issue17430

7 فلسطين NEWS 17430 - العدد Tuesday - 2026/8/18 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT هل نجحت مباحثات كوشنر بالقاهرة في إنقاذ «اتفاق غزة» المعطل؟ حراك أميركي جديد يقوده جاريد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحثا عن تنفيذ خريطة الطريق التي تم التوصل لها لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غـزة نهاية يوليو (تموز) الماضي وسط تعنت إسرائيلي. ذلك الحراك الذي بدأ من مصر ثم إسرائيل، وتخلله طلب ترمب من تل أبيب وقف هجماتها على غزة، يشى بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بأن جهود الوسطاء نجحت في حلحلة الأزمة، والدفع بها إلى الأمـــام، لكنهم أشـــاروا أيضا إلـى أن قــدرة كوشنر على انـتـزاع التزامات إسـرائـيـلـيـة يمكن أن تقابلها الــتــزامــات فلسطينية واضــحــة مــن حركة «حماس» سيكون المحدد الرئيسي لمدى قدرته على فك جمود «الاتفاق» المعطل. تواصل الاجتماعات وخلال اجتماع بتل أبيب، ضغط كوشنر على نتنياهو للمضي قدما في خطة وقف إطلاق النار في غزة، وطالب بـ«عدم وضع عقبات» أمامها، وفق مصدر إسرائيلي مطلع على المناقشات تحدث لشبكة «سي إن إن» الأميركية. بينما اعـتـبـر رئـيـس الـــــوزراء الإسـرائـيـلـي أن إحــــراز تـقـدم بشأنها «إشكالي» في ظل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وطالب باتخاذ «حماس» خطوات أولاً. وقـــال مـصـدر سياسي إسـرائـيـلـي، فـي تعميم على وسـائـل الإعــام الإسـرائـيـلـيـة: «دولــــة إسـرائـيـل الـرسـمـيـة لا تعتقد أن (حــمــاس) ستنزع سلاحها، بينما يقول الأميركيون إنهم يعتقدون أن ذلك ممكن». لقاء العلمين وجاء اللقاء غداة لقاء كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين، وفــي الاجـتـمـاع تـم التشديد على ضـــرورة قيام جميع الأطــراف بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقـف الحرب في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر (تشرين »، وفقا لبيان أصدرته الرئاسة المصرية. 2025 ) الأول تضييق الفجوات ويــــرى عـضـو المـجـلـس المــصــري لــلــشــؤون الـخـارجـيـة مـسـاعـد وزيــر الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن لقاءات كوشنر بين مصر وإســرائــيــل تـعـكـس مــحــاولــة أمـيـركـيـة واضــحــة لتضييق المــســافــات بين مواقف الأطراف، ونقل التفاهمات من غرفة المفاوضات إلى دائرة القرارات السياسية. ويعتقد حجازي أن القاهرة نجحت إلى حد ما في تضييق فجوات الخلاف، وكان الاتصال الأميركي المباشر بـ«حماس» يمثل أحد عناصر هذا النجاح، خصوصا أن واشنطن تسعى إلى اختبار الموقف الحقيقي للحركة من القضايا الأكثر حساسية، وفـي مقدمتها مستقبل السلاح، وترتيبات إدارة قطاع غزة، وطبيعة المرحلة الانتقالية. ويــــرى حـــجـــازي أن زيـــــارة كــوشــنــر لإســـرائـــيـــل لـيـسـت مــجــرد زيــــارة للاستماع إلى الموقف الإسرائيلي، وإنما تبدو أقرب إلى محاولة لنقل ما تم التوصل إليه في القاهرة، واختبار مدى استعداد الحكومة الإسرائيلية للانتقال إلى المرحلة التنفيذية، مؤكدا أن نجاح زيارته إلى إسرائيل لن يقاس فقط بما سيصدر عنها من تصريحات، وإنما بمدى قدرته على انتزاع التزامات إسرائيلية يمكن أن تقابلها التزامات فلسطينية واضحة من حركة «حماس». وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن وجود كوشنر في مفاوضات مباشرة مع «حماس» في ظل وجود الوسطاء مصر وتركيا وقـطـر يـعـزز فـرضـيـة الإصــــرار عـلـى إنــجــاح خـطـة تـرمـب لـلـسـام، مشيرا إلى أن الخلاف قد يتراجع بعد زيـارة كوشنر لتل أبيب، رغم عدم جدية إسرائيل في الانسحاب على أساس أن ذلك سيؤدي لخسارة نتنياهو في الانتخابات المقبلة في أكتوبر المقبل. عقبة الانتخابات وســـط ذلــــك، قـــال تــرمــب فــي حــديــث لـقـنـاة «فــوكــس نـــيـــوز»، الاثــنــن: «أطالب إسرائيل بوقف هجماتها على غزة»، في ظل عمليات واستهدافات لم تستجب لتفاهمات القاهرة في نهاية يوليو (تموز) بشأن اتفاق غزة. وسـبـق أن شـهـدت الـقـاهـرة تـفـاهـمـات بـشـأن اسـتـكـمـال اتــفــاق وقـف إطــاق الـنـار فـي قطاع غــزة، بحضور حركة «حــمــاس»، وأعـلـن «مجلس السلام»، في يوليو الماضي، التوصل إلى «خريطة طريق مفصلة» لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، وقال إن «حماس» وافقت عليها، قبل أغسطس (آب) رفضه لهذه التفاهمات، مشترطا 9 أن يعلن نتنياهو في نزع سلاح «حماس» قبل أي انسحاب إسرائيلي. ولا يملك كوشنر إلا تنفيذ رؤيـة ترمب، بحسب اعتقاد نـزار نـزال، مشددا على أنه سيكون هناك توافق إسرائيلي أميركي بشأن المضي في خطة ترمب على أن تــزداد الضغوط على حركة «حماس» بصورة أكبر لجبرها على التعجيل بتنفيذ تسليم السلاح، مع تعهد محتمل بتنفيذ الانسحابات بعد الانتخابات الإسرائيلية وهو ما سيطيل أمد التنفيذ، ويؤخره قليلاً. ويعتقد نـــزال أن مصر والـوسـطـاء سيواصلون تعزيز الاتـصـالات مـع الـطـرف الأمـيـركـي لإجـبـار إسـرائـيـل على وقــف الهجمات بشكل دائـم على غـزة، والمضي في تنفيذ اتفاق غزة ولو بضخ مزيد من المساعدات لتهدئة الأوضــاع، وتحقيق نتائج إيجابية حتى لو تأخر الأمـر لما بعد الانتخابات. وفي ظل ذلك، يرى حجازي أن تحول التحركات الحالية من مجرد إدارة للأزمة إلى اختراق فعلي يمهد لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة في غزة يعد نجاحا للجهود، مستدركاً: «أما إذا بقيت المفاوضات أسيرة لمنطق من يبدأ أولاً، بحيث تطالب إسرائيل بنزع سـاح (حـمـاس) قبل تقديم ضـمـانـات الانـسـحـاب، وتـطـالـب (حــمــاس) بضمانات الانسحاب قبل اتخاذ خطوات جوهرية بشأن السلاح، فإن الاتفاق سيظل يدور في الحلقة نفسها، محكوما بغياب الثقة والحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية مـع قــرب الانـتـخـابـات ومـخـاوف (حـمـاس) مـن فـقـدان أوراق القوة، وغياب آلية تنفيذ ملزمة». القاهرة: أحمد جمال استمرار الاغتيالات والعمليات الحربية حتى تسلّم «حماس» سلاحها تل أبيب: كوشنر وافق على موقف نتنياهو ادعـت تل أبيب الاثنين أن جاريد كوشنر، مـــبـــعـــوث الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــرمــب وصــــهــــره، وافــــــق عـــلـــى مـــوقـــف رئـــيـــس الـــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نـتـنـيـاهـو الــــهــــادف إلــى اسـتـمـرار الاغــتــيــالات والـعـمـلـيـات الـحـربـيـة في غزة حتى تسلّم «حماس» سلاحها. وفـي الوقت الـذي كـان فيه كوشنر والوفد الــرفــيــع المـــرافـــق لـــه يـجـتـمـع مـــع نــتــنــيــاهــو، في الـــقـــدس الاثــــنــــن، أصـــــدر الــجــيــش الإســرائــيــلــي تحذيرا يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المـتـحـدة والـوسـطـاء بـإظـهـار اعــتــدال مـزيـف في حين أنها في الـواقـع ما زالــت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل. حبل إنقاذ وبـــحـــســـب صــحــيــفــة «مــــعــــاريــــف»، تـعـيـش «حــــــمــــــاس» الـــــيـــــوم فـــــي حـــــالـــــة هـــــــوس نــتــيــجــة ملاحقتها الدائمة وتهديد حياة قادتها، وتجد فـــي الـــجـــهـــود الأمـــيـــركـــيـــة حــبــل إنـــقـــاذ يجعلها تفلت من مصيرها المحتوم. ولكنها لن تلتزم بتعهداتها، ولن تسلم كل ما يجب أن تسلمه من أسلحتها. وفي اللحظة التي تسنح لها الفرصة ســوف تنقض على إسـرائـيـل مــرة أخـــرى. لذلك ينبغي أن تظل إسرائيل على أهبة الاستعداد لمواجهة الخطر. وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مـــع نـتـنـيـاهـو، أكــــد الــنــاطــق الــعــســكــري بـلـسـان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عـدة مناطق فـي قطاع غــزة، وكـذلـك فـي منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني. لسعات واشنطن وكـانـت أوســـاط أميركية قـد حرصت على بث عدد من الرسائل عبر الإعلام، اعتبروها في تل أبيب لسعات تتسبب في تصبب العرق من جبين نتنياهو. وذكـــــرت صـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحـــرونـــوت» أن الأمــيــركــيــن غــاضــبــون فــعــا مـــن نـتـنـيـاهـو، ويشعرون بأنه يستخف بالمشروع التاريخي الــــــذي طـــرحـــه الـــرئـــيـــس تــــرمــــب، ويــــديــــر عـمـلـيـة ألاعيب معيبة لا تطاق، لغرض المماطلة وكسب الوقت إلى ما بعد الانتخابات؛ فهو وافق على خريطة الطريق قبل نشرها، علما بأنه كان قد طرح عدة مطالب قبيل إعدادها، ووافـق عليها ترمب وضمّنها في الخطة. لكن عندما رأى رد فعل حلفائه في اليمين المتطرف الأهـوج، خاف وارتـعـد وخــرج ليعلن على المــأ أنــه لا يقبلها، وهو الذي كان أعطى موافقته عليها مسبقاً. ونــقــلــت صـحـيـفـة «مـــعـــاريـــف»، أيـــضـــا عن مصادر أميركية، أن نتنياهو يضع حساباته الانـتـخـابـيـة فـــوق كــل اعـتـبـار، ولـكـنـه لا يكترث لحسابات ترمب الانتخابية. فهو أيضا يواجه معارضة داخلية قد تمس بالحزب الجمهوري الـــذي يـخـوض انتخابات المنتصف. ولا يأخذ بجدية مشروعه التاريخي، ولا يكترث لما يقال في الولايات المتحدة من أن نتنياهو هو الذي دفع بترمب لشن الحرب على إيـران، ضد إرادة الشعب الأميركي. وقـــالـــت صـحـيـفـة «هــــآرتــــس» إن الـرئـيـس تــرمــب قــــرر الامـــتـــنـــاع فـــي الـــوقـــت الــحــاضــر عن دعـم نتنياهو فـي معركته الانتخابية، وليس فقط لأنــه حـصـان خـاسـر، بـل بـالأسـاس لأنــه لا يـبـدي إخـاصـا للمصالح المشتركة للدولتين، ولا يــســتــجــيــب لإرادة أمــــيــــركــــا، ومــــســــاعــــدوه وحـلـفـاؤه يحرضون على أمـيـركـا. ونقلت عنه الـقـول: «لقد تقدم إلــي بطلبات واستجبت لها وضمّنتها الخطة، وقد حان الوقت ليستجيب الآن لطلباتي». نقاط 6 وحدد هذه المطالب بست نقاط هي: - التأكيد مجددا على قبول إسرائيل خطة بــنــداً، والــتــي تم 20 الـرئـيـس تـرمـب المـؤلـفـة مــن إقرارها في مجلس الأمن بالكامل. - وقـــــف تـــــام لـــاغـــتـــيـــالات وإطــــــــاق الـــنـــار فــي قـطـاع غـــزة والـضـفـة الـغـربـيـة، بـمـا فــي ذلـك اعتداءات المستوطنين. - الانسحاب التام إلى «الخط الأصفر» في قطاع غزة وعدم الوجود فيما تعداه. - توسيع نطاق المـسـاعـدات اليومية لأهل غــــــزة، والــتــمــهــيــد لأن تــــــوزع بـــعـــيـــدا عــــن أيــــدي «حماس». - دفــــع عـمـلـيـة إعـــمـــار غــــزة والامـــتـــنـــاع عن وضع عراقيل أمامها. - إتاحة الفرصة لدخول لجنة التكنوقراط إلـــى قـطـاع غـــزة لـتـبـاشـر الـعـمـل هـنـاك وتتسلم الحكم من «حماس». رسائل واشنطن وقـــالـــت «يـــديـــعـــوت أحـــــرونـــــوت» أيـــضـــا إن نتنياهو فهم رسائل واشنطن، ويشعر بتوتر إزاءها؛ فأولا هو مغتاظ من قيام وفد «مجلس الـسـام» الرفيع برئاسة كوشنر بلقاء مباشر مع رئيس «حماس» خليل الحية. وثانيا يشعر بــالاخــتــنــاق مـــن المــطــالــب الأمــيــركــيــة والـحـديـث عنها كمطالب غير قابلة للتفاوض أو النقاش. ولــكــنــه لا يـسـتـطـيـع الاعــــتــــراض عــلــيــهــا، حتى يمتنع عن إغضاب الرئيس الأميركي، الصديق الـوحـيـد الـــذي بـقـي لإســرائــيــل والــــذي يحتاجه بشكل شخصي فــي معركته الانـتـخـابـيـة وفـي مـعـركـتـه الــقــضــائــيــة. فــالــرئــيــس تـــرمـــب يمتنع فـي الأسـابـيـع الأخــيــرة عـن الإعــــراب عـن تأييده لنتنياهو، كما فعل في مطلع السنة. تهديد ترمب وعندما كان نتنياهو يجتمع مع كوشنر، كان الرئيس ترمب يصرح بأنه يفضل أن يبقى خارج اللعبة الانتخابية في إسرائيل ولا يعلن تأييده، ثـم أضـــاف: «لكن مـن غير المستبعد أن أتـدخـل فـي نهاية المـطـاف وأعـلـن تأييدي لأحد المرشحين». وقد اعتبر نتنياهو هذا التصريح بمنزلة تهديد له بتأييد أحد منافسيه؛ إذ لم يكف عن وضع العراقيل أمام مشروعه. لكن الصورة التي رسمتها التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر تظهر صــورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المـــبـــعـــوث الأمـــيـــركـــي بــــأن «حــــمــــاس» مــخــادعــة، وعـرضـوا تقارير استخبارية تبين أن الحركة تواصل تعزيز قواتها، وتجني الأربـــاح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات. والأمـــر الـوحـيـد الـــذي يفيد الفلسطينيين مــن الـلـقـاء هــو مـوافـقـة إســرائــيــل عـلـى معالجة الأوضاع الصحية المأساوية في قطاع غزة. نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ) تل أبيب: نظير مجلي غارات وقذائف إسرائيلية على حيي الشجاعية والتفاح الليالي الصعبة تعود إلى بعض أحياء غزة لــــم تـــتـــوقـــف إســــرائــــيــــل عــــن تـصـعـيـدهـا المــيــدانــي فــي قـطـاع غـــزة، الـــذي لـوحـظ خـال ســـاعـــات الــلــيــل وفـــجـــر الاثــــنــــن، فـــي مـنـاطـق شرق مدينة غزة، وتحديدا بالقرب من الخط الأصـفـر، الـذي عـاد في الأيــام الأخـيـرة ليكون بوابة الخروقات الإسرائيلية التي تراجعت بــشــكــل كــبــيــر جـــــدا فــــي عـــمـــق الـــقـــطـــاع بـفـعـل الضغط الأميركي. وعـــاش سـكـان الأطـــــراف الـغـربـيـة لحيي الـشـجـاعـيـة والــتــفــاح شـــرق مـديـنـة غـــزة ليلة صعبة دفعت العشرات مـن العوائل للنزوح مـــن الــخــيــام الــتــي يـقـطـنـون بــهــا عــنــد مـدخـل الـــحـــي ومـــحـــيـــطـــه، فــــي أعــــقــــاب قـــصـــف جـــوي إصابات 3 ومدفعي مفاجئ تسبب في وقوع نقلت إلى مستشفى المعمداني لتلقي العلاج. وقــــصــــفــــت طـــــــائـــــــرات حــــربــــيــــة وأخــــــــرى مروحية منزلين في محيط المنطقة، أحدهما داخل الخط الأصفر الموسع حديثا وعلى بعد أمتار من الخط، والآخر خارج الجهة الغربية للخط، فيما قصفت المدفعية المنطقة بشكل عنيف وسط إطلاق نار من مسيرات باتجاه خـيـام الــنــازحــن، وذلـــك قـبـل أن تلقي طـائـرة مسيّرة صغيرة مسماة «كـواد كابتر» قنابل على تلك المنطقة. واضطرت العوائل التي تقطن في الخيام بتلك المنطقة للهرب مـجـددا تحت جنح ظلام دامـس، وتحت وابـل النيران والقصف المدفعي إلى منطقة آمنة في محيط مستشفى المعمداني، قـبـل أن يــذهــب سـكـانـهـا مــجــددا لـخـيـامـهـم في سـاعـات الصباح الباكر، ونقل أمتعتهم منها والنزوح إلى مكان جديد بحثا عن الأمان الذي فقدوه بفعل الخروقات الإسرائيلية. العصابات المسلحة وحسب مصدر ميداني تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحدث وقع في أعقاب انفجار فـيـمـا يــبــدو عــبــوة نـاسـفـة زرعــــت مسبقا في داخـــــل أحــــد المـــنـــازل الـــتـــي تــعــرضــت للقصف لاحـقـا، مبينا أنـهـا انـفـجـرت فـي عناصر من عصابة مسلحة تعمل في تلك المنطقة لصالح الجيش الإسرائيلي. ورجــــــــح المـــــصـــــدر وقــــــــوع إصــــــابــــــات فــي صـــفـــوف عـــنـــاصـــر تـــلـــك الـــعـــصـــابـــة المــســلــحــة، استدعت تدخل الطائرات المسيّرة والحربية لضمان نقلهم وإخلائهم لتلقي العلاج، تحت غطاء ناري مكثف. وهـــــذا مـــا أكـــدتـــه لاحـــقـــا، إذاعـــــة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي إذ ذكـــرت أن «الانـفـجـار وقــع في صفوف عناصر العصابات المسلحة وأصيب العديد منهم بجروح». مـــن جـــانـــبـــه، قــــال الــجــيــش الإســرائــيــلــي إن «عـــبـــوة نــاســفــة انـــفـــجـــرت خــــال ســاعــات الـلـيـل (الاثــــنــــن)، فـــي مـنـطـقـة الــخــط الأصـفـر شمال قطاع غــزة. بالإضافة إلـى ذلــك، أطلق مخربون النار باتجاه المنطقة ذاتها، لم تقع إصابات في صفوف قواتنا». وأضاف: «بعد ذلـــك مــبــاشــرةً، هـاجـمـت قـــوات جـيـش الـدفـاع فـي منطقة الخط الأصــفــر»، معتبرا أن «ذلـك خـــرقًـــا مـــن قــبــل مـنـظـمـة حـــمـــاس الإرهـــابـــيـــة، وأن قــــوات جـيـش الـــدفـــاع فــي قــيــادة المنطقة الجنوبية منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاق، وستواصل العمل لإزالة أي تهديد فوري». وتــــســــتــــخــــدم إســـــرائـــــيـــــل عــــنــــاصــــر تــلــك الـــعـــصـــابـــات كـــثـــيـــرا فــــي مــخــطــطــات لـتـنـفـيـذ هــجــمــات داخـــــل مــنــاطــق ســيــطــرة «حـــمـــاس» وإحــــــــــداث حــــالــــة مــــن الــــفــــوضــــى، كـــمـــا تــقــول الــــحــــركــــة، إلــــــى جــــانــــب تـــنـــفـــيـــذهـــم عــمــلــيــات أمنية للبحث عن كمائن تنصبها الفصائل الفلسطينية داخل المنازل أو محيط أماكن في الخط الأصفر. وتــــنــــص «خـــريـــطـــة الــــطــــريــــق» المـتـعـلـقـة بشؤون المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، عـلـى أن يـتـم تـفـكـيـك تـلـك الــعــصــابــات بشكل كامل ونزع سلاحها. وأعـــــــلـــــــن صــــــبــــــاح الاثــــــــنــــــــن، عـــــــن وفـــــــاة فلسطيني مـتـأثـرا بـجـروحـه الـخـطـيـرة التي أصيب بها في غــارة استهدفته بمدينة دير الـبـلـح مـنـذ مــا يـزيـد عـلـى شـهـر واحــــد. فيما أصيب قبل الظهر، فلسطينيان نتيجة إطلاق نار تجاههم في محيط منطقة الخط الأصفر بـــمـــواصـــي شـــمـــال غــــرب مــديــنــة رفــــح جـنـوب قطاع غزة، في أحداث تتكرر بشكل يومي في الأيام الأخيرة. وحسب مصادر ميدانية، فإن غالبية من يصل إلى تلك المناطق هم من المدنيين الذين يحاولون جمع الحطب والخشب وغيره من أي مــــواد يـمـكـن أن يـسـتـفـيـدوا مـنـهـا فــي ظل الظروف الحياتية الصعبة لهم. وأعلن، مساء الأحد، عن وفاة فلسطيني ثـــان مـتـأثـرا بـجـروحـه الخطيرة الـتـي أصيب بـهـا عـصـر أمـــس فــي غــــارة اسـتـهـدفـت خيمة بــــــخــــــان يــــــونــــــس جـــــنـــــوبـــــي الـــــقـــــطـــــاع ضـــمـــن سلسلة مـن الاغـتـيـالات التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية والتي .5 بلغ عددها ووفقا للقناة الثانية عشرة العبرية في تـقـريـر لـهـا، نـشـر مـســاء الأحــــد، فـــإن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال رد من «حماس» بـــإطـــاق نــــار ســـــواء كــــان مـــن قــنــاصــة أو أي هــجــوم مـسـلـح آخــــر، وذلــــك كــــرد عــلــى أعــمــال تعتبرها الحركة انتهاكا من جانب الجيش. وتنفي «حـمـاس» باستمرار الادعـــاءات الإســرائــيــلــيــة، فـيـمـا تــؤكــد مـــصـــادر مـيـدانـيـة بـــاســـتـــمـــرار أن الأحـــــــــداث تـــقـــع عـــلـــى خـلـفـيـة مـــحـــاولات حــصــول الـسـكـان عـلـى أي مـعـدات تفيدهم في تخطي عقبات الحياة الصعبة. غزة: «الشرق الأوسط» لسعات أميركية تتسبب في تصبب العرق من جبين نتنياهو

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky