issue17428

5 لبنان NEWS Issue 17428 - العدد Sunday - 2026/8/16 الأحد ASHARQ AL-AWSAT لبنان يخشى على المفاوضات من «الاستباحة» الإسرائيلية نــــــــدّد لـــبـــنـــان الــــرســــمــــي بــالــتــصــعــيــد الإسرائيلي المفاجئ فـي جنوب لبنان؛ إذ قرأ فيه رسائل سياسية، أُولاهــا «للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق»، حسبما قال الرئيس اللبناني جوزيف عـون، وثانيها تقويض لــــــدور الـــجـــيـــش الــلــبــنــانــي الــــــذي يـضـطـلـع بـ«مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجـــــــدت عـــلـــى الأراضـــــــــي الــلــبــنــانــيــة»، حسبما أكـد رئيس الحكومة نـواف سلام، مـــا يــشــيــر إلــــى أن مــــؤشــــرات الـتـصـعـيـد لا تقتصر على العاملَين الأمني والعسكري فقط. وجــــــــاء الـــتـــصـــعـــيـــد الــــــــذي أســــفــــر عـن شخصاً، بينهم عائلة كاملة، في 11 مقتل ظــل تــــأزم فــي مــســار الــتــفــاوض بــن لبنان وإســرائــيــل؛ إذ يــرى لبنان أن إسـرائـيـل لم تنفذ التزاماتها، وتشترط بيروت تثبيت وقــــف إطـــــاق الـــنـــار، فـــي وقــــت يـبـحـث فيه رئــــيــــس مـــجـــمـــوعـــة الـــتـــنـــســـيـــق الـــعـــســـكـــري )، الـــجـــنـــرال MCG4L( الـــخـــاصـــة بـــلـــبـــنـــان جـوزيـف كليرفيلد مـع المـسـؤولـن وقـيـادة الــــجــــيــــش الــــلــــبــــنــــانــــي، تــــرتــــيــــبــــات تــقــنــيــة. وتـــشـــتـــرط إســـرائـــيـــل إخــــــاء «حــــــزب الـــلـــه» لمـرتـفـعـات «عــلــي الــطــاهــر» الاسـتـراتـيـجـيـة شـــرق مـديـنـة الـنـبـطـيـة، لــقــاء تثبيت وقـف إطلاق النار. عون ودان رئــــيــــس الـــجـــمـــهـــوريـــة جـــوزيـــف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مــنــاطــق الـــجـــنـــوب ولا ســيــمــا عــلــى منطقة النبطية ومحيطها، وخـروقـاتـهـا المتكررة لاتــفــاق الإطــــار ولـعـمـل مـجـمـوعـة التنسيق الــعــســكــريــة ولـــلـــقـــوانـــن الـــدولـــيـــة بـحـمـايـة المدنيين، ما أدى إلى استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار. واعــــــتــــــبــــــر الــــــرئــــــيــــــس عـــــــــون أن هـــــذه الانتهاكات تشكل رسـالـة واضـحـة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق. بري مـــــن جــــانــــبــــه، أكـــــــد رئــــيــــس مــجــلــس الـــنـــواب نـبـيـه بـــري أن «إن الـــعـــدوان على بلدة أنصار وديـر الزهراني والمنصوري وقـرى قضاء النبطية هو دعـوة ممهورة بــدمــاء الأطــفــال والـنـسـاء إلـــى اللبنانيين جميعا وخــاصــة الــقــوى السياسية على مختلف مواقعها، دعـوة لمقاربة العدوان الإسـرائـيـلـي وتـداعـيـاتـه وأبــعــاده مقاربة وطـنـيـة بـعـيـدة عــن أي شـكـل مـنـاطـقـي أو طــائــفــي أو حـــزبـــي، هـــو دعـــــوة لـتـرسـيـخ مــنــاخــات الـــوحـــدة الـوطـنـيـة، وهـــو أيـضـا بـرسـم رعـــاة المــفــاوضــات واتــفــاقــات وقـف الــــنــــار لــتــحــمــل المـــســـؤولـــيـــة لـــوقـــف حـــرب الإبادة قبل فوات الأوان». سلام بـــــــدوره، أكــــد رئـــيـــس الــحــكــومــة نـــواف ســـام فــي بــيــان، أن التصعيد الإسـرائـيـلـي «ومــــــــا رافـــــقـــــه مـــــن غـــــــــارات وقــــصــــف كـثـيـف وتــــرهــــيــــب لــــأهــــالــــي فــــــي مــــنــــازلــــهــــم، أمــــر بــالــغ الـــخـــطـــورة ويـــقـــوّض مــســاعــي تثبيت الاســتــقــرار فــي الــجــنــوب». وقـــال ســـام «إن شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار الـسـبـعـة لــيــســوا (بــنــيــة تـحـتـيـة عـسـكـريـة)، والأطـفـال والنساء الـذيـن قُتلوا فيه ليسوا أهــــدافــــا عـــســـكـــريـــة». وشــــــدد ســـــام عـــلـــى أن «مـسـؤولـيـة التعامل مـع أي بنى عسكرية، إذا وُجـــــدت عـلـى الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضــــــي الـلـبـنـانـيـة أو تــعــريــض المـدنـيـن للخطر». وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن «عـلـى إسـرائـيـل وقــف هــذا التصعيد. فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة». «حزب الله» ويــــرفــــض «حــــــزب الــــلــــه» المـــــدعـــــوم مـن طـــهـــران بــشــكــل مــطــلــق الـــتـــفـــاوض المــبــاشــر مـــع إســرائــيــل والـتـخـلـي عـــن ســـاحـــه. وفـي تعليق على التصعيد الإسرائيلي، وصف «حـزب الله» ما جرى بأنه «يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزا لواقعه السياسي الــــداخــــلــــي، وخــــدمــــة لأهــــدافــــه الانــتــخــابــيــة وإرضاء لليمين المتطرف». وقـــــــال الـــــحـــــزب فـــــي بــــيــــانــــه: «لــــقــــد آن لـلـسـلـطـة أن تـــراجـــع حــســابــاتــهــا مــراجــعــة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفا وطـنـيـا وشــجــاعــا ومــــســــؤولاً، وأن تتوقف عـن اللهاث خلف المـفـاوضـات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تـدرك أن الـرهـان على الضمانة والـوسـاطـة الأمـيـركـيـة هـو رهـان خائب، فالأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان». بيروت: الشرق الأوسط الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ) شخصا بجنوب لبنان 11 تصعيد إسرائيلي مفاجئ يسفر عن مقتل قواعد اشتباك جديدة في مرتفعات «علي الطاهر» فـــجَّـــرت إســـرائـــيـــل الــــهــــدوء الــنــســبــي في جــنــوب لــبــنــان، بـتـصـعـيـد مـفـاجـئ أســفــر عن أطفال، 4 شخصا على الأقل، بينهم 11 مقتل وســـقـــوط جــرحــى آخـــريـــن، وذلــــك فـــي غــارتــن اسـتـهـدفـتـا بــلــدتَــي أنـــصـــار، وديــــر الــزهــرانــي في الجنوب؛ ردا على «نشاط عسكري» نفَّذه «حـــزب الـلـه» ضـد قـواتـهـا فـي مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي. وأوضــــــــــــــــح مـــــكـــــتـــــب رئـــــــيـــــــس الــــــــــــــــوزراء الإســـرائـــيـــلـــي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو، ان «حـــزب الــــلــــه انـــتـــهـــك وقـــــف إطـــــــاق الــــنــــار فــــي لــبــنــان بــمــهــاجــمــة جـــنـــودنـــا فــــي المــنــطــقــة الأمـــنـــيـــة»، كاشفا أن «هجوم حزب الله أسفر عن إصابة جنود بجروح خطيرة». وأضـاف «الجيش 3 الإسرائيلي رد على هجوم حزب الله بقصف مقر الحزب الذي أصدر أوامر الهجوم». بالتزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أنـه استهدف مقر قيادة رئيسيًا تابع لحزب الله في منطقة أنصار بجنوب لبنان ردًا على العملية التي نفذها حـزب الله ضد قـواتـه العاملة فـي المنطقة الأمـنـيـة. وقـــال إن مقر القيادة كـان يستخدم من قبل حـزب الله للإشراف على النشاطات في المنطقة»، لافتة الى اغتيال قائد قطاع في وحدة «الرضوان» علي سمير الحاج حسن. قواعد اشتباك جديدة وبـيـنـمـا لــم يـتـن «حـــزب الــلــه» أي عملية عــســكــريــة، عــكــس بـــيـــان الــجــيــش الإســرائــيــلــي مــــحــــاولــــة لـــتـــكـــريـــس قــــواعــــد اشـــتـــبـــاك جـــديـــدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «عـلـي الـطـاهـر» الاستراتيجية شرق مدينة النبطية، ومن بينها قصف يومي بـالمـدافـع على التلة، وإسـقـاط عـبـوات متفجرة بالمحلقات، وقصف جوي بالمسيّرات. وتشترط إســرائــيــل إخــــاء «حــــزب الـــلـــه» مـرتـفـعـات علي الطاهر، لقاء تثبيت وقف إطلاق النار. وقــالــت مــصــادر أمـنـيـة فــي جــنــوب لبنان لـــ«الــشــرق الأوســــط» إن قــواعــد الاشـتـبـاك التي تُفهَم من البيان والقصف، تفيد بأن أي محاولة مـن قبل «حــزب الـلـه» لصد التقدم الإسرائيلي باتجاه علي الطاهر، ستُقابَل بتوسعة مروحة القصف إلى العمق، وذلك «للضغط عليه وعلى بـيـئـتـه، وعــلــى الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة الــتــي تطالب بتثبيت وقــف إطـــاق الـنـار، وتوسعة المناطق ًالنموذجية». قتيلا 11 شـــــخـــــصـــــا فـــــــــي غــــــارتــــــن 11 وقُـــــــــتـــــــــل إسرائيليَّتين على جنوب لبنان فجر وظهر السبت، في أعلى حصيلة منذ توقيع مذكرة الــتــفــاهــم بـــن واشــنــطــن وطـــهـــران فـــي يـونـيـو (حزيران) والتي تبعها تراجع وتيرة العنف بشكل كبير. وقــــالــــت «الــــوكــــالــــة الـــوطـــنـــيـــة لــــإعــــام»، الرسمية: «إن غارة شنّتها الطائرات الحربية المـعـاديـة عـلـى مـنـزل فـي أطــــراف بـلـدة أنـصـار أشخاص 7 لجهة الزرارية، أسفرت عن مقتل آخـريـن». وأضـافـت أن الـغـارة أدت 3 وإصـابـة إلى تدمير المنزل، مشيرة إلى أن فرق الإسعاف تعمل على «رفـع الأنقاض وسحب الجثامين والجرحى إلى مستشفيات النبطية». وقالت مصادر محلية إن الغارة أسفرت 4 عـن مقتل عائلة بأكملها، هـي الأب والأم و أطفال كانوا ينامون في المنزل. كما استُهدف مبنى آخر قريب من المنزل الأول، بما أسفر عن مقتل شاب من جنوب لبنان. وظـــــهـــــر الــــســــبــــت، اســــتــــهــــدف الــــطــــيــــران الـــحـــربـــي الإســـرائـــيـــلـــي بـــلـــدة ديـــــر الـــزهـــرانـــي القريبة من النبطية بغارة أسفرت عن مقتل جرحى آخرين. وقالت 9 أشخاص، وسقوط 4 مصادر محلية إن الضربة قضت على مبنى بالكامل، كما أدت الشظايا إلى إصابة سيارة شاب كان يمر من المكان؛ مما أسفر عن مقتله. عمق جنوب لبنان وتــقــع المـنـطـقـتـان إلـــى الـعـمـق فـــي جـنـوب لبنان، ويجري استهدافهما للمرة الأولــى من دخـــول اتـفـاق وقــف إطـــاق الـنـار حيز التنفيذ. 10 وتـــقـــع ديـــــر الــــزهــــرانــــي عـــلـــى مـــســـافـــة نـــحـــو كـيـلـومـتـرات مــن تـلـة عـلـي الـطـاهـر إلـــى العمق. أمـا الـــوادي بين بلدتَي أنصار والــزراريــة فيقع كيلومترا من علي الطاهر، 15 على بُعد نحو وتـعـرض لـغـارة «هـي الأولـــى التي تتعدى هذا العمق الـجـغـرافـي منذ وقــف إطـــاق الـنـار منذ شهرين»، وفقا للوكالة الوطنية. وفـــــــي الـــــوقـــــت نــــفــــســــه، نـــــفَّـــــذ الـــجـــيـــش الإسرائيلي «سلسلة غارات جوية استهدفت مـرتـفـع عـلـي الــطــاهــر» الاسـتـراتـيـجـي الــذي يطل على مدينة النبطية. وأدى هــــذا الـتـصـعـيـد إلــــى حــركــة نـــزوح محدود من جنوب لبنان باتجاه مدينة صيدا والعاصمة اللبنانية، تحسبا لتجدد القتال والقصف. وشوهدت حركة نشطة للسيارات عـلـى طــريــق الـنـبـطـيـة - صــيــدا، وأوتــوســتــراد صور - صيدا. وبعد الظهر، أفادت وسائل إعلام محلية بأن حركة النزوح انحسرت، رغم أن المخاطر لم تنحسر، بدليل التحليق المتواصل للمسيّرات الإســــرائــــيــــلــــيــــة عــــلــــى ارتــــــفــــــاع مـــنـــخـــفـــض فــي الـجـنـوب، خصوصا فــوق منطقتَي الزهراني والنبطية. السيطرة على «علي الطاهر» وتـسـعـى الـــقـــوات الإسـرائـيـلـيـة للسيطرة عـــلـــى مـــرتـــفـــعـــات عـــلـــي الــــطــــاهــــر، عـــبـــر قـصـف مُــركَِــز وإطـبـاق جــوي كثيف، إضـافـة إلــى مهام لـوجـسـتـيـة فـــي مـحـيـط الـتـلـة الــتــي تـمـتـد على كيلومتر وتــشــرف عـلـى مساحات 1.5 مـسـافـة واسعة تحيط بها تصل إلى شمال إسرائيل. ووضعت تل أبيب القصف اليوم في خانة الرد على نشاط عمليات لـ«حزب الله» في التلة. وقـال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجيش «هاجم السبت بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله في منطقتي النبطية وأنـصـار في جنوب لــبــنــان»، مـضـيـفـا: «نُـــفِّـــذت الـــغـــارات فــي أعـقـاب نشاط نفَّذته منظمة حزب الله ضد قواتنا في منطقة مرتفعات علي الـطـاهـر، الـواقـعـة داخـل المنطقة الأمنية» التي تنشط فيها قواته. وأكد أنه «لن يسمح لحزب الله بالمساس بمواطني دولـــة إسـرائـيـل أو بـقـواتـه، وسـيـواصـل العمل لإزالة التهديدات». بيروت: «الشرق الأوسط» متطوعون بالدفاع المدني يبحثون بين الأنقاض عن ناجين إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ) «حزب الله» يعتبر تلال «علي الطاهر» بمثابة خط أحمر نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان تبقى الأنــظــار مــشــدودة إلــى السباق المـحـمـوم بـالـنـار بـن إصـــرار رئـيـس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على سيطرته عـلـى تــال «عـلـي الـطـاهـر» مـا لــم يستجب «حـــــــزب الــــلــــه» لـــشـــروطـــه بـــوضـــعـــهـــا كـلـيـا بـتـصـرف الــجـيــش الـلــبـنـانـي، وبــــن تـنـقُّــل رئــــيــــس مـــجـــمـــوعـــة الـــتـــنـــســـيـــق الــعــســكــري الــــخــــاصــــة بـــلـــبـــنـــان الـــــجـــــنـــــرال الأمــــيــــركــــي جوزيف كليرفيلد بين بيروت وتـل أبيب، فــي مسعى للتوصل إلـــى اتــفــاق بتشكيل الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش في «المناطق التجريبية» الأولـى، ومراقبة تنفيذه بالتدقيق من خلوها من أي وجود عسكري للحزب. وكـــــشـــــف مـــــصـــــدر مــــــواكــــــب لــــلــــقــــاءات كليرفيلد عــن أنـــه يسعى جــاهــدا لإحـــداث خــــــــرق بـــتـــشـــكـــيـــل الآلــــــيــــــة المــــــولــــــج إلـــيـــهـــا التحقق من انتشار الجيش في «المناطق التجريبية» ومراقبة تنفيذه على الأرض للتدقيق بخلوها مـن ســاح «حـــزب الله» ومسلحيه. وقـــال لــ«الـشـرق الأوســــط» إنه بـــــاق فـــي بـــيـــروت وربـــمـــا يـضـطـر لـلـتـوجـه مجددا إلى تل أبيب. توحيد الخرائط وأكـــــــد أن كـــلـــيـــرفـــيـــلـــد يــــولــــي أهــمــيــة لتوحيد الخرائط، على أن يسلم نسخة من الـخـرائـط الـحـدوديـة الـخـاصـة بـ«المناطق الـتـجـريـبـيـة» الــتــي انــتــشــر فـيـهـا الـجـيـش إلـــــى الـــجـــانـــبـــن الــلــبــنــانــي والإســـرائـــيـــلـــي والجهة التي تـتـرأس آلية التحقق. وقـال إن توحيدها يكمن في تحديد حدود هذه البلدات لمنع إسرائيل من معاودة التوغُّل فــيــهــا بـــذريـــعـــة أن بـــعـــض المـــنـــاطـــق الــتــي دخلها جيشها لا تمت بصلة إلى حدودها المـــرســـومـــة مــــن قـــبـــل الـــجـــهـــات الـلـبـنـانـيـة الرسمية المعنية، بعد توفير الاحتياجات التقنية والفنية لهيئة التحقق. وقال المصدر إن تحديد الحدود جاء في أعقاب الخلاف بتوغُّل قوة إسرائيلية في بلدة زوطــر الغربية وتمركزها لفترة من الوقت على مقربة من حاجز الجيش الـلـبـنـانـي، مــع أنــهــا مـشـمـولـة بــ«المـنـاطـق التجريبية»، متذرعة بأنها تتبع عقاريا لبلدة زوطر الشرقية التي لا تزال تحتلها، فـــــي مــــقــــابــــل اتـــــهـــــام الــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي لإســـــرائـــــيـــــل بـــخـــرقـــهـــا الــــبــــلــــدة وتـــــجـــــاوز جيشها للساتر الترابي الذي يفصلها عن الشرقية. وكـشـف عــن أن رئـيـس الـبـرلمـان نبيه بــــري اســـتـــوضـــح المـــســـؤولـــن الأمــيــركــيــن الــلــذيــن زاراه الــجــمــعــة، عـــن الـــدولـــة الـتـي سيوكل إليها رئاسة آلية التحقق، وجاء جـــوابـــهـــمـــا بـــــأن رئـــاســـتـــهـــا ســتُــســنــد إلـــى إحـداهـمـا إيطاليا أو سـويـسـرا، مـع أن لا شيء نهائيا حتى الساعة؛ لأن هناك عدة دول أبدت استعدادها لتوليها، والمشاركة في عداد فريق المراقبين. ولدى سؤال بري، بحسب المصدر، هل هناك من دول أخرى؟ اكـتـفـى بــالــقــول: يـمـكـن أن تـنـضـم إليهما أذربيجان. مخطط إسرائيلي لزعزعة الاستقرار وفــــي هــــذا الـــســـيـــاق، كــشــف مـصـدر ســــيــــاســــي يـــــــــدور فــــــي فــــلــــك «الـــثـــنـــائـــي الــــشــــيــــعــــي» عــــــن أن بـــــــري أكـــــــد وجــــــود مخطط إسـرائـيـلـي لـزعـزعـة الاسـتـقـرار فـــي المــنــطــقــة، وأن اســـتـــمـــرار نـتـنـيـاهـو بتوسيع اعـتـداءاتـه وتجريفه للبلدات وتـــدمـــيـــره المــمــنــهــج لـــلـــمـــنـــازل ورفـــضـــه الانسحاب من المنطقة الأمنية مشترطا نزع سلاح «حزب الله»، ما هو إلا رسالة للولايات المتحدة الأميركية باعتبارها الــــراعــــيــــة لـــــ«اتــــفــــاق الإطـــــــــار» وتــعــهــدت بالضغط عليه لتسهيل تطبيقه، وهذا ما يضعها أمام تعهدها بتنفيذه. وبــــالــــنــــســــبــــة لــــتــــهــــديــــد نـــتـــنـــيـــاهـــو بـالـسـيـطـرة عـلـى تـــال «عـلـي الـطـاهـر»، قــــال المـــصـــدر إن «حــــزب الـــلـــه» لا يـحـبّــذ تسليمها للجيش اللبناني، ويحصر مــــوافــــقــــتــــه بـــســـيـــطـــرتـــه عــــلــــى المـــنـــاطـــق المـحـيـطـة بـهـا بــذريــعــة أنـــه يـخـشـى بـأن يعيد الجيش تموضعه كما حصل في قلعة الشقيف والــبــلــدات المـــجـــاورة لها مـا سـهّــل، نـقـا عـن مـسـؤولـن كـبـار في الـــحـــزب، سـيـطـرة الـجـيـش الإسـرائـيـلـي عليها. وأكــــد المــصــدر لـــ«الــشــرق الأوســــط» أن تــــذرّع «حـــزب الــلــه» لـيـس فــي محله، وهو يتصرف على أن التلال هي بمثابة خط أحمر، رغم أنه يفترض بمسؤوليه التوقف مليا فـي قـراءتـهـم الموضوعية للوضع على الأرض، وصولا لتقديرهم لـلـمـوقـف الــــذي يـمـلـي عـلـيـهـم اتـــخـــاذه، بعيدا عن المكابرة والعناد، آخذين بعين الاعتبار مواصلة الجيش الإسرائيلي بالضغط على الـتـال بـالـنـار، وتَــمـكَّــن، نقلا عن مصدر أميركي، من إسقاط أكثر مــن مـسـيّــرة لـلـحـزب كـانـت فــي طريقها إلى التلال حاملة مواد غذائية وأطعمة لمــقــاتــلــيــه بــــداخــــل المـــنـــشـــأة الــعــســكــريــة، إضـــافـــة إلــــى أن مــســيّــراتــه وصـــلـــت إلــى بعض مداخلها وتولت ضخ مواد سامة في داخلها. بيروت: محمد شقير زحمة سير على مدخل صيدا الشمالي باتجاه بيروت إثر تصعيد إسرائيلي مفاجئ في جنوب لبنان (أ.ف.ب) مكتب نتنياهو: «حزب الله انتهك وقف النار في لبنان بمهاجمة جنودنا في المنطقة الأمنية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky