بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثـنـن، حملة غير مسبوقة لعزل الاقــتــصــاد الإيـــرانـــي وقـطـع صـاتـه ببقية الــعــالــم، فـــي تــحــرك شــبّــهـه وزيــــر الـخـزانــة سكوت بيسنت بإنزال قوات الحلفاء على يونيو 6 سواحل نورماندي الفرنسية في ، والذي شكل بداية النهاية 1944 ) (حزيران للقضاء على ألمانيا النازية. وعـقـد بيسنت مـؤتـمـرا صحافيا في مقر وزارة الخزانة بواشنطن أعلن خلاله تصعيد العقوبات، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيـران بعد نحو ستة أشهر على اندلاعها. وأعـلـن بيسنت إطــاق عملية «العزل الاقـــتـــصـــادي»، الـــهـــادفـــة إلــــى قــطــع صــات الاقــتــصــاد الإيـــرانـــي بــاقــتــصــادات الـعـالـم، وقـــال إن وزارة الـخـزانـة سـتـشـدد الخناق على طــهــران، وستتبع نهجا حـازمـا لمنع تـــدفـــق الأمـــــــوال الـــتـــي تــســاعــد فـــي تـمـويـل اقتصادها. وأضــــــاف: «إن هــدفــنــا فـــي كـــل أنــحــاء العالم هو قطع كل شريان اقتصادي يبقي هــــذا الــنــظــام الاســـتـــبـــدادي قــائــمــا، إلــــى أن تصبح طهران في عزلة». ووسّعت وزارة الخزانة، بالتزامن مع ذلــك، نطاق التهديد بالعقوبات الثانوية لــيــشــمــل خــمــســة قـــطـــاعـــات رئـــيـــســـيـــة، هـي الأصـــول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والـطـيـران والـشـحـن، وقـالـت إن السلطات الإيـــرانـــيـــة تــســتــخــدم هــــذه الـــقـــطـــاعـــات في محاولة لدعم اقتصاد البلاد. وأصدرت الوزارة قرارات تتيح فرض عـقـوبـات ثـانـويــة محتملة عـلـى الأنـشـطـة المـــرتـــبـــطـــة بــــهــــذه الــــقــــطــــاعــــات، مــــا يـــوسّـــع قـــــدرة واشــنــطــن عــلــى اســـتـــهـــداف شــركــات ومـــؤســـســـات فـــي دول أخــــرى إذا واصــلــت التعامل مع إيران. مهلة للمرتبطين بطهران ووجّــــه بيسنت تـحـذيـرا مـبـاشـرا إلـى الحكومات والشركات التي لا تزال تحتفظ بعلاقات تجارية ومالية مع إيـران، قائلاً: «عــــلــــى مـــــن يــــربــــطــــون أنـــفـــســـهـــم بــالـــنـــظـــام الإيــرانــي أن يتوقعوا أن يعانوا مـن عزلة نظام ينهار». وقــــال إنــــه عــلــى قــــادة الــعــالــم «اتــخــاذ قرار» بين «أميركا وإيـران»، مضيفا أن أي نوع من التعامل الاقتصادي مع طهران قد يعرض المسؤولين عنه لـ«كامل نطاق القوة الأميركية». وأوضــــــح أن واشــنــطــن ســتــحــدد لكل دولــة مهلة لإنهاء الأنشطة التي حددتها وزارة الـخـزانـة، بما فـي ذلــك إغـــاق فـروع المصارف الإيرانية في الخارج. وأضــــــــــــــاف أن الـــــــــولايـــــــــات المــــتــــحــــدة ستتحرك بــصــورة أحـــاديـــة، مستندة إلـى الصلاحيات المـتـاحـة لــــوزارة الـخـزانـة، إذا لم تتخذ الدول المعنية الخطوات المطلوبة. وقــــــال بــيــســنــت: «لـــــن نـــحـــدد جـــــداول زمنية بعينها لقطع العلاقات مـع إيــران، وليست لدينا قدرة لا نهائية على الصبر». وحـــــــــذر بـــــصـــــورة خـــــاصـــــة مـــــن اســــتــــمــــرار اســتــخــدام الأنـظـمـة المـالـيـة الـخـارجـيـة في نـقـل الأمــــــوال الإيـــرانـــيـــة، قـــائـــاً: «أي جهة تـــســـهّـــل عــمــلــيــات غــســـل الأمــــــــوال لـحـسـاب إيـران سيتم استبعادها من نظام الـدولار الأميركي. لقد بدأ العد التنازلي تواً». وأضــــــاف أنــــه «لا أحـــــد، بــمــا فـــي ذلــك الـــصـــن، بــمــنــأى عـــن مـــتـــنـــاول الــعــقــوبــات الأمــــيــــركــــيــــة»، فــــي إشــــــــارة إلـــــى اســـتـــعـــداد واشنطن لتوسيع تطبيق الإجـــراءات إلى شركاء إيران التجاريين الرئيسيين. وقال بيسنت إن الرئيس ترمب يجري اتصالات هاتفية مع قادة دوليين لمناقشة حملة الضغط الجديدة، ودفع الحكومات إلى قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيـران، لكنه لم يكشف أسماء القادة الذين تحدث ًإليهم الرئيس الأميركي. هدفا 60 خمسة قطاعات و وبــــالــــتــــوازي مـــع تــوســيــع الــعــقــوبــات الــثــانــويــة، أعـلـنـت وزارة الــخــزانــة تعليق تـــراخـــيـــص عــــامــــة كــــانــــت تـــســـمـــح بـبـعـض التحويلات المالية إلى إيران. وفـــــرضـــــت عــــقــــوبــــات عـــلـــى مـــــا يـــقـــرب شخصا وكيانا وسفينة مرتبطة 60 مـن بطهران في مجالات تشمل الطاقة النووية والصواريخ والفضاء الإلكتروني والنفط. وشملت الإجراءات شبكة من شركات الـــوســـاطـــة وســـفـــنـــا مــرتــبــطــة بـــمـــا يُـــعـــرف بـ«أسطول الظل»، موزعة بين هونغ كونغ والصين وسنغافورة والإمارات وسويسرا ودول أوروبية. وتـــأتـــي تــلــك الإجـــــــــراءات إلــــى جـانـب الــــــقــــــرارات الـــخـــاصـــة بـــقـــطـــاعـــات الأصـــــول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والـــشـــحـــن، الـــتـــي بـــاتـــت عـــرضـــة لـعـقـوبـات ثانوية إذا استُخدمت في تسهيل أنشطة مرتبطة بإيران. وأشــــــــــار بـــيـــســـنـــت إلـــــــى أن المـــــبـــــادرة الجديدة ستعتمد كذلك على تنسيق أكبر بـن الــولايــات المـتـحـدة وحلفائها، بهدف إغــــاق المــنــافــذ الــتــي تـسـتـخـدمـهـا طــهــران للالتفاف على العقوبات. «أكبر هجوم مالي» وكـــان الـــوزيـــر قــد كـتـب قـبـل الإعـــان عــن الإجـــــــراءات: «مـــع بــــزوغ الـفـجـر يبدأ الـحـسـم الاقــتــصــادي؛ أكـبـر هـجـوم مالي يُشَن على الإطلاق ضد خصم». وأضاف: «هـــيّـــأ الــرئــيــس الـــظـــروف لاســتــخــدام كل وكالة وكل سلطة وكل إجراء ظن كثيرون أننا لن نلجأ إليه أبداً». وقال إن «هدفنا هـــو قــطــع كـــل شـــريـــان حـــيـــاة اقــتــصــادي يـــدعـــم الــنــظــام الاســـتـــبـــدادي حــتــى تقف طهران وحدها». وكـان بيسنت قد وصـف الإجــراءات الــــتــــي تـــســـتـــهـــدف إيــــــــــران بــــأنــــهــــا «أشـــــد العقوبات في التاريخ»، وقال إن تشديد الـــضـــغـــط الاقـــــتـــــصـــــادي، بــــالــــتــــزامــــن مـع الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري الأمـــيـــركـــي لـلـمـوانـئ الإيـــرانـــيـــة، يـمـكـن أن يـقـلـل الــحــاجــة إلــى عمليات عسكرية «حركية» جديدة ضد طهران. وأكد بيسنت أن العقوبات الثانوية ستشمل الجهات التي تستمر في شراء الـنـفـط الإيـــرانـــي أو تسهيل الـتـجـارة مع طـهـران، وشـدد على أن «لا أحـد، بما في ذلك الصين، بمنأى عن متناول العقوبات الأميركية». قاليباف يتحدى واشنطن وتــــحــــدى رئـــيـــس الــــبــــرلمــــان الإيــــرانــــي محمد باقر قاليباف الإجـراءات الأميركية الـــجـــديـــدة، قـــائـــا إن واشــنــطــن «تـــعـــرف أن أحــــدا لا يــصــدق تــهــديــداتــهــا»، مـعـتـبـرا أن الـــوضـــع الاقـــتـــصـــادي الأمــيــركــي لا يسمح لها بزيادة القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى. وأضـــاف أن شـركـاء إيـــران التجاريين أبــــلــــغــــوا طــــــهــــــران، عــــبــــر وســـــائـــــل الإعـــــــام ورسائل مباشرة، بأنهم «لا يعيرون هذه التصريحات أي اهتمام». وكان ترمب، عبر «تـروث سوشيال»، نـــشـــر تـــقـــريـــر لمــــوقــــع «نــــيــــوز مــــاكــــس» عـن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد بـــاقـــر قـــالـــيـــبـــاف، حـــمـــل عـــنـــوانـــا: «رئـــيـــس الـبـرلمـان الإيــرانــي: نحن جـيـاع، لا يمكننا البقاء». وقال ترمب، في منشور لاحق إن «إيران تنهار بالكامل»، ورد قاليباف بعبارة «اجعلوا أميركا جـــائـــعـــة مـــــجـــــدداً»، فــــي مـــحـــاكـــاة ســـاخـــرة لــشــعــار تـــرمـــب الانـــتـــخـــابـــي، وأضــــــاف: «لا يمكنكم التغطية على الـهـزائـم بـادعـاءات زائفة». وبعد نحو ساعة، كتب ترمب في منشور جديد: «إيران تنهار بالكامل». وكــــــان قـــالـــيـــبـــاف قــــد قـــــال خـــــال لــقــاء مـــع اقــتــصــاديــن إيـــرانـــيـــن وعـــراقـــيـــن في بغداد: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كــان الـنـاس جائعين، ولــم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني». وأضــــــــــــــاف أن الأمــــــــــــن والاقــــــتــــــصــــــاد «جــنــاحــان» يعتمد أحـدهـمـا عـلـى الآخـــر؛ فـغـيـاب الأمـــن يمنع الاسـتـثـمـار، بينما لا يمكن الـحـفـاظ على الأمـــن مـن دون النمو والإنتاج والدخل. وهــــــاجــــــم نـــــائـــــب وزيــــــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيـرانـي للشؤون القانونية، كاظم غريب آبــــادي، روايـــة بيسنت، قـائـا إن الانتقال إلى «أكبر غزو مالي في التاريخ» يتناقض مــــع ادعـــــــاء واشـــنـــطـــن أنـــهـــا فــكــكــت الـــقـــوة الـعـسـكـريـة الإيـــرانـــيـــة ودمـــــرت مصانعها العسكرية ودفنت برنامجها النووي. وكتب على منصة «إكـس»: «روايتكم لا تـسـتـقـيـم»، مـضـيـفـا أنــــه إذا كـــانـــت تلك الأهـــداف قـد تحققت فـعـاً، فلماذا تحتاج الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة إلــــــى حـــشـــد «جــمــيــع المــــؤســــســــات والـــــقـــــوى» لـــشـــن أكـــبـــر حـمـلـة مالية. وتساءل: «هل يُعد هذا انتصارا أم إقرارا بهزيمة أميركا؟». وقــــــــال غــــريــــب آبــــــــــادي إن الـــــولايـــــات عاماً 48 المتحدة تتوعد بإسقاط إيران منذ «في كل مرة تحت اسم جديد»، مضيفا أن إيــــران بقيت «صــامــدة وقـــويـــة»، بينما لم يتغير سوى «أسماء المشاريع الفاشلة». وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الـــدول مـن المـشـاركـة في الحملة، وقال إن «أي تصعيد لهذا الوضع سـتـكـون لـــه بـالـتـأكـيـد عـــواقـــبـــه»، مضيفاً: «أيدينا ليست مغلولة». وقــــــال بـــقـــائـــي فــــي مـــؤتـــمـــر صــحــافــي دوري، الاثــــنــــن، إن طـــهـــران سـتـسـتـخـدم «جميع قدرات علاقاتها الثنائية» لمواجهة الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة الأمـيـركـيـة، وإنـهـا وجــــهــــت تــــحــــذيــــرات بــــشــــأن الــــتــــعــــاون مـع واشنطن في إجراءاتها ضد إيران. وكــــــان أمـــــن المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لــأمــن الــقــومــي مـحـسـن رضـــائـــي قـــد حــــذَّر مـــن أن إيــران ستعد مشاركة أي دولــة في القيود الاقتصادية الأميركية «عملا حربياً»، وأن الدول التي تنضم إليها ستُعامَل بوصفها «أعداء». وهــــــــــدد رضــــــائــــــي بـــــوقـــــف صــــــــــادرات الـنـفـط مــن المـنـطـقـة إذا اسـتـمـرت «الــحــرب الاقتصادية»، قائلاً: «لن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج». وأضاف أن إيران لـــم تـسـتـهـدف بـعـد المــصــالــح الاقـتـصـاديـة الأميركية. وأصدرت هيئة إيرانية جديدة لإدارة مـضـيـق هـــرمـــز تــحــذيــرا إضــافــيــا لـلـسـفـن، وقـالـت إن مخالفة ترتيبات الـعـبـور التي تفرضها طهران قد تـؤدي إلى غرامات أو احتجاز السفن أو مصادرتها. اختبار الصين ويـضـع تـوسـيـع الـعـقـوبـات الـثـانـويـة الصين في صدارة الدول المعرضة للضغط الأمـيـركـي، إذ تظهر بـيـانـات «كـبـلـر» لعام في المائة 80 أن بكين تشتري أكثر من 2025 من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً. وفرضت وزارة الخزانة خلال الأشهر الأخـــيـــرة عــقــوبــات عــلــى مـــصـــاف صينية مستقلة صغيرة بسبب مشترياتها من الـــخـــام الإيــــرانــــي، كـمـا وســعــت اسـتـهـداف مـــا يـــعـــرف بــــ«أســـطـــول الـــظـــل» المـسـتـخـدم فـــي نـقـلـه. لـكـن الإجـــــراء الأكـــثـــر حساسية ســيــكــون اســـتـــهـــداف المــــصــــارف الـصـيـنـيـة الــتــي تـسـهـل مــعــامــات مـرتـبـطـة بـــإيـــران، وهـــي خــطـوة أحـجـمـت إدارة تـرمـب حتى الآن عن اتخاذها وسط هدنة تجارية مع بكين. ويــــــأتــــــي الـــتـــصـــعـــيـــد قــــبــــل اجــــتــــمــــاع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ فــي واشـنـطـن أواخــــر سبتمبر، فيما ذكرت «رويترز» أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية أدى بالفعل إلى تراجع عروض الشراء الصينية للخام الإيراني. وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الـصـيـنـيـة، الاثــــــنــــــن، إن الــــعــــقــــوبــــات والــــضــــغــــط «لا يـــســـاعـــدان عــلــى حـــل الــقــضــايــا». وأضــــاف المـــتـــحـــدث لــــن جــــيــــان أن بـــكـــن ســـتـــراقـــب الــــتــــطــــورات وســتــتــخــذ مــــا يـــلـــزم لـحـمـايـة حقوقها ومصالحها، داعيا الأطــراف إلى العقلانية وضبط النفس. 4 إيران NEWS Issue 17437 - العدد Tuesday - 2026/8/25 الثلاثاء قاليباف: الوضع الاقتصادي الأميركي لا يسمح لواشنطن بزيادة القيود على علاقاتها مع الدول الأخرى ASHARQ AL-AWSAT البنك المركزي وعد بكبح التضخم الريال الإيراني يهبط إلى قاع جديد سجل الريال الإيـرانـي مستوى قياسيا منخفضا جــديــداً، الاثــنــن، مـتـجـاوزا حاجز مــلــيــونــي ريـــــال مــقــابــل الــــــــدولار، فـــي الــوقــت الــــــذي تــعــهــد مـــحـــافـــظ الـــبـــنـــك المـــــركـــــزي عـبـد الناصر همتي بتوفير النقد الأجنبي للسلع الأساسية والأدوية والصناعة. وهـبـط الـــريـــال مــع افـتـتـاح الـــتـــداول إلـى مليون مقابل الدولار في السوق، بينما 2.02 بلغ السعر الرسمي لدى البنك المركزي نحو مليون ريـــال، وفـق مـواقـع ترصد أسعار 1.5 العملات في إيران. وكان الدولار يساوي نحو 28 مليون ريــال قبل انـــدلاع الـحـرب فـي 1.65 فبراير. وجــــــاء الـــتـــراجـــع قـــبـــل إعــــــان الــــولايــــات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف توسيع الضغط على الـدول والكيانات التي تواصل التعامل مع طـهـران. ووصــف همتي التقلبات الحالية بأنها «مـؤقـتـة»، قـائـا إن «الوضع سيتحسن وستُحل المشكلات». احتياطات موزعة قبل الحرب وقال همتي إن البنك المركزي يوفر منذ مليون 175 بـدايـة الـعـام الإيــرانــي مـا معدله دولار يوميا مـن النقد الأجنبي للاقتصاد، ملايين دولار خلال الفترة 205 مقارنة بنحو نفسها من العام الماضي. وأعلن خطة لتوفير مليار دولار لاحتياجات القطاع الصناعي 20 حتى نهاية العام. وأضــــاف أن الـبـنـك المــركــزي كـــان يتوقع اندلاع الحرب منذ فبراير، ولذلك خزّن موارد من النقد الأجنبي «في أماكن مختلفة» يمكن الوصول إليها لتأمين الاحتياجات الأساسية والمعيشية. وقــال إن هـذه الإجــــراءات أتاحت لـــلــمـــصـــرف تـــقـــديـــم «تـــعـــهـــد قــــاطــــع» بـتـوفـيـر العملة الـازمـة لـأدويـة والسلع الأساسية، وإن الـبـنـك المــركــزي خـاطـب المــرشــد الإيــرانــي بشأن تأمين هذه الاحتياجات. ووصــف همتي الأشـهـر الستة الماضية بأنها «صعبة للغاية»، لكنه قـال إن «تحمل الــــصــــعــــوبــــات يـــخـــتـــلـــف عـــــن الانــــهــــيــــار وعـــن الأمـــــر الـــــذي تــســعــى إلـــيـــه أمـــيـــركـــا»، مضيفا أن واشـنـطـن «فـعـلـت حـتـى الــيــوم كــل مــا كـان بوسعها فعله». معركة التضخم قـــال همتي إن المـهـمـة الـرئـيـسـيـة للبنك المركزي هي السيطرة على التضخم، مضيفاً: «لا يمكننا طباعة الأمـــوال بلا هـدف وزيــادة السيولة». وتعهد بالعمل «بقدر المستطاع» على الحد من التضخم وتراجع قيمة العملة. لـــكـــن مـــــؤشـــــرات أخــــــــرى تـــظـــهـــر اتـــســـاع الـضـغـوط عـلـى الأســــر الإيـــرانـــيـــة. و ارتـفـعـت فـــي المـــائـــة مــنــذ بــدء 60 أســـعـــار الأرز بـنـحـو الحرب، بينما زادت أسعار لحوم البقر بأكثر في المائة. 150 من وتشير البيانات الرسمية إلى أن معدل في المائة في يوليو، 66 التضخم السنوي بلغ 87.9 فيما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة فــي المــائــة مـقـارنـة بـالـفـتـرة نفسها مــن الـعـام في 128 السابق، وبلغ تضخم أسعار الغذاء المائة. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش 5 الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بأكثر من في المائة، بحسب «أسوشييتد برس». لندن - طهران: «الشرق الأوسط» قائد الجيش الباكستاني اتصل بترمب قبل زيارته طهران منير وقاليباف يبحثان خفض التصعيد وصــــل قـــائـــد الــجــيــش الـبـاكـسـتـانـي المشير عاصم منير إلى طهران، الاثنين، فـــي ثــالــث زيـــــارة لـــه مـنـذ انـــخـــراط إســـام آبـــاد فـي الـوسـاطـة بـن إيـــران والــولايــات المـــتـــحـــدة، بــعــد اتـــصـــال أجــــــراه الأســـبـــوع المـــاضـــي مـــع الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد ترمب ولم يُكشف عنه من قبل. وأجــرى منير، محادثات مع رئيس الـبـرلمـان الإيــرانــي محمد بـاقـر قاليباف، في إطار التحركات الباكستانية الرامية إلــى الـدفـع نحو اسـتـعـادة الاسـتـقـرار في المـــنـــطـــقـــة، وفـــــق بـــيـــان صــــــادر عــــن مـكـتـب قاليباف. وقــــال قـالـيـبـاف، الــــذي تــــرأس الـوفـد الإيـــرانـــي فــي مــحــادثــات إســــام آبـــــاد، إن الولايات المتحدة أخلَّت مرارا بالتزاماتها الـــواردة فـي مـذكـرة التفاهم التي توصل إلــيــهــا الــجــانــبــان، مـضـيـفـا أن «تــعــهــدات الـطـرفـن فــي مــذكــرة الـتـفـاهـم واضــحــة»، وأن واشـــنـــطـــن هــــي الـــتـــي حــــالــــت، بــعــدم التزامها، دون استقرار المنطقة و«قدمت سببا آخر لعدم الثقة بها». وشـدد قاليباف على أن «طهران لن تغيِّر موقفها تحت الضغوط»، وقـال إن «إيــــــران تـتـمـسـك بـتـنـفـيـذ شــــروط مــذكــرة الـــتـــفـــاهـــم»، مـضـيـفـا: «أمـــيـــركـــا هـــي الـتـي يـجـب أن تـلـتـزم بتعهداتها عـلـى أســاس مذكرة التفاهم». من جانبه، قال منير إنه سيواصل جهوده الرامية إلـى استعادة الاســتــقــرار فــي المـنـطـقـة، حسبما أفـــاد به البيان. وفــــــي لــــقــــاء مـــنـــفـــصـــل، بـــحـــث مـنـيـر مــع أمـــن المـجـلـس الأعــلــى لـأمـن القومي مــحــســن رضــــائــــي مـــســـار مــــذكــــرة تـفـاهـم إسلام آباد والتطورات المرتبطة بمضيق هـرمـز. وقــال رضـائـي إن طـهـران «لا تثق بـالـولايـات المـتـحـدة»، وإن على واشنطن تغيير سلوكها واتـخـاذ خـطـوات عملية لتنفيذ شروط المذكرة. وشدد رضائي على «الإدارة الأمنية الإيـــرانـــيـــة» لمـضـيـق هــرمــز، متمسكا بـأن أي تقدم يتطلب خطوات أميركية عملية لـتـنـفـيـذ الالـــتـــزامـــات الـــــــواردة فـــي تـفـاهـم إسلام آباد. والـتـقـى قـائـد الـجـيـش الباكستاني أيضا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأجـــــرى مـعـه مـــحـــادثـــات، ضـمـن سلسلة لـــــقـــــاءات فــــي طــــهــــران تــتــصــل بــالــجــهــود الباكستانية الرامية إلى خفض التصعيد ودفع مسار التسوية. ووصــل منير برفقة وزيــر الداخلية مــحــســن نـــقـــوي، فـــي مــهــمــة قــــال الـجـيـش الباكستاني إنـهـا تستهدف الـدفـع نحو «حــــل سـلـمـي ودائـــــم وشـــامـــل» لــلــصــراع، بالتزامن مع إعلان واشنطن خطة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيـران وشركائها التجاريين. وقـالـت ثـاثـة مـصـادر فـي باكستان لـ«رويترز» إن منير تحدث مع ترمب قبل أيـام من محادثاته في طهران، بالتزامن مــــع اســــتــــعــــداد واشــــنــــطــــن لإعـــــــان خـطـة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على إيـران وشركائها التجاريين. ولم يتضح مـــا دار فـــي الاتـــصـــال بـــن مـنـيـر وتــرمــب. ولـم يـرد مكتب السكرتير الصحافي في البيت الأبـيـض على طلب مـن «رويـتـرز» للتعليق. وأعلن الجيش الباكستاني، الاثنين، أن مـــنـــيـــر، الــــــذي يــشــغــل مــنــصــبــي قــائــد الـجـيـش وقــائــد قـــوات الـــدفـــاع، غـــادر إلـى إيران برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في إطار «جهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين». وقـــــال مـــصـــدر حــكــومــي بـاكـسـتـانـي إن التوتر بـن الــولايــات المتحدة وإيـــران ســيــكــون مـــحـــورا رئــيــســيــا لـــلـــزيـــارة، إلــى جـــانـــب الــهــجــمــات الأخــــيــــرة الـــتـــي شنها الـــحـــوثـــيـــون المـــتـــحـــالـــفـــون مــــع إيـــــــران فـي البحر الأحمر. وأضــــــاف أن المـــحـــادثـــات سـتـتـنـاول أيــــضــــا اتـــفـــاقـــيـــة الـــــدفـــــاع المـــشـــتـــرك الــتــي أبــــرمــــتــــهــــا أخــــــيــــــرا بــــاكــــســــتــــان وتــــركــــيــــا والسعودية. وقــــال مــصــدر بـاكـسـتـانـي ثــالــث عن واشنطن وطـهـران: «هناك أزمـة ثقة لدى الجانبين»، مضيفا أن هـدف منير خلال زيارته هو تقليص انعدام الثقة المتبادل. ومــــن المـــقـــرر أن يـعـقـب زيــــــارة منير تـــحـــرك عُــــمــــانــــي. وقــــــال المـــتـــحـــدث بــاســم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي إن وزيـــر الـخـارجـيـة الـعُــمـانـي بـــدر بــن حمد الـبـوسـعـيـدي، سـيـزور طــهــران، الـثـاثـاء، لــبــحــث «أمــــــن مــضــيــق هـــرمـــز ومــــســــارات المــاحــة فــيــه»، مــع اســتــمــرار المــفــاوضــات الإيــرانــيــة - الـعُــمـانـيـة بـشـأن إطـــار جديد لعبور السفن. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» بيسنت يوسّع العقوبات الثانوية إلى خمسة قطاعات... ويهدد بإقصاء داعمي طهران من نظام الدولار أميركا تبدأ «يوم الإنزال الاقتصادي» لعزل إيران واشنطن: علي بردى لندن - طهران: «الشرق الأوسط» وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky