issue17437

7 فلسطين NEWS Issue 17437 - العدد Tuesday - 2026/8/25 الثلاثاء طبيب: الفاجعة الحالية أكبر من الجميع مع استمرار نفاد مخزون الأدوية ASHARQ AL-AWSAT الحصار الإسرائيلي أجبر بعضهم على التداوي بعلاجات منتهية الصلاحية مرضى السكري في غزة يواجهون حربا بلا هدنة يـــواجـــه مــرضــى الــســكــري فـــي قــطــاع غـــزة، حـــربـــن مـخـتـلـفـتـن بـــا هـــدنـــة؛ الأولــــــى ظـهـرت 3 مــع الـهـجـوم الإسـرائـيـلـي المستمر مـنـذ نـحـو سـنـوات رغــم إعــان وقــف إطــاق الـنـار قبل عام تقريباً، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم في ظل تشديد إسرائيل الخناق على إدخالها وغــيــرهــا مـــن المــســتــلــزمــات الــطــبــيــة، مـتـجـاهـلـة دعوات المنظمات الأممية والصحية. وأجــــــبــــــرت الـــــحـــــرب الــــضــــاريــــة عـــلـــى غـــزة وتـــبـــعـــاتـــهـــا أصــــحــــاب الأمـــــــــراض المـــزمـــنـــة عـلـى استخدام أدويــة منتهية الصلاحية مع تراجع فرص فرصة حصولهم على علاج آمن وسليم. عـــامـــا) الـــذي 11( الــطــفــل حـبـيـب أبــــو دقــــة شُخص على أنه مريض بالسكري قبل الحرب بـــعـــام واحــــــد، يـــرقـــد فـــي مــجــمــع نـــاصـــر الـطـبـي أشهر بعدما تعرض لغيبوبة 3 منذ أكثر مـن مفاجئة في أعقاب حقنه بجرعة من «إبر» دواء الــســكــري مـنـتـهـي الــصــاحــيــة. وتـشـكـو والــدتــه ميساء أبو دقة المصابة هي الأخرى بالسكري، فـــي حـديـثـهـا إلــــى «الـــشـــرق الأوســــــط» مـــن عــدم قـدرتـهـا عـلـى الـتـعـامـل مــع طفلها بـعـدمـا غلب عـلـيـه الــتــوتــر الـعـصـبـي الــشــديــد وحــاجــتــه إلـى الـعـاج المنتظم والآمـــن الـــذي يـوفـر لـه إمكانية الخروج من المستشفى وعدم البقاء فيه. توضح أبو دقة أنها اضطرت أمام حالته الـصـحـيـة لمنحه «الإبـــــرة» منتهية الـصـاحـيـة، مـمـا تـسـبـب بــدخــولــه الـعـنـايـة بـعـد أن تـعـرض لـ«حموضة في الدم»، مشيرة إلى أنها لم تأخذ بنصائح بعض الأطباء بعدم استخدامها، في وقت كان أطباء آخرون قد زعموا أنه لا مشكلة في استخدامها. وقـــــدَّرت وزارة الـصـحـة الفلسطينية عـام ألـــف مــريــض مصابين 350 وجــــود نـحـو 2024 بأمراض مزمنة في قطاع غزة حُرموا من تلقي ألف 71 الـرعـايـة الصحية الــازمــة، منهم نحو ألــف شخص مصاب 225 مـصـاب بـالـسـكـري، و ألف مصاب بأمراض 45 بارتفاع ضغط الدم، و القلب والأوعية الدموية. وبــيَّــنــت أن طـفـلـهـا مـــا دام فـــي المستشفى يظل فـي حـالـة نفسية صعبة، ويـريـد الـخـروج منه بأي ثمن كان، خصوصا أنه يفضل البقاء في المنزل مع أشقائه. ولفتت إلى أنه قبل الحرب كانت حياتها، وحياة طفلها منتظمة مع توفر الأدوية والغذاء الـسـلـيـم الـــــذي يـمـنـحـهـمـا الـــقـــدرة عــلــى تنظيم حياتهم وصحتهم بشكل جيد، مشيرة إلى أنها كانت تتابع معه نظاما طبيا وصحيا يتعلق بــــالــــدواء ونـــوعـــيـــة الـــطـــعـــام الـــــذي يــتــم تــنــاولــه. وتعزو السيدة تدهور حالتها الصحية وابنها إلى فترة المجاعة التي شهدها القطاع. 14( ولم تكن حالة الطفل البراء عبد العال عـامـا) الـــذي يعاني مـن الـنـوع الأول فـي مرض الـــســـكـــري، مــنــذ عــــدة ســـنـــوات، أفــضــل حــــالا من الطفل أبو دقة، بعدما تعرض هو الآخر لنوبة مماثلة أدخلته العناية المـركـزة بسبب انـعـدام الأدويـــة وتناوله لجرعات منتهية الصلاحية، قبل أن يوقفها لاحقاً. وأشــــــار عــبــد الـــعـــال إلــــى أنــــه قــبــل الــحــرب كــان يحصل على كـل أنـــواع الأدويــــة خصوصا الإنسولين، كما كانت تتوفر له أنــواع مختلفة مــن الـطـعـام الـصـحـي المـنـاسـب لـحـالـتـه، إلا أنـه فقد كـل ذلــك خــال الــحــرب، مما دفـعـه مضطرا إلـى استخدام أدويــة منتهية الصلاحية. وقال أيــام 8 عـبـد الــعــال لـــ«الــشــرق الأوســـــط»: «بـقـيـت في العناية، رأيـت فيها المــوت». مشيرا إلـى أنه يشعر بالتعب الشديد عند تناوله تلك الأدوية أو بدائل أخرى للأدوية. ويـــــواجـــــه الـــطـــفـــل عـــبـــد الــــعــــال وعـــائـــلـــتـــه، أوضــاعــا اقـتـصـاديـة صعبة خـصـوصـا بـعـد أن فقد والده الموظف في حكومة «حماس» والذي دولار 300 ً يُصرف له راتب شهري يعادل تقريبا شـهـريـا مــن الأوراق الـنـقـديـة الـبـالـيـة، ولا تكاد تستطيع والدته من خلالها توفير احتياجاته الدوائية وغلائها الفاحش في السوق السوداء حال توفرها. الـفـلـسـطـيـنـيـة المـــصـــابـــة بـــالـــســـكـــري، وفـــاء عــــامــــا)، مــــن ســـكـــان مــخــيــم جـبـالـيـا 36( وشـــــح والـــنـــازحـــة فـــي خـــان يــونــس والـــتـــي تـعـانـي من عـامـا، تـقـول لــ«الـشـرق 13 مــرض الـسـكـري منذ الأوســط» إن الظروف الاقتصادية، وعـدم توفر عمل لزوجها، حرمها من الحصول على الطعام المــنــاســب أو حــتــى تــوفــر مــيــاه نـظـيـفـة لـلـشـرب تساعد على تنظيم حياتها بما يتناسب مع مرضها. وتــــوضــــح وشــــــح أنــــهــــا كـــــــادت تــــدخــــل فـي غيبوبة أكثر من مرة نتيجة استخدام الأدويـة مـنـتـهـيـة الــصــاحــيــة فـــي ظـــل انـــعـــدام الــبــدائــل، وتذكر أنـه خـال فترة المجاعة عانت كثيرا من عدم توفر الطعام خصوصا الطحين «الدقيق»، وكثيرا ما واجهت الدوار المستمر وارتفاع درجة الحرارة. 19( وتـــشـــرح المــريــضــة الــشــابــة فـــرح لافـــي عــــامــــا) أن أزمــــــــات مــــرضــــى الـــســـكـــري فــــي غـــزة لا تــقــتــصــر فـــقـــط عـــلـــى الإنــــســــولــــن، بــــل أيــضــا يــحــتــاجــون لـــشـــرائـــح الــفــحــص الـــتـــي تـسـتـخـدم بكثرة لمتابعة نسبة السكر، وتقول إن تجربتها وغيرها مع الأدويـة منتهية الصلاحية سلبية في المائة بما 30 تماماً؛ إذ تصل فاعليتها إلى يؤثر على نشاط المرضى اليومي وقدرتهم على أداء أعمالهم. ويقول إبراهيم ضهير، استشاري أمراض الـسـكـري بمستشفيات جــنــوب قــطــاع غــــزة، إن مرضى السكري الأكثر تضررا من بين أمـراض أخرى خلال فترة الحرب في ظل نقص الأدوية بشكل كبير جداً، وإن ما يتوفر غالبيته منتهي الـــصـــاحـــيـــة ويـــتـــســـبـــب بــــآثــــار جـــانـــبـــيـــة مـنـهـا «حموضة الدم» مما يؤدي إلى إدخالهم العناية المركزة. ولـــــفـــــت ضـــهـــيـــر فــــــي حــــديــــثــــه لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســـط»، إلـى أن هناك أزمــات أخــرى حتى في حـال توفر دواء الإنسولين أو غيره، منها عدم توفر الثلاجات لتخزين هذه الأدوية خصوصا أنــه بحاجة إلــى درجـــة مئوية مـحـددة لوضعه فيها، كما أن غالبية السكان يعيشون في خيام ولا تتوفر لديهم أي مقومات للحياة، مما يؤدي إلى إتلاف هذه الأدويـة في ظل الأجـواء شديدة الحرارة. وبي أنه يتم أحيانا في حال توفر بعض الأدويـــــة إصــــدار تـعـلـيـمـات إرشـــاديـــة للمرضى للتعامل مــع هـــذا الـــواقـــع. مــؤكــدا أن «الفاجعة الـحـالـيـة» أكـبـر مــن الجميع مــع اسـتـمـرار نفاد مخزون الأدويـــة، وهـو أمـر أكدته مؤخرا وزارة الصحة في غزة عدة مرات. الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكري ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) غزة: «الشرق الأوسط» مصر تُجهز لـ«حوار وطني» فلسطيني قد يحضره عباس كشف مـصـدر مـصـري مطلع، لــ«الـشـرق الأوســــط»، أمــس (الاثــنــن)، عن أن مصر تجهز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقــــال المـــصـــدر المـــصـــري، الــــذي رفـــض كـشـف هــويــتــه، إن الـتـحـركـات المصرية الحالية تمضي فـي مـسـارات مـتـوازنـة للتجهيز لـحـوار وطني ودعم توحيد الصف الفلسطيني، لافتا إلى أن هناك لقاءات تمت في هذا الصدد، أحدثها لقاء رئيس المخابرات المصرية الوزير حسن رشـاد مع نائب رئيس فلسطيني حسين الشيخ، الذي يحمل أهمية بالغة في تلك التجهيزات. وشدد على أن مصر تقف على مسافة واحدة وعلى مقربة من جميع الأطراف، مما يمهد الطريق لحوار فلسطيني شامل وحقيقي، لا يقتصر فقط على فصائل غزة. وأضاف: «ومن المرتقب أن تشهد الفترة المقبلة لقاء موسعا للحوار الــوطــنــي الـفـلـسـطـيـنـي يــضــم كـــل الــفــصــائــل الـفـلـسـطـيـنـيـة، بــمــا فـــي ذلــك حركتا (فتح) و(حـمـاس)، ومـن غير المستبعد حضور الرئيس محمود عباس لتتويج هذه الجهود، تأكيدا على رسالة مصر بأنها تدعم الكل الفلسطيني دون انحياز لفصيل على حساب آخر». وأكد المصدر المصري أن مساعي القاهرة تهدف لإحداث توازن دقيق بـن تحركاتها تـجـاه حـركـة «حــمــاس» مـن جـهـة، وتـجـاه جـانـب السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» من جهة أخرى. وتدرك القاهرة تماما أن جمع كل الأطراف الفلسطينية يعد ركيزة أساسية لضمان عدم إعطاء الفرصة لأي فصيل لتعطيل أو تخريب الخطوات الجاري اتخاذها. ولفت إلـى أن ظهور القيادي الفلسطيني محمد دحـان في المشهد أثـــار بـعـض المـاحــظــات لـــدى جـانـب السلطة وحــركــة «فــتــح»، خصوصا في ظل الحديث عن قيادة تحالف يشمل حركة «حماس»؛ وهو ما دفع السلطة الفلسطينية للتأكيد على ضـــرورة أن تمر الخطوات كافة عبر بوابة مصر، وبصفتها السلطة الرسمية. وأكـــد المـصـدر أن الـقـاهـرة تعمل وفــق رؤيـــة شاملة تـهـدف لتوحيد الموقف الفلسطيني، وسحب أي ذرائـع من الجانب الإسرائيلي لتعطيل المسار السياسي. وفي سياق متصل، قال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الــقــاهــرة تـسـعـى لـعـقـد حــــوار فلسطيني شــامــل وتـسـتـضـيـف حاليا لـقـاءات للفصائل، لافتا إلـى أن حسين الشيخ ورئيس المخابرات ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح التقوا ظهر الاثنين، بقيادات في تيار محمد دحلان القيادي السابق بالحركة، وكان مرتقبا لقاء بين «حماس» و«فتح»، ولم يحسم موعده بعد. وعـــلـــى مــــــدار ســـــنـــــوات، تـــمـــت مـــحـــاولـــة لـــتـــوحـــيـــد صـــفـــوف الــشــعــب الفلسطيني، ورعــت القاهرة أكثر مـن مؤتمر، ولكن لـم تسفر عـن اتفاق نهائي، بينما تتجه «حـمـاس» حاليا للتحالف مـع دحــان الــذي انشق سابقا عن «فتح» لخوض الانتخابات المقبلة. ومساء الأحد، استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، وفــد السلطة الفلسطينية، بـرئـاسـة نـائـب رئـيـس دولـــة فلسطين حسين الـشـيـخ، ومـشـاركـة رئـيـس المـجـلـس الـوطـنـي الفلسطيني روحـــي فـتـوح، ورئــيـــس المــخــابــرات الفلسطينية مــاجــد فــــرج، وذلــــك فــي إطــــار الـجـهـود المصرية المبذولة لـ«جمع الشمل الفلسطيني». وتــم خــال اللقاء مناقشة تـطـورات الأوضـــاع فـي الضفة الغربية، والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة، وتم التوافق على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية. القاهرة: محمد الريس الرقابة العسكرية ترفض السماح بنشر تفاصيل نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه فــــــي خـــــطـــــوة تــــــنــــــدرج تــــحــــت شـــعـــار «كــــــل شــــــيء مـــســـمـــوح فــــي ســـبـــيـــل الـــفـــوز فــي الانــتــخــابــات»، كـشـف رئـيـس الــــوزراء الإســرائــيــلــي، بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، مساء الاثـــنـــن، أن إيـــــران حـــاولـــت اغــتــيــال أحــد أبنائه. وكـــان مـسـاعـدو نتنياهو وأنـصـاره » الـيـمـيـنـيـة قـــد هـاجـمـوا 14 فـــي «الـــقـــنـــاة خصومهم الــذيــن يـنـتـقـدون طلبه فـرض حـــــراســـــة عــــلــــى عـــائـــلـــتـــه طـــيـــلـــة حـــيـــاتـــه، معتبرين أن هـــؤلاء لا يـعـرفـون الرحمة. وبـحـسـب مــؤيــدي نـتـنـيـاهـو، فـــإن رئيس الحكومة وجميع أفــراد عائلته مهددون بـــالـــقـــتـــل مـــــن الأعـــــــــــداء فـــــي الـــــبـــــاد ومــــن إيـــران. وفـي سبيل تأكيد هـذا الـكـام، تم الاتــــصــــال مـــع نــتــنــيــاهــو نــفــســه هـاتـفـيـا، فـأقـر الـنـبـأ وقــــال: «هــنــاك أمـــر لا يُــصـدق. إيـــران استهدفت أحــد أبـنـائـي، وحـاولـت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقـــال إن «هـــذه الـحـراسـة ليست ترفاً، ومـن دونها سينجحون»، مضيفا أنـه «يجب التحلي بضبط النفس أيضا خلال فترة الانتخابات». بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعــام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يـشـكـكـون فـيـه ويــعــبّــرون عــن اعـتـقـادهـم بــــأن هــــذه طــريــقــة مـــعـــروفـــة فـــي الــدعــايــة الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الــحــكــومــة ضـحـيـة المــاحــقــة والمــــطــــاردة، وكـلـمـا كـــان المـــرشـــح مـهـمـا وقـــويـــا تـكـون حـيـاتـه وحــيــاة أفــــراد عـائـلـتـه فــي خطر. وزاد مـــــن هـــــــذه الــــشــــكــــوك أن الــــرقــــابــــة العسكرية، الـتـي منعت وسـائـل الإعــام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت مــنــع الــنــشــر الاثـــنـــن أيـــضـــا، أي بـعـدمـا كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر. وقـــــــــالـــــــــت الــــــــرقــــــــابــــــــة الـــــعـــــســـــكـــــريـــــة الإســـرائـــيـــلـــيـــة مــــســــاء الاثــــنــــن لـــوســـائـــل الإعـــام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تـــــزال مــحــجــوبــة، ومــنــعــتــهــا مـــن نشر مــعــلــومــات إضـــافـــيـــة بـــشـــأن هـــويـــة الابـــن الــــذي قـــال نـتـنـيـاهـو إنـــه كـــان مستهدفاً، أو طبيعة مـحـاولـة الاغـتـيـال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية. المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابــنــة مـتـديـنـة تـعـيـش فـــي حـــي ديــنــي في الـــقـــدس بــعــيــدا عـــن الأضــــــــواء، وهــــي من زوجـــة نتنياهو الأولــــى، وهـــو يقاطعها تــقــريــبــا، وولــــــدان آخــــــران، الـكـبـيـر يـائـيـر يــعــيــش مـــنـــذ ثـــــاث ســــنــــوات فــــي مـيـامـي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نـــتـــنـــيـــاهـــو، يـــحـــظـــون بــــحــــراســــة دائــــمــــة. وفـــــي أواســـــــط الـــشـــهـــر المــــاضــــي، اتـــخـــذت المخابرات العامة قـرارا أثـار جـدلا واسعا في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن. وتــبــن أن الـــقـــرار اتــخــذ بـطـلـب ملح مـــن ســـــارة نـتـنـيـاهـو الـــتـــي تـخـشـى على حياة أفـــراد العائلة، مـن أن يــؤدي فقدان الـــحـــمـــايـــة الأمــــنــــيــــة فـــــي حــــــال خـــســـارتـــه الانـتـخـابـات المـقـررة فـي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ، عندما 2021 ذلك طرحت ما حدث في عام أوقـــفـــت الــحــكــومــة الــحــمــايــة الـشـخـصـيـة لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث عندما أرسـل «حـزب الله» 2023 في سنة طـــائـــرة مـــســـيّـــرة قــصــفــت بــيــت نـتـنـيـاهـو الخاص في قيسارية. المــــــعــــــروف أن رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء فــي إسـرائـيـل يحظى بحماية أمنية شديدة عاما بعد انتهاء ولايته. 20 تستمر لمدة وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر مـــلـــيـــون دولار ســـنـــويـــا. ورغــــم 1.5 مــــن الاعــــتــــراضــــات عــلــى المـــــدة الــزمــنــيــة الـتـي يحددها القرار، فقد أُقر بناء على توصية رئـــيـــس جـــهـــاز الأمـــــن الـــعـــام الإســرائــيــلــي (الــشــابــاك)، دافـيـد زيـنـي، تمديد حماية الأبـنـاء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء. بالمقابل، ذكــرت صحيفة «يديعوت أحــــرونــــوت» الــعــبــريــة، أن أبـــنـــاء رؤســــاء الـوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بـنـيـت ويــائــيــر لـبـيـد لا يـتـمـتـعـون حاليا بحماية أمنية. وأبناء أولمـرت لم يكونوا تحت الـحـراسـة حتى عندما كــان رئيسا لـــلـــوزراء، طيلة أربـــع ســنــوات. وقــالــت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافـقـهـا مـن تغيّر فـي طبيعة التهديدات يـسـتـوجـبـان إعـــــادة الـنـظـر فـــي تـرتـيـبـات الـــحـــمـــايـــة الأمــــنــــيــــة. ونـــقـــلـــت الـصـحـيـفـة عـــن مـــصـــدر مــطــلــع، لـــم تــســمــه، قـــولـــه إن «نتنياهو وســارة يخشيان الهزيمة في الانــتــخــابــات، ويـــريـــدان ضـمـان اسـتـمـرار الــحــمــايــة الأمــنــيــة لـــأســـرة ولـــكـــن يـوجـد تهديد لحياتهم فعلاً». وأضــــافــــت أنـــــه، رغــــم ذلـــــك، لا يـوجـد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الـحـاجـة إلـــى اســتــمــرار الـحـمـايـة الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تـــواجـــهـــهـــا، ولا ســيــمــا بــعــد الاغـــتـــيـــالات الــــتــــي نـــفـــذتـــهـــا إســــرائــــيــــل داخـــــــل إيـــــــران. وتـــابـــعـــت أن الـــتـــقـــديـــرات الأمـــنـــيـــة تـأخـذ أيضا في الاعتبار اغتيال قـيـادات بـارزة في «حماس» و«حــزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجـــح، بينما يتركز الـخـاف حــول مــدة الـتـمـديـد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن. بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب) تل أبيب: نظير مجلي

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky