذا الــــتــــراجــــع بـــالـــتـــهـــديـــدات الإيـــرانـــيـــة بــاســتــهــداف الــســفــن الــتــي تـعـبـر من دون تصريح، إضافة إلى المخاطر الناجمة عن الأعـمـال العسكرية والألـغـام البحرية. وهكذا، فـــــإن الإعـــــــان الـــســـيـــاســـي عــــن «فــــتــــح» المـــمـــر لا يعني بالضرورة عــودة الحركة التجارية إلى ًمستويات ما قبل الحرب. بحارا 19 حادثة ومقتل 70 ولا تــقــتــصــر المـــخـــاطـــر عـــلـــى الـــتـــهـــديـــدات الكلامية. فقد أفـادت المنظمة البحرية الدولية حــادثــة في 70 الـتـابـعـة لـأمـم المـتـحـدة بــوقــوع مضيق هـرمـز مـنـذ بــدايــة الــحــرب، أســفــرت عن من البحارة. 19 مقتل وتــــســــاعــــد هــــــذه الـــحـــصـــيـــلـــة فـــــي تـفـسـيـر إحجام شركات الشحن عن إعادة عملياتها إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى في ظل إعلان الـقـوات الأميركية إزالــة الألـغـام وتأمين ممرات العبور. فبالنسبة إلـــى شــركــات الـنـقـل والـتـأمـن، لا يـكـفـي أن يــكــون المــمــر مـفـتـوحـا مــن الناحية العسكرية؛ بـل يجب أن تكون مخاطر العبور مقبولة تجاريا وأمنياً. هرمز... ورقة ضغط إيرانية قــبــل الـــحـــرب، كــــان المــضــيــق يـشـهـد مـــرور فـي المـائـة مـن إمـــدادات النفط العالمية 20 نحو المـنـقـولـة بـــحـــراً، إضـــافـــة إلـــى نـسـبـة كـبـيـرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال. ولهذا السبب، منح تهديد إيـران بإغلاقه أو استهداف السفن التي تعبره دون موافقتها، طهران ورقة ضغط مؤثرة في أي مفاوضات مع واشنطن. وأدى انخفاض حركة الملاحة في أعقاب اندلاع الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط، قبل أن تبدأ الأسواق وشركات الشحن والمنتجون في التكيف مع الواقع الجديد. وفي الوقت نفسه، تريد الولايات المتحدة أن يـظـل المـضـيـق مــمــرا مـائـيـا دولــيــا مفتوحاً، وهـــو مــوقــف يـضـع المــلــف فـــي صـلـب المـواجـهـة السياسية بين الطرفين. اتفاق إيراني - عُماني قيد الإعداد وفي محاولة لمعالجة أزمة الملاحة، قالت إيـــران إنها اتفقت مـع سلطنة عُــمـان على ممر مـــاحـــي يــمــتــد عـــبـــر المـــضـــيـــق، يـــقـــع جـــــزء مـنـه فـــي المـــيـــاه الـعُــمـانـيـة والـــجـــزء الآخــــر فـــي المـيـاه الإيرانية. وقـال محسن رضائي، أمـن عـام المجلس الأعـــلـــى لـــأمـــن الـــقـــومـــي الإيـــــرانـــــي، إن الـسـفـن ستستخدم مــســارا مــحــددا فــي وســـط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة للشروط التي تعدها طهران. وكان «الحرس الثوري» قد أعلن أن إيران وعُمان اتفقتا من حيث المبدأ على إدارة حركة المرور في المضيق وتقاسم العائدات. لكن مصدرا إيرانيا كبيرا أوضح لاحقا أن تفاصيل الاتفاق لا تزال قيد البحث. ويشير ذلــك إلــى أن أي ترتيبات جديدة لـلـمـضـيـق لـــم تــصــل بــعــد إلــــى مــرحــلــة التنفيذ الكامل، وأن الجانب السياسي سيظل حاسما في تحديد شكل الحركة البحرية مستقبلاً. صادرات الخليج تتعافى وعــــلــــى الـــــرغـــــم مـــــن اســــتــــمــــرار اضــــطــــراب المــــاحــــة، بــــــدأت صــــــــادرات الـــطـــاقـــة الـخـلـيـجـيـة تتعافى مـن أدنـــى مستوياتها الـتـي سجلتها في بداية الحرب. وقدرت «غولدمان ساكس»، الخميس، أن صــادرات الخليج النفطية تراوحت في الفترة مليون برميل يومياً. 16 و 15 الأخيرة بين ملايين 8 إلى 7 ويقل هذا المستوى بنحو بـرمـيـل يـومـيـا عــن مـسـتـويـات مــا قـبـل الـحـرب، ملايين 6 إلـــى 5 لـكـنـه يــزيــد فــي المـقـابـل بـنـحـو بــرمــيــل يــومــيــا عــلــى أدنــــى مــســتــوى ســجــل في مــــــارس (آذار). وقــــالــــت المـــؤســـســـة المـــالـــيـــة إن تقديراتها توصلت إليها باستخدام طريقتين مستقلتين. وتشير هذه الأرقام إلى أن تدفقات الطاقة لــم تــتــوقــف، رغـــم أن جــــزءا كـبـيـرا مـنـهـا أصبح يعتمد على ترتيبات ومسارات أكثر تعقيداً. وأشـــــــــارت «غــــولــــدمــــان ســــاكــــس» إلـــــى أن ارتفاع عمليات العبور غير المعلنة التي تقوم بـهـا شــركــات الـشـحـن المتخصصة، إلـــى جانب عمليات نقل النفط من ناقلة إلى أخرى، يظهر أن المـنـتـجـن وشـــركـــات الــشــحــن يـتـكـيـفـون مع الصراع في الشرق الأوسط. كـمـا تـشـيـر هـــذه الـعـمـلـيـات إلـــى مـحـاولـة الـقـطـاع الالــتــفــاف عـلـى بـعـض الـقـيـود الأمـنـيـة واللوجستية، والمحافظة على تدفق أكبر قدر ممكن من الطاقة إلى الأسواق. ويعني ذلــك أن إغـــاق المضيق أو تقييد الحركة فيه لم يــؤد إلـى توقف تجارة الطاقة، وإنـمـا أجـبـرهـا على اتـخـاذ طــرق أكـثـر تعقيدا وكلفة ومخاطرة. الخليج يستثمر في طرق بديلة وفـــي مـــــوازاة مـحـاولـة إعــــادة فـتـح هـرمـز، بـــــدأت دول الــخــلــيــج المــــصــــدرة لــلــطــاقــة تقليل اعــــتــــمــــادهــــا المـــــفـــــرط عـــلـــى المـــضـــيـــق مـــــن خـــال اســتــثــمــارات بــمــلــيــارات الـــــــدولارات فـــي البنية التحتية. وتــــشــــمــــل هـــــــذه الاســـــتـــــثـــــمـــــارات خـــطـــوط أنابيب جديدة وموانئ بديلة ومنشآت تسمح بتصدير الطاقة والسلع من دون المرور بالكامل عبر المضيق. كـــمـــا يـــجـــري تـــحـــويـــل جـــــزء مــــن مـــســـارات الــتــجــارة إلـــى المـــوانـــئ الــســعــوديــة عـلـى البحر الأحـــمـــر، وإلــــى المـــوانـــئ الــواقــعــة عـلـى الـسـاحـل الشرقي لدولة الإمارات. لـكـن الـطـاقـة الاسـتـيـعـابـيـة لــهــذه الـبـدائـل لا تـــزال أقــل مـن قـــدرة مضيق هـرمـز، مـا يعني أن هـــــذه الاســـتـــثـــمـــارات تــخــفــف مــــن الاعـــتـــمـــاد على المضيق لكنها لا تستطيع إلغاء أهميته الاستراتيجية. 3 إيران NEWS ترمب قال إن قدرة إيران على تهديد السفن في هرمز أصبحت «ضئيلة للغاية» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17441 - العدد Saturday - 2026/8/29 السبت واشنطن تكثّف «المنبوذ الاقتصادي»... وطهران تريد العودة إلى الدبلوماسية أشهر من الحرب التي أعادت رسم 6 بعد المـشـهـد الأمـــنـــي والــســيــاســي فـــي الـخـلـيـج، أكـد الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب، أن واشنطن لا تُــجـري مـحـادثـات مـع طـهـران، بـل تركز على معاقبتها اقتصاديا في إطـار عملية «المنبوذ أغسطس (آب) 24 الاقتصادي» التي أُعلنت يوم الحالي، والتي تسعى إلى قطع أكبر قدر ممكن مـــن صــــات إيـــــران بــالــنــظــام المـــالـــي والــتــجــاري العالمي. وردا عـلـى ســــؤال مـــن الـصـحـافـيـن حـول الــصــن بــاعــتــبــارهــا الــشــريــك الـــتـــجـــاري الأكــبــر لإيران، قال ترمب إنه من الممكن فرض عقوبات على البنوك الصينية إذا تعاملت مع إيران. مـــــــن جـــــانـــــبـــــهـــــا، تـــــــحـــــــاول إيـــــــــــــران إبـــــقـــــاء نـــافـــذة الـدبـلـومـاسـيـة مـفـتـوحـة، لـكـن بـشـروط تتضمّن تخلي الــولايــات المتحدة عـن سياسة «الـــضـــغـــوط»، والــــوفــــاء بــالــتــزامــاتــهــا بـمـوجـب مـــــذكـــــرة الــــتــــفــــاهــــم الــــتــــي أُبــــــرمــــــت فـــــي يـــونـــيـــو (حزيران) قبل أن تنهار بعد أسابيع، بالتوازي مع تسوية الخلاف حول مضيق هرمز. وفـي إطـار المساعي الدبلوماسية، التقى رئيس الـوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الخميس، كـــبـــار المـــســـؤولـــن الإيـــرانـــيـــن فـــي طــــهــــران، في تـــحـــرك يــســتــهــدف خــفــض الــتــصــعــيــد وإحـــيـــاء المسار الدبلوماسي المتعثر. وأكد الوزير القطري خلال لقاءاته أهمية إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وفـتـح المـمـر المـائـي الــدولــي أمـــام حـركـة الملاحة البحرية. ومـــــن جـــانـــبـــه، وصـــــف وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي المــــحــــادثــــات، يـــوم الـــجـــمـــعـــة، بـــأنـــهـــا «بـــــنّـــــاءة ومـــبـــتـــكـــرة»، مـــكـــررا دعـوة واشنطن إلـى وقـف الضغوط العسكرية والاقـــــتـــــصـــــاديـــــة عــــلــــى بـــــــــاده والـــــــعـــــــودة إلــــى التفاوض. وكــــتــــب عـــراقـــجـــي عـــبـــر مـــنـــصـــة «إكـــــــس»: «إعـــادة المـسـار الدبلوماسي إلــى سكته ليست بالأمر المستحيل»، لكنه أضاف أن ذلك يتوقف على إدراك الولايات المتحدة «حقيقة بسيطة» مفادها أن «الضغط لا يُجدي نفعاً». وتجري إيـران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُــمـان بـشـأن ترتيبات المـضـيـق. وكـان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، الأربعاء، أن إيــــران وعُـــمـــان اتـفـقـتـا مــن حـيـث المــبــدأ على كيفية إدارة حركة المــرور في المضيق وتقاسم العائدات. لكن مصدرا إيرانيا كبيرا أوضح لاحقا أن البلدين لا يزالان يعملان على تفاصيل الاتفاق. وقـــال المــصــدر إن الـعـمـل جـــار عـلـى وضـع تفاصيل اتفاقية تتعلق بالممر المائي، في وقت تتحدث فيه طهران ومسقط عن صيغة تسمح بإدارة أكثر انتظاما لحركة الملاحة. وتــمــنــح هــــذه الاتــــصــــالات سـلـطـنـة عُــمــان دورا محوريا في أي ترتيبات مستقبلية، نظرا إلى موقعها الجغرافي وعلاقتها بالطرفَين. ولم تقتصر التحركات على قطر وعُمان، إذ شهدت طهران خـال أسبوع واحـد زيارتين لافــتــتــن، الأولـــــى لـقـائـد الـجـيـش الـبـاكـسـتـانـي عـاصـم منير ووزيــــر الـداخـلـيـة محسن نـقـوي، والأخـــــــــرى لــــوزيــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــعُـــمـــانـــي بـــدر البوسعيدي. مـــن جـهـة أخـــــرى، قـــال أمـــن عـــام المجلس الأعـــــلـــــى لــــأمــــن الــــقــــومــــي الإيـــــــرانـــــــي، مـحـسـن رضـــائـــي، إن طــهــران تـعـمـل عـلـى إعــــداد قائمة بالشروط اللازمة لإعـادة فتح المضيق، بعدما طلب الوسطاء منها ذلك. وقـال رضائي، في مقابلة تلفزيونية، إن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء منه في المياه العُمانية والـجـزء الآخــر فـي المـيـاه الإيـرانـيـة. وأضـــاف أن الــســفــن سـتـسـتـخـدم مـــســـارا مـــحـــددا فـــي وســط المـضـيـق إذا لــبّــت الـــولايـــات المــتــحــدة الــشــروط الإيرانية. واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» (رويترز) 2026 يوليو 15 إيرانيان يمران قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران يوم «سنتكوم» أكدت إزالة الألغام من المضيق عبر غواصين ومسيّرات تعمل فوق سطح البحر وتحته «هرمز»... بين إعلان واشنطن «فتح الممرات» والملاحة المتعثرة سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس في إيران أمس (رويترز) واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky