issue17432

عالم الرياضة SPORTS 20 Issue 17432 - العدد Thursday - 2026/8/20 الخميس قائمة ناقصة ومشكلات في بعض المراكز تصعِّب حقبة «ما بعد غوارديولا» ليلة «الدرع الخيرية» تكشف عن مرحلة غامضة بانتظار ماريسكا مع السيتي كـانـت المـــبـــاراة الـتـي جمعت آرسـنـال ومانشستر سيتي، الأحد الماضي، مجرد مـــــبـــــاراة فــــي درع الاتـــــحـــــاد الإنـــجـــلـــيـــزي، وتشير الإحـصـائـيـات إلــى أنــه لـم يفز أي فــريــق بـلـقـب الـــــدوري الإنــجــلــيــزي المـمـتـاز .2018 بعد الفوز بها منذ عام وخـــــــــاض مـــانـــشـــســـتـــر ســـيـــتـــي هــــذه المــــبــــاراة ضـــد حـــامـــل لــقــب الـــــــدوري، الـــذي تضمنت فــتــرة إعـــــداده لـلـمـوسـم الـجـديـد ســفــرا أقــــل إرهـــاقـــا بـكـثـيـر مـــن مانشستر سيتي. وبـــحـــلـــول انــــطــــاق المــــوســــم رســمــيــا، سـتـتـضـح الأمـــــور أكــثــر فـــي خـــط الــوســط، مــع إتــمــام انـتـقـال رودري إلـــى برشلونة. لكن هذه المباراة كانت بمنزلة بداية سيئة للغاية للمدير الفني لمانشستر سيتي، إنزو ماريسكا. إن خلافة مدير فني بقيمة جوسيب غـــــوارديـــــولا لــيــســت بــــالأمــــر الـــســـهـــل عـلـى الإطـــــاق، كـمـا اكـتـشـف عــديــد مــن الأنــديــة ذلـــك مــن قــبــل. لـكـن الأمــــر لا يقتصر على مكانة غوارديولا فحسب، بل على الشعور بأن من يخلفه سيعمل في ظله وسيقارَن به طوال الوقت. ويـــكـــمـــن الأمــــــر فــــي أن أســــلــــوب لـعـب غـــوارديـــولا فـريـد للغاية، وهــو مـا يجعل الفترة الانتقالية بعد رحيله صعبة جداً. فرغم أن ماريسكا كان مساعدا لغوارديولا -2022 فـــي مـانـشـسـتـر سـيـتـي فـــي مــوســم ، وأن أســـــلـــــوبـــــه مــــســــتــــوحــــى مــن 2023 غــوارديــولا، فإنه ليس مطابقا لـه تماماً، خــصــوصــا أن غــــوارديــــولا كــــان دائـــمـــا ما يطور من نفسه بشكل مستمر. ومع ذلك، وحتى مع الأخذ في الاعتبار كل ذلك، كان من اللافت للنظر الأداء الدفاعي المتواضع لمانشستر سيتي في المباراة التي خسرها بثلاثية نظيفة أمام آرسنال يوم الأحد. قـــــــدم آرســـــــنـــــــال أداء جــــــيــــــدً، يــتــســم بالشراسة والدقة في التمرير، وهو الأمر الـذي كان يفتقر إليه الفريق خلال بعض الـفـتـرات فـي المـوسـم المــاضــي. ربـمـا كانت المخاوف من فقدان الشغف والحماس بعد انـتـهـاء انـتـظـاره 22 الــــــذي دام عــــامــــا لــلــفــوز بــــــالــــــلــــــقــــــب، مـــــــبـــــــالـــــــغـــــــا فـــــيـــــهـــــا (مــــــع أن الــــــفــــــريــــــق سـيـواجـه اخـتـبـارات أصـعـب بكثير خلال الــفــتــرة المــقــبــلــة)، لــكــن مـانـشـسـتـر سيتي كـان فـي حـالـة مـن الفوضى، وكــان يعاني هجومياً، ومُفككا دفاعياً. وكــــــــان الـــــهـــــدف الــــثــــانــــي بـــالـــتـــحـــديـــد هـــو مـــا أثــــار قـلـقـا كــبــيــراً، لأن آرســـنـــال لم يـبـذل جـهـدا يُــذكـر لتسجيله. لقد أُتيحت لمـــارتـــن أوديــــغــــارد فـــرصـــة كــافــيــة لتمرير كـــرة عـرضـيـة بــدقــة، وتـــراجـــع كريستوس تـزولـيـس خـلـف عـبـد الــقــادر خـوسـانـوف، ثم هرب كاي هافرتز من رقابة روبن دياز. يجب أن ندافع هنا عن خوسانوف، لأنه لا يلعب عــــادة فــي مـركـز الظهير الأيـمـن، لـكـنـه لـعـب فــي هـــذا المــركــز مــن قــبــل. ربما يعود السبب في ذلـك إلـى أن هـذه المباراة مجرد استعداد للموسم الجديد، ولم يكن خـوسـانـوف فــي كـامـل تـركـيـزه، لكنه كـان خطأ ساذجاً. لكن هـذا الخطأ كـان جــزءا مـن الشكل العام للفريق؛ فخلال المباراة، بدا مانشستر سـيـتـي عـــاجـــزا عـــن مـــجـــاراة آرســـنـــال وأقـــل تــركــيــزا بـشـكـل واضـــــح. وحــتــى لـــو تحسن هـذا الوضع مع تقدم الموسم، فإنه سيظل مشكلة إذا كـــان مانشستر سـيـتـي يطمح حقا للفوز باللقب. فإلى أي مدى سيتقدم آرسنال بحلول الوقت الذي سيستعيد فيه مانشستر سيتي تــوازنــه وانـسـجـامـه -إن استعاد توازنه من الأساس؟ لـكـن كــانــت هــنــاك مـشـكـات واضـحـة فــي مـركـز الـجـنـاح أيــضــا، حـيـث لــم يظهر أنــطــوان سيمينيو إلا نــــادراً، ولــم يتمكن إلـيـوت أنـــدرســـون، على يمين ثنائي خط الـوسـط، مـن وقـف الانـطـاقـات الهجومية لريكاردو كالافيوري، الـذي سجل الهدف الأول ولـــعـــب دورا مـــحـــوريـــا فــــي الـــهـــدف الثالث. فـي الـواقـع، لا يُفترض أن يُسبب ظهير أيـسـر، حتى لـو كـان يتمتع بحرية الـــتـــوغـــل إلــــى الــعــمــق كــمــا هـــو الـــحـــال مع اللاعب الإيطالي، كل هذه المشكلات. من الواضح أن خط وسط مانشستر سـيـتـي يــحــتــاج إلــــى حـــل عـــاجـــل. لــقــد ظل رودري عـلـى مـقـاعـد الــبــدلاء ولـــم يـشـارك، بينما تستمر المــفــاوضــات حـــول انتقاله المـحـتـمـل إلـــى بـرشـلـونـة (قــبــل مانشستر سـيـتـي عـــرضـــا لـضـمـه مـــســـاء الأحــــــد). لن يفتقر الــفــريــق إلـــى مــهــاراتــه فـحـسـب، بل سـيـفـتـقـر أيــضــا إلـــى قـــدراتـــه عـلـى تنظيم اللعب. بـدا أن إنــزو فرنانديز، الــذي لعب تـــحـــت قــــيــــادة مـــاريـــســـكـــا فــــي تــشــيــلــســي، مـرشـحـا بــقــوة لـيـحـل مـحـل رودري، لكن مــانــشــســتــر ســيــتــي لـــم يُـــقـــدم عـــرضـــا قبل المـــوعـــد الــنــهــائــي الـــــذي حـــــدده تشيلسي لبيع لاعب خط الوسط الأرجنتيني، وهو الـــســـاعـــة الــخــامــســة مـــســـاء يــــوم الـجـمـعـة. قضى ماتيو كوفاسيتش معظم الموسم المـــاضـــي بـــديـــا لـــــــرودري، لـكـنـه يـبـلـغ من عــامــا الآن، ولا يـمـثـل مستقبل 32 الـعـمـر الـــفـــريـــق. وبـــعـــد رحـــيـــل بــــرنــــاردو سـيـلـفـا، يتضح وجود نقص حاد في خط الوسط. فــي الـــواقـــع، تــبــدو قـائـمـة مانشستر سيتي ناقصة بعض الشيء. دياز ومارك غـويـهـي هـمـا المــدافــعــان الــوحــيــدان الـلـذان تــجــاوزا الخامسة والـعـشـريـن مـن العمر. يـوجـد عـديـد مــن الـاعـبـن فــي مـركـز خط الوسط المهاجم، لكن عمر مرموش لم يقدم أداء مقنعا كبديل لإيرلينغ هالاند. مليون جنيه 200 ربما أسهم إنفاق إســتــرلــيــنــي فـــي يــنــايــر (كــــانــــون الــثــانــي) فـــي وقـــف الـــتـــدهـــور، لـكـن الـاعـبـن 2025 الذين انضموا آنـذاك -ليس فقط مرموش وخوسانوف، بل أيضا فيتور ريس ونيكو غونزاليس- لم يقدموا الأداء المتوقع، ولن يكون غيابهم مؤثرا الآن. وبدا مانشستر سيتي، الذي كان يركز بشدة على الإنفاق، يرتكب بعض الأخطاء. فتيجاني ريندرز، 50 الــــذي انــضــم الــصــيــف المـــاضـــي مــقــابــل مـــلـــيـــون جـــنـــيـــه إســـتـــرلـــيـــنـــي، عـــلـــى وشـــك الـــرحـــيـــل. وكـــــان ريـــــان آيــــت نـــــوري صفقة مثيرة للحيرة عند انضمامه، ولم يتغير هذا الرأي خلال العام الماضي. لا شــك أن مـاريـسـكـا نـظـر إلـــى قائمة آرسنال، والخيارات الاستثنائية المتاحة لمـيـكـيـل أرتــيــتــا فـــي خـــط الـــوســـط، وشـعـر بـالـيـأس. بـعـبـارة أخــــرى، مــن الــواضــح أن مانشستر سيتي يمر بمرحلة انتقالية، وإن كــــــان يــــبــــدو أنــــــه بــــــدأ يــــتــــراجــــع. كـــان الانطباع السائد خلال العامين الماضيين أن غــــــوارديــــــولا بــــــدأ يــــتــــراجــــع عــــن ذروة عـــطـــائـــه، لــكــن عــنــدمــا نـنـظـر إلــــى الــوضــع الـحـالـي يتضح أن عبقريته وحــدهــا هي التي ربما أبقت مانشستر سيتي المتعثر منافسا على البطولات. فـــــي الــــــواقــــــع، كــــانــــت مــــــبــــــاراة الأحـــــد الماضي بمنزلة دليل على أن هذا قد يكون توقيتا سيئا للغاية لماريسكا ليحل محل غوارديولا. إن تولي المسؤولية خلفا لمدير فــنــي أســـطـــوري أمــــر فـــي غـــايـــة الـصـعـوبـة حـتـى فــي أفـضـل الـــظـــروف، فـمـا بـالـك بـأن يحدث هذا في مثل هذه الظروف السيئة للغاية! * خدمة «الغارديان» مانشستر سيتي كان صيدا سهلا لآرسنال في موقعة الدرع الخيرية (د.ب.أ) *لندن: جوناثان ويلسون ذهول على ملامح لاعبي السيتي بعد الخسارة الثلاثية أمام آرسنال (أ.ف.ب) ماريسكا يتبادل العناق مع أرتيتا بعد نهائي الدرع الخيرية (أ.ف.ب) ماريسكا أمام تحد صعب مع السيتي (إ.ب.أ) خلافة مدير فني بقيمة جوسيب غوارديولا ليست بالأمر السهل على الإطلاق مرموش لم يقدم الأداء المنتظر منه في المواجهة (إ.ب.أ)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky