issue17430

الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد ترمب، ‌ قــال الاثـــنـــن، إن عـلـى إيــــران أن تستسلم لإنـهـاء الحرب مع الولايات المتحدة، وتعهد مجددا بـمـنـع طـــهـــران مـــن امـــتـــاك ســـاح نــــووي في الصراع الدائر، في وقت ظلت فيه المحادثات بين البلدين متعثرة. وكــــتــــب تــــرمــــب عـــلـــى مـــنـــصـــتـــه «تــــــروث سوشيال»: «الهدف الأول، وسيبقى (كذلك) دائـــمـــا، هـــو ألا تـمـتـلـك إيـــــران بــــأي شــكــل من الأشـــكـــال ســـاحـــا نــــوويــــا»، فـــي تـــكـــرار لأحــد الأسباب التي ساقها لتبرير الحرب. وتـــوصـــلـــت إيــــــران والـــــولايـــــات المــتــحــدة في يونيو (حـزيـران) إلـى اتفاق مؤقت أعلن بموجبه «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات الــعــســكــريــة عـــلـــى جــمــيــع الـــجـــبـــهـــات»، لـكـنـه السابع من ‌ ترمب في ‌ سرعان ما انهار، وقال وزارة ‌ يوليو (تــمــوز) إنــه «انـتـهـى»، وذكـــرت الخارجية الإيرانية بعد ذلـك بأسبوع أنها «علقت» العمل به. وبموجب مذكرة التفاهم تلك، كان من المفترض أن تلتزم إيــران والـولايـات المتحدة بالتفاوض على اتفاق نهائي يشمل قضايا أكبر، مثل مصير البرنامج النووي الإيراني، يوما قابلة للتمديد 60 خلال فترة أقصاها بالتراضي، وهي فترة انتهت بالفعل الاثنين. وقـــــــال تــــرمــــب، فــــي مـــقـــابـــلـــة مــــع شـبـكـة «فـوكـس نـيـوز»، خــال مقابلة عبر الهاتف: «عليهم أن يرفعوا راية الاستسلام البيضاء». وإيــــــــــــران ‌ وتـــــــجـــــــري ســــلــــطــــنــــة عــــــمــــــان محاولة للتوصل إلـى اتفاق ‌ محادثات فـي لاســتــئــنــاف حـــركـــة الــشــحــن الـــتـــجـــاري عبر في 20 هـرمـز، الـــذي كــان يمر عـبـره ‌ مضيق المائة من إمـــدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المـسـال قبل الـحـرب الـتـي شنتها الـولايـات المتحدة وإسرائيل على إيــران في فبراير (شباط). 28 وحـــذر تـرمـب مــن أن الـــولايـــات المتحدة سـتـرد بـقـوة إذا تدخلت عُــمـان فـي ترتيبات مضيق هرمز على نحو يتعارض مع الموقف الأميركي. وأدى النزاع على السيطرة على المضيق إلى ارتفاع أسعار الوقود، ووضَــع ضغوطا على ترمب لإنـهـاء حــرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستحدد من سيسيطر على الكونغرس. وأضــــاف تـرمـب أن هـــذه الانـتـخـابـات لا تـؤثـر على سياسته تـجـاه إيـــران، قـائـاً: «لا علاقة لانتخابات التجديد النصفي بطريقة تفكيري». وأكد ترمب أن إدارته أقامت قناة اتصال مــبــاشــرة مـــع «الـــحـــرس الــــثــــوري»، قـــائـــا عن قـــادتـــه: «إنـــهـــم لاعـــبـــون جـــيـــدون فـــي الـبـوكـر، لكنهم يموتون». وأضاف أنه لا يضع جدولا زمنيا لإنهاء الحرب، قائلاً: «ليس لدي جدول زمني. لست في عجلة من أمري». ونفى المتحدث باسم «الحرس الثوري» حــســن مـحـبـي وجـــــود أي اتـــصـــالات خلفية مـــــع مــــســــؤولــــن أمــــيــــركــــيــــن. ونـــقـــلـــت وكـــالـــة «تسنيم» التابعة لــ«الـحـرس» عنه قوله: «لا تـجـري أي مـحـادثـات بــن مـسـؤولـي الـحـرس والأمـيـركـيـن»، معتبرا أن حـديـث تـرمـب عن ذلـــك «أوهـــــام وخـــيـــالات نـاجـمـة عـــن الـهـزيـمـة والعجز في الحرب». وأضــــاف مـحـبـي أن «الـــحـــرس الــثــوري» يمثل «ذراع قوة الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية ولسانها، ويتحدث في المـيـدان»، قــائــا إن المـلـفـات الـدبـلـومـاسـيـة «تـقـع ضمن اختصاص قطاعات أخرى». وفــي وقــت سـابـق، نفى المـتـحـدث باسم «الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة» إســمــاعــيــل بـقـائـي، الاثـنـن، تقارير عن وجـود قناة اتصال غير رسمية بين واشنطن و«الحرس الثوري» عبر إقليم كردستان العراق، كما وصف الحديث عن اجتماع سري إيراني - أميركي في أربيل بأنه «مختلق بالكامل». وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد، الأحد، بــــأن إدارة تـــرمـــب اســتــعــانــت بــرئــيــس إقـلـيـم كردستان نيجيرفان بارزاني في مايو (أيار) للتواصل مـع قائد «الـحـرس الـثـوري» أحمد وحـــيـــدي، بــعــدمــا ســـــاورت واشــنــطــن شـكـوك بــــشــــأن صــــاحــــيــــات مـــحـــمـــد بــــاقــــر قــالــيــبــاف وعباس عراقجي لإبرام اتفاق. ووفـــــــــق «أكــــــســــــيــــــوس»، أبـــــلـــــغ وحــــيــــدي بارزاني خلال اتصال آمن أن قيادة «الحرس الــــثــــوري» تـــدعـــم الـــفـــريـــق المــــفــــاوض وتـفـضـل حـل الأزمـــة عبر المـفـاوضـات. وطـــرح الجانب الأميركي لاحقا عقد اجتماع سري في أربيل، لكنه لم يُعقد. وتــــراوحــــت أهــــــداف إدارة تـــرمـــب خــال الـــــحـــــرب بـــــن مـــطـــالـــبـــة إيـــــــــران بـــالاســـتـــســـام الكامل، وإنـهـاء دعمها للجماعات الحليفة، وصـــولا إلــى طــرح تغيير الـنـظـام. لكن نائب الرئيس جي دي فانس وضع أخيرا استقرار تدفقات النفط والغاز من المنطقة في صدارة الأولويات، قائلا إن «الهدف الأول» هو إبقاء أسعار الطاقة منخفضة للأميركيين. وكــانــت المـــذكـــرة، الــتــي وقــعــت بـوسـاطـة 60 بــاكــســتــانــيــة وقـــطـــريـــة، قـــد حـــــددت مــهــلــة يوما قابلة للتمديد للتفاوض على تسوية أوسع تشمل وقف الحرب والبرنامج النووي والــعــقــوبــات وتــرتــيــبــات المـــاحـــة فـــي مضيق يـولـيـو أنـهـا 15 هـــرمـــز. وأعــلــنــت طـــهـــران فـــي لا تـعـد نفسها مـلـزمـة بـبـنـودهـا، بـعـد إعـــادة واشنطن فرض الحصار البحري واستئناف الضربات. 3 إيران NEWS 17430 - العدد Tuesday - 2026/8/18 الثلاثاء الرئيس الأميركي أكد أنه لا يضع جدولا زمنيا لإنهاء الحرب ASHARQ AL-AWSAT «الحرس الثوري» نفى وجود قناة خلفية مع واشنطن ترمب: إيران لن تملك سلاحا نوويا وعليها الاستسلام ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» حمّلت واشنطن مسؤولية توقف المفاوضات طهران تعد مهلة التفاهم «غير قائمة» قالت إيران، الاثنين، إن فترة الستين يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مـسـؤولـيـة تـعـطـيـل المـــســـار، مـــع اسـتـمـرار الــوســاطــة الـبـاكـسـتـانـيـة والمــحــادثــات مع عُمان بشأن مضيق هرمز. وتـــنـــتـــهـــي، الاثــــــنــــــن، الــــفــــتــــرة الـــتـــي حددتها المذكرة لإجـراء مفاوضات بشأن المـلـف الــنــووي ورفـــع الـعـقـوبـات، مـن دون عـــــــودة طــــهــــران وواشــــنــــطــــن إلــــــى طـــاولـــة التفاوض. وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم «الــخــارجــيــة الإيـرانـيـة» إسماعيل بقائي فـي مؤتمره الـصـحـافـي الأســبــوعــي: «لـيـس لـديـنـا في نـــص الــتــفــاهــم شــــيء تــحــت عـــنـــوان مهلة الستين يـومـا»، مضيفا أن إيـــران «ليست طـــرفـــا يـــرتـــب ســـيـــاســـاتـــه تـــحـــت الــضــغــط والإنــــــــــذارات والمـــهـــل الـــزمـــنـــيـــة»، حسبما أوردت وكالة «أرنا» الرسمية. لـكـنـه أوضــــح أن مــذكــرة إســــام آبــاد نـصّــت على إجـــراء مـحـادثـات خــال فترة يـومـا بـشـأن «رفـــع الـعـقـوبـات» 60 مـدتـهـا و«الموضوع النووي»، مع إمكان تمديدها إذا لم يتوصل الطرفان إلى نتيجة. وحـــــاول بــقــائــي الــفــصــل بـــن وجـــود فترة الستين يوما في المذكرة وعدّها مهلة ملزمة لطهران، قائلا إن المسار الذي كان يفترض أن يجري خلالها لم يبدأ أساساً. وأضـــــــاف: «المــــفــــاوضــــات أســـاســـا لم تـبـدأ؛ لأن أمـيـركـا، بعد أسـابـيـع فقط من يـونـيـو 17 تـــوقـــيـــع مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم فــــي (حــــــزيــــــران)، أقــــدمــــت عـــلـــى انـــتـــهـــاك فــــادح وواســـع لنصها؛ ولـذلـك لـم يعد موضوع الستين يوما قائما من أساسه». وأكد بقائي أن أي قرار إيراني جديد بـــشـــأن المــــفــــاوضــــات ســيــخــضــع لمــــا تـــعـــدّه طهران مصالحها وأمنها القومي، قائلا إن طـــهـــران لا تـتـخـذ قـــراراتـــهـــا اسـتـجـابـة لـ«إنذار» أو موعد تحدده جهة أخرى. وأكـــــد بــقــائــي أن بــاكــســتــان لا تـــزال الــوســيــط الــرئــيــســي فـــي الاتــــصــــالات بين إيــــــــــران والـــــــولايـــــــات المـــــتـــــحـــــدة، فـــــي حــن تــواصــل قـطـر أيـضـا جـهـودهـا فــي المـسـار الدبلوماسي. وأضــــاف: «المـشـكـلـة فــي علاقتنا مع أميركا ليست مسألة الوسيط»، عــادَّا أن الخلاف يتعلق بنهج واشنطن وما سماه «الأخــــطــــاء الــحــســابــيــة» والإصــــــــرار على سياسات سبق اختبارها. وتـــطـــرق إلـــى زيـــــارة وزيــــر الـداخـلـيـة الـبـاكـسـتـانـي مـحـسـن نــقــوي إلـــى طـهـران الأسبوع الماضي، نافيا تقارير عن حمله رسالة خاصة من رئيس الـــوزراء شهباز شريف أو قائد الجيش عاصم منير. وقـــــال إن الــــزيــــارة جـــــاءت فـــي إطـــار العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، فـــضـــا عــــن اســــتــــمــــرار جـــهـــود الـــوســـاطـــة الباكستانية. وأضــــــــــاف أن «بــــاكــــســــتــــان تــــحــــاول استخدام جميع قدراتها للاضطلاع بدور الـوسـيـط»، وأن ملف المـفـاوضـات يحظى بـأهـمـيـة خــاصــة لـــدى إســــام آبـــــاد؛ نـظـرا إلـى «الــدور المهم الـذي لعبته في صياغة مذكرة تفاهم إسلام آباد». واتــهــم الـــولايـــات المـتـحـدة بــالإضــرار بجهود الوساطة بسبب ما سماه «نكث الـعـهـود وانـتـهـاك الالـــتـــزامـــات»، قــائــا إن طـهـران سبق أن واجـهـت المشكلة نفسها في المسار الذي رعته عُمان. وفي ملف مضيق هرمز، قال بقائي إن إيـــــران وسـلـطـنـة عُـــمـــان تـوصـلـتـا إلــى تـــفـــاهـــم بـــشـــأن خـــريـــطـــة مـــــســـــارات حــركــة الــســفــن، لـكـن الاتـــفـــاق الـنـهـائـي لـــم يُنجز بعد. وأوضـح أن طهران ومسقط تعملان عـلـى حـزمـة تتضمن «الـخـريـطـة، إضـافـة إلـــى بـيـان مـشـتـرك»، وصـحـح حـديـثـا عن «خـــريـــطـــة طـــــريـــــق»، قــــائــــا إن المـــقـــصـــود تحديدا هو «خريطة مسار الملاحة». وعزا بقائي تأخر التوصل إلى اتفاق نـهـائـي إلـــى ثــاثــة عـــوامـــل، أولــهــا تعقيد الـقـضـيـة، والــثــانــي تــعــدد الأطــــــراف الـتـي تـحـاول التأثير فـي المــحــادثــات، والثالث ما سماه محاولات أطـراف «سيئة النية» تعطيل المسار. وقال إن الآلية التي يناقشها البلدان تــهــدف إلـــى الـجـمـع بــن مــا تــعــدّه طـهـران «ســـــيـــــادة وحــــقــــوق الــــســــيــــادة لــلــدولــتــن الساحليتين» وبـــن ضـمـان المــــرور الآمــن للسفن التجارية. وأضــــاف أن المــفــاوضــات الإيــرانــيــة - العُمانية تتواصل «بجدية»، وأن الطرفين يتبادلان الآراء بشأن نص البيان المشترك. وقـــــال إن الـــهـــدف هـــو صــيــاغــة آلـيـة «تؤمّن مصالح ومخاوف الطرفين»، وفي الوقت نفسه تضع في الحسبان متطلبات الملاحة الدولية. لندن: «الشرق الأوسط» تحركات إيرانية عبر الحلفاء الإقليميين لرفع تكلفة المواجهة «الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب لـــــــــوَّح قــــــيــــــادي رفـــــيـــــع فــــــي «الـــــحـــــرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلا إلى الهجوم، بالتزامن مــع رصـــد تـحـركـات لـــ«الــحــرس» وحلفائه فـي الـعـراق واليمن ولبنان، لإعـــداد خطط لـــتـــوســـيـــع الــــحــــرب ورفـــــــع تــكــلــفــتــهــا عـلـى الــولايــات المـتـحـدة وحلفائها، وفــق «وول ســـتـــريـــت جـــــورنـــــال» نـــقـــا عــــن مــســؤولــن إقليميين. وقــــــــال نــــائــــب الــــــشــــــؤون الـــســـيـــاســـيـــة فــــي «الـــــحـــــرس الـــــثـــــوري» يـــدالـــلـــه جـــوانـــي للتلفزيون الـرسـمـي الإيـــرانـــي، إن «الـعـدو هو من بدأ الحرب»، وإن تحركات القوات المسلحة الإيرانية كانت لذلك «ذات طابع دفاعي»، مضيفاً: «قد تتخذ في المستقبل طابعا هجوميا أيضاً». وأضــــــــــــــــاف أن الــــــــــقــــــــــوات المــــســــلــــحــــة سـتـتـبـنـى «مـــقـــاربـــات تــحــولــيــة» اســتــنــادا إلـــى الـتـعـيـيـنـات والأوامــــــر الــجــديــدة الـتـي أصـــــــدرهـــــــا المــــــرشــــــد الإيــــــــرانــــــــي مــجــتــبــى خــامــنــئــي، وســتــنــفَّــذ فـــي الـــوقـــت المـنـاسـب مــا تعتبره ضــروريــا «لـلـدفـاع عــن الـبـاد، وتأمين الأمـن، وإحباط تهديدات العدو». وتابع: «على العدو أن يعلم أنه لا يستطيع تنفيذ عمليات مفاجئة ضدنا، وعليه أن ينتظر مفاجآت استراتيجية». وكـــرر جــوانــي المــوقــف الـرسـمـي الــذي يـربـط إنــهــاء الــحــرب وإعــــادة فـتـح مضيق هـرمــز بتنفيذ مــذكــرة إســــام آبــــاد. وقـــال: «يجب أن تنتهي الحرب على أساس مذكرة تـفـاهـم إســــام آبــــاد. وإعـــــادة فـتـح مضيق هـــرمـــز ســتــتــم عـــنـــدمـــا يـــنـــفِّـــذ الأمـــيـــركـــيـــون التزاماتهم فـي هـذه المــذكــرة». وأضـــاف أن المضيق والترتيبات المنظمة له «لن تعود أبدا إلى ما كانت عليه قبل الحرب». وزعم أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأشهر الماضية إخراج السيطرة على المضيق من يـد إيــــران: «لكنهم لـم يـنـجـحـوا». وقـــال إن ما يجري بحثه بين إيـران وسلطنة عُمان بشأن ممر ملاحي يخص مرحلة «ما بعد انتهاء الحرب، والتأكد من انتهاء الحرب بصورة نهائية». مهلة «بضعة أسابيع» فــــــي الـــــســـــيـــــاق نــــفــــســــه، قــــــــال مــــســــؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الاثنين، إن طهران ستصعِّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، إذا فشلت المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة. وأضــــــــــاف المــــــســــــؤول أن إيــــــــــران قـــــررت تحويل سياستها «من دفاعية إلى هجومية بـالـكـامـل»، وحـــددت مهلة «بضعة أسابيع» لــلــولايــات المــتــحــدة لتنفيذ مـــذكـــرة الـتـفـاهـم كاملة. وقال المسؤول إن الضغط على الولايات المتحدة أو الاعتماد على الوسطاء للتوصل إلى اتفاق دائم «ليس أمرا واقعياً». وقـــــال المــــســــؤول الإيــــرانــــي «يـــجـــب على الــــكــــيــــانــــات الإيـــــرانـــــيـــــة أن تــــكــــون مــســتــعــدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة كـــكـــل، إذ ســتــكــون إيــــــران مــســتــعــدة لاتــخــاذ قـــــرارات والمـــضـــي قــدمــا فـــي اتـــخـــاذ إجـــــراءات بــشــأن قـــــرارات صــعــبــة»، مـضـيـفـا أن طـهـران ستنفذ هجوما عسكريا «في الوقت المناسب وبـــدقـــة» لكسر الـحـصـار الـبـحـري الأمـيـركـي المـــفـــروض عـلـى الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. وقــــــال ســعــيــد أجــــرلــــو، عـــضـــو الــفــريــق الإعـامـي للوفد الإيــرانــي المـفـاوض ورئيس مركز «ملت» لاستطلاعات الرأي التابع لمركز أبحاث البرلمان، إن بعض الأطراف تدعو إلى «هجوم استباقي» لإلحاق ضربة بالولايات المـــتـــحـــدة، لـكـنـه اعــتــبــر الــــرهــــان عــلــى إنــهــاك واشنطن «تبسيطاً». وأضــاف أجرلو وهـو مستشار لرئيس الـــبـــرلمـــان مـحـمـد بــاقــر قــالــيــبــاف، أن الــحــرب يجب أن تنتهي بطريقة تمنع اندلاع مواجهة جـديـدة، ضمن مفهوم «الــــردع»، مشيرا إلى طــرح آخــر يدعو إلــى تحمل الـوضـع الحالي لأشهر من دون مفاوضات أو حرب شاملة. إعادة ترتيب ووصـــف جـوانـي التعيينات العسكرية الأخيرة التي أقرَّها المرشد مجتبى خامنئي بأنها «إعــــادة ترتيب ورفـــع لـكـفـاءة العقيدة الدفاعية للثورة الإسلامية بما يتناسب مع الظروف». وقــــــال جــــوانــــي إن الــــقــــادة الــعــســكــريــن الذين عيَّنهم مجتبى خامنئي «مـن أفضل» الــقــيــادات، وإن الأوامــــر الـــصـــادرة بتعيينهم تضمنت الـتـوجـهـات المـطـلـوبـة مـنـهـم. وكــان محمد رضـا نـقـدي، مستشار قائد «الحرس الـــــــثـــــــوري»، قـــــد تــــحــــدث عـــــن تـــغـــيـــيـــر الــنــهــج العسكري الإيــرانــي مـن «العقيدة الدفاعية» إلــى الهجومية، وأعـــاد تعيين الــقــادة الجدد استعدادًا لهذا التحول. وبــــالــــتــــوازي، قـــــال نـــائـــب الـــقـــائـــد الـــعـــام لـــــ«الــــحــــرس الــــــثــــــوري»، الــــجــــنــــرال مـصـطـفـى إيـــــزدي، إن إيــــران تمكنت مــن الـصـمـود أمــام الــــحــــرب والـــعـــقـــوبـــات والــــحــــصــــار. وزعــــــم أن طهران أدارت الحرب بنفقات تعادل «واحـدا على مائة من النفقات العسكرية للعدو»، وأن الــقــوات الإيــرانــيــة أسـقـطـت «أكــثــر مــن مائتي طائرة» خلال الحرب الأخيرة. وقـــال إيـــزدي إن إيـــران «لــم تتفكك» وإن الـــنـــظـــام لــــم يـــتـــعـــرض -حـــســـب قــــولــــه- لــضــرر يــقــوِّضــه، مضيفا أن الــبــاد أظــهــرت نفسها «أقوى وأكثر ثباتاً». فــــي الأثــــــنــــــاء، كـــشـــفـــت اتـــــصـــــالات جـــرى اعــتــراضــهــا ومــعــلــومــات اســتــخــبــاراتــيــة عن تـحـركـات يـقـودهـا جـهـاز «الــحــرس الــثــوري» الإيـــــرانـــــي مــــع حــلــفــائــه فــــي الــــعــــراق والــيــمــن ولبنان، لإعـــداد خطط تـوسِّــع ساحة الحرب وتــــرفــــع تــكــلــفــتــهــا عـــلـــى الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة وحــلــفــائــهــا، وفــــق مـــا نــقــلــت صـحـيـفـة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين إقليميين. وأفادت الصحيفة بأن القيادة الإيرانية اسـتـغـلـت فــتــرة الـــهـــدوء الــتــي أعـقـبـت توقيع 17 مـذكـرة التفاهم مـع الـولايـات المتحدة فـي يــونــيــو (حـــــزيـــــران)، لإعــــــادة تــرتــيــب بنيتها الـعـسـكـريـة والأمـــنـــيـــة والاســـتـــعـــداد لمـواجـهـة أوسع، في إطار تصور يعتبر أن «السيناريو الأساسي هو الحرب» وأن المفاوضات قد لا تكون سوى «فترة هدوء مؤقتة». ونـــــقـــــلـــــت الــــصــــحــــيــــفــــة عـــــــن مــــســــؤولــــن إيـرانـيـن وإقليميين أن طــهــران تعاملت مع المذكرة بوصفها فرصة لإعادة بناء القدرات، ورفـع تكلفة أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جـديـد، بــدلا مـن افـتـراض أن الاتـفـاق سيقود بالضرورة إلى إنهاء الحرب. وشـمـلـت الاســـتـــعـــدادات مـنـح «الــحــرس الـثـوري» نفوذا أكبر على الجيش النظامي، وإعادة تنظيم سلسلة القيادة، وتعيين قادة مــخــضــرمــن فــــي مــــواقــــع أمـــنـــيـــة وعــســكــريــة، وتوسيع مكافحة التجسس، وتسريع إنتاج الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المُـــســـيَّـــرة وتـحـسـن دقتها. وأظــــهــــرت اتــــصــــالات جــــرى اعــتــراضــهــا ومــــعــــلــــومــــات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة أخـــــــــرى، وفـــق مـسـؤولـن إقـلـيـمـيـن، أن «الـــحـــرس الــثــوري» تــحــرك بــالــتــوازي مــع حـلـفـائـه المـسـلـحـن في الـعـراق واليمن ولبنان، وأرســـل مستشارين وقادة لبحث خطط لتوسيع ساحة القتال إذا تطلب الأمر. خيارات هجومية وشملت الخطط نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات إطلاق مُسيَّرات قرب البحر الأحمر، وتزويد جماعات حليفة بمعلومات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة وقـــــوائـــــم أهــــــــداف ونـــصـــائـــح عملياتية. كما تضمنت تهديدات باستهداف منشآت طـاقـة إقليمية إذا ضـربـت الـولايـات المتحدة منشآت مماثلة داخل إيران. ورصـــــــد الـــتـــقـــريـــر أيــــضــــا تـــــحـــــولا نـحـو خــــيــــارات هــجــومــيــة أكـــثـــر مـــبـــاشـــرة، بـيـنـهـا ضــربــات اسـتـبـاقـيـة، وعـمـلـيـات عـلـى أراضـــي الخصوم، واحتمال تخريب كابلات الإنترنت الــــبــــحــــريــــة، إلـــــــى جـــــانـــــب اســـــتـــــخـــــدام هـــرمـــز والــبــحــر الأحـــمـــر لـــزيـــادة الـضـغـط الـعـسـكـري والاقتصادي. ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جنديا أميركيا (إ.ب.أ) 30 صحيفة إيرانية تحمل عنوانا حول مكافأة قدرها لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky