issue17428

صـعّــدت الجماعة الحوثية المـدعـومـة من إيـــــران هـجـمـاتـهـا عــلــى مــديــنــة ومــيــنــاء المــخــا، غـرب محافظة تعز اليمنية، فـي موجة قصف متواصلة بالصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، والزوارق المفخخة، ما أسفر عن إصابة عمال، وأفـراد أمـن، وإلحاق أضـرار بالرصيف، والمنشآت، فضلا عن احتراق قوارب مدنية، في تـطـور يـهـدد أحــد المــوانــئ اليمنية الـتـي تشكل منفذا مهما لتدفق السلع والمساعدات والوقود إلى المناطق الساحلية. وأصابت أحدث الهجمات، مساء الجمعة، مــيــنــاء المـــخـــا، ومــبــنــى الــقــطــاع الأمـــنـــي الـتـابـع لقوات المقاومة الوطنية الحكومية في المدينة. وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية الــعــقــيــد الـــركـــن مـــاجـــد الــنــزيــلــي إن الـحـوثـيـن أطلقوا ستة صـواريـخ باليستية على الميناء، مؤكدا أن القوات الحكومية لن تسمح بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة. وفـــــي حــصــيــلــة أولــــيــــة لـــلـــهـــجـــوم، أفـــــادت مصادر طبية بإصابة ثمانية أشخاص، بينهم ستة من عمال الميناء، واثنان من أمنه، فيما لم تكن حصيلة الضحايا النهائية قـد حُسمت، وسـط مـخـاوف مـن سقوط ضحايا آخـريـن في البحر. وأفـادت مصادر محلية بأن الصواريخ سقطت بصورة متلاحقة على رصيف الميناء، بـيـنـمـا أصــــاب أحـــدهـــا مـبـنـى الــقــطــاع الأمــنــي، متسببا في أضرار مادية. وأدت إحـدى الهجمات إلـى انــدلاع حريق فــي عـــدد مــن قــــوارب الـصـيـاديـن الــراســيــة قـرب المـيـنـاء، وفــق وضـــاح الـدبـيـش، المتحدث باسم الـقـوات في الساحل الغربي. وقــال إن القوارب المـــتـــضـــررة مــمــلــوكــة لمـــدنـــيـــن، وتــشــكــل مـصـدر الــدخــل الأســـاســـي لأصـحـابـهـا، وأســـرهـــم، وإن قيمة بعضها تصل إلى ملايين الريالات. استهداف البنية المدنية تــــأتــــي الــــهــــجــــمــــات الأخــــــيــــــرة فـــــي ســـيـــاق تصعيد حـوثـي مستمر مـنـذ نـحـو أسـبـوعـن، شـمـل مـــواقـــع عـسـكـريـة، ومــنــشــآت حـيـويـة في المـــحـــافـــظـــات الـــخـــاضـــعـــة لــســيــطــرة الــحــكــومــة، بالتزامن مـع تصاعد العمليات على جبهات عدة. وقال اللواء الركن صادق دويـد، المتحدث بـاسـم قــوات «المـقـاومـة الـوطـنـيـة»، إن الجماعة أطلقت خلال الأيام الأخيرة عشرات الصواريخ الـبـالـيـسـتـيـة والـــطـــائـــرات المــســيّــرة عـلـى مدينة المخا، ومينائها، والمنشآت المحيطة به. وذكر في تدوينة على منصة «إكــس» أن العدد بلغ، 46 صـــاروخـــا باليستياً، و 40 ، وفـــق مــا أورده طائرة مسيّرة، إضافة إلى الزوارق المفخخة. وفــــــي إفـــــــــادة أخــــــــرى لـــــإعـــــام الـــعـــســـكـــري صاروخاً 36 اليمني، قيل إن الحوثيين أطلقوا مـسـيّــرة عـلـى الـسـاحـل الغربي 42 باليستياً، و خلال أيام. ويعكس اختلاف الأرقام بين الإفادات الـعـسـكـريـة طـبـيـعـة الـحـصـر المــيــدانــي المـسـتـمـر، لكنه يــؤكــد، فــي جميع الأحـــــوال، اتــســاع نطاق الهجمات، وكثافتها خلال فترة زمنية قصيرة. ويـــــــرى دويـــــــد أن الـــجـــمـــاعـــة لــــجــــأت إلـــى استهداف البنية التحتية المدنية بعد تكبدها خسائر في جبهات القتال، في حين تقول القوات الــحــكــومــيــة إن الــهــجــمــات الأخــــيــــرة تـسـتـهـدف إضعاف النشاط الاقتصادي، وحرمان السكان من الخدمات، ومصادر الدخل. وأدى تـــتـــابـــع الــــضــــربــــات إلــــــى صــعــوبــة وصــــول فـــرق الإســـعـــاف والـــفـــرق المــيــدانــيــة إلـى الميناء في وقت مبكر، بحسب الإعلام العسكري للمقاومة الـوطـنـيـة، الـــذي أشـــار إلــى أن كثافة الـــقـــصـــف أعــــاقــــت عــمــلــيــات إخــــمــــاد الـــحـــرائـــق، وحصر الأضرار، والخسائر. وقـــــــــال مـــــديـــــر مــــيــــنــــاء المـــــخـــــا عــــبــــد المـــلـــك عامل فـقـدوا أعمالهم 1300 الشرعبي إن نحو نتيجة القصف المتكرر، والأضــرار التي لحقت بـالـرصـيـف، والمــنــشــآت الـحـيـويـة، مـوضـحـا أن المـــيـــنـــاء كــــان يــشــهــد نــشــاطــا تـــجـــاريـــا، وحــركــة مـاحـيـة مـتـنـامـيـة قـبـل أن تـنـعـكـس الـهـجـمـات بصورة مباشرة على العاملين، وأسرهم. تداعيات إنسانية وبحرية تـنـظـر الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة إلـــى التصعيد فــي المــخــا بـاعـتـبـاره يـتـجـاوز حــــدود المـواجـهـة العسكرية المــبــاشــرة، نـظـرا لمـوقـع المـيـنـاء على الساحل الـغـربـي، وقـربـه مـن بــاب المـنـدب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وأكـــــد المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــقــــوات المـسـلـحـة اليمنية ماجد النزيلي أن ميناء المخا منشأة مدنية، ومرفق اقتصادي وملاحي يخدم حركة الـــتـــجـــارة، وتـــدفـــق الـــغـــذاء والــســلــع الأســاســيــة إلى اليمنيين، محذرا من أن استهداف الموانئ والمنشآت الاقتصادية يفاقم الأزمة الإنسانية، ويهدد الأمن الغذائي. وقـال مصدر مسؤول في مجلس القيادة الــــرئــــاســــي الـــيـــمـــنـــي إن الـــهـــجـــمـــات الـــحـــوثـــيـــة عـــلـــى المــــنــــشــــآت والمــــــوانــــــئ والأعــــــيــــــان المـــدنـــيـــة والاقـــتـــصـــاديـــة وخـــطـــوط المـــاحـــة الـــدولـــيـــة لن تمر دون رد، محملا الجماعة المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا التصعيد. وأكـــــد المـــصـــدر أن الـــدولـــة سـتـتـعـامـل مع الهجمات من موقع مسؤوليتها الدستورية، والـــســـيـــاديـــة، وأن الــــقــــوات المــســلــحــة ستتخذ الإجــــــــراءات الـــتـــي تـــراهـــا لازمـــــة لـــــردع مــصــادر الـتـهـديـد، مــع الـتـشـديـد عـلـى حـمـايـة المـدنـيـن، والمصالح الحيوية. وحـــذر المـصـدر مـن أن الهجمات العابرة لـــلـــحـــدود الـــتـــي تــنــفــذهــا الــجــمــاعــة تــمــثــل، من وجهة نظر الحكومة، محاولة لجر اليمن إلى صـراعـات إقليمية تـخـدم أجـنـدة إيـــران، فضلا عن تهديد أمن دول الجوار، والملاحة الدولية. ودعا إلى موقف إقليمي ودولـي جماعي لـحـمـايـة المـــوانـــئ الـــتـــجـــاريـــة، وســـفـــن الـشـحـن، وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وباب المندب، معتبرا أن حماية هذه الممرات لا تقع على عاتق اليمن وحده، بل تتطلب تعاون الدول المشاطئة، والقوى الدولية المعنية بأمن التجارة العالمية. من جهتها، أدانت السلطة المحلية في تعز الهجوم، وقال المحافظ نبيل شمسان إن قصف الميناء والمنشآت المدنية يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، والقواعد التي توفر الحماية لــأعــيــان المــدنــيــة، والمــنــشــآت الــحــيــويــة، داعـيـا المجتمع الـدولـي إلـى تحمل مسؤولياته تجاه التصعيد، وحماية المدنيين، والمنشآت. المخا في حسابات الأمن البحري تـــربـــط الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة بــــن تـصـعـيـد الحوثيين في الساحل الغربي وأهمية المنطقة في حماية الملاحة الدولية، والحد من عمليات تهريب الأسلحة إلى الجماعة. وقــالــت وزيــــرة الـخـارجـيـة اليمنية أفـــراح الـــزوبـــة إن إصـــــرار الـحـوثـيـن عـلـى اسـتـهـداف المـــــخـــــا، والــــســــاحــــل الــــغــــربــــي يـــــخـــــدم، بـحـسـب تـــقـــديـــرهـــا، أجــــنــــدة طــــهــــران، ويـــســـتـــهـــدف أحـــد شـرايـن حـيـاة اليمنيين، مـشـددة على أن باب المــنــدب ومـــقـــدرات الـيـمـن ومـمـراتـه الـبـحـريـة لن تكون ورقة ضغط بيد إيران. وأضافت أن استهداف هذه المنطقة يكشف أهـمـيـة الــــدور الـــذي تــؤديــه الــقــوات الحكومية، والقوات التابعة للمقاومة الوطنية في تأمين الـسـاحـل، والــحــد مــن خـطـوط تـهـريـب الـسـاح، مؤكدة أن تمكين الدولة وقواتها البحرية وخفر السواحل من أداء مهامها يمثل استثمارا في أمن اليمن، والمنطقة، والتجارة الدولية. ويأتي ذلـك بينما يشهد اليمن تصعيدا ميدانيا متزامنا في عـدد من الجبهات، وسط تحذيرات أممية حديثة من أن تكثيف النشاط الــعــســكــري والــهــجــمــات عـلــى خــطــوط الـتـمـاس يهدد بإعادة البلاد إلى نطاق أوسع من الحرب بعد سنوات من التهدئة النسبية. ويزيد استهداف المخا من تعقيد المشهد، إذ لا تـــقـــتـــصـــر تــــداعــــيــــاتــــه عـــلـــى الـــحـــســـابـــات العسكرية بين الحوثيين والـقـوات الحكومية، وإنما تمتد إلى المدنيين، والعاملين في الميناء، والــصــيــاديــن، والــنــشــاط الــتــجــاري، فــضــا عن المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة في منطقة باب المندب. 2 أخبار NEWS Issue 17428 - العدد Sunday - 2026/8/16 الأحد إصابة عمال وأفراد أمن وإلحاق أضرار بالرصيف والمنشآت، فضلا عن احتراق قوارب مدنية ASHARQ AL-AWSAT جهود ميدانية لاحتواء آثار التسرب النفطي للسفينة الجانحة كيلومترا من شواطئ «رأس مدركة» 12 عُمان: التلوث الزيتي يطول أعلنت سلطنة عُــمــان، أمــس السبت، كــيــلــومــتــرا مـــن شـــواطـــئ منطقة 12 تـــأثـــر «رأس مدركة» بالتلوث الزيتي الناتج عن جـنـوح الناقلة «كــارولــن بيزنغي» قبالة جـزر الحلانيات، في وقـت تكثف فيه فرق الاســتــجــابــة المــيــدانــيــة الــجــهــود لمـحـاصـرة البقعة النفطية للحد مـن آثـارهـا البيئية وحماية البيئة البحرية والساحلية. وأفــــــادت هـيـئـة الـبـيـئـة الـعـمـانـيـة في بــيــان بـــأن الــجــهــات المـعـنـيـة تــبــذل جـهـودا للتعامل مع آثار التلوث في «رأس مدركة» ميدانياً، موضحة أن نتائج الرصد حتى الآن تؤكد عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عـــن الــتــلــوث الــزيــتــي إلـــى ســـواحـــل جـزيـرة مصيرة الـتـي يقع الـجـزء الجنوبي منها ضمن النطاق المحتمل تأثره. وأشــار البيان إلـى أن البقعة الزيتية المتسربة في البحر «لا تزال تتحرك ضمن مسارها المرصود في عرض البحر باتجاه جــنــوب شـــرق ولايــــة مـصـيـرة نـحـو أعـالـي البحر، مع استمرار متابعة حركتها وفق المتغيرات البحرية والجوية». استجابة ميدانية أكـــدت الهيئة مواصلتها بالتنسيق مــــــع الـــــجـــــهـــــات المــــعــــنــــيــــة أعــــــمــــــال الــــرصــــد والاستجابة الميدانية وتقييم المستجدات، واتـــــخـــــاذ الإجـــــــــــراءات الـــــازمـــــة لـــلـــحـــد مـن الآثـــــار الـبـيـئـيـة وحــمــايــة الـبـيـئـة الـبـحـريـة والساحلية. وبدأ وصول التسرب النفطي للناقلة الجانحة إلى البر الرئيسي لسلطنة عمان، الأربـعـاء، في وقـت تتصاعد فيه المخاوف من الاتساع الميداني لرقعة التلوث. وكثفت عُمان جهودها للحد من آثار التلوث الزيتي في منطقة «رأس مدركة»، مـــن خـــال أعـــمـــال الاســتــجــابــة والـتـنـظـيـف والــــرصــــد والمـــتـــابـــعـــة والــتــقــيــيــم المـسـتـمـر لــلــوضــع الــبــيــئــي، وعـــمـــل قـــطـــاع الـتـعـامـل مـع المـــواد الـخـطـرة بـالـتـعـاون مـع الجهات المعنية في البلاد على رفد المناطق المتأثرة بكوادر بشرية متخصّصة للقيام بأعمال التنظيف والمتابعة. وواجـــهـــت جــهــود الإنـــقـــاذ والاحـــتـــواء صـــعـــوبـــات بـــالـــغـــة جـــــــراء نــــشــــاط الــــريــــاح المــــوســــمــــيــــة الــــتــــي تــــعــــوق الــــــوصــــــول إلــــى السفينة المـأزومـة والمستقرة في موقعها، منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وفقا لبيانات «المنظمة البحرية الدولية». 274 ويـبـلـغ طـــول السفينة الـجـانـحـة ألف 800 مـتـراً، وتحمل على متنها نحو برميل من النفط، وتقع على مسافة نحو كيلومتراً) من شاطئ 40( ً ميلا بحريا 22 شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة، حسب «المنظمة البحرية الدولية». هيئة البيئة أكدت عدم وصول أي تأثيرات ناتجة عن التلوث الزيتي إلى سواحل جزيرة مصيرة (العمانية) مسقط: «الشرق الأوسط» أضرار مادية وبشرية وتحذيرات من تداعيات إنسانية المخا تحت القصف الحوثي والحكومة اليمنية تتوعد برد رادع صورة ليلية تظهر مدينة المخا خلال الهجمات الصاروخية الحوثية (أ.ب) عدن: «الشرق الأوسط» مقر اتحاد الأدباء اليمنيين في مرمى الاستيلاء الحوثي واجـــه اتـحـاد الأدبــــاء والـكـتـاب اليمنيين، أحــــد أقـــــدم الــكــيــانــات الـثـقـافـيـة والــنــقــابــيــة في الـبـاد، محاولة جـديـدة لانـتـزاع مقره المركزي في العاصمة المختطفة صنعاء، بعد صدور أمر قضائي حوثي بإخلاء المبنى، بدعوى انتقال ملكيته إلى أحد الأشخاص، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من امـتـداد إجـــراءات الجماعة إلـى ما تبقى من المؤسسات الثقافية والمهنية المستقلة. وفُوجئ الوسط الثقافي اليمني بوصول أشخاص إلـى مقر الأمـانـة العامة للاتحاد في حـي الــرقــاص وســط صـنـعـاء، حيث طلبوا من حـــارس المـبـنـى تسليم أمـــر قـضـائـي صـــادر عن إحـــدى المـحـاكـم الـخـاضـعـة للحوثيين، يقضي بإخلاء المقر، في حين رفض الحارس التوقيع على تسليم الوثيقة أو تسلّم الأوراق، وفق ما أفادت به قيادة الاتحاد. وأبـــلـــغـــت هـــــدى أبــــــــان، الأمـــيـــنـــة الـــعـــامـــة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، المقيمة حاليا فـي الـقـاهـرة، أعـضـاء الأمـانـة العامة والمجلس التنفيذي بالواقعة، وسط مخاوف من أن يكون الإجـــــراء مـقـدمـة للسيطرة عـلـى مـقـر المؤسسة وممتلكاتها ومكتبتها وأرشيفها. وتـأتـي هــذه الـخـطـوة فـي وقــت تـقـول فيه أوســـــــاط ثــقــافــيــة يــمــنــيــة إن جـــمـــاعـــة الــحــوثــي عملت منذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر عـــلـــى تــضــيــيــق المــــجــــال الـــعـــام 2014 ) (أيـــــلـــــول وتجفيف مـصـادر الـنـشـاط الثقافي والـفـكـري، عبر إغلاق أو تعطيل مؤسسات ومنابر كانت تشكّل متنفسا للكتاب والمثقفين والفنانين. لا يــمــثّــل المــبــنــى المــســتــهــدف مـــجـــرد مقر إداري لـــاتـــحـــاد، إذ ارتـــبـــط عــلــى مــــدى عـقـود بنشاط ثقافي ومهني جمع أجيالا من الأدباء والكتاب اليمنيين، فيما يعود تأسيس الاتحاد ، ليكون واحدا 1970 ) إلى أكتوبر (تشرين الأول من أقدم المؤسسات الثقافية والمهنية الجامعة في اليمن. وتقول قيادة الاتحاد إن المقر المركزي في ، وكـان يتألّف في 1993 صنعاء تم شــراؤه عـام ذلك الوقت من طابقَين، قبل أن يشتري الاتحاد مـبـنـى شـعـبـيـا مـاصـقـا لـــه ويــهــدمــه، لتشييد قـاعـة مـركـزيـة على نفقة الــوزيــر الــراحــل أحمد جابر عفيف. ، تـــولـــى رئـــيـــس الــــــوزراء 1998 وفــــي عــــام الأســـبـــق مــحــســن الــعــيــنــي، وصـــديـــقـــه الـسـفـيـر محمد القوسي، تكاليف تشييد طابق إضافي لـلـمـبـنـى وتــجــهــيــزه وتـــأثـــيـــثـــه، لــيــضــم مكتبة مــركــزيــة لـــاتـــحـــاد، إلــــى جــانــب مــكــاتــب إداريــــة لقيادته وموظفيه. وتــؤكــد هـــذه الــوقــائــع، وفـــق الاتـــحـــاد، أن المـقـر سـبـق سـيـطـرة الـحـوثـيـن عـلـى العاصمة بـسـنـوات طـويـلـة، وأن وجــــوده ارتــبــط بتاريخ المـؤسـسـة الـتـي تـمـكـنـت، قـبـل أكـثـر مــن عقدَين ، من جمع أدباء 1990 من الوحدة اليمنية عام وكتاب شمال البلاد وجنوبها في إطار ثقافي واحد. وخلال أكثر من نصف قرن، تحول الاتحاد إلـــى مـسـاحـة جـامـعـة للمثقفين والأدبــــــاء على اخـتـاف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية، واضطلع بدور في دعم حرية الإبداع والتعبير والـتـعـدد والـــحـــوار، حـسـب نـقـابـة الصحافيين اليمنيين. ويـخـشـى مثقفون يمنيون مــن أن يــؤدي فقدان المقر إلى ضياع جزء من أرشيف الاتحاد ومقتنياته ومـكـتـبـتـه، فـضـا عــن تـقـويـض ما تبقى من رمزية المؤسسات الثقافية المستقلة في المناطق الخاضعة للحوثيين. دخلت نقابة الصحافيين اليمنيين على خـــط الأزمــــــة، مــعــبّــرة عـــن «قـــلـــق بـــالـــغ» إزاء ما وصفته بمحاولة استهداف مقر الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين. وحـــــذّرت الـنـقـابـة مـــن أن الاســتــيــاء على مقر الاتحاد وممتلكاته قد يمثّل امتدادا لمسار يستهدف مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتـــــحـــــادات المــهــنــيــة والــثــقــافــيــة فـــي مـنـاطـق سيطرة الحوثيين. عدن: محمد ناصر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky