2 أخبار NEWS Issue 17429 - العدد Monday - 2026/8/17 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT العميد النزيلي: قادرون على فرض معادلة ميدانية جديدة ساعة 24 عملية ضد مواقع حوثية خلال 181 الجيش اليمني يعلن تنفيذ أعلن الجيش اليمني، أمـس (الأحــد)، عملية عسكرية خلال الساعات 181 تنفيذ الأربـــــــع والـــعـــشـــريـــن المـــاضـــيـــة، اســتــهــدفــت مــــواقــــع ومــــصــــادر نــــيــــران وقــــــــدرات تـابـعـة لـلـجـمـاعـة الـحـوثـيـة عـلـى امـــتـــداد جبهات الـــــقـــــتـــــال، مـــــؤكـــــدا أن الـــــضـــــربـــــات أســــفــــرت عـــن مــقــتــل وإصــــابــــة عـــشـــرات مـــن عـنـاصـر الجماعة، وتدمير مخازن أسلحة ومعدات وآليات عسكرية. وقـال المتحدث الرسمي باسم القوات المــســلــحــة الــيــمــنــيــة، الــعــقــيــد الـــركـــن مـاجـد الـنـزيـلـي، إن الـعـمـلـيـات نُــفــذت باستخدام الـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة والمــدفــعــيــة وراجـــمـــات الـــصـــواريـــخ، واســتــهــدفــت مـــواقـــع وأهـــدافـــا عسكرية ومصادر تهديد حوثية في عدد من محاور القتال. وكـــــــانـــــــت مــــيــــلــــيــــشــــيــــا الــــــحــــــوثــــــي قـــد استهدفت، مساء السبت، الأحياء السكنية في مدينة مأرب بستة صواريخ باليستية طائرات مسيّرة. 4 و وبـــحـــســـب مــكــتــب الإعـــــــام بـمـحـافـظـة مأرب، أسفرت الهجمات الحوثية عن وقوع جرحى ومصابين، وإلـحـاق أضـــرار مادية بــعــدد مــن المـــنـــازل والـــســـيـــارات وممتلكات المــواطــنــن. وأضــــاف الـنـاطـق الـرسـمـي في بيان أن الضربات أدت إلى تدمير عشرات المــــعــــدات والآلـــــيـــــات، إلـــــى جـــانـــب عـــــدد مـن مـــخـــازن الأســلــحــة والـــوســـائـــل الـعـسـكـريـة، مشيرا إلـى تحقيق «إصـابـات مباشرة في الأهداف المحددة». وبحسب النزيلي، تـركـزت العمليات على مصادر النيران والقدرات المستخدمة في تنفيذ الهجمات، وامتدت إلى جبهات ومــــــحــــــاور فـــــي تــــعــــز ومــــــــــأرب والــــحــــديــــدة والضالع وأبـن وشبوة ولحج، من بينها المخا والبرح والضباب ومقبنة وصـرواح وهيلان وحريب وبيحان وطور الباحة. وأكــــد المــتــحــدث الـعـسـكـري أن الــقــوات الــحــكــومــيــة تــمــتــلــك «الـــــقـــــدرة والـــجـــاهـــزيـــة الـازمـتـن لـلـوصـول إلــى مـصـادر التهديد وتحييدها ومنعها من مواصلة أعمالها الـــــعـــــدائـــــيـــــة»، وفـــــــق مـــقـــتـــضـــيـــات المــــوقــــف الميداني، وفـي الزمان والمكان وبالوسائل التي تحددها القيادة العسكرية. وشــــــدد عـــلـــى أن الـــــوحـــــدات المـــشـــاركـــة نفذت مهامها «بكفاءة وانضباط عملياتي عــــــــــالٍ»، مــــع الالــــــتــــــزام بــــقــــواعــــد الاشـــتـــبـــاك وأحكام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ الاحـــتـــيـــاطـــات الــــازمــــة لــحــمــايــة المــدنــيــن وتجنيبهم تداعيات العمليات العسكرية. وأرجـــــع الـعـقـيـد مــاجــد الــنــزيــلــي هــذه الـــضـــربـــات إلــــى مـــا وصـــفـــه بــــ«الاعـــتـــداءات الــــحــــوثــــيــــة الإرهــــــابــــــيــــــة المــــــتــــــكــــــررة» الـــتـــي اســـتـــهـــدفـــت المــــدنــــيــــن والأعــــــيــــــان المـــدنـــيـــة والمنشآت الاقتصادية والموانئ، إلى جانب وحدات ومواقع تابعة للقوات الحكومية. ودعا المتحدث العسكري اليمنيين إلى الابتعاد عن المواقع والمنشآت والتجمعات الــعــســكــريــة الــتــابــعــة لـلـجـمـاعـة الــحــوثــيــة، وعــــــدم الاقـــــتـــــراب مــنــهــا أو الانـــــخـــــراط فـي صفوفها، محذرا من استخدام الحوثيين للمدنيين والمناطق السكنية في خدمة ما وصفه بـ«أجندة النظام الإيراني ومشروعه الـــذي يـهـدد أمــن اليمن والمنطقة والمـاحـة والمصالح الإقليمية والدولية». وأشار النزيلي إلى أن القوات المسلحة الـيـمـنـيـة فـــي «أعـــلـــى درجـــــات الــجــاهــزيــة»، وقـــــــــادرة عـــلـــى المــــــبــــــادرة وفـــــــرض مـــعـــادلـــة مـــيـــدانـــيـــة جـــــديـــــدة، مـــــؤكـــــدا اســـتـــعـــدادهـــا لتنفيذ المهام الموكلة إليها، والتعامل مع مختلف التطورات وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية. وأضــاف أن أي مصدر تهديد للقوات الحكومية أو للمدنيين والأعـــيـــان المدنية ومقدرات الشعب اليمني «لن يكون بمنأى عــن الـتـعـامـل الـعـسـكـري المـــشـــروع»، مـؤكـدا استمرار الـقـوات فـي أداء مهامها لحماية الـــســـكـــان ومـــصـــالـــحـــهـــم وســـــيـــــادة الــــدولــــة وأمنها واستقرارها. وكــانــت الـحـكـومـة اليمنية قــد حــذرت مـــن أن اســـتـــمـــرار الــجــمــاعــة المـــدعـــومـــة من إيـــــران فـــي امـــتـــاك الـــصـــواريـــخ والــطــائــرات المــســيّــرة والأســلــحــة الــنــوعــيــة، إلـــى جـانـب تهديد الملاحة واستهداف المنشآت المدنية، يــهــدّدان بــإعــادة الـبـاد إلــى دوامـــة جديدة من العنف، ويقوّضان فـرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة والأمـــم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات. الرياض: عبد الهادي حبتور العقيد الركن ماجد النزيلي المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية (سبأ) هجماتهم استهدفت مناطق مدنية وأحياء سكنية ومنشآت حيوية الحوثيون يركزون اعتداءاتهم الصاروخية على المخا ومأرب صـــــعّـــــدت الــــجــــمــــاعــــة الــــحــــوثــــيــــة خــــال الــيــومــن المــاضــيــن هـجـمـاتـهـا الـصـاروخـيـة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على مدينتي المخا ومأرب، مستهدفة مناطق مــدنــيــة وأحـــيـــاء سـكـنـيـة ومــنــشــآت حـيـويـة، بالتزامن مع اتساع المواجهات على جبهات عـدة، فيما ردت القوات الحكومية بضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في غرب تعز ومأرب. وأفـــادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الـــجـــمـــاعـــة أطـــلـــقـــت صــــاروخــــن بـالـيـسـتـيـن مـن مـواقـع تمركزها فـي منطقة جبل أومـان بالحوبان، شرق مدينة تعز، باتجاه مدينة المخا والساحل الغربي، بالتزامن مع تحليق مـكـثـف لــطــائــرات مـسـيّــرة حـوثـيـة فــي سماء المدينة. وقــــال الإعـــــام الـعـسـكـري إن الــدفــاعــات الأرضـــيـــة تـــصـــدت لـــطـــائـــرات مــســيّــرة تـابـعـة للجماعة، فيما سقط صـاروخ باليستي في أطــــراف مـديـنـة المــخــا، بينما سـقـط صـــاروخ آخـــر أطـلـقـتـه الـجـمـاعـة فـــي شــــارع الـكـهـربـاء داخــــل المــديــنــة، دون ورود حصيلة رسمية بالأضرار. ويــــــأتــــــي الـــــهـــــجـــــوم بــــعــــد ســــــاعــــــات مــن اســـتـــهـــداف حـــوثـــي ســـابـــق لمــيــنــاء المـــخـــا، في مــــؤشــــر عـــلـــى تـــركـــيـــز الـــجـــمـــاعـــة هــجــمــاتــهــا عــلــى المــديــنــة الـسـاحـلـيـة ومــرافــقــهــا المـدنـيـة والاقـــتـــصـــاديـــة، فـــي وقـــت بـــات فـيـه الـسـاحـل الـغـربـي أحـــد أكـثـر مـنـاطـق الـيـمـن حساسية على المستويين العسكري والملاحي. وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة الـيـمـنـيـة، العقيد الــركــن مـاجـد الـنـزيـلـي، قد حذر عقب الهجوم السابق على ميناء المخا من أن استهداف المنشآت المدنية والمصالح الحيوية لـن يمر دون رد، مـؤكـدا أن القوات الــــحــــكــــومــــيــــة ســـــتـــــواصـــــل حــــمــــايــــة الـــســـكـــان والمــــــقــــــدرات والمـــــيـــــاه الإقـــلـــيـــمـــيـــة والمـــصـــالـــح الاقتصادية. وقــــال الـنـزيـلـي إن مـيـنـاء المــخــا منشأة مـدنـيـة حـيـويـة ومــرفــق اقــتــصــادي ومـاحـي يخدم حركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأسـاسـيـة، مـحـذرا مـن أن استهداف الموانئ والمـنـشـآت الاقتصادية يهدد مـصـادر عيش اليمنيين ويفاقم الأزمة الإنسانية. رد على التصعيد تأتي هذه التطورات في وقت تكرر فيه الجماعة الحوثية استهداف مناطق مدنية فـــي مـحـافـظـة تــعــز، إلـــى جــانــب مـــواقـــع على الـسـاحـل الـغـربـي، بـالـصـواريـخ الباليستية والــطــائــرات المــســيّــرة، وســـط مــخــاوف مــن أن يؤدي استمرار هذا النمط إلى توسيع دائرة الأضرار التي تطال السكان والبنية التحتية المدنية. وفــــي جـبـهـة مـقـبـنـة، غــــرب تــعــز، نـفـذت القوات الحكومية ضربات بطائرات مسيّرة اســــتــــهــــدفــــت تــــجــــمــــعــــات وآلـــــــيـــــــات حـــوثـــيـــة، وأســـفـــرت، وفـــق مــصــدر عـسـكـري، عــن مقتل ثلاثة من عناصر الجماعة وإصابة آخرين، بينهم قيادات ميدانية. وأوضـــــح المـــصـــدر أن إحــــدى الـضـربـات استهدفت طقما حوثيا في جبل الزهيب، ما أدى إلـى تدميره ومقتل عـدد مـن العناصر، بــيــنــهــم مــحــمــد الـــشـــلـــبـــي، وإصــــابــــة شـقـيـقـه القيادي محمود الشلبي، والقائد الميداني برهان العبدلي، إلى جانب آخرين من منطقة حـــمـــام الـــطـــويـــر. واســـتـــهـــدفـــت ضـــربـــة ثـانـيـة نـقـطـة حــوثــيــة فـــي مـنـطـقـة الـــزلـــول بمنطقة العرف، وأسفرت، بحسب المصدر نفسه، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة. مأرب تحت القصف فـــــــي مـــــــــــأرب (شـــــــــــرق صـــــنـــــعـــــاء) اتــــخــــذ الـــتـــصـــعـــيـــد الـــحـــوثـــي طـــابـــعـــا أكــــثــــر كـــثـــافـــة، بعدما استهدفت الـجـمـاعـة، مـسـاء السبت، أحياء سكنية داخـل المدينة بستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة. وقـال مكتب الإعــام في محافظة مأرب إن القصف طـال عــددا من الأحـيـاء السكنية، وأسفر عن وقـوع جرحى، إلى جانب أضرار مــــاديــــة فــــي مــــنــــازل وســـــيـــــارات ومــمــتــلــكــات مدنيين. وأضاف أن أحد المخابز في حي الشركة تعرض للقصف، ما أدى إلى إصابة المواطن عمر أنور محمد هزاع. واعتبرت السلطات المحلية أن الهجوم يمثل استمرارا لنهج الجماعة في استهداف الأحـيـاء السكنية والمنشآت المدنية، محذرة مــــن انـــعـــكـــاســـات الـــتـــصـــعـــيـــد عـــلـــى الـــســـكـــان والــــــــنــــــــازحــــــــن، خـــــصـــــوصـــــا فـــــــي مـــحـــافـــظـــة تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين وتضم مـخـيـمـات ومــنــاطــق سـكـنـيـة تــقــع فـــي نـطـاق التهديد العسكري. وطـــالـــبـــت الــســلــطــات المــجــتــمــع الـــدولـــي والمــنــظــمــات الـحـقـوقـيـة والإنــســانــيــة بــإدانــة الهجمات وتوثيق ما وصفته بالانتهاكات التي تستهدف المدنيين ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية. طفلة تتلقى العلاج في مدينة المخا اليمنية إثر إصابتها في هجوم حوثي (أ.ب) عدن: «الشرق الأوسط» اتساع رقعة القمع الحوثي في صنعاء انتهاك 3900 وتوثيق أكثر من كشفت تـقـاريـر حقوقية يمنية عن تــصــاعــد مـمـنـهـج فـــي الانـــتـــهـــاكـــات الـتـي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق المدنيين فـي العاصمة المختطفة صنعاء، موثِّقة انــــتــــهــــاك خــــــال عـــامـــي 3900 أكــــثــــر مـــــن ، بـيـنـهـا الـقـتـل والـتـعـذيـب 2025 و 2024 والاختطاف والإخفاء القسري والتهجير ونهب الممتلكات والمحاكمات السياسية وقمع الحريات. ووثَّــــــق مــكــتــب حـــقـــوق الإنــــســــان في انتهاكاً 3219 صـنـعـاء (حــكــومــي) نـحـو ارتكبتها الجماعة ضد سكان العاصمة المــخــتــطــفــة ومـــديـــريـــاتـــهـــا الـــعـــشـــر خـــال عـــامـــن، فـــي وقــــت أظـــهـــر تــقــريــر حـقـوقـي 2025 انتهاكا خلال عام 761 آخر تسجيل انــتــهــاكــا طـالـت 129 وحـــــده، إلــــى جــانــب موظفي المنظمات الإنسانية والأممية. وتشير هذه الأرقام، وفقا للجهتين، إلـــى اتــســاع نـطـاق الانـتـهـاكـات الحوثية وتنوع أدواتها، من القمع الأمني المباشر إلـــــــى الــــضــــغــــط الاقـــــتـــــصـــــادي ومـــاحـــقـــة النشاط المـدنـي والحقوقي، بما فـي ذلك مـعـاقـبـة مـواطـنـن عـلـى خـلـفـيـات تتصل بالتعبير عن الهوية الوطنية. وقــــــــــــال مــــكــــتــــب حــــــقــــــوق الإنــــــســــــان بـــصـــنـــعـــاء والــــتــــابــــع لـــلـــســـلـــطـــة المــحــلــيــة الـشـرعـيـة إن الانــتــهــاكــات الــتــي رصـدهـا تــوزعــت على 2025 و 2024 خـــال عـامـي نمطا إجــرامــيــا، شملت الـقـتـل خــارج 14 نــطــاق الـــقـــانـــون، والاخـــتـــطـــاف والإخـــفـــاء القسري، والتهجير، والتعذيب المفضي إلــــى الــــوفــــاة، والمـــحـــاكـــمـــات الــســيــاســيــة، والانـــتـــهـــاكـــات بــحــق الـــنـــســـاء والأطــــفــــال، وقمع الحريات، ونهب الممتلكات، وفرض الإتاوات والجبايات غير القانونية. وأوضــــــح المـــكـــتـــب، فـــي تــقــريــر حمل حالات 105 عنوان «ذاكرة الألم»، أنه وثق 34 حــالــة قـتـل مـبـاشـر و 71 قــتــل، بـيـنـهـا 135 وفــــاة تـحـت الــتــعــذيــب، إضـــافـــة إلــــى 483 حـــالـــة تـــعــذيــب جـــســـدي ونـــفـــســـي، و 268 حـــالـــة اخــتــطــاف وإخـــفـــاء قـــســـري، و حالة اعتداء وإصابة. 1537 وســــجَّــــل الـــتـــقـــريـــر أكــــثــــر مــــن ، قبل أن يرتفع 2024 انتهاكا خــال عــام ، بزيادة 2025 انتهاكا في 1682 العدد إلى في 9.4 انتهاكاً، أو ما نسبته 145 بلغت المائة. محاكمات ذات 307 كما وثَّق المكتب حكماً 39 طابع سياسي، صدرت خلالها بالإعدام بحق معارضين وناشطين، في مـؤشـر، بحسب التقرير، على استخدام الــــقــــضــــاء أداة فـــــي مــــاحــــقــــة الـــخـــصـــوم السياسيين والمعارضين للجماعة. وطـــالـــت الانــتــهــاكــات كــذلــك الـفـئـات 299 الأكـــثـــر هــشــاشــة، إذ رصـــد الـتـقـريـر انتهاكا بحق 102 انتهاكا بحق الأطفال و حـالـة 382 الــنــســاء، فــضــا عـــن أكــثــر مـــن اعـتـداء 199 تعسف وإقــصــاء وظـيـفـي، و انـتـهـاكـا 167 عــلــى الـــحـــريـــات الـــعـــامـــة، و لحرية التنقل. وفي ملف الممتلكات، سجَّل التقرير حـالـة نهب واعــتــداء على ممتلكات 302 حـالـة 125 عـــامـــة وخــــاصــــة، إلــــى جـــانـــب تهجير قسري وهدم منازل، في سياق ما وصـفـه المكتب بـاتـسـاع أنـمـاط السيطرة الحوثية على حياة السكان وممتلكاتهم. قمع المنظمات وتجويع السكان لم تقتصر الانتهاكات، وفق التقرير الحكومي، على المـدنـيـن، بـل امـتـدت إلى مـــوظـــفـــي الأمــــــم المـــتـــحـــدة والـــعـــامـــلـــن فـي المـــنـــظـــمـــات الـــدولـــيـــة والإنـــســـانـــيـــة، حـيـث تـــــحـــــدث عــــــن تـــصـــعـــيـــد شــــمــــل الاعــــتــــقــــال والاخـتـطـاف والإخــفــاء الـقـسـري واقتحام مقرات المنظمات ومصادرة محتوياتها. ويتقاطع ذلــك مـع تقرير صـــادر عن «منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية»، انــــتــــهــــاكــــا بــــحــــق المـــنـــظـــمـــات 129 وثَّـــــــــق الإنسانية والأممية خـال العام الماضي، 31 مــوظــفــا وإخـــفـــاء 52 بـيـنـهـا اخــتــطــاف آخرين قسرا في معتقلات سرية. واتـــهـــم الــتــقــريــر الــجــمــاعــة الـحـوثـيـة بـــاســـتـــخـــدام الاقـــتـــصـــاد وســـيـــلـــة لـلـعـقـاب الـجـمـاعـي، مـشـيـرا إلـــى اســتــمــرار انقطاع فـــي المـــائـــة مـــن موظفي 70 مــرتــبــات نـحـو القطاع العام، بالتزامن مع فرض الإتاوات والــجــبــايــات، وهـــو مــا قـــال إنـــه أســهــم في في 80 تـــراجـــع الــــقــــدرة الـــشـــرائـــيـــة بــنــحــو المائة. ووفق التقرير، دفعت هذه السياسات فـي المـائـة مـن الأســر إلــى مـا دون 80 نحو خـــط الـــفـــقـــر، بـيـنـمـا وصــــل نــصــف سـكـان الــعــاصــمــة إلــــى مــرحــلــة الــعــجــز الــغــذائــي الحاد، في صورة تعكس، بحسب معديه، انتقال القمع من الاعتقال والملاحقة إلى أدوات اقـتـصـاديـة تـمـس الــقــدرة اليومية على البقاء. وتـــكـــتـــســـب هــــــذه المـــعـــطـــيـــات أهــمــيــة خــــاصــــة فــــي صـــنـــعـــاء، الــــتــــي تـــضـــم كـتـلـة ســكــانــيــة كــبــيــرة وتــخــضــع مــنــذ ســنــوات لسيطرة الجماعة الحوثية، فيما يعتمد جزء واسع من السكان على رواتب القطاع العام والمساعدات والأنشطة الاقتصادية الصغيرة. ملاحقة العلم اليمني وثَّق تقرير منظمة «دي يمنت» نمطا آخر من الانتهاكات المرتبطة بالمناسبات الــوطــنــيــة والــــرمــــوز الــيــمــنــيــة، إذ قــــال إنــه انتهاكا خلال شهر واحد بحق 156 سجَّل مواطنين على خلفية رفع العلم اليمني أو إحياء مناسبة وطنية. وشــمــلــت هــــذه الانـــتـــهـــاكـــات، بحسب أشـخـاص، بينهم 103 التقرير، اختطاف آخـريـن قسراً، 27 نـسـاء وأطــفــال، وإخــفــاء منزلاً. 12 إلى جانب مداهمة صنعاء: «الشرق الأوسط» قبضة حوثية مشددة على الإعلام تواكب تصعيد الجبهات تــشــهــد المـــاكـــيـــنـــة الإعـــامـــيـــة لـلـجـمـاعـة الحوثية، خلال الأسابيع الأخيرة، تحولا في وتيرة خطابها المُوجَّه، بالتزامن مع ازدياد التصعيد العسكري داخلياً، والهجمات على المـاحـة الـدولـيـة فـي البحر الأحـمـر ومضيق باب المندب، بينما تسعى إلى فرض خطاب إعلامي مُوجَّه على وسائل الإعــام العربية والـــدولـــيـــة الــتــي تـمـتـلـك مـكــاتــب فـــي مـنـاطـق سيطرتها. ويـواجـه العمل الصحافي المستقل في مــنــاطــق ســيــطــرة الــحــوثــيِّــن رقـــابـــة مــشــدَّدة فــــرضــــتــــهــــا الــــجــــمــــاعــــة عــــلــــى الـــصـــحـــافـــيِّـــن والمـراسـلـن، تشمل حظر التغطية الميدانية المستقلة، وفـــرض تـصـاريـح أمنية مـشـدَّدة، وتعليمات صــارمــة لـكـل مَـــن ينقل تفاصيل ميدانية بعدم مخالفة الـروايـة الحوثية، أو الـحـصـول عـلـى روايــــة غـيـر مـطـابـقـة لـهـا من الـــســـكـــان، أو الــتــعــاطــي مـــع روايـــــة الـحـكـومـة الشرعية. وذكـــــرت مـــصـــادر إعــامــيــة فـــي صنعاء لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة أصـــــدرت قــائــمــة بـالـتـعـلـيـمـات الــتــي وجـهـت مراسلي وسائل الإعلام الخارجية ووكالات الأنـــــبـــــاء بـــــالالـــــتـــــزام بـــهـــا ضـــمـــن تـــحـــديـــثـــات الـسـيـاسـة الإعــامــيــة المــصــاحَــبــة للتصعيد العسكري ســواء فـي الجبهات الداخلية، أو خارجيا بالاعتداء على دول الجوار والملاحة في البحر الأحمر. وبحسب المصادر، تضمَّنت التعليمات عدم نقل أي أخبار عن القصف الذي تتعرَّض لـــــه مــــنــــاطــــق ســــيــــطــــرة الــــجــــمــــاعــــة والمـــــواقـــــع العسكرية والمقرات التابعة لها وأي منشآت تـحـت إدارتـــهـــا، إلا بـعـد الـحـصـول عـلـى إذن مـــن الـــجـــهـــات الإعـــامـــيـــة المــعــنــيــة بـالـسـمـاح بنشر ونـقـل المعلومات الخاصة بمثل هذه الأحـداث، والاعتماد على ما يرد في وسائل إعلام الجماعة. وشدَّدت على أن يكون تصوير أي موقع تعرَّض لقصف القوات الجوية الحكومية أو أي طــرف خـارجـي تحت إشـــراف مـن اللجان التابعة لها الموجودة فيه، داعية إلى تغطية التجمعات التي تنظمها الجماعة لأنصارها فـي الميادين العامة وإبـــراز أعـــداد المشاركين والشعارات التي تُرفَع فيها. كـــمـــا تـــضـــمَّـــنـــت الــتــعــلــيــمــات عـــــدم نـقـل مــعــلــومــات مـــن المـــيـــدان أو مـــن شــهــود عـيـان في أي شأن سياسي أو عسكري، والتحذير من نقل شهادات السكان وشهود العيان إلا إذا توافقت مع الـروايـات الرسمية للجماعة والــتــي تـتـم إذاعــتــهــا ونــشــرهــا عـلـى وسـائـل الإعلام التابعة لها. تحديث السردية بـــــيَّـــــنـــــت المــــــــصــــــــادر أن الــــصــــحــــافــــيِّــــن والمراسلين أبدوا اعتراضهم على التعليمات الــتــي تــخــص نـقـل الـتـصـريـحـات والـبـيـانـات الصادرة عن الحكومة الشرعية ومسؤوليها، بوصف ذلك يخل تماما بالمهنية الإعلامية، ويــــحــــرجــــهــــم أمـــــــــام وســـــائـــــل الإعــــــــــام الـــتـــي يـمـثـلـونـهـا، إلا أن الـــقـــادة الـحـوثـيـن طلبوا منهم أن يوكلوا تلك المهام لزملائهم المقيمين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، أو أن يـرفـقـوا أي بـيـانـات أو تصريحات حكومية بما ينفيها من طرف الجماعة. ويـــرى مـراقـبـون أن الـخـطـاب الإعـامـي للجماعة لــم يـعـد يقتصر عـلـى الـصـيـاغـات التعبوية التقليدية، بـل بـات يتحرَّك ضمن استراتيجية منسقة تهدف إلـى فـرض واقع جـيـوسـيـاسـي جـــديـــد، وحـــجـــب الـتـصـدعـات الداخلية المتزايدة. وفــــــي مـــلـــف المـــــاحـــــة الـــــدولـــــيـــــة، انــتــقــل الخطاب الحوثي إلى مرحلة جديدة عنوانها فــرض «الـحـظـر المــاحــي» الـشـامـل فـي البحر الأحمر وباب المندب. عدن: وضاح الجليل
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky