7 حوار INTERVIEW Issue 17438 - العدد Wednesday - 2026/8/26 األربعاء ASHARQ AL-AWSAT إن بالده ال تريد من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عن اليمنيين قال لـ الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود حـذّر رئيس الـــوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني من أن بالده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكدًا أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومـؤسـسـاتـهـا ومـصـالـحـهـا، وأن الـسـ م الحقيقي ال يمكن أن يـكـون بديال عن الدولة، بل ثمرة الستعادتها. وقال الزنداني، في حوار مع «الشرق األوســـــط»، إن التصعيد الـحـوثـي األخـيـر يكشف بــوضــوح عــن اسـتـهـداف الجماعة مـــقـــومـــات الـــحـــيـــاة واالقــــتــــصــــاد الـــوطـــنـــي، وسـعـيـهـا إلـــى تـحـويـل األراضـــــي اليمنية واملــــوانــــئ واملــــمــــرات الــبــحــريــة إلــــى أدوات تــخــدم مــشــروعــا إقـلـيـمـيـا يــتــجــاوز حـــدود البالد. وشــــــــــــدّد رئـــــيـــــس الــــــــــــــــوزراء عــــلــــى أن الـتـنـسـيـق الــيــمــنــي - الـــســـعـــودي يـتـجـاوز مواجهة تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلـــــى شــــراكــــة اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة راســــخــــة بـن بلدين يجمعهما الجوار واألمـن واملصير واملصالح املشتركة. التصعيد الحوثي يستهدف االقتصاد الوطني قــــال الـــزنـــدانـــي إن الـتـصـعـيـد األخــيــر يـــكـــشـــف بـــــوضـــــوح عـــــن أن املـــيـــلـــيـــشـــيـــات الــحــوثــيــة اإلرهـــابـــيـــة ال تــســتــهــدف جبهة عسكرية أو منشأة بعينها فحسب، وإنما تستهدف أيضا املدنيي ومقومات الحياة واالقـــتـــصـــاد الـــوطـــنـــي، وتــــحــــاول تـحـويـل األراضــــــــــي الـــيـــمـــنـــيـــة واملــــــوانــــــئ واملــــمــــرات الـبـحـريـة إلـــى أدوات فــي مــشــروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن. وأضــــــاف أن اســـتـــهـــداف مــيــنــاء املـخـا تحديدًا يمثل تطورًا بالغ الخطورة؛ ألنه يطول منشأة مدنية واقتصادية، ويوجه رسالة تهديد إلى حركة التجارة واملالحة فـي أحــد أهــم املـمـرات البحرية فـي العالم، مشيرًا إلــى أن الحكومة تعاملت مـع هذا التصعيد بوصفه تهديدًا متزامنا لألمن الـــوطـــنـــي واالقــــتــــصــــاد الــيــمــنــي واألمـــنـــن اإلقليمي والدولي. وفـي شـأن االنتقال مـن االحـتـواء إلى الــردع، أوضـح رئيس الــوزراء أن الحكومة تــواجــه ميليشيا أثـبـتـت، خـــ ل الـسـنـوات املــاضـــيــة، أنــهــا تـسـتـغـل أي هــدنــة إلعــــادة بناء قدراتها، ثم تعود إلى التصعيد متى سنحت لها الفرصة. وقال إن مهمة الحكومة اليوم تتمثل فــــي تــمــكــن مـــؤســـســـات الــــدولــــة والــــقــــوات املــســلــحــة واألجــــهــــزة األمـــنـــيـــة مـــن حـمـايـة املـواطـنـن واملـنـشـآت واملـصـالـح الوطنية، والعمل مع القيادتي العسكرية واألمنية عـلـى رفــع الـجـاهـزيـة وتـعـزيـز الــقــدرة على الردع واستعادة سلطة الدولة. وأكـــــــــد أن الــــــــــــردع، مـــــن وجـــــهـــــة نــظــر الـــحـــكـــومـــة، لـــيـــس مـــجـــرد عـــمـــل عــســكــري، بـــل مـنـظـومـة مـتـكـامـلـة تـشـمـل الـجـاهـزيـة الـعـسـكـريـة واألمـــنـــيـــة، وحــمــايــة املـنـشـآت، وتأمي املوانئ واملنافذ، ومالحقة شبكات الـتـمـويـل والــتــهــريــب، إلـــى جــانــب الـتـحـرك السياسي والـدبـلـومـاسـي وحـشـد املوقف الدولي. وأشار الزنداني إلى أن مجلس الدفاع الــوطــنــي وجّــــه بـالـفـعـل بــإبــقــاء الـجـاهـزيـة عـنـد أعــلــى مـسـتـويـاتـهـا، وتــعــزيــز حماية املنشآت الحيوية، وتوسيع أدوات الـردع في مواجهة مصادر التهديد. وأضـــــاف: «نــحــن ال نـبـحـث عـــن حـرب مــن أجــل الــحــرب، وال نـريـد تـوسـيـع دائـرة املعاناة اليمنية، لكن الدولة والحكومة لن تقبال، في الوقت نفسه، أن تصبح املنشآت واملـــوانـــئ واملــــدن واألعـــيـــان املـدنـيـة أهـدافـا مفتوحة مـن دون امـتـ ك الـقـدرة واإلرادة لحمايتها». وتــابــع: «نــقــول للجميع، فــي الـداخـل والخارج، إنه ال يمكن بناء سالم مستدام في اليمن إال عندما تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسالح». إجراءات لحماية البنية التحتية أوضح الزنداني أن حكومته تتعامل مـــع حــمــايــة املــنــشــآت بـوصـفـهـا جـــــزءًا من األمـــــــن الــــوطــــنــــي، ولـــيـــســـت مــــجــــرد إجـــــراء احــــتــــرازي. مـبـيـنـا أنــهــا رفـــعـــت، فـــي ضــوء التصعيد األخـيـر، مستوى الجاهزية في املـؤسـسـات واملــرافــق الـحـيـويـة، خصوصا املوانئ واملنافذ وقطاعات النقل والطاقة واالتــــــــصــــــــاالت والـــــخـــــدمـــــات األســــاســــيــــة، كـمـا وضــعــت خـطـط طــــوارئ لـلـتـعـامـل مع مختلف السيناريوهات املحتملة. وأضـــــــــــاف أنـــــــه وجّـــــــــــه، خـــــــ ل األيـــــــام املـــاضـــيـــة، بـــرفـــع مــســتــوى الـــجـــاهـــزيـــة في مــرافــق الـنـقـل واملـــوانـــئ واملــنــافــذ، والـتـأكـد من قدرتها على مواصلة أداء وظائفها في الظروف الطارئة. وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تــعــمــل عــبــر مـــســـاريـــن مـــتـــوازيـــن؛ يتعلق األول بالحماية املباشرة للمنشآت ورفع مستوى التنسيق بي األجهزة العسكرية واألمـــنـــيـــة والـــجـــهـــات املـــدنـــيـــة، فـيـمـا يـركـز اآلخـــر عـلـى ضـمـان اسـتـمـراريـة الـخـدمـات والنشاط االقتصادي في حال تعرض أي منشأة العتداء. وبي أن أهمية ذلك تعود إلى أن هدف الحوثيي ال يقتصر على إحـــداث أضــرار مـاديـة، بـل يشمل خلق حالة مـن الخوف، وتــعــطــيــل الـــنـــشـــاط االقــــتــــصــــادي، وإربـــــاك حركة املواطني والتجارة، مؤكدًا أن أفضل رد على هذا النوع من اإلرهاب هو الحفاظ عــلــى عــمــل مــؤســســات الـــدولـــة واســتــمــرار عجلة الحياة. ولــفــت إلـــى أن الـحـكـومـة تـعـمـل كذلك على تعزيز منظومة االستجابة للطوارئ، وتــــأمــــن ســـ ســـل اإلمــــــــداد واملـــــخـــــزون مـن السلع األساسية، والتنسيق مع السلطات املحلية والجهات املختصة لضمان سرعة التعامل مع أي أضرار محتملة. وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــمـــيـــنـــاء املــــخــــا، قـــال الـــزنـــدانـــي إن الــحــكــومــة ال تــتــعــامــل معه بوصفه مجرد منشأة محلية، وإنما على أنه جزء من منظومة اقتصادية ومالحية أوســــع، مـشـيـرًا إلـــى أن اسـتـهـدافـه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية. وأضــاف أن حماية املوانئ واملنشآت االقـتـصـاديـة مسؤولية وطـنـيـة، وهــي في الــوقــت ذاتــــه جـــزء مــن مـسـؤولـيـة املجتمع الـــــدولـــــي تــــجــــاه أمــــــن املـــــ حـــــة والــــتــــجــــارة الدولية. وأكد أن الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها هي أنها لن تسمح للميليشيات الـحـوثـيـة وداعـمـيـهـا فــي الـنـظـام اإليــرانــي بتحويل املنشآت املدنية واالقتصادية إلى رهائن البتزاز الدولة أو املجتمع الدولي. استقرار المناطق المحررة ووصــــــــف رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الـــحـــفـــاظ على االسـتـقـرار فـي املناطق املـحـررة بأنه «املـعـركـة األسـاسـيـة للحكومة»، موضحا أن املـيـلـيـشـيـات الــحــوثــيــة ال تـــراهـــن على الصواريخ والطائرات املسيّرة فحسب، بل تـراهـن أيضا على إنـهـاك املـواطـن، وإربــاك االقتصاد، وتعطيل الخدمات، وإضعاف الثقة بالدولة. وشــــدّد عـلـى أن حـمـايـة االسـتـقـراريـن االقتصادي واالجتماعي ال تقل أهمية عن حماية الجبهات، مشيرًا إلى أن البرنامج الـحـكـومـي يــقــوم عـلـى مـــســـارات مـتـرابـطـة تشمل تنمية اإليــــرادات، وضبط اإلنـفـاق، وتعزيز الرقابة على املال العام، ومكافحة الفساد والتهريب، وتحسي إدارة املوارد، ودعــــم الــقــطــاع املــصــرفــي، والـحــفـــاظ على اســــتــــقــــرار الـــعـــمـــلـــة، ومــــواصــــلــــة تـحـسـن الكهرباء والخدمات األساسية. وأضــــــــاف أن الـــحـــكـــومـــة تـــعـــمـــل عـلـى بـــنـــاء قــــدر أكـــبـــر مـــن املــــرونــــة فـــي مـواجـهـة الـصـدمـات، مـن خــ ل تـأمـن االحتياجات األســــاســــيــــة، وتـــحـــســـن إدارة املــــخــــزون، وتـنـويـع مــســارات اإلمــــداد، ورفـــع جاهزية املؤسسات الخدمية. وقــــال الــزنــدانــي إن الـحـكـومـة قطعت خــــطــــوات فــــي مـــســـار اإلصـــــــ ح املــؤســســي واملــــــالــــــي، لـــكـــنـــهـــا ال تـــــدّعـــــي أن الـــنـــتـــائـــج بــلــغــت بـــعـــد املـــســـتـــوى الــــــذي يــطــمــح إلــيــه املواطن، مضيفا: «نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، لكن صعوبة الظروف ال تعفي الحكومة من مسؤولياتها». وأكــد أن أفضل وسيلة إلفـشـال رهـان الــحــوثــيــن عــلــى إنـــهـــاك املــنــاطــق املـــحـــررة تـــتـــمـــثـــل فــــــي جــــعــــل مـــــؤســـــســـــات الـــــدولـــــة أكـــثـــر كــــفــــاءة، واالقـــتـــصـــاد أكـــثـــر صـــمـــودًا، والخدمات أكثر انتظاما، واملواطني أكثر ثقة بدولتهم. التنسيق اليمني - السعودي شدد الزنداني على أن التنسيق اليمني - السعودي يقوم اليوم على أساس أعمق من مــجــرد مــواجــهــة ظـرفـيـة لتصعيد عـسـكـري، مـــوضـــحـــا أن الـــبـــلـــديـــن تــجــمــعــهــمــا شـــراكـــة اســتــراتــيــجــيــة تـسـتـنـد إلــــى الــــجــــوار واألمــــن واملصير واملصالح املشتركة. وأكد أن السعودية كانت وال تزال شريكا رئـيـسـيـا لـلـيـمـن، ولـــم تـتـعـامـل مـعـه بوصفه مجرد ملف سياسي أو أمني، بل انطلقت من رؤية تعد استقرار اليمن جزءًا من أمن اململكة واملنطقة، وترى أن تمكي الدولة اليمنية من اســتــعــادة مـؤسـسـاتـهـا وتــعــافــي اقـتـصـادهـا وتحسي أوضاع مواطنيها استثمار في أمن املنطقة واستقرارها بأكملها. وأوضـــــــح أن هـــــذا الــتــنــســيــق يـتـطـور بـــــاســـــتـــــمـــــرار ويـــــتـــــحـــــرك عـــــبـــــر مــــــســــــارات سياسية ودبلوماسية وأمنية وعسكرية واقـتـصـاديـة وإنـسـانـيـة، الفـتـا إلـــى وجــود مــســتــوى عـــــال مـــن الـــتـــشـــاور بـــن قـيـادتـي الـبـلـديـن وحـكـومـتـيـهـمـا فـــي الـتـعـامـل مع التطورات واملخاطر املستجدة. وأضـــــــاف: «نــــقــــدّر عــالــيــا مـــواقـــف خـــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن املـــلـــك ســلــمــان بـــن عبد الــــعــــزيــــز، واألمـــــيـــــر مــحــمــد بــــن ســـلـــمـــان ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الـــــوزراء، تـجـاه اليمن وقـــيـــادتـــه وشـــعـــبـــه، ومـــــا يـــقـــدمـــانـــه مــــن دعـــم ســيــاســي واقـــتـــصـــادي وإنـــســـانـــي وعـسـكـري وأمني متواصل، وكذلك الدور الذي يضطلع به األمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في تعزيز التعاون والتنسيق بي البلدين». وضــــرب رئــيــس الـــــــوزراء مـــثـــاال بـالـدعـم الــذي يتجاوز الجوانب السياسية واألمنية والــــعــــســــكــــريــــة، مــــشــــيــــرًا إلـــــــى أن الـــبـــرنـــامـــج الـــســـعـــودي لـتـنـمـيـة وإعــــمــــار الـــيـــمـــن أصــبــح شريكا أساسيا في مسار التعافي والتنمية، مـن خــ ل مشروعاته فـي قطاعات الكهرباء والـطـاقـة واملــيــاه والـصـحـة والتعليم والنقل والبنية التحتية. وبـــن أن هـــذه املــشــروعــات ال تستهدف مــعــالــجــة احـــتـــيـــاجـــات آنـــيـــة فــحــســب، وإنــمــا تـسـاعـد عـلـى إعـــــادة بــنــاء قـــــدرات مـؤسـسـات الــــــدولــــــة وتـــحـــســـن الــــــظــــــروف االقـــتـــصـــاديـــة واملعيشية للمواطني. وأشــــــــــار الـــــزنـــــدانـــــي كــــذلــــك إلـــــــى الـــــــدور اإلنـــســـانـــي الــــذي يـــؤديـــه مــركــز املــلــك سـلـمـان لإلغاثة واألعمال اإلنسانية، بوصفه نموذجا آخر لاللتزام السعودي تجاه الشعب اليمني، مــــن خـــــ ل بـــرامـــجـــه ومـــشـــروعـــاتـــه اإلغـــاثـــيـــة واإلنسانية في مختلف املحافظات. وفـــيـــمـــا يــتــعــلــق بـــمـــواجـــهـــة الــتــصــعــيــد الـــحـــوثـــي، أكـــــد رئـــيـــس الـــــــــوزراء وجــــــود فـهـم مـشـتـرك لطبيعة الـتـهـديـد، مـوضـحـا أن هـذا الــتــصــعــيــد لــــم يـــعـــد قــضــيــة يــمــنــيــة داخــلــيــة فـــحـــســـب؛ فـــعـــنـــدمـــا تـــســـتـــهـــدف املــيــلــيــشــيــات املـوانـئ واملنشآت املدنية والسفن التجارية وتهدد املالحة الدولية، فإنها تنقل التهديد إلى املستويي اإلقليمي والدولي. ودعــــــا إلـــــى مـــوقـــف دولــــــي أكـــثـــر حـــزمـــا، مـــؤكـــدًا أن أمـــن الـبـحـر األحـــمـــر وبــــاب املـنـدب لـــيـــس قــضــيــة يــمــنــيــة أو إقــلــيــمــيــة فـــقـــط، بـل مـصـلـحـة دولــيــة تـرتـبـط بــالــتــجــارة والـطـاقـة وسالسل اإلمداد العاملية. احتياجات الحكومة وحـــــــــول احــــتــــيــــاجــــات حــــكــــومــــتــــه، قــــال الزنداني إنها تتمثل، أوالً، في استمرار الدعم السياسي والـدبـلـومـاسـي للموقف اليمني؛ وثـــانـــيـــا، دعــــم قــــــدرات الــــدولــــة ومـؤسـسـاتـهـا العسكرية واألمـنـيـة واالقــتــصــاديــة؛ وثـالـثـا، مساندة جهود الحكومة في حماية املنشآت الـــحـــيـــويـــة واســــتــــعــــادة قـــدرتـــهـــا عـــلـــى إنـــتـــاج مـواردهـا وتصديرها؛ ورابـعـا، تبني موقف دولـي واضـح يربط أي مسار للسالم بإنهاء أسباب الحرب، وليس بإدارة االنقسام. وأكــــــد أن الـــيـــمـــن ال يـــريـــد مــــن املـجـتـمـع الــــــدولــــــي أن يـــــخـــــوض الــــــحــــــرب نــــيــــابــــة عــن اليمنيي، وإنما أن يساعدهم على إنهائها وبــــنــــاء دولــــــة قــــــــادرة عـــلـــى حـــمـــايـــة نـفـسـهـا، وأن يـــتـــعـــامـــل بـــجـــديـــة مــــع مــــصــــادر تــمــويــل امليليشيات وتسليحها وشـبـكـات التهريب التي تغذي قدرتها على مواصلة الحرب. وأوضـــح أن املـعـادلـة الـتـي تعمل عليها الحكومة ال تقتصر على مواجهة التصعيد وردعــــــه، بـــل تــقــوم عــلــى «دولـــــة فـــي مـواجـهـة ميليشيا انـقـ بـيـة إرهـــابـــيـــة»؛ دولــــة تمتلك مــؤســســات وقــــــرارًا ســيــاديــا وقـــــوات مسلحة وأجهزة أمنية واقتصادًا قابال للتعافي، في مـقـابـل مــشــروع يـريـد إبــقــاء الـيـمـن فــي حالة حرب واستنزاف دائم، وال بد من هزيمته. وأعـــــــرب الــــزنــــدانــــي عــــن ثــقــتــه بـــــأن دعـــم الـــســـعـــوديـــة، إلــــى جـــانـــب مـــســـانـــدة املـجـتـمـع الـــدولـــي، ســيــعــززان قـــدرة الـحـكـومـة اليمنية عـــلـــى حـــمـــايـــة املـــنـــاطـــق املـــــحـــــررة ومـــواصـــلـــة اإلصالحات، وصـوال إلى استكمال استعادة سـلـطـة الـــدولـــة عــلــى كــامــل الـــتـــراب الــوطــنــي، وتحقيق السالم الذي يُنهي االنقالب ويُعيد إلــــى الـيـمـن اســـتـــقـــراره ودوره الـطـبـيـعـي في محيطه العربي واإلقليمي. رسالة إلى الحوثيين وختم رئيس الـوزراء برسالة قال فيها: «ينبغي أن تــدرك امليليشيات الحوثية ومن يدعمها أن اليمن لـن يبقى سـاحـة مفتوحة أمــــــام مــــشــــروع عـــابـــر لـــلـــحـــدود، وأن الـــدولـــة الـيـمـنـيـة ســـتـــواصـــل بـــنـــاء قـــدراتـــهـــا لـحـمـايـة شــعــبــهــا ومـــؤســـســـاتـــهـــا ومـــصـــالـــحـــهـــا، وأن السالم الحقيقي ال يمكن أن يكون بديال عن الدولة، بل نتيجة لعودتها». أكد رئيس الوزراء أن التنسيق اليمني - السعودي يتجاوز مواجهة تصعيد عسكري طارئ (تصوير: تركي العقيلي) أكد رئيس الوزراء اليمني أن السعودية كانت وال تزال شريكا رئيسيا لليمن (رئاسة الوزراء) الرياض: عبد الهادي حبتور رئيس الوزراء اليمني: مهمة الحكومة تتمثل في تمكين المؤسسات من حماية المواطنين والمصالح الوطنية
RkJQdWJsaXNoZXIy MjA1OTI0OQ==