issue17428

يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17428 - العدد Sunday - 2026/8/16 الأحد كيف غيّرت الثنائيات العرقية وجه أفلام الأكشن ميل غيبسون يحلم بالجزء الخامس من «سلاح مميت»... لكن هل فات الأوان؟ يـــعـــتـــرف مـــيـــل غـــيـــبـــســـون هــــــذه الأيــــــام بـــأن مـشـروعـه المــؤجــل مـنـذ ســنــوات مــا زال فـي مرحلة الـتـطـويـر، وأنـــه لا يـوجـد موعد مــحــدد بـعـد لــبــدء تــصــويــره أو انـتـقـالـه من صفحات السيناريو إلـى الشاشة الكبيرة. »5 الـــفـــيـــلـــم المــــقــــصــــود هـــــو «ســـــــاح مـــمـــيـــت )، الــــذي لا يــــزال ضمن 5 Lethal Weapon( قائمة المشاريع المحتملة من دون أن يحصل حتى الآن على الـضـوء الأخـضـر، ســواء من شركة «وورنر براذرز»، التي أنتجت الأجزاء الأربــعــة الـسـابـقـة، أو مـن أي جهة إنتاجية أخرى. سؤال مهم هناك أسباب لذلك قد يكون من بينها 80( سـنـة) ودانــــي غـلـوفـر 70( أن غيبسون ر ســنّــا مــن أن يقوما 2 ســنــة) هـمـا الآن أكــــب بمغامراتهما المجنونة الـتـي قـامـا بها في الأجـــــزاء الـسـابـقـة. غـيـبـسـون يـعـتـرف بذلك : «لقد كبرا سنّا الآن. Colider ويقول لموقع أحـــدهـــمـــا مــتــقــاعــد والآخــــــر أصـــبـــح مـوظـفـا وراء مكتب في دائـرة البوليس في المدينة. هما مختلفان الآن عما كانا عليه لكنهما سيعاودان اللقاء في مهمّة جديدة». هذا ما لا يعجب المموّلين المحتملين: ما الذي تستطيع شخصيتان تجاوزتا مرحلة أفلام الأكشن القيام به في فيلم جديد؟ وهل هناك جمهور ينتظر عودتهما فعلاً؟ فـي هــذا الـوقـت، وبينما مـا زال الجزء الـخـامـس يعيش فـي الـبـال فـقـط، غيبسون مـــشـــغـــول بــتــنــفــيــذ أربـــــعـــــة مــــشــــاريــــع كـلـهـا انـــتـــقـــلـــت لمـــرحـــلـــة مــــا بـــعـــد الـــتـــصـــويـــر هـمـا The Resurrection of جـــزآن متلاحقان مـن انــطــلــق غـيـبـسـون لإخـراجـهـمـا the Christ في العام المـاضـي، وفيلم تشويقي بعنوان يـــقـــوم بـبـطـولـتـه وآخـــــر مـــن الــنــوع Coyote نفسه يكتفي أيضا بتمثيله. يجمعهما قيد ، عندما تم إطلاق الجزء 1987 في عام الأول من «سلاح مميت» كان كل شيء جاهزا لـنـجـاح كـبـيـر. شـرطـيـان لـلـتـحـري أحدهما أبيض متهوّر والآخـر أسـود حذر ينطلقان لإنـــجـــاز مــهــام خـــطـــرة. كــــان غـيـبـسـون ثـبّــت قـدمـيـه كممثل نـاجـح (مـنـذ «مـــاد مـاكـس»، ) مـــا ضــمــن تـحـقـيـق الـفـيـلـم إيــــــرادات 1979 مليون دولار (ما 120 كبيرة حينها بلغت مــلــيــون دولار حـــالـــيـــا) دفـعـت 352 يــــــوازي «وورنــــــر» سـريـعـا لـتـبـنـي الأجـــــزاء الـاحـقـة تحت إدارة المخرج الراحل ريتشارد دونر. لــكــن مـــا حــقــقــه «ســـــاح مــمــيــت» الأول كذلك هو تقديم بطلين واحد أبيض البشرة والثاني أسودها كثنائي. لـــم تــكــن هـــي المــــــرّة الأولــــــى فـــي تــاريــخ هـولـيـوود لكن مـا سبقها لـم يكن أكـثـر من حفنة أفلام توزّعت على مدار عقود. The( » روى «المتحديان 1958 في سنة ) حكاية سجينين هاربين من Defiant Ones إخــراج ستانلي كرامر. واحـد أفرو-أميركي (ســيــدنــي بـواتـيـيـه) والآخــــر أبــيــض (تـونـي كـيـرتـس). مـا يحتم بقاءهما معا هـو ذلك القيد الذي يجمعهما. الأبيض يريد المضي في اتجاه والأسود يجبره على اتجاه آخر. بيت القصيد في الفيلم هو إدراك كل منهما أن الحاجة التي تجمعهما هي أبعد من ذلك سنة منذ «المتحديان» قبل 24 القيد. مضت أن نشاهد فيلما هوليووديا رئيسيا يتولّى بطولته ممثلان كل منهما ببشرة مختلفة وما يتبعها من مفاهيم ومواقف. الفيلم هو سـاعـة» مـع نـك نولتي وإيـــدي مـورفـي. 48« نـــولـــتـــي تــــحــــري عـــنـــيـــف ومـــــورفـــــي ســجــن، يتدخل الأول لإخراجه لأنه يحتاج إليه في بحثه عن جناة قاموا بسرقة كبيرة. أخرج الفيلم وولـتـر هِــل كأكشن كوميدي وسجل به نجاحا كبيرا دفع نحو تحقيق جزء ثان بالتوجه نفسه حيث لكل دوره 1990 سنة في مساندة الآخر ومعارضته في آن واحد. خــــال الــفــتــرة مـــا بـــن هــذيــن الــجــزأيــن قــام بيتر هـايـامـز بــإخــراج فيلم أكـشـن آخر ببطولة مزدوجة على الغرار نفسه (أسود/ Running( » أبـــيـــض) هـــو «الــــهــــروب خـــوفـــا ) من بطولة غريغوري هاينز وبيلي Scared كـريـسـتـال. هــذا قبل عــام واحـــد مـن «سـاح .1987 مميت» في Men in( » «رجـــــــال بـــمـــابـــس ســــــــوداء ) خرج كذلك قبل عام واحد من الجزء Black الـــرابـــع مـــن «ســـــاح مــمــيــت» مـــع تـــومـــي لي جـونـز وويـــل سميث. آنــــذاك، كــان استقبال مثل هذه البطولات العرقية المجتمعة، في الـتـسـعـيـنـات، بـــات عــاديــا عـبـر هـــذه الأفـــام المـــــذكـــــورة وســـــواهـــــا. الـــغـــايـــة كـــانـــت كـسـب المشاهدين مـن الـعـرقـن مـع تسريب بعض المواجهات التي تكشف عن تضارب مفاهيم كـــــل مـــنـــهـــمـــا صــــــوب الآخـــــــــر. لـــكـــن لا واحـــــد مــن هـــذه الأفــــام حــــاول أن يـعـمـد إلـــى طـرح الموضوع عنصريا بشكل جاد. الفيلم الـوحـيـد فـي هــذا الاتــجــاه (منذ ســتــريــت» 110 «المــــتــــحــــديــــان») كـــــان «عـــبـــر )1972( ) لــبــاري شـيـر Street 110 Across( وبـــطـــولـــة أنـــطـــونـــي كــــويــــن ويــــافــــت كـــوتـــو. كـاهـمـا يـعـمـان فــي الـتـحـريـات لـكـن كوتو هو الرئيس الـذي يواجه عنصرية التحري الأبــــــيــــــض كـــــويـــــن وعــــنــــفــــه تـــــجـــــاه الأفـــــــــروأمـــيـــركـــيـــن. بــــذلــــك هــــو فـــيـــلـــم مــخــتــلــف عـن الأعـمـال الأخـــرى لأن بطليه لا يعملان معا وليسا في اتجاه واحــد كما أن الفيلم ذاته جاد في حين أن الأفلام الأخرى عكس ذلك. منوال واحد ما أنجزته هذه الموجة ويغيب عن بال مــؤرخــن أنــهــا أدّت إلـــى أفــــام تـجـمـع، على قدر متساوٍ، بين بطل أبيض وآخر من عرق مختلف أو بــن بـطـلـن مــن لـــون واحــــد كما )Bad Boys( » حال مسلسل «فتيان سيئون الذي قام بأدائه ويل سميث ومارتن لورنس .1995 في )Rush Hour( » فــــي «ســــاعــــة الـــــزحـــــام هناك كريس تاكر (أســود) مع جاكي تشان (صــــيــــنــــي) ثـــــم نــــجــــد فـــــي «شــــنــــغــــاي نـــــون» . جاكي تشان 2000 ) سنة Shanghai Noon( (صيني) مع أوين ويلسون (أبيض) بـــذلـــك حــافــظــت الـسـيـنـمـا عــلــى مــنــوال واحـــــــد مــــن الـــتـــقـــديـــم هــــو الـــخـــفـــة والـــحـــركـــة والــكــومــيــديــا بــصــرف الـنـظـر عـمـا إذا نجح الفيلم الواحد في احتوائها على نحو جيد أم لا. تعدد الأعــراق يدخل في صلب الرغبة في جعل المشاهدين، من أي عنصر انتموا، سـعـيـديـن بــــأن الأقــلــيــة لــهــا مــكــان أول على الــشــاشــة. الــكــل مبتسم وسـيـعـد فــي الفيلم ) لديفيد Seven( » وفي الصالة معاً. «سبعة ) هو فيلم مختلف عما سبقه. 1995( فينشر صــحــيــح أنــــه يــجــمــع بـــن مــــورغــــان فــريــمــان وبــــــراد بـــت (أســــــود وأبــــيــــض) إلا أن الـفـيـلـم يبتعد عــن الــخــفّــة. مــا زال فيلما بوليسيا فـــي ذاتـــــه، لـكـنـه يـــطـــرح الــحــكــايــة مـــن زاويــــة اجتماعية حول هذين التحريين في مواجهة موجة مـن جـرائـم القتل العنيفة التي يقوم بها كڤن سبيسي (أبيض). بالم سبرينغز - محمد رُضا » (آي إم دي بي) 2 ميل غيبسون وداني غلوفر في «سلاح مميت هناك أسباب لذلك قد يكون 70( من بينها أن غيبسون سنة) 80( سنة) وداني غلوفر هما الآن أكبر سنّا من أن يقوما ًبمغامرات مجنونة ... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حيا وميتا 53 الراكب الرقم فـي الــحــادي والعشرين مـن ديسمبر ، لـم يكن الشاب 1988 (كــانــون الأول) عــام اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر يعلم أن صـــعـــوده إلــــى مـــن رحـــلـــة شـــركـــة «بـــان المتجهة من فرانكفورت 103 أميركان» رقم إلـــى نـيـويـورك عـبـر لــنــدن، سـيـكـون تـذكـرة بلا عودة، ليس فقط نحو الموت الإجباري فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية الهادئة، بـــل نــحــو دهـــالـــيـــز اســتــخــبــاراتــيــة مـعـقـدة حولت جثته الفتية إلـى محور لأكبر لغز جنائي وسياسي في القرن العشرين. فــــي ذلـــــك المــــســــاء الـــشـــتـــوي الــــقــــارس، ) في 747 تفجرت الطائرة الجامبو (بوينغ شخصا ً، 270 الــســمــاء، مـسـفـرة عــن مقتل ومــــع تــنــاثــر حـــطـــام الـــطـــائـــرة فــــوق الــتــال الاسكوتلندية، تناثرت معها حياة خالد جــعــفــر لــتــتــحــول مـــن قــصــة مــهــاجــر شــاب يحلم بمستقبل هــــادئ، إلـــى مـــادة دسمة لـــســـيـــنـــاريـــوهـــات المــــــؤامــــــرة، والاتــــهــــامــــات الـــجـــاهـــزة، وصــفــقــات الأمــــن الـــدولـــي الـتـي امـــتـــدت مـــن بـــيـــروت إلــــى واشـــنـــطـــن مــــرارا وتكرارا ً. مأساة لوكربي في عيون «نتفليكس» عــــــادت هـــــذه الـــتـــفـــاصـــيـــل والأســــمــــاء لــتــشــغــل الــــــــرأي الــــعــــام مــــع إطـــــــاق شـبـكـة نـتـفـلـيـكـس بـــالـــتـــعـــاون مـــع هــيــئــة الإذاعـــــة الـبـريـطـانـيـة «بــــي. بـــي . ســـي» للمسلسل The Bombing of Pan« الــدرامــي القصير .)103 » (تفجير بان آم 103 Am المسلسل، الذي يضم نخبة من النجوم مــثــل بـــاتـــريـــك جــيــه آدامــــــز وبــيــتــر مــــولان، لا يــكــتــفــي بـــرصـــد الــــجــــوانــــب الــســيــاســيــة للمحاكمة الدولية، بل يغوص عميقا في الـجـانـب الإنـسـانـي للضحايا وعائلاتهم والتحقيقات الأولية على الأرض. وفي هذا السياق الدرامي، يبرز اسم خـالـد جعفر وتفاصيل دراســتــه لهندسة الــعــمــارة وعــاقــاتــه الـتـشـابـكـيـة كــجــزء من السيناريو الذي يعيد قراءة فخ «الاشتباه الأولـــــــــــي» الــــقــــائــــم عـــلـــى الــــهــــويــــة، لـيـعـيـد على 53 لـلـمـشـاهـديـن قــصــة الــــراكــــب رقــــم للطائرة الأميركية والذي 103 متن الرحلة سُرق حلمه الهندسي في سماء لوكربي. مــــــن زواريـــــــــــــب الـــــبـــــقـــــاع إلــــــــى صــقــيــع ديترويت وُلـــــد خـــالـــد نـــذيـــر جــعــفــر فـــي منطقة الــبــقــاع، ونــشــأ فـــي بـيـئـة عـائـلـيـة هـاجـرت كآلاف العائلات اللبنانية بحثا عن الأمان والفرص في الولايات المتحدة الأميركية، مـــســـتـــقـــرة فــــي مـــديـــنـــة ديــــتــــرويــــت بـــولايـــة ميشيغان. فـــي ســـن الــعــشــريــن، كـــان خــالــد يمثل مزيجا بين الشاب العربي المرتبط بجذوره والمراهق الأميركي الذي يتلمس طريقه في الحياة. في ريعان شبابه وقبل أن تمزق قنبلة الـ«سمتكس» أجساد ركــاب الطائرة، كان جعفر يعيش حياة جامعية واعـدة، حيث كان يدرس هندسة العمارة. تميز الشاب بعشقه للتصميم وبناء الـــخـــطـــط الـــهـــنـــدســـيـــة لــلــمــســتــقــبــل، وهـــي خـطـط كـــان يـرجـو تطبيقها بـعـد التخرج والاستقرار في ديترويت. غـيـر أن رحـلـتـه الـشـتـويـة إلـــى لبنان عــبــر ألمـــانـــيـــا، الـــتـــي كـــانـــت تـــهـــدف لـــزيـــارة عـائـلـيـة قـبـل أعـــيـــاد المـــيـــاد، وضــعــت حـدا فجائيا لمسيرته الأكاديمية. ولم يتبق من حـلـم «المــهــنــدس المــعــمــاري» الــشــاب سـوى دفــاتــر تصاميمه وحـقـائـب سـفـر تناثرت على بُعد أميال من موقع سقوط الطائرة، لـــتـــصـــبـــح تــــلــــك المــــمــــتــــلــــكــــات الـــشـــخـــصـــيـــة لاحـقـا دلــيــا قـاطـعـا اسـتـخـدمـه المحققون الاسـكـوتـلـنـديـون لإثــبــات بـــراءتـــه، بعدما تبين خلوها من أي آثار تفحم داخلي. شبهة الأصل العربي... الفخ الاستخباراتي الأول فــــــور وقـــــــوع الــــكــــارثــــة الــــكــــبــــرى فـــوق لـوكـربـي وبـــدء التحقيقات المـشـتـركـة بين مـكـتـب الـتـحـقـيـقـات الــفــيــدرالــي الأمــيــركــي ) وجـهـاز الأمـــن الـبـريـطـانـي، التفتت FBI( أعـن المحققين سريعا نحو قائمة الركاب بـحـثـا عــن مــامــح شـــرق أوســطــيــة عـربـيـة، تـطـابـق الاتــهــامــات الــفــوريــة الــتــي وُجـهـت للفصائل المسلحة. هـــنـــا، بــــرز اســــم خـــالـــد جـعـفـر كصيد ســـهـــل لــلــمــحــقــقــن والـــصـــحـــافـــة الــغــربــيــة بسبب أصوله اللبنانية وبداية رحلته من فـرانـكـفـورت، خـاصـة أنـــه الـعـربـي الوحيد الذي كان على متن الرحلة. انــطــلــقــت الــفــرضــيــة الأولــــــى تـــزعـــم أن الـــشـــاب ربــمــا كـــان «انــتــحــاريــا» أو حـامـا مــغــفــا لـقـنـبـلـة وُضـــعـــت فـــي أمـتـعـتـه دون عــلــمــه مــــن قـــبـــل مــنــظــمــات فـلـسـطـيـنـيـة أو إيـــرانـــيـــة، مـــا جــعــل عـائـلـتـه فـــي ديــتــرويــت تـعـيـش كــابــوســا مـــزدوجـــا: فـاجـعـة فـقـدان ابنهم، ووصمة الإرهاب التي لاحقت اسمه في وسائل الإعلام العالمية لسنوات. ظلال المخابرات الأميركية لــــــم تــــتــــوقــــف الـــــــــروايـــــــــات عــــنــــد حــد الاشــتــبــاه الــعــابــر، بـــل تــحــول اســـم خـالـد جـعـفـر إلــــى حــجــر الــــزاويــــة فـــي «الـــروايـــة البديلة» لحادث لوكربي، والتي تبنتها فرق دفاع لسنوات وصحافيون بارزون. زعــــمــــت هــــــذه الـــنـــظـــريـــة أن جــعــفــر، وبــحــكــم تـنـقـلـه بـــن لــبــنــان وألمـــانـــيـــا، تم استغلاله أو توريطه في شبكة لتهريب المــخــدرات كـانـت تحظى بحماية وغطاء مـن وكـالـة المـخـابـرات المـركـزيـة الأميركية ،)DEA( ) وإدارة مكافحة المخدرات CIA( كــجــزء مـــن عـمـلـيـة ســريــة مـعـقـدة لتأمين إطـــــــــاق ســـــــــراح الـــــرهـــــائـــــن الأمــــيــــركــــيــــن المحتجزين في بيروت حينها. ووفقا لهذا السيناريو، فإن «الجبهة الـــشـــعـــبـــيـــة لـــتـــحـــريـــر فـــلـــســـطـــن الـــقـــيـــادة الـــعـــامـــة» المـــدعـــومـــة مـــن إيــــــران، اخـتـرقـت هذه القناة الآمنة في مطار فرانكفورت، واسـتـبـدلـت بحقيبة المـــخـــدرات الخاصة بجعفر حقيبة الـــراديـــو المفخخة بـمـادة «الـــســـمـــتـــكـــس»، لــتــنــتــقــل الــحــقــيــبــة عـبـر طائرة التغذية إلى مطار هيثرو في لندن وتوضع في أحشاء الطائرة الكبيرة دون تفتيش. براءة من بين الحطام ظـلـت هـــذه الـنـظـريـات تـتـدفـق فــي كتب التحقيقات الاستقصائية حتى قادت الأدلة الجنائية القاطعة في المحكمة الاسكوتلندية الخاصة برئاسة القاضي لورد سذرلاند إلى مسار مختلف تماماً. فــقــد أثــبــتــت ســـجـــات الــســفــر الـرسـمـيـة والــتــحــقــيــقــات الـــاحـــقـــة أن خـــالـــد جــعــفــر لم يشحن أي أمتعة فـي عنبر الشحن السفلي ، بــــل اكـــتـــفـــى بـحـمـل 747 لـــطـــائـــرة الـــبـــويـــنـــغ حقيبتين صـغـيـرتـن كـأمـتـعـة يــدويــة صعد بهما معه إلى مقصورة الركاب، من بينهما حقيبة قماشية أسطوانية. وعــقــب الانـــفـــجـــار، عـثـر المـحـقـقـون على هــاتــن الـحـقـيـبـتـن شـبـه سليمتين وبـحـالـة جيدة في تلال منطقة «لانغهولم» على بُعد كيلومترا تقريبا شرق بلدة لوكربي، 13 نحو وكـــانـــتـــا لا تــــــزالان تــحــتــويــان عــلــى بـطـاقـتـه الــشــخــصــيــة، ومــحــفــظــتــه، وبـــعـــض الأوراق النقدية. وجاءت التقارير الفنية لتؤكد خلو الأمـتـعـة الـيـدويـة لـلـشـاب تـمـامـا مــن أي آثــار لبارود، أو حروق، أو تفحم داخلي، وهو ما شكل الدليل الفني القاطع على براءته. لندن: كوثر وكيل صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي) تومي لي جونز وويل سميث في «رجال بملابس سوداء» (آي إم دي بي) مواجهة بين سيدني بواتييه وتوني كيرتس في «المتحديان» (يونايتد آرتستس)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky