issue17429

3 إيران NEWS Issue 17429 - العدد Monday - 2026/8/17 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ألف دولار لقتل أو أسر الجنود الأميركيين 30 الجيش الإيراني رصد مكافأة آمال تمديد تفاهم واشنطن وطهران تتضاءل تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يـومـا، مـع اقـتـراب انتهائها، وسط جـــمـــود الاتـــــصـــــالات، واســـتـــمـــرار الــحــصــار الأمـيـركـي، وإصــــرار طـهـران على شروطها لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. وصعّد القائد العام للجيش الإيراني الــــــلــــــواء أمـــــيـــــر حــــاتــــمــــي، الأحـــــــــــد، لــهــجــتــه بــــشــــأن مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز، قـــــائـــــا إنــــــه يـمـثـل «قــــدرة جيوسياسية وهـبـهـا الـلـه للشعب الإيــرانــي»، وإن هـذه الـورقـة «لـن تعود أبدا إلى وضعها السابق». وأضــــــاف حـــاتـــمـــي، خــــال مـــراســـم في طـــهـــران، أن مـــن «إرث» الــرئــيــس الأمـيـركـي دونـالـد ترمب تفعيل ورقــة مضيق هرمز، قـائـا إن إيـــران كـانـت تـــدرك أهميتها، لكن الحرب هي التي أتاحت استخدامها. وقــال حاتمي: «أي تكلفة ندفعها في هذا الطريق تستحق»، مضيفا أن الجيش سيحمي هـــذه الـــقـــدرة «بـكـل قــوتــه» وبـأمـر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وشــــدد حـاتـمـي عـلـى أهـمـيـة التمسك بـورقـة المضيق لإنـهـاء الــحــرب، قـائـا إنها تـــمـــثـــل «أحـــــــد مـــتـــطـــلـــبـــات إنـــــهـــــاء الــــحــــرب» بطريقة تــؤدي إلــى «رفــع شبح الـحـرب عن إيران». وقـــــــال إن «إخـــــــــراج أمـــيـــركـــا تـــحـــقـــق»، وزعــــم أن الـــقـــوات الأمـيـركـيـة لــم تـعـد تملك إذنـا لدخول الخليج العربي أو بحر عُمان أو مــضــيــق هــــرمــــز. وأضــــــــاف أن الـــقـــواعـــد الأميركية «لــن تستطيع بــأي حــال الـعـودة إلى وضعها السابق»، وأن إيران «لن تسمح أبداً» بذلك. وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض قد قال لوسائل إعـام أميركية، السبت، إن المـــفـــاوضـــات لا تـــــزال فـــي حـــالـــة جـــمـــود قبل انـــتـــهـــاء المـــهـــلـــة، وإنــــــه لا تـــوجـــد حـــتـــى الآن مــــؤشــــرات عــلــى تــمــديــد وشـــيـــك، رابـــطـــا أي تقدم باستعداد إيران للعودة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق. وتـــراوحـــت أهـــــداف إدارة تــرمــب خـال الــــحــــرب بــــن مــطــالــبــة إيـــــــران بــالاســتــســام الـكـامـل، ومنعها مـن امـتـاك ســاح نــووي، وإنهاء دعمها للجماعات الحليفة، وصولا إلى طرح تغيير النظام. لكن نائب الرئيس جي دي فانس وضع أخيرا استقرار تدفقات الـــنـــفـــط والـــــغـــــاز مـــــن المـــنـــطـــقـــة فـــــي صــــــدارة الأولويات، قائلا إن «الهدف الأول» هو إبقاء أسعار الطاقة منخفضة للأميركيين. وكـانـت المــذكــرة، التي وُقـعـت بوساطة 60 بـاكـسـتـانـيـة وقــطــريــة، قـــد حــــددت مـهـلـة يوما قابلة للتمديد للتفاوض على تسوية أوســـــــع تـــشـــمـــل وقــــــف الــــحــــرب والـــبـــرنـــامـــج الـنـووي والعقوبات وترتيبات المـاحـة في 15 مـضـيـق هــرمــز. لـكـن طــهــران أعـلـنـت فــي يـولـيـو (تــمــوز) أنـهـا لا تـعـد نفسها ملزمة بــــبــــنــــودهــــا، بـــعـــد إعـــــــــادة واشــــنــــطــــن فـــرض الحصار البحري واستئناف الضربات. مكافآت لاستهداف الأميركيين ووجَّـــــــه حـــاتـــمـــي تـــهـــديـــدا مـــبـــاشـــرا إلـــى القوات الأميركية، معلنا أن الجيش الإيراني 5 ألــف دولار، أو 30 سيمنح مـكـافـأة تـعـادل مليارات تومان، لكل شخص يقتل عسكريا أمـــيـــركـــيـــا وصـــفـــه بـــــ«المــــعــــتــــدي»، أو يـــأســـره ويسلمه إلى السلطات. وقـــــال إن الــنــســاء الإيـــرانـــيـــات الــلــواتــي ينفذن ذلـك سيحصلن على ضعف المكافأة. وأضاف أن سلاح أي شخص ينجح في قتل عــســكــري أمـــيـــركـــي ســيُــشــتــرى مــنــه بضعف ثمنه، وسيحصل كذلك على سلاح جديد. وقـــــال حــاتــمــي إن عــلــى الأمــيــركــيــن أن يــعــرفــوا «أن هـــذه إيــــــران»، مـــحـــذرا مـــن أنـهـم إذا ارتكبوا «خطأ» فسيتحولون إلى «عبرة للآخرين عبر التاريخ». وقـــال رئـيـس الـبـرلمـان الإيـــرانـــي، محمد باقر قاليباف، في كلمة ليل السبت - الأحد، إن إيـــران «انـتـصـرت بالمعنى الحقيقي» في الحرب، عسكريا وسياسياً. وأوضــــح أنـــه لا يقصد أن إيــــران دمــرت الجيش الأميركي أو إسرائيل، لكنه قـال إن واشنطن وإسـرائـيـل هاجمتا إيـــران بتسعة أهداف «محددة وواضحة ورسمية ومكتوبة ومعلنة مراراً»، وإنهما لم تتمكنا من تحقيق أي منها «على أي مستوى». ووصف ذلك بأنه «أكبر هزيمة مطلقة» لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل و«انـــتـــصـــار كبير» لإيــــران، وفــي الـوقـت نفسه، دافـــع عن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بـأنـهـا «وثـيـقـة فـخـر وانــتــصــار» لتثبيت ما سماه الانتصار في ميدان الدبلوماسية. وأشــــــــــــار فــــــي جــــــــزء مــــــن تـــصـــريـــحـــاتـــه إلـــى أن الإيـــرانـــيـــن لـــم يــشــعــروا بـعـد بحجم «الانتصار»، وأن السلطات ووسائل الإعلام لــم تنجح فــي روايـــتـــه بـالـطـريـقـة الـتـي تنقل الشعور بالفخر إلى المجتمع. وقـــــــال إن «الـــــــروايـــــــة» يـــجـــب أن تـنـقـل «الإحـــســـاس بالنصر والـحـيـويـة والـنـشـاط» إلـــــــى المــــجــــتــــمــــع، وإن مـــــن حـــــق الإيــــرانــــيــــن «الاستمتاع بهذا الانتصار وفهمه والافتخار به»، مضيفا أن التاريخ سيحكم عليه لاحقاً. وفـــــي كــلــمــة مــنــفــصــلــة أمــــــام مـجـمـوعـة مـــن الـنـخـب الـثـقـافـيـة، تــحــدث قـالـيـبـاف عن تفاصيل مــن المــفــاوضــات، وقـــال إنـــه أوقفها بعد أحـدث ضربة على الضاحية الجنوبية لـــبـــيـــروت، وأبـــلـــغ الــجــانــب الآخـــــر بــــأن إيــــران ستضرب إسرائيل في تلك الليلة. وأضــــــــاف أنــــــه أبـــلـــغـــهـــم بــــأنــــه إذا ردت إسـرائـيـل «فسنضرب المنطقة كـلـهـا»، وزعـم أن النتيجة كـانـت رفـــع الـحـصـار فــي الليلة نفسها، رغم أن التفاهم كان ينص، على رفعه يوماً، بحسب روايته. 30 خلال وقـــال قـالـيـبـاف إنـــه عـنـدمـا نـشـر ترمب تـــدويـــنـــة أعـــلـــن فـيـهـا أن الـــحـــصـــار ومـضـيـق هـرمـز سيفتحان مـعـا فــي تـلـك الـلـيـلـة، هـدد بـتـنـفـيـذ الـــهـــجـــوم إذا لـــم يُــصــحــح «الادعــــــاء الخاطئ» بشأن المضيق، وإن ترمب اضطر إلــى تعديل مـنـشـوره، وأضــــاف: «هـــذا النوع من التفاوض يعني النضال». وقــــال رئــيــس الــبــرلمــان إنـــه مـنـخـرط في ، وإنه كان صديقا 1985 ملف لبنان منذ عام لكل من قُتلوا من قادة «حزب الله»، ولا يزال على اتصال بمقاتلين في الخطوط الأمامية هـــنـــاك. وأضــــــاف أن إيــــــران أدرجــــــت «جـبـهـة المقاومة ولبنان» في البند الأول من مذكرة التفاهم. وزعـــــم أن المـــســـودة الأمــيــركــيــة الأولـــــى، بـــنـــداً، كـــانـــت تــطــالــب إيــــران 15 المـــؤلـــفـــة مـــن بالتخلي عن الصواريخ والبرنامج النووي و«جبهة المقاومة» ومضيق هرمز، لكن ترمب انتهى، بحسب قوله، إلى توقيع نص باللغة الفارسية يعترف بـ«جبهة المقاومة». تحذيرات من حرب جديدة بـرلمـانـيـا، قــال الـنـائـب منوشهر متقي، عــضــو الـلـجـنـة الاقـــتـــصـــاديـــة، إن «الـــعـــدو لم يتخل عن هدفه الأول من العدوان العسكري». وحــــذر مـــن أن تــرمــب وحـــلـــفـــاءه «دعــــاة الـــــحـــــرب» ســــيــــواصــــلــــون، بـــحـــســـب تـــقـــديـــره، الـــــحـــــرب المـــــــحـــــــدودة، ووقــــــــف إطــــــــاق الـــنـــار والـــحـــصـــار والمــــفــــاوضــــات حــتــى انــتــخــابــات الكونغرس، ثم يدخلون «حربا رابعة» ضد إيران. ووجَّــــه إبــراهــيــم عـــزيـــزي، رئــيــس لجنة الأمــــــن الـــقـــومـــي والـــســـيـــاســـة الـــخـــارجـــيـــة فـي الــبــرلمــان والــقــيــادي فــي «الـــحـــرس الـــثـــوري»، تـهـديـدا إلـــى تــرمــب، قــائــا إن عـلـى الـرئـيـس الأميركي أن يقلق على أمنه الشخصي بدلا مــن «الــتــهــديــدات المـتـواصـلـة» بـشـأن مضيق هرمز. وكتب على منصة «إكس» أن ترمب قد ينتهي به الأمر «مختبئا في شاحنة طعام». وأعــــــــاد تــــرمــــب، الــــســــبــــت، نـــشـــر مـقـطـع لبهنام طالب لو، الباحث في مؤسسة الدفاع عـــن الــديــمــقــراطــيــات، حـــذر فـيـه مـــن احـتـمـال لـــجـــوء طـــهـــران إلــــى هــجــمــات إضـــافـــيـــة على السفن والقواعد الأميركية والبنية التحتية في دول الخليج العربي إذا أعادت واشنطن تركيز سياستها على الضغط الاقتصادي. وقـــــال طـــالـــب إن إيــــــران قـــد تـسـعـى إلــى الاحـــتـــفـــاظ بــالــســيــطــرة عــلــى مـضـيـق هـرمـز بوصفه ورقة ضغط. ولم يرفق ترمب المقطع بأي تعليق. عـلـى الـصـعـيـد الــدبــلــومــاســي، تـواصـل باكستان وقطر نقل الرسائل بين الطرفين، لكن مصادر إقليمية قالت إن الاتصالات لم تحقق تقدما ملموساً. لــــكــــن مـــــــســـــــؤولا إيـــــرانـــــيـــــا كــــبــــيــــرا قــــال لــــ«رويـــتـــرز» الأســبــوع المــاضــي إن طــهــران لا تــــرى أن هـــنـــاك هـــدنـــة مـــحـــددة زمــنــيــا يمكن تمديدها؛ لأن الولايات المتحدة، وفق الرواية ساعة، ثم 48 الإيرانية، انتهكت الاتفاق بعد انسحبت منه. وقال عراقجي أيضا إن قطر وباكستان تـتـواصـان مـع إيـــران بصفتهما وسيطتين وإن رسائل يجري تبادلها، لكنه شدد على أن هـذه الاتـصـالات «لا تعني إطـاقـا وجـود مفاوضات». وأضــاف أن مذكرة التفاهم نصت، من وجـهـة نـظـر طـــهـــران، عـلـى «إنـــهـــاء الــحــرب»، ولــيــس وقــفــا لإطــــاق الـــنـــار، ولـــذلـــك لا تــرى 60 إيـــــران وجــــود «وقــــف لإطــــاق الـــنـــار لمــــدة يوماً» يحتاج إلى تمديد. سيناريوهات ما بعد المهلة وبـــــــــالـــــــــتـــــــــوازي، تــــــقــــــول طـــــــهـــــــران إن مـــحـــادثـــاتـــهـــا الــفــنــيــة مــــع ســلــطــنــة عُـــمـــان أحــرزت تقدماً، لكنها منفصلة عن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقــــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم «الـــخـــارجـــيـــة الإيــرانــيــة» إسـمـاعـيـل بـقـائـي، الـسـبـت، إن البلدين توصلا إلـى اتـفـاق بشأن خريطة حـركـة المـاحـة فـي المضيق، بينما لا تـزال بعض المسائل قيد البحث، بينها صياغة بـيـان مـشـتـرك.وأضـاف أن التفاهم يهدف إلـــــى «ضــــمــــان المـــــــرور الآمــــــن لــلــســفــن» مـع الـحـفـاظ عـلـى ســيــادة إيــــران وعُـــمـــان، وأن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة إلى حين الانتهاء من البيان. ومــــع اقـــتـــراب انــتــهــاء مـهـلـة الـسـتـن يــــــومــــــا، تـــتـــمـــســـك الأطـــــــــــــراف الــــوســــطــــيــــة، بـــمـــا فــــي ذلـــــك بـــاكـــســـتـــان بـــإحـــيـــاء مـــذكـــرة يونيو (حــزيــران) بوصفها أسـاسـا قائما لـــلـــمـــفـــاوضـــات، بــيــنــمــا تــــقــــول طــــهــــران إن العودة إليها تتطلب عـودة واشنطن أولا إلى التزاماتها. ويـظـل اســتــمــرار الــوضــع الـحـالـي من دون إعلان تمديد رسمي أحد الاحتمالات المـــطـــروحـــة، مـــع بــقــاء الــحــصــار الأمــيــركــي والقيود الإيرانية على المضيق، واستمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. ومع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً، تتمسك الأطــــراف الـوسـطـيـة، بـمـا فــي ذلـك باكستان بإحياء مذكرة يونيو (حزيران) بوصفها أساسا قائما للمفاوضات، بينما تقول طهران إن العودة إليها تتطلب عودة واشنطن أولا إلى التزاماتها. ويـظـل اســتــمــرار الــوضــع الـحـالـي من دون إعلان تمديد رسمي أحد الاحتمالات المـــطـــروحـــة، مـــع بــقــاء الــحــصــار الأمــيــركــي والقيود الإيرانية على المضيق، واستمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. طهران تطالب بتحقيق في قطر وفــــي تــطــور آخــــر، طــلــب مـحـمـد بـاقـر زاده، قــائــد لـجـنـة الــبــحــث عـــن المـفـقـوديـن في هيئة الأركـــان العامة للقوات المسلحة الإيــــــرانــــــيــــــة، مـــــن قــــطــــر الــــســــمــــاح بــــدخــــول فـريـق مـن ســاح الـجـو الإيــرانــي للتحقيق فـــي مــصــيــر طـــيـــاريـــن تـــقـــول طـــهـــران إنـهـم محتجزون لديها. واتــهــم بـاقـر زاده الـسـلـطـات القطرية بتعطيل التحقيق وتأخير دخـول الفريق الإيــرانــي، داعـيـا اللجنة الدولية للصليب الأحــــمــــر إلـــــى مـــتـــابـــعـــة الـــقـــضـــيـــة بـــصـــورة عاجلة. وتـــنـــفـــي قـــطـــر احـــتـــجـــاز أي طــيــاريــن إيـرانـيـن، وقـالـت إن فـرق البحث والإنـقـاذ عثرت على رفات أحد الطيارين بعد خرق طائرة إيرانية مجالها الجوي في مارس (آذار)، وإنها تواصلت مع طهران لتنسيق تسليم الرفات، من دون تلقي استجابة. كما اتـهـم بـاقـر زاده الـكـويـت بحجب معلومات عن مصير أربعة إيرانيين تقول طهران إنهم من «الحرس الثوري» ودخلوا المــــيــــاه الـــكـــويـــتـــيـــة بـــســـبـــب خـــلـــل مـــاحـــي، بينما قالت الكويت إن الأربعة مشتبه في تخطيطهم لأعمال عدائية ضد البلاد. مقاتلات أميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «جورج بوش» في بحر العرب (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» قائد الجيش الإيراني شدد على أهمية التمسك بورقة المضيق لإنهاء الحرب كيف يُخطط ترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟ تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يــوم الجمعة، بتوجيه ضـربـات قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني، غداة تأكيد وزير الخزانة سـكـوت بيسنت أن واشـنـطـن ستفرض على طهران إجـراءات «لم يسبق لها مثيل»، ربما خلال أيام. ومـنـذ انـــدلاع الـحـرب فـي نهاية فبراير (شباط) الماضي، فرضت واشنطن عقوبات إضافية على طهران، شملت قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمـال، وبدأت أيضا فرض حـــصـــار بـــحـــري عـلـيـهـا. واســتــهــدفــت أحـــدث الإجـــــراءات أسـطـول الـظـل الـــذي ينقل النفط الإيـــرانـــي، وعــــددا مــن شــركــات الـتـأمـن على الشحن، وكيانات وأفـــرادا يسهلون حصول طــهــران عـلـى الأسـلـحـة، إلـــى جـانـب منصات لتداول الأصول الرقمية. عقوبات على «أباريق الشاي» وتُـــمـــثـــل مـــصـــافـــي الـــتـــكـــريـــر الـصـيـنـيـة المستقلة، المـعـروفـة باسم «أبــاريــق الـشـاي»، نحو ربـع طاقة التكرير فـي الـصـن، وتعمل بهوامش ربح محدودة، بل سلبية أحياناً. مـــن شـركـة 2025 وتـظـهـر بــيــانــات لــعــام «كـبـلـر» للتحليلات أن الـصـن تـشـتـري أكثر في المائة من صادرات النفط الإيراني، 80 من وتــســتــحــوذ المـــصـــافـــي المـسـتـقـلـة عــلــى حصة كبيرة من هذه التجارة، ما يعرضها لما يُعرف بالعقوبات الثانوية التي تستهدف الكيانات الـــتـــي تُـــســـاعـــد أطــــرافــــا خـــاضـــعـــة لــلــعــقــوبــات الأساسية. وأدَّت عـــقـــوبـــات أمـــيـــركـــيـــة ســـابـــقـــة إلـــى إحجام مصاف مستقلة أكبر حجما عن شراء الـنـفـط الإيــــرانــــي، لـكـن خـــبـــراء فـــي الـعـقـوبـات يقولون إن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية بسبب مـحـدوديـة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. وفرض مكتب مراقبة الأصـول الأجنبية الأميركي عقوبات ثانوية على كيانات أصغر حجما مقرها الصين وهونغ كونغ، لاتهامها بتنفيذ معاملات بمليارات الدولارات مرتبطة بـــالـــنـــفـــط الإيــــــرانــــــي والمــــســــاعــــدة فــــي تــمــويــل مشتريات الأسـلـحـة. وحـــذّرت وزارة الخزانة الأميركية بنكين صينيين كبيرين من احتمال تعرضهما لعقوبات ثـانـويـة إذا تبين مـرور أموال إيرانية عبر أنظمتهما، لكنها لم تصل إلى حد إدراجهما على قائمة العقوبات. وقـال خبراء في العقوبات إن استهداف هذين البنكين، اللذين لم يكشف المسؤولون الأميركيون عن اسميهما، أو فرض إجراءات إضافية، قد يترك أثرا واسعا على المؤسسات المالية الكبرى. لكن الخبراء حـذّروا أيضا من أن استهداف البنوك الصينية قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات مضادة. لعبة «ضرب الخلد» ويـــمـــكـــن لــــلــــولايــــات المـــتـــحـــدة مــواصــلــة استهداف أفراد وكيانات إيرانية، إلى جانب جهات في الصين ومنطقة الخليج، تُساعد طهران على الالتفاف على العقوبات وجمع إيرادات لتمويل جهودها الحربية. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أخيرا عقوبات على شـــركـــات أُنــشــئــت لـتـسـهـيـل مــبــادلــة إيـــــرادات النفط الإيراني بالواردات. لكن بريت إريـكـسـون، المـديـر فـي شركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» للاستشارات، قـــــال إن مـــثـــل هـــــذه الإجــــــــــراءات تُـــشـــبـــه لـعـبـة «ضرب الخلد»، ولم تنجح في تغيير سلوك إيــــــران، إذ تـنـشـئ طـــهـــران بـبـسـاطـة كـيـانـات جـــديـــدة لـتـحـل مـحـل الــجــهــات الــتــي تطالها العقوبات. وقـــال مـيـاد مـالـكـي، الخبير فـي شـؤون الــــعــــقــــوبــــات لـــــــدى مــــؤســــســــة «الـــــــدفـــــــاع عــن الديمقراطيات»، إن بيسنت كان على الأرجح يـلـمـح إلـــى تـشـديـد تـطـبـيـق الــعــقــوبــات على شركات شحن النفط والمشترين ومتعهدي تحويل العملات الذين يساعدون إيران على تسديد قيمة وارداتها. وأضـــاف أن فــرض مـزيـد مـن العقوبات عـلـى قــطــاع الــطــيــران يـبـقـى احــتــمــالا قـائـمـا، بهدف إضعاف قدرة إيران على نقل التجارة، بعدما فرضت الولايات المتحدة حصارا على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. حصار بري وطـــرح بعض المـسـؤولـن الأميركيين والإســـرائـــيـــلـــيـــن احـــتـــمـــال فـــــرض حــصــار بـــــري عـــلـــى إيــــــــران، وهـــــي خـــطـــوة تـتـطـلـب تعاون الدول المجاورة لها: العراق وتركيا وبـاكـسـتـان وأفـغـانـسـتـان وتـركـمـانـسـتـان وأذربيجان وأرمينيا. ومــــن شــــأن فــــرض حـــصـــار بــــري زيــــادة الــضــغــط عــلــى الإيــــرانــــيــــن، مـــن خــــال وقــف واردات الــغــذاء والـطـاقـة والمـنـسـوجـات. لكن خـبـراء يقولون إن تنفيذ مثل هـذه الخطوة سيكون بالغ الصعوبة، كما أنه قد لا يؤدي بالضرورة إلى انـدلاع احتجاجات أو زيادة الضغوط الداخلية على السلطات. رسوم جمركية ثانوية وهـــــــــدد تـــــرمـــــب مــــــــــرارا بـــــفـــــرض رســـــوم جمركية على السلع القادمة من الـدول التي تتعامل تـجـاريـا مـع إيــــران، رغــم أن المحكمة الـــعـــلـــيـــا أبـــطـــلـــت الأســــــــاس الـــقـــانـــونـــي الــــذي استندت إليه تلك الرسوم. وأقر مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي مشروع قانون واسع النطاق لفرض عقوبات على روسيا، تضمن أيضا عقوبات جديدة على إيران. ولا يـــزال مـشـروع الـقـانـون يحتاج إلى موافقة مجلس الـنـواب الأمـيـركـي؛ حيث قد يـــواجـــه صــعــوبــات بـسـبـب مـــخـــاوف واســعــة لــــدى الــديــمــقــراطــيــن وبـــعـــض الـجـمـهـوريـن بــشــأن الإجــــــراءات المـتـعـلـقـة بــفــرض الــرســوم الجمركية. لندن: «الشرق الأوسط» قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقي خطابا في طهران أمس (التلفزيون الرسمي)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky